<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" standalone="yes"?>
<rss version="2.0">
<channel>
		<title>محافظة حفرالباطن</title>
		<description>الخلاصه</description>
		<link>http://www.hafralbatin.org</link>
	<item>
		<title>حقوق الانسان </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-430.html</link>
		<textpost>حقوق الانسان <BR><BR>
<DIV dir=rtl>اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948<BR>في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".<BR>الديباجة<BR>لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.<BR>ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.<BR>ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.<BR>ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.<BR>ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.<BR>ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.<BR>فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.<BR>المادة 1<BR>يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.<BR>المادة 2 <BR>لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.<BR>المادة 3 <BR>لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.<BR>المادة 4 <BR>لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.<BR>المادة 5 <BR>لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.<BR>المادة 6 <BR>لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.<BR>المادة 7 <BR>كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.<BR>المادة 8 <BR>لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.<BR>المادة 9 <BR>لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.<BR>المادة 10 <BR>لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.<BR>المادة 11 <BR>( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.<BR>( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.<BR>المادة 12 <BR>لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.<BR>المادة 13 <BR>( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.<BR>( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.<BR>المادة 14 <BR>( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.<BR>( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.<BR>المادة 15 <BR>( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.<BR>( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.<BR>المادة 16 <BR>( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.<BR>( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.<BR>( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.<BR>المادة 17 <BR>( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.<BR>( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.<BR>المادة 18 <BR>لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.<BR>المادة 19 <BR>لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.<BR>المادة 20 <BR>( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.<BR>( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.<BR>المادة 21 <BR>( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.<BR>( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.<BR>( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.<BR>المادة 22 <BR>لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.<BR>المادة 23 <BR>( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.<BR>( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.<BR>( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.<BR>( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.<BR>المادة 24 <BR>لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.<BR>المادة 25 <BR>( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.<BR>( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.<BR>المادة 26 <BR>( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.<BR>( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.<BR>( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.<BR>المادة 27 <BR>( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.<BR>( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.<BR>المادة 28 <BR>لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.<BR>المادة 29 <BR>( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً.<BR>( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.<BR>( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.<BR>المادة 30 <BR>ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.</DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>القضاء على التعصب و التمييز </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-431.html</link>
		<textpost>القضاء على التعصب و التمييز <BR><BR>
<DIV dir=rtl>إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد<BR>اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة<BR>36/55 المؤرخ في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981<BR>إن الجمعية العامة،<BR>إذ تضع في اعتبارها أن أحد المبادئ الأساسية في ميثاق الأمم المتحدة هو مبدأ الكرامة والمساواة الأصيلتين في جميع البشر، وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ تدابير مشتركة ومستقلة، بالتعاون مع المنظمة، لتعزيز وتشجيع الاحترام العالمي والفعال لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،<BR>وإذ تضع في اعتبارها أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان تنادى بمبادئ عدم التمييز والمساواة أمام القانون والحق في حرية التفكير والوجدان والدين والمعتقد،<BR>وإذ تضع في اعتبارها أن إهمال وانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا سيما الحق في حرية التفكير أو الوجدان أو الدين أو المعتقد أيا كان، قد جلبا على البشرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حروبا، وآلاما بالغة، خصوصا حيث يتخذان وسيلة للتدخل الأجنبي في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وحيث يؤديان إلى إثارة الكراهية بين الشعوب والأمم،<BR>وإذ تضع في اعتبارها أن الدين أو المعتقد هو، لكل امرئ يؤمن به، أحد العناصر الأساسية في تصوره للحياة، وأن من الواجب احترام حرية الدين أو المعتقد وضمانها بصورة تامة،<BR>وإذ تضع في اعتبارها أن من الجوهري تعزيز التفاهم والتسامح والاحترام في الشؤون المتصلة بحرية الدين والمعتقد، وكفالة عدم السماح باستخدام الدين أو المعتقد لأغراض تخالف ميثاق الأمم المتحدة وغيره من صكوكها ذات الصلة بالموضوع، وأغراض ومبادئ هذا الإعلان،<BR>وإذ تؤمن بأن حرية الدين والمعتقد ينبغي أن تسهم أيضا في تحقيق أهداف السلم العالمي والعدالة الاجتماعية والصداقة بين الشعوب، وفى القضاء على أيديولوجيات أو ممارسات الاستعمار والتمييز العنصري،<BR>وإذ تسجل مع الارتياح أنه قد تم اعتماد عدة اتفاقيات، بدأ نفاذ بعضها، تحت رعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، للقضاء على عديد من أشكال التمييز،<BR>وإذ تقلقها مظاهر التعصب ووجود تمييز في أمور الدين أو المعتقد، وهى أمور لا تزال ظاهرة للعيان في بعض مناطق العالم،<BR>ولما كانت مصممة على اتخاذ جميع التدابير الضرورية للقضاء سريعا على مثل هذا التعصب بكل أشكاله ومظاهره، ولمنع ومكافحة التمييز على أساس الدين أو المعتقد،<BR>تصدر هذا الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد:<BR>المادة 1<BR>1. لكل إنسان الحق في حرية التفكير والوجدان والدين. ويشمل هذا الحق حرية الإيمان بدين أو بأي معتقد يختاره، وحرية إظهار دينه أو معتقده عن طريق العبادة وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، سواء بمفرده أو مع جماعة، وجهرا أو سرا.<BR>2. لا يحوز تعريض أحد لقسر يحد من حريته في أن يكون له دين أو معتقد من اختياره.<BR>3. لا يجوز إخضاع حرية المرء في إظهار دينه أو معتقداته إلا لما قد يفرضه القانون من حدود تكون ضرورية لحماية الأمن العام أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.<BR>المادة 2<BR>1. لا يجوز تعريض أحد للتمييز من قبل أية دولة أو مؤسسة أو مجموعة أشخاص أو شخص على أساس الدين أو غيره من المعتقدات.<BR>2 . في مصطلح هذا الإعلان، تعنى عبارة "التعصب والتمييز القائمان على أساس الدين أو المعتقد" أي ميز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس الدين أو المعتقد ويكون غرضه أو أثره تعطيل أو انتقاص الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على أساس من المساواة. <BR>المادة 3<BR>يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويجب أن يشجب بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي نادى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وبوصفه عقبة في وجه قيام علاقات ودية وسلمية بين الأمم.<BR>المادة 4<BR>1. تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لمنع واستئصال أي تمييز، على أساس الدين أو المعتقد، في الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وفى التمتع بهذه الحقوق والحريات.<BR>2. تبذل جميع الدول كل ما في وسعها لسن التشريعات أو إلغائها حين يكون ذلك ضروريا للحؤول دون أي تمييز من هذا النوع، ولاتخاذ جميع التدابير الملائمة لمكافحة التعصب القائم على أساس الدين أو المعتقدات الأخرى في هذا الشأن.<BR>المادة 5<BR>1. يتمتع والدا الطفل أو الأوصياء الشرعيون عليه، حسبما تكون الحالة، بحق تنظيم الحياة داخل الأسرة وفقا لدينهم أو معتقدهم، آخذين في الاعتبار التربية الأخلاقية التي يعتقدون أن الطفل يجب أن يربى عليها.<BR>2. يتمتع كل طفل بالحق في تعلم أمور الدين أو المعتقد وفقا لرغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، حسبما تكون الحالة، ولا يجبر على تلقى تعليم في الدين أو المعتقد يخالف رغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، على أن يكون لمصلحة الطفل الاعتبار الأول.<BR>3. يجب أن يحمى الطفل من أي شكل من أشكال التمييز على أساس الدين أو المعتقد، ويجب أن ينشأ على روح التفاهم والتسامح، والصداقة بين الشعوب، والسلم والأخوة العالمية، واحترام حرية الآخرين في الدين أو المعتقد، وعلى الوعي الكامل بوجوب تكريس طاقته ومواهبه لخدمة أخيه الإنسان.<BR>4. حين لا يكون الطفل تحت رعاية والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، تؤخذ في الحسبان الواجب رغباتهم المعلنة، أو أي دليل آخر علي رغباتهم، في ما يتصل بالدين أو المعتقد، علي أن يكون لمصلحة الطفل الاعتبار الأول.<BR>5. يجب ألا تكون ممارسات الدين أو المعتقدات التي ينشأ عليها الطفل ضارة بصحته الجسدية أو العقلية، أو بنموه الكامل، مع مراعاة الفقرة 3 من المادة 1 من هذا الإعلان.<BR>المادة 6<BR>وفقا للمادة 1 من هذا الإعلان، ورهنا بأحكام الفقرة 3 من المادة المذكورة، يشمل الحق في حرية الفكر أو والوجدان أو الدين أو المعتقد، فيما يشمل، الحريات التالية:<BR>(أ) حرية ممارسة العبادة أو عقد الاجتماعات المتصلة بدين أو معتقد ما، وإقامة وصيانة أماكن لهذه الإغراض،<BR>(ب) حرية إقامة وصيانة المؤسسات الخيرية أو الإنسانية المناسبة،<BR>(ج) حرية صنع واقتناء واستعمال القدر الكافي من المواد والأشياء الضرورية المتصلة بطقوس أو عادات دين أو معتقد ما،<BR>(د) حرية كتابة وإصدار وتوزيع منشورات حول هذه المجالات،<BR>(هـ) حرية تعليم الدين أو المعتقد في أماكن مناسبة لهذه الأغراض،<BR>(و) حرية التماس وتلقى مساهمات طوعيه، مالية وغير مالية، من الأفراد والمؤسسات،<BR>(ز) حرية تكوين أو تعيين أو انتخاب أو تخليف الزعماء المناسبين الذين تقضي الحاجة بهم لتلبية متطلبات ومعايير أي دين أو معتقد،<BR>(ح) حرية مراعاة أيام الراحة والاحتفال بالأعياد وإقامة الشعائر وفقا لتعاليم دين الشخص أو معتقده،<BR>(ط) حرية إقامة وإدامة الاتصالات بالأفراد والجماعات بشأن أمور الدين أو المعتقد على المستويين القومي والدولي.<BR>المادة 7<BR>تكفل الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان، في تشريع كل بلد، على نحو يجعل في مقدور كل فرد أن يتمتع بهذه الحقوق والحريات بصورة عملية.<BR>المادة 8<BR>ليس في أي من أحكام هذا الإعلان ما يجوز تأويله على أنه يقيد أو ينتقص من أي حق محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان.</DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مجلس التعاون الخليجي</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-432.html</link>
		<textpost><FONT color=#ff0000>مجلس التعاون الخليجي<BR><BR><BR>المنطلقات و الأهداف<BR><BR><BR><BR></FONT>في 21 رجب 1401هـ الموافق 25 مايو 1981م توصل أصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ، ودولة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان ، ودولة قطر ، ودولة الكويت في اجتماع عقد في ابوظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها ، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة ، التي أكدت أيضا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس . وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الأساسي التي شددت على ما يربط بين الدول الست من علاقات خاصة ، وسمات مشتركة ، وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية ، وإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف ، وان التعاون فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية النظام الأساسي .<BR>ولم يكن القرار وليد اللحظة ، بل تجسيداً مؤسسياً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي ، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية ، والتمازج الأسري بين مواطنيها ، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة ، ويسرت الاتصال والتواصل بينهم وخلقت ترابطاً بين سكان هذه المنطقة وتجانساً في الهوية والقيم . وإذا كان المجلس لهذه الاعتبارات استمرارا وتطويرا وتنظيما لتفاعلات قديمة وقائمة ، فانه من زاوية أخرى يمثل ردا عمليا على تحديات الأمن والتنمية ، كما يمثل استجابة لتطلعات أبناء المنطقة في العقود الأخيرة لنوع من الوحدة العربية الإقليمية ، بعد أن تعذر تحقيقها على المستوى العربي الشامل .<BR>حدد النظام الأساسي لمجلس التعاون أهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها ، وتوثيق الروابط بين شعوبها ، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية ، والتجارية والجمارك والمواصلات ، وفي الشؤون التعليمية والثقافية ، والاجتماعية والصحية ، والإعلامية والسـياحية ، والتشـريعية ، والإدارية ، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية ، وإنشاء مراكـز بحـوث علميـة وإقامة مشـاريع مشـتركة ، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص .<BR>وهناك إنجازات كثيرة أقام بها مجلس التعاون في كثير من المجالات مثل الشؤون الاقتصادية ، والشؤون الإنسانية والبيئية ،والشؤون القانونية ،والشؤون الاستثمارية ،والشؤون الأمنية ، والشؤون العسكرية ، وأخيرا الشؤون الإعلامية .<BR>الأمين العام الحالي هو عبد الرحمن بن حمد العطية .<BR>الأمين العام المساعد هو محمد بن عبيد المزروعي .</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>التلوث الناتج عن غاز الكلورو فلورو كربون</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-433.html</link>
		<textpost><FONT color=#0000ff>التلوث الناتج عن غاز الكلورو فلورو كربون<BR><BR>يعتبر التلوث ظاهرة بيئية من الظواهر التي أخذت قسط كبيرا من اهتمام حكومات دول العالم منذ النصف الثاني من القر العشرين. وتعتبر مشكلة التلوث أحد أهم المشاكل البيئية الملحة التي بدأت تأخذ أبعادا بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، خصوصا بعد الثورة الصناعية في اوروبا والتوسع الصناعي الهائل والمدعوم بالتكنولوجيا الحديثة ، وأخذت الصناعات في الآونة الأخيرة اتجاهات خطيرة متمثلة في التنوع الكبير وظهور بعض الصناعات المعقدة والتي يصاحبها في كثير من الأحيان تلوث خطير يؤدي عادة إلى تدهور المحيط الحيوي والقضاء على تنظيم البيئة العالمية.<BR>وأصبحت مشكلة تلوث البيئة خطرا يهدد الجنس البشرى بالزوال بل يهدد حياة كل الكائنات الحية والنباتات ولقد برزت هذة المشكلة نتيجة للتقدم الصناعى والزيادة السكانية على مر السنين كثيرة هي المشاكل التي يعاني منها عالمنا المعاصروالمشكلات التي باتت البشرية تعاني منها، و هي في معظمها ناتجة عن الإجهاد البيئي والتلوث فالتقدم العلمي و التكنولوجي الذي أنتج المركبات كالسيارات وشيد المصانع والمعامل أدى إلى تصاعد النفايات الكيماوية إلى طبقات الجو العليا، نتيجة الاستهلاك المستمر لمصادر الطاقة الاحفورية‏(‏ البترول والفحم‏).‏ وأوضح انه في حالة استمرار العالم في معدلات الاستهلاك الراهنة‏,‏ سوف تتزايد نسب غازات الكلورو فلورو كربون في الغلاف الجوي لتؤدي الي تفاقم ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض المعروفة باسم ظاهرة الاحتباس الحراري‏.‏<BR><BR>وأضاف ان ارتفاع حرارة العالم سوف يؤدي الي انهيار جبال الجليد في القطب الشمالي وذوبانها لترتفع من ثم مناسيب المياه في البحار والمحيطات عدة أمتار‏.‏ وقال ان ذلك من شأنه أن يؤدي لاختفاء عدد كبير من الدول التي نعرفها حاليا‏ .<BR>ولعل التصدع الذي مازال مستمراً في طبقة الأوزون بسبب إفرازات غازات (الكلورو فلورو كربون) لم يعد ممكنا إنكار الدور السلبي لتلوّث المحيط ومسؤوليته في تصاعد الأصابة بالسرطان، وخاصة سرطان الجلد في أنحاء كثيرة من العالم، فطبقة الأوزون هي خط الدفاع الأول ضد الأشعة فوق البنفسجية المسببة لأنواع كثيرة من هذا الداء، ، فالاعتبارات الاقتصادية تحتل الأولوية إلى حد أنها قد تضع مستويات السلامة في وضع هامشي وتتستر على نواحي النقص في التكنولوجيا القادرة على التعامل مع كميات كبيرة من مثل تلك النفايات .<BR><BR><BR><BR></FONT><FONT color=red>مركبات الكلورو فلورو كربون</FONT><BR><FONT color=#0000ff>تنتج هذه المركبات من صناعات عديدة أهمها الأيروسول aerosol التي تحمل المبيدات أو بعض مواد تصفيف الشعر أو مزيل روائح العرق وكذلك يمكن استخدام مركبات الكلورفوروكربون على هيئة سائل في أجهزة التكيف والتبريد ثلاجات المنازل . كما أن إحراق النفايات المنزلية إحراق غير كامل يؤدي إلى انتشار هذه المركبات في الجو . <BR>يوجد تركيز من هذه المركبات في طبقات الجو على بعد 18كم فوق المناطق القطبية. وتقدر كمية هذه المركبات التي تنطلق في الجو بما يزيد على مليون طن سنوياً. وعند وصول هذه المركبات لطبقة الإستراتوسفبر stratosphere التي بها طبق الأوزون فإنها تتحلل بفعل <BR><BR>الأشعة الفوق بنفسجية الموجودة في الشمس إلى ذرات الكلور والفلور التي تقوم بمهاجمة الأوزون وتحويله إلى أكسجين وبذلك تساعد على تحطيم طبقة الأوزون ( سيتم الحديث عن الأوزون ) ولقد تنبهت العديد من الدول لخطورة هذه المركبات وبدأت بعضها في حظر إنتاجها مثل الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وكندا والنرويج وغيرها وذلك منذ عام 1982. وهناك محاولات لاستبدالها بمواد نافعة أخرى من بينها استعمال خليط من غاز البيوتان والماء ويطلق عليه اسم اكواصول aquasol ولا تحتوي على الكلور و الفلور. <BR>&#61607; تلوث الهواء بمركبات الكلورو فلورو كربون <BR>و ينتج تلوث الهواء بهذه المركبات نتيجة للاحراق النفايات المنزلية احراقا غير كامل كما يحدث فى بعض اطراف مدينة الزقازيق و يؤدي ذلك الى انتشار التلوث من مركبات الكلورو فلورو كربون <BR><BR>غاز الكلورو فلورو كربون في العديد من الصناعات مثل الثلاجات ومكيفات الهواء والصابون والرغاوي التي تستخدم في مكافحة الحرائق إلا أن هذه الغازات مثلها مثل الكلورو فلورو كربون تعتبر من الغازات الدفيئة أي الغازات التي تساهم في رفع حرارة الأرض.<BR><BR>وحسب التقرير فإن انبعاث غازات الكلورو فلورو كربون، التي تدمر طبقة الأوزون وتسمح بدخول كميات كبيرة من الغازات الشمسية فوق البنفسجية التي تسبب مرض السرطان، يمكن التقليل منها وذلك بتحسين طرق احتوائها لمنع أي تسرب أو تبخر وأيضا بالتقليل من كميتها في أي منتج.<BR>. <BR>استخدام غازات((الايروسول))الصناعية،و خاصة الكلورو-فلورو- كربون ‏‏‏‏‏التي تختلط مع الأوزون و تدمره<BR>وتم الاتفاق دولياً على الحد من استخدام هذه الغازات في الصناعة لحماية طبقة الأوزون من تاّكل كما تقترح الدارسة استخدام النشادر وغيرها من المواد البديلة التي لا تزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري واستخدام التكنولوجيا التي تتجنب الغازات التي تستنفذ طبقة الأوزون أو تساهم في تغير المناخ.</FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع الحديث </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-434.html</link>
		<textpost><BR>
<DIV dir=rtl><FONT color=darkblue>
<DIV align=center><FONT color=red>بسم الله الرحمن الرحيم <BR>ابن خلدون<BR>مؤسس علم الاجتماع الحديث</FONT></DIV><BR><FONT color=violet><BR>حياته :-</FONT><BR>هو عبد الرحمن بن حسين بن خلدون والد بتونس في عام 732هـ/1332م.<BR>ترجع لأصل يماني حضرمي، وكانت حياته طويلة وحافلة بالإسفار والتغيرات، ولقد شغل عددا كبيرا من الوظائف والمناصب السياسية والعملية والقضائية. <BR>حيث كانت تونس في ذلك الفترة مركزا للعلماء والأدباء في المغرب فدرس عليهم العلوم الشرعية، وكذلك درس العلوم الإنسانية ونبغ في الشعر والفلسفة والمنطق مكتسبا بذلك إعجاب أساتذته.<BR><BR>وليس ابن خلدون فيلسوفا اجتماعيا فحسب، بل هو عالم اجتماعي وواضع علم الاجتماع على أسسه الحديثة ولم يسبقه إلى ذلك احد حتى الآن تقريبا.( فروخ، 1972 )<BR>وقد تجمعت عند ابن خلدون ثروة طائلة من العلوم والمعرفة بنواحيها المختلفة وذلك بسبب :-<BR>1. خبراته الواسعة في ميادين السياسة.<BR>2. لخدمته في معية الملوك والأمراء.<BR>3. لكثرة أسفاره وتنقلاته بين الدول المغربية والأندلس.<BR>4. لقراءته ودراسته في كل فرصة تسنح له.<BR><FONT color=violet><BR>مكانة العلم عند ابن خلدون :-</FONT><BR>يعتبر العلم انه أمر طبيعي في العالم البشري لان :-<BR>1. لان الإنسان يتميز عن الحيوان بالفكر.<BR>2. بالفكر يهتدي ليحصل على معاشه ويتعلمه ( رزقه ).<BR>3. بمعرفة ما جاء به الأنبياء يصلح أخرته.<BR>4. وان لابد للعلم من التعلم.<BR>5. واعتبر التعليم للعلم من جملة الصنائع، لان الحذق في العلم والتفنن به والاستيلاء عليه إنما هو ملكة، وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحذق، وتكون هذه الملكة هي في غير الفهم والوعي.( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=violet><BR>الوظيفة الحضارية للعلم عند ابن خلدون :-</FONT><BR>لم يعالج ابن خلدون وظائف العلم وفضله بنفس المنطلق الذي اتبعه الفقهاء، فاصبغوا عليه الصفة الدينية والشرعية، كما انه لم يعالج موضوع العلم بمنطلق الفلاسفة الذين وضعوا العقل البشري المقياس والمعيار، بل كان له منهجيته وتصوراته وتحليلاته الفردية ونظر إلى العلم والتعليم كظاهرة طبيعية في المجتمع الإنساني، وقد قال عن وظائف العلم :-<BR>1. دور العلم وفضله على صعيد الأفراد : إن العلم يؤدي العلم وظيفة حياتية معيشية كون الصناعات التي هي إحدى وسائل الرزق وكسب القوت والصنائع، بالإضافة إلى انه ينظر إلى تعليم العلم عبارة عن صناعة قائمة بذاتها، لها غرض اقتصادي معيشي وغرض فكري إنساني، واهم صناعة في العلم اكتساب ملكته.<BR>2. الوظيفة الحضارية، الاجتماعية، العمرانية للعلم : هناك علاقة طردية بين والعمران البشري، فان عمران الأرض والانتقال بالمجتمعات من طور البداوة إلى طور التحضر يقتضي تطور كمي ونوعي في الصناعات، كما أن العكس صحيح، إن التطور في الصناعات يؤدي بدوره إلى دفع المجتمع البشري إلى التطور والتحضر والعمران. <BR>3. الوظيفية الدينية : لقد اختار ابن خلدون الطريق الوسط، فاعترف بالعقل وبدوره، في حدود طبيعته " المادية " والفطرة التي فطره الخالق عليها ليحقق المرتبة التي اختارها الله له عن سائر خلقه، فكان للعقل عنده مجاله، وللشرع مجاله. ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=violet><BR>شروط طالب العلم :-</FONT><BR>1. تلقي العلم مباشرة من أصحابه : أي من ذوي أصحاب ملكات العلم المطلوب.<BR>2. عدم الغوص بعيدا أو الإمعان في التجريد والتعميم : على المتعلم أن لا يفارق نظره المواد المحسوسة، للتأكد منها قبل أن يرسخ في ذهنه حكمه عليها، وان لا يجاوزها في غرضه.<BR>3. قيام الجدل والحوار بين المعلم والمتعلم : من أيسر طرق امتلاك هذه الملكة فتق اللسان بالمحاورة والمناظرة في المسائل العلمية، فهو الذي يقرب شانها ويحصل مرامها.<BR>4. شد الرحال : شد الرحال لأخذ المزيد من العلم من المشايخ، بعد الاستكفاء من الأخذ في مكانه.<BR><FONT color=violet><BR>شروط المعلم للمتعلم :-</FONT><BR>1. اختيار الأنسب للمتعلم من الفن الواحد : يكون ذلك بان يقتصر المعلمون للمتعلمين على المسائل الأساسية فقط دون الدخول في الشروحات المتنافرة والمتفارقة.<BR>2. محاولة تقريب الأهداف للطالب وتوضيحها.<BR>3. مراعاة مقدرة الطالب ومساعدته على الفهم : واجب المعلم أن يعطي بحسب قدرات الطالب من المعلومات ومساعدته على استيعابه. ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=violet><BR>المنهج التعليمي عند ابن خلدون :-</FONT><BR>المتعلم هو الغرض، وطبيعته هي محور العلمية التربوية العلمية التربوية التعليمية :-<BR>أولا : في الطرق التعليمية والتربوية : -<BR>أ‌- التدرج والتكرار بما يناسب الطالب والموضوع معا : أن يتدرج مع الطالب بتلقينه مسائل من كل باب هي أصول ذلك الباب. دون الدخول إلى التفاصيل، مراعيا قدرته وقابليته على فهم ما يلقى عليه. وفي المرحلة الثانية شرح جزيئات من الموضوع أكثر ارتباطا به، وبعد ذلك تأتي المرحلة الثالثة حيث يدخل إلى الجزيئات والتفاصيل الأصغر دقة.<BR>ب‌- عدم إرهاق فكر الطالب والاحاطة بطبيعة هذا الفكر : يقول أن الفكر الإنساني ينمو ويتطور تدريجيا، ويتأثر بما يكتسبه من معلومات ومهارات وما يعرض له من خبرات، هذه جميعها تتحكم كما وكيفيا في سلامة هذا النمو واتجاهه سلبا وإيجابا.<BR>ت‌- عدم الانتقال من فن إلى آخر قبل فهمه : ولك خوفا من الخلط، وإذا خلط عليه الأمر عجز عن الفهم وأدركه الكلال وانطمس فكره، ويئس من التحصيل، وهر العلم والتعليم.<BR>ث‌- النسيان آفة العلم، تعالج بالتتابع والتكرار : يريد ابن خلدون بمنهجه هذا ان يربي ملكات لدى الطالب. وتربية الملكة عند الإنسان تتطلب الاحتفاظ بما اكتسبه الطالب ليكون قادرا على استحضاره عند الحاجة.<BR>ج‌- عدم الشدة على المتعلمين : لم يخف على ابن خلدون ما للشدة والقسوة على الطالب وخاصة على المبتدئ من نتائج سلبية. ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=red><BR>وقد أضاف عبد الله عبد الدايم في كتابه التربية عبر التاريخ على ما سبق في الطرق التعليمية :-</FONT><BR>ح‌- الاعتماد في أول الأمر على الامثل الحسية : من ثم الانتقال من المحسوس إلى المجرد.<BR>خ‌- ألا يؤتى بالغايات في البدايات : أي لا يتعلم القوانين والتعاريف من بداية الأمر بل يبدأ بالجزيئات من ثم يدخل إلى الكليات.<BR>د‌- ألا يطول على المتعلم في الفن الواحد : وذلك بتفريق المجالس وتقطيع ما بينها. <BR>( عبد الدايم، 1973 )<BR><FONT color=violet><BR>ثانيا : في المنهج التعليمي ومراحله :-</FONT><BR>أ‌- في المرحلة الأولى قبل سن الرشد : تعليم القران : ومما يدعو للعجب أن ابن خلدون لم يوافق الأمصار بضرورة تعليم القران للصغار منذ نشأتهم، فيقول أن الصغار لم يفقهوا شيئا مما جاء بالقران وسيكون تعليم القران لهم تعليمات جامدة بدون تفكير.<BR>ب‌- بعد سن الرشد : إن هذه المرحلة متعلقة بالعلوم الفقهية وبالحديث والعلوم الشرعية والدينية . ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=red><BR>الأهداف التربوية عند ابن خلدون :-</FONT><BR>1. تربية الملكات : أن الملكة سواء كانت فكرية أو حركية هي النواة التي سوف ينتج عنها صناعة، سيمتهنها الفرد.<BR>2. اكتساب الصناعة : وهنا لا يقصد أي صناعة، بل الصناعة التي أرادها بعد حصول ملكتها وأكسبت صاحبها عقلا حتى ليكاد يستحيل في نظره على من اكتسب صناعة أن يجيد صناعة أخرى غيرها.<BR>3. البناء الفكري السليم : وهذا يحصل من مصدران : -<BR>أ‌- التجربة المباشرة : واستخلاص الحكم والمعرفة عن طريق التجربة، وهذا باستعمال الحواس.<BR>ب‌- الآخرون : المعلمون، أو التقليد. ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=red><BR>العقاب والثواب عند ابن خلدون :-</FONT><BR>ومما يقول فيه هنا، أن من الواجب على المعلم أن يأخذ الأطفال بالقرب والملاينة لا بالشدة والغلظة، ذلك أن إرهاف الحد بالتعليم مضر بالمتعلم. </FONT><BR><FONT color=green><BR>تعليق على آراء ابن خلدون التربوية :-</FONT><BR><FONT color=#2659a7>أ</FONT><FONT color=darkred>ولا : الايجابيات في أراء ابن خلدون التربوية :- <BR>1) نصح بالرحيل للمزادة في العلم.<BR>2) كان معتدل في اهتمامه بالدين.<BR>3) اعتبر التعليم حرفة وصناعة للرزق والعيش.<BR>4) اهتم بالتطور والتغيير.<BR>5) اعتبر التعاون مهم في حياة الإنسان.<BR>6) اهتم بالدراسات النفسية خلال التعليم.<BR>7) اهتم بالفروق الفردية.<BR>8) إن التعليم ليس تلقينا بل فهما وبحثا.<BR>9) اهتم بالعلوم الأخرى.<BR>10) كتب آراءه بخطوط عريضة دون تفصيل.<BR>11) اعتمد على ملحوظاته الخاصة.<BR>12) آراءه سليمة ومعقولة.<BR>13) اهتم بعملية العقل خلال عملية التعلم.<BR><BR>ثانيا : المأخذ التي آراء ابن خلدون : -<BR>1) لم يحبذ تعلم القران منذ الصغر.<BR>2) تعتمد على شرح المدرس، ودور المتعلم سلبي.<BR>3) يكون المدرس هو المسيطر على العملية التعليمة فقط.<BR>4) لا يكون هناك مشاركة ايجابية من المتعلم.<BR>المراجع<BR><BR>1. شمس الدين، د. عبد الأمير، موسوعة الفكر التربوي العربي الإسلامي، ابن خلدون وابن الأزرق، الشركة العالمية للكتاب، لبنان، ط1، 1991.<BR>2. فروخ، عمر، تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون، دار العلم للملايين، لبنان، بيروت، 1972.</FONT></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>عباس بن فرناس رائد فضاء</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-435.html</link>
		<textpost><FONT color=#ff0000>عباس بن فرناس رائد فضاء<BR><BR><BR></FONT><FONT color=violet>إن يركب الغرب متن الريح مبتدعا <BR><BR>ما قصرت عن مداه حيلة الناس <BR><BR>فإن للشرق فضل السبق نعرفه <BR><BR>للجوهـري وعباس بن فرناس <BR><BR>قد مهَّدا سبلاً للناس تسلكهـا <BR><BR>إلى السماء بفضل العلم والباس <BR>قامت بداية الحضارة الأولى محاكاة للطبيعة، من حيوان ونبات وغيرهما؛ لذلك حاول الإنسان القديم تقليد الحيوان في جملة من أنماط حياته، والطيران من هذه الأنماط التي حاكى بها الإنسان الطير. <BR><BR>ثم تاقت نفسه إلى ارتياد عالم الجو، وهي مجهولة عنده، فنهضت محاولات بدائية لتحقيق فكرة الطيران، كما وضح من كشف حضاري جديد، قام به العالم الطبيب هافير كابريردارك، الذي درس حضارة الإنسان القديم في بيرو، ورأى أن إنسان النياندرتال، قد أفلح في تدجين الحيوان الطائر المعروف بـ "الرتيلاء" حيث استخدمه في الطيران، وافترض أن تكون هناك في أراضي بيرو شوارع منظمة تشبه المطارات اليوم.. وهذه فرضية علمية لو صحَّت لغيرت معالم تاريخ الحضارة البشرية؛ إذ إن تاريخ نشوء هذه الحضارة يعود إلى 150 - 200 ألف سنة من عمر الزمن. <BR><BR>ثم عرفت حضارات أخرى عالم الطيران، وذلك في دنيا الخيال والأسطورة كما هو الشأن في الأسطورة اليونانية، التي تقول إن رجلاً يدعى: "ددالوس" وولده "أكاروس" حاولا الطيران، واستعمل كل منهما جناحين من أجنحة الطيور، وثبتاها في جسميهما بالشمع، وطار "ددالوس" بأمان إلى أن صهر الشمع، فسقط في البحر ومات غرقاً. <BR><BR>وبقى غزو الفضاء عند الإنسان ضربًا من الخرافة، وعاش في عالم الأحلام والأساطير، حتى عرفت الحضارة الإسلامية عالم الفضاء وفق أسس علمية مدروسة، منزهة عن ترهات الخرافة والأوهام. <BR><BR>فكانت مباحث أولاد موسى، وثابت بن منصور والخوارزمي والبتاني، ويحيى بن منصور بداية لتطور علم الفضاء عند المسلمين، ثم شد من أزر هذه الطائفة من علماء المسلمين، جهد علماء الفلك المسلمين، بدراساتهم العميقة في "علم الفلك" ، وفي أفياء الحضارة الإسلامية، نهض علماء أفذاذ إلى إجراء التجارب في عالم الطيران. وهذه البدايات كانت المحاولات الرائدة في ارتياد عالم الفضاء. <BR><BR>ومن هؤلاء الرواد الأوائل الذين تدين لجهودهم العلمية حضارة اليوم بالفضل، عالم مسلم فذ، عالج فنونًا من شتى أبواب المعرفة، واشتغل في صناعات مختلفة، حتى عرف بـ "حكيم الأندلس" والحكمة تطلق عند المسلمين على الاشتغال بصنعة الكيمياء والطب. فمن هو حكيم الأندلس؟ <BR><BR>هو أبو القاسم، عباس بن فرناس بن فرداس، من أهل قرطبة، وابن فرناس، رجل متعدد المواهب العلمية، فهو: فيلسوف، وكيميائي، وفيزيائي، وفلكي، ذاع نجمه في الأندلس، وفي قرطبة ، وعايش ثلاثة من خلفاء بني أمية، وهم: الحكم بن هشام، وولده عبد الرحمن بن الحكم، وحفيده محمد بن عبد الرحمن. وقد ضنت مظان الفكر الإسلامي على إيضاح معالم حياة هذا العبقري الفذ، فتخارست عن تبيان نشأته ومعرفة حياته. <BR><BR>الرائد الأول للطيران <BR>من الواضح أن ابن فرناس لم يقم بتجربته الرائعة بوحي من الخيال، إنما قام بها على أساس من البحث والدرس في ميادين العلم، وبخاصة في الفلك والفيزياء. <BR><BR>وكان كثيراً ما يقوم بشرح نظريته في الطيران لرواد منتديات الخلافة في قرطبة.. نتيجة لدراساته في الرياضيات والفلك.. لذلك قام بتجربته الخطرة، أمام جمٍّع غفير من أهالي قرطبة، وفيها ما فيها من إيماءات علمية نادرة، فضلاً عن كونها مغامرة بارعة "فاحتال في تطيير جثمانه، وكسا نفسه الريش على الحرير، فتهيأ له أن استطار في الجو ، فحلق فيه حتى وقع على مسافة بعيدة". <BR><BR>وهذا النص يكفي لتفسير أبعاد هذه التجربة العلمية الفذة، حيث إن ابن فرناس بناها عل دراسة فائقة في الفيزياء والفلك. وفي العصر الحديث، نتذكر أمر الطائرات الشراعية، واتخاذ مظلات الهبوط من الحرير. <BR><BR>ومحاولة ابن فرناس هذه بداية الطريق لولوج عالم الفضاء، وربما كان أثر الحسد الذي ناله من بعض معاصريه قد منعه من إعادة تجربته على أساس جديد من العلم، حيث إنه لم يحسن الاحتيال في هبوطه، فتأذى في مؤخره، وقد تناقل المؤرخون مقولة إنه: لم يدر أن الطائر إنما يقع على زمكه (ذيله) ولم يعمل له ذنبًا.. وذكروا قول مؤمن بن سعيد أحد شعراء عصره.. وهو الذي يسخر فيه منه: <BR><BR>بطم على العنقاء في طيرانها********** إذا ما كسا جثمانه ريش قشعم <BR>وهذه المقولة من نسيج خيال المؤرخين؛ لأن الرجل الذي يتخذ من الحرير والريش جناحين له كان يعلم السر في خفة هذين النوعين.. ولا يمكن أن يخفى عليه صنع الذيل.. كما أنه كان يشرح للخليفة كيفية طيران الطير ، ولبراعة ابن فرناس في علم الفلك، تمكن من صنع هيئة السماء في بيته، وخيَّل للناظر فيها النجوم والرعود والبروق والغيوم. <BR><BR>وتبع ابن فرناس، عالمان عربيان آخران، الأول أبو العباس الجوهري، العالم اللغوي صاحب معجم (تاج اللغة وصحاح العربية/ الصحاح) المُتَوَفَّى سنة 393هـ فقد قام الجوهري بتجربته الفريدة هذه في نيسابور؛ حيث صنع جناحين من خشب وربطهما بحبل، وصعد سطح مسجد بلده، وحاول الطيران، أمام حشد من أبناء مصره، إلا أن النجاح لم يحالفه فسقط شهيد العلم. <BR><BR>والعالم الثاني، لا تذكر مظان التاريخ اسمه، عاش هذا العالم في مدينة القسطنطينية، فدرس التجارب التي قام بها من سبقه من الرواد فتوصل إلى أن أجنحة الريش لا تصلح لطيران الإنسان، ورأى أن يصنع أجنحة من القماش فقام بتجربة أمام الناس، وكان من بينهم الإمبراطور البيزنطي كوفينوس ونخبة من حاشيته فحاول الطيران من رأس برج عال، إلا أن أمله تحطم بعد أن أسلم نفسه للريح، حيث إن جناحي الخشب لم يقويا على حمله، وكان ذلك في حدود سنة 1100م. <BR><BR>فهؤلاء الثلاثة، هم رواد الفضاء، ولهم يعود الفضل الكبير في تقدم علوم الفضاء، التي أخذت تتطور طيلة ثمانية قرون، حتى تمكن الأخوان أورفيل ويلبار من الطيران بواسطة الطيران الآلي.</FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الثروة المائية في الوطن العربي </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-436.html</link>
		<textpost><FONT color=#ff0000><FONT color=#00008b>الوطن العربي غني بثرواته المائية المتعددة ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة ، نظر لطول سواحله ، وتعدد بحاره وبحيراته ، وكثرة مجارية المائية العذبة ومستنقعاته . وقد عرف العربي معظم هذه الثروات فاستغلها منذ أقدم العصور واتخذ منها غذاءه وزينته .<BR>أما العن الغذاء فمن المعروف أن سكان السواحل من العرب أمكنهم صيد الأسماك البحرية منذ القدم والاعتماد عليها كغذاء رئيسي ، كذلك فعل سكان أودية الأنهار وشواطئ البحيرات . أما عن الدواء فقد أمكن العرب استخراج الزيوت من كبد بعض الأحياء المائية كما استخرجوا العنبر من معدة نوع من الأوال التي تعيش في البحر العربي . أما عن الزينة فقد أمكنهم استخراج اللؤلؤ من مياه الخليج العربي والمرجان والأصداف البحرية من مياه البحر الأحمر ، كما أمكنهم استخراج الإسفنج من مياه البحر المتوسط ، والملح من الملاحات المنتشرة إلى طول السواحل العربية .<BR>والواقع أن المياه العربية تحتوي ثروات ضخمة متعددة أمكن للعرب استغلال بعضها في الماضي ، ولا يزال أغلبها ينتظر الاستغلال اللائق حتى وقتنا الحاضر . فمن العناصر المستغلة ، ولكن بصورة بدائية ، الأسماك و الإسفنج والملح من الملاحات ، والقشريات ( الجمبري والكابوريا ) والأصداف واللؤلؤ ، والأملاح المعدنية ، والطيور المائية ، والمزارع السمكية ، والماء العذب من ماء البحر . أما العناصر التي لم تستغل بعد فأهمها الطحالب البحرية ، والزيوت السمكية ، ودقيق السمك ، والنباتات المائية من البحيرات .<BR><BR><BR></FONT><FONT color=violet>الثروة السمكية</FONT><FONT color=#00008b> <BR><BR>تشكل الأسماك أهم موارد الثروة المائية في الوطن العربي وأوسعها انتشارا وأكثرها استغلالا ,لأنها تمد سكان هذه الوطن بغذاء بروتيني أساسي يحميهم من أمراض سوء التغذية ، ويعوض النقص الواضح في الثروة الزراعية أو الحيوانية عند بعض الأقطار العربية ، كما أن زياد الإنتاج السمكي يدعو إلى ازدهار مشروعات التصنيع التي من أهما صناعة حفظ وتعليب الأسماك ، وصناعة استخراج الزيوت والشحوم السمكية الذي يستخدم في علف الحيوان والدواجن .<BR>ورغم طول السواحل العربية ( 21100 كيلومتر ) وتعدد البحار المطلة عليها ، وكثرة البحيرات والمسطحات والمجاري المائية الداخلية المختلفة إلا أن إنتاج الوطن العربي من الأسماك لم يتعد 1,029,264 طن وهو ما يوازي 1,37% من جملة الإنتاج العالمي الذي بلغ 74,7 مليون طن عام 1981 ، وهذا يظهر ضآلة الإنتاج العربي من الأسماك رغم الإمكانيات الكبيرة الكامنة في المسطحات المائية العربية ، ويرجع ذلك للأسباب التالية :<BR><BR>1- بداية الأساليب المستخدمة في عمليات الصيد البحري وخاصة أن السفن المستخدمة معظمها شراعية أو تسير بالمجاديف مما أدى إلى قصر معظم عمليات الصيد على المسطحات المائية المجاورة ليابس، ومع ذلك فخلال السنوات الأخيرة بدئ باستخدام السفن الآلية المجهزة بوسائل التبريد على نطاق واسع وخاصة في المغرب ومصر ومنطقة الخليج العربي، حتى أن أسطول الصيد ا أعربي الحديث يجوب حاليا أعالي البحار والمسطحات المائية الممتدة غربي القارة الأفريقية لغناها بالأسماك.<BR><BR>2- صعوبة النقل بين معقم المناطق الساحلية والأجزاء الداخلية المزدحمة بالسكان والتي تشكل الأسواق الرئيسية لتصريف الأسماك، مما يزيد من تكاليف نقل الإنتاج السمكي ويطيل الفترة الزمنية وخاصة أنه لا تستخدم وسائل التبريد على نطاق واسع حتى الآن.<BR><BR>3- الافتقار إلى رؤوس الأموال التي تمكن من استغلال مسطحات مائية واسعة تزخر بثروتها السمكية في الوطن العربي، فبحيرة ناصر الواقعة جنوبي مصر مثلا ثبت غناها الكبير بالعديد من أنواع الأسماك كبيرة الحجم التي يمكن استغلالها على نطاق اقتصادي، إلا أنه يقابل ذلك عدة صعوبات لعل أهمها عدم توفر رؤوس الأموال! التي تمكن من تحقيق ذلك.<BR><BR>4- عزوف السكان في جهات متعددة من الوطن العربي عن احتراف الصيد وعدم إقبال قطاعات عريضة منهم على تناول الأسماك رغم غناها بالبر وتينات وانخفاض أسعارها بالقياس إلى أسعار اللحوم الحمراء والدواجن.<BR><BR></FONT><FONT color=red>وتستخرج الثروة السمكية العربية اليوم من مصادر رئيسية ثلاثة هي</FONT><FONT color=#00008b>:<BR><BR></FONT><FONT color=green>ا- البحار والمحيطات.<BR>2- البحيرات الساحلية والداخلية.<BR>3- المجاري المائية العذبة والمستنقعات.<BR></FONT><BR><FONT color=violet><BR>الثروات المائية الأخرى<BR></FONT><BR><FONT color=#00008b>يمتلك الوطن العربي ثروات بحرية أخرى غير السمك أهمها الإسفنج الذي يستخرج من مياه البحر المتوسط ، واللؤلؤ الذي يصاد من مياه الخليج العربي ، والأملاح التي تستغل من شواطئ معظم الأقطار العربية وبخاصة من سواحل مصر والسودان واليمن الجنوبية ، كما يستخرج من البحار و المنخفضات الداخلية ، كالبحر الميت في فلسطين والأردن ، ومنخفض النطرون في مصر والرمال السوداء التي بدئ في استغلالها من مصر الشمالية .<BR><BR></FONT><FONT color=violet>الأسفنج</FONT><FONT color=#00008b>:<BR><BR>كائن بحري ينمو في القاع في كثير من البحار الدافئة، ويعد البحر المتوسط من أهم مواطنه في العالم. ويبلغ عدد فصائله نحو عشرة آلاف نوع نتباين من حيث الشكل والحجم ونعومة الملمس، ينمو فوق القاع في عدد كبير من الحقول (المنابت) تمتد من خليج قابس في تونس غربا إلى سواحل الشام شرقا. ويرجع ذلك إلى ملاءمة هذه النطاقات البحرية لنمو الإسفنج لتوافر عدة خصائص منها طبيعة القاع الصخرية مما يساعد على نمو الإسفنج وتثبيته على سطح القاع دون صعوبة تذكر، صفاء المياه، ملاءمة درجات الحرارة لنموه. ومعنى ذلك أن الإنتاج العربي من الإسفنج يستخرج من مصايد تونس وليبيا ومصر وفلسطين المحتلة ولبنان وسوريا.<BR>وتعتبر مصايد تونس أهم مصايد الإسفنج من حيث الإنتاج وتأتي بعدها مصر ويقدر إنتاجها بنمو 40 ألف طن تقريبا. وهي أقدم المصايد عهدا إذ بدئ في استغلالها منذ أوائل القرن التاسع عشر وهي تمتد من مرسي مطروح في الغرب إلى ضاحية العجمي- غربي الإسكندرية- في الشرق، ويتم صيده في مواسم خاصة تمتد من شهر أيار ( مايو ( إلى شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) من كل عام. وكان اليونانيون والإيطاليون أول من قاموا بصيد الإسفنج في السواحل المصرية إلا أن المصريين أصبحوا يزاولون هذه الحرفة بنجاح مع بداية الستينات في القرن العشرين.<BR>وتقوم حرفة صيد الإسفنج من المياه التونسية وبخاصة بالقرب من قابس، أما في سورية فيصاد الإسفنج غربي طرطوس وجزيرة أرواد. كذلك تقوم الحرفة على طول سواحل ليبيا وبخاصة داخل المنطقة التي تمتد من المهدية في برقة إلى حدود طرابلس. كذلك يصاد الإسفنج من مياه لبنان وفلسطين الإقليمية إلا أن استغلال هذه الثروة لا يزال في بداية الطريق وفي أيدي أجنبية.<BR><BR></FONT><FONT color=violet>اللؤلؤ:<BR></FONT><BR><FONT color=#00008b>ويعد من الثروات المائية التي اشتهر بها الوطن العربي منذ العصور القديمة وأحسن أنواعه في الخليج العربي والبحر الأحمر، وأهم مناطق جمعه على الشاطئ العربي في الخليج وبخاصة سواحل عمان والبحرين، بينما تدهورت الحرفة في الكويت بسبب اكتشاف البترول داخل أراضيها وبالقرب من سواحلها وانصراف الغواصين عن هذه الحرفة بعد منافسة اللؤلؤ الياباني الصناعي للؤلؤ العربي.<BR>وتعد البحرين اليوم أكبر سوق لتجارة اللؤلؤ حيث يتجمع فيها ما يصيده سكانها وسكان ساحل عمان. ولعل الدافع الرئيسي لاستمرار استغلال اللؤلؤ في كل من عمان والبحرين هو قلة ما تنتجه هذه الجهات من البترول.<BR><BR></FONT><FONT color=violet>المرجان:<BR></FONT><BR><FONT color=#00008b>وهو من الثروات المائية التي أشتهر بها البحر الأحمر منذ القدم، ويستخرج اليوم من بعض الصخور المرجانية وخاصة بالقرب من سواحل شبه الجزيرة العربية المطلة على البحر الأحمر. ويستخدم المرجان الأحمر في صناعة الحلى، أما المرجان الأسود المعروف تجاريا اسم " أليسر" فيستخدم في صناعة المسابح، والنوع الأخير يوجد في المنطقة الواقعة بين أملج وينبع في السعودية.<BR><BR></FONT><FONT color=violet>الأملاح المعدنية:<BR></FONT><BR></FONT><FONT color=#00008b>تعد اليوم من أهم الثروات المائية نظرا لقيمتها العظيمة في عالم الصناعة والطب. وتتوافر هذه الأملاح بكميات كبيرة في مياه البحار والبحيرات العربية، وتستغل في الوقت الحاضر في مواضع كثيرة على طول الساحل وفي الداخل، إلا أن استغلالها لم يصل بعد إلى الحد اللائق فمجال التطور واسع والمستقبل الاقتصادي عظيم القيمة.<BR>ويعد ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) أهم الأملاح المعدنية المستغلة في الوطن العربي، ويتم الحصول عليه عن طريق تبخير كميات من مياه البحيرات أو الشطوط أو الملاحات أو البحار عن طريق حجز كميات كبيرة من المياه في أحواض صغيرة أو برك مغلقة تمتد على جوانب المسطحات المائية السابق الإشارة إليها، وبعد فترة تتبخر المياه بفعل أشعة الشمس ويتبقى الملح على السطح كراسب غير نقي يمر بعد ذلك بعمليات التكرير.<BR>ويستخدم الملح في العديد من الأغراض، فبالإضافة إلى. دوره الغذائي يستخدم في صناعات دبغ الجلود والأصباغ والورق والحرير الصناعي والمخصبات، إلى جانب استخدامه الواسع في عمليات التبريد وإنتاج المنظفات، وقد اكتسب الملح أهمية كبيرة في مجال الصناعات الكيميائية لتعدد العناصر التي تعتمد عليه في إنتاجها وهي:<BR>- الصودا الكاوية التي يتم الحصول عليها عن طريق التحليل الكهربائي لمحلول الملح، وتتميز الصودا الكاوية باستخدامها الواسع في صناعات متعددة.<BR>- كربونات الصوديوم الشائع استخدامها في صناعات الورق والمنظفات<BR>و الزجاج<BR>- كلورات الصوديوم المستخدمة في إنتاج المبيدات.<BR>- الكلورين المستخدم في إنتاج الأصباغ وعمليات التعقيم.<BR>وينتج الوطن العربي 2.9 مليون طن عام 1980 وهي كمية لا تشكل أكثر من 2. 1% من جملة الإنتاج العالمي مما يؤكد ضآلة الاهتمام بهذا القطاع الإنتاجي رغم تعدد الملاحات في الوطن العربي وانخفاض تكلفة الإنتاج بصورة عامة.<BR>وتتصدر مصر الدول العربية في إنتاج ملح الطعام حيث بلغ إنتاجها عام 1985 حوالي 699 ألف طن وهو ما يشكل 4. 36% من جملة الإنتاج العربي، ويستخرج الملح من الملاحات المنتشرة على طول ساحل البحر المتوسط وخاصة في منطقتي المكسر وأدكو، ويفيض الانتاج عن حاجة البلاد، فتصدر سنويا كميات كبيرة إلى الأسواق العالمية.<BR>وتأتي تونس في المركز الثاني بين الدول العربية المنتجة لملح الطعم بعد مصر إذ بلغ إنتاجها نحو 316 ألف طن وهو ما يعادل4. 16% من جملة الإنتاج العربي، وش!تخرج الملح هنا من البحيرات الساحلية والداخلية وتعرف الأخيرة باسم الشطوط وأهمها شط الجريد، ويفيض الانتاج عن حاجة الأسواق المحلية لذلك تصدر تونس كميات متباينة كل عام إلى الأسواق الخارجية.<BR>وتأتي فلسطين المحتلة المركز الثالث من حيث حجم الانتاج إذ بلغ إنتاجها من الملح 218 ألف طن وهو ما يكون 3. 1 ا% من جملة الانتاج العربي.<BR>ولملاحات عدن شهرة واسعة في مجال إنتاج ملح الطعام منذ زمن بعيد ولا تزال اليمن الجنوبية تحتل مكانا بارزا بين الدول العربية في مجال إنتاج الملح.<BR>وتنتج باقي الدول العربية كميات متباينة من ملح الطعام، وأهم هذه الدول من حيث حجم الانتاج الجزائر والعراق وسوريا والسودان والمغرب. وتعد الكويت من أحدث الدول العربية المنتجة لملح الطعام فقد بدأت إنتاجه عام 1966 حين بلغت الكمية المنتجة حوالي أربعة آلاف طن ومنذ العالم المذكور والإنتاج في تطور مطرد حتى بلغ 20 ألف طن عام 1980 وبذلك زاد إنتاج الكويت من الملح بنسبة 400% خلال الفترة الممتدة بين عامي 1966- 1980 مما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الحرفة في الكويت.<BR>ومن الأملاح التي ينتجها الوطن العربي أملاح البوتاسيوم التي تستخدم بصورة أساسية في إنتاج المخصبات، إلى جانب استخدامها في الصناعات الكيمائية وخاصة إنتاج الصودا الكاوية، كما تستخدم في صناعات الزجاج والبورسلين والصابون ورؤوس أعود الثقاب والمفرقعات والصباغة والدباغة.<BR>وتستخرج أملاح البوتاسيوم بكميات كبيرة من البر الميت الذي يعد أكثر البحار الداخلية ملوحة في العالم (حوالي 315 كلغ من الأملاح المختلفة ني اللتر الواحد من الماء) لذلك تنتج فلسطين المحتلة كميات كبيرة من أملاح البوتاسيوم تبلغ نحو مليون طن سنويا لذا تشكل الأملاح عنصرا رئيسيا في عناصر صادرات فلسطين المحتلة إلى الأسواق الخارجية</FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>ميزان المدفوعات </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-437.html</link>
		<textpost>ميزان المدفوعات <BR><BR><BR>المقدمة :</B> <BR><B>إن ميزان المدفوعات هو بمثابة الحساب الذي يسجل قيمة الحقوق و الديون الناشئة بين بلد معين و العالم الخارجي و دلك نتيجة المبادلات و المعاملات التي تنشأ بين المقيمين في هذا البلد و نظرائهم بالخارج خلال فترة زمنية عادة ما تكون سنة. <BR>و لميزان المدفوعات أهمية كبيرة لأنه من خلال دراسة مفرداته يعكس لنا درجة التقدم الاقتصادي في هذا البلد و يمكننا من تحديد مركزه المالي بالنسبة للعالم الخارجي ، لذلك فإنه غالبا ما يطلب صندوق النقد الدولي من جميع أعضائه تقديم قف موازين مدفوعاتها سنويا لكون هذا الميزان من أهم المؤثرات دقة في الحكم المركز الخارجي للعضو. <BR>و في هذا الصدد سنحاول الإلمام بجميع جوانب الموضوع من طرفين ففي الفصل الأول سوف نتطرق إلى ميزان المدفوعات و إختلالاته و في الفصل الثاني سوف نتعرض لتصحيحات هذه الإختلالات مع التعرض لميزان المدفوعات الجزائري . <BR>الفصل الأول : ميزان المدفوعات و إختلالاته <BR>تعريف ميزان المدفوعات : <BR>يعرف ميزان المدفوعات بأنه السجل الأساسي المنظم و الموجز الذي تدون فيه جميع المعاملات الاقتصادية التي تتم بين حكومات و مواطنين و مؤسسات محلية لبلد ما مع مثيلاتها لبلد أجنبي خلال فترة معينة عادة سنة واحدة.[1] <BR>و هو عبارة أيضا عن تقدير مالي لجميع المعاملات التجارية و المالية التي تتم بين الدولة و العالم الخارجي خلال فترة زمنية معينة غالبا ما تكون سنة .[2] <BR>كما أنه في الإمكان تعريفه بأنه سجل لحقوق الدولة و ديونها خلال فترة معينة.[3] <BR>و يقوم إعداد ميزان المدفوعات على مبدأ القيد المزدوج ، مما يجعله من الناحية المحاسبية متوازنا أي جانب دائن (إيجابي) تندرج تحته كافة المعاملات التي تحصل الدولة من خلالها على إيرادات من العالم الخارجي ، و جانب مدين تنطوي تحته جميع المعاملات التي تؤدي الدولة من خلالها مدفوعات العالم الخارجي و تواجه عملية تسجيل العمليات الاقتصادية على ميزان المدفوعات صعوبات مثل مشكلة التفريق بين المقيم و الغير مقيم ، و اختلاف أسس حساب القيم الدولية و مشكلة التوقيت.....إلخ.[4] <BR><BR>أهمية ميزان المدفوعات : <BR>إن لبيانات ميزان المدفوعات دلالاتها الخاصة التي تعبر عن الأحوال الاقتصادية للبلد بغض النظر عن الفترة الزمنية التي تغطيها دراسة هذه البيانات لذلك فإن تسجيل هذه المعاملات الاقتصادية الدولية في حد ذاتها مسألة حيوية لأي اقتصاد وطني و ذلك للأسباب التالية:[5] <BR>· إن هيكل هذه المعاملات الاقتصادية يعكس قوة الاقتصاد الوطني و قابليته و درجة تكييفه مع المتغييرات الحاصلة في الاقتصاد الدولي لأنه يعكس حجم و هيكل كل من الصادرات و المنتجات ، بما فيه العوامل المؤثرة عليه كحجم الاستثمارات و درجة التوظيف ، و مستوى الأسعار و التكاليف ....إلخ <BR>· إن ميزان المدفوعات يظهر القوة المحددة لسعر الصرف من خلال ظروف الطلب و عرض العملات الأجنبية و يبين أثر السياسات الاقتصادية على هيكل التجارة الخارجية من حيث حجم المبادلات و نوع سلع التبادل ، الشيء الذي يؤدي إلى متابعة و معرفة مدى تطور البنيان الاقتصادي للدولة و نتائج سياساتها الاقتصادية .[6] <BR>· يشكل ميزان المدفوعات أداة هامة تساعد السلطات العامة على تخطيط و توجيه العلاقات الاقتصادية الخارجية للبلد بسبب هيكله الجامع ، كتخطيط التجارة الخارجية من الجانب السلعي و الجغرافي أو عند وضع السياسات المالية و النقدية ، و لذلك تعد المعلومات المدونة فيه ضرورية للبنوك و المؤسسات و الأشخاص ضمن مجالات التمويل و التجارة الخارجية . <BR>· إن المعاملات الاقتصادية التي تربط البلد مع العالم الخارجي هي نتيجة اندماجه في الاقتصاد الدولي و بدلك فهي تقيس الموقف الدولي للقطر. <BR><BR>عناصر ميزان المدفوعات : <BR>نظرا لطبيعة المعاملات الاقتصادية المتشبعة و المتشابكة لأي بلد مع بقية العالم الخارجي ، فإنه من الصعوبة حصرها و تدوينها بصورة منفردة في ميزان المدفوعات و لذلك يمكنه إعطاء بيان موجز لهذا الحكم من المعاملات و تدوينها في فترات و أقسام مستقلة يضم كل منها نوعا متميزا من المعاملات ذات الطبيعة المتشابهة و المتقاربة الأهداف، لدلك فإن ميزان المدفوعات يتركب من خمسة حسابات هي:[7] <BR>1*الحساب الجاري : <BR>يمشل هذا الحساب على جميع المبادلات من السلع و الخدمات و الذي يتألف من عنصرين: <BR>أ/الميزان التجاري : <BR>يتعلق بتجارة السلع أي صادرات السلع ووارداتها خلال الفترة محل الحساب ،و هو الفرق بين قيمة الصادرات و قيمة الواردات[8] و سمي أيضا ميزان التجارة المنظورة. <BR>ب/ميزان الخدمات : تسجل فيه جميع المعاملات الخدمية مثل خدمات النقل و التأمين و السياحة و الملاحة و الخدمات المالية .....إلخ و يسمى بميزان التجارة الغير منظورة ( تجدر الملاحظة أن 70 من التجارة الدولية هي تجارة خدمات). <BR>2*حساب التحويلات من طرف واحد : <BR>يتعلق هذا الحساب بمبادلات تمت بين الدولة و الخارج بدون مقابل أي أنها عمليات غير تبادلية ، أي من جانب واحد و تشمل الهبات و المنح و الهدايا و المساعدات و أية تحويلات أخرى لا ترد سواء كانت رسمية أو خاصة. <BR>3* حساب رأس المال :( العمليات الرأسمالية) <BR>تدخل في هذا الحساب جميع العمليات التي تمثل تغيرا في مراكز الدائنية و المديونية للدولة لأن معاملات الدولة مع الخارج لا تقتصر على تجارة السلع و الخدمات فقط ، بل هناك حركات رؤوس الأموال التي تنتقل من بلد إلى آخر ، و التي تنقسم إلى نوعين: <BR>أ/رؤوس الأموال الطويلة الأجل : و هي التي تتجاوز السنة كالقروض الطويلة الأجل ، و الاستثمارات المباشرة ، و الأوراق المالية (أسهم و سندات) أي بيعها و شرائها من و إلى الخارج. <BR>ب/ رؤوس الأموال القصيرة الأجل: و التي لا تتجاوز السنة مثل الودائع المصرفية و العملات الأجنبية و الأوراق المالية القصيرة الأجل ، و القروض القصيرة الأجل....إلخ <BR>و تتم حركة رؤوس الأموال القصيرة الأجل لتسوية ما يحصل بين المقيمين من عمليات في حساب العمليات الجارية و حساب رأس المال الطويل الأجل[9] <BR>و تعد هذه الأشكال من التحويلات الرأسمالية بالنتيجة حقا أو دينا للقطر على الخارج أو العكس، أي أنها قد تضيق أو تنقص تلك الحقوق أو الديون للبلد على العالم الخارجي . <BR>ملاحظة: <BR>عادة ما يطلق على ميزان العمليات الجارية و ميزان التحويلات من طرف واحد و حركة رؤوس الأموال الطويلة الأجل مجتمعة لميزان المدفوعات الأساسي و لقد أخدنا بالتقييم السابق فقط من أجل التوضيح و التبسيط. <BR>4* ميزان حركة الذهب و النقد الأجنبي: <BR>تقيم تسوية المدفوعات عن طريق التعاملات الأجنبية أو الذهب[10]، و الذي كان من وسائل الدفع الأكثر قبولا في الوفاء بالالتزامات الدولية ، فتسوي الدولة عجز ميزان مدفوعاتها بتصدير الذهب إلى الخارج ، كما يمكنها في حالة وجود فائض بشراء كمية من الذهب من الخارج وفقا لقيمة هذا الفائض. <BR>و الذهب الذي يسوي العجز و الفائض هو الذي يحتفظ به البنك المركزي أو السلطات النقدية كغطاء أو احتياطي[11]، و هذا الميزان لديه جانب دائن و جانب مدين تقيد فيهما حركة الذهب و النقد الأجنبي. <BR>5/ فترة السهو و الخطأ: <BR>تستعمل هذه الفقرة من أجل موازنة ميزان المدفوعات من الناحية المحاسبية ( أي تساوي جانب المدين مع جانب الدائن)، لأن تسهيل العمليات يكون تبعا لطريقة القيد المزدوج ، و تستخدم هذه الفقرة أيضا في الحالات التالية : <BR>- الخطأ في تقسيم السلع و الخدمات محل التبادل نتيجة اختلاف أسعار صرف العملات. <BR>- قد تؤدي ضرورات الأمن القومي للبلد إلى عدم الإفصاح عن مشترياته العسكرية من أسلحة و عتاد لذلك تم إدراجها بفقرة السهو و الخطأ. <BR>6/طريقة التسجيل: <BR>كما قلنا سابقا أن تسجيل العمليات في ميزان المدفوعات يكون طبقا لطريقة القيد المزجوج أي تسجل مرتين في الجانب الدائن و في الجانب المدين . <BR>بالنسبة للجانب المدين : يأخذ الإشارة السالبة (-) و يشمل : <BR>1- الاستيرادات من السلع و الخدمات <BR>2- الهدايا و المنح و المساعدات المقدمة للأجانب ( التحويلات من طرف واحد) <BR>3- رؤوس الأموال الطويلة و القصيرة الأجل المتجهة نحو الخارج <BR>فهذا الجانب يأخذ إما زيادة الأصول الوطنية في الخارج أو تقليل الأصول الأجنبية في الداخل . <BR>أما الجانب الدائن : يأخذ إشارة موجبة (+) و يشمل: <BR>1- الصادرات من السلع و الخدمات <BR>2- الهدايا و المنح و المساعدات المقدمة من الخارج ( التحويلات من طرف واحد) <BR>3- رؤوس الأموال القادمة من الخرج <BR>4/أسباب اختلال ميزان المدفوعات : <BR>لقد قلنا آنفا أن ميزان المدفوعات يكون متوازنا محاسبيا نظرا لإتباع طريقة القيد المزدوج . إذن كيف يحدث الخلل في الوقت الذي بكون فبه الميزان متوازنا؟ <BR>إن الخلل يكون في اقسام معينة من الميزان و عادة ما يكون العجز في الحساب الجاري باعتباره من أكبر الحسابات و الذي يؤدي عجزه إلى إضرار في الاقتصاد الوطني ، مما سيؤدي سلبا على قيمة العملة المحلية في سوق الصرف الأجنبي نتيجة لعرض العملة المحلية أكثر من طلب الأجانب عليها لذلك تستخدم السلطات في هذه الحالة السياسات النقدية و المالية لمعالجة الخلل. <BR>و توجد أسباب عديدة تؤدي إلى حدوث هذا الخلل و لعل أهمها:[12] <BR>1- التقييم الخاطىء لسعر صرف العملة المحلية : <BR>توجد علاقة وثيقة بين ميزان المدفوعات و سعر صرف العملة للبلد فإذا كان سعر الصرف لعملة بلد ما أكبر من قيمتها الحقيقية ، سيؤدي دلك إلى ارتفاع أسعار سلع البلد ذاته من وجهة نظر الأجانب مما يؤدي إلى انخفاض الطلب الخارجي عليها و بالتالي سيؤدي دلك إلى حدوث اختلال في ميزان المدفوعات . <BR>إما إذا تم تحديد سعر صرف العملة بأقل مما يجب أن تكون عليه سيؤدي دلك إلى توسع الصادرات مقابل تقلص الواردات مما يؤدي أيضا إلى حدوث اختلال في الميزان ، لذلك هذه الإختلالات غالبا ما ينتج عنها ضغوط تظخمية و التي تساهم في استمرارية الاختلال في الميزان. <BR>2- أسباب هيكلية : <BR>و هي الأسباب المتعلقة بالمؤشرات الهيكلية لللإقتصاد الوطني و خاصة هيكل التجارة الخارجية ( سواء الصادرات أو الواردات) ، إضافة إلى قدرتها الإنتاجية و بأساليب فنية متقدمة ، و هذا ما ينطبق تماما على حالة الدول النامية التي يتسم هيكل صادراتها بالتركيز السلعي أي اعتمادها على سلعة أسلعتين أساسيتين ( زراعية أو معدنية أو بترولية )حيث عادة ما تتأثر هذه الصادرات بالعوامل الخارجية المتجسدة في مرونة الطلب الخارجي عليها في الأسواق العالمية كتغير أذواق المستهلكين و انصرافهم عن هذه السلع أو عند حدوث تقدم فني في الخارج يؤدي إلى خفض أثمان السلع المماثلة لصادرات هذه الدول في الخارج. <BR>3- أسباب دورية : <BR>و هي أسباب تتعلق بالتقلبات الاقتصادية التي تصيب النظام الاقتصادي الرأسمالي ، ففي فترات الانكماش ينخفض الإنتاج و الدخول و الأثمان و تزداد معدلات البطالة، فتنكمش الواردات مما قد يؤدي إلى حدوث فائض ، و في فترات التضخم يزيد الإنتاج و ترتفع الأثمان و الأجور و الدخول فتقل قدرة البلد على التصدير و تزيد وارداته مما قد يؤدي إلى عجز في ميزان المدفوعات و يلاحظ أن التقلبات لا تبدأ في نفس الوقت في كافة الدول ، كما تتفاوت حدتها من دولة إلى أخرى و تنتقل هذه التقلبات الدورية عن الدول ذات الوزن في الاقتصاد العالمي إلى الدول الأخرى[13]( الشركاء التجاريين) عن طريق مضاعف التجارة الخارجية ، و تتأثر بالتالي موازين مدفوعات هده الدول عن طريق ما يصيب مستويات الأسعار و الدخول فيها[14] <BR>3- الظروف الطارئة : <BR>قد تحصل أسباب عرضية لايمكن التنبؤ بها و قد تؤدي إلى حدوث اختلال في ميزان مدفوعات القطر كما في حالة الكوارث الطبيعية و اندلاع الحروب و التغير المفاجىء في أذواق المستهلكين محليا و دوليا فهذه الحالات ستؤثر عفي صادرات القطر المعني الشيء الذي ينجر عنه انخفاض في حصيلة هذه الصادرات المقدرة بالنقد الأجنبي خصوصا قد يصاحب دلك تحويلات رأسمالية إلى خارج القطر مما يؤدي إلى حدوث عجز في ميزان المدفوعات. <BR>4- أسباب أخرى : <BR>من الأسباب الأخرى التي قد ينشأ عنها اختلال في ميزان المدفوعات كانخفاض الإنتاجية في الدول النامية نتيجة قلة أدوات الإنتاج لذلك تقدم هذه الدول على برامج للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية يزداد فيها استيرادها من الآلات و التجهيزات الفنية و مستلزمات الإنتاج و غيرها من سلع التنمية لفترة طويلة و تهدف هده البلدان من هدا إلى رفع مستوى الاستثمار الذي غالبا ما يتجاوز طاقتها من الادخار الاختياري ، و يترتب عن هدا التفاوت بين مستوى الاستثمار و مستوى الادخار اتجاه نحو التضخم ، و هو اتجاه مزمن إذ أنه سنة بعد سنة و نتيجة لهذا التضخم و نظرا لزيادة واردات هذه الدول المتطورة فإنها تعاني عجزا دائما أو مزمنا في ميزان مدفوعاتها[15] و تمول هذه الواردات بقروض طويلة الأجل معقودة مقدما[16]. <BR><BR><BR>الفصل الثاني : طرق معالجة الخلل في ميزان المدفوعات <BR><BR>إن وجود اختلال في ميزان مدفوعات قطر ما تعد من أهم المؤشرات الاقتصادية خطورة على الاقتصاد الوطني فيما يتعلق بمركز دلك القطر في المعاملات الاقتصادية الدولية لا سيما في حالة حدوث عجز في الميزان المذكور و لدلك فإنه عادة ما تتدخل السلطات العامة من أجل إحداث التوازن في هذا الميزان كلما أمكن دلك و الذي عادة ما يتطلب فترة تمتد إلى سنوات عدة و ذلك باستخدام مجموعة من الإجراءات الاقتصادية شريطة عدم إلحاق الاقتصاد الوطني بأضرار جسيمة و عموما هناك طريقتان لتصحيح الاختلال في ميزان المدفوعات و هما : <BR>1- التصحيح عن طريق آلية السوق : <BR>استقر الفكر التقليدي في هذا المجال على قدرة جهاز الثمن على تحقيق التوازن الخارجي ، و مع أزمة الثلاثينات من هذا القرن و تحت تأثير أفكار كنز وجهت الأنضر نحو تغيرات الدخل القومي لإعادة التوازن ، أما التحليل الحديث فيفسح المجال أمام تغيرات الأثمان و تغيرات الدخل في تفسير التوازن الخارجي للدولة ، فضلا عن إدخال العمليات المالية في نطاق هده النظريات بقصد الوصول إلى نظرية شاملة[17] .و تأخذ هده الطريقة ثلاث أشكال هي: <BR>أ/ التصحيح عن طريق آلية الأسعار :[18] <BR>و يختص هذا التصحيح بفترة قاعدة الذهب، و يتطلب تطبيق هذه الآلية ثلاث شروط أساسية هي : <BR>&amp; ثبات أسعار الصرف . <BR>&amp; الاستخدام الكامل لعناصر الإنتاج في القطر. <BR>&amp; مرونة الأسعار و الأجور ( أي حرية حركتها). <BR>و تمثل هذه الشروط أهم أركان النظرية التقليدية(classical theory) و نلخص هذه النظرية بالاعتماد المتبادل لحركة الذهب من وإلى القطر مع حالة ميزان مدفوعاتها ، ففي حالة حدوث فائض في الميزان فإنه يعني دخول كميات كبيرة من الذهب إلى القطر يرافقها زيادة في عرض النقود في التداول الأمر الذي ينجم عنه ارتفاع في الأسعار المحلية للقطر المذكور مقارنة مع الأقطار الأخرى ، و ستترتب عن دلك نتيجتين ، أولهما انخفاض صادرات القطر إلى الخارج نظرا لارتفاع أسعارها من وجهت نظر الأجانب و ثانيتهما هو ارتفاع في استيرادات القطر من الخارج نظرا لملائمة أسعار السلع الأجنبية من وجهة نظر مواطني القطر و تستمر هذه العملية حتى يعود التوازن إلى ميزان المدفوعات . أما حالة حدوث عجز في الميزان، فإن النتيجة ستكون متعاكسة و لكنها ستقود إلى توازن الميزان أيضا. <BR>غير أن التغيرات الحاصلة في الأسعار يمكن أن تؤدي إلى تغيرات في أسعار الفائدة طبقا للنظرية الكلاسيكية و هذه بدورها ستؤثر على وضع ميزان المدفوعات و لكن ليس مثلما يؤثر مستوى الأسعار على إعادة التوازن في الميزان ففي الحالة الأولى ( حالة الفائض) <BR>بمقدور البنك المركزي للبلد خفض سعر الفائدة على القروض الممنوحة نظرا لارتفاع السيولة المحلية، مما سيؤدي إلى تدفق الأموال إلى خارج البلد و بالتالي التخلص من الفائض المتاح و إعادة التوازن للميزان ثانية ، أما الحالة الثانية ( حالة العجز ) فبإمكان رفع سعر الفائدة من أجل جذب الأموال الأجنبية إلى الداخل و عندها ستزداد السيولة في السوق المالية ز إعادة التوازن للميزان . <BR>و نلخص كلما سبق في : <BR>ب/ التصحيح عن طريق سعر الصرف : <BR>و هي الآلية المتبعة في حالة التخلي عن قاعدة الذهب الدولية ( سيادة نظام العملات الو رقية خلال الفترة الممتدة ما بين الحربين العالميتين ) ، و اتخاذ نظام سعر صرف حر [19] و عدم تقيده من قبل السلطات النقدية . و تتلخص هذه الآلية في أن القطر الذي يعاني من حالة عجز في ميزان مدفوعا ته عادة ما يحتاج إلى العملات الأجنبية و بالتالي سوف يضطر إلى عرض عملته المحلية في أسواق الصرف الأجنبية ، بيد أن زيادة عرض العملة المحلية سيؤدي إلى انخفاض سعرها في الأسواق المذكورة و عندها ستغدو أسعار السلع و الخدمات المنتجة في دلك القطر منخفضة مقارنة بالسلع و الخدمات الأجنبية فيزداد الطلب على منتجات القطر ، و هكذا تزداد صادراته مقابل انخفاض استيرادا ته نظرا لارتفاع أسعار المنتجات الأجنبية في هذه الحالة و تستمر هذه العملية حتى يعود التوازن إلى ميزان المدفوعات ، أما في حالة وجود فائض في الميزان فإنه يحدث العكس تماما.[20] ج/ التصحيح عن طريق الدخول :[21] <BR>تعتمد هذه الطريقة على النظرية الكينزية التي تهتم بالتغيرات الحاصلة في الدخول و آثارها على الصرف الأجنبي و بالتالي على وضع ميزان المدفوعات و أهم شروط النظرية هي: <BR>&amp; ثبات أسعار الصرف . <BR>&amp; جمود الأسعار ( ثباتها). <BR>&amp; الاعتماد على السياسة المالية و خاصة الإنفاق العام للتأثير على الدخل تحت تأثير مضاعف الإنفاق . <BR>و تتلخص هذه النظرية في أن الاختلال الحاصل في ميزان المدفوعات سيؤدي إلى إحداث تغير في مستوى الاستخدام و الإنتاج للبلد و بالتالي في مستوى الدخل المحقق و ذلك تحث تأثير مضاعف التجارة الخارجية[22]، فحينما يسجل ميزان المدفوعات لبلد ما فائضا جراء التزايد في صادراته و منه سوف يرتفع مستوى الاستخدام في تلك الصناعات التصديرية فتواكبها زيادة في معدل الأجور و من تم الدخول الموزعة و سيترتب على زيادة الدخول تنامي في الطلب على السلع و الخدمات بنسبة أكبر نتيجة لعمل المضاعف فترتفع الاستيرادات مما يؤدي إلى عودة التوازن إلى الميزان . و يحدث العكس في حالة وجود عجز في الميزان، غير أن العديد من الاقتصاديين الكنزيين لا يرون ضمانا لمعالجة الخلل في ميزان المدفوعات بهذه الطريقة ذلك لأنه في حالة العجز فإن انخفاض الدخل قد لا يكون بنفس مقدار الانخفاض الحاصل في الإنفاق و ما يجر بدوره إلى انخفاض في الطلب على الصرف الأجنبي و لهذا السبب وحده يمكن أن تتدخل السلطات العامة من أجل إجراء تغييرات مناسبة (مقصودة ) في الدخل بالقدر الذي يؤدي إلى إعادة التوازن في ميزان المدفوعات و طبقا للنظرية الكينزية يمكن أن تقوم السياسة المالية بدور هام في هذا المجال و ذلك من خلال التغيرات في الإنفاق كاستخدام الضرائب مثلا، ففي حالة وجود عجز في الميزان يمكن إجراء تخفيض في الإنفاق العام بفرض ضرائب على الدخول مثلا و تحث تأثير المضاعف سيؤدي دلك إلى انخفاض أكبر في الدخل و بالتالي في الطلب الكلي بمافي دلك الطلب على الاستيرادات، و هذا يعني انخفاض الطلب على الصرف الأجنبي، و عندها سيعود التوازن إلى الميزان و ينطبق دلك أيضا في حالة وجود فائض في الميزان و لكن بصورة متعاكسة علاوة على دلك تستطيع السلطات المالية استخدام السياسة النقدية لمعالجة الخلل في ميزان المدفوعات، غير أن الكينزيين لا يعتدوا عليها مقارنة بالسياسة المالية و من أهم أدوات السياسة النقدية هي سعر الفائدة حيث يتم خفض عرض النقد في التداول الذي يؤدي بدوره إلى رفع سعر الفائدة مما سيؤثر على حجم الإنفاق الكلي نظرا لانخفاض الإنفاق الاستثماري في هذه الحالة، و هو ما يشجع على تدفق رؤوس الأموال للداخل و عندها سيتحسن موقف ميزان المدفوعات. <BR>نستنتج من المعطيات السابقة أن بمقدور السلطات العامة التدخل في إعادة التوازن لميزان المدفوعات باستخدام السياسة المالية أو النقدية لمعالجة حالة عدم التوازن في الاقتصاد سواء عند حدوث تضخم (بسبب العجز في الميزان) أو كساد اقتصادي ( بسبب الفائض في الميزان ) و يطلق على هذه المعالجات بسياسات الاستقرار . <BR>د/ طريقة المرونات ( أو التجارة):[23] <BR>أظهرت النظريتان الكلاسيكية و الكينزية بعض العيوب في تفسير التصحيحات الممكنة للاختلال الحاصل في ميزان المدفوعات، حيث اعتمدت كلتاهما على ثبات أسعار الصرف التي قلما توجد في الوقت الحاضر بعد انهيار نظام القيمة المعادلة في عام 1971 و انتشار نظم الصرف القائمة على التعويم، فقد استندت النظرية الكلاسيكية على مجموعة من الفروض الغير واقعية في حين أكدت النظرية الكينزية على أهمية السياسة المالية في معالجة الخلل في ميزان المدفوعات و التي أدت إلى نتائج اقتصادية و اجتماعية غير مرغوب فيها. <BR>جاءت طريقة المرونات لتعتمد على التغيرات المترتبة على تغيير سعر صرف العملة ( خصوصا من خلال إجراء تخفيض قيمة العملة ) و التي ستؤثر على الموقف التجاري للبلد المعني حيث ستزداد الصادرات و بالتالي ستؤثر على عرض الصرف الأجنبي أو الطلب عليه ، و من تم سيتأثر وضع ميزان المدفوعات ، فتخفيض قيمة العملة المحلية حسب هذه الطريقة قد لا تؤدي إلى الهدف المرجو منها و دلك للأسباب التالية : <BR>1- أن نجاح تخفيض قيمة العملة المحلية ( أي زيادة سعر الصرف الأجنبي ) سيتوقف في المقام الأول على مرونة الطلب لى الصادرات للبلد و استيرادا ته. <BR>2- آثار عملية تخفيض قيمة العملة تعتمد على معطيات مهمة للاقتصاد المعني و خاصة مدى القدرة الاستيعابية ( الامتصاص) له ، أي على درجة التوظف السائد في الاقتصاد ( إن كان في حالة توظف كامل أو قريب منها أو دونها ) حيث أن لكل من هده الأوضاع آثارها المختلفة على حالة التكييف لميزان المدفوعات. <BR>2/التصحيح عن طريق تدخل السلطات العامة : <BR>يحدث كثيرا ألا تدع السلطات العامة في الدولة قوى السوق شأنها لإعادة التوازن لميزان المدفوعات لما يعنيه هذا من السماح بتغيرات في مستويات الأثمان و الدخل القومي ، و هو ما يتعارض مع سياسة تثبيت الأثمان و استقرار الدخل القومي عند مستوى العمالة الكاملة ، و هي السياسة التي تعطيها الدولة أولوية بالنسبة للتوازن الاقتصادي الخارجي و في هذه الحالة تلجأ هذه السلطات إلى العديد من السياسات لعلاج اختلال ميزان المدفوعات [24]. فهناك إجراءات تتخذ داخل الاقتصاد الوطني و إجراءات تتخذ خارج الاقتصاد الوطني، فالإجراءات التي تتخذ داخل الاقتصاد الوطني تتمثل في : <BR>* بيع الأسهم و السندات المحلية للأجانب للحصول على العملات الأجنبية في حالة حصول عجز في الميزان . <BR>* بيع العقارات المحلية للأجانب للحصول على النقد الأجنبي. <BR>* استخدام أدوات السياسة التجارية المختلفة للضغط على الإستيرادات مثل نظام الحصص أو الرسوم الجمركية إضافة إلى تشجيع الصادرات من أجل تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات. <BR>* استخدام الذهب والاحتياطات الدولية المتاحة لدى القطر في تصحيح الخلل في الميزان. <BR>أما الإجراءات التي تتخذ خارج الاقتصاد الوطني تتمثل في : <BR>· اللجوء إلى القروض الخارجية من المصادر المختلفة مثل صندوق النقد الدولي أو من البنوك المركزية الأجنبية أو من أسواق المال الدولية ....الخ. <BR>· بيع جزء من الاحتياطي الذهبي للخارج. <BR>· بيع الأسهم و السندات التي تملكها السلطات العامة في المؤسسات الأجنبية لمواطني تلك الأقطار للحصول على النقد الأجنبي.[25] <BR>و نشير أخيرا إلى أنه لعلاج اختلال التوازن لابد من معالجة أسبابه و هذه هي الكيفية التي يتعين بها فهم سياسة التسوية بمعناها الحقيقي[26] و لا حاجة لنا هنا إلى التأكيد على الترابط و التداخل في سياسات التسوية القومية في الدول المختلفة ، إذ في المحيط الاقتصادي الدولي هناك ارتباط بين عجز ميزان مدفوعات بعض الدول و بن فائض البعض الآخر و ما لم تتلاق الأهداف و الأساليب فقد تصبح إعادة التوازن على مستوى الدولي أمرا مستحيلا[27]. <BR></B></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية)</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-438.html</link>
		<textpost><BR>
<DIV dir=rtl>الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية)<BR><BR><BR><BR>مقدمة :<BR>أن المتتبع إلى حقول الفلسفة يسعى إلى فهم الغموض كما يحاول أن يكشف ماهية الحقيقة والمعرفة , وان يدرك ماله من قيمة أساسية وأهمية عظمى في الحياة وتنظيم العلاقات بين الإنسان والطبيعة وبين الفرد والمجتمع. وللفلسفة أيضا تاريخ طويل في بعض الثقافات غير الغربية، خصوصا في الصين والهند. ويرجع عدم التبادل بين الشرق والغرب إلى صعوبات السفر والاتصال بالدرجة الأولى، مما جعل الفلسفة الغربية تتطور على العموم بصورة مستقلة عن الفلسفة الشرقية.<BR>فالفلسفة اليوم هي نشاط عقلي يرمي إلى فحص نقدي منتظم للمعتقدات والمبادئ كي يجعل لهذه المعتقدات والمبادئ أساسا تقوم عليه وتقف به في وجه أنواع الصراع المتعددة .<BR>لقد أفرز التطور الفكري في أوربا في القرن التاسع عشر عديدا من <BR>التيارات , و المذاهب الفكرية و الفلسفية حتى عد بحق قرن ازدهار الأيديولوجيا. وقد كانت الماركسية التي ارتبطت بالفيلسوف الألماني كارل ماركس (1818-1883م) و كتابه الشهير ' رأس المال ' الذي ظهرت أولى أجزائه في العام 1867م هي التيار الفكري الأبرز الذي حظي باهتمام واسع جدا . وهذا الاهتمام يفوق في مداه ما حظيت به التيارات الأخرى . و لعل أهم الأسباب في هذه الحظوة الفريدة يمكن في حقيقة كون الماركسية كانت تنطوي على رؤيا اجتماعية فقد كان ماركس <BR><BR><BR><BR>يرى أن الأفكار لا تدرس بمعزل عن سياقاتها الاجتماعية لأنها جزء من البنية الفوقية التي هي انعكاس للبنية التحتية التي تشمل علاقات الإنتاج و وسائله ، فضلا عن كونها فلسفة عميقة تتوفر على أهم خصائص المذاهب الفلسفية الكبرى . و قد عد الفيلسوف الفرنسي سارتر ، حين تحدث عن تطور الفكر الفلسفي الغربي ، كارل ماركس واحدا من كبار الفلاسفة الغربيين على مدى تاريخ الفلسفة الغربية إلى جانب أفلاطون و أرسطو و كانت و هيجل. <BR>وسوف أتناول في هذا البحث : الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية ) من حيث نشأتها , واهم القوانين والمبادئ التي قامت عليها , والتطبيقات التربوية , وتسليط الضوء على أهم أعلامها ؟<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>الماركسيون والفلسفة: <BR>' الماركسيون أصحاب فلسفة واقعية حسية وهم يلصقون بها صفة العملية ،ويرون أن الفكر الفلسفي هو أداة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وفهم قوانين التطور التاريخي' 0 (أبو ربان،2001, 26).<BR><BR>تعريف : المادية الجدلية ialectical Materialism<BR>هي النظرية التي تقرر بأن المادة هي كل الوجود،وان مظاهر الوجود على اختلافها نتيجة تطور متصل للقوى المادية ،وان ماهو عقلي يتطور عما هو مادي ولابد أن يفسر على أساس طبيعي ،(ناصر ،281،2004).<BR><BR>نشأتها : <BR>أول من وضع مبادئ المادية الجدلية، هو الفيلسوف الالماني الجنسية كارل ماركس (1818- 1887). وسميت بالماركسية نسبة لكارل ماركس الذي اسسها مع صديق عمره فردريك انجلز (1820- 1895).. ولكن الذي دعى اليها ونشرها هو لينين (1870- 1934). ويطلق على هذه الفلسفة اسم المادية الجدلية، لأن أصحابها ومؤسسيها يعتقدون ان جوهر العالم هو المادة، والمادة في نظرهم مستقلة، ووجودها سابق على فكرتها، وما الفكر الا انعكاس لما يقع خارجه في العالم المادي الطبيعي، وفي الحياة الاقتصادية، والحياة الاجتماعية (المجتمع)، والحياة السياسية (نظام الدولة وشؤون الناس)، وأكد هؤلاء (الماركسيون)، أن الأشياء والأفكار تتفاعل معاً في حركة جدلية. إلا أن الأشياء المادية سابقة على وجود أفكارنا عنها، كما أن وجود هذه الأشياء الموجودة امامنا ولدينا في تغير دائم وتطور مستمر.(ناصر،2004) .<BR><BR><BR><BR><BR>لقد تأثر ماركس بالفلسفة الالمانية المادية التي كانت سائدة في عصره، فأخذ عن (هيجل) الجدل، حيث كان هيجل يبدأ جدله من الفكرة ويجعل الواقع نتاجاً لها، اما (ماركس) فبدا الجدل من الواقع وجعل الفكرة نتاج الواقع المادي. وهكذا كان ماركس يرى بان كل شيء في الوجود وحتى الإنسان نفسه وتفكيره، والمجتمع كذلك بما فيه وبمن فيه، كلها انعكاسات للمادة التي ترتد اليها، والتي يبدأ منها 'الجدل' فالمادة اذن عنده اسبق من الفكرة وهي اصل وجودها. <BR><BR>كما تأثر ماركس بكل من الاقتصاد الانجليزي الذي ساد انجلترا بعد الانقلاب الصناعي، والذي اسسه ادم سميث و دافيد ريكاردو اللذان أثارا نظرية القيمة في العمل. وتاثر ماركس كذلك بالمذهب الاشتراكي الفرنسي في حينه. لقد كان مراكس فيلسوفا ومفكرا مادياً، والف مع زميله (فردريك انلجز)، مجموعة من الكتب شرحا فيها اكفارهما مثل العائلة المقدسة عام (1745) والايدولوجية الالمانية عام (1846). والبيان الشيوعي عام (1848). ومن هنا يعد (ماركس وانجلز) اول المؤسسين للشيوعية الحديثة التي بدات من المانيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ثم تابعها في نفس الاتجاه لينين وغيره من مفكري المادية او الماركسية او الشيوعية الحديثة في القرن العشرين. (جعنينى،253،2004).<BR><BR>ويمكن القول بأن الظروف التي اعانت (كارل ماركس) على وضع فلسفته كانت ظروفاً سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وفكرية، سادت في عصره وعاشها في بداية حياته مثل:<BR><BR>1- التناقضات التي جاء بها تطور النظام الراسمالي في أوروبا خلال القرن التاسع عشر بين طبقة الملاك الراسماليين وطبقة العمال الكادحين. <BR>2- التطور الكبير الذي قطعه علم الطبيعة خلال القرن التاسع عشر، فقد كف هذا العلم (الطبيعة) عن دراسة الاشياء والوقائع منفصلة عن بعضها البعض، وتحول الى علم نظري يسعى الى تفسير هذه الوقائع، وايضاح الصلة بينها على أساس ديالكتيكي ، وقد ساعدت النظريات والاكتشافات الكبرى في علم الطبيعة إبان القرن التاسع عشر على تشكيل النظرة المادية الجدلية الى الطبيعية، كاكتشاف بقاء الطاقة وتحولها، ونظرية تركيب الكائنات الحية من خلايا، ونظرية داروين التطورية. (ناصر،2004).<BR><BR>وتقوم قوانين المادية الجدلية عند كار ماركس على ما يلي: <BR>1- قانون وحدة الاضداد وصراعها.<BR>كل شيء طبيعي وكل ظاهرة تشتمل على طرفي تضاد، ولا يمكن ان يظل هذان الطرفان في سلام فمن المحتم ان يتولد الصراع بينهما وهذا الصراع بينهما لا يقضي على وحدة الشيء او الظاهرة، بل يقضي الى تغلب الطرف المعبر عن التقدم على الطرف الآخر فيحدث التحول، وهذا هو السبيل الى التطور، ويرى ماركس اننا نجد التضاد في الشيء الواحد: الحار والبارد، والصلابة والليونه، والحياة والموت، والانانية والغيرية. <BR><BR>وأن التحول يحدث حينما يتغلب طرف على الآخر دون القضاء على وحدة الشيء، وبالتطبيق على الواقع السياسي نجد ان المجتمع الراسمالي يشمل على البروليتاريا والبرجوازية، وكل طبقة منها تفترض وجود الطبقة الاخرى على الرغمن من تضادهما، اذ انهما سيؤلفان وحدة النظام الراسمالي. <BR><BR>2- قانون الانتقال من التغير الكمي على التغير الكيفي.<BR>يوضح هذا القانون كيف يسير التطور، فالتغير الكمي يحدث من ناحية المقدار أما التغير الكيفي فيحدث من التحول في الكيف او الصفات. ويرى ماركس انه عندما تتراكم التغيرات الكمية وتتزايد، فإن التغير الكيفي لا باس يلبث ان يتم، كما يرى انه اذا اختفت الملكية الراسمالية وهي الكيفية الاساسية للنظام الرأسمالي. وحلت محلها الملكية الاشتراكية، فأن نظاما جديداً يحل محل النظام الرأسمالي وهو النظالم الاشتراكي، وبينما يحدث التغير من الراسمالية الى الاشتراكية فجأة أي بالانقلاب الثوري المباغت. نجد ان الانتقال من الاشتراكية الى الشيوعية لا يتم فجأة بل بالتغيير المستمر البطيء. <BR><BR>3- قانون سلب السلب.<BR>وهذا القانون يكشف عن الاتجاه العام للتطور في العالم المادي، فتاريخ المجتمع الانساني يتالف من حلقات نفي او سلب النظم الجديدة للنظم القديمة، فقد قضى مجتمع الرقيق على الشيوعية البدائية، وقضى مجتمع الاقطاع على مجتمع الرقيق، وقضت الرأسمالية على مجتمع الاقطاع، ثم قضى المجتمع الاشتراكي على مجتمع الراسمالية. وكل نظام يشتمل في نفسه على مبادئ كامنه في ذاته تكون هي البيت في القضاء عليه؛ فالمجتمع الراسمالي يحوي في ذاته على مبادئ ولا يعني السلب او الجديد ينسج القديم كله بل الواقع انه يستبقي من القديم افضل ما فيه فيدمجه في الجديد ويرفعه الى اعلى. (ناصر،2004).<BR><BR>كما يطلق على المادة الجدلية 'الفلسفة الاشتراكية' بمعنى انها الفلسفة التي تعني بأن الملكية العامة لوسائل الإنتاج مشتركة بين جميع الناس. <BR><BR>ان المادية الجدلية، لا تناقش الأمور الغيبية، لأنها لا تؤمن إلا بالمادة المحسوسة، وترى المادية الجدلية ان كل ما في الوجود يضمن عناصر متناقضة، ومتصارعة، وان التصارع بين النقيضين (الشيء وضده) ينشأ عنه شيء أرقى منه مرتبة، وهذا ما يوضح طبيعة التطور ويجعل منه تقدماً وهو ما يعرف بقانون نفي النفي. <BR><BR><BR><BR><BR>المبادئ التي تقوم عليها المادية الجدلية:<BR>تقوم الفلسفة المادية الجدلية على المبادئ التالية: <BR>1- ' انها تعبير عن صراع طبقي ومصالح مادية (جدل مادي وتاريخي). <BR>2- المهم ليس فهم العالم بل العمل على تغييره.<BR>3- المادة توجه العالم وتفسر التاريخ.<BR>4- التاريخ عند الماركسية (المادية الجدلية) عبارة عن صراع بين الطبقات نتيجة عوامل اقتصادية.<BR>5- الاقتصاد وعلاقات الانتاج هما اساس كل ظاهرة اجتماعية.<BR>6- الدعوة لتغير العالم لصالح الكادحين (البروليتاريا)، مع رفض قاطع للميتافيزيقا.<BR>7- تفسير الاحداث والتاريخ بناء على نظام الملكية. <BR>8- محاربة الاديان واعتبارها وسيلة لتخدير الشعوب، وخادماً للراسمالية والإمبريالية. <BR>9- الإيمان بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات. <BR>10- الأخلاق نسبة وهي انعكاس لآلة الإنتاج.<BR>11- القضاء على الاستغلال الفردي وسحق الفرد'. (ناصر،ص362،2004).<BR><BR>التربية الماركسية:<BR>هي عملية متكاملة وشاملة لجوانب ثقافية واقتصادية واجتماعية يقوم بها المجتمع من اجل رفاه الشعب كله، ووفق خطة تتفق وفلسفة المجتمع الماركسي واساس التربية الاشتراكية هو ربط التعليم بالعمل الانتاجي الصناعي الحديث والممارسة العملية وهي تربية مستمرة . <BR>وتسيطر الدولة على التربية وتوجهها كما تريد، لخلق أجيال تدين بالمبادئ الشيوعية وتعمل على الذود عنها. (أبو العنين،2003).<BR><BR>أهم المبادئ التربوية للماركسية:<BR>1- التعليم إلزامي وجماعي وموحد لجميع المواطنين.<BR>2- مساواة الجنسين والاجناس والقوميات المختلفة في فرص التعليم. <BR>3- التعليم وظيفة الدولة ولا يحق لأي فئة او منظمة او جمعية غير رسمية او فرد تأسيس او ادارة مؤسسة تعليمية. <BR>4- التربية الماركسية مخطط لها اقتصادياً، واجتماعياً، بشمولية ومرونة علمية ديمقراطية. <BR>5- التربية في المجتمعات الاشتراكية المراكسية مستمرة وللجميع، كبارا وصغاراً. <BR>6- التربية الماركسية تؤكد على قيمة الانسان واهميته وذكائه وانتاجيته وفاعليته.<BR>7- المدرسة مؤسسة اجتماعية؛ لذلك ترتبط بالحياة الاجتماعية ارتباطا محكماً وكاملاً.<BR>8- تربية الجيل تركيبة اشتراكية تشمل ايديولوجية معينة نابعة من المعتقدات الخاصة بالجماعة. <BR>9- الاهتمام بالتنمية الشاملة وبالعلم والتكنولوجيا التي تخدم الشعب عامة. <BR>10- محو أثر الدين بمختلف المدارس وتنمية النظرة المادية الالحادية ومبدا اللاطبقية بين الدارسين. (ناصر،2004).<BR><BR>التطبيقات التربوية للفلسفة الماركسية:<BR>المعلم:<BR>لابد أن تتوفر في المعلم جوانب ثقافية وتربوية ومهنية من هذه الجوانب:<BR>1- ان يكون المعلم مؤمنا بفلسفة الدولة الاجتماعية ومتفهماً للنظام الماركسي مستوعباً له وبأنه يضمن سعادة المجتمع ورفاهه لينقله لطلابه.<BR>2- ان يكون سلوكه اشتراكياً ماركسياً داخل وخارج المدرسة، وهذا يتطلب منه فهم التربية الماركسية وكيفية تطبيقها في المجال الدراسي.<BR>3- أن يكون ذا ثقافة جامعة طابعها الرغبة في تنمية الذات وحب العمل. <BR>4- ان يقف في طليعة العناصر الوطنية الشاعرة بمسؤولياتها الاجتماعية والمدركة بوعي قضايا مجتمعها وعصرها.<BR>5- ان يكون متفهماً للأهداف التربوية والنظريات التربوية الحديثة.<BR>6- ان يستخدم طرق التدريس الماركسية المحققة للأهداف التربوية كالأساليب الجماعية التعاونية. <BR>7- أن لا يفصل بين مادة تخصصه وبين أهداف وأماني شعبه.<BR>8- عليه ان يغرس في التلاميذ القدرة على التفكير المستقل والنقد والتحليل للأحداث تحليلاً موضوعياً.<BR>9- ان يكون ذا شخصية متزنه وسمعة حسنه ومستوى عال من الاخلاص والكفاءة العالية. <BR>10- أن يكون مؤمنا بالقيم والمثل الانسانية والديمقراطية، وخاصة فيما يتعلق بالعمل والإنتاج.<BR>11- ان يعمل على رفع منزلته الاجتماعية.<BR>12- ان يؤدي الأدوار الموكلة غليه بحكم مهنته بصورة مشرفة. (جعنينى،2004).<BR><BR>المتعلم / التلميذ:<BR>1- أن يحترم معلمه.<BR>2- ان يتلزم بالعادات الماركسية، وأن يكون سلوكه سلوكاً ماركسياً. <BR>3- محباً للعلم باحثاً وناقداً موضوعياً.<BR>4- عارفاً لحقوقه وواجباته.<BR>5- مشاركاً جزئياً في طرح رأيه ووجهة نظره.<BR>6- لح الحق في تنظيم حياته الاجتمايعة واختيار القيادات التي يريد.<BR>7- له الحق في أن يتوفر له تعليم مناسب او يتناسب مع قابلياته وقدراته ومع ظروف بما يحقق له التقدم في حياته. (ناصر،2004).<BR><BR><BR><BR>طرق التدريس:<BR>تؤكد التربية الماركسية في طرق التدريس على اساليب التدريس الجماعية وخاصة تلك الطرق التي تحقق اوسع مشاركة من التلاميذ، كأسلوب التعاونيات، ونظام الأسر المدرسية وغيرها، بينما تنبذ الطرق الفردية في التعليم، التي تنمي في الأطفال الأنانية والمنافسة الفردية التي تثير البغضاء والحقد بين الأطفال. <BR>وتتميز طرق التدريس في التربية الماركسية بتأكيدها على الجوانب العملية والتطبيقية وهذا يعني ان تتوفر في المدرسة الاشتراكية المختبرات المتنوعة والوسائل التعليمية الحديثة الكافية من (افلام ونماذج واجهزة وخرائط ومصورات وفعاليات) كي يمارس كل طلاب المدرسة التدريب والدراسة العملية والتجريب بما يساعدها على كسب المهارات العملية والتكنولوجية وتعميق خبراتهم لمواجهة المواقف المعقدة في المجتمع، حيث تعمل على زجهم في التجارب العملية والتطبيقات المختبرية. <BR><BR>والتربية الاشتراكية لا تؤمن بالتدريس المحصور داخل جدران الصف، وترى ان التلميذ لا ينبغي ان يدخل فجأة بعد انتهاء فترة الدراسة في التعليم الاشتراكي لا تقتصر على استخدام الادوات والآجهزة المتوفرة في المدرسة، فهي تتجه الى ربط الفعاليات التعليمية بالتنظيمات والمؤسسات الاشتراكية في المجتمع، لهذا فإن المدرسة تتخذ مما يتوفر داخل المدرسة او خارجها وسيلة تعليمية تستفيد منها وتعتبر مجالات التعليم من السعة بحيث تشمل كل ما هو متوفر في البيئة. (جعنينى،2004).<BR><BR><BR><BR><BR>من اعلام الفلسفة الماركسية: <BR>1- كار ل ماركس (1818 – 1895)<BR>كار ل ماركس هو أول من وضع مبادئ الماركسية وأرسى قواعدها، وهو ألماني الأصل. وكان والداه يهوديين ثم اعتنقا المسيحية، وقد درس ماركس الفلسفة في جامعات بون وبرلين وفينا، وكان من المعجبين بفلسفة هيجل خاصة الجزء المتعلق بالجدل، لكنه في نفس الوقت كان يرفض مثاليته المطلقة، لأنه كان مادي النزعة. سافر إلى باريس حيث تعرف على بعض الفلاسفة ألاشتراكيي0 كما تعرف على صديقة 'فردريك انجلز' الذي ظل يلازمه طوال حياته، حيث اشتركا معاً في الهجوم على الفلسفة المثالية والنظام الرأسمالي.وكرس ماركس حياته لفحص ودراسة الإنسان في علاقته مع المجتمع وبين إن هذا الإنسان قابل للتغير والتحول ،فليست هناك طبيعة إنسانية ثابتة أو مطلقة يندرج تحتها جميع الناس0 <BR><BR>وكانت أهم مؤلفات ماركس هي : فقر الفلسفة، الاقتصاد السياسي والفلسفة، ورأس المال، والبيان الشيوعي، والأيديولوجية الألمانية. (ناصر،2004).<BR><BR>2- فردريك أنجلز (1820- 1895)<BR>كان ألماني الأصل، ومن أسرة ثرية جداً، لم يكمل دراسته الجامعية، وساعد والده في إدارة شركاته المختلفة، بدأ بالانسلاخ فكرياً عن طبقته عندما شاهد بنفسه الآلام التي عانى منها أفراد الطبقة العاملة بسبب مساوئ الرأسمالية، وشرع في دراسة الاشتراكية، وكان من المعجبين بالجدل الهيجلي والرافضين لتلك المثالية المطلقة في الفلسفة وكان مادي النزعة ومن مؤلفاته ما يلي:- <BR>حالة الطبقة العاملة الإنجليزي ، وجدل الطبيعية، الاشتراكية الخيالية والاشتراكية العلمية. وغيرها... (أبو ربان،2001).<BR><BR><BR><BR>3- لينين (1870 -1924)<BR>اسمه الحقيقي فلاديمير التش بوليانوف، وهو قائد الثورة البلشفية الدامية في روسيا سنة 1917. ودكتاتورها المرهوب، وهو قاسي القلب، مستبد برأيه، حاقد على البشرية، وهناك دراسات تقول بأنه يهودي الأصل، ثم تسمى باسمه الروسي الذي عرف به، وهو من اشهر الماركسيين الروس الذين حملوا لواء الدعوى للفلسفة المادية والاشتراكية العلمية، وهو حلقة الوصل بين ماركسية القرن التاسع عشر وماركسية القرن العشرين، درس القانون، لكنه تحول بعد تخرجه لدراسة الفلسفة الماركسية بالذات، وله مؤلفات عديدة منها: ما العمل، وماركس وأنجلز والماركسية، ودكتاتورية البروليتاريا أو الطبقة العاملة، وهو في كل أعماله لم يكن مجرد ناقل من الماركسية، وإنما مبتكراً لكثير من النظريات فيها. (أبو ربان،2001).<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>رأى الباحث:<BR>بعدا تناولنا للفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية ) ومعرفتنا لنشأتها ومبادئها التربوية , سوف أبين بعض السلبيات ولايجابيات التي توصلت إليها وهي كالتالي :<BR><BR>1- نحن ضد مناداة هذه الفلسفة لمحاربة الأديان ونظرتها لها ،لان الأديان السماوية هي صمام الأمان في المجتمعات التي نادت في وضع القوانين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية <BR>2- نظرت هذه الفلسفة للتاريخ نظره مغلوطة على انه صراع بين الطبقات 0<BR>3- لم تعطى الأخلاق الأهمية والمكانة المناسبة في المجتمع وربطته بالاقتصاد0<BR>4- لم تراعى الشخصية الفردية وربطتها بمصلحة الجماعة 0<BR>5-لم تؤمن بالديمقراطية الفردية والحرية الشخصية0<BR>6-احتكرت التعليم والاهتمام به وحصرت هذه المهمة بالحكومات 0<BR>7-لم تعطى لمادة الدين أهمية بل حاربة على محوه وأبدلته بالالحادية0<BR><BR>8-ألزمت المعلم باستخدام رق التدريس الماركسي فقط وأهملت طرق التدريس الاخرى0<BR>9-اهتمامها النشاطات اللاصفية اهتماما كبيرا0<BR>10-لا تؤمن بالتدريس المحصور داخل جدران الصف0<BR><BR>المراجع :<BR><BR>1- أبو ربان، محمد على 0(2001)0الفلسفة ومباحثها،ط4،دار المعرفة الاجتماعية،الاسكندرية0<BR>2- أبو العينين،على خليل مصطفى0(2003)0الأصول الفلسفية للتربية قراءات ودراسات،ط1،دار الفكر العربي ، القاهرة0<BR>3- جعنينى،نعيم محمود0(2004)0الفلسفة وتطبيقاتها التربوية،ط1،دار وائل للنشر والتوزيع،عمان0<BR>4-على،سعيد إسماعيل0(2000)0الأصول الفلسفية للتربية،ط1،دار الفكر العربي، القاهرة0<BR>5-على،سعيد إسماعيل0(2001)0فقه التربية مدخل إلى العلوم التربوية ،ط1،دار الفكر العربي،القاهرة0<BR>6-ناصر،ابراهيم0(2004)0فلسفات التربية ،ط2، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان 0<BR>7-ناصر،ابراهيم0(2004)0أصول التربية الوعي الإنساني ، ط1،مكتبة الرائد العلمية،عمان0<BR></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الفلسفة التحليلية</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-439.html</link>
		<textpost><BR>
<DIV dir=rtl>الفلسفة التحليلية<BR><BR><BR><BR>مقدمة :<BR><BR>الفلسفة حقل للبحث والتفكير تسعى إلى فهم غوامض الوجود والواقع، كما تحاول أن تكتشف ماهية الحقيقة والمعرفة، وأن تدرك ماله قيمة أساسية وأهمية عُُظمى في الحياة. كذلك تنظر الفلسفة في العلاقات القائمة بين الإنسان والطبيعة، وبين الفرد والمجتمع. والفلسفة نابعة من التعجّب وحب الاستطلاع والرغبة في المعرفة والفهم. بل هي عملية تشمل التحليل والنقد والتفسير والتأمل. كلمة فلسفة لا يمـكـن تحديـد معـناهـا بدقـة لأن موضوعها مُعقد جدًا ومثير للجدال. فقد تختلف آراء الفلاسفة حول طبيعتها ومناهجها ومجالها. أما كلمة فلسفة في حد ذاتها فأصلها من الكلمة اليونانية الحكمة أو المعرفة وطلب الحقيقة ,التي تعني حب الحكمة. ( جعنيني,2004). <BR>للفلسفة أيضا تاريخ طويل في بعض الثقافات غير الغربية، خصوصا في الصين والهند. ويرجع عدم التبادل بين الشرق والغرب إلى صعوبات السفر والاتصال بالدرجة الأولى، مما جعل الفلسفة الغربية تتطور على العموم بصورة مستقلة عن الفلسفة الشرقية.<BR>شهد العالم في القرن العشرين تقدماً علمياً كبيراً، والذي كان له التأثير العميق في التيارات الفلسفية المعاصرة، ومن ابرز سمات هذا القرن تظافر التقدم الذي أحرزته العلوم الرياضية والعامة مع هذا التقدم العلمي، فقدمتا للإنسانية أفاقا واسعة من المعرفة والكشوف التي لم تكن تخطر على قلب بشر، وليس أدل على ذلك من تفتيت الذرة، ورد الماديات الموجودة في العالم إلى جزئيات صغيرة، ومن ثم تحطيم هذه التجزيئات الذرية وكشف جوهرها والاستفادة منها. كل هذا أحرزه العلم بمنهجه التجريبي في ارتباطه في الرياضة ومنهجها التحليلي. لذا فقد أصبحت السمة المميزة للقرن العشرين هي أنه عصر التحليل مما حدا بالمفكرين المعاصرين إلى التحول إلى الاتجاه الواقعي غافلين الاتجاه المثالي، إذ ان الأرضية التحليلية لهذا القرن تدعو إلى ان تكون الثمار الفكرية واقعية، سواء أكانت الواقعية مادية أو تحليلية، طبيعية أو إنسانية، على أن هذا لم يمنع من وجود بعض من الاتجاهات المثالية المعاصرة، إلا أنها نادرة . من هنا كان الطابع العام للفلسفة المعاصرة هو الطابع التحليلي الواقعي المتناسق مع روح العصر الرياضية، مسايراً لأحدث الاكتشافات وآخر التطورات الرياضية، ذلك أن الفلسفة تعبير عن العصر الذي تنشأ فيه، كما أنها تعميق نظري للأحداث الخاصة به. من اجل هذا ثار غالبية الفلاسفة المعاصرين على المطلق والمثالي وغيرها من المذاهب المشابهة التي سادت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وذلك لعدم مسايرتها روح القرن الحديث، رغم أن كثيرا من الفلاسفة الواقعيين والتحليليين المعاصرين بدأوا أولاً في مذاهبهم الفلسفية كتلاميذ (لكانط) و (هيجل) لكنهم سرعات ما تحولوا عن مثاليتهما واطلاقيتهما إلى اتجاهات أخرى واقعية ومادية وتحليلية تتفق مع ظروف القرن العشرين. وتعد الفلسفة التحليلية أبرز اتجاه فلسفي معاصر عبر عن الروح العلمية الرياضية، والذي يضم عدداً من المذاهب المتجانسة مثل الواقعية الجديدة، ومؤسسها الفيلسوف الإنجليزي جوج مور والذي سار في طريقها بعد ذلك برتر اند راسل وكذلك الوضعية المنطقية التي ظهرت أولا على يد موريس شليك وحمل لواءها بعد ذلك اير و كارناب , إلا أن أشهر من عبر عن الاتجاه العام للفلسفة التحليلية المعاصرة هو برتر اند راسل إذ انه جمع في فلسفته أحدث التطورات الرياضية وآخر الكشوف العلمية الذرية، مما حدا بالمؤرخين أن يطلقوا على فلسفته اسم 'الفلسفة التحليلية أو الرياضية' وكذلك اسم 'الواقعية الذرية. (ناصر, 2004) .<BR>ومن خلال الدراسات السابقة التي تناولت تلك الفلسفة , سوف أتناول في هذا البحث : أهمية الفلسفة, ماهية الفلسفة التحليلية , وسماتها , ونظرتها وتطبيقاتها للعملية التربوية, ونسلط الضوء على أهم أعلامها ؟ <BR><BR><BR>والله الموفق لكل خير...<BR>أ - فيصل الهاجري <BR><BR><BR>أولا : أهمية الفلسفة :<BR>الفكر الفلسفي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان , فما من أحد من غير المؤمنين تقريبًا إلا وقد وجد نفسه بين الحين والآخر مُحتارًا أمام أسئلة يغلب عليها الطابع الفلسفي من نوع: ما معنى الحياة؟ هل كان لي وجود قبل ميلادي؟ هل من حياة بعد الموت؟ أما المؤمنون فقد تعرض لهم هذه الأسئلة ذاتها، ولكنهم سرعان ما يجدون الإجابة عنها بما أوتوا من العلم مما أنزله الله في كتبه الناطقة بالحق المنزلة بالصدق وما صح عن الأنبياء صلوات الله عليهم. ولمعظم الناس نوع من الفلسفة من حيث نظرتهم الشخصية إلى الحياة، وحتى الإنسان الذي يعتقد أن الخوض في المسائل الفلسفية مضيعة للوقت، تجده مع ذلك يولي اهتمامه لكل ما هو عظيم وذو شأن وقيمة. <BR>أن توضيح جوانب الغموض في مُعتقداته، فيدفعه ذلك إلى التفكير في المسائل الأساسية، ويصبح قادرا على دراسة آراء الفلاسفة القدامى، لكي يفهم لماذا فكروا على النحو الذي فكروا فيه، وأي أثر يمكن لأفكارهم أن تحدثه في حياته.كما أن العديد من الناس يجدون متعة في قراءة آثار كبار الفلاسفة خصوصًا كبار الكتاب منهم.<BR>للفلسفة تأثير كبير في حياتنا اليومية، وحتى في اللغة التي نتحدث بها نصنف الأمور تصنيفا مستمدًا من الفلسفة، فعلى سبيل المثال فإن تصنيف الكلمة إلى اسم وفعل وحرف، يتضمن فكرة فلسفية مفادها أنه يوجد اختلاف بين الكلمات وما يحدث لها. وعندما نتساءل: ما الفرق بين ذا وذاك؟ فإننا بهذا السؤال نشرع في إجراء تحقيق فلسفي. ما من مؤسسة اجتماعية إلا وهي مرتكزة على أفكار فلسفية، سواء في مجال التشريع أو نظام الحكم أو الدين أو الأسرة أو الزواج أو الصناعة أو المهنة أو التربية. وإن الخلافات الفلسفية قد أدت إلى الإطاحة بالحكومات وإحداث تغييرات جذرية في القوانين وتحويل الأنظمة الاقتصادية بالكامل. إن تلك التغييرات ما كانت لتقع إلا لأن الناس المعنيين بالأمر كانت لهم آراء يؤمنون بها حول ما يعتبرون أنه الأهم والأقرب إلى الحقيقة والواقع والأكثر فائدة، وحول الكيفية التي يجب أن تنظم بها الحياة.( جعنيني,2004).<BR><BR>تسير الأنظمة التربوية بمقتضى الأفكار الفلسفية التي يؤمن بها المجتمع حول ما يجب أن يتعلمه الأطفال، ولأي غرض يتعلمون. وتؤكد الأنظمة الديمقراطية على ضرورة تعليم الإنسان كيف يفكر، وكيف يختار بنفسه ما ينفعه. أما المجتمعات التي تفتقد الشورى والحوار فإنها تثبط أمثال هذه المبادرات، وتريد من المواطنين أن يتنازلوا عن مصالحهم لفائدة الدولة. وهكذا فالقيم والمهارات التي يعلمها النظام التربوي إنما تعبر عن الأفكار الفلسفية التي يؤمن بها المجتمع حول ما يعتبره هو الأهم والأصلح. (أبو ريان,2001).<BR><BR>ثانيا : ما هية الفلسفة التحليلية :<BR>تعني كلمة تحليل: في اللغة الفك والفتح , فيقال 'حل –حلل' العقدة, أي فتحها (فانحلت) وذلك بمعنى فك كل ما هو مركب إلى أجزائه. وفي الفلسفة تعني كلمة التحليل فك أو رد الموضوع الذي تتناوله بالبحث إلى مصادره أو عناصره الأولية سواء أكان ذلك الموضوع فكرة أو قضية أو عبارة عن عبارات اللغة. والواقع إن معنى التحليل في الفلسفة المعاصرة أصبح أكثر واشد ارتباطا بالتوضيح فهو يبرز ويوضح ما نعرفه بشكل غامض، فالتوضيح يأتي عن طريق إبراز عناصر الموضوع الذي نحلله، بحيث يصبح إمكانية تحقيق العبارة اللغوية مرتبطاً بمطابقتها لما جاءت ترسمه أو تصوره من وقائع العالم الخارجي. (علي,2001).<BR>وهكذا يمكن تعريف الفلسفة التحليلية بأنها : ' عملية يراد بها اكتشاف عناصر موضوع معين , من اجل غرض خاص , وهذا يعني أن الغرض من التحليل هو تقليل درجة الغموض في المركبات بتوجيه الانتباه إلى الأجزاء المتعددة التي تتركب منها '. ( ناصر: 287,2004) .<BR><BR>وفلاسفة التحليل يعتبرون تحليل اللغة هو العمل الأساسي للفلسفة , وتركز الفلسفة التحليلية على الألفاظ والمعاني، فالفيلسوف التحليلي يفحص المعاني مثل (العقل)، و(الحرية الأكاديمية) حتى يقدر المعاني المختلفة التي توصلها هذه الألفاظ في مختلف السياقات، ويبين كيف تنشأ صنوف التضارب أو التناقض الداخلي عندما تستخدم المعاني المتوافقة مع سياقات معينة في سياقات أخرى. ومع بداية السبعينات من القرن العشرين , اتجهت أنظار فلاسفة التحليل إلى التربية , ووجهوا نشاطهم ليبحثوا موضوعاتها ومشكلاتها بمنهجهم التحليلي , ومن هنا يكون من المهام الأساسية للتحليل أن يفك التشابك القائم بين السياقات المختلفة التي تناقش التربية فيها ويتجادل حولها , ودراسة الأفكار الأساسية والمعايير الموضوعية المناسبة لكل منها . ومن اجل هذا ركز الفلاسفة التحليليون نشاطهم على تحليل المقولات التربوية ومفاهيم التربية ومصطلحاتها ,مثل إشباع الحاجات , الاهتمامات , الضبط , النظام , العقاب , القيم , المعرفة , ومفهوم التربية والكثير من المصطلحات . ( ناصر , 2004).<BR><BR>ثالثا : ظهور النزعة التحليلية <BR>لقد نشأت النزعة التحليلية كرد فعل ضد النزعات المثالية بصفة عامة وضد الاتجاه الهيجلي بصفة خاصة. <BR>فهذا الاتجاه (التحليلي) المعاصر عبر عن الروح العلمية الرياضية , ويضم عددا من المذاهب الفلسفية المتجانسة مثل الواقعية الجديدة والوضعية المنطقية , واشهرمن عبر عن الفلسفة التحليلية ( بترا ند راسل ) . فهذا الاتجاه المعاصر رفض الميتافيزيقا قائم على التحليل المنطقي للعبارة واللغة بصورة عامة مع تحليل طبيعة القضايا في العلوم الرياضية، فالاتجاه التحليلي يضع الميتافيزيقا تحت معاول التحليل مبيناً ان قضاياها فارغة لا معنى لها، وانصبت محاولات فلاسفة التحليل على إيجاد مناهج علمية في الفلسفة واتخذوا من طريقة التحليل المنطقي للغة أساسا لهذا الغرض. فهذه الطريقة هي المنهج العلمي الجديد في الفلسفة حيث أثبتت جدارتها في القدرة على التمييز بين مفاهيم وقضايا الميتافيزيقا من جهة وفي إيجاد قواعد علمية تشمل الاستقراء والاستدلال من جهة أخرى. <BR><BR>والمدارس التحليلية هي كل الفلسفات الراهنة التي تؤكد على ان وظيفة الفلسفة تتمثل أساسا في التحليل المنطقي واللغوي، وهي تقوم الى حد كبير على تطبيق طرق التحليل المنطقي للغة والتحليل اللغوي الأكثر دقة وتطوراً على المشكلات الفلسفية التقليدية، وتتضمن المدارس التحليلية:- <BR><BR>أ‌) التجريبية المنطقية: التي وضع أسسها (شليك) وزملائه، وعرفت فيما بعد باسم الوضعية المنطقية التي يرتبط اسمها بأوجست كونت، وفي القرن العشرين أصبحت الوضعية المنطقية تعرف باسم الفلسفة التحليلية التي تعنى بدقة اللغة وتنظيم الرموز المستخدمة. <BR>ب‌) التجريبية العلمية: التي يتزعمها (كهلر وليفين). (ناصر,2004).<BR><BR>وكذلك تظم الفلسفة عددا من المذاهب :<BR>الواقعية الجدلية : أسسها ( جورج مور ) (1873-1957) في انجلترا , حيث أول من فتح طريق التحليل المعاصر في الفلسفة .<BR>1- الوضعية المنطقية :أسسها ( موريس شليك فيفا ) (1959) .( ناصر,2004).<BR><BR>رابعا : أهم سمات الفلسفة التحليلية.<BR>2- تعد بمثابة الثورة في تاريخ الفكر الفلسفي، حيث انتقلت الفلسفة على أيدي التحليلين من البحث في مجال الموضوعات والأشياء إلى مجال يبحث في الألفاظ والعبارات، ولذا فقد تطورت الدراسة الخاصة بمنطقة الرياضيات والدراسات المتعلقة بفكرة المعنى. <BR>3- عدم وجود مبحث معين محدد ومشترك بين فلاسفة التحليل بل كان كل ما يجمعهم في إطار واحد مشترك هو استخدام التحليل منهجاً في الفلسفة. <BR>فلاسفة التحليل كانوا من دعاة الدقة والوضوح . اهتموا باللغة وعبروا إن اغلب مشكلات الفلسفة نابعة من عدم فهم منطق اللغة .( ناصر,2004).<BR>خامسا : التربية التحليلية<BR>تنظر الفلسفة التحليلية إلى العملية التربوية كما يلي:- <BR>تنظر إلى التلاميذ بأنهم غايات وليس وسائل , بحيث تكون تربية الأفراد هي الغاية العليا , كما يعتبر فراسل الفرد جوهرا في ذاته وليس غرضا للمجتمع , وكذلك فأن التربية لها هدف مزدوج حيث يتضمن التدريس وتنمية الخلق الحسن .وناد راسل بالديمقراطية وإعطاء الفرص التربوية لجميع الأطفال دون النظر إلى المكانة الاجتماعية للطفل , وكذلك مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال. وطالب أن تكون هناك أهداف عامة وأهداف خاصة. كما يجب العمل على تنمية مخيلة الطفل وتكوين عادة التأمل لديه. يجب خلق قوى ذاتية لدى الشخص (التلميذ) حتى يستطيع أن يصدر بها حكماً مستقلاً. يجب التمييز بين التشبث بالثقافة التقليدية الجامدة مثل اللغات القديمة والثقافة التي تكون الشخصية . الاهتمام باللعب في حياة الأطفال وان الطفل بحاجة إلى اللعب مع الكبار قدر حاجته إلى اللعب مع الرفاق. يجب ربط المعرفة بالحياة مثلاً لماذا يتم تعلم الرياضيات، الهندسة ...الخ . ( ناصر , 2004).<BR><BR>سادسا : التطبيقات التربوية للفلسفة التحليلية<BR>النظرية التربوية , حيث يبدأ فيلسوف التربية أولا بتوضيح المفاهيم والمصطلحات المستخدمة فيها وتحديد معانيها أي تحديدا دقيقا ومعروفا , ثم بعد ذلك ينتقل إلى النظرية نفسها فيستخرج ويبرر افتراضاتها المختلفة والأدلة التي تستند إليها ومدى صدقها واتفاقها مع ما ثبت من حقائق في العلوم المختلفة, بحيث يختبر أهدافها ومدى مقبوليتها وتوافقها مع أهداف المجتمع وقيمة , أو مدى قابليتها . للتحقيق. وكذلك يفحص توصياتها ومدى اتفاقها مع المعتقدات الأخلاقية المتفق عليها , والدينية إن وجدت , ومدى كفايتها لتحقيق ما يتوقع منها , وبعد ذلك ينتقل إلى فحص تساوقها المنطقي وتماسكها الداخلي ومدى تناقض مقوماتها أو تنافر فروضها أو بعضها . وأخيرا , يختبر فيلسوف التربية التبريرات التي تستند إليها النظرية في توجهاتها وإرشاداتها فيما يتعلق بما ينبغي أن يفعل .(علي, 2001). <BR>ونظراً لأن التربية تركز على نقل المعرفة فإن بعض الفلاسفة التحليليين ينظرون إلى فلسفة التربية كفرع ثانوي لنظرية المعرفة. وهدف التربية في نظر الفلسفة التحليلية: هو النمو العقلي والاجتماعي للفرد، وينادي راسل بان يكون التعليم، شركة بين المعلم والتلميذ. <BR><BR>المعلم :<BR>ينبغي على المعلم أن يشجع التلميذ وان ينمي لديه الاتجاه العلمي والانفتاح العقلي والموضوعية وان يعوده على عدم إصدار الأحكام أو اتخاذ قرارات قبل جمع المعلومات الضرورية اللازمة عن الموضوع. ويجب أن تبنى العملية التربوية بصفة عامة على خبرات المتعلم. ويجب على المعلم تشجيع الطفل على التفكير المتحرر والتعبير عن آرائه، كما ان مهمة المعلم يجب أن تكون منصبة على تدريس التفكير. ويجب على المعلم احترام شخصية التلميذ. (ناصر,2004).<BR><BR><BR>المتعلم / التلميذ<BR>التلميذ يجب ان يكون مكتشافا ، وعلى المتعلمين ان يفكروا بوضوح وان يتجنبوا الغموض، وعليهم ان يتأكدوا من أن المعرفة التي يتوصلون إليها موضوعية ومجردة عن التحيز الشخصي والثقافي وقابلة للاختبار من جانب الآخرين. كما ويجب عليهم تطبيق مبادئ الاحتمالية الاستقرائية في اثبات الفروض والتعميمات والنظريات. (ناصر,2004).<BR><BR><BR><BR>المنهاج :<BR>أما بالنسبة لمنهج التحليل , فهو من أنسب المناهج الملائمة لفلسفة التربية , كما إن دور التحليل دورا علاجيا أساسيا , حيث يوضح وينير العقل بالكشف عن مصادر الارتباك أو البلبلة في المفهومات فالتحليل لا يحل المشكلات , بل يزيلها ! .(علي ,2000).<BR><BR>ومن هنا , يجب أن يكون المنهاج ملامساً لاهتمامات الطفل وميوله , وكذلك التعليم يجب أن يهدف إلى استثارة أنواع مفيدة من الاستطلاع والاستعانة بالأنشطة اللاصفية واللامنهجية (مكتبة، بيئة، ..). يجب تدريس الرياضيات والعلوم بمعناها الأكاديمي البحت لا يمكن أن يبدأ قبل سن الثانية عشرة. التخصص في المعرفة يكون بعد الخامسة عشرة، أما قبل هذه السن فتكون المعرفة عامة ويجب على الجميع معرفتها. يجب على المدرسة أن تكتشف الاستعدادات الخاصة لدى الطلاب قبل أن يبلغوا سن الرابعة عشرة حتى يتم اختيارهم للتخصص المناسب لهم. كما أكد على أن المنهج لا يقوم بمضمونه وحده وإنما بالمضمون والطريقة. وكذلك التنافس في التحصيل لأجل الامتحانات يؤدي إلى انحطاط الخيال والذكاء.(ناصر,2004).<BR><BR><BR><BR>الثواب والعقاب.<BR>- ترفض الفلسفة التحليلية استخدام العقوبة الصارمة، وإنما استبدالها بعقوبات خفيفة وأنه يجب استبدال الثواب والعقاب بعمليتي الثناء واللوم.<BR>- العقوبات البد نية غير مجدية وضارة وتؤدي الى القسوة والوحشية.(ناص ,2004).<BR><BR><BR>سابعا : من أعلام الفلسفة التحليلية :<BR>من أعلام الفلسفة التحليلية.<BR>' سوف نبين للقارئ والباحث بعضا من أعلام الفلسفة التحليلية , لتكتمل لدية الصورة , وذلك بالتعرف على تاريخهم الفكري وتناولهم الفلسفة التحليلية , ومؤلفاتهم وأرائهم في الفلسفة التحليلية , مما يزل الغموض لديهم ويدفعهم إلى حب البحث والإطلاع على ما تتناوله تلك الفلسفة . <BR>1- جورج إدوارد مور (1873 – 1958)<BR>فيلسوف إنجليزي، درس بجامعة كامبردج عام 1892، عمل محاضراً في الاخلاف في كامبردج لمدة (28) عاما، ارتحل الى الولايات المتحدة الأمريكية محاضراً فيجامعاتها لمدة عامين، وبعدها استقر في بريطانيا حتى توفي، وقد ألف في الفلسفة عدة مؤلفات أهمها:- <BR>- مبادئ الأخلاق عام( 1903)، علم الأخلاق عام (1921)، دراسات فلسفية عام (1922)، بحوث فلسفية عام (1959). <BR><BR>يعد مور رائد الفلسفة التحليلية وذلك بعد ظهور مقالة المعروف رفض المثالية 'Refutation Of Idealism' فهو أول من فتح طريق التحليل المعاصر في الفلسفة. ويعد مور هو أول من خط طريق الفلسفة التحليلية عندما ظهر مقالة 'رفض المثالية'، حيث: نقد هذه الفلسفة فكان هذا النقد بشكله وموضوعة بمثابة منهج جديد في تناول مشكلات الفلسفة. كما انحصر الجانب الأكبر من نشاطه الفلسفي في الكشف عن المغالطات والأخطاء وشتى ضروب الخلط التي طالما حفلت بها مذاهب الفلسفة. وكانت المسائل الهامة في فلسفته على نوعين: <BR>1- العمل على بلوغ درجة حقيقية من الوضوح بخصوص ما قاله فيلسوف معين أو ما كان يعنيه حقاً بما قال. <BR>2- الكشف عن الأسباب الحقيقية الكفيلة بإقناعنا بان ما قاله صحيح أو على العكس باطل. <BR>و كذلك عمل (مور) على تحليل وتفحص أداء غيره من الفلاسفة لكي يرى ما قد تعنيه تلك الآراء، فمثلاً: كتب عام (1900) مقالاً عن الأشياء الضرورية أو التحقق مما اذا كانت القضايا التي تحكم فيها بأنها ضرورية صادقة أو كاذبة، بل ان كل ما يعنيه هو – تحديد معنى الضرورة – فالمشكلة لديه ماذا نعني بهذا الذي نقول أننا نعرفه. <BR>والتحليل عند (مور) بمثابة منهج فلسفي أصيل يرمي الى إدراك عناصر (المعاني) التي تنطوي عليها في العادة قضايا الذوق الفطري أو الحس المشترك. <BR>و (مور) في منتهجة التحليل يقر بضرورة معالجة المشكلات الفلسفية من زاوية (اللغة) التي تصاغ فيها تلك المشكلات، فهو أراد دعوة الفلاسفة إلى تجديد ألفاظهم وتحليل عباراتهم من اجل الوصول الى المزيد من الوضوح حول الكثير من قضايا الفكر، و (مور) هو (فيلسوف الفلاسفة) هكذا اعتبره الكثيرون، لأنه لم يوجه كل اهتمامه نحو وقائع العالم، بل قد وجهه نحو أقوال الفلاسفة الآخرين وعباراتهم. <BR><BR><BR>2- برتراند راسل (1872 – 1970)<BR>فيلسوف إنجليزي يعتبر امام التحليل المنطقي، وداعية الفلسفة العلمية ولد من عائلة عريقة النسب، والده مفكر حر، وجده جون رسل 'سياسيا ليبرالياً'، رأس الوزارة البريطانية مرتين. توفيت أمه بعد ولادته بعامين ووالده بعد أربع سنوات من ولادته، لم يتلق التعليم في المدارس، وإنما تلقاه في البيت وحصل عام 1890ن على منحة لدراسة الرياضيات بجامعة كامبرج، وكان قارئا نهماً، قرأ كتاب (اقليدس) عن الهندسة وأعجب به، وقرأ كتب جون ستيورت مل واقتنع بمنهجة التجريبي، كما تأثر بالفلسفة الهيجيلية، ثم تحول إعجابه من الفلسفة الهيجيلية إلى الفلسفة التحليلية. وكان (راسل) كثير الأسفار والترحال فزار العديد من البلدان الأوروبية، والتقي بأقطاب الفكر الفلسفي والرياضي. وفي عام 1938 ذهب للولايات المتحدة وعمل أستاذاً بجامعة شيكاغون وفي عام 1939 عمل في جامعة كاليفورنيا. وكان من دعاة السلام والحرية، وبسبها دخل السجن لمدة ستة اشهر، وانشأ عام (1963) مؤسسة السلام العالمي، وهاجم أمريكا في حربها مع الفيتنام كما هاجم إسرائيل في حربها ضد العرب، وهاجم كذلك العدوان الثلاث على مصر، وكان محباً للسلام يدعوى إليه ويبذل المال في سبيل البحث العلمي لإقرار السلام، لقد عاصر الحربين العالميتين الأولى والثانية، وكان من آخر أعماله رسالة أرسلها إلى المؤتمر البريطاني المنعقد في القاهرة في أول شهر حزيران عام 1970 العام الذي توفي فيه والتي نند فيها بإسرائيل وطلب انسحابها من الأراضي العربية، كما عارض معاملة إسرائيل غير الديمقراطية للعرب.<BR>وقد ألف راسل (71) كتابا منها (9) كتب في الرياضيات والمنطق و (7) كتب في العلوم والفن، (9) كتب في الفلسفة العامة و (10) كتب في السياسة والاجتماع، والباقي في موضوعات أخرى مختلفة مثل الأخلاق، والديمقراطية، والسعادة، وتحليل العقل، والمعرفة،...الخ. <BR>يرى راسل ان الفلسفة تشبه العلم من حيث أنها تحاول حل المشكلات التي تلتقي بها عن طريق المناهج العقلية الصرفة، فالفلسفة العلمية هي جهد عقلي متواضع يرفض كل محاولة لبناء أي نسق فلسفي موحد, فنحن بإزاء فلسفة تحليلية تأبى التورط في إقامة أي مذهب ميتافيزيقي على طريقة الفلاسفة العقلانيين الكلاسيكيين، لأنها تؤمن بضرورة معالجة المشكلات الفلسفية واحدة بعد الأخرى عن طريق اصطناع مناهج التحليل المنطقي. <BR>ويؤكد راسل على أهمية التحليل وانه استمرار لعملية (البحث العلمي) فليس ما يبرر فصل المهمة التحليلية القائمة على توضيح الأفكار عن المهمة التركيبية القائمة على اكتشاف الوقائع وشرحها؛ لأن التحليل معزولاً عن البحث الواقعي عملية قاصرة جوفاء، في حين ان البحث العلمي الذي لا يقوم على فهم حقيقي لمعانية وعملياته لا يزيد عن كونه عملية مختلطة عمياء. فمذهب راسل التحليلي الذي يطرحه لمعالجة المشكلات الفلسفية يرتبط بعقليته الرياضية القائمة على تحليل المشكلة وبيان السبب المباشر في تعقيدها. وكان الهدف الأساسي عند راسل من منهجه التحليلي هو الرجوع إلى العناصر الأولية البسيطة والوحدات الجزئية الأساسية التي يقوم عليها الفكر والوجود والتي يبدأ منها العلم والمعرفة لان هذا التحليل يوضح حقيقة تلك العناصر والجزئيات، كما العلاقات التي تربطها ببعضها البعض. كما يرى راسل انه ليس أجدر بالفيلسوف من المفردات اللغوية, حيث إن الألفاظ المستخدمة عادة في اللغات الطبيعية غامضة وملتبسة ومن هنا فإن على الباحث الفلسفي أن يحدد معانيه، وان يحرص باستمرار على فهم المعاني الدقيقة التي تستخدم فيها الألفاظ حيث ترد على قلم هذا الفيلسوف أو ذاك، ولذا فقد ظل راسل يفرق بين مظهرين مختلفين للغة: مجموع مفرداتها من جهة وتركيبها أو بنائها من جهة أخرى. الجمل والقضايا هي العبارات البسيطة التي لايمكن تجزئتها إلى قضايا أو جمل اصغر منها، أما الذرات في مستوى الكلمات فهي الوحدات البسيطة التي لا يمكن تجزئتها إلى كلمات اصغر منها، فهو يبحث عن الذرات أو الأوليات التي تتألف منها المعرفة ثم يحاول بناء اللغة والمعرفة '. ( ناصر,2004).<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>رأي الباحث:<BR>إن محور البحث للفلسفة التحليلية هو اللغة دلالة وتركيبها، حيث نجد إن أولى المهام التي تصدت لها هذه الفلسفة التحليلية تتمثل في توضيح الدلالة اللغوية ,وذلك بتجلية جانبها , وإن ما لا يرد إلى الخبرة الحسية يكون بغير معنى، بينما يتوقف المعنى على كل خبرة تمدنا بها الحواس, وتكون متصلة بالواقع الخارجي على نحو محسوس, كما تناولت العملية التربوية , ونجد هذا واضحا من خلال التالي :<BR>1- راعت الفروق الفردية عند الأطفال .<BR>2- ركزت الفلسفة التحليلية على الأطفال .<BR>3- لم تعطي الامتحانات والاختبارات أهمية في منهجها .<BR>4- عدم وجود مبحث معين محدد ومشترك بين فلاسفة التحليل.<BR>5- اهتمت بالمتعلم ووفرت له البيئة المناسبة للتعليم .<BR>6- دعت المعلم إلى احترام المتعلم , وتنمية الاتجاه العلمي والانفتاح العقلي لدية .<BR>7- استخدمت منهج التحليل في إزالة الغموض عن بعض المفاهيم والمصطلحات التربوية .<BR>8- نادت بأن يكون المنهاج ملامسا لاهتمامات الطفل وميوله .<BR>9- اهتمامها بالأنشطة اللاصفية واللامنهجية .<BR>10-قسمت المراحل العمرية لدراسة بعض العلوم .<BR>11-طالبت المدرسة على اكتشاف الاستعدادات الخاصة لدى الطالب ومعرفة ميولهم قبل سن البلوغ .<BR>12-لم تؤمن الفلسفة التحليلية بالعقوبات البد نية , واستبدلتها بالثواب واللوم.<BR><BR><BR><BR><BR><BR>المراجع :<BR><BR>1- أبو ربان، محمد على 0(2001)0الفلسفة ومباحثها،ط4،دار المعرفة الاجتماعية،الاسكندرية0<BR>2- جعنينى، نعيم محمود0(2004)0الفلسفة وتطبيقاتها التربوية،ط1،دار وائل للنشر والتوزيع،عمان0<BR>3-على،سعيد إسماعيل0(2000)0الأصول الفلسفية للتربية،ط1،دار الفكر العربي، القاهرة0<BR>4-على،سعيد إسماعيل0(2001)0فقه التربية مدخل إلى العلوم التربوية ،ط1،دار الفكر العربي،القاهرة0<BR>5-ناصر،ابراهيم0(2004)0فلسفات التربية ،ط2، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان 0<BR>6-ناصر،ابراهيم0(2004)0أصول التربية الوعي الإنساني ، ط1،مكتبة الرائد العلمية،عمان0 <BR></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>علم نفس الاكلنيكي</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-440.html</link>
		<textpost>علم نفس الاكلنيكي<BR><BR>مقدمة البحث<BR><BR>يتصدى علم النفس الإكلينيكي لمشكلة التوافق الإنساني بهدف مساعدة الإنسان ليعيش حياة أقل قلقا وأفضل توافقا وأكثر سعادة واطمئنانا. ويعتبر واحدا من أحدث ميادين البحث في النفس الإنسانية في جوانبها السوية وغير السوية، فهو بهذا يملأ فراغا حضاريا على غاية من الأهمية والضرورة، ويسد احتياجا كان وما يزال متطلبا جماهيريا في عصر القلق الذي تعيشه شعوب العالم اليوم ليضمن لهم حياة أهنأ، ومواجهة أفضل لإحباطات الواقع وتناقضات الحياة.<BR><BR>إن المرحلة التي يجتازها المجتمع الإنساني بأكمله تتسم بالمشكلات المعقدة، فالتزاحم السكاني زاد على أربعة بلايين نسمة يعيش منهم الثلثان تحت وطأة الجهل والفقر والمرض والظلم في الوقت الذي استطاع فيه الإنسان الهابط على سطح القمر تخزين القنابل الهيدروجينية والنووية الكافية لتدمير مساحة تزيد على مساحة الكرة الأرضية ثلاث مائة مرة. إن الإنسان المعاصر يعيش أزمات معقدة تتناول قوته اليومي، وعمله المهدد، وصحة أطفاله، وسعادة أسرته. ويجتاح العالم تيار مادي رهيب استطاع زلزلة القيم والمفاهيم والاستقرار ووضعها كلها في مهب العاصفة. إن السباق النووي المحموم بين القوى الكبيرة على حساب ثروات <BR><BR>ويتناول السلوك الشاذ وتحديد العوامل الوراثية المسببة له كما يقدم تقويما للسلوك الشاذ أساس العصاب والذهان وكذلك تعريف الطالب بمشاكل التكيف و علم النفس الإكلينيكي هو أحد المجالات التطبيقية الهامة لعلم النفس، وهو يعنى أساسا بمشكلة التوافق الإنساني بهدف مساعدة الإنسان ليعيش في سعادة وأمن، خاليا من الصراعات النفسية والقلق.<BR><BR>يستطيع علماء النفس الإكلينيكيون القيام بدورهم في دراسة اضطرابات السلوك وفهمها وعلاجها، فإنهم يدربون عادة تدريبا خاصا في مجالات ثلاثة رئيسية. المجال الأول هو قياس الذكاء والقدرات العقلية العامة لمعرفة القدرة العقلية الحالية للفرد أو إمكاناته العقلية في المستقبل. والمجال الثاني هو قياس الشخصية، ووصفها، وتقويمها، وتشخيص السلوك الشاذ بغرض معرفة ما يشكو منه الفرد والظروف المختلفة التي أحاطت به وأدت إلى ظهور مشكلته مما يساعد على فهمها ويمهد الطريق إلى إرشاد الفرد وعلاجه. والمجال الثالث هو العلاج النفسي بأساليبه وطرقه المختلفة التي ترمي إلى تخليص الفرد مما يعانيه من اضطراب وسوء توافق.وإلى جانب هذه المجالات الثلاثة الرئيسية التي يعمل فيها علماء النفس الإكلينيكيون، فإنهم يقومون أيضا بأدوار أخرى هامة. فكثير منهم يشتغلون بالتدريس في الجامعات، وبالبحث العلمي، ويعملون كمستشارين في كثير من المؤسسات كالسجون، ودور إصلاح الأحداث الجانحين، ودور تأهيل المعوقين، والمدارس، والمؤسسات الصناعية، وغيرها.<BR><BR>وعلم النفس الإكلينيكي علم حديث نسبيا، وهو لازال في دور النمو والتطور. ولقد تأثر في نشوئه بمجالين هامين من مجالات الدراسة. المجال الأول هو دارسة الاضطرابات النفسية والعقلية والتخلف العقلي التي كانت تحظى باهتمام كثير من الأطباء الفرنسيين والألمان مثل لويس روستان، وجان شاركو، وإميل كرايبلين، وأرنست كريتشمر، وبيير جانيه وغيرهم. والمجال الثاني هو دراسة الفروق الفردية التي حظيت باهتمام فرانسيس جالتون، وجيمس ماكين كاتل، والفرد بينيه، وتيوفيل سيمون، ومن جاء بعدهم من علماء النفس الذين اهتموا ببناء الاختبارات النفسية واستخدامها في أغراض تطبيقية كثيرة.<BR><BR>ومر علم النفس الإكلينيكي في تطوره بمراحل مختلفة. فقد كان اهتمام علماء النفس الإكلينيكيين قبل الحرب العالمية الثانية مقتصرا في الأغلب على دراسة مشكلات الأطفال. وكانت وظيفتهم الرئيسية هي دراسة حالة الأطفال المشكلين، وتطبيق الاختبارات النفسية عليهم لقياس قدراتهم العقلية بغرض تقديم بعض التوصيات للآباء، أو المدرسين، أو الأطباء المعالجين، أو المؤسسات المسؤولة عن الأحداث الجانحين.<BR><BR>وحدث تطور كبير في علم النفس الإكلينيكي أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها. فقد تسببت الحرب في كثرة عدد المصابين باضطرابات نفسية، ووجد الأطباء أنهم لا يستطيعون لقلة عددهم مواجهة أعباء العلاج النفسي لهذا العدد الضخم من المصابين باضطرابات نفسية، مما أدى إلى زيادة الاهتمام بعلماء النفس الإكلينيكيين والالتجاء إليهم ليساهموا في علاج المصابين باضطرابات نفسية. وهكذا بدأ علماء النفس الإكلينيكيون يعنون بالعلاج النفسي للكبار، بعد أن كان معظم اهتمامهم مقتصرا من قبل على العلاج النفسي للأطفال. <BR><BR>نظرية التحليل النفسي لفرويد اكينيكيا <BR><BR>وهو طريقة في العلاج النفسي تقوم على هذا الاستقصاء وتتخصص بتأويل المقاومة والتحويل. ويرتبط بهذا المعنى استخدام ' التحليل النفسي ' كمرادف للعلاج 'التحليلي النفسي', وهو أيضا مجمل النظريات النفسانية والنفسية المرضية التي تنتظم من خلالها المعطيات التي تقدمها الطريقة التحليلية النفسية في الاستقصاء والعلاج.<BR><BR>ولا شك أن مفهوم الشخصية، الذي يشغل مكانا كبيرا في علم النفس، يحتل أهمية خاصة في التحليل النفسي. فالتحليل النفسي، من حيث هو طريقة علاجية تحليلية، هو علاقة دينامية بين شخص وآخر، ومن حيث هو نظرية سيكولوجية يعطي أهمية كبيرة للتاريخ الفردي للشخص، ولا سيما الخبرات والعلاقات الشخصية لهذا التاريخ الفردي. وبناء على ذلك، فإن مادة التحليل النفسي تشمل الشخصية بأسرها، وتتعلق بتاريخ نموها وتطورها وتفاعلاتها الدينامية الداخلية والخارجية.<BR><BR>وقد تطور العلاج بالتحليل النفسي عند فرويد بالاتساق مع تطور مفاهيمه ونظرياته في الشخصية. <BR><BR>وتستند النظرية الفرويدية عن الشخصية على تاريخية الفرد، وخاصة تجربة الطفولة المعاشة بامتزاجها بالتماهيات، والصراعات، والأساليب التي يتخذها الفرد كآواليات دفاعية لا شعورية لحفظ الذات.<BR><BR>وهي أيضا تقدم نفسها كبناء نظري شامل أنشئ بمساعدة التقنية التحليلية، وانطلاقا من ممارسة علاجية، لتكون أساسا علاجيا ومدخلا سيكولوجيا لتفسير قوى الصراع اللاشعوري.<BR><BR>وإذا كان التحليل النفسي قد وجد في التقنيات التحليلية وسائل فنية يستطيع بها إظهار المواد المكبوتة في اللاوعي، فقد نشأت اتجاهات تحليلية أخرى من أجل دراسة الشخصية وطريقة معالجتها.<BR><BR>لقد أدت النظرة النقدية إلى مدرسة التحليل النفسي ومفاهيمها، حول اللاوعي، والحياة الجنسية الطفلية، والكبت، والمقاومات... إلى نشوء عدد من الاتجاهات النظرية في داخل حركة التحليل النفسي. وقد طرح ممثلو هذه الاتجاهات نظرياتهم وتفسيراتهم الجديدة لمسألة الشخصية.<BR><BR>لقد ركز ممثلو الاتجاهات الجديدة اهتماماتهم على العمليات الاجتماعية والثقافية، التي تحدد سلوك الشخصية، والنزاعات الداخلية للفرد. حاولت تلك الاتجاهات إدخال بعض التعديلات على مذهب التحليل النفسي الفرويدي، وتفسير البنى الأساسية للشخصية. فكل واحدة منها كانت تعبر عن مفهومها الخاص فيما يتعلق بجوهر نشاط الشخصية النفسي- الداخلي، والبنية الداخلية للشخصية، والعلاقة المتبادلة بين الشخصية والمجتمع.<BR><BR>وعلى الرغم من أن كثيرا من الآراء والمفاهيم التي طرحها فرويد قد تعرضت للنقد أو التعديل من قبل أتباع نظرية التحليل النفسي، غير أنه لا شك في أن ما قام به كان تأثيره في نظريات الشخصية المعاصرة بالغ الأهمية.<BR><BR>وقد تجاوزت نظرياته حدود علم النفس والعلاج النفسي لتشمل جميع العلوم الاجتماعية والإنسانية الأخرى, وأضحت فلسفة سيكولوجية شاملة تفسر السلوك الإنساني، الفردي والاجتماعي، كما تفسر المجتمع، والحضارة، والفن، والأخلاق، والتاريخ...<BR><BR>يلحظ الوالدين تغيرا ما في سلوك طفلهما ويظهر ذلك في عدم تكيف الطفل في بيئته الداخلية ( الاسرة ) او البيئة الخارجية ( المجتمع)وتتعدد مشكلات الاطفال وتتنوع تبعا لعدة عوامل قد تكون اما :جسمية او نفسية او اسرية اومدرسيةوكل مشكلة لها مجموعة من الاسباب التي تفاعلت وتداخلت مع بعضها وادت بالتالي الى ظهورها لدى الطفلومن الصعب الفصل بين هذه الاسباب وتحديد أي منها كمسبب للمشكلة .<BR><BR>ولكن ...متى نعتبر سلوك الطفل مشكلة بحد ذاتها يحتاج لعلاج؟؟ <BR><BR>قد يلجأ الوالدين لطلب استشاره نفسية عاجلة لسلوك طفله ويعتقد ان سلوك طفلة غير طبيعي اما لجهله بطبيعة نمو الطفل او لشدة الحرص على سلامة الطفل وخوفا عليه من الامراض والاضطرابات النفسية خاصة اذاكان المولود الأول . وقد يكون الطفل سلوكه عاديا وطبيعيا تبعا للمرحلة التي يمر بها لذا من المهم جدا عزيزي المربي ان تعرف متى يعد سلوك ابنك طبيعيا او مرضيا.<BR><BR>يعد سلوك الطفل مشكلة تستدعي علاجا سلوكيا عندما تلاحظ التالي : <BR><BR>1- تكرار المشكلة :لابد ان يتكرر هذا السلوك الذي تعتقد انه غيرطبيعي اكثر من مره فظهور سلوك شاذ مره او مرتين اوثلاث لايدل على وجود مشكلة عند الطفل لماذا؟؟لأنه قد يكون سلوكا عارضا يختفي تلقائيا او بجهد من الطفل اووالديه<BR><BR>2- اعاقة هذا السلوك لنمو الطفل الجسمي والنفسي والاجتماعي :عندما يكون هذا السلوك مؤثرا على سير نمو الطفل ويؤدي الى اختلاف سلوكه ومشاعره عن سلوك ومشاعر من هم في سنه.<BR><BR>3- ان تعمل المشكلة على الحد من كفاءة الطفل في التحصيل الدراسي وفي اكتساب الخبرات وتعوقه هذه المشكلة عن التعليم .<BR><BR>4- عندما تسبب هذه المشكلة في اعاقة الطفل عن الاستمتاع بالحياة مع نفسه ومع الاخرين وتؤدي لشعوره بالكأبه وضعف قدرته على تكوين علاقات جيدة مع والديه واخوته واصدقاءه ومدرسيه.<BR><BR>اهمية علاج مشكلات الطفوله : <BR><BR>نظرا لأهمية الطفولة كحجر اساس لبناء شخصية الانسان مستقبلا وبما ان لها دور كبير في توافق الانسان في مرحلة المراهقة والرشد فقد ادرك علماء الصحة النفسيةاهمية دراسة مشكلات الطفل وعلاجها في سن مبكره قبل ان تستفحل وتؤدي لأنحرافات نفسية وضعف في الصحة النفسية في مراحل العمر التاليةوقد تبين من دراسة الباحثين في الشخصية وعلم نفس النمو ان توافق الانسان في المراهقة والرشد مرتبط الى حد كبير بتوافقه في الطفوله فمعطم المراهقين والراشدين المتوافقين مع انفسهم ومجتمعهم توافقا حسناكانوا سعداء في طفولتهم قليلي المشاكل في صغرهم ، بينما كان معظم المراهقين والراشدين سيئي التوافق ، تعساء في طفولتهم ، كثيري المشاكل في صغرهم<BR><BR>كما ان نتائج الدراسات في مجالات علم النفس المرضي وعلم النفس الشواذ اوضحت دور مشكلات الطفوله في نشأة الاضطرابات النفسية والعقلية والانحرافات السلوكيةفي مراحل المراهقة والرشد.<BR><BR>اهم هذه المشكلات الإكلنيكية:<BR><BR>1- مشكلة الخجل : <BR><BR>الطفل الخجول عادة ما يتحاشى الآخرين ولايميل للمشاركة في المواقف الاجتماعية ويبتعد عنها يكون خائف ضعيف الثقة بنفسه وبالآخرين متردد ويكون صوته منخفض وعندما يتحدث اليه شخص غريب يحمر وجهه وقد يلزم الصمت ولايجيب ويخفي نفسه عند مواجهة الغرباء<BR><BR>ويبدأ الخجل عند الاطفال في الفئة العمرية 2ـ3 سنوات ويستمر عند بعض الاطفال حتى سن المدرسة وقد يختفي او يستمر<BR><BR>اسباب الخجل عند الاطفال : <BR><BR>1- مشاعر النقص التي تعتري نفسية الطفل وذلك قد يكون بسبب وجود عاهات جسمية مثل العرج او طول الانف او السمنة اوانتشار الحبوب والبثور والبقع في وجهه<BR><BR>او بسبب كثرة مايسمعه من الاهل من انه دميم الخلقة ويتأكد ذلك عندما يكون يقارن نفسه بأخوته اواصدقائه<BR><BR>وقد تكون مشاعر النقص تلك تتكون بسبب انخفاض المستوى الاقتصادي للاسرة الذي يؤدي لعدم مقدرة الطفل على مجاراة اصدقائه فيشعر بالنقص وبالتالي الخجل<BR><BR>2- التأخر الدراسي : <BR><BR>ان انخفاض مستوى الطفل الدراسي مقارنة بمن هم في مثل سنه يؤدي لخجله<BR><BR>3-افتقاد الشعور بالأمن : <BR><BR>الطفل الذي لايشعر بالأمن والطمأنينة لايميل الى الاختلاط مع غيره اما لقلقه الشديد واما لفقده الثقة بالغير وخوفه منهم ، فهم في نظره مهددون له يذكرونه بخجله ، وخوفا من نقدهم له .<BR><BR>كذلك الطفل تنتابه تلك المشاعر مع الكبار فيخشى من نقد الكبار وسخريتهم خاصة الوالدين<BR><BR>3- اشعار الطفل بالتبعية: <BR><BR>بجعل الطفل تابعا للكباروفرض الرقابة الشديدة عليه وذلك يشعره بالعجز عند محاولة الاستقلال وكذلك اتخاذ القرارات المتعلقة به مثل لون الملابس وماذايريد ان يلبس ويكثر الوالدين من الحديث نيابة عن الطفل وعدم الاهتمام بأخذ رأيه فمثلا يقول الوالدين احيانا : احمد يحب السكوت ) مع ان هذا الطفل لم يتكلم ولم يعبر عن رأيه اطلاقا<BR><BR>4- طلب الكمال والتجريح امام الاقران : <BR><BR>يلح بعض الأباء والامهات في طلب الكمال في كل شيء في اطفالهم في المشي ، في الاكل ، في الدراسة<BR><BR>ويغفل الوالدين عن ان السلوكيات يتعلمها الطفل بالتدريج<BR><BR>وهناك بعض الاباء اوالامهات لايبالي بتجريح الطفل امام اقرانه وذلك له اكبر الاثر في نفسية الطفل<BR><BR>5- تكرار كلمة الخجل امام الطفل ونعته بها فيقبل الطفل بهذه الفكرة وتجعله يشعر بالخجل وتدعم عنده هذه الكلمة الشعور بالنقص .<BR><BR>6- الوراثه وتقليد احد الوالدين :د<BR><BR>عادة مايكون لدى الاباء الخجولين ابناء خجولين والعكس غير صحيح ودعم احد الوالدين للخجل من الطفل على انه ادب وحياء سبب جوهري في الخجل<BR><BR>7- اضطرابات النمو الخاصة والمرض الجسمي : <BR><BR>كأضطرابات اللغة تجنب الطفل الاحتكاك بالأخرين كما ان اصابته ببعض الامراض مثل الحمى او الاعاقةتمنعه من الاندماج او حتى الاختلاط مع اقرانه ويجد في تجنبهم مخرجا مريحا له.<BR><BR>ولعلاج تلك المشكلة نقترح اتباع التالي : <BR><BR>التعرف على الاسباب وعلاجها فمثلا ان كان سبب خجل الطفل هو اضطراب باللغة على الوالدين ان يسارعا في علاج هذه المشكلة لدى الطفل .<BR><BR>1ـ تشجيع الطفل على الثقة بنفسه ،و تعريفه بالنواحي التي يمتاز فيها عن غيره<BR><BR>2ـ عدم مقارنته بالأطفال الآخرين ممن هم افضل منه<BR><BR>3ـ توفيرقدر كاف من الرعاية والعطف والمحبة<BR><BR>4ـالابتعاد عن نقد الطفل باستمرار وخاصة عند اقرانه اواخوته<BR><BR>5ـ يجب ان لاتدفع الطفل للقيام بأعمال تفوق قدراته ومهاراته<BR><BR>6ـ العمل على تدربيه في تكوين الصداقات وتعليمه فن المهارات الاجتماعية<BR><BR>7ـ الثناء على انجازاته ولوكانت قليلة<BR><BR>8ـ أن يشجع الطفل على الحوار من قبل الوالدين كما يجب ان يشجع على الحوار مع الاخرين<BR><BR>9ـ تدربيه على الاسترخاء لتقليل الحساسية من الخجل<BR><BR>10ـ أخذه في نزهة الى احد المتنزهات واشراكه في اللعب والتفاعل<BR><BR>الاضطرابات النفسية الإكلنيكية والعقلية وطرق تشخيصها وعلاجها . <BR><BR>وأن علم النفس النفس هو العلم الذي يدرس الإنسان من حيث هو كائن حي يرغب ويحس، ويدري، وينفعل، ويتذكر، ويغير، ويريد، ويفعل.وهو في كل ذلك يتفاعل مع البيئة الذي يعيش فيها، وهو العلم الذي يساعدنا على فهم أنفسنا وعلى فهم الآخرين و إدراك ما نتصف به من خصائص جسمية، وخصائص عقلية معرفية، وخصائص انفعالية عاطفية، وخصائص اجتماعية، وما تنظم فيه هذه الخصائص من بنية مركبة تحدد أسلوب حياتنا وسلوكيات المواقف المختلفة. فهو دراسة لتوافق الفرد وتكيفه لمتطلبات مواقف حياته الشخصية في استجابتها للمواقف المختلفة. <BR><BR>الاكتئاب سلوك نفسي إكيلنيكي <BR>إحساس يكون فيه الفرد نهباً للشعور الداخلي السلبي والفشل وخيبة الأمل، واختفاء الابتسامة والحبور والانشراح، وظهور العبوس وعدم الابتهاج والأسى الممزوج بالآهات والتنهدات بدون مبررات جسمية أو بيئية وفقدان الهمة والتقاعس عن الحركة والعزوف عن بذل أي نشاط حيوي ولربما العزوف عن الحيوية والحياة بكاملها. ولربما يتصاعد الاكتئاب وذلك الإحساس ليصل إلى مراتب اليأس من فرص الحياة الطيبة في المستقبل والنظر للأمور بمنظار قاتم متشائم إذ يصبح عندئذ كل جهدٍ ممقوتاً وكل طاقات الجسم مفقودة مبعثرة وكأنها نضبت حتى عن تحفيز الجسم للقيام بأبسط الحركات والنشاطات كالاستحمام وغسل الفم والأسنان وحتى الابتسام والسلام الضروريين إذ يشعر الفرد معه عندئذ بحاجة لذرف دموع الحزن والأسى بدون سبب ويود لو أنها تنزلق من مآقيه على الرغم من عدم وجودها. <BR>والاكتئاب تراجع في الفكر وضمور ينتهي في الفراغ الحاصل فيه ليشلّ الدماغ والخلايا العصبية فيه عن ممارسة دورها السليم في التحليل والتمييز وإصدار التعليمات لباقي أعضاء الجسم وغدده لإفراز أنزيماتها الوظيفية المعتادة مثل مادة الأمينات الأولية (monoamines) والتي تعمل بمثابة الزيوت التي تيسر التفاعلات المتنوعة والمتعددة الخاصة بالانفعال والفرح والحبور والتي تنقص عادة بالمخ في حالات كثيرة ليصاب الإنسان بالاكتئاب علماً بأن ازديادها يسبب الفعل العكسي وهو الهياج وكثرة الحركة والسعادة المفرطة المؤقتة.<BR><BR>ومن هنا نجد مصاحبة بعض الأمراض الفسيولوجية لهذا المرض النفسي مثل القرحة وسوء الهضم ووجع المفاصل والصداع والأرق... وغيرها الكثير. إن أهمية العلاج النفسي القرآني للاكتئاب يتمثل في كونه البديل المناسب لمئات من أنواع الأدوية والعقاقير المهدئة التي قد يتعود عليها الجسم فتكون مرضاً أدهى وأمر من الاكتئاب ذاته ولربما تتدهور الحالة النفسية ليصل الاكتئاب إلى أعلى درجات الحزن وفراغ الفؤاد والهلع والخوف المشوب بالهستريا ومحادثة النفس بشكل يوحي بالجنون الناتج عن ضغوطاته والحقيقة إننا لا نتكلم هنا عن الاكتئاب السريري أو الناتج عن ضغوطات الحياة اليومية والخوف والإرهاب والمرض والحزن المصاحب لوفاة عزيز... إذ أن هذا النوع من الاكتئاب كثيراً ما يزول بزوال علته وانتفاء سببه ولو بعد حين وعادة ما يكون هذا النوع من الاكتئاب قصير الأمد سهل العلاج. ولكن من الاكتئاب ما لا يعلن عن أسباب واضحة لإثارته ولا طرق متميزة لمعرفة وجوده فالاستيقاظ من النوم متجهماً هو أحد صور هذا الاكتئاب مثلاً. وقد يتخذ هذا الاكتئاب أشكالا مختلفة من اللوم وتأنيب النفس والتشاؤم والملل من الحياة وحتى الانتحار كما قد يحدث بصورة دورية عند الأفراد لمجرد مجابهة مشكلة بسيطة أو معضلة عابرة ومن الجدير بالإشارة هنا هو أنه مهما كانت أنواع وأشكال الاكتئاب فإنها تتميز بعدم وحدانية العلة والأسباب المؤدية للاكتئاب فلكل فرد أسباب اكتئابه الخاصة وبهذا نستطيع القول بأن الاكتئاب مرض فردي العوارض شخصي النزعة على الرغم من إمكانية تجميع الأسباب والعلل ولكنها هي الأخرى متعددة ومتنوعة وغير قابلة للحصر الدقيق فكل فرد يعبر عن اكتئابه بمشاعره وأفكاره أو سلوكه ونظراته الخاصة.<BR><BR>إن دراسة موضوع الاكتئاب وعلاجه يعتبر من المواضيع الهامة في علم النفس الحديث ولكن دون جدوى إذ سرعان ما تنتهي العقاقير وسرعان ما تنتهي الرياضة ويرجع الاكتئاب إلى النفس من جديد ويمكننا الجزم والتأكيد على قصور العلاج النفسي السريري للاكتئاب في الكثير من الحالات لخلوه من التشخيص الدقيق لعله الاكتئاب أو لعدم توفر العلاج الناجع وبالنهاية لا توجد حيلة للمعالجة لأن البيئة والمجتمع وسلوكياتهما لا يسمحان بالكثير من العلاجات المتنوعة الأخرى.<BR><BR>ولا غرو أن نجد الكثير من السلبيات المصاحبة للاكتئاب عند المعالجة أو قبلها مثل الإدراك المشوب بالسلبية والروح الانهزامية من الأحداث الخاصة الداخلية للفرد والخارجية المحيطة به، كما نلاحظ توتر العلاقات الاجتماعية نظراً لذلك وصعوبة التعامل بشكل واضح وسليم مع الآخرين وعدم تحديد معرفتهم لأسباب الاكتئاب وعدم تقدير مواقف الشخص الكئيب من جانب آخر.<BR><BR>أما درجات الاكتئاب فهي متعددة ولربما يمكننا تدريجها وتنسيبها للمقياس المئوي ليكون قياسها مئوياً من صفر إلى مائة بالمائة وتلك الدرجة من الاكتئاب قد تؤدي إلى الانتحار أو الجنون وهو أقسى حالات الاكتئاب.<BR><BR>والحقيقة التي يجدر أن نشير إليها هنا هي أن العلاج القرآني للاكتئاب بكل درجاته ومقاييسه لم يكن سريرياً بل علاجاً تحريضياً إيحائيا للفرد من دون إعلان مسبق عن وجود مثل ذلك الاكتئاب. كما أنه علاج تحريضي سلوكي للفرد يقوم به بصورة ذاتية وثابتة حتى يصل لدرجة التلقائية.<BR><BR>والحقيقة الثانية التي يجب أن نشير إليها هي قساوة وشدة الاكتئاب إذا كان نافراً من كل شيء حوله فعندئذ لن يجد هذا الفرد منقذاً أو ملجأ علاجياً مقنعاً إلا الانتحار وهو ما يحدث غالباً لدى الأفراد الذين لا إيمان لهم بالله واليوم الآخر.<BR><BR>ويصرح في هذا المجال كل من الكاتب الإسلامي الدكتور أنور طاهر رضا والدكتورة أمل المخزومي أستاذا علم النفس في كل من جامعتي قاريونس وأزمير بأن التفاوت بين درجات الاكتئاب لدى المجتمعات تتفاوت بتفاوت واختلاف درجات الإيمان بالله وقدره وقضاءه وليس من قبيل الصدفة أن نجد زيادة عدد المصحات النفسية غير السريرية في مجتمع كأوربا، مثلاً، عنه في المجتمعات الإسلامية. كما يؤكد على أن انحسار الاكتئاب عن النفس البشرية منوط بإيمانها إذ كلما ازداد التقارب والتوجه إلى الله كان الاكتئاب معدوماً أو صفراً وهذا ما يتميز به المجتمع الإسلامي عموماً عن غيره من المجتمعات الأخرى وهي نعمة من نعم الله أضفاها على عباده المؤمنين.<BR><BR>كما يستعرض الله تعالى في كتابه المجيد الاكتئاب ويعبر عنه بأوجهه المتعارفة كالحزن وضيق الصدر إذ قال في سورة النحل الآية 127 (ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون) وقال في سورة الأنعام الآية 125 (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كانما يصعد في السماء... ). ويقول أيضاً في سورة هود الآية 12 (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك... ).<BR><BR>ولاهم يحزنون<BR><BR>الحزن هو أحد مظاهر الكآبة النفسية وانعكاس عضلي لها يرتسم على عضلات الوجه أو العيون ولو بدون بكاء وتشنج ولربما ينعكس على العاطفة أيضاً فيزيدها تأججاً لتفشي وتفضح كوامنها المكبوتة. وكثيراً ما يقترن ضيق النفس بالحزن والكآبة ويترادفا معاً فحيثما وجد الضيق وجدت الكآبة والحزن معاً وبالعكس ولقد عبر الله تعالى في كتابه المجيد وفي مواقع متعددة عن الكآبة والاكتئاب بلغة الحزن وفراغ الفؤاد وضيق النفس والصدر والسأم أو الملل والخوف إذ قال في سورة القصص الآية 10 ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدي به لو لا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين).<BR><BR>إن رفع الاكتئاب والحزن المصاحب له وعلاجه القرآني من الناحية النفسية منوط بالعديد من السلوكيات الفردية الذاتية التي يحرض الله تعالى عباده على أدائها وكل من هذه السلوكيات يؤدي الغرض نفسه ولو اجتمعت في شخص لنأى عنه الاكتئاب أبدا. ومن تلك السلوكيات العلاجية النفسية التي يحرض الله تعالى عليها هي:<BR><BR>1. التقوى: إذ قال في سورة الزمر آية 61 (وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون) وقال في سورة الأعراف 7 آية 35 (فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون).<BR><BR>2. الإيمان بالله: إذ قال في سورة الأعراف الآية 48 (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال أيضاً في سورة المائدة الآية 69 (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال في سورة آل عمران الآية 139 (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون إن كنتم مؤمنين) وقال أيضاً في سورة الأحقاف الآية 12 (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال في سورة الروم الآية 15 (فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون).<BR><BR>3. الولاية لله: إذ قال في سورة يونس الآية 62 (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وأتبع في الآية 63 (الذين آمنوا وكانوا يتقون) ويلاحظ هنا الربط بين العناصر الثلاث التقوى والإيمان والولاية لله لتكون علاجاً شافياً للحزن والاكتئاب النفسي وقال في آية أخرى بلغة التبعية لله سورة البقرة الآية 38 (قلنا اهبطوا منها جميعاً فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وبديهي أن نجد هذه الآية تجمع بين عناصر العلاج النفسي الثلاثة للاكتئاب ولربما تزيد على ذلك لتوحي وتقول أن عباد الله من البشرية أجمعين الذين اتبعوا هدى الله تعالى وتعليماته لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهنا نجد أن العلاج النفسي يوجه للأفراد حتى من غير المسلمين والذين يعتبرون اخواناً في الخلقة والإنسانية.<BR><BR>4. الاستقامة والعمل الصالح: لقد قرن الله كلاً من الاستقامة والعمل الصالح بالإيمان والتقوى لرفع حالة الاكتئاب المذكورة وذلك عن طريق الاطمئنان النفسي الذي تخلقه كل من السلوكيتين المذكورتين فالاستقامة والعمل الصالح في عصورنا هذه بحاجة إلى جهاد نفسي وقناعة راكزة وإيمان راسخ يزيد من إفرازات الامينيا الأولية في الدماغ بصورة ذاتية معتدلة لينتفي الاكتئاب ويحل الفرح والحبور بديلاً عنه.<BR><BR>تلك هي التوصية القرآنية الدائمة والمتواصلة لعلاج الاكتئاب النفسي غير السريري في هذه الحياة الدنيا كما تشير إليها الآيات الكريمة المذكورة سابقاً.<BR><BR>5. التسبيح، السجود، العبادة: إذ قال في سورة الحجر الآية 97-99 (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين).<BR><BR>ولربما تمثل العمليات الثلاث السابقة علاجاً نفسياً وعملياً سريرياً للاكتئاب الداخلي للفرد بما في ذلك من حركات جسمية منشطة للخلايا الدماغية والمتوجهة إلى الله تعالى.<BR><BR><BR>علم النفس الأكلنيكي ' المشاركة ' <BR>لقد أخذ مفهوم المشاركة Empathy اهتماما كبيرا في مجال علم النفس الاجتماعي وتضميناته في مجال التفاعل الاجتماعي وكذلك علم النفس الإكلينيكي كما أن له أهميته في مجال العلاج النفسي كيريس Kerbes, D (1975): 1934.<BR><BR>وينظر العديد من المنظرين لهذا المفهوم باعتباره سلوكا بينشخصيا مركبا له دقته في مجال الإدراك الشخصي. كما يؤكدون على تباينه لدى الأفراد وكذلك كمفهوم له جوانبه المعرفية والانفعالية أو حتى كظاهرة متعددة الأبعاد. بريمز. ك Brems,C (1989):329.<BR><BR>ولاشك أن الناس يختلفون في مقدرتهم على المشاركة. فقد يكون الفرد حاذقا في إقامة هذا النوع من العلاقات وبناءها على أسس عقلية معرفية أو مشاركة انفعالية جادة على أسس سليمة وقد يكون غير ذلك حيث تنتابه مشاعر القلق والانزعاج. كما قد يكون ماهرا في نوع منها مثل التسرية عن الآخرين وتهدئة خواطرهم ولكنه في الوقت نفسه عاجز عن ممارسة ذلك لنفسه وذاته. محمد عبد الرحيم عدس (1997) : 71.<BR><BR>ولقد أخذت الدراسات في تناولها للمشاركة اتجاهين متميزين أحدهما للعمليات الوجدانية عبر نموذج معرفي لدايموند 1949 حيث للشخص المشارك دوره التخيلي في الفهم والتنبؤ الدقيق بسلوك وتفكير ومشاعر الآخرين. وتعرف المشاركة هنا بأنها الاستجابات الانفعالية المقدمة للخبرات الانفعالية المدركة نحو الآخرين . أما الجانب الآخر فيتجه إلى تناوله من خلال عمليات الدور المعرفي وتبدو هنا أهمية المحايدة والتجرد للشخص المشارك كأداة للضبط. مهرابيان وايبستين Mehrabian, A &amp; Epstin, N (1972). <BR><BR>وتتجه الدراسة الحالية إلى تناول مفهوم المشاركة في جانبها الوجداني نظرا لما لأهميته في السلوك الاجتماعي للفرد. وذلك لدى عينة من مسئولي الشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالدمام والإحساء بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. وذلك من خلال علاقته ببعض المتغيرات المحددة في الدراسة مثل تأثير برنامج تدريبي قدم لأفراد العينة والحالة الاجتماعية ومستوى التدين.<BR><BR>وعلى الجانب التنظيري تبدو أهمية الدراسة في استخدام هذا المفهوم في البيئة العربية وتبين مدى ' إمكانية تنميته وتطويره وتأثره بالعديد من المتغيرات المحددة خاصة لدى عينة الدراسة بخصائصهم الشخصية والانفعالية وما يمثلونه من تأثير على جماهير الأفراد واحتكاكهم بهم. ومعروف أن للعاطفة في حياة الإنسان دور بالغ الأهمية والتأثير فيشير محمد عبد الرحيم عدس (مرجع سابق): 71، 72 في معرض حديثه عن دور هذه العاطفة ومشاركتها في حياة الإنسان إلى أنها تعطى مجالا أوسع من المشاركة في العلاقات ومن ثم التقبل المتبادل والحياة العملية الناجحة. ويشير أيضا إلى ما يطلق عليه دور العواطف الذكية في هذا الصدد حيث تبدو أهمية معرفة الفرد لعواطفه واستبصاره ووعيه بها ولأحاسيسه وفهمها بشكل جيد ثم إدارتها والحفاظ عليها بشكل متوازن ومن ثم استخدامها لخدمة أهداف الفرد ليصل إلى تقدير عواطف الآخرين ومشاعرهم ومشاركتهم فيها وهي جزء مكمل لوعي المرء بذاته والأساس في قدرته على التعامل مع الآخرين وإقامة علاقات معهم يسودها الود والحنان والتلاؤم.<BR><BR>وتبدو الانفعالات الغيرية للفرد ودورها في السلوك الاجتماعي من خلال المشاركة الوجدانية التي تعتبر وسيلة هامة ومعلما واضحا في حياة الإنسان. وتعتبر الأداة الجيدة في فعاليته المتأنية. ويبدو هذا الانفعال في السلوك الاجتماعي للفرد الأبرز والأجل... عبد العلي الجسماني (1994):53، 54. <BR><BR>المرض الإكلنيكي المزمن <BR>يحدث الألم في حالات الاضطرابات العقلية على الرغم من عدم وجود مسببات عضوية له.<BR><BR>وتنتج التغيرات العاطفية لدى أولئك الذين يعانون من الألم من جرّاء الآثار البدنية والاجتماعية المترتبة على الاضطراب المسبب للألم، بالإضافة إلى المؤثرات الخاصة بشخصية المريض.<BR><BR>وتختلف آثار الألم الحاد قصير المدة عن تلك التي يسببها الألم المزمن، فيسبب الألم الحاد ارتفاعاً في مستوى القلق النفسي المتمثل في استعجال البحث عن أسبابه وعلاجه، كما يؤدي إلى ضعف في قوة تحمل المريض للمضايقات البسيطة ـ مثل الإزعاج وغيره من المثيرات الحسية، وعدم القدرة على التركيز ـ وإلى توتر في العلاقة بالآخرين.<BR><BR>أما المرض المزمن فمربوط بالقلق؛ لأن كثيراً من المصابين يخافون من المصير إن كان عجزاً أو موتاً أو مزيداً من المعاناة قبل الموت، وحين يوجد الألم في مثل هذه الحالات يزيد من شدة القلق، ولكن المريض يكون مهتماً أولاً بموضوع علاج الألم إن كان ممكناً، ففي بعض الأحيان تؤدي محاولات علاج الألم المزمن إلى نتائج جزئية، وفي أوقات أخرى يفشل العلاج تماماً ما يزيد من قلق المريض.<BR><BR>ويؤدي الألم المزمن إلى الانعزال عن الحياة الاجتماعية ومزيد من الانطوائية، هذا بالإضافة إلى أن كثيراً من هذه الأمراض المزمنة تسبب إعاقة للحركة ونوعاً من العجز، فهي بذلك تقلل فرص المريض في الاتصال بأهله وأصدقائه. ومن ثم تظهر على المريض تغيرات سلوكية من اهتمام زائد بما يعانيه من أعراض، وقلق دائم واكتئاب.<BR><BR>طرق لتخفيف الألم <BR><BR>تعارف الناس منذ قرون عديدة على أن الراحة ذات فائدة عظيمة في إزالة الألم، وتكون الراحة بتقليل العمل إما للجسم كله أو للجزء المصاب منه.<BR><BR>ومما نشر قديماً في أهمية الراحة لعلاج الألم كتاب بعنوان (محاضرات عن الراحة والألم) كتبه جراح إنجليزي يدعى جون هيلتون في عام 1863م.<BR><BR>ويمكن اعتبار الراحة تخفيفاً للمريض من التوترات الجسمية والعاطفية التي قد تسبب حدة الألم أو تضاعف منه.<BR><BR>ولذلك يعطي الأطباء المرضى فترات للراحة والنقاهة؛ من أجل الإسراع بالتئام الجروح، أو الشفاء في كثير من الأمراض المعدية وغيرها. وفي بعض الأحيان ينصحون بعطلة ترويح مخصصة للحصول على تخفيف التوتر العقلي من ضغوط العمل وخلافها من جوانب الحياة اليومية.<BR><BR>أما بالنسبة للطرق النفسية المستعملة في تخفيف الألم، فيمكن إجمالها في:<BR><BR>ـ العلاج التعضيدي: يعتمد على إصغاء المعالج لحديث المريض بتفهم واهتمام؛ لأن ذلك يشجع المريض على عرض مشكلاته وملابساته وقلقه، ويقوم المعالج بالتطمين والنصح، مستغلاً تجاربه في الحياة لمساعدة المريض في الوصول إلى فهم واضح لظروفه.<BR><BR>ويتضمن الالتزام بطريقة العلاج المساند: أن يقوم الطبيب من بداية المرض بتقديم شرح مبسط للمريض عن طبيعة مرضه وعلاجه وتوقعات النتيجة، ويكون صريحاً فيما يختص بالآثار الضارة للعلاج، مثل الألم بعد الجراح، وطرق تخفيفه وعلاجه.<BR><BR>ويجب أن نتذكر أن المرضى بالآلام المزمنة وأقاربهم يصبحون أكثر حساسية لأي عمل يصدر من قبل الطبيب أو الممرضة، أو أي أحد ذي صلة بعلاج المريض يستشف منه (حقيقة أو خطأ) الرفض للمريض.<BR><BR>ـ العلاج الإيحائي: يبنى هذا النوع من العلاج على استخدام الإيحاء المباشر في محاولة لحل مشكلات المريض وصراعاته، وأقوى أنواعه المستعملة ما يعرف بالتنويم.<BR><BR>ـ العلاج التحليلي: يتجه هذا النوع من العلاج إلى مساعدة المريض لتفهم معاني أعراضه، ويتضمن تحليل الصعوبات التي يعاني منها في حياته اليومية، مع تحليل مفصل لعلاقة المريض العاطفية تجاه المعالج؛ لأنها تعكس مشاعره وأفكاره المكتسبة من علاقاته بالآخرين. وعن طريق تحليل العلاقة بين المريض والمعالج والتغيرات التي تطرأ عليها مع الزمن تتضح أهمية الأحداث العاطفية السابقة بالنسبة للأعراض العضوية ذات الأصل النفسي، مثل الألم.<BR><BR>ـ العلاج الجماعي: تساعد هذه اللقاءات في دعم دور الطبيب في معالجة المريض خارج المجموعة، وذلك بجعل المريض إيجابياً في اختياره للأهداف الصحيحة في حياته؛ حتى يحصل على حياة مُرضية في عمله وأوقات فراغه وفي علاقاته الخاصة، كما يقلل التفكير الكثير في أنفسهم عن طريق الاتصال بالآخرين.<BR><BR><BR><BR>ملخص<BR><BR>استهدفت هذه الدراسة التعرف على مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي يلزم الأخصائي النفسي الإكلينيكي الإلمام بها. وتتمثل هذه المبادئ الأخلاقية في موافقة المريض على العلاج ، والسرية ، وكفاءة الأخصائي النفسي الإكلينيكي المهنية ، ومسئوليات الأخصائي ا