<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" standalone="yes"?>
<rss version="2.0">
<channel>
		<title>شات الحفر</title>
		<description>الخلاصه</description>
		<link>http://www.hafralbatin.org</link>
	<item>
		<title>حقوق الانسان </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-430.html</link>
		<textpost>حقوق الانسان <BR><BR>
<DIV dir=rtl>اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948<BR>في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".<BR>الديباجة<BR>لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.<BR>ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.<BR>ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.<BR>ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.<BR>ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.<BR>ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.<BR>فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.<BR>المادة 1<BR>يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.<BR>المادة 2 <BR>لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.<BR>المادة 3 <BR>لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.<BR>المادة 4 <BR>لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.<BR>المادة 5 <BR>لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.<BR>المادة 6 <BR>لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.<BR>المادة 7 <BR>كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.<BR>المادة 8 <BR>لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.<BR>المادة 9 <BR>لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.<BR>المادة 10 <BR>لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.<BR>المادة 11 <BR>( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.<BR>( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.<BR>المادة 12 <BR>لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.<BR>المادة 13 <BR>( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.<BR>( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.<BR>المادة 14 <BR>( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.<BR>( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.<BR>المادة 15 <BR>( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.<BR>( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.<BR>المادة 16 <BR>( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.<BR>( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.<BR>( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.<BR>المادة 17 <BR>( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.<BR>( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.<BR>المادة 18 <BR>لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.<BR>المادة 19 <BR>لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.<BR>المادة 20 <BR>( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.<BR>( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.<BR>المادة 21 <BR>( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.<BR>( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.<BR>( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.<BR>المادة 22 <BR>لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.<BR>المادة 23 <BR>( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.<BR>( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.<BR>( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.<BR>( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.<BR>المادة 24 <BR>لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.<BR>المادة 25 <BR>( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.<BR>( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.<BR>المادة 26 <BR>( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.<BR>( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.<BR>( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.<BR>المادة 27 <BR>( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.<BR>( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.<BR>المادة 28 <BR>لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.<BR>المادة 29 <BR>( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً.<BR>( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.<BR>( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.<BR>المادة 30 <BR>ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.</DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>القضاء على التعصب و التمييز </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-431.html</link>
		<textpost>القضاء على التعصب و التمييز <BR><BR>
<DIV dir=rtl>إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد<BR>اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة<BR>36/55 المؤرخ في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981<BR>إن الجمعية العامة،<BR>إذ تضع في اعتبارها أن أحد المبادئ الأساسية في ميثاق الأمم المتحدة هو مبدأ الكرامة والمساواة الأصيلتين في جميع البشر، وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ تدابير مشتركة ومستقلة، بالتعاون مع المنظمة، لتعزيز وتشجيع الاحترام العالمي والفعال لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،<BR>وإذ تضع في اعتبارها أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان تنادى بمبادئ عدم التمييز والمساواة أمام القانون والحق في حرية التفكير والوجدان والدين والمعتقد،<BR>وإذ تضع في اعتبارها أن إهمال وانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا سيما الحق في حرية التفكير أو الوجدان أو الدين أو المعتقد أيا كان، قد جلبا على البشرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حروبا، وآلاما بالغة، خصوصا حيث يتخذان وسيلة للتدخل الأجنبي في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وحيث يؤديان إلى إثارة الكراهية بين الشعوب والأمم،<BR>وإذ تضع في اعتبارها أن الدين أو المعتقد هو، لكل امرئ يؤمن به، أحد العناصر الأساسية في تصوره للحياة، وأن من الواجب احترام حرية الدين أو المعتقد وضمانها بصورة تامة،<BR>وإذ تضع في اعتبارها أن من الجوهري تعزيز التفاهم والتسامح والاحترام في الشؤون المتصلة بحرية الدين والمعتقد، وكفالة عدم السماح باستخدام الدين أو المعتقد لأغراض تخالف ميثاق الأمم المتحدة وغيره من صكوكها ذات الصلة بالموضوع، وأغراض ومبادئ هذا الإعلان،<BR>وإذ تؤمن بأن حرية الدين والمعتقد ينبغي أن تسهم أيضا في تحقيق أهداف السلم العالمي والعدالة الاجتماعية والصداقة بين الشعوب، وفى القضاء على أيديولوجيات أو ممارسات الاستعمار والتمييز العنصري،<BR>وإذ تسجل مع الارتياح أنه قد تم اعتماد عدة اتفاقيات، بدأ نفاذ بعضها، تحت رعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، للقضاء على عديد من أشكال التمييز،<BR>وإذ تقلقها مظاهر التعصب ووجود تمييز في أمور الدين أو المعتقد، وهى أمور لا تزال ظاهرة للعيان في بعض مناطق العالم،<BR>ولما كانت مصممة على اتخاذ جميع التدابير الضرورية للقضاء سريعا على مثل هذا التعصب بكل أشكاله ومظاهره، ولمنع ومكافحة التمييز على أساس الدين أو المعتقد،<BR>تصدر هذا الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد:<BR>المادة 1<BR>1. لكل إنسان الحق في حرية التفكير والوجدان والدين. ويشمل هذا الحق حرية الإيمان بدين أو بأي معتقد يختاره، وحرية إظهار دينه أو معتقده عن طريق العبادة وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، سواء بمفرده أو مع جماعة، وجهرا أو سرا.<BR>2. لا يحوز تعريض أحد لقسر يحد من حريته في أن يكون له دين أو معتقد من اختياره.<BR>3. لا يجوز إخضاع حرية المرء في إظهار دينه أو معتقداته إلا لما قد يفرضه القانون من حدود تكون ضرورية لحماية الأمن العام أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.<BR>المادة 2<BR>1. لا يجوز تعريض أحد للتمييز من قبل أية دولة أو مؤسسة أو مجموعة أشخاص أو شخص على أساس الدين أو غيره من المعتقدات.<BR>2 . في مصطلح هذا الإعلان، تعنى عبارة "التعصب والتمييز القائمان على أساس الدين أو المعتقد" أي ميز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس الدين أو المعتقد ويكون غرضه أو أثره تعطيل أو انتقاص الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على أساس من المساواة. <BR>المادة 3<BR>يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويجب أن يشجب بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي نادى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وبوصفه عقبة في وجه قيام علاقات ودية وسلمية بين الأمم.<BR>المادة 4<BR>1. تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لمنع واستئصال أي تمييز، على أساس الدين أو المعتقد، في الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وفى التمتع بهذه الحقوق والحريات.<BR>2. تبذل جميع الدول كل ما في وسعها لسن التشريعات أو إلغائها حين يكون ذلك ضروريا للحؤول دون أي تمييز من هذا النوع، ولاتخاذ جميع التدابير الملائمة لمكافحة التعصب القائم على أساس الدين أو المعتقدات الأخرى في هذا الشأن.<BR>المادة 5<BR>1. يتمتع والدا الطفل أو الأوصياء الشرعيون عليه، حسبما تكون الحالة، بحق تنظيم الحياة داخل الأسرة وفقا لدينهم أو معتقدهم، آخذين في الاعتبار التربية الأخلاقية التي يعتقدون أن الطفل يجب أن يربى عليها.<BR>2. يتمتع كل طفل بالحق في تعلم أمور الدين أو المعتقد وفقا لرغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، حسبما تكون الحالة، ولا يجبر على تلقى تعليم في الدين أو المعتقد يخالف رغبات والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، على أن يكون لمصلحة الطفل الاعتبار الأول.<BR>3. يجب أن يحمى الطفل من أي شكل من أشكال التمييز على أساس الدين أو المعتقد، ويجب أن ينشأ على روح التفاهم والتسامح، والصداقة بين الشعوب، والسلم والأخوة العالمية، واحترام حرية الآخرين في الدين أو المعتقد، وعلى الوعي الكامل بوجوب تكريس طاقته ومواهبه لخدمة أخيه الإنسان.<BR>4. حين لا يكون الطفل تحت رعاية والديه أو الأوصياء الشرعيين عليه، تؤخذ في الحسبان الواجب رغباتهم المعلنة، أو أي دليل آخر علي رغباتهم، في ما يتصل بالدين أو المعتقد، علي أن يكون لمصلحة الطفل الاعتبار الأول.<BR>5. يجب ألا تكون ممارسات الدين أو المعتقدات التي ينشأ عليها الطفل ضارة بصحته الجسدية أو العقلية، أو بنموه الكامل، مع مراعاة الفقرة 3 من المادة 1 من هذا الإعلان.<BR>المادة 6<BR>وفقا للمادة 1 من هذا الإعلان، ورهنا بأحكام الفقرة 3 من المادة المذكورة، يشمل الحق في حرية الفكر أو والوجدان أو الدين أو المعتقد، فيما يشمل، الحريات التالية:<BR>(أ) حرية ممارسة العبادة أو عقد الاجتماعات المتصلة بدين أو معتقد ما، وإقامة وصيانة أماكن لهذه الإغراض،<BR>(ب) حرية إقامة وصيانة المؤسسات الخيرية أو الإنسانية المناسبة،<BR>(ج) حرية صنع واقتناء واستعمال القدر الكافي من المواد والأشياء الضرورية المتصلة بطقوس أو عادات دين أو معتقد ما،<BR>(د) حرية كتابة وإصدار وتوزيع منشورات حول هذه المجالات،<BR>(هـ) حرية تعليم الدين أو المعتقد في أماكن مناسبة لهذه الأغراض،<BR>(و) حرية التماس وتلقى مساهمات طوعيه، مالية وغير مالية، من الأفراد والمؤسسات،<BR>(ز) حرية تكوين أو تعيين أو انتخاب أو تخليف الزعماء المناسبين الذين تقضي الحاجة بهم لتلبية متطلبات ومعايير أي دين أو معتقد،<BR>(ح) حرية مراعاة أيام الراحة والاحتفال بالأعياد وإقامة الشعائر وفقا لتعاليم دين الشخص أو معتقده،<BR>(ط) حرية إقامة وإدامة الاتصالات بالأفراد والجماعات بشأن أمور الدين أو المعتقد على المستويين القومي والدولي.<BR>المادة 7<BR>تكفل الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان، في تشريع كل بلد، على نحو يجعل في مقدور كل فرد أن يتمتع بهذه الحقوق والحريات بصورة عملية.<BR>المادة 8<BR>ليس في أي من أحكام هذا الإعلان ما يجوز تأويله على أنه يقيد أو ينتقص من أي حق محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان.</DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مجلس التعاون الخليجي</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-432.html</link>
		<textpost><FONT color=#ff0000>مجلس التعاون الخليجي<BR><BR><BR>المنطلقات و الأهداف<BR><BR><BR><BR></FONT>في 21 رجب 1401هـ الموافق 25 مايو 1981م توصل أصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ، ودولة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان ، ودولة قطر ، ودولة الكويت في اجتماع عقد في ابوظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها ، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة ، التي أكدت أيضا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس . وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الأساسي التي شددت على ما يربط بين الدول الست من علاقات خاصة ، وسمات مشتركة ، وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية ، وإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف ، وان التعاون فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية النظام الأساسي .<BR>ولم يكن القرار وليد اللحظة ، بل تجسيداً مؤسسياً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي ، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية ، والتمازج الأسري بين مواطنيها ، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة ، ويسرت الاتصال والتواصل بينهم وخلقت ترابطاً بين سكان هذه المنطقة وتجانساً في الهوية والقيم . وإذا كان المجلس لهذه الاعتبارات استمرارا وتطويرا وتنظيما لتفاعلات قديمة وقائمة ، فانه من زاوية أخرى يمثل ردا عمليا على تحديات الأمن والتنمية ، كما يمثل استجابة لتطلعات أبناء المنطقة في العقود الأخيرة لنوع من الوحدة العربية الإقليمية ، بعد أن تعذر تحقيقها على المستوى العربي الشامل .<BR>حدد النظام الأساسي لمجلس التعاون أهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها ، وتوثيق الروابط بين شعوبها ، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية ، والتجارية والجمارك والمواصلات ، وفي الشؤون التعليمية والثقافية ، والاجتماعية والصحية ، والإعلامية والسـياحية ، والتشـريعية ، والإدارية ، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية ، وإنشاء مراكـز بحـوث علميـة وإقامة مشـاريع مشـتركة ، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص .<BR>وهناك إنجازات كثيرة أقام بها مجلس التعاون في كثير من المجالات مثل الشؤون الاقتصادية ، والشؤون الإنسانية والبيئية ،والشؤون القانونية ،والشؤون الاستثمارية ،والشؤون الأمنية ، والشؤون العسكرية ، وأخيرا الشؤون الإعلامية .<BR>الأمين العام الحالي هو عبد الرحمن بن حمد العطية .<BR>الأمين العام المساعد هو محمد بن عبيد المزروعي .</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>التلوث الناتج عن غاز الكلورو فلورو كربون</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-433.html</link>
		<textpost><FONT color=#0000ff>التلوث الناتج عن غاز الكلورو فلورو كربون<BR><BR>يعتبر التلوث ظاهرة بيئية من الظواهر التي أخذت قسط كبيرا من اهتمام حكومات دول العالم منذ النصف الثاني من القر العشرين. وتعتبر مشكلة التلوث أحد أهم المشاكل البيئية الملحة التي بدأت تأخذ أبعادا بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، خصوصا بعد الثورة الصناعية في اوروبا والتوسع الصناعي الهائل والمدعوم بالتكنولوجيا الحديثة ، وأخذت الصناعات في الآونة الأخيرة اتجاهات خطيرة متمثلة في التنوع الكبير وظهور بعض الصناعات المعقدة والتي يصاحبها في كثير من الأحيان تلوث خطير يؤدي عادة إلى تدهور المحيط الحيوي والقضاء على تنظيم البيئة العالمية.<BR>وأصبحت مشكلة تلوث البيئة خطرا يهدد الجنس البشرى بالزوال بل يهدد حياة كل الكائنات الحية والنباتات ولقد برزت هذة المشكلة نتيجة للتقدم الصناعى والزيادة السكانية على مر السنين كثيرة هي المشاكل التي يعاني منها عالمنا المعاصروالمشكلات التي باتت البشرية تعاني منها، و هي في معظمها ناتجة عن الإجهاد البيئي والتلوث فالتقدم العلمي و التكنولوجي الذي أنتج المركبات كالسيارات وشيد المصانع والمعامل أدى إلى تصاعد النفايات الكيماوية إلى طبقات الجو العليا، نتيجة الاستهلاك المستمر لمصادر الطاقة الاحفورية‏(‏ البترول والفحم‏).‏ وأوضح انه في حالة استمرار العالم في معدلات الاستهلاك الراهنة‏,‏ سوف تتزايد نسب غازات الكلورو فلورو كربون في الغلاف الجوي لتؤدي الي تفاقم ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض المعروفة باسم ظاهرة الاحتباس الحراري‏.‏<BR><BR>وأضاف ان ارتفاع حرارة العالم سوف يؤدي الي انهيار جبال الجليد في القطب الشمالي وذوبانها لترتفع من ثم مناسيب المياه في البحار والمحيطات عدة أمتار‏.‏ وقال ان ذلك من شأنه أن يؤدي لاختفاء عدد كبير من الدول التي نعرفها حاليا‏ .<BR>ولعل التصدع الذي مازال مستمراً في طبقة الأوزون بسبب إفرازات غازات (الكلورو فلورو كربون) لم يعد ممكنا إنكار الدور السلبي لتلوّث المحيط ومسؤوليته في تصاعد الأصابة بالسرطان، وخاصة سرطان الجلد في أنحاء كثيرة من العالم، فطبقة الأوزون هي خط الدفاع الأول ضد الأشعة فوق البنفسجية المسببة لأنواع كثيرة من هذا الداء، ، فالاعتبارات الاقتصادية تحتل الأولوية إلى حد أنها قد تضع مستويات السلامة في وضع هامشي وتتستر على نواحي النقص في التكنولوجيا القادرة على التعامل مع كميات كبيرة من مثل تلك النفايات .<BR><BR><BR><BR></FONT><FONT color=red>مركبات الكلورو فلورو كربون</FONT><BR><FONT color=#0000ff>تنتج هذه المركبات من صناعات عديدة أهمها الأيروسول aerosol التي تحمل المبيدات أو بعض مواد تصفيف الشعر أو مزيل روائح العرق وكذلك يمكن استخدام مركبات الكلورفوروكربون على هيئة سائل في أجهزة التكيف والتبريد ثلاجات المنازل . كما أن إحراق النفايات المنزلية إحراق غير كامل يؤدي إلى انتشار هذه المركبات في الجو . <BR>يوجد تركيز من هذه المركبات في طبقات الجو على بعد 18كم فوق المناطق القطبية. وتقدر كمية هذه المركبات التي تنطلق في الجو بما يزيد على مليون طن سنوياً. وعند وصول هذه المركبات لطبقة الإستراتوسفبر stratosphere التي بها طبق الأوزون فإنها تتحلل بفعل <BR><BR>الأشعة الفوق بنفسجية الموجودة في الشمس إلى ذرات الكلور والفلور التي تقوم بمهاجمة الأوزون وتحويله إلى أكسجين وبذلك تساعد على تحطيم طبقة الأوزون ( سيتم الحديث عن الأوزون ) ولقد تنبهت العديد من الدول لخطورة هذه المركبات وبدأت بعضها في حظر إنتاجها مثل الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وكندا والنرويج وغيرها وذلك منذ عام 1982. وهناك محاولات لاستبدالها بمواد نافعة أخرى من بينها استعمال خليط من غاز البيوتان والماء ويطلق عليه اسم اكواصول aquasol ولا تحتوي على الكلور و الفلور. <BR>&#61607; تلوث الهواء بمركبات الكلورو فلورو كربون <BR>و ينتج تلوث الهواء بهذه المركبات نتيجة للاحراق النفايات المنزلية احراقا غير كامل كما يحدث فى بعض اطراف مدينة الزقازيق و يؤدي ذلك الى انتشار التلوث من مركبات الكلورو فلورو كربون <BR><BR>غاز الكلورو فلورو كربون في العديد من الصناعات مثل الثلاجات ومكيفات الهواء والصابون والرغاوي التي تستخدم في مكافحة الحرائق إلا أن هذه الغازات مثلها مثل الكلورو فلورو كربون تعتبر من الغازات الدفيئة أي الغازات التي تساهم في رفع حرارة الأرض.<BR><BR>وحسب التقرير فإن انبعاث غازات الكلورو فلورو كربون، التي تدمر طبقة الأوزون وتسمح بدخول كميات كبيرة من الغازات الشمسية فوق البنفسجية التي تسبب مرض السرطان، يمكن التقليل منها وذلك بتحسين طرق احتوائها لمنع أي تسرب أو تبخر وأيضا بالتقليل من كميتها في أي منتج.<BR>. <BR>استخدام غازات((الايروسول))الصناعية،و خاصة الكلورو-فلورو- كربون ‏‏‏‏‏التي تختلط مع الأوزون و تدمره<BR>وتم الاتفاق دولياً على الحد من استخدام هذه الغازات في الصناعة لحماية طبقة الأوزون من تاّكل كما تقترح الدارسة استخدام النشادر وغيرها من المواد البديلة التي لا تزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري واستخدام التكنولوجيا التي تتجنب الغازات التي تستنفذ طبقة الأوزون أو تساهم في تغير المناخ.</FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع الحديث </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-434.html</link>
		<textpost><BR>
<DIV dir=rtl><FONT color=darkblue>
<DIV align=center><FONT color=red>بسم الله الرحمن الرحيم <BR>ابن خلدون<BR>مؤسس علم الاجتماع الحديث</FONT></DIV><BR><FONT color=violet><BR>حياته :-</FONT><BR>هو عبد الرحمن بن حسين بن خلدون والد بتونس في عام 732هـ/1332م.<BR>ترجع لأصل يماني حضرمي، وكانت حياته طويلة وحافلة بالإسفار والتغيرات، ولقد شغل عددا كبيرا من الوظائف والمناصب السياسية والعملية والقضائية. <BR>حيث كانت تونس في ذلك الفترة مركزا للعلماء والأدباء في المغرب فدرس عليهم العلوم الشرعية، وكذلك درس العلوم الإنسانية ونبغ في الشعر والفلسفة والمنطق مكتسبا بذلك إعجاب أساتذته.<BR><BR>وليس ابن خلدون فيلسوفا اجتماعيا فحسب، بل هو عالم اجتماعي وواضع علم الاجتماع على أسسه الحديثة ولم يسبقه إلى ذلك احد حتى الآن تقريبا.( فروخ، 1972 )<BR>وقد تجمعت عند ابن خلدون ثروة طائلة من العلوم والمعرفة بنواحيها المختلفة وذلك بسبب :-<BR>1. خبراته الواسعة في ميادين السياسة.<BR>2. لخدمته في معية الملوك والأمراء.<BR>3. لكثرة أسفاره وتنقلاته بين الدول المغربية والأندلس.<BR>4. لقراءته ودراسته في كل فرصة تسنح له.<BR><FONT color=violet><BR>مكانة العلم عند ابن خلدون :-</FONT><BR>يعتبر العلم انه أمر طبيعي في العالم البشري لان :-<BR>1. لان الإنسان يتميز عن الحيوان بالفكر.<BR>2. بالفكر يهتدي ليحصل على معاشه ويتعلمه ( رزقه ).<BR>3. بمعرفة ما جاء به الأنبياء يصلح أخرته.<BR>4. وان لابد للعلم من التعلم.<BR>5. واعتبر التعليم للعلم من جملة الصنائع، لان الحذق في العلم والتفنن به والاستيلاء عليه إنما هو ملكة، وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحذق، وتكون هذه الملكة هي في غير الفهم والوعي.( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=violet><BR>الوظيفة الحضارية للعلم عند ابن خلدون :-</FONT><BR>لم يعالج ابن خلدون وظائف العلم وفضله بنفس المنطلق الذي اتبعه الفقهاء، فاصبغوا عليه الصفة الدينية والشرعية، كما انه لم يعالج موضوع العلم بمنطلق الفلاسفة الذين وضعوا العقل البشري المقياس والمعيار، بل كان له منهجيته وتصوراته وتحليلاته الفردية ونظر إلى العلم والتعليم كظاهرة طبيعية في المجتمع الإنساني، وقد قال عن وظائف العلم :-<BR>1. دور العلم وفضله على صعيد الأفراد : إن العلم يؤدي العلم وظيفة حياتية معيشية كون الصناعات التي هي إحدى وسائل الرزق وكسب القوت والصنائع، بالإضافة إلى انه ينظر إلى تعليم العلم عبارة عن صناعة قائمة بذاتها، لها غرض اقتصادي معيشي وغرض فكري إنساني، واهم صناعة في العلم اكتساب ملكته.<BR>2. الوظيفة الحضارية، الاجتماعية، العمرانية للعلم : هناك علاقة طردية بين والعمران البشري، فان عمران الأرض والانتقال بالمجتمعات من طور البداوة إلى طور التحضر يقتضي تطور كمي ونوعي في الصناعات، كما أن العكس صحيح، إن التطور في الصناعات يؤدي بدوره إلى دفع المجتمع البشري إلى التطور والتحضر والعمران. <BR>3. الوظيفية الدينية : لقد اختار ابن خلدون الطريق الوسط، فاعترف بالعقل وبدوره، في حدود طبيعته " المادية " والفطرة التي فطره الخالق عليها ليحقق المرتبة التي اختارها الله له عن سائر خلقه، فكان للعقل عنده مجاله، وللشرع مجاله. ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=violet><BR>شروط طالب العلم :-</FONT><BR>1. تلقي العلم مباشرة من أصحابه : أي من ذوي أصحاب ملكات العلم المطلوب.<BR>2. عدم الغوص بعيدا أو الإمعان في التجريد والتعميم : على المتعلم أن لا يفارق نظره المواد المحسوسة، للتأكد منها قبل أن يرسخ في ذهنه حكمه عليها، وان لا يجاوزها في غرضه.<BR>3. قيام الجدل والحوار بين المعلم والمتعلم : من أيسر طرق امتلاك هذه الملكة فتق اللسان بالمحاورة والمناظرة في المسائل العلمية، فهو الذي يقرب شانها ويحصل مرامها.<BR>4. شد الرحال : شد الرحال لأخذ المزيد من العلم من المشايخ، بعد الاستكفاء من الأخذ في مكانه.<BR><FONT color=violet><BR>شروط المعلم للمتعلم :-</FONT><BR>1. اختيار الأنسب للمتعلم من الفن الواحد : يكون ذلك بان يقتصر المعلمون للمتعلمين على المسائل الأساسية فقط دون الدخول في الشروحات المتنافرة والمتفارقة.<BR>2. محاولة تقريب الأهداف للطالب وتوضيحها.<BR>3. مراعاة مقدرة الطالب ومساعدته على الفهم : واجب المعلم أن يعطي بحسب قدرات الطالب من المعلومات ومساعدته على استيعابه. ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=violet><BR>المنهج التعليمي عند ابن خلدون :-</FONT><BR>المتعلم هو الغرض، وطبيعته هي محور العلمية التربوية العلمية التربوية التعليمية :-<BR>أولا : في الطرق التعليمية والتربوية : -<BR>أ‌- التدرج والتكرار بما يناسب الطالب والموضوع معا : أن يتدرج مع الطالب بتلقينه مسائل من كل باب هي أصول ذلك الباب. دون الدخول إلى التفاصيل، مراعيا قدرته وقابليته على فهم ما يلقى عليه. وفي المرحلة الثانية شرح جزيئات من الموضوع أكثر ارتباطا به، وبعد ذلك تأتي المرحلة الثالثة حيث يدخل إلى الجزيئات والتفاصيل الأصغر دقة.<BR>ب‌- عدم إرهاق فكر الطالب والاحاطة بطبيعة هذا الفكر : يقول أن الفكر الإنساني ينمو ويتطور تدريجيا، ويتأثر بما يكتسبه من معلومات ومهارات وما يعرض له من خبرات، هذه جميعها تتحكم كما وكيفيا في سلامة هذا النمو واتجاهه سلبا وإيجابا.<BR>ت‌- عدم الانتقال من فن إلى آخر قبل فهمه : ولك خوفا من الخلط، وإذا خلط عليه الأمر عجز عن الفهم وأدركه الكلال وانطمس فكره، ويئس من التحصيل، وهر العلم والتعليم.<BR>ث‌- النسيان آفة العلم، تعالج بالتتابع والتكرار : يريد ابن خلدون بمنهجه هذا ان يربي ملكات لدى الطالب. وتربية الملكة عند الإنسان تتطلب الاحتفاظ بما اكتسبه الطالب ليكون قادرا على استحضاره عند الحاجة.<BR>ج‌- عدم الشدة على المتعلمين : لم يخف على ابن خلدون ما للشدة والقسوة على الطالب وخاصة على المبتدئ من نتائج سلبية. ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=red><BR>وقد أضاف عبد الله عبد الدايم في كتابه التربية عبر التاريخ على ما سبق في الطرق التعليمية :-</FONT><BR>ح‌- الاعتماد في أول الأمر على الامثل الحسية : من ثم الانتقال من المحسوس إلى المجرد.<BR>خ‌- ألا يؤتى بالغايات في البدايات : أي لا يتعلم القوانين والتعاريف من بداية الأمر بل يبدأ بالجزيئات من ثم يدخل إلى الكليات.<BR>د‌- ألا يطول على المتعلم في الفن الواحد : وذلك بتفريق المجالس وتقطيع ما بينها. <BR>( عبد الدايم، 1973 )<BR><FONT color=violet><BR>ثانيا : في المنهج التعليمي ومراحله :-</FONT><BR>أ‌- في المرحلة الأولى قبل سن الرشد : تعليم القران : ومما يدعو للعجب أن ابن خلدون لم يوافق الأمصار بضرورة تعليم القران للصغار منذ نشأتهم، فيقول أن الصغار لم يفقهوا شيئا مما جاء بالقران وسيكون تعليم القران لهم تعليمات جامدة بدون تفكير.<BR>ب‌- بعد سن الرشد : إن هذه المرحلة متعلقة بالعلوم الفقهية وبالحديث والعلوم الشرعية والدينية . ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=red><BR>الأهداف التربوية عند ابن خلدون :-</FONT><BR>1. تربية الملكات : أن الملكة سواء كانت فكرية أو حركية هي النواة التي سوف ينتج عنها صناعة، سيمتهنها الفرد.<BR>2. اكتساب الصناعة : وهنا لا يقصد أي صناعة، بل الصناعة التي أرادها بعد حصول ملكتها وأكسبت صاحبها عقلا حتى ليكاد يستحيل في نظره على من اكتسب صناعة أن يجيد صناعة أخرى غيرها.<BR>3. البناء الفكري السليم : وهذا يحصل من مصدران : -<BR>أ‌- التجربة المباشرة : واستخلاص الحكم والمعرفة عن طريق التجربة، وهذا باستعمال الحواس.<BR>ب‌- الآخرون : المعلمون، أو التقليد. ( شمس الدين، 1991 )<BR><FONT color=red><BR>العقاب والثواب عند ابن خلدون :-</FONT><BR>ومما يقول فيه هنا، أن من الواجب على المعلم أن يأخذ الأطفال بالقرب والملاينة لا بالشدة والغلظة، ذلك أن إرهاف الحد بالتعليم مضر بالمتعلم. </FONT><BR><FONT color=green><BR>تعليق على آراء ابن خلدون التربوية :-</FONT><BR><FONT color=#2659a7>أ</FONT><FONT color=darkred>ولا : الايجابيات في أراء ابن خلدون التربوية :- <BR>1) نصح بالرحيل للمزادة في العلم.<BR>2) كان معتدل في اهتمامه بالدين.<BR>3) اعتبر التعليم حرفة وصناعة للرزق والعيش.<BR>4) اهتم بالتطور والتغيير.<BR>5) اعتبر التعاون مهم في حياة الإنسان.<BR>6) اهتم بالدراسات النفسية خلال التعليم.<BR>7) اهتم بالفروق الفردية.<BR>8) إن التعليم ليس تلقينا بل فهما وبحثا.<BR>9) اهتم بالعلوم الأخرى.<BR>10) كتب آراءه بخطوط عريضة دون تفصيل.<BR>11) اعتمد على ملحوظاته الخاصة.<BR>12) آراءه سليمة ومعقولة.<BR>13) اهتم بعملية العقل خلال عملية التعلم.<BR><BR>ثانيا : المأخذ التي آراء ابن خلدون : -<BR>1) لم يحبذ تعلم القران منذ الصغر.<BR>2) تعتمد على شرح المدرس، ودور المتعلم سلبي.<BR>3) يكون المدرس هو المسيطر على العملية التعليمة فقط.<BR>4) لا يكون هناك مشاركة ايجابية من المتعلم.<BR>المراجع<BR><BR>1. شمس الدين، د. عبد الأمير، موسوعة الفكر التربوي العربي الإسلامي، ابن خلدون وابن الأزرق، الشركة العالمية للكتاب، لبنان، ط1، 1991.<BR>2. فروخ، عمر، تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون، دار العلم للملايين، لبنان، بيروت، 1972.</FONT></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>عباس بن فرناس رائد فضاء</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-435.html</link>
		<textpost><FONT color=#ff0000>عباس بن فرناس رائد فضاء<BR><BR><BR></FONT><FONT color=violet>إن يركب الغرب متن الريح مبتدعا <BR><BR>ما قصرت عن مداه حيلة الناس <BR><BR>فإن للشرق فضل السبق نعرفه <BR><BR>للجوهـري وعباس بن فرناس <BR><BR>قد مهَّدا سبلاً للناس تسلكهـا <BR><BR>إلى السماء بفضل العلم والباس <BR>قامت بداية الحضارة الأولى محاكاة للطبيعة، من حيوان ونبات وغيرهما؛ لذلك حاول الإنسان القديم تقليد الحيوان في جملة من أنماط حياته، والطيران من هذه الأنماط التي حاكى بها الإنسان الطير. <BR><BR>ثم تاقت نفسه إلى ارتياد عالم الجو، وهي مجهولة عنده، فنهضت محاولات بدائية لتحقيق فكرة الطيران، كما وضح من كشف حضاري جديد، قام به العالم الطبيب هافير كابريردارك، الذي درس حضارة الإنسان القديم في بيرو، ورأى أن إنسان النياندرتال، قد أفلح في تدجين الحيوان الطائر المعروف بـ "الرتيلاء" حيث استخدمه في الطيران، وافترض أن تكون هناك في أراضي بيرو شوارع منظمة تشبه المطارات اليوم.. وهذه فرضية علمية لو صحَّت لغيرت معالم تاريخ الحضارة البشرية؛ إذ إن تاريخ نشوء هذه الحضارة يعود إلى 150 - 200 ألف سنة من عمر الزمن. <BR><BR>ثم عرفت حضارات أخرى عالم الطيران، وذلك في دنيا الخيال والأسطورة كما هو الشأن في الأسطورة اليونانية، التي تقول إن رجلاً يدعى: "ددالوس" وولده "أكاروس" حاولا الطيران، واستعمل كل منهما جناحين من أجنحة الطيور، وثبتاها في جسميهما بالشمع، وطار "ددالوس" بأمان إلى أن صهر الشمع، فسقط في البحر ومات غرقاً. <BR><BR>وبقى غزو الفضاء عند الإنسان ضربًا من الخرافة، وعاش في عالم الأحلام والأساطير، حتى عرفت الحضارة الإسلامية عالم الفضاء وفق أسس علمية مدروسة، منزهة عن ترهات الخرافة والأوهام. <BR><BR>فكانت مباحث أولاد موسى، وثابت بن منصور والخوارزمي والبتاني، ويحيى بن منصور بداية لتطور علم الفضاء عند المسلمين، ثم شد من أزر هذه الطائفة من علماء المسلمين، جهد علماء الفلك المسلمين، بدراساتهم العميقة في "علم الفلك" ، وفي أفياء الحضارة الإسلامية، نهض علماء أفذاذ إلى إجراء التجارب في عالم الطيران. وهذه البدايات كانت المحاولات الرائدة في ارتياد عالم الفضاء. <BR><BR>ومن هؤلاء الرواد الأوائل الذين تدين لجهودهم العلمية حضارة اليوم بالفضل، عالم مسلم فذ، عالج فنونًا من شتى أبواب المعرفة، واشتغل في صناعات مختلفة، حتى عرف بـ "حكيم الأندلس" والحكمة تطلق عند المسلمين على الاشتغال بصنعة الكيمياء والطب. فمن هو حكيم الأندلس؟ <BR><BR>هو أبو القاسم، عباس بن فرناس بن فرداس، من أهل قرطبة، وابن فرناس، رجل متعدد المواهب العلمية، فهو: فيلسوف، وكيميائي، وفيزيائي، وفلكي، ذاع نجمه في الأندلس، وفي قرطبة ، وعايش ثلاثة من خلفاء بني أمية، وهم: الحكم بن هشام، وولده عبد الرحمن بن الحكم، وحفيده محمد بن عبد الرحمن. وقد ضنت مظان الفكر الإسلامي على إيضاح معالم حياة هذا العبقري الفذ، فتخارست عن تبيان نشأته ومعرفة حياته. <BR><BR>الرائد الأول للطيران <BR>من الواضح أن ابن فرناس لم يقم بتجربته الرائعة بوحي من الخيال، إنما قام بها على أساس من البحث والدرس في ميادين العلم، وبخاصة في الفلك والفيزياء. <BR><BR>وكان كثيراً ما يقوم بشرح نظريته في الطيران لرواد منتديات الخلافة في قرطبة.. نتيجة لدراساته في الرياضيات والفلك.. لذلك قام بتجربته الخطرة، أمام جمٍّع غفير من أهالي قرطبة، وفيها ما فيها من إيماءات علمية نادرة، فضلاً عن كونها مغامرة بارعة "فاحتال في تطيير جثمانه، وكسا نفسه الريش على الحرير، فتهيأ له أن استطار في الجو ، فحلق فيه حتى وقع على مسافة بعيدة". <BR><BR>وهذا النص يكفي لتفسير أبعاد هذه التجربة العلمية الفذة، حيث إن ابن فرناس بناها عل دراسة فائقة في الفيزياء والفلك. وفي العصر الحديث، نتذكر أمر الطائرات الشراعية، واتخاذ مظلات الهبوط من الحرير. <BR><BR>ومحاولة ابن فرناس هذه بداية الطريق لولوج عالم الفضاء، وربما كان أثر الحسد الذي ناله من بعض معاصريه قد منعه من إعادة تجربته على أساس جديد من العلم، حيث إنه لم يحسن الاحتيال في هبوطه، فتأذى في مؤخره، وقد تناقل المؤرخون مقولة إنه: لم يدر أن الطائر إنما يقع على زمكه (ذيله) ولم يعمل له ذنبًا.. وذكروا قول مؤمن بن سعيد أحد شعراء عصره.. وهو الذي يسخر فيه منه: <BR><BR>بطم على العنقاء في طيرانها********** إذا ما كسا جثمانه ريش قشعم <BR>وهذه المقولة من نسيج خيال المؤرخين؛ لأن الرجل الذي يتخذ من الحرير والريش جناحين له كان يعلم السر في خفة هذين النوعين.. ولا يمكن أن يخفى عليه صنع الذيل.. كما أنه كان يشرح للخليفة كيفية طيران الطير ، ولبراعة ابن فرناس في علم الفلك، تمكن من صنع هيئة السماء في بيته، وخيَّل للناظر فيها النجوم والرعود والبروق والغيوم. <BR><BR>وتبع ابن فرناس، عالمان عربيان آخران، الأول أبو العباس الجوهري، العالم اللغوي صاحب معجم (تاج اللغة وصحاح العربية/ الصحاح) المُتَوَفَّى سنة 393هـ فقد قام الجوهري بتجربته الفريدة هذه في نيسابور؛ حيث صنع جناحين من خشب وربطهما بحبل، وصعد سطح مسجد بلده، وحاول الطيران، أمام حشد من أبناء مصره، إلا أن النجاح لم يحالفه فسقط شهيد العلم. <BR><BR>والعالم الثاني، لا تذكر مظان التاريخ اسمه، عاش هذا العالم في مدينة القسطنطينية، فدرس التجارب التي قام بها من سبقه من الرواد فتوصل إلى أن أجنحة الريش لا تصلح لطيران الإنسان، ورأى أن يصنع أجنحة من القماش فقام بتجربة أمام الناس، وكان من بينهم الإمبراطور البيزنطي كوفينوس ونخبة من حاشيته فحاول الطيران من رأس برج عال، إلا أن أمله تحطم بعد أن أسلم نفسه للريح، حيث إن جناحي الخشب لم يقويا على حمله، وكان ذلك في حدود سنة 1100م. <BR><BR>فهؤلاء الثلاثة، هم رواد الفضاء، ولهم يعود الفضل الكبير في تقدم علوم الفضاء، التي أخذت تتطور طيلة ثمانية قرون، حتى تمكن الأخوان أورفيل ويلبار من الطيران بواسطة الطيران الآلي.</FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الثروة المائية في الوطن العربي </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-436.html</link>
		<textpost><FONT color=#ff0000><FONT color=#00008b>الوطن العربي غني بثرواته المائية المتعددة ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة ، نظر لطول سواحله ، وتعدد بحاره وبحيراته ، وكثرة مجارية المائية العذبة ومستنقعاته . وقد عرف العربي معظم هذه الثروات فاستغلها منذ أقدم العصور واتخذ منها غذاءه وزينته .<BR>أما العن الغذاء فمن المعروف أن سكان السواحل من العرب أمكنهم صيد الأسماك البحرية منذ القدم والاعتماد عليها كغذاء رئيسي ، كذلك فعل سكان أودية الأنهار وشواطئ البحيرات . أما عن الدواء فقد أمكن العرب استخراج الزيوت من كبد بعض الأحياء المائية كما استخرجوا العنبر من معدة نوع من الأوال التي تعيش في البحر العربي . أما عن الزينة فقد أمكنهم استخراج اللؤلؤ من مياه الخليج العربي والمرجان والأصداف البحرية من مياه البحر الأحمر ، كما أمكنهم استخراج الإسفنج من مياه البحر المتوسط ، والملح من الملاحات المنتشرة إلى طول السواحل العربية .<BR>والواقع أن المياه العربية تحتوي ثروات ضخمة متعددة أمكن للعرب استغلال بعضها في الماضي ، ولا يزال أغلبها ينتظر الاستغلال اللائق حتى وقتنا الحاضر . فمن العناصر المستغلة ، ولكن بصورة بدائية ، الأسماك و الإسفنج والملح من الملاحات ، والقشريات ( الجمبري والكابوريا ) والأصداف واللؤلؤ ، والأملاح المعدنية ، والطيور المائية ، والمزارع السمكية ، والماء العذب من ماء البحر . أما العناصر التي لم تستغل بعد فأهمها الطحالب البحرية ، والزيوت السمكية ، ودقيق السمك ، والنباتات المائية من البحيرات .<BR><BR><BR></FONT><FONT color=violet>الثروة السمكية</FONT><FONT color=#00008b> <BR><BR>تشكل الأسماك أهم موارد الثروة المائية في الوطن العربي وأوسعها انتشارا وأكثرها استغلالا ,لأنها تمد سكان هذه الوطن بغذاء بروتيني أساسي يحميهم من أمراض سوء التغذية ، ويعوض النقص الواضح في الثروة الزراعية أو الحيوانية عند بعض الأقطار العربية ، كما أن زياد الإنتاج السمكي يدعو إلى ازدهار مشروعات التصنيع التي من أهما صناعة حفظ وتعليب الأسماك ، وصناعة استخراج الزيوت والشحوم السمكية الذي يستخدم في علف الحيوان والدواجن .<BR>ورغم طول السواحل العربية ( 21100 كيلومتر ) وتعدد البحار المطلة عليها ، وكثرة البحيرات والمسطحات والمجاري المائية الداخلية المختلفة إلا أن إنتاج الوطن العربي من الأسماك لم يتعد 1,029,264 طن وهو ما يوازي 1,37% من جملة الإنتاج العالمي الذي بلغ 74,7 مليون طن عام 1981 ، وهذا يظهر ضآلة الإنتاج العربي من الأسماك رغم الإمكانيات الكبيرة الكامنة في المسطحات المائية العربية ، ويرجع ذلك للأسباب التالية :<BR><BR>1- بداية الأساليب المستخدمة في عمليات الصيد البحري وخاصة أن السفن المستخدمة معظمها شراعية أو تسير بالمجاديف مما أدى إلى قصر معظم عمليات الصيد على المسطحات المائية المجاورة ليابس، ومع ذلك فخلال السنوات الأخيرة بدئ باستخدام السفن الآلية المجهزة بوسائل التبريد على نطاق واسع وخاصة في المغرب ومصر ومنطقة الخليج العربي، حتى أن أسطول الصيد ا أعربي الحديث يجوب حاليا أعالي البحار والمسطحات المائية الممتدة غربي القارة الأفريقية لغناها بالأسماك.<BR><BR>2- صعوبة النقل بين معقم المناطق الساحلية والأجزاء الداخلية المزدحمة بالسكان والتي تشكل الأسواق الرئيسية لتصريف الأسماك، مما يزيد من تكاليف نقل الإنتاج السمكي ويطيل الفترة الزمنية وخاصة أنه لا تستخدم وسائل التبريد على نطاق واسع حتى الآن.<BR><BR>3- الافتقار إلى رؤوس الأموال التي تمكن من استغلال مسطحات مائية واسعة تزخر بثروتها السمكية في الوطن العربي، فبحيرة ناصر الواقعة جنوبي مصر مثلا ثبت غناها الكبير بالعديد من أنواع الأسماك كبيرة الحجم التي يمكن استغلالها على نطاق اقتصادي، إلا أنه يقابل ذلك عدة صعوبات لعل أهمها عدم توفر رؤوس الأموال! التي تمكن من تحقيق ذلك.<BR><BR>4- عزوف السكان في جهات متعددة من الوطن العربي عن احتراف الصيد وعدم إقبال قطاعات عريضة منهم على تناول الأسماك رغم غناها بالبر وتينات وانخفاض أسعارها بالقياس إلى أسعار اللحوم الحمراء والدواجن.<BR><BR></FONT><FONT color=red>وتستخرج الثروة السمكية العربية اليوم من مصادر رئيسية ثلاثة هي</FONT><FONT color=#00008b>:<BR><BR></FONT><FONT color=green>ا- البحار والمحيطات.<BR>2- البحيرات الساحلية والداخلية.<BR>3- المجاري المائية العذبة والمستنقعات.<BR></FONT><BR><FONT color=violet><BR>الثروات المائية الأخرى<BR></FONT><BR><FONT color=#00008b>يمتلك الوطن العربي ثروات بحرية أخرى غير السمك أهمها الإسفنج الذي يستخرج من مياه البحر المتوسط ، واللؤلؤ الذي يصاد من مياه الخليج العربي ، والأملاح التي تستغل من شواطئ معظم الأقطار العربية وبخاصة من سواحل مصر والسودان واليمن الجنوبية ، كما يستخرج من البحار و المنخفضات الداخلية ، كالبحر الميت في فلسطين والأردن ، ومنخفض النطرون في مصر والرمال السوداء التي بدئ في استغلالها من مصر الشمالية .<BR><BR></FONT><FONT color=violet>الأسفنج</FONT><FONT color=#00008b>:<BR><BR>كائن بحري ينمو في القاع في كثير من البحار الدافئة، ويعد البحر المتوسط من أهم مواطنه في العالم. ويبلغ عدد فصائله نحو عشرة آلاف نوع نتباين من حيث الشكل والحجم ونعومة الملمس، ينمو فوق القاع في عدد كبير من الحقول (المنابت) تمتد من خليج قابس في تونس غربا إلى سواحل الشام شرقا. ويرجع ذلك إلى ملاءمة هذه النطاقات البحرية لنمو الإسفنج لتوافر عدة خصائص منها طبيعة القاع الصخرية مما يساعد على نمو الإسفنج وتثبيته على سطح القاع دون صعوبة تذكر، صفاء المياه، ملاءمة درجات الحرارة لنموه. ومعنى ذلك أن الإنتاج العربي من الإسفنج يستخرج من مصايد تونس وليبيا ومصر وفلسطين المحتلة ولبنان وسوريا.<BR>وتعتبر مصايد تونس أهم مصايد الإسفنج من حيث الإنتاج وتأتي بعدها مصر ويقدر إنتاجها بنمو 40 ألف طن تقريبا. وهي أقدم المصايد عهدا إذ بدئ في استغلالها منذ أوائل القرن التاسع عشر وهي تمتد من مرسي مطروح في الغرب إلى ضاحية العجمي- غربي الإسكندرية- في الشرق، ويتم صيده في مواسم خاصة تمتد من شهر أيار ( مايو ( إلى شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) من كل عام. وكان اليونانيون والإيطاليون أول من قاموا بصيد الإسفنج في السواحل المصرية إلا أن المصريين أصبحوا يزاولون هذه الحرفة بنجاح مع بداية الستينات في القرن العشرين.<BR>وتقوم حرفة صيد الإسفنج من المياه التونسية وبخاصة بالقرب من قابس، أما في سورية فيصاد الإسفنج غربي طرطوس وجزيرة أرواد. كذلك تقوم الحرفة على طول سواحل ليبيا وبخاصة داخل المنطقة التي تمتد من المهدية في برقة إلى حدود طرابلس. كذلك يصاد الإسفنج من مياه لبنان وفلسطين الإقليمية إلا أن استغلال هذه الثروة لا يزال في بداية الطريق وفي أيدي أجنبية.<BR><BR></FONT><FONT color=violet>اللؤلؤ:<BR></FONT><BR><FONT color=#00008b>ويعد من الثروات المائية التي اشتهر بها الوطن العربي منذ العصور القديمة وأحسن أنواعه في الخليج العربي والبحر الأحمر، وأهم مناطق جمعه على الشاطئ العربي في الخليج وبخاصة سواحل عمان والبحرين، بينما تدهورت الحرفة في الكويت بسبب اكتشاف البترول داخل أراضيها وبالقرب من سواحلها وانصراف الغواصين عن هذه الحرفة بعد منافسة اللؤلؤ الياباني الصناعي للؤلؤ العربي.<BR>وتعد البحرين اليوم أكبر سوق لتجارة اللؤلؤ حيث يتجمع فيها ما يصيده سكانها وسكان ساحل عمان. ولعل الدافع الرئيسي لاستمرار استغلال اللؤلؤ في كل من عمان والبحرين هو قلة ما تنتجه هذه الجهات من البترول.<BR><BR></FONT><FONT color=violet>المرجان:<BR></FONT><BR><FONT color=#00008b>وهو من الثروات المائية التي أشتهر بها البحر الأحمر منذ القدم، ويستخرج اليوم من بعض الصخور المرجانية وخاصة بالقرب من سواحل شبه الجزيرة العربية المطلة على البحر الأحمر. ويستخدم المرجان الأحمر في صناعة الحلى، أما المرجان الأسود المعروف تجاريا اسم " أليسر" فيستخدم في صناعة المسابح، والنوع الأخير يوجد في المنطقة الواقعة بين أملج وينبع في السعودية.<BR><BR></FONT><FONT color=violet>الأملاح المعدنية:<BR></FONT><BR></FONT><FONT color=#00008b>تعد اليوم من أهم الثروات المائية نظرا لقيمتها العظيمة في عالم الصناعة والطب. وتتوافر هذه الأملاح بكميات كبيرة في مياه البحار والبحيرات العربية، وتستغل في الوقت الحاضر في مواضع كثيرة على طول الساحل وفي الداخل، إلا أن استغلالها لم يصل بعد إلى الحد اللائق فمجال التطور واسع والمستقبل الاقتصادي عظيم القيمة.<BR>ويعد ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) أهم الأملاح المعدنية المستغلة في الوطن العربي، ويتم الحصول عليه عن طريق تبخير كميات من مياه البحيرات أو الشطوط أو الملاحات أو البحار عن طريق حجز كميات كبيرة من المياه في أحواض صغيرة أو برك مغلقة تمتد على جوانب المسطحات المائية السابق الإشارة إليها، وبعد فترة تتبخر المياه بفعل أشعة الشمس ويتبقى الملح على السطح كراسب غير نقي يمر بعد ذلك بعمليات التكرير.<BR>ويستخدم الملح في العديد من الأغراض، فبالإضافة إلى. دوره الغذائي يستخدم في صناعات دبغ الجلود والأصباغ والورق والحرير الصناعي والمخصبات، إلى جانب استخدامه الواسع في عمليات التبريد وإنتاج المنظفات، وقد اكتسب الملح أهمية كبيرة في مجال الصناعات الكيميائية لتعدد العناصر التي تعتمد عليه في إنتاجها وهي:<BR>- الصودا الكاوية التي يتم الحصول عليها عن طريق التحليل الكهربائي لمحلول الملح، وتتميز الصودا الكاوية باستخدامها الواسع في صناعات متعددة.<BR>- كربونات الصوديوم الشائع استخدامها في صناعات الورق والمنظفات<BR>و الزجاج<BR>- كلورات الصوديوم المستخدمة في إنتاج المبيدات.<BR>- الكلورين المستخدم في إنتاج الأصباغ وعمليات التعقيم.<BR>وينتج الوطن العربي 2.9 مليون طن عام 1980 وهي كمية لا تشكل أكثر من 2. 1% من جملة الإنتاج العالمي مما يؤكد ضآلة الاهتمام بهذا القطاع الإنتاجي رغم تعدد الملاحات في الوطن العربي وانخفاض تكلفة الإنتاج بصورة عامة.<BR>وتتصدر مصر الدول العربية في إنتاج ملح الطعام حيث بلغ إنتاجها عام 1985 حوالي 699 ألف طن وهو ما يشكل 4. 36% من جملة الإنتاج العربي، ويستخرج الملح من الملاحات المنتشرة على طول ساحل البحر المتوسط وخاصة في منطقتي المكسر وأدكو، ويفيض الانتاج عن حاجة البلاد، فتصدر سنويا كميات كبيرة إلى الأسواق العالمية.<BR>وتأتي تونس في المركز الثاني بين الدول العربية المنتجة لملح الطعم بعد مصر إذ بلغ إنتاجها نحو 316 ألف طن وهو ما يعادل4. 16% من جملة الإنتاج العربي، وش!تخرج الملح هنا من البحيرات الساحلية والداخلية وتعرف الأخيرة باسم الشطوط وأهمها شط الجريد، ويفيض الانتاج عن حاجة الأسواق المحلية لذلك تصدر تونس كميات متباينة كل عام إلى الأسواق الخارجية.<BR>وتأتي فلسطين المحتلة المركز الثالث من حيث حجم الانتاج إذ بلغ إنتاجها من الملح 218 ألف طن وهو ما يكون 3. 1 ا% من جملة الانتاج العربي.<BR>ولملاحات عدن شهرة واسعة في مجال إنتاج ملح الطعام منذ زمن بعيد ولا تزال اليمن الجنوبية تحتل مكانا بارزا بين الدول العربية في مجال إنتاج الملح.<BR>وتنتج باقي الدول العربية كميات متباينة من ملح الطعام، وأهم هذه الدول من حيث حجم الانتاج الجزائر والعراق وسوريا والسودان والمغرب. وتعد الكويت من أحدث الدول العربية المنتجة لملح الطعام فقد بدأت إنتاجه عام 1966 حين بلغت الكمية المنتجة حوالي أربعة آلاف طن ومنذ العالم المذكور والإنتاج في تطور مطرد حتى بلغ 20 ألف طن عام 1980 وبذلك زاد إنتاج الكويت من الملح بنسبة 400% خلال الفترة الممتدة بين عامي 1966- 1980 مما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الحرفة في الكويت.<BR>ومن الأملاح التي ينتجها الوطن العربي أملاح البوتاسيوم التي تستخدم بصورة أساسية في إنتاج المخصبات، إلى جانب استخدامها في الصناعات الكيمائية وخاصة إنتاج الصودا الكاوية، كما تستخدم في صناعات الزجاج والبورسلين والصابون ورؤوس أعود الثقاب والمفرقعات والصباغة والدباغة.<BR>وتستخرج أملاح البوتاسيوم بكميات كبيرة من البر الميت الذي يعد أكثر البحار الداخلية ملوحة في العالم (حوالي 315 كلغ من الأملاح المختلفة ني اللتر الواحد من الماء) لذلك تنتج فلسطين المحتلة كميات كبيرة من أملاح البوتاسيوم تبلغ نحو مليون طن سنويا لذا تشكل الأملاح عنصرا رئيسيا في عناصر صادرات فلسطين المحتلة إلى الأسواق الخارجية</FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>ميزان المدفوعات </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-437.html</link>
		<textpost>ميزان المدفوعات <BR><BR><BR>المقدمة :</B> <BR><B>إن ميزان المدفوعات هو بمثابة الحساب الذي يسجل قيمة الحقوق و الديون الناشئة بين بلد معين و العالم الخارجي و دلك نتيجة المبادلات و المعاملات التي تنشأ بين المقيمين في هذا البلد و نظرائهم بالخارج خلال فترة زمنية عادة ما تكون سنة. <BR>و لميزان المدفوعات أهمية كبيرة لأنه من خلال دراسة مفرداته يعكس لنا درجة التقدم الاقتصادي في هذا البلد و يمكننا من تحديد مركزه المالي بالنسبة للعالم الخارجي ، لذلك فإنه غالبا ما يطلب صندوق النقد الدولي من جميع أعضائه تقديم قف موازين مدفوعاتها سنويا لكون هذا الميزان من أهم المؤثرات دقة في الحكم المركز الخارجي للعضو. <BR>و في هذا الصدد سنحاول الإلمام بجميع جوانب الموضوع من طرفين ففي الفصل الأول سوف نتطرق إلى ميزان المدفوعات و إختلالاته و في الفصل الثاني سوف نتعرض لتصحيحات هذه الإختلالات مع التعرض لميزان المدفوعات الجزائري . <BR>الفصل الأول : ميزان المدفوعات و إختلالاته <BR>تعريف ميزان المدفوعات : <BR>يعرف ميزان المدفوعات بأنه السجل الأساسي المنظم و الموجز الذي تدون فيه جميع المعاملات الاقتصادية التي تتم بين حكومات و مواطنين و مؤسسات محلية لبلد ما مع مثيلاتها لبلد أجنبي خلال فترة معينة عادة سنة واحدة.[1] <BR>و هو عبارة أيضا عن تقدير مالي لجميع المعاملات التجارية و المالية التي تتم بين الدولة و العالم الخارجي خلال فترة زمنية معينة غالبا ما تكون سنة .[2] <BR>كما أنه في الإمكان تعريفه بأنه سجل لحقوق الدولة و ديونها خلال فترة معينة.[3] <BR>و يقوم إعداد ميزان المدفوعات على مبدأ القيد المزدوج ، مما يجعله من الناحية المحاسبية متوازنا أي جانب دائن (إيجابي) تندرج تحته كافة المعاملات التي تحصل الدولة من خلالها على إيرادات من العالم الخارجي ، و جانب مدين تنطوي تحته جميع المعاملات التي تؤدي الدولة من خلالها مدفوعات العالم الخارجي و تواجه عملية تسجيل العمليات الاقتصادية على ميزان المدفوعات صعوبات مثل مشكلة التفريق بين المقيم و الغير مقيم ، و اختلاف أسس حساب القيم الدولية و مشكلة التوقيت.....إلخ.[4] <BR><BR>أهمية ميزان المدفوعات : <BR>إن لبيانات ميزان المدفوعات دلالاتها الخاصة التي تعبر عن الأحوال الاقتصادية للبلد بغض النظر عن الفترة الزمنية التي تغطيها دراسة هذه البيانات لذلك فإن تسجيل هذه المعاملات الاقتصادية الدولية في حد ذاتها مسألة حيوية لأي اقتصاد وطني و ذلك للأسباب التالية:[5] <BR>· إن هيكل هذه المعاملات الاقتصادية يعكس قوة الاقتصاد الوطني و قابليته و درجة تكييفه مع المتغييرات الحاصلة في الاقتصاد الدولي لأنه يعكس حجم و هيكل كل من الصادرات و المنتجات ، بما فيه العوامل المؤثرة عليه كحجم الاستثمارات و درجة التوظيف ، و مستوى الأسعار و التكاليف ....إلخ <BR>· إن ميزان المدفوعات يظهر القوة المحددة لسعر الصرف من خلال ظروف الطلب و عرض العملات الأجنبية و يبين أثر السياسات الاقتصادية على هيكل التجارة الخارجية من حيث حجم المبادلات و نوع سلع التبادل ، الشيء الذي يؤدي إلى متابعة و معرفة مدى تطور البنيان الاقتصادي للدولة و نتائج سياساتها الاقتصادية .[6] <BR>· يشكل ميزان المدفوعات أداة هامة تساعد السلطات العامة على تخطيط و توجيه العلاقات الاقتصادية الخارجية للبلد بسبب هيكله الجامع ، كتخطيط التجارة الخارجية من الجانب السلعي و الجغرافي أو عند وضع السياسات المالية و النقدية ، و لذلك تعد المعلومات المدونة فيه ضرورية للبنوك و المؤسسات و الأشخاص ضمن مجالات التمويل و التجارة الخارجية . <BR>· إن المعاملات الاقتصادية التي تربط البلد مع العالم الخارجي هي نتيجة اندماجه في الاقتصاد الدولي و بدلك فهي تقيس الموقف الدولي للقطر. <BR><BR>عناصر ميزان المدفوعات : <BR>نظرا لطبيعة المعاملات الاقتصادية المتشبعة و المتشابكة لأي بلد مع بقية العالم الخارجي ، فإنه من الصعوبة حصرها و تدوينها بصورة منفردة في ميزان المدفوعات و لذلك يمكنه إعطاء بيان موجز لهذا الحكم من المعاملات و تدوينها في فترات و أقسام مستقلة يضم كل منها نوعا متميزا من المعاملات ذات الطبيعة المتشابهة و المتقاربة الأهداف، لدلك فإن ميزان المدفوعات يتركب من خمسة حسابات هي:[7] <BR>1*الحساب الجاري : <BR>يمشل هذا الحساب على جميع المبادلات من السلع و الخدمات و الذي يتألف من عنصرين: <BR>أ/الميزان التجاري : <BR>يتعلق بتجارة السلع أي صادرات السلع ووارداتها خلال الفترة محل الحساب ،و هو الفرق بين قيمة الصادرات و قيمة الواردات[8] و سمي أيضا ميزان التجارة المنظورة. <BR>ب/ميزان الخدمات : تسجل فيه جميع المعاملات الخدمية مثل خدمات النقل و التأمين و السياحة و الملاحة و الخدمات المالية .....إلخ و يسمى بميزان التجارة الغير منظورة ( تجدر الملاحظة أن 70 من التجارة الدولية هي تجارة خدمات). <BR>2*حساب التحويلات من طرف واحد : <BR>يتعلق هذا الحساب بمبادلات تمت بين الدولة و الخارج بدون مقابل أي أنها عمليات غير تبادلية ، أي من جانب واحد و تشمل الهبات و المنح و الهدايا و المساعدات و أية تحويلات أخرى لا ترد سواء كانت رسمية أو خاصة. <BR>3* حساب رأس المال :( العمليات الرأسمالية) <BR>تدخل في هذا الحساب جميع العمليات التي تمثل تغيرا في مراكز الدائنية و المديونية للدولة لأن معاملات الدولة مع الخارج لا تقتصر على تجارة السلع و الخدمات فقط ، بل هناك حركات رؤوس الأموال التي تنتقل من بلد إلى آخر ، و التي تنقسم إلى نوعين: <BR>أ/رؤوس الأموال الطويلة الأجل : و هي التي تتجاوز السنة كالقروض الطويلة الأجل ، و الاستثمارات المباشرة ، و الأوراق المالية (أسهم و سندات) أي بيعها و شرائها من و إلى الخارج. <BR>ب/ رؤوس الأموال القصيرة الأجل: و التي لا تتجاوز السنة مثل الودائع المصرفية و العملات الأجنبية و الأوراق المالية القصيرة الأجل ، و القروض القصيرة الأجل....إلخ <BR>و تتم حركة رؤوس الأموال القصيرة الأجل لتسوية ما يحصل بين المقيمين من عمليات في حساب العمليات الجارية و حساب رأس المال الطويل الأجل[9] <BR>و تعد هذه الأشكال من التحويلات الرأسمالية بالنتيجة حقا أو دينا للقطر على الخارج أو العكس، أي أنها قد تضيق أو تنقص تلك الحقوق أو الديون للبلد على العالم الخارجي . <BR>ملاحظة: <BR>عادة ما يطلق على ميزان العمليات الجارية و ميزان التحويلات من طرف واحد و حركة رؤوس الأموال الطويلة الأجل مجتمعة لميزان المدفوعات الأساسي و لقد أخدنا بالتقييم السابق فقط من أجل التوضيح و التبسيط. <BR>4* ميزان حركة الذهب و النقد الأجنبي: <BR>تقيم تسوية المدفوعات عن طريق التعاملات الأجنبية أو الذهب[10]، و الذي كان من وسائل الدفع الأكثر قبولا في الوفاء بالالتزامات الدولية ، فتسوي الدولة عجز ميزان مدفوعاتها بتصدير الذهب إلى الخارج ، كما يمكنها في حالة وجود فائض بشراء كمية من الذهب من الخارج وفقا لقيمة هذا الفائض. <BR>و الذهب الذي يسوي العجز و الفائض هو الذي يحتفظ به البنك المركزي أو السلطات النقدية كغطاء أو احتياطي[11]، و هذا الميزان لديه جانب دائن و جانب مدين تقيد فيهما حركة الذهب و النقد الأجنبي. <BR>5/ فترة السهو و الخطأ: <BR>تستعمل هذه الفقرة من أجل موازنة ميزان المدفوعات من الناحية المحاسبية ( أي تساوي جانب المدين مع جانب الدائن)، لأن تسهيل العمليات يكون تبعا لطريقة القيد المزدوج ، و تستخدم هذه الفقرة أيضا في الحالات التالية : <BR>- الخطأ في تقسيم السلع و الخدمات محل التبادل نتيجة اختلاف أسعار صرف العملات. <BR>- قد تؤدي ضرورات الأمن القومي للبلد إلى عدم الإفصاح عن مشترياته العسكرية من أسلحة و عتاد لذلك تم إدراجها بفقرة السهو و الخطأ. <BR>6/طريقة التسجيل: <BR>كما قلنا سابقا أن تسجيل العمليات في ميزان المدفوعات يكون طبقا لطريقة القيد المزجوج أي تسجل مرتين في الجانب الدائن و في الجانب المدين . <BR>بالنسبة للجانب المدين : يأخذ الإشارة السالبة (-) و يشمل : <BR>1- الاستيرادات من السلع و الخدمات <BR>2- الهدايا و المنح و المساعدات المقدمة للأجانب ( التحويلات من طرف واحد) <BR>3- رؤوس الأموال الطويلة و القصيرة الأجل المتجهة نحو الخارج <BR>فهذا الجانب يأخذ إما زيادة الأصول الوطنية في الخارج أو تقليل الأصول الأجنبية في الداخل . <BR>أما الجانب الدائن : يأخذ إشارة موجبة (+) و يشمل: <BR>1- الصادرات من السلع و الخدمات <BR>2- الهدايا و المنح و المساعدات المقدمة من الخارج ( التحويلات من طرف واحد) <BR>3- رؤوس الأموال القادمة من الخرج <BR>4/أسباب اختلال ميزان المدفوعات : <BR>لقد قلنا آنفا أن ميزان المدفوعات يكون متوازنا محاسبيا نظرا لإتباع طريقة القيد المزدوج . إذن كيف يحدث الخلل في الوقت الذي بكون فبه الميزان متوازنا؟ <BR>إن الخلل يكون في اقسام معينة من الميزان و عادة ما يكون العجز في الحساب الجاري باعتباره من أكبر الحسابات و الذي يؤدي عجزه إلى إضرار في الاقتصاد الوطني ، مما سيؤدي سلبا على قيمة العملة المحلية في سوق الصرف الأجنبي نتيجة لعرض العملة المحلية أكثر من طلب الأجانب عليها لذلك تستخدم السلطات في هذه الحالة السياسات النقدية و المالية لمعالجة الخلل. <BR>و توجد أسباب عديدة تؤدي إلى حدوث هذا الخلل و لعل أهمها:[12] <BR>1- التقييم الخاطىء لسعر صرف العملة المحلية : <BR>توجد علاقة وثيقة بين ميزان المدفوعات و سعر صرف العملة للبلد فإذا كان سعر الصرف لعملة بلد ما أكبر من قيمتها الحقيقية ، سيؤدي دلك إلى ارتفاع أسعار سلع البلد ذاته من وجهة نظر الأجانب مما يؤدي إلى انخفاض الطلب الخارجي عليها و بالتالي سيؤدي دلك إلى حدوث اختلال في ميزان المدفوعات . <BR>إما إذا تم تحديد سعر صرف العملة بأقل مما يجب أن تكون عليه سيؤدي دلك إلى توسع الصادرات مقابل تقلص الواردات مما يؤدي أيضا إلى حدوث اختلال في الميزان ، لذلك هذه الإختلالات غالبا ما ينتج عنها ضغوط تظخمية و التي تساهم في استمرارية الاختلال في الميزان. <BR>2- أسباب هيكلية : <BR>و هي الأسباب المتعلقة بالمؤشرات الهيكلية لللإقتصاد الوطني و خاصة هيكل التجارة الخارجية ( سواء الصادرات أو الواردات) ، إضافة إلى قدرتها الإنتاجية و بأساليب فنية متقدمة ، و هذا ما ينطبق تماما على حالة الدول النامية التي يتسم هيكل صادراتها بالتركيز السلعي أي اعتمادها على سلعة أسلعتين أساسيتين ( زراعية أو معدنية أو بترولية )حيث عادة ما تتأثر هذه الصادرات بالعوامل الخارجية المتجسدة في مرونة الطلب الخارجي عليها في الأسواق العالمية كتغير أذواق المستهلكين و انصرافهم عن هذه السلع أو عند حدوث تقدم فني في الخارج يؤدي إلى خفض أثمان السلع المماثلة لصادرات هذه الدول في الخارج. <BR>3- أسباب دورية : <BR>و هي أسباب تتعلق بالتقلبات الاقتصادية التي تصيب النظام الاقتصادي الرأسمالي ، ففي فترات الانكماش ينخفض الإنتاج و الدخول و الأثمان و تزداد معدلات البطالة، فتنكمش الواردات مما قد يؤدي إلى حدوث فائض ، و في فترات التضخم يزيد الإنتاج و ترتفع الأثمان و الأجور و الدخول فتقل قدرة البلد على التصدير و تزيد وارداته مما قد يؤدي إلى عجز في ميزان المدفوعات و يلاحظ أن التقلبات لا تبدأ في نفس الوقت في كافة الدول ، كما تتفاوت حدتها من دولة إلى أخرى و تنتقل هذه التقلبات الدورية عن الدول ذات الوزن في الاقتصاد العالمي إلى الدول الأخرى[13]( الشركاء التجاريين) عن طريق مضاعف التجارة الخارجية ، و تتأثر بالتالي موازين مدفوعات هده الدول عن طريق ما يصيب مستويات الأسعار و الدخول فيها[14] <BR>3- الظروف الطارئة : <BR>قد تحصل أسباب عرضية لايمكن التنبؤ بها و قد تؤدي إلى حدوث اختلال في ميزان مدفوعات القطر كما في حالة الكوارث الطبيعية و اندلاع الحروب و التغير المفاجىء في أذواق المستهلكين محليا و دوليا فهذه الحالات ستؤثر عفي صادرات القطر المعني الشيء الذي ينجر عنه انخفاض في حصيلة هذه الصادرات المقدرة بالنقد الأجنبي خصوصا قد يصاحب دلك تحويلات رأسمالية إلى خارج القطر مما يؤدي إلى حدوث عجز في ميزان المدفوعات. <BR>4- أسباب أخرى : <BR>من الأسباب الأخرى التي قد ينشأ عنها اختلال في ميزان المدفوعات كانخفاض الإنتاجية في الدول النامية نتيجة قلة أدوات الإنتاج لذلك تقدم هذه الدول على برامج للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية يزداد فيها استيرادها من الآلات و التجهيزات الفنية و مستلزمات الإنتاج و غيرها من سلع التنمية لفترة طويلة و تهدف هده البلدان من هدا إلى رفع مستوى الاستثمار الذي غالبا ما يتجاوز طاقتها من الادخار الاختياري ، و يترتب عن هدا التفاوت بين مستوى الاستثمار و مستوى الادخار اتجاه نحو التضخم ، و هو اتجاه مزمن إذ أنه سنة بعد سنة و نتيجة لهذا التضخم و نظرا لزيادة واردات هذه الدول المتطورة فإنها تعاني عجزا دائما أو مزمنا في ميزان مدفوعاتها[15] و تمول هذه الواردات بقروض طويلة الأجل معقودة مقدما[16]. <BR><BR><BR>الفصل الثاني : طرق معالجة الخلل في ميزان المدفوعات <BR><BR>إن وجود اختلال في ميزان مدفوعات قطر ما تعد من أهم المؤشرات الاقتصادية خطورة على الاقتصاد الوطني فيما يتعلق بمركز دلك القطر في المعاملات الاقتصادية الدولية لا سيما في حالة حدوث عجز في الميزان المذكور و لدلك فإنه عادة ما تتدخل السلطات العامة من أجل إحداث التوازن في هذا الميزان كلما أمكن دلك و الذي عادة ما يتطلب فترة تمتد إلى سنوات عدة و ذلك باستخدام مجموعة من الإجراءات الاقتصادية شريطة عدم إلحاق الاقتصاد الوطني بأضرار جسيمة و عموما هناك طريقتان لتصحيح الاختلال في ميزان المدفوعات و هما : <BR>1- التصحيح عن طريق آلية السوق : <BR>استقر الفكر التقليدي في هذا المجال على قدرة جهاز الثمن على تحقيق التوازن الخارجي ، و مع أزمة الثلاثينات من هذا القرن و تحت تأثير أفكار كنز وجهت الأنضر نحو تغيرات الدخل القومي لإعادة التوازن ، أما التحليل الحديث فيفسح المجال أمام تغيرات الأثمان و تغيرات الدخل في تفسير التوازن الخارجي للدولة ، فضلا عن إدخال العمليات المالية في نطاق هده النظريات بقصد الوصول إلى نظرية شاملة[17] .و تأخذ هده الطريقة ثلاث أشكال هي: <BR>أ/ التصحيح عن طريق آلية الأسعار :[18] <BR>و يختص هذا التصحيح بفترة قاعدة الذهب، و يتطلب تطبيق هذه الآلية ثلاث شروط أساسية هي : <BR>&amp; ثبات أسعار الصرف . <BR>&amp; الاستخدام الكامل لعناصر الإنتاج في القطر. <BR>&amp; مرونة الأسعار و الأجور ( أي حرية حركتها). <BR>و تمثل هذه الشروط أهم أركان النظرية التقليدية(classical theory) و نلخص هذه النظرية بالاعتماد المتبادل لحركة الذهب من وإلى القطر مع حالة ميزان مدفوعاتها ، ففي حالة حدوث فائض في الميزان فإنه يعني دخول كميات كبيرة من الذهب إلى القطر يرافقها زيادة في عرض النقود في التداول الأمر الذي ينجم عنه ارتفاع في الأسعار المحلية للقطر المذكور مقارنة مع الأقطار الأخرى ، و ستترتب عن دلك نتيجتين ، أولهما انخفاض صادرات القطر إلى الخارج نظرا لارتفاع أسعارها من وجهت نظر الأجانب و ثانيتهما هو ارتفاع في استيرادات القطر من الخارج نظرا لملائمة أسعار السلع الأجنبية من وجهة نظر مواطني القطر و تستمر هذه العملية حتى يعود التوازن إلى ميزان المدفوعات . أما حالة حدوث عجز في الميزان، فإن النتيجة ستكون متعاكسة و لكنها ستقود إلى توازن الميزان أيضا. <BR>غير أن التغيرات الحاصلة في الأسعار يمكن أن تؤدي إلى تغيرات في أسعار الفائدة طبقا للنظرية الكلاسيكية و هذه بدورها ستؤثر على وضع ميزان المدفوعات و لكن ليس مثلما يؤثر مستوى الأسعار على إعادة التوازن في الميزان ففي الحالة الأولى ( حالة الفائض) <BR>بمقدور البنك المركزي للبلد خفض سعر الفائدة على القروض الممنوحة نظرا لارتفاع السيولة المحلية، مما سيؤدي إلى تدفق الأموال إلى خارج البلد و بالتالي التخلص من الفائض المتاح و إعادة التوازن للميزان ثانية ، أما الحالة الثانية ( حالة العجز ) فبإمكان رفع سعر الفائدة من أجل جذب الأموال الأجنبية إلى الداخل و عندها ستزداد السيولة في السوق المالية ز إعادة التوازن للميزان . <BR>و نلخص كلما سبق في : <BR>ب/ التصحيح عن طريق سعر الصرف : <BR>و هي الآلية المتبعة في حالة التخلي عن قاعدة الذهب الدولية ( سيادة نظام العملات الو رقية خلال الفترة الممتدة ما بين الحربين العالميتين ) ، و اتخاذ نظام سعر صرف حر [19] و عدم تقيده من قبل السلطات النقدية . و تتلخص هذه الآلية في أن القطر الذي يعاني من حالة عجز في ميزان مدفوعا ته عادة ما يحتاج إلى العملات الأجنبية و بالتالي سوف يضطر إلى عرض عملته المحلية في أسواق الصرف الأجنبية ، بيد أن زيادة عرض العملة المحلية سيؤدي إلى انخفاض سعرها في الأسواق المذكورة و عندها ستغدو أسعار السلع و الخدمات المنتجة في دلك القطر منخفضة مقارنة بالسلع و الخدمات الأجنبية فيزداد الطلب على منتجات القطر ، و هكذا تزداد صادراته مقابل انخفاض استيرادا ته نظرا لارتفاع أسعار المنتجات الأجنبية في هذه الحالة و تستمر هذه العملية حتى يعود التوازن إلى ميزان المدفوعات ، أما في حالة وجود فائض في الميزان فإنه يحدث العكس تماما.[20] ج/ التصحيح عن طريق الدخول :[21] <BR>تعتمد هذه الطريقة على النظرية الكينزية التي تهتم بالتغيرات الحاصلة في الدخول و آثارها على الصرف الأجنبي و بالتالي على وضع ميزان المدفوعات و أهم شروط النظرية هي: <BR>&amp; ثبات أسعار الصرف . <BR>&amp; جمود الأسعار ( ثباتها). <BR>&amp; الاعتماد على السياسة المالية و خاصة الإنفاق العام للتأثير على الدخل تحت تأثير مضاعف الإنفاق . <BR>و تتلخص هذه النظرية في أن الاختلال الحاصل في ميزان المدفوعات سيؤدي إلى إحداث تغير في مستوى الاستخدام و الإنتاج للبلد و بالتالي في مستوى الدخل المحقق و ذلك تحث تأثير مضاعف التجارة الخارجية[22]، فحينما يسجل ميزان المدفوعات لبلد ما فائضا جراء التزايد في صادراته و منه سوف يرتفع مستوى الاستخدام في تلك الصناعات التصديرية فتواكبها زيادة في معدل الأجور و من تم الدخول الموزعة و سيترتب على زيادة الدخول تنامي في الطلب على السلع و الخدمات بنسبة أكبر نتيجة لعمل المضاعف فترتفع الاستيرادات مما يؤدي إلى عودة التوازن إلى الميزان . و يحدث العكس في حالة وجود عجز في الميزان، غير أن العديد من الاقتصاديين الكنزيين لا يرون ضمانا لمعالجة الخلل في ميزان المدفوعات بهذه الطريقة ذلك لأنه في حالة العجز فإن انخفاض الدخل قد لا يكون بنفس مقدار الانخفاض الحاصل في الإنفاق و ما يجر بدوره إلى انخفاض في الطلب على الصرف الأجنبي و لهذا السبب وحده يمكن أن تتدخل السلطات العامة من أجل إجراء تغييرات مناسبة (مقصودة ) في الدخل بالقدر الذي يؤدي إلى إعادة التوازن في ميزان المدفوعات و طبقا للنظرية الكينزية يمكن أن تقوم السياسة المالية بدور هام في هذا المجال و ذلك من خلال التغيرات في الإنفاق كاستخدام الضرائب مثلا، ففي حالة وجود عجز في الميزان يمكن إجراء تخفيض في الإنفاق العام بفرض ضرائب على الدخول مثلا و تحث تأثير المضاعف سيؤدي دلك إلى انخفاض أكبر في الدخل و بالتالي في الطلب الكلي بمافي دلك الطلب على الاستيرادات، و هذا يعني انخفاض الطلب على الصرف الأجنبي، و عندها سيعود التوازن إلى الميزان و ينطبق دلك أيضا في حالة وجود فائض في الميزان و لكن بصورة متعاكسة علاوة على دلك تستطيع السلطات المالية استخدام السياسة النقدية لمعالجة الخلل في ميزان المدفوعات، غير أن الكينزيين لا يعتدوا عليها مقارنة بالسياسة المالية و من أهم أدوات السياسة النقدية هي سعر الفائدة حيث يتم خفض عرض النقد في التداول الذي يؤدي بدوره إلى رفع سعر الفائدة مما سيؤثر على حجم الإنفاق الكلي نظرا لانخفاض الإنفاق الاستثماري في هذه الحالة، و هو ما يشجع على تدفق رؤوس الأموال للداخل و عندها سيتحسن موقف ميزان المدفوعات. <BR>نستنتج من المعطيات السابقة أن بمقدور السلطات العامة التدخل في إعادة التوازن لميزان المدفوعات باستخدام السياسة المالية أو النقدية لمعالجة حالة عدم التوازن في الاقتصاد سواء عند حدوث تضخم (بسبب العجز في الميزان) أو كساد اقتصادي ( بسبب الفائض في الميزان ) و يطلق على هذه المعالجات بسياسات الاستقرار . <BR>د/ طريقة المرونات ( أو التجارة):[23] <BR>أظهرت النظريتان الكلاسيكية و الكينزية بعض العيوب في تفسير التصحيحات الممكنة للاختلال الحاصل في ميزان المدفوعات، حيث اعتمدت كلتاهما على ثبات أسعار الصرف التي قلما توجد في الوقت الحاضر بعد انهيار نظام القيمة المعادلة في عام 1971 و انتشار نظم الصرف القائمة على التعويم، فقد استندت النظرية الكلاسيكية على مجموعة من الفروض الغير واقعية في حين أكدت النظرية الكينزية على أهمية السياسة المالية في معالجة الخلل في ميزان المدفوعات و التي أدت إلى نتائج اقتصادية و اجتماعية غير مرغوب فيها. <BR>جاءت طريقة المرونات لتعتمد على التغيرات المترتبة على تغيير سعر صرف العملة ( خصوصا من خلال إجراء تخفيض قيمة العملة ) و التي ستؤثر على الموقف التجاري للبلد المعني حيث ستزداد الصادرات و بالتالي ستؤثر على عرض الصرف الأجنبي أو الطلب عليه ، و من تم سيتأثر وضع ميزان المدفوعات ، فتخفيض قيمة العملة المحلية حسب هذه الطريقة قد لا تؤدي إلى الهدف المرجو منها و دلك للأسباب التالية : <BR>1- أن نجاح تخفيض قيمة العملة المحلية ( أي زيادة سعر الصرف الأجنبي ) سيتوقف في المقام الأول على مرونة الطلب لى الصادرات للبلد و استيرادا ته. <BR>2- آثار عملية تخفيض قيمة العملة تعتمد على معطيات مهمة للاقتصاد المعني و خاصة مدى القدرة الاستيعابية ( الامتصاص) له ، أي على درجة التوظف السائد في الاقتصاد ( إن كان في حالة توظف كامل أو قريب منها أو دونها ) حيث أن لكل من هده الأوضاع آثارها المختلفة على حالة التكييف لميزان المدفوعات. <BR>2/التصحيح عن طريق تدخل السلطات العامة : <BR>يحدث كثيرا ألا تدع السلطات العامة في الدولة قوى السوق شأنها لإعادة التوازن لميزان المدفوعات لما يعنيه هذا من السماح بتغيرات في مستويات الأثمان و الدخل القومي ، و هو ما يتعارض مع سياسة تثبيت الأثمان و استقرار الدخل القومي عند مستوى العمالة الكاملة ، و هي السياسة التي تعطيها الدولة أولوية بالنسبة للتوازن الاقتصادي الخارجي و في هذه الحالة تلجأ هذه السلطات إلى العديد من السياسات لعلاج اختلال ميزان المدفوعات [24]. فهناك إجراءات تتخذ داخل الاقتصاد الوطني و إجراءات تتخذ خارج الاقتصاد الوطني، فالإجراءات التي تتخذ داخل الاقتصاد الوطني تتمثل في : <BR>* بيع الأسهم و السندات المحلية للأجانب للحصول على العملات الأجنبية في حالة حصول عجز في الميزان . <BR>* بيع العقارات المحلية للأجانب للحصول على النقد الأجنبي. <BR>* استخدام أدوات السياسة التجارية المختلفة للضغط على الإستيرادات مثل نظام الحصص أو الرسوم الجمركية إضافة إلى تشجيع الصادرات من أجل تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات. <BR>* استخدام الذهب والاحتياطات الدولية المتاحة لدى القطر في تصحيح الخلل في الميزان. <BR>أما الإجراءات التي تتخذ خارج الاقتصاد الوطني تتمثل في : <BR>· اللجوء إلى القروض الخارجية من المصادر المختلفة مثل صندوق النقد الدولي أو من البنوك المركزية الأجنبية أو من أسواق المال الدولية ....الخ. <BR>· بيع جزء من الاحتياطي الذهبي للخارج. <BR>· بيع الأسهم و السندات التي تملكها السلطات العامة في المؤسسات الأجنبية لمواطني تلك الأقطار للحصول على النقد الأجنبي.[25] <BR>و نشير أخيرا إلى أنه لعلاج اختلال التوازن لابد من معالجة أسبابه و هذه هي الكيفية التي يتعين بها فهم سياسة التسوية بمعناها الحقيقي[26] و لا حاجة لنا هنا إلى التأكيد على الترابط و التداخل في سياسات التسوية القومية في الدول المختلفة ، إذ في المحيط الاقتصادي الدولي هناك ارتباط بين عجز ميزان مدفوعات بعض الدول و بن فائض البعض الآخر و ما لم تتلاق الأهداف و الأساليب فقد تصبح إعادة التوازن على مستوى الدولي أمرا مستحيلا[27]. <BR></B></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية)</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-438.html</link>
		<textpost><BR>
<DIV dir=rtl>الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية)<BR><BR><BR><BR>مقدمة :<BR>أن المتتبع إلى حقول الفلسفة يسعى إلى فهم الغموض كما يحاول أن يكشف ماهية الحقيقة والمعرفة , وان يدرك ماله من قيمة أساسية وأهمية عظمى في الحياة وتنظيم العلاقات بين الإنسان والطبيعة وبين الفرد والمجتمع. وللفلسفة أيضا تاريخ طويل في بعض الثقافات غير الغربية، خصوصا في الصين والهند. ويرجع عدم التبادل بين الشرق والغرب إلى صعوبات السفر والاتصال بالدرجة الأولى، مما جعل الفلسفة الغربية تتطور على العموم بصورة مستقلة عن الفلسفة الشرقية.<BR>فالفلسفة اليوم هي نشاط عقلي يرمي إلى فحص نقدي منتظم للمعتقدات والمبادئ كي يجعل لهذه المعتقدات والمبادئ أساسا تقوم عليه وتقف به في وجه أنواع الصراع المتعددة .<BR>لقد أفرز التطور الفكري في أوربا في القرن التاسع عشر عديدا من <BR>التيارات , و المذاهب الفكرية و الفلسفية حتى عد بحق قرن ازدهار الأيديولوجيا. وقد كانت الماركسية التي ارتبطت بالفيلسوف الألماني كارل ماركس (1818-1883م) و كتابه الشهير ' رأس المال ' الذي ظهرت أولى أجزائه في العام 1867م هي التيار الفكري الأبرز الذي حظي باهتمام واسع جدا . وهذا الاهتمام يفوق في مداه ما حظيت به التيارات الأخرى . و لعل أهم الأسباب في هذه الحظوة الفريدة يمكن في حقيقة كون الماركسية كانت تنطوي على رؤيا اجتماعية فقد كان ماركس <BR><BR><BR><BR>يرى أن الأفكار لا تدرس بمعزل عن سياقاتها الاجتماعية لأنها جزء من البنية الفوقية التي هي انعكاس للبنية التحتية التي تشمل علاقات الإنتاج و وسائله ، فضلا عن كونها فلسفة عميقة تتوفر على أهم خصائص المذاهب الفلسفية الكبرى . و قد عد الفيلسوف الفرنسي سارتر ، حين تحدث عن تطور الفكر الفلسفي الغربي ، كارل ماركس واحدا من كبار الفلاسفة الغربيين على مدى تاريخ الفلسفة الغربية إلى جانب أفلاطون و أرسطو و كانت و هيجل. <BR>وسوف أتناول في هذا البحث : الفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية ) من حيث نشأتها , واهم القوانين والمبادئ التي قامت عليها , والتطبيقات التربوية , وتسليط الضوء على أهم أعلامها ؟<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>الماركسيون والفلسفة: <BR>' الماركسيون أصحاب فلسفة واقعية حسية وهم يلصقون بها صفة العملية ،ويرون أن الفكر الفلسفي هو أداة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وفهم قوانين التطور التاريخي' 0 (أبو ربان،2001, 26).<BR><BR>تعريف : المادية الجدلية ialectical Materialism<BR>هي النظرية التي تقرر بأن المادة هي كل الوجود،وان مظاهر الوجود على اختلافها نتيجة تطور متصل للقوى المادية ،وان ماهو عقلي يتطور عما هو مادي ولابد أن يفسر على أساس طبيعي ،(ناصر ،281،2004).<BR><BR>نشأتها : <BR>أول من وضع مبادئ المادية الجدلية، هو الفيلسوف الالماني الجنسية كارل ماركس (1818- 1887). وسميت بالماركسية نسبة لكارل ماركس الذي اسسها مع صديق عمره فردريك انجلز (1820- 1895).. ولكن الذي دعى اليها ونشرها هو لينين (1870- 1934). ويطلق على هذه الفلسفة اسم المادية الجدلية، لأن أصحابها ومؤسسيها يعتقدون ان جوهر العالم هو المادة، والمادة في نظرهم مستقلة، ووجودها سابق على فكرتها، وما الفكر الا انعكاس لما يقع خارجه في العالم المادي الطبيعي، وفي الحياة الاقتصادية، والحياة الاجتماعية (المجتمع)، والحياة السياسية (نظام الدولة وشؤون الناس)، وأكد هؤلاء (الماركسيون)، أن الأشياء والأفكار تتفاعل معاً في حركة جدلية. إلا أن الأشياء المادية سابقة على وجود أفكارنا عنها، كما أن وجود هذه الأشياء الموجودة امامنا ولدينا في تغير دائم وتطور مستمر.(ناصر،2004) .<BR><BR><BR><BR><BR>لقد تأثر ماركس بالفلسفة الالمانية المادية التي كانت سائدة في عصره، فأخذ عن (هيجل) الجدل، حيث كان هيجل يبدأ جدله من الفكرة ويجعل الواقع نتاجاً لها، اما (ماركس) فبدا الجدل من الواقع وجعل الفكرة نتاج الواقع المادي. وهكذا كان ماركس يرى بان كل شيء في الوجود وحتى الإنسان نفسه وتفكيره، والمجتمع كذلك بما فيه وبمن فيه، كلها انعكاسات للمادة التي ترتد اليها، والتي يبدأ منها 'الجدل' فالمادة اذن عنده اسبق من الفكرة وهي اصل وجودها. <BR><BR>كما تأثر ماركس بكل من الاقتصاد الانجليزي الذي ساد انجلترا بعد الانقلاب الصناعي، والذي اسسه ادم سميث و دافيد ريكاردو اللذان أثارا نظرية القيمة في العمل. وتاثر ماركس كذلك بالمذهب الاشتراكي الفرنسي في حينه. لقد كان مراكس فيلسوفا ومفكرا مادياً، والف مع زميله (فردريك انلجز)، مجموعة من الكتب شرحا فيها اكفارهما مثل العائلة المقدسة عام (1745) والايدولوجية الالمانية عام (1846). والبيان الشيوعي عام (1848). ومن هنا يعد (ماركس وانجلز) اول المؤسسين للشيوعية الحديثة التي بدات من المانيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ثم تابعها في نفس الاتجاه لينين وغيره من مفكري المادية او الماركسية او الشيوعية الحديثة في القرن العشرين. (جعنينى،253،2004).<BR><BR>ويمكن القول بأن الظروف التي اعانت (كارل ماركس) على وضع فلسفته كانت ظروفاً سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وفكرية، سادت في عصره وعاشها في بداية حياته مثل:<BR><BR>1- التناقضات التي جاء بها تطور النظام الراسمالي في أوروبا خلال القرن التاسع عشر بين طبقة الملاك الراسماليين وطبقة العمال الكادحين. <BR>2- التطور الكبير الذي قطعه علم الطبيعة خلال القرن التاسع عشر، فقد كف هذا العلم (الطبيعة) عن دراسة الاشياء والوقائع منفصلة عن بعضها البعض، وتحول الى علم نظري يسعى الى تفسير هذه الوقائع، وايضاح الصلة بينها على أساس ديالكتيكي ، وقد ساعدت النظريات والاكتشافات الكبرى في علم الطبيعة إبان القرن التاسع عشر على تشكيل النظرة المادية الجدلية الى الطبيعية، كاكتشاف بقاء الطاقة وتحولها، ونظرية تركيب الكائنات الحية من خلايا، ونظرية داروين التطورية. (ناصر،2004).<BR><BR>وتقوم قوانين المادية الجدلية عند كار ماركس على ما يلي: <BR>1- قانون وحدة الاضداد وصراعها.<BR>كل شيء طبيعي وكل ظاهرة تشتمل على طرفي تضاد، ولا يمكن ان يظل هذان الطرفان في سلام فمن المحتم ان يتولد الصراع بينهما وهذا الصراع بينهما لا يقضي على وحدة الشيء او الظاهرة، بل يقضي الى تغلب الطرف المعبر عن التقدم على الطرف الآخر فيحدث التحول، وهذا هو السبيل الى التطور، ويرى ماركس اننا نجد التضاد في الشيء الواحد: الحار والبارد، والصلابة والليونه، والحياة والموت، والانانية والغيرية. <BR><BR>وأن التحول يحدث حينما يتغلب طرف على الآخر دون القضاء على وحدة الشيء، وبالتطبيق على الواقع السياسي نجد ان المجتمع الراسمالي يشمل على البروليتاريا والبرجوازية، وكل طبقة منها تفترض وجود الطبقة الاخرى على الرغمن من تضادهما، اذ انهما سيؤلفان وحدة النظام الراسمالي. <BR><BR>2- قانون الانتقال من التغير الكمي على التغير الكيفي.<BR>يوضح هذا القانون كيف يسير التطور، فالتغير الكمي يحدث من ناحية المقدار أما التغير الكيفي فيحدث من التحول في الكيف او الصفات. ويرى ماركس انه عندما تتراكم التغيرات الكمية وتتزايد، فإن التغير الكيفي لا باس يلبث ان يتم، كما يرى انه اذا اختفت الملكية الراسمالية وهي الكيفية الاساسية للنظام الرأسمالي. وحلت محلها الملكية الاشتراكية، فأن نظاما جديداً يحل محل النظام الرأسمالي وهو النظالم الاشتراكي، وبينما يحدث التغير من الراسمالية الى الاشتراكية فجأة أي بالانقلاب الثوري المباغت. نجد ان الانتقال من الاشتراكية الى الشيوعية لا يتم فجأة بل بالتغيير المستمر البطيء. <BR><BR>3- قانون سلب السلب.<BR>وهذا القانون يكشف عن الاتجاه العام للتطور في العالم المادي، فتاريخ المجتمع الانساني يتالف من حلقات نفي او سلب النظم الجديدة للنظم القديمة، فقد قضى مجتمع الرقيق على الشيوعية البدائية، وقضى مجتمع الاقطاع على مجتمع الرقيق، وقضت الرأسمالية على مجتمع الاقطاع، ثم قضى المجتمع الاشتراكي على مجتمع الراسمالية. وكل نظام يشتمل في نفسه على مبادئ كامنه في ذاته تكون هي البيت في القضاء عليه؛ فالمجتمع الراسمالي يحوي في ذاته على مبادئ ولا يعني السلب او الجديد ينسج القديم كله بل الواقع انه يستبقي من القديم افضل ما فيه فيدمجه في الجديد ويرفعه الى اعلى. (ناصر،2004).<BR><BR>كما يطلق على المادة الجدلية 'الفلسفة الاشتراكية' بمعنى انها الفلسفة التي تعني بأن الملكية العامة لوسائل الإنتاج مشتركة بين جميع الناس. <BR><BR>ان المادية الجدلية، لا تناقش الأمور الغيبية، لأنها لا تؤمن إلا بالمادة المحسوسة، وترى المادية الجدلية ان كل ما في الوجود يضمن عناصر متناقضة، ومتصارعة، وان التصارع بين النقيضين (الشيء وضده) ينشأ عنه شيء أرقى منه مرتبة، وهذا ما يوضح طبيعة التطور ويجعل منه تقدماً وهو ما يعرف بقانون نفي النفي. <BR><BR><BR><BR><BR>المبادئ التي تقوم عليها المادية الجدلية:<BR>تقوم الفلسفة المادية الجدلية على المبادئ التالية: <BR>1- ' انها تعبير عن صراع طبقي ومصالح مادية (جدل مادي وتاريخي). <BR>2- المهم ليس فهم العالم بل العمل على تغييره.<BR>3- المادة توجه العالم وتفسر التاريخ.<BR>4- التاريخ عند الماركسية (المادية الجدلية) عبارة عن صراع بين الطبقات نتيجة عوامل اقتصادية.<BR>5- الاقتصاد وعلاقات الانتاج هما اساس كل ظاهرة اجتماعية.<BR>6- الدعوة لتغير العالم لصالح الكادحين (البروليتاريا)، مع رفض قاطع للميتافيزيقا.<BR>7- تفسير الاحداث والتاريخ بناء على نظام الملكية. <BR>8- محاربة الاديان واعتبارها وسيلة لتخدير الشعوب، وخادماً للراسمالية والإمبريالية. <BR>9- الإيمان بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات. <BR>10- الأخلاق نسبة وهي انعكاس لآلة الإنتاج.<BR>11- القضاء على الاستغلال الفردي وسحق الفرد'. (ناصر،ص362،2004).<BR><BR>التربية الماركسية:<BR>هي عملية متكاملة وشاملة لجوانب ثقافية واقتصادية واجتماعية يقوم بها المجتمع من اجل رفاه الشعب كله، ووفق خطة تتفق وفلسفة المجتمع الماركسي واساس التربية الاشتراكية هو ربط التعليم بالعمل الانتاجي الصناعي الحديث والممارسة العملية وهي تربية مستمرة . <BR>وتسيطر الدولة على التربية وتوجهها كما تريد، لخلق أجيال تدين بالمبادئ الشيوعية وتعمل على الذود عنها. (أبو العنين،2003).<BR><BR>أهم المبادئ التربوية للماركسية:<BR>1- التعليم إلزامي وجماعي وموحد لجميع المواطنين.<BR>2- مساواة الجنسين والاجناس والقوميات المختلفة في فرص التعليم. <BR>3- التعليم وظيفة الدولة ولا يحق لأي فئة او منظمة او جمعية غير رسمية او فرد تأسيس او ادارة مؤسسة تعليمية. <BR>4- التربية الماركسية مخطط لها اقتصادياً، واجتماعياً، بشمولية ومرونة علمية ديمقراطية. <BR>5- التربية في المجتمعات الاشتراكية المراكسية مستمرة وللجميع، كبارا وصغاراً. <BR>6- التربية الماركسية تؤكد على قيمة الانسان واهميته وذكائه وانتاجيته وفاعليته.<BR>7- المدرسة مؤسسة اجتماعية؛ لذلك ترتبط بالحياة الاجتماعية ارتباطا محكماً وكاملاً.<BR>8- تربية الجيل تركيبة اشتراكية تشمل ايديولوجية معينة نابعة من المعتقدات الخاصة بالجماعة. <BR>9- الاهتمام بالتنمية الشاملة وبالعلم والتكنولوجيا التي تخدم الشعب عامة. <BR>10- محو أثر الدين بمختلف المدارس وتنمية النظرة المادية الالحادية ومبدا اللاطبقية بين الدارسين. (ناصر،2004).<BR><BR>التطبيقات التربوية للفلسفة الماركسية:<BR>المعلم:<BR>لابد أن تتوفر في المعلم جوانب ثقافية وتربوية ومهنية من هذه الجوانب:<BR>1- ان يكون المعلم مؤمنا بفلسفة الدولة الاجتماعية ومتفهماً للنظام الماركسي مستوعباً له وبأنه يضمن سعادة المجتمع ورفاهه لينقله لطلابه.<BR>2- ان يكون سلوكه اشتراكياً ماركسياً داخل وخارج المدرسة، وهذا يتطلب منه فهم التربية الماركسية وكيفية تطبيقها في المجال الدراسي.<BR>3- أن يكون ذا ثقافة جامعة طابعها الرغبة في تنمية الذات وحب العمل. <BR>4- ان يقف في طليعة العناصر الوطنية الشاعرة بمسؤولياتها الاجتماعية والمدركة بوعي قضايا مجتمعها وعصرها.<BR>5- ان يكون متفهماً للأهداف التربوية والنظريات التربوية الحديثة.<BR>6- ان يستخدم طرق التدريس الماركسية المحققة للأهداف التربوية كالأساليب الجماعية التعاونية. <BR>7- أن لا يفصل بين مادة تخصصه وبين أهداف وأماني شعبه.<BR>8- عليه ان يغرس في التلاميذ القدرة على التفكير المستقل والنقد والتحليل للأحداث تحليلاً موضوعياً.<BR>9- ان يكون ذا شخصية متزنه وسمعة حسنه ومستوى عال من الاخلاص والكفاءة العالية. <BR>10- أن يكون مؤمنا بالقيم والمثل الانسانية والديمقراطية، وخاصة فيما يتعلق بالعمل والإنتاج.<BR>11- ان يعمل على رفع منزلته الاجتماعية.<BR>12- ان يؤدي الأدوار الموكلة غليه بحكم مهنته بصورة مشرفة. (جعنينى،2004).<BR><BR>المتعلم / التلميذ:<BR>1- أن يحترم معلمه.<BR>2- ان يتلزم بالعادات الماركسية، وأن يكون سلوكه سلوكاً ماركسياً. <BR>3- محباً للعلم باحثاً وناقداً موضوعياً.<BR>4- عارفاً لحقوقه وواجباته.<BR>5- مشاركاً جزئياً في طرح رأيه ووجهة نظره.<BR>6- لح الحق في تنظيم حياته الاجتمايعة واختيار القيادات التي يريد.<BR>7- له الحق في أن يتوفر له تعليم مناسب او يتناسب مع قابلياته وقدراته ومع ظروف بما يحقق له التقدم في حياته. (ناصر،2004).<BR><BR><BR><BR>طرق التدريس:<BR>تؤكد التربية الماركسية في طرق التدريس على اساليب التدريس الجماعية وخاصة تلك الطرق التي تحقق اوسع مشاركة من التلاميذ، كأسلوب التعاونيات، ونظام الأسر المدرسية وغيرها، بينما تنبذ الطرق الفردية في التعليم، التي تنمي في الأطفال الأنانية والمنافسة الفردية التي تثير البغضاء والحقد بين الأطفال. <BR>وتتميز طرق التدريس في التربية الماركسية بتأكيدها على الجوانب العملية والتطبيقية وهذا يعني ان تتوفر في المدرسة الاشتراكية المختبرات المتنوعة والوسائل التعليمية الحديثة الكافية من (افلام ونماذج واجهزة وخرائط ومصورات وفعاليات) كي يمارس كل طلاب المدرسة التدريب والدراسة العملية والتجريب بما يساعدها على كسب المهارات العملية والتكنولوجية وتعميق خبراتهم لمواجهة المواقف المعقدة في المجتمع، حيث تعمل على زجهم في التجارب العملية والتطبيقات المختبرية. <BR><BR>والتربية الاشتراكية لا تؤمن بالتدريس المحصور داخل جدران الصف، وترى ان التلميذ لا ينبغي ان يدخل فجأة بعد انتهاء فترة الدراسة في التعليم الاشتراكي لا تقتصر على استخدام الادوات والآجهزة المتوفرة في المدرسة، فهي تتجه الى ربط الفعاليات التعليمية بالتنظيمات والمؤسسات الاشتراكية في المجتمع، لهذا فإن المدرسة تتخذ مما يتوفر داخل المدرسة او خارجها وسيلة تعليمية تستفيد منها وتعتبر مجالات التعليم من السعة بحيث تشمل كل ما هو متوفر في البيئة. (جعنينى،2004).<BR><BR><BR><BR><BR>من اعلام الفلسفة الماركسية: <BR>1- كار ل ماركس (1818 – 1895)<BR>كار ل ماركس هو أول من وضع مبادئ الماركسية وأرسى قواعدها، وهو ألماني الأصل. وكان والداه يهوديين ثم اعتنقا المسيحية، وقد درس ماركس الفلسفة في جامعات بون وبرلين وفينا، وكان من المعجبين بفلسفة هيجل خاصة الجزء المتعلق بالجدل، لكنه في نفس الوقت كان يرفض مثاليته المطلقة، لأنه كان مادي النزعة. سافر إلى باريس حيث تعرف على بعض الفلاسفة ألاشتراكيي0 كما تعرف على صديقة 'فردريك انجلز' الذي ظل يلازمه طوال حياته، حيث اشتركا معاً في الهجوم على الفلسفة المثالية والنظام الرأسمالي.وكرس ماركس حياته لفحص ودراسة الإنسان في علاقته مع المجتمع وبين إن هذا الإنسان قابل للتغير والتحول ،فليست هناك طبيعة إنسانية ثابتة أو مطلقة يندرج تحتها جميع الناس0 <BR><BR>وكانت أهم مؤلفات ماركس هي : فقر الفلسفة، الاقتصاد السياسي والفلسفة، ورأس المال، والبيان الشيوعي، والأيديولوجية الألمانية. (ناصر،2004).<BR><BR>2- فردريك أنجلز (1820- 1895)<BR>كان ألماني الأصل، ومن أسرة ثرية جداً، لم يكمل دراسته الجامعية، وساعد والده في إدارة شركاته المختلفة، بدأ بالانسلاخ فكرياً عن طبقته عندما شاهد بنفسه الآلام التي عانى منها أفراد الطبقة العاملة بسبب مساوئ الرأسمالية، وشرع في دراسة الاشتراكية، وكان من المعجبين بالجدل الهيجلي والرافضين لتلك المثالية المطلقة في الفلسفة وكان مادي النزعة ومن مؤلفاته ما يلي:- <BR>حالة الطبقة العاملة الإنجليزي ، وجدل الطبيعية، الاشتراكية الخيالية والاشتراكية العلمية. وغيرها... (أبو ربان،2001).<BR><BR><BR><BR>3- لينين (1870 -1924)<BR>اسمه الحقيقي فلاديمير التش بوليانوف، وهو قائد الثورة البلشفية الدامية في روسيا سنة 1917. ودكتاتورها المرهوب، وهو قاسي القلب، مستبد برأيه، حاقد على البشرية، وهناك دراسات تقول بأنه يهودي الأصل، ثم تسمى باسمه الروسي الذي عرف به، وهو من اشهر الماركسيين الروس الذين حملوا لواء الدعوى للفلسفة المادية والاشتراكية العلمية، وهو حلقة الوصل بين ماركسية القرن التاسع عشر وماركسية القرن العشرين، درس القانون، لكنه تحول بعد تخرجه لدراسة الفلسفة الماركسية بالذات، وله مؤلفات عديدة منها: ما العمل، وماركس وأنجلز والماركسية، ودكتاتورية البروليتاريا أو الطبقة العاملة، وهو في كل أعماله لم يكن مجرد ناقل من الماركسية، وإنما مبتكراً لكثير من النظريات فيها. (أبو ربان،2001).<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>رأى الباحث:<BR>بعدا تناولنا للفلسفة الماركسية ( المادية الجدلية ) ومعرفتنا لنشأتها ومبادئها التربوية , سوف أبين بعض السلبيات ولايجابيات التي توصلت إليها وهي كالتالي :<BR><BR>1- نحن ضد مناداة هذه الفلسفة لمحاربة الأديان ونظرتها لها ،لان الأديان السماوية هي صمام الأمان في المجتمعات التي نادت في وضع القوانين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية <BR>2- نظرت هذه الفلسفة للتاريخ نظره مغلوطة على انه صراع بين الطبقات 0<BR>3- لم تعطى الأخلاق الأهمية والمكانة المناسبة في المجتمع وربطته بالاقتصاد0<BR>4- لم تراعى الشخصية الفردية وربطتها بمصلحة الجماعة 0<BR>5-لم تؤمن بالديمقراطية الفردية والحرية الشخصية0<BR>6-احتكرت التعليم والاهتمام به وحصرت هذه المهمة بالحكومات 0<BR>7-لم تعطى لمادة الدين أهمية بل حاربة على محوه وأبدلته بالالحادية0<BR><BR>8-ألزمت المعلم باستخدام رق التدريس الماركسي فقط وأهملت طرق التدريس الاخرى0<BR>9-اهتمامها النشاطات اللاصفية اهتماما كبيرا0<BR>10-لا تؤمن بالتدريس المحصور داخل جدران الصف0<BR><BR>المراجع :<BR><BR>1- أبو ربان، محمد على 0(2001)0الفلسفة ومباحثها،ط4،دار المعرفة الاجتماعية،الاسكندرية0<BR>2- أبو العينين،على خليل مصطفى0(2003)0الأصول الفلسفية للتربية قراءات ودراسات،ط1،دار الفكر العربي ، القاهرة0<BR>3- جعنينى،نعيم محمود0(2004)0الفلسفة وتطبيقاتها التربوية،ط1،دار وائل للنشر والتوزيع،عمان0<BR>4-على،سعيد إسماعيل0(2000)0الأصول الفلسفية للتربية،ط1،دار الفكر العربي، القاهرة0<BR>5-على،سعيد إسماعيل0(2001)0فقه التربية مدخل إلى العلوم التربوية ،ط1،دار الفكر العربي،القاهرة0<BR>6-ناصر،ابراهيم0(2004)0فلسفات التربية ،ط2، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان 0<BR>7-ناصر،ابراهيم0(2004)0أصول التربية الوعي الإنساني ، ط1،مكتبة الرائد العلمية،عمان0<BR></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الفلسفة التحليلية</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-439.html</link>
		<textpost><BR>
<DIV dir=rtl>الفلسفة التحليلية<BR><BR><BR><BR>مقدمة :<BR><BR>الفلسفة حقل للبحث والتفكير تسعى إلى فهم غوامض الوجود والواقع، كما تحاول أن تكتشف ماهية الحقيقة والمعرفة، وأن تدرك ماله قيمة أساسية وأهمية عُُظمى في الحياة. كذلك تنظر الفلسفة في العلاقات القائمة بين الإنسان والطبيعة، وبين الفرد والمجتمع. والفلسفة نابعة من التعجّب وحب الاستطلاع والرغبة في المعرفة والفهم. بل هي عملية تشمل التحليل والنقد والتفسير والتأمل. كلمة فلسفة لا يمـكـن تحديـد معـناهـا بدقـة لأن موضوعها مُعقد جدًا ومثير للجدال. فقد تختلف آراء الفلاسفة حول طبيعتها ومناهجها ومجالها. أما كلمة فلسفة في حد ذاتها فأصلها من الكلمة اليونانية الحكمة أو المعرفة وطلب الحقيقة ,التي تعني حب الحكمة. ( جعنيني,2004). <BR>للفلسفة أيضا تاريخ طويل في بعض الثقافات غير الغربية، خصوصا في الصين والهند. ويرجع عدم التبادل بين الشرق والغرب إلى صعوبات السفر والاتصال بالدرجة الأولى، مما جعل الفلسفة الغربية تتطور على العموم بصورة مستقلة عن الفلسفة الشرقية.<BR>شهد العالم في القرن العشرين تقدماً علمياً كبيراً، والذي كان له التأثير العميق في التيارات الفلسفية المعاصرة، ومن ابرز سمات هذا القرن تظافر التقدم الذي أحرزته العلوم الرياضية والعامة مع هذا التقدم العلمي، فقدمتا للإنسانية أفاقا واسعة من المعرفة والكشوف التي لم تكن تخطر على قلب بشر، وليس أدل على ذلك من تفتيت الذرة، ورد الماديات الموجودة في العالم إلى جزئيات صغيرة، ومن ثم تحطيم هذه التجزيئات الذرية وكشف جوهرها والاستفادة منها. كل هذا أحرزه العلم بمنهجه التجريبي في ارتباطه في الرياضة ومنهجها التحليلي. لذا فقد أصبحت السمة المميزة للقرن العشرين هي أنه عصر التحليل مما حدا بالمفكرين المعاصرين إلى التحول إلى الاتجاه الواقعي غافلين الاتجاه المثالي، إذ ان الأرضية التحليلية لهذا القرن تدعو إلى ان تكون الثمار الفكرية واقعية، سواء أكانت الواقعية مادية أو تحليلية، طبيعية أو إنسانية، على أن هذا لم يمنع من وجود بعض من الاتجاهات المثالية المعاصرة، إلا أنها نادرة . من هنا كان الطابع العام للفلسفة المعاصرة هو الطابع التحليلي الواقعي المتناسق مع روح العصر الرياضية، مسايراً لأحدث الاكتشافات وآخر التطورات الرياضية، ذلك أن الفلسفة تعبير عن العصر الذي تنشأ فيه، كما أنها تعميق نظري للأحداث الخاصة به. من اجل هذا ثار غالبية الفلاسفة المعاصرين على المطلق والمثالي وغيرها من المذاهب المشابهة التي سادت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وذلك لعدم مسايرتها روح القرن الحديث، رغم أن كثيرا من الفلاسفة الواقعيين والتحليليين المعاصرين بدأوا أولاً في مذاهبهم الفلسفية كتلاميذ (لكانط) و (هيجل) لكنهم سرعات ما تحولوا عن مثاليتهما واطلاقيتهما إلى اتجاهات أخرى واقعية ومادية وتحليلية تتفق مع ظروف القرن العشرين. وتعد الفلسفة التحليلية أبرز اتجاه فلسفي معاصر عبر عن الروح العلمية الرياضية، والذي يضم عدداً من المذاهب المتجانسة مثل الواقعية الجديدة، ومؤسسها الفيلسوف الإنجليزي جوج مور والذي سار في طريقها بعد ذلك برتر اند راسل وكذلك الوضعية المنطقية التي ظهرت أولا على يد موريس شليك وحمل لواءها بعد ذلك اير و كارناب , إلا أن أشهر من عبر عن الاتجاه العام للفلسفة التحليلية المعاصرة هو برتر اند راسل إذ انه جمع في فلسفته أحدث التطورات الرياضية وآخر الكشوف العلمية الذرية، مما حدا بالمؤرخين أن يطلقوا على فلسفته اسم 'الفلسفة التحليلية أو الرياضية' وكذلك اسم 'الواقعية الذرية. (ناصر, 2004) .<BR>ومن خلال الدراسات السابقة التي تناولت تلك الفلسفة , سوف أتناول في هذا البحث : أهمية الفلسفة, ماهية الفلسفة التحليلية , وسماتها , ونظرتها وتطبيقاتها للعملية التربوية, ونسلط الضوء على أهم أعلامها ؟ <BR><BR><BR>والله الموفق لكل خير...<BR>أ - فيصل الهاجري <BR><BR><BR>أولا : أهمية الفلسفة :<BR>الفكر الفلسفي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان , فما من أحد من غير المؤمنين تقريبًا إلا وقد وجد نفسه بين الحين والآخر مُحتارًا أمام أسئلة يغلب عليها الطابع الفلسفي من نوع: ما معنى الحياة؟ هل كان لي وجود قبل ميلادي؟ هل من حياة بعد الموت؟ أما المؤمنون فقد تعرض لهم هذه الأسئلة ذاتها، ولكنهم سرعان ما يجدون الإجابة عنها بما أوتوا من العلم مما أنزله الله في كتبه الناطقة بالحق المنزلة بالصدق وما صح عن الأنبياء صلوات الله عليهم. ولمعظم الناس نوع من الفلسفة من حيث نظرتهم الشخصية إلى الحياة، وحتى الإنسان الذي يعتقد أن الخوض في المسائل الفلسفية مضيعة للوقت، تجده مع ذلك يولي اهتمامه لكل ما هو عظيم وذو شأن وقيمة. <BR>أن توضيح جوانب الغموض في مُعتقداته، فيدفعه ذلك إلى التفكير في المسائل الأساسية، ويصبح قادرا على دراسة آراء الفلاسفة القدامى، لكي يفهم لماذا فكروا على النحو الذي فكروا فيه، وأي أثر يمكن لأفكارهم أن تحدثه في حياته.كما أن العديد من الناس يجدون متعة في قراءة آثار كبار الفلاسفة خصوصًا كبار الكتاب منهم.<BR>للفلسفة تأثير كبير في حياتنا اليومية، وحتى في اللغة التي نتحدث بها نصنف الأمور تصنيفا مستمدًا من الفلسفة، فعلى سبيل المثال فإن تصنيف الكلمة إلى اسم وفعل وحرف، يتضمن فكرة فلسفية مفادها أنه يوجد اختلاف بين الكلمات وما يحدث لها. وعندما نتساءل: ما الفرق بين ذا وذاك؟ فإننا بهذا السؤال نشرع في إجراء تحقيق فلسفي. ما من مؤسسة اجتماعية إلا وهي مرتكزة على أفكار فلسفية، سواء في مجال التشريع أو نظام الحكم أو الدين أو الأسرة أو الزواج أو الصناعة أو المهنة أو التربية. وإن الخلافات الفلسفية قد أدت إلى الإطاحة بالحكومات وإحداث تغييرات جذرية في القوانين وتحويل الأنظمة الاقتصادية بالكامل. إن تلك التغييرات ما كانت لتقع إلا لأن الناس المعنيين بالأمر كانت لهم آراء يؤمنون بها حول ما يعتبرون أنه الأهم والأقرب إلى الحقيقة والواقع والأكثر فائدة، وحول الكيفية التي يجب أن تنظم بها الحياة.( جعنيني,2004).<BR><BR>تسير الأنظمة التربوية بمقتضى الأفكار الفلسفية التي يؤمن بها المجتمع حول ما يجب أن يتعلمه الأطفال، ولأي غرض يتعلمون. وتؤكد الأنظمة الديمقراطية على ضرورة تعليم الإنسان كيف يفكر، وكيف يختار بنفسه ما ينفعه. أما المجتمعات التي تفتقد الشورى والحوار فإنها تثبط أمثال هذه المبادرات، وتريد من المواطنين أن يتنازلوا عن مصالحهم لفائدة الدولة. وهكذا فالقيم والمهارات التي يعلمها النظام التربوي إنما تعبر عن الأفكار الفلسفية التي يؤمن بها المجتمع حول ما يعتبره هو الأهم والأصلح. (أبو ريان,2001).<BR><BR>ثانيا : ما هية الفلسفة التحليلية :<BR>تعني كلمة تحليل: في اللغة الفك والفتح , فيقال 'حل –حلل' العقدة, أي فتحها (فانحلت) وذلك بمعنى فك كل ما هو مركب إلى أجزائه. وفي الفلسفة تعني كلمة التحليل فك أو رد الموضوع الذي تتناوله بالبحث إلى مصادره أو عناصره الأولية سواء أكان ذلك الموضوع فكرة أو قضية أو عبارة عن عبارات اللغة. والواقع إن معنى التحليل في الفلسفة المعاصرة أصبح أكثر واشد ارتباطا بالتوضيح فهو يبرز ويوضح ما نعرفه بشكل غامض، فالتوضيح يأتي عن طريق إبراز عناصر الموضوع الذي نحلله، بحيث يصبح إمكانية تحقيق العبارة اللغوية مرتبطاً بمطابقتها لما جاءت ترسمه أو تصوره من وقائع العالم الخارجي. (علي,2001).<BR>وهكذا يمكن تعريف الفلسفة التحليلية بأنها : ' عملية يراد بها اكتشاف عناصر موضوع معين , من اجل غرض خاص , وهذا يعني أن الغرض من التحليل هو تقليل درجة الغموض في المركبات بتوجيه الانتباه إلى الأجزاء المتعددة التي تتركب منها '. ( ناصر: 287,2004) .<BR><BR>وفلاسفة التحليل يعتبرون تحليل اللغة هو العمل الأساسي للفلسفة , وتركز الفلسفة التحليلية على الألفاظ والمعاني، فالفيلسوف التحليلي يفحص المعاني مثل (العقل)، و(الحرية الأكاديمية) حتى يقدر المعاني المختلفة التي توصلها هذه الألفاظ في مختلف السياقات، ويبين كيف تنشأ صنوف التضارب أو التناقض الداخلي عندما تستخدم المعاني المتوافقة مع سياقات معينة في سياقات أخرى. ومع بداية السبعينات من القرن العشرين , اتجهت أنظار فلاسفة التحليل إلى التربية , ووجهوا نشاطهم ليبحثوا موضوعاتها ومشكلاتها بمنهجهم التحليلي , ومن هنا يكون من المهام الأساسية للتحليل أن يفك التشابك القائم بين السياقات المختلفة التي تناقش التربية فيها ويتجادل حولها , ودراسة الأفكار الأساسية والمعايير الموضوعية المناسبة لكل منها . ومن اجل هذا ركز الفلاسفة التحليليون نشاطهم على تحليل المقولات التربوية ومفاهيم التربية ومصطلحاتها ,مثل إشباع الحاجات , الاهتمامات , الضبط , النظام , العقاب , القيم , المعرفة , ومفهوم التربية والكثير من المصطلحات . ( ناصر , 2004).<BR><BR>ثالثا : ظهور النزعة التحليلية <BR>لقد نشأت النزعة التحليلية كرد فعل ضد النزعات المثالية بصفة عامة وضد الاتجاه الهيجلي بصفة خاصة. <BR>فهذا الاتجاه (التحليلي) المعاصر عبر عن الروح العلمية الرياضية , ويضم عددا من المذاهب الفلسفية المتجانسة مثل الواقعية الجديدة والوضعية المنطقية , واشهرمن عبر عن الفلسفة التحليلية ( بترا ند راسل ) . فهذا الاتجاه المعاصر رفض الميتافيزيقا قائم على التحليل المنطقي للعبارة واللغة بصورة عامة مع تحليل طبيعة القضايا في العلوم الرياضية، فالاتجاه التحليلي يضع الميتافيزيقا تحت معاول التحليل مبيناً ان قضاياها فارغة لا معنى لها، وانصبت محاولات فلاسفة التحليل على إيجاد مناهج علمية في الفلسفة واتخذوا من طريقة التحليل المنطقي للغة أساسا لهذا الغرض. فهذه الطريقة هي المنهج العلمي الجديد في الفلسفة حيث أثبتت جدارتها في القدرة على التمييز بين مفاهيم وقضايا الميتافيزيقا من جهة وفي إيجاد قواعد علمية تشمل الاستقراء والاستدلال من جهة أخرى. <BR><BR>والمدارس التحليلية هي كل الفلسفات الراهنة التي تؤكد على ان وظيفة الفلسفة تتمثل أساسا في التحليل المنطقي واللغوي، وهي تقوم الى حد كبير على تطبيق طرق التحليل المنطقي للغة والتحليل اللغوي الأكثر دقة وتطوراً على المشكلات الفلسفية التقليدية، وتتضمن المدارس التحليلية:- <BR><BR>أ‌) التجريبية المنطقية: التي وضع أسسها (شليك) وزملائه، وعرفت فيما بعد باسم الوضعية المنطقية التي يرتبط اسمها بأوجست كونت، وفي القرن العشرين أصبحت الوضعية المنطقية تعرف باسم الفلسفة التحليلية التي تعنى بدقة اللغة وتنظيم الرموز المستخدمة. <BR>ب‌) التجريبية العلمية: التي يتزعمها (كهلر وليفين). (ناصر,2004).<BR><BR>وكذلك تظم الفلسفة عددا من المذاهب :<BR>الواقعية الجدلية : أسسها ( جورج مور ) (1873-1957) في انجلترا , حيث أول من فتح طريق التحليل المعاصر في الفلسفة .<BR>1- الوضعية المنطقية :أسسها ( موريس شليك فيفا ) (1959) .( ناصر,2004).<BR><BR>رابعا : أهم سمات الفلسفة التحليلية.<BR>2- تعد بمثابة الثورة في تاريخ الفكر الفلسفي، حيث انتقلت الفلسفة على أيدي التحليلين من البحث في مجال الموضوعات والأشياء إلى مجال يبحث في الألفاظ والعبارات، ولذا فقد تطورت الدراسة الخاصة بمنطقة الرياضيات والدراسات المتعلقة بفكرة المعنى. <BR>3- عدم وجود مبحث معين محدد ومشترك بين فلاسفة التحليل بل كان كل ما يجمعهم في إطار واحد مشترك هو استخدام التحليل منهجاً في الفلسفة. <BR>فلاسفة التحليل كانوا من دعاة الدقة والوضوح . اهتموا باللغة وعبروا إن اغلب مشكلات الفلسفة نابعة من عدم فهم منطق اللغة .( ناصر,2004).<BR>خامسا : التربية التحليلية<BR>تنظر الفلسفة التحليلية إلى العملية التربوية كما يلي:- <BR>تنظر إلى التلاميذ بأنهم غايات وليس وسائل , بحيث تكون تربية الأفراد هي الغاية العليا , كما يعتبر فراسل الفرد جوهرا في ذاته وليس غرضا للمجتمع , وكذلك فأن التربية لها هدف مزدوج حيث يتضمن التدريس وتنمية الخلق الحسن .وناد راسل بالديمقراطية وإعطاء الفرص التربوية لجميع الأطفال دون النظر إلى المكانة الاجتماعية للطفل , وكذلك مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال. وطالب أن تكون هناك أهداف عامة وأهداف خاصة. كما يجب العمل على تنمية مخيلة الطفل وتكوين عادة التأمل لديه. يجب خلق قوى ذاتية لدى الشخص (التلميذ) حتى يستطيع أن يصدر بها حكماً مستقلاً. يجب التمييز بين التشبث بالثقافة التقليدية الجامدة مثل اللغات القديمة والثقافة التي تكون الشخصية . الاهتمام باللعب في حياة الأطفال وان الطفل بحاجة إلى اللعب مع الكبار قدر حاجته إلى اللعب مع الرفاق. يجب ربط المعرفة بالحياة مثلاً لماذا يتم تعلم الرياضيات، الهندسة ...الخ . ( ناصر , 2004).<BR><BR>سادسا : التطبيقات التربوية للفلسفة التحليلية<BR>النظرية التربوية , حيث يبدأ فيلسوف التربية أولا بتوضيح المفاهيم والمصطلحات المستخدمة فيها وتحديد معانيها أي تحديدا دقيقا ومعروفا , ثم بعد ذلك ينتقل إلى النظرية نفسها فيستخرج ويبرر افتراضاتها المختلفة والأدلة التي تستند إليها ومدى صدقها واتفاقها مع ما ثبت من حقائق في العلوم المختلفة, بحيث يختبر أهدافها ومدى مقبوليتها وتوافقها مع أهداف المجتمع وقيمة , أو مدى قابليتها . للتحقيق. وكذلك يفحص توصياتها ومدى اتفاقها مع المعتقدات الأخلاقية المتفق عليها , والدينية إن وجدت , ومدى كفايتها لتحقيق ما يتوقع منها , وبعد ذلك ينتقل إلى فحص تساوقها المنطقي وتماسكها الداخلي ومدى تناقض مقوماتها أو تنافر فروضها أو بعضها . وأخيرا , يختبر فيلسوف التربية التبريرات التي تستند إليها النظرية في توجهاتها وإرشاداتها فيما يتعلق بما ينبغي أن يفعل .(علي, 2001). <BR>ونظراً لأن التربية تركز على نقل المعرفة فإن بعض الفلاسفة التحليليين ينظرون إلى فلسفة التربية كفرع ثانوي لنظرية المعرفة. وهدف التربية في نظر الفلسفة التحليلية: هو النمو العقلي والاجتماعي للفرد، وينادي راسل بان يكون التعليم، شركة بين المعلم والتلميذ. <BR><BR>المعلم :<BR>ينبغي على المعلم أن يشجع التلميذ وان ينمي لديه الاتجاه العلمي والانفتاح العقلي والموضوعية وان يعوده على عدم إصدار الأحكام أو اتخاذ قرارات قبل جمع المعلومات الضرورية اللازمة عن الموضوع. ويجب أن تبنى العملية التربوية بصفة عامة على خبرات المتعلم. ويجب على المعلم تشجيع الطفل على التفكير المتحرر والتعبير عن آرائه، كما ان مهمة المعلم يجب أن تكون منصبة على تدريس التفكير. ويجب على المعلم احترام شخصية التلميذ. (ناصر,2004).<BR><BR><BR>المتعلم / التلميذ<BR>التلميذ يجب ان يكون مكتشافا ، وعلى المتعلمين ان يفكروا بوضوح وان يتجنبوا الغموض، وعليهم ان يتأكدوا من أن المعرفة التي يتوصلون إليها موضوعية ومجردة عن التحيز الشخصي والثقافي وقابلة للاختبار من جانب الآخرين. كما ويجب عليهم تطبيق مبادئ الاحتمالية الاستقرائية في اثبات الفروض والتعميمات والنظريات. (ناصر,2004).<BR><BR><BR><BR>المنهاج :<BR>أما بالنسبة لمنهج التحليل , فهو من أنسب المناهج الملائمة لفلسفة التربية , كما إن دور التحليل دورا علاجيا أساسيا , حيث يوضح وينير العقل بالكشف عن مصادر الارتباك أو البلبلة في المفهومات فالتحليل لا يحل المشكلات , بل يزيلها ! .(علي ,2000).<BR><BR>ومن هنا , يجب أن يكون المنهاج ملامساً لاهتمامات الطفل وميوله , وكذلك التعليم يجب أن يهدف إلى استثارة أنواع مفيدة من الاستطلاع والاستعانة بالأنشطة اللاصفية واللامنهجية (مكتبة، بيئة، ..). يجب تدريس الرياضيات والعلوم بمعناها الأكاديمي البحت لا يمكن أن يبدأ قبل سن الثانية عشرة. التخصص في المعرفة يكون بعد الخامسة عشرة، أما قبل هذه السن فتكون المعرفة عامة ويجب على الجميع معرفتها. يجب على المدرسة أن تكتشف الاستعدادات الخاصة لدى الطلاب قبل أن يبلغوا سن الرابعة عشرة حتى يتم اختيارهم للتخصص المناسب لهم. كما أكد على أن المنهج لا يقوم بمضمونه وحده وإنما بالمضمون والطريقة. وكذلك التنافس في التحصيل لأجل الامتحانات يؤدي إلى انحطاط الخيال والذكاء.(ناصر,2004).<BR><BR><BR><BR>الثواب والعقاب.<BR>- ترفض الفلسفة التحليلية استخدام العقوبة الصارمة، وإنما استبدالها بعقوبات خفيفة وأنه يجب استبدال الثواب والعقاب بعمليتي الثناء واللوم.<BR>- العقوبات البد نية غير مجدية وضارة وتؤدي الى القسوة والوحشية.(ناص ,2004).<BR><BR><BR>سابعا : من أعلام الفلسفة التحليلية :<BR>من أعلام الفلسفة التحليلية.<BR>' سوف نبين للقارئ والباحث بعضا من أعلام الفلسفة التحليلية , لتكتمل لدية الصورة , وذلك بالتعرف على تاريخهم الفكري وتناولهم الفلسفة التحليلية , ومؤلفاتهم وأرائهم في الفلسفة التحليلية , مما يزل الغموض لديهم ويدفعهم إلى حب البحث والإطلاع على ما تتناوله تلك الفلسفة . <BR>1- جورج إدوارد مور (1873 – 1958)<BR>فيلسوف إنجليزي، درس بجامعة كامبردج عام 1892، عمل محاضراً في الاخلاف في كامبردج لمدة (28) عاما، ارتحل الى الولايات المتحدة الأمريكية محاضراً فيجامعاتها لمدة عامين، وبعدها استقر في بريطانيا حتى توفي، وقد ألف في الفلسفة عدة مؤلفات أهمها:- <BR>- مبادئ الأخلاق عام( 1903)، علم الأخلاق عام (1921)، دراسات فلسفية عام (1922)، بحوث فلسفية عام (1959). <BR><BR>يعد مور رائد الفلسفة التحليلية وذلك بعد ظهور مقالة المعروف رفض المثالية 'Refutation Of Idealism' فهو أول من فتح طريق التحليل المعاصر في الفلسفة. ويعد مور هو أول من خط طريق الفلسفة التحليلية عندما ظهر مقالة 'رفض المثالية'، حيث: نقد هذه الفلسفة فكان هذا النقد بشكله وموضوعة بمثابة منهج جديد في تناول مشكلات الفلسفة. كما انحصر الجانب الأكبر من نشاطه الفلسفي في الكشف عن المغالطات والأخطاء وشتى ضروب الخلط التي طالما حفلت بها مذاهب الفلسفة. وكانت المسائل الهامة في فلسفته على نوعين: <BR>1- العمل على بلوغ درجة حقيقية من الوضوح بخصوص ما قاله فيلسوف معين أو ما كان يعنيه حقاً بما قال. <BR>2- الكشف عن الأسباب الحقيقية الكفيلة بإقناعنا بان ما قاله صحيح أو على العكس باطل. <BR>و كذلك عمل (مور) على تحليل وتفحص أداء غيره من الفلاسفة لكي يرى ما قد تعنيه تلك الآراء، فمثلاً: كتب عام (1900) مقالاً عن الأشياء الضرورية أو التحقق مما اذا كانت القضايا التي تحكم فيها بأنها ضرورية صادقة أو كاذبة، بل ان كل ما يعنيه هو – تحديد معنى الضرورة – فالمشكلة لديه ماذا نعني بهذا الذي نقول أننا نعرفه. <BR>والتحليل عند (مور) بمثابة منهج فلسفي أصيل يرمي الى إدراك عناصر (المعاني) التي تنطوي عليها في العادة قضايا الذوق الفطري أو الحس المشترك. <BR>و (مور) في منتهجة التحليل يقر بضرورة معالجة المشكلات الفلسفية من زاوية (اللغة) التي تصاغ فيها تلك المشكلات، فهو أراد دعوة الفلاسفة إلى تجديد ألفاظهم وتحليل عباراتهم من اجل الوصول الى المزيد من الوضوح حول الكثير من قضايا الفكر، و (مور) هو (فيلسوف الفلاسفة) هكذا اعتبره الكثيرون، لأنه لم يوجه كل اهتمامه نحو وقائع العالم، بل قد وجهه نحو أقوال الفلاسفة الآخرين وعباراتهم. <BR><BR><BR>2- برتراند راسل (1872 – 1970)<BR>فيلسوف إنجليزي يعتبر امام التحليل المنطقي، وداعية الفلسفة العلمية ولد من عائلة عريقة النسب، والده مفكر حر، وجده جون رسل 'سياسيا ليبرالياً'، رأس الوزارة البريطانية مرتين. توفيت أمه بعد ولادته بعامين ووالده بعد أربع سنوات من ولادته، لم يتلق التعليم في المدارس، وإنما تلقاه في البيت وحصل عام 1890ن على منحة لدراسة الرياضيات بجامعة كامبرج، وكان قارئا نهماً، قرأ كتاب (اقليدس) عن الهندسة وأعجب به، وقرأ كتب جون ستيورت مل واقتنع بمنهجة التجريبي، كما تأثر بالفلسفة الهيجيلية، ثم تحول إعجابه من الفلسفة الهيجيلية إلى الفلسفة التحليلية. وكان (راسل) كثير الأسفار والترحال فزار العديد من البلدان الأوروبية، والتقي بأقطاب الفكر الفلسفي والرياضي. وفي عام 1938 ذهب للولايات المتحدة وعمل أستاذاً بجامعة شيكاغون وفي عام 1939 عمل في جامعة كاليفورنيا. وكان من دعاة السلام والحرية، وبسبها دخل السجن لمدة ستة اشهر، وانشأ عام (1963) مؤسسة السلام العالمي، وهاجم أمريكا في حربها مع الفيتنام كما هاجم إسرائيل في حربها ضد العرب، وهاجم كذلك العدوان الثلاث على مصر، وكان محباً للسلام يدعوى إليه ويبذل المال في سبيل البحث العلمي لإقرار السلام، لقد عاصر الحربين العالميتين الأولى والثانية، وكان من آخر أعماله رسالة أرسلها إلى المؤتمر البريطاني المنعقد في القاهرة في أول شهر حزيران عام 1970 العام الذي توفي فيه والتي نند فيها بإسرائيل وطلب انسحابها من الأراضي العربية، كما عارض معاملة إسرائيل غير الديمقراطية للعرب.<BR>وقد ألف راسل (71) كتابا منها (9) كتب في الرياضيات والمنطق و (7) كتب في العلوم والفن، (9) كتب في الفلسفة العامة و (10) كتب في السياسة والاجتماع، والباقي في موضوعات أخرى مختلفة مثل الأخلاق، والديمقراطية، والسعادة، وتحليل العقل، والمعرفة،...الخ. <BR>يرى راسل ان الفلسفة تشبه العلم من حيث أنها تحاول حل المشكلات التي تلتقي بها عن طريق المناهج العقلية الصرفة، فالفلسفة العلمية هي جهد عقلي متواضع يرفض كل محاولة لبناء أي نسق فلسفي موحد, فنحن بإزاء فلسفة تحليلية تأبى التورط في إقامة أي مذهب ميتافيزيقي على طريقة الفلاسفة العقلانيين الكلاسيكيين، لأنها تؤمن بضرورة معالجة المشكلات الفلسفية واحدة بعد الأخرى عن طريق اصطناع مناهج التحليل المنطقي. <BR>ويؤكد راسل على أهمية التحليل وانه استمرار لعملية (البحث العلمي) فليس ما يبرر فصل المهمة التحليلية القائمة على توضيح الأفكار عن المهمة التركيبية القائمة على اكتشاف الوقائع وشرحها؛ لأن التحليل معزولاً عن البحث الواقعي عملية قاصرة جوفاء، في حين ان البحث العلمي الذي لا يقوم على فهم حقيقي لمعانية وعملياته لا يزيد عن كونه عملية مختلطة عمياء. فمذهب راسل التحليلي الذي يطرحه لمعالجة المشكلات الفلسفية يرتبط بعقليته الرياضية القائمة على تحليل المشكلة وبيان السبب المباشر في تعقيدها. وكان الهدف الأساسي عند راسل من منهجه التحليلي هو الرجوع إلى العناصر الأولية البسيطة والوحدات الجزئية الأساسية التي يقوم عليها الفكر والوجود والتي يبدأ منها العلم والمعرفة لان هذا التحليل يوضح حقيقة تلك العناصر والجزئيات، كما العلاقات التي تربطها ببعضها البعض. كما يرى راسل انه ليس أجدر بالفيلسوف من المفردات اللغوية, حيث إن الألفاظ المستخدمة عادة في اللغات الطبيعية غامضة وملتبسة ومن هنا فإن على الباحث الفلسفي أن يحدد معانيه، وان يحرص باستمرار على فهم المعاني الدقيقة التي تستخدم فيها الألفاظ حيث ترد على قلم هذا الفيلسوف أو ذاك، ولذا فقد ظل راسل يفرق بين مظهرين مختلفين للغة: مجموع مفرداتها من جهة وتركيبها أو بنائها من جهة أخرى. الجمل والقضايا هي العبارات البسيطة التي لايمكن تجزئتها إلى قضايا أو جمل اصغر منها، أما الذرات في مستوى الكلمات فهي الوحدات البسيطة التي لا يمكن تجزئتها إلى كلمات اصغر منها، فهو يبحث عن الذرات أو الأوليات التي تتألف منها المعرفة ثم يحاول بناء اللغة والمعرفة '. ( ناصر,2004).<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>رأي الباحث:<BR>إن محور البحث للفلسفة التحليلية هو اللغة دلالة وتركيبها، حيث نجد إن أولى المهام التي تصدت لها هذه الفلسفة التحليلية تتمثل في توضيح الدلالة اللغوية ,وذلك بتجلية جانبها , وإن ما لا يرد إلى الخبرة الحسية يكون بغير معنى، بينما يتوقف المعنى على كل خبرة تمدنا بها الحواس, وتكون متصلة بالواقع الخارجي على نحو محسوس, كما تناولت العملية التربوية , ونجد هذا واضحا من خلال التالي :<BR>1- راعت الفروق الفردية عند الأطفال .<BR>2- ركزت الفلسفة التحليلية على الأطفال .<BR>3- لم تعطي الامتحانات والاختبارات أهمية في منهجها .<BR>4- عدم وجود مبحث معين محدد ومشترك بين فلاسفة التحليل.<BR>5- اهتمت بالمتعلم ووفرت له البيئة المناسبة للتعليم .<BR>6- دعت المعلم إلى احترام المتعلم , وتنمية الاتجاه العلمي والانفتاح العقلي لدية .<BR>7- استخدمت منهج التحليل في إزالة الغموض عن بعض المفاهيم والمصطلحات التربوية .<BR>8- نادت بأن يكون المنهاج ملامسا لاهتمامات الطفل وميوله .<BR>9- اهتمامها بالأنشطة اللاصفية واللامنهجية .<BR>10-قسمت المراحل العمرية لدراسة بعض العلوم .<BR>11-طالبت المدرسة على اكتشاف الاستعدادات الخاصة لدى الطالب ومعرفة ميولهم قبل سن البلوغ .<BR>12-لم تؤمن الفلسفة التحليلية بالعقوبات البد نية , واستبدلتها بالثواب واللوم.<BR><BR><BR><BR><BR><BR>المراجع :<BR><BR>1- أبو ربان، محمد على 0(2001)0الفلسفة ومباحثها،ط4،دار المعرفة الاجتماعية،الاسكندرية0<BR>2- جعنينى، نعيم محمود0(2004)0الفلسفة وتطبيقاتها التربوية،ط1،دار وائل للنشر والتوزيع،عمان0<BR>3-على،سعيد إسماعيل0(2000)0الأصول الفلسفية للتربية،ط1،دار الفكر العربي، القاهرة0<BR>4-على،سعيد إسماعيل0(2001)0فقه التربية مدخل إلى العلوم التربوية ،ط1،دار الفكر العربي،القاهرة0<BR>5-ناصر،ابراهيم0(2004)0فلسفات التربية ،ط2، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان 0<BR>6-ناصر،ابراهيم0(2004)0أصول التربية الوعي الإنساني ، ط1،مكتبة الرائد العلمية،عمان0 <BR></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>علم نفس الاكلنيكي</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-440.html</link>
		<textpost>علم نفس الاكلنيكي<BR><BR>مقدمة البحث<BR><BR>يتصدى علم النفس الإكلينيكي لمشكلة التوافق الإنساني بهدف مساعدة الإنسان ليعيش حياة أقل قلقا وأفضل توافقا وأكثر سعادة واطمئنانا. ويعتبر واحدا من أحدث ميادين البحث في النفس الإنسانية في جوانبها السوية وغير السوية، فهو بهذا يملأ فراغا حضاريا على غاية من الأهمية والضرورة، ويسد احتياجا كان وما يزال متطلبا جماهيريا في عصر القلق الذي تعيشه شعوب العالم اليوم ليضمن لهم حياة أهنأ، ومواجهة أفضل لإحباطات الواقع وتناقضات الحياة.<BR><BR>إن المرحلة التي يجتازها المجتمع الإنساني بأكمله تتسم بالمشكلات المعقدة، فالتزاحم السكاني زاد على أربعة بلايين نسمة يعيش منهم الثلثان تحت وطأة الجهل والفقر والمرض والظلم في الوقت الذي استطاع فيه الإنسان الهابط على سطح القمر تخزين القنابل الهيدروجينية والنووية الكافية لتدمير مساحة تزيد على مساحة الكرة الأرضية ثلاث مائة مرة. إن الإنسان المعاصر يعيش أزمات معقدة تتناول قوته اليومي، وعمله المهدد، وصحة أطفاله، وسعادة أسرته. ويجتاح العالم تيار مادي رهيب استطاع زلزلة القيم والمفاهيم والاستقرار ووضعها كلها في مهب العاصفة. إن السباق النووي المحموم بين القوى الكبيرة على حساب ثروات <BR><BR>ويتناول السلوك الشاذ وتحديد العوامل الوراثية المسببة له كما يقدم تقويما للسلوك الشاذ أساس العصاب والذهان وكذلك تعريف الطالب بمشاكل التكيف و علم النفس الإكلينيكي هو أحد المجالات التطبيقية الهامة لعلم النفس، وهو يعنى أساسا بمشكلة التوافق الإنساني بهدف مساعدة الإنسان ليعيش في سعادة وأمن، خاليا من الصراعات النفسية والقلق.<BR><BR>يستطيع علماء النفس الإكلينيكيون القيام بدورهم في دراسة اضطرابات السلوك وفهمها وعلاجها، فإنهم يدربون عادة تدريبا خاصا في مجالات ثلاثة رئيسية. المجال الأول هو قياس الذكاء والقدرات العقلية العامة لمعرفة القدرة العقلية الحالية للفرد أو إمكاناته العقلية في المستقبل. والمجال الثاني هو قياس الشخصية، ووصفها، وتقويمها، وتشخيص السلوك الشاذ بغرض معرفة ما يشكو منه الفرد والظروف المختلفة التي أحاطت به وأدت إلى ظهور مشكلته مما يساعد على فهمها ويمهد الطريق إلى إرشاد الفرد وعلاجه. والمجال الثالث هو العلاج النفسي بأساليبه وطرقه المختلفة التي ترمي إلى تخليص الفرد مما يعانيه من اضطراب وسوء توافق.وإلى جانب هذه المجالات الثلاثة الرئيسية التي يعمل فيها علماء النفس الإكلينيكيون، فإنهم يقومون أيضا بأدوار أخرى هامة. فكثير منهم يشتغلون بالتدريس في الجامعات، وبالبحث العلمي، ويعملون كمستشارين في كثير من المؤسسات كالسجون، ودور إصلاح الأحداث الجانحين، ودور تأهيل المعوقين، والمدارس، والمؤسسات الصناعية، وغيرها.<BR><BR>وعلم النفس الإكلينيكي علم حديث نسبيا، وهو لازال في دور النمو والتطور. ولقد تأثر في نشوئه بمجالين هامين من مجالات الدراسة. المجال الأول هو دارسة الاضطرابات النفسية والعقلية والتخلف العقلي التي كانت تحظى باهتمام كثير من الأطباء الفرنسيين والألمان مثل لويس روستان، وجان شاركو، وإميل كرايبلين، وأرنست كريتشمر، وبيير جانيه وغيرهم. والمجال الثاني هو دراسة الفروق الفردية التي حظيت باهتمام فرانسيس جالتون، وجيمس ماكين كاتل، والفرد بينيه، وتيوفيل سيمون، ومن جاء بعدهم من علماء النفس الذين اهتموا ببناء الاختبارات النفسية واستخدامها في أغراض تطبيقية كثيرة.<BR><BR>ومر علم النفس الإكلينيكي في تطوره بمراحل مختلفة. فقد كان اهتمام علماء النفس الإكلينيكيين قبل الحرب العالمية الثانية مقتصرا في الأغلب على دراسة مشكلات الأطفال. وكانت وظيفتهم الرئيسية هي دراسة حالة الأطفال المشكلين، وتطبيق الاختبارات النفسية عليهم لقياس قدراتهم العقلية بغرض تقديم بعض التوصيات للآباء، أو المدرسين، أو الأطباء المعالجين، أو المؤسسات المسؤولة عن الأحداث الجانحين.<BR><BR>وحدث تطور كبير في علم النفس الإكلينيكي أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها. فقد تسببت الحرب في كثرة عدد المصابين باضطرابات نفسية، ووجد الأطباء أنهم لا يستطيعون لقلة عددهم مواجهة أعباء العلاج النفسي لهذا العدد الضخم من المصابين باضطرابات نفسية، مما أدى إلى زيادة الاهتمام بعلماء النفس الإكلينيكيين والالتجاء إليهم ليساهموا في علاج المصابين باضطرابات نفسية. وهكذا بدأ علماء النفس الإكلينيكيون يعنون بالعلاج النفسي للكبار، بعد أن كان معظم اهتمامهم مقتصرا من قبل على العلاج النفسي للأطفال. <BR><BR>نظرية التحليل النفسي لفرويد اكينيكيا <BR><BR>وهو طريقة في العلاج النفسي تقوم على هذا الاستقصاء وتتخصص بتأويل المقاومة والتحويل. ويرتبط بهذا المعنى استخدام ' التحليل النفسي ' كمرادف للعلاج 'التحليلي النفسي', وهو أيضا مجمل النظريات النفسانية والنفسية المرضية التي تنتظم من خلالها المعطيات التي تقدمها الطريقة التحليلية النفسية في الاستقصاء والعلاج.<BR><BR>ولا شك أن مفهوم الشخصية، الذي يشغل مكانا كبيرا في علم النفس، يحتل أهمية خاصة في التحليل النفسي. فالتحليل النفسي، من حيث هو طريقة علاجية تحليلية، هو علاقة دينامية بين شخص وآخر، ومن حيث هو نظرية سيكولوجية يعطي أهمية كبيرة للتاريخ الفردي للشخص، ولا سيما الخبرات والعلاقات الشخصية لهذا التاريخ الفردي. وبناء على ذلك، فإن مادة التحليل النفسي تشمل الشخصية بأسرها، وتتعلق بتاريخ نموها وتطورها وتفاعلاتها الدينامية الداخلية والخارجية.<BR><BR>وقد تطور العلاج بالتحليل النفسي عند فرويد بالاتساق مع تطور مفاهيمه ونظرياته في الشخصية. <BR><BR>وتستند النظرية الفرويدية عن الشخصية على تاريخية الفرد، وخاصة تجربة الطفولة المعاشة بامتزاجها بالتماهيات، والصراعات، والأساليب التي يتخذها الفرد كآواليات دفاعية لا شعورية لحفظ الذات.<BR><BR>وهي أيضا تقدم نفسها كبناء نظري شامل أنشئ بمساعدة التقنية التحليلية، وانطلاقا من ممارسة علاجية، لتكون أساسا علاجيا ومدخلا سيكولوجيا لتفسير قوى الصراع اللاشعوري.<BR><BR>وإذا كان التحليل النفسي قد وجد في التقنيات التحليلية وسائل فنية يستطيع بها إظهار المواد المكبوتة في اللاوعي، فقد نشأت اتجاهات تحليلية أخرى من أجل دراسة الشخصية وطريقة معالجتها.<BR><BR>لقد أدت النظرة النقدية إلى مدرسة التحليل النفسي ومفاهيمها، حول اللاوعي، والحياة الجنسية الطفلية، والكبت، والمقاومات... إلى نشوء عدد من الاتجاهات النظرية في داخل حركة التحليل النفسي. وقد طرح ممثلو هذه الاتجاهات نظرياتهم وتفسيراتهم الجديدة لمسألة الشخصية.<BR><BR>لقد ركز ممثلو الاتجاهات الجديدة اهتماماتهم على العمليات الاجتماعية والثقافية، التي تحدد سلوك الشخصية، والنزاعات الداخلية للفرد. حاولت تلك الاتجاهات إدخال بعض التعديلات على مذهب التحليل النفسي الفرويدي، وتفسير البنى الأساسية للشخصية. فكل واحدة منها كانت تعبر عن مفهومها الخاص فيما يتعلق بجوهر نشاط الشخصية النفسي- الداخلي، والبنية الداخلية للشخصية، والعلاقة المتبادلة بين الشخصية والمجتمع.<BR><BR>وعلى الرغم من أن كثيرا من الآراء والمفاهيم التي طرحها فرويد قد تعرضت للنقد أو التعديل من قبل أتباع نظرية التحليل النفسي، غير أنه لا شك في أن ما قام به كان تأثيره في نظريات الشخصية المعاصرة بالغ الأهمية.<BR><BR>وقد تجاوزت نظرياته حدود علم النفس والعلاج النفسي لتشمل جميع العلوم الاجتماعية والإنسانية الأخرى, وأضحت فلسفة سيكولوجية شاملة تفسر السلوك الإنساني، الفردي والاجتماعي، كما تفسر المجتمع، والحضارة، والفن، والأخلاق، والتاريخ...<BR><BR>يلحظ الوالدين تغيرا ما في سلوك طفلهما ويظهر ذلك في عدم تكيف الطفل في بيئته الداخلية ( الاسرة ) او البيئة الخارجية ( المجتمع)وتتعدد مشكلات الاطفال وتتنوع تبعا لعدة عوامل قد تكون اما :جسمية او نفسية او اسرية اومدرسيةوكل مشكلة لها مجموعة من الاسباب التي تفاعلت وتداخلت مع بعضها وادت بالتالي الى ظهورها لدى الطفلومن الصعب الفصل بين هذه الاسباب وتحديد أي منها كمسبب للمشكلة .<BR><BR>ولكن ...متى نعتبر سلوك الطفل مشكلة بحد ذاتها يحتاج لعلاج؟؟ <BR><BR>قد يلجأ الوالدين لطلب استشاره نفسية عاجلة لسلوك طفله ويعتقد ان سلوك طفلة غير طبيعي اما لجهله بطبيعة نمو الطفل او لشدة الحرص على سلامة الطفل وخوفا عليه من الامراض والاضطرابات النفسية خاصة اذاكان المولود الأول . وقد يكون الطفل سلوكه عاديا وطبيعيا تبعا للمرحلة التي يمر بها لذا من المهم جدا عزيزي المربي ان تعرف متى يعد سلوك ابنك طبيعيا او مرضيا.<BR><BR>يعد سلوك الطفل مشكلة تستدعي علاجا سلوكيا عندما تلاحظ التالي : <BR><BR>1- تكرار المشكلة :لابد ان يتكرر هذا السلوك الذي تعتقد انه غيرطبيعي اكثر من مره فظهور سلوك شاذ مره او مرتين اوثلاث لايدل على وجود مشكلة عند الطفل لماذا؟؟لأنه قد يكون سلوكا عارضا يختفي تلقائيا او بجهد من الطفل اووالديه<BR><BR>2- اعاقة هذا السلوك لنمو الطفل الجسمي والنفسي والاجتماعي :عندما يكون هذا السلوك مؤثرا على سير نمو الطفل ويؤدي الى اختلاف سلوكه ومشاعره عن سلوك ومشاعر من هم في سنه.<BR><BR>3- ان تعمل المشكلة على الحد من كفاءة الطفل في التحصيل الدراسي وفي اكتساب الخبرات وتعوقه هذه المشكلة عن التعليم .<BR><BR>4- عندما تسبب هذه المشكلة في اعاقة الطفل عن الاستمتاع بالحياة مع نفسه ومع الاخرين وتؤدي لشعوره بالكأبه وضعف قدرته على تكوين علاقات جيدة مع والديه واخوته واصدقاءه ومدرسيه.<BR><BR>اهمية علاج مشكلات الطفوله : <BR><BR>نظرا لأهمية الطفولة كحجر اساس لبناء شخصية الانسان مستقبلا وبما ان لها دور كبير في توافق الانسان في مرحلة المراهقة والرشد فقد ادرك علماء الصحة النفسيةاهمية دراسة مشكلات الطفل وعلاجها في سن مبكره قبل ان تستفحل وتؤدي لأنحرافات نفسية وضعف في الصحة النفسية في مراحل العمر التاليةوقد تبين من دراسة الباحثين في الشخصية وعلم نفس النمو ان توافق الانسان في المراهقة والرشد مرتبط الى حد كبير بتوافقه في الطفوله فمعطم المراهقين والراشدين المتوافقين مع انفسهم ومجتمعهم توافقا حسناكانوا سعداء في طفولتهم قليلي المشاكل في صغرهم ، بينما كان معظم المراهقين والراشدين سيئي التوافق ، تعساء في طفولتهم ، كثيري المشاكل في صغرهم<BR><BR>كما ان نتائج الدراسات في مجالات علم النفس المرضي وعلم النفس الشواذ اوضحت دور مشكلات الطفوله في نشأة الاضطرابات النفسية والعقلية والانحرافات السلوكيةفي مراحل المراهقة والرشد.<BR><BR>اهم هذه المشكلات الإكلنيكية:<BR><BR>1- مشكلة الخجل : <BR><BR>الطفل الخجول عادة ما يتحاشى الآخرين ولايميل للمشاركة في المواقف الاجتماعية ويبتعد عنها يكون خائف ضعيف الثقة بنفسه وبالآخرين متردد ويكون صوته منخفض وعندما يتحدث اليه شخص غريب يحمر وجهه وقد يلزم الصمت ولايجيب ويخفي نفسه عند مواجهة الغرباء<BR><BR>ويبدأ الخجل عند الاطفال في الفئة العمرية 2ـ3 سنوات ويستمر عند بعض الاطفال حتى سن المدرسة وقد يختفي او يستمر<BR><BR>اسباب الخجل عند الاطفال : <BR><BR>1- مشاعر النقص التي تعتري نفسية الطفل وذلك قد يكون بسبب وجود عاهات جسمية مثل العرج او طول الانف او السمنة اوانتشار الحبوب والبثور والبقع في وجهه<BR><BR>او بسبب كثرة مايسمعه من الاهل من انه دميم الخلقة ويتأكد ذلك عندما يكون يقارن نفسه بأخوته اواصدقائه<BR><BR>وقد تكون مشاعر النقص تلك تتكون بسبب انخفاض المستوى الاقتصادي للاسرة الذي يؤدي لعدم مقدرة الطفل على مجاراة اصدقائه فيشعر بالنقص وبالتالي الخجل<BR><BR>2- التأخر الدراسي : <BR><BR>ان انخفاض مستوى الطفل الدراسي مقارنة بمن هم في مثل سنه يؤدي لخجله<BR><BR>3-افتقاد الشعور بالأمن : <BR><BR>الطفل الذي لايشعر بالأمن والطمأنينة لايميل الى الاختلاط مع غيره اما لقلقه الشديد واما لفقده الثقة بالغير وخوفه منهم ، فهم في نظره مهددون له يذكرونه بخجله ، وخوفا من نقدهم له .<BR><BR>كذلك الطفل تنتابه تلك المشاعر مع الكبار فيخشى من نقد الكبار وسخريتهم خاصة الوالدين<BR><BR>3- اشعار الطفل بالتبعية: <BR><BR>بجعل الطفل تابعا للكباروفرض الرقابة الشديدة عليه وذلك يشعره بالعجز عند محاولة الاستقلال وكذلك اتخاذ القرارات المتعلقة به مثل لون الملابس وماذايريد ان يلبس ويكثر الوالدين من الحديث نيابة عن الطفل وعدم الاهتمام بأخذ رأيه فمثلا يقول الوالدين احيانا : احمد يحب السكوت ) مع ان هذا الطفل لم يتكلم ولم يعبر عن رأيه اطلاقا<BR><BR>4- طلب الكمال والتجريح امام الاقران : <BR><BR>يلح بعض الأباء والامهات في طلب الكمال في كل شيء في اطفالهم في المشي ، في الاكل ، في الدراسة<BR><BR>ويغفل الوالدين عن ان السلوكيات يتعلمها الطفل بالتدريج<BR><BR>وهناك بعض الاباء اوالامهات لايبالي بتجريح الطفل امام اقرانه وذلك له اكبر الاثر في نفسية الطفل<BR><BR>5- تكرار كلمة الخجل امام الطفل ونعته بها فيقبل الطفل بهذه الفكرة وتجعله يشعر بالخجل وتدعم عنده هذه الكلمة الشعور بالنقص .<BR><BR>6- الوراثه وتقليد احد الوالدين :د<BR><BR>عادة مايكون لدى الاباء الخجولين ابناء خجولين والعكس غير صحيح ودعم احد الوالدين للخجل من الطفل على انه ادب وحياء سبب جوهري في الخجل<BR><BR>7- اضطرابات النمو الخاصة والمرض الجسمي : <BR><BR>كأضطرابات اللغة تجنب الطفل الاحتكاك بالأخرين كما ان اصابته ببعض الامراض مثل الحمى او الاعاقةتمنعه من الاندماج او حتى الاختلاط مع اقرانه ويجد في تجنبهم مخرجا مريحا له.<BR><BR>ولعلاج تلك المشكلة نقترح اتباع التالي : <BR><BR>التعرف على الاسباب وعلاجها فمثلا ان كان سبب خجل الطفل هو اضطراب باللغة على الوالدين ان يسارعا في علاج هذه المشكلة لدى الطفل .<BR><BR>1ـ تشجيع الطفل على الثقة بنفسه ،و تعريفه بالنواحي التي يمتاز فيها عن غيره<BR><BR>2ـ عدم مقارنته بالأطفال الآخرين ممن هم افضل منه<BR><BR>3ـ توفيرقدر كاف من الرعاية والعطف والمحبة<BR><BR>4ـالابتعاد عن نقد الطفل باستمرار وخاصة عند اقرانه اواخوته<BR><BR>5ـ يجب ان لاتدفع الطفل للقيام بأعمال تفوق قدراته ومهاراته<BR><BR>6ـ العمل على تدربيه في تكوين الصداقات وتعليمه فن المهارات الاجتماعية<BR><BR>7ـ الثناء على انجازاته ولوكانت قليلة<BR><BR>8ـ أن يشجع الطفل على الحوار من قبل الوالدين كما يجب ان يشجع على الحوار مع الاخرين<BR><BR>9ـ تدربيه على الاسترخاء لتقليل الحساسية من الخجل<BR><BR>10ـ أخذه في نزهة الى احد المتنزهات واشراكه في اللعب والتفاعل<BR><BR>الاضطرابات النفسية الإكلنيكية والعقلية وطرق تشخيصها وعلاجها . <BR><BR>وأن علم النفس النفس هو العلم الذي يدرس الإنسان من حيث هو كائن حي يرغب ويحس، ويدري، وينفعل، ويتذكر، ويغير، ويريد، ويفعل.وهو في كل ذلك يتفاعل مع البيئة الذي يعيش فيها، وهو العلم الذي يساعدنا على فهم أنفسنا وعلى فهم الآخرين و إدراك ما نتصف به من خصائص جسمية، وخصائص عقلية معرفية، وخصائص انفعالية عاطفية، وخصائص اجتماعية، وما تنظم فيه هذه الخصائص من بنية مركبة تحدد أسلوب حياتنا وسلوكيات المواقف المختلفة. فهو دراسة لتوافق الفرد وتكيفه لمتطلبات مواقف حياته الشخصية في استجابتها للمواقف المختلفة. <BR><BR>الاكتئاب سلوك نفسي إكيلنيكي <BR>إحساس يكون فيه الفرد نهباً للشعور الداخلي السلبي والفشل وخيبة الأمل، واختفاء الابتسامة والحبور والانشراح، وظهور العبوس وعدم الابتهاج والأسى الممزوج بالآهات والتنهدات بدون مبررات جسمية أو بيئية وفقدان الهمة والتقاعس عن الحركة والعزوف عن بذل أي نشاط حيوي ولربما العزوف عن الحيوية والحياة بكاملها. ولربما يتصاعد الاكتئاب وذلك الإحساس ليصل إلى مراتب اليأس من فرص الحياة الطيبة في المستقبل والنظر للأمور بمنظار قاتم متشائم إذ يصبح عندئذ كل جهدٍ ممقوتاً وكل طاقات الجسم مفقودة مبعثرة وكأنها نضبت حتى عن تحفيز الجسم للقيام بأبسط الحركات والنشاطات كالاستحمام وغسل الفم والأسنان وحتى الابتسام والسلام الضروريين إذ يشعر الفرد معه عندئذ بحاجة لذرف دموع الحزن والأسى بدون سبب ويود لو أنها تنزلق من مآقيه على الرغم من عدم وجودها. <BR>والاكتئاب تراجع في الفكر وضمور ينتهي في الفراغ الحاصل فيه ليشلّ الدماغ والخلايا العصبية فيه عن ممارسة دورها السليم في التحليل والتمييز وإصدار التعليمات لباقي أعضاء الجسم وغدده لإفراز أنزيماتها الوظيفية المعتادة مثل مادة الأمينات الأولية (monoamines) والتي تعمل بمثابة الزيوت التي تيسر التفاعلات المتنوعة والمتعددة الخاصة بالانفعال والفرح والحبور والتي تنقص عادة بالمخ في حالات كثيرة ليصاب الإنسان بالاكتئاب علماً بأن ازديادها يسبب الفعل العكسي وهو الهياج وكثرة الحركة والسعادة المفرطة المؤقتة.<BR><BR>ومن هنا نجد مصاحبة بعض الأمراض الفسيولوجية لهذا المرض النفسي مثل القرحة وسوء الهضم ووجع المفاصل والصداع والأرق... وغيرها الكثير. إن أهمية العلاج النفسي القرآني للاكتئاب يتمثل في كونه البديل المناسب لمئات من أنواع الأدوية والعقاقير المهدئة التي قد يتعود عليها الجسم فتكون مرضاً أدهى وأمر من الاكتئاب ذاته ولربما تتدهور الحالة النفسية ليصل الاكتئاب إلى أعلى درجات الحزن وفراغ الفؤاد والهلع والخوف المشوب بالهستريا ومحادثة النفس بشكل يوحي بالجنون الناتج عن ضغوطاته والحقيقة إننا لا نتكلم هنا عن الاكتئاب السريري أو الناتج عن ضغوطات الحياة اليومية والخوف والإرهاب والمرض والحزن المصاحب لوفاة عزيز... إذ أن هذا النوع من الاكتئاب كثيراً ما يزول بزوال علته وانتفاء سببه ولو بعد حين وعادة ما يكون هذا النوع من الاكتئاب قصير الأمد سهل العلاج. ولكن من الاكتئاب ما لا يعلن عن أسباب واضحة لإثارته ولا طرق متميزة لمعرفة وجوده فالاستيقاظ من النوم متجهماً هو أحد صور هذا الاكتئاب مثلاً. وقد يتخذ هذا الاكتئاب أشكالا مختلفة من اللوم وتأنيب النفس والتشاؤم والملل من الحياة وحتى الانتحار كما قد يحدث بصورة دورية عند الأفراد لمجرد مجابهة مشكلة بسيطة أو معضلة عابرة ومن الجدير بالإشارة هنا هو أنه مهما كانت أنواع وأشكال الاكتئاب فإنها تتميز بعدم وحدانية العلة والأسباب المؤدية للاكتئاب فلكل فرد أسباب اكتئابه الخاصة وبهذا نستطيع القول بأن الاكتئاب مرض فردي العوارض شخصي النزعة على الرغم من إمكانية تجميع الأسباب والعلل ولكنها هي الأخرى متعددة ومتنوعة وغير قابلة للحصر الدقيق فكل فرد يعبر عن اكتئابه بمشاعره وأفكاره أو سلوكه ونظراته الخاصة.<BR><BR>إن دراسة موضوع الاكتئاب وعلاجه يعتبر من المواضيع الهامة في علم النفس الحديث ولكن دون جدوى إذ سرعان ما تنتهي العقاقير وسرعان ما تنتهي الرياضة ويرجع الاكتئاب إلى النفس من جديد ويمكننا الجزم والتأكيد على قصور العلاج النفسي السريري للاكتئاب في الكثير من الحالات لخلوه من التشخيص الدقيق لعله الاكتئاب أو لعدم توفر العلاج الناجع وبالنهاية لا توجد حيلة للمعالجة لأن البيئة والمجتمع وسلوكياتهما لا يسمحان بالكثير من العلاجات المتنوعة الأخرى.<BR><BR>ولا غرو أن نجد الكثير من السلبيات المصاحبة للاكتئاب عند المعالجة أو قبلها مثل الإدراك المشوب بالسلبية والروح الانهزامية من الأحداث الخاصة الداخلية للفرد والخارجية المحيطة به، كما نلاحظ توتر العلاقات الاجتماعية نظراً لذلك وصعوبة التعامل بشكل واضح وسليم مع الآخرين وعدم تحديد معرفتهم لأسباب الاكتئاب وعدم تقدير مواقف الشخص الكئيب من جانب آخر.<BR><BR>أما درجات الاكتئاب فهي متعددة ولربما يمكننا تدريجها وتنسيبها للمقياس المئوي ليكون قياسها مئوياً من صفر إلى مائة بالمائة وتلك الدرجة من الاكتئاب قد تؤدي إلى الانتحار أو الجنون وهو أقسى حالات الاكتئاب.<BR><BR>والحقيقة التي يجدر أن نشير إليها هنا هي أن العلاج القرآني للاكتئاب بكل درجاته ومقاييسه لم يكن سريرياً بل علاجاً تحريضياً إيحائيا للفرد من دون إعلان مسبق عن وجود مثل ذلك الاكتئاب. كما أنه علاج تحريضي سلوكي للفرد يقوم به بصورة ذاتية وثابتة حتى يصل لدرجة التلقائية.<BR><BR>والحقيقة الثانية التي يجب أن نشير إليها هي قساوة وشدة الاكتئاب إذا كان نافراً من كل شيء حوله فعندئذ لن يجد هذا الفرد منقذاً أو ملجأ علاجياً مقنعاً إلا الانتحار وهو ما يحدث غالباً لدى الأفراد الذين لا إيمان لهم بالله واليوم الآخر.<BR><BR>ويصرح في هذا المجال كل من الكاتب الإسلامي الدكتور أنور طاهر رضا والدكتورة أمل المخزومي أستاذا علم النفس في كل من جامعتي قاريونس وأزمير بأن التفاوت بين درجات الاكتئاب لدى المجتمعات تتفاوت بتفاوت واختلاف درجات الإيمان بالله وقدره وقضاءه وليس من قبيل الصدفة أن نجد زيادة عدد المصحات النفسية غير السريرية في مجتمع كأوربا، مثلاً، عنه في المجتمعات الإسلامية. كما يؤكد على أن انحسار الاكتئاب عن النفس البشرية منوط بإيمانها إذ كلما ازداد التقارب والتوجه إلى الله كان الاكتئاب معدوماً أو صفراً وهذا ما يتميز به المجتمع الإسلامي عموماً عن غيره من المجتمعات الأخرى وهي نعمة من نعم الله أضفاها على عباده المؤمنين.<BR><BR>كما يستعرض الله تعالى في كتابه المجيد الاكتئاب ويعبر عنه بأوجهه المتعارفة كالحزن وضيق الصدر إذ قال في سورة النحل الآية 127 (ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون) وقال في سورة الأنعام الآية 125 (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كانما يصعد في السماء... ). ويقول أيضاً في سورة هود الآية 12 (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك... ).<BR><BR>ولاهم يحزنون<BR><BR>الحزن هو أحد مظاهر الكآبة النفسية وانعكاس عضلي لها يرتسم على عضلات الوجه أو العيون ولو بدون بكاء وتشنج ولربما ينعكس على العاطفة أيضاً فيزيدها تأججاً لتفشي وتفضح كوامنها المكبوتة. وكثيراً ما يقترن ضيق النفس بالحزن والكآبة ويترادفا معاً فحيثما وجد الضيق وجدت الكآبة والحزن معاً وبالعكس ولقد عبر الله تعالى في كتابه المجيد وفي مواقع متعددة عن الكآبة والاكتئاب بلغة الحزن وفراغ الفؤاد وضيق النفس والصدر والسأم أو الملل والخوف إذ قال في سورة القصص الآية 10 ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدي به لو لا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين).<BR><BR>إن رفع الاكتئاب والحزن المصاحب له وعلاجه القرآني من الناحية النفسية منوط بالعديد من السلوكيات الفردية الذاتية التي يحرض الله تعالى عباده على أدائها وكل من هذه السلوكيات يؤدي الغرض نفسه ولو اجتمعت في شخص لنأى عنه الاكتئاب أبدا. ومن تلك السلوكيات العلاجية النفسية التي يحرض الله تعالى عليها هي:<BR><BR>1. التقوى: إذ قال في سورة الزمر آية 61 (وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون) وقال في سورة الأعراف 7 آية 35 (فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون).<BR><BR>2. الإيمان بالله: إذ قال في سورة الأعراف الآية 48 (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال أيضاً في سورة المائدة الآية 69 (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال في سورة آل عمران الآية 139 (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون إن كنتم مؤمنين) وقال أيضاً في سورة الأحقاف الآية 12 (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال في سورة الروم الآية 15 (فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون).<BR><BR>3. الولاية لله: إذ قال في سورة يونس الآية 62 (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وأتبع في الآية 63 (الذين آمنوا وكانوا يتقون) ويلاحظ هنا الربط بين العناصر الثلاث التقوى والإيمان والولاية لله لتكون علاجاً شافياً للحزن والاكتئاب النفسي وقال في آية أخرى بلغة التبعية لله سورة البقرة الآية 38 (قلنا اهبطوا منها جميعاً فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وبديهي أن نجد هذه الآية تجمع بين عناصر العلاج النفسي الثلاثة للاكتئاب ولربما تزيد على ذلك لتوحي وتقول أن عباد الله من البشرية أجمعين الذين اتبعوا هدى الله تعالى وتعليماته لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهنا نجد أن العلاج النفسي يوجه للأفراد حتى من غير المسلمين والذين يعتبرون اخواناً في الخلقة والإنسانية.<BR><BR>4. الاستقامة والعمل الصالح: لقد قرن الله كلاً من الاستقامة والعمل الصالح بالإيمان والتقوى لرفع حالة الاكتئاب المذكورة وذلك عن طريق الاطمئنان النفسي الذي تخلقه كل من السلوكيتين المذكورتين فالاستقامة والعمل الصالح في عصورنا هذه بحاجة إلى جهاد نفسي وقناعة راكزة وإيمان راسخ يزيد من إفرازات الامينيا الأولية في الدماغ بصورة ذاتية معتدلة لينتفي الاكتئاب ويحل الفرح والحبور بديلاً عنه.<BR><BR>تلك هي التوصية القرآنية الدائمة والمتواصلة لعلاج الاكتئاب النفسي غير السريري في هذه الحياة الدنيا كما تشير إليها الآيات الكريمة المذكورة سابقاً.<BR><BR>5. التسبيح، السجود، العبادة: إذ قال في سورة الحجر الآية 97-99 (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين).<BR><BR>ولربما تمثل العمليات الثلاث السابقة علاجاً نفسياً وعملياً سريرياً للاكتئاب الداخلي للفرد بما في ذلك من حركات جسمية منشطة للخلايا الدماغية والمتوجهة إلى الله تعالى.<BR><BR><BR>علم النفس الأكلنيكي ' المشاركة ' <BR>لقد أخذ مفهوم المشاركة Empathy اهتماما كبيرا في مجال علم النفس الاجتماعي وتضميناته في مجال التفاعل الاجتماعي وكذلك علم النفس الإكلينيكي كما أن له أهميته في مجال العلاج النفسي كيريس Kerbes, D (1975): 1934.<BR><BR>وينظر العديد من المنظرين لهذا المفهوم باعتباره سلوكا بينشخصيا مركبا له دقته في مجال الإدراك الشخصي. كما يؤكدون على تباينه لدى الأفراد وكذلك كمفهوم له جوانبه المعرفية والانفعالية أو حتى كظاهرة متعددة الأبعاد. بريمز. ك Brems,C (1989):329.<BR><BR>ولاشك أن الناس يختلفون في مقدرتهم على المشاركة. فقد يكون الفرد حاذقا في إقامة هذا النوع من العلاقات وبناءها على أسس عقلية معرفية أو مشاركة انفعالية جادة على أسس سليمة وقد يكون غير ذلك حيث تنتابه مشاعر القلق والانزعاج. كما قد يكون ماهرا في نوع منها مثل التسرية عن الآخرين وتهدئة خواطرهم ولكنه في الوقت نفسه عاجز عن ممارسة ذلك لنفسه وذاته. محمد عبد الرحيم عدس (1997) : 71.<BR><BR>ولقد أخذت الدراسات في تناولها للمشاركة اتجاهين متميزين أحدهما للعمليات الوجدانية عبر نموذج معرفي لدايموند 1949 حيث للشخص المشارك دوره التخيلي في الفهم والتنبؤ الدقيق بسلوك وتفكير ومشاعر الآخرين. وتعرف المشاركة هنا بأنها الاستجابات الانفعالية المقدمة للخبرات الانفعالية المدركة نحو الآخرين . أما الجانب الآخر فيتجه إلى تناوله من خلال عمليات الدور المعرفي وتبدو هنا أهمية المحايدة والتجرد للشخص المشارك كأداة للضبط. مهرابيان وايبستين Mehrabian, A &amp; Epstin, N (1972). <BR><BR>وتتجه الدراسة الحالية إلى تناول مفهوم المشاركة في جانبها الوجداني نظرا لما لأهميته في السلوك الاجتماعي للفرد. وذلك لدى عينة من مسئولي الشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالدمام والإحساء بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. وذلك من خلال علاقته ببعض المتغيرات المحددة في الدراسة مثل تأثير برنامج تدريبي قدم لأفراد العينة والحالة الاجتماعية ومستوى التدين.<BR><BR>وعلى الجانب التنظيري تبدو أهمية الدراسة في استخدام هذا المفهوم في البيئة العربية وتبين مدى ' إمكانية تنميته وتطويره وتأثره بالعديد من المتغيرات المحددة خاصة لدى عينة الدراسة بخصائصهم الشخصية والانفعالية وما يمثلونه من تأثير على جماهير الأفراد واحتكاكهم بهم. ومعروف أن للعاطفة في حياة الإنسان دور بالغ الأهمية والتأثير فيشير محمد عبد الرحيم عدس (مرجع سابق): 71، 72 في معرض حديثه عن دور هذه العاطفة ومشاركتها في حياة الإنسان إلى أنها تعطى مجالا أوسع من المشاركة في العلاقات ومن ثم التقبل المتبادل والحياة العملية الناجحة. ويشير أيضا إلى ما يطلق عليه دور العواطف الذكية في هذا الصدد حيث تبدو أهمية معرفة الفرد لعواطفه واستبصاره ووعيه بها ولأحاسيسه وفهمها بشكل جيد ثم إدارتها والحفاظ عليها بشكل متوازن ومن ثم استخدامها لخدمة أهداف الفرد ليصل إلى تقدير عواطف الآخرين ومشاعرهم ومشاركتهم فيها وهي جزء مكمل لوعي المرء بذاته والأساس في قدرته على التعامل مع الآخرين وإقامة علاقات معهم يسودها الود والحنان والتلاؤم.<BR><BR>وتبدو الانفعالات الغيرية للفرد ودورها في السلوك الاجتماعي من خلال المشاركة الوجدانية التي تعتبر وسيلة هامة ومعلما واضحا في حياة الإنسان. وتعتبر الأداة الجيدة في فعاليته المتأنية. ويبدو هذا الانفعال في السلوك الاجتماعي للفرد الأبرز والأجل... عبد العلي الجسماني (1994):53، 54. <BR><BR>المرض الإكلنيكي المزمن <BR>يحدث الألم في حالات الاضطرابات العقلية على الرغم من عدم وجود مسببات عضوية له.<BR><BR>وتنتج التغيرات العاطفية لدى أولئك الذين يعانون من الألم من جرّاء الآثار البدنية والاجتماعية المترتبة على الاضطراب المسبب للألم، بالإضافة إلى المؤثرات الخاصة بشخصية المريض.<BR><BR>وتختلف آثار الألم الحاد قصير المدة عن تلك التي يسببها الألم المزمن، فيسبب الألم الحاد ارتفاعاً في مستوى القلق النفسي المتمثل في استعجال البحث عن أسبابه وعلاجه، كما يؤدي إلى ضعف في قوة تحمل المريض للمضايقات البسيطة ـ مثل الإزعاج وغيره من المثيرات الحسية، وعدم القدرة على التركيز ـ وإلى توتر في العلاقة بالآخرين.<BR><BR>أما المرض المزمن فمربوط بالقلق؛ لأن كثيراً من المصابين يخافون من المصير إن كان عجزاً أو موتاً أو مزيداً من المعاناة قبل الموت، وحين يوجد الألم في مثل هذه الحالات يزيد من شدة القلق، ولكن المريض يكون مهتماً أولاً بموضوع علاج الألم إن كان ممكناً، ففي بعض الأحيان تؤدي محاولات علاج الألم المزمن إلى نتائج جزئية، وفي أوقات أخرى يفشل العلاج تماماً ما يزيد من قلق المريض.<BR><BR>ويؤدي الألم المزمن إلى الانعزال عن الحياة الاجتماعية ومزيد من الانطوائية، هذا بالإضافة إلى أن كثيراً من هذه الأمراض المزمنة تسبب إعاقة للحركة ونوعاً من العجز، فهي بذلك تقلل فرص المريض في الاتصال بأهله وأصدقائه. ومن ثم تظهر على المريض تغيرات سلوكية من اهتمام زائد بما يعانيه من أعراض، وقلق دائم واكتئاب.<BR><BR>طرق لتخفيف الألم <BR><BR>تعارف الناس منذ قرون عديدة على أن الراحة ذات فائدة عظيمة في إزالة الألم، وتكون الراحة بتقليل العمل إما للجسم كله أو للجزء المصاب منه.<BR><BR>ومما نشر قديماً في أهمية الراحة لعلاج الألم كتاب بعنوان (محاضرات عن الراحة والألم) كتبه جراح إنجليزي يدعى جون هيلتون في عام 1863م.<BR><BR>ويمكن اعتبار الراحة تخفيفاً للمريض من التوترات الجسمية والعاطفية التي قد تسبب حدة الألم أو تضاعف منه.<BR><BR>ولذلك يعطي الأطباء المرضى فترات للراحة والنقاهة؛ من أجل الإسراع بالتئام الجروح، أو الشفاء في كثير من الأمراض المعدية وغيرها. وفي بعض الأحيان ينصحون بعطلة ترويح مخصصة للحصول على تخفيف التوتر العقلي من ضغوط العمل وخلافها من جوانب الحياة اليومية.<BR><BR>أما بالنسبة للطرق النفسية المستعملة في تخفيف الألم، فيمكن إجمالها في:<BR><BR>ـ العلاج التعضيدي: يعتمد على إصغاء المعالج لحديث المريض بتفهم واهتمام؛ لأن ذلك يشجع المريض على عرض مشكلاته وملابساته وقلقه، ويقوم المعالج بالتطمين والنصح، مستغلاً تجاربه في الحياة لمساعدة المريض في الوصول إلى فهم واضح لظروفه.<BR><BR>ويتضمن الالتزام بطريقة العلاج المساند: أن يقوم الطبيب من بداية المرض بتقديم شرح مبسط للمريض عن طبيعة مرضه وعلاجه وتوقعات النتيجة، ويكون صريحاً فيما يختص بالآثار الضارة للعلاج، مثل الألم بعد الجراح، وطرق تخفيفه وعلاجه.<BR><BR>ويجب أن نتذكر أن المرضى بالآلام المزمنة وأقاربهم يصبحون أكثر حساسية لأي عمل يصدر من قبل الطبيب أو الممرضة، أو أي أحد ذي صلة بعلاج المريض يستشف منه (حقيقة أو خطأ) الرفض للمريض.<BR><BR>ـ العلاج الإيحائي: يبنى هذا النوع من العلاج على استخدام الإيحاء المباشر في محاولة لحل مشكلات المريض وصراعاته، وأقوى أنواعه المستعملة ما يعرف بالتنويم.<BR><BR>ـ العلاج التحليلي: يتجه هذا النوع من العلاج إلى مساعدة المريض لتفهم معاني أعراضه، ويتضمن تحليل الصعوبات التي يعاني منها في حياته اليومية، مع تحليل مفصل لعلاقة المريض العاطفية تجاه المعالج؛ لأنها تعكس مشاعره وأفكاره المكتسبة من علاقاته بالآخرين. وعن طريق تحليل العلاقة بين المريض والمعالج والتغيرات التي تطرأ عليها مع الزمن تتضح أهمية الأحداث العاطفية السابقة بالنسبة للأعراض العضوية ذات الأصل النفسي، مثل الألم.<BR><BR>ـ العلاج الجماعي: تساعد هذه اللقاءات في دعم دور الطبيب في معالجة المريض خارج المجموعة، وذلك بجعل المريض إيجابياً في اختياره للأهداف الصحيحة في حياته؛ حتى يحصل على حياة مُرضية في عمله وأوقات فراغه وفي علاقاته الخاصة، كما يقلل التفكير الكثير في أنفسهم عن طريق الاتصال بالآخرين.<BR><BR><BR><BR>ملخص<BR><BR>استهدفت هذه الدراسة التعرف على مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي يلزم الأخصائي النفسي الإكلينيكي الإلمام بها. وتتمثل هذه المبادئ الأخلاقية في موافقة المريض على العلاج ، والسرية ، وكفاءة الأخصائي النفسي الإكلينيكي المهنية ، ومسئوليات الأخصائي النفسي الإكلينيكي المهنية ، وقيم وأفكار الأخصائي النفسي الإكلينيكي . وقد قام الباحث بعرض تلك المبادئ الأخلاقية مراعياً الخصوصية الحضارية للمجتمع السعودي قدر الإمكان. كذلك قام الباحث بعرض الميثاق الأخلاقي المقترح لمهنة الأخصائي النفسي الإكلينيكي. وقد تضمن هذا الميثاق المبادئ الأخلاقية آنفة الذكر بالإضافة إلى أبعاد أخرى تتعلق بالقياس النفسي والتشخيص والعلاج ، والبحوث والتجارب . وقد اختتم الباحث هذه الدراسة بعدد من التوصيات والاقتراحات.<BR><BR>المراجع<BR><BR>د. محمد عبد الرؤوف ' إستاذ علم نفس ' جامعة الزقازيق فرع بنها <BR><BR>د. محمد عبد الرزاق ' أستاذ علم نفس ' بجامعة الزقازيق فرع بنها .<BR><BR>د. دراسة بحثية أ . م . محمود عبد العزيز ' مشكلات الإنسان العقلية المزمنة تقرير جامعة الزقازيق فرع بنها .<BR><BR>د. مصطفي رأفت ' مقالة عن كيفية معالجة الإشخاص الذين أصابهم مرض النفسي الإكلنيكي الشاذ وطرق علاجه . مجلة الشباب العدد 152 سنة 1989 ص 25 . <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>علم النفس </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-441.html</link>
		<textpost><BR>
<DIV dir=rtl>علم النفس <BR><BR>مقدمــــــــــــــة <BR><BR>تكون التغيرات الجسدية في هذه المرحلة أقل نسبياً من باقي المراحل. تكتمل مراحل التطور النهائي للثديين والقضيب وشعر العانة في عمر 17-18سنة عند 95% من الذكور والإناث. وتستمر تغيرات أقل في توزع الشعر عادة عند الذكور لعدة سنوات، مثل نمو شعر الوجه والصدر وبدء ظهور نموذج الصلع الذكري عند بعضهم . <BR><BR>التطور النفسي الاجتماعي : <BR>ينقص التجريب الجنسي بعد أن يكون المراهق-في هذه المرحلة – قد تبنى هوية جنسية أكثر استقراراً ويميل الاستعراف لأن يكون أقل تركزاً حول الذات ، مع تزايد الأفكار حول مفاهيم مثل العدالة والوطنية والتاريخ. يكون المراهق الكبير مثالياً عادة لكن قد تكون أفكاره قطعية وأحياناً لا تحتمل وجهات النظر المخالفة . قد تحمل المجموعات الدينية أو السياسة التي تعد بالإجابة عن الاستفسارات المعقدة إغراء كبيراً للمراهق. <BR>يتيح تباطؤ التغيرات الجسدية ظهور شكل جسدي أكثر استقراراً عند المراهق. وتشكل العلاقات الحميمة أيضاً مكوناً هاماً في هوية العديد من المراهقين الكبار. وتتضمن هذه العلاقات بشكل متزايد الحب والعهود ، وذلك خلافاً للعلاقات السطحية في اللقاءات مع الجنس الآخر الموجودة في مرحلة المراهقة المتوسطة . تشكل القرارات المتعلقة بالمسيرة المستقبلية ضغطاً على المراهق لأن مفهوم الذات بالنسبة له يتجلى بشكل متزايد على الدور النامي له في المجتمع <BR>( كطالب أو عامل أو أب ) . <BR><BR>دور الأبوين و أطباء الأطفال : <BR>عرف إريكسون المهمة الحاسمة لمرحلة المراهقة بأنها تأسيس إحساس ثابت بالهوية الذاتية بما في ذلك الانفصال عن الأسرة أو المنشأ ، وبدء العلاقات الحميمة (ومنها الجنسية )، والتخطيط الجاد لتحقيق الاستقلال الاقتصادي . ولتحقيق هذه المعالم من الضروري تحقق تطوري لكل من المراهق وأبويه . وإن وجود صعوبة مستمرة في أي من هذه المجالات يستدعي طلب المشورة. <BR><BR>اضطرابات النوم عند المراهقين <BR>تشير تبدلات طرز النوم ذات الصلة بالنضج خلال المراهقة ، إلى وجود زيادة في النوم النهاري ونقص في فترة الكمون السابقة للنوم بين مرحلتي النضج <BR>(SMRs ) الثالثة والرابعة . كما توجد دفقة إفرازية من موجهات القند وهرمون النمو في نهاية كل دورة كاملة للنوم في المرحلة المبكرة من البلوغ ، وذلك الأمر غير ملاحظ في أية مرحلة أخرى من الحياة . وذلك الطراز الطبيعية من ازدياد إفرازية موجهات النقد خلال النوم عرضة للخلل في القهم العصابي والحالات الأخرى التي ترافقها خسارة ذات شأن في الوزن (الفصل 107) ، وتم التأكيد منذ فترة طويلة على ترافق اضطرابات النوم سريرياً مع الاكتئاب ، حيث يكون لدى هؤلاء المرضى تقاصر فترة كمون مرحلة حركة العينين السريعة ( REM ) . <BR>غالباً ما يصبح السبخ ( النوم الانتيابي ) عرضياً للمرة الأولى خلال المراهقة ، <BR><BR><BR><BR>وتتضمن هذه المتلازمة : <BR>أولاً: هجمات من النوم الريمي REM خلال فترة اليقظة مع نوم مفرط خلال النهار. <BR>ثانياً: أهلاس نعاسية ، وأهلاس بصرية مرعبة ومتكررة . <BR>ثالثاً: الجمدة وهو التثبيط المفاجئ لتوتر مجموعة عضلية ، ويعتمد التأثير الحاصل على المجموعة العضلية المصابة . <BR>رابعاً :الشلل النومي: وهو شلل عضلات إرادية عندما يقع الشخص أسير النوم. <BR>وقد تصبح متلازمة انقطاع النفس- فرط النوم – عرضية للمرة الأولى خلال المراهقة وتتألف من زيادة النوم النهاري بعد هجمات متعددة من استيقاظ ليلي قصير الأمد إثر كل واحدة من نوبات انقطاع النفس التي تنجم عن انسداد السبيل الهوائي. <BR>يصيب الأرق 10-20%من المراهقين وقد يكون السبب الاكتئاب أو متلازمة طور النوم المتأخر التي تتجلى الصعوبة فيها في الغرق بالنوم أكثر مما تتركز في اليقظة حالما يكون النوم قد بدأ ، استناداً إلى Andes يكون المراهقون معرضين بصورة خاصة لهذه المتلازمة بسبب التغير الذي يعتري المطالب الاجتماعية والتي تؤدي لتأخر أوقات الذهاب إلى الفراش، والتآثر مع طرز الإفراز الغدي الصُّمي المتغيرة والتي تميز البلوغ وتؤثر على العلاقات التي تربط حالة النوم. <BR><BR>القهم العُصابي و النُهام <BR>تسمى ايضا القمه العصبي و البوليميا <BR><BR>ازدادت نسبة حدوث القهم العُصابي (AN ) والتُهام ( الشهوة الكلبية ) على مدى العقدين الأخيرين ، ويفترض أو واحدة من كل (100) أنثى بعمر (16-18) عاماً تعاني من القهم العصابي. ويحدث لتوزع المرض نمطان، مع ذروة بعمر 14.5 وأخرى بعمر 18سنة ، وقد يكون 25%من المصابات بعمر يقل عن 13سنة . وتم التحقق من ازدياد نسبة الحدوث في كل الدول الغربية مع تقارير متفرقة من الأمم الأخرى ، ويفوق عدد الإناث المصابات عدد الذكور بنسبة (10) إلى (1). وانتمت الحالات المسجلة في الماضي إلى الطبقتين الوسطى والعليا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية ، لكنها تحدث الآن في الطبقات الأدنى ، وتشخص في كل المجموعات الإثنية والعرقية . ويعتبر التهام شائعاً بصورة أكبر من (AN) ، ويوحي الحدوث المتزايد لاضطرابات الأكل بين الأقارب من الدرجة الأولى بوجود أساس عائلي للمشكلة . <BR>التشخيص: <BR>أولاً : الخوف الشديد من البدانة ، ذلك الخوف الذي لا يتراجع مع بدء نقص الوزن. <BR>ثانياً: اضطرابٌ في الطريقة التي يتعامل فيها الشخص مع وزنه وحجمه وشكله (كالشكوى من الإحساس بالبدانة حتى ولو كان الشخص قد أصيب بالنحول ، أو الاعتقاد بأن ناحية ما من البدن سمينة جداً مع أنها تحت الوزن المتوقع على نحو واضح ) . <BR>ثالثاً: رفض المحافظة على وزن الجسم فوق الحد الأدنى الطبيعي وفقاً للعمر والطول ( مثل خسارة الوزن للمحافظة على وزن الجسم يقل 15%عن المتوقع ، الإخفاق في تحقيق زيادة متوقعة في الوزن خلال فترة النمو مما يؤدي إلى كون وزن الجسم 15%دون المتوقع ) <BR>رابعاً: عند الإناث، غياب ثلاث دورات طمثية على الأقل بصورة متوالية في الوقت التي كان يتوقع فيه حدوثها ( انقطاع الطمث البدئي أو الثانوي). <BR>يتصف الـ AN أيضاً بالفعالية الفيزيائية المفرطة على الرغم من أن اللاحيوية الجلية ، وإنكار الجوع و الإنهماك بتحضير الطعام بشكل استحواذي،والمشاركة كثيراً في مظاهر السلوك المنحرفة الخاصة بالأكل ويرافق ذلك نجاح أكاديمي وولع بالدراسة غالباً. ويوصف معظم المرضى على أنهم (( أطفال موديل)) قبل بداية المرض. ويقسم المرضى الذين يعانون من (AN ) إلى تحت مجموعتين : المحددون و النُهام وذلك وفقاً لطريقة كل منهم في إنقاص ما يتناوله من حريرات . فالمحددون ينقصون بشكل شديد من تناولهم السكريات والأطعمة الحاوية على الدهن ، فيما يميل المنتمون للطائفة الأخرى إلى الأكل في الحفلات الصاخبة ثم يلجئون (( لتطهير )) أنفسهم من الطعام بالإقياء المحدث ذاتياً أو باستخدام الهرور وقد يحدث طراز ( الحفلة – التطهير ) عند صغار السن ذوي الوزن الطبيعي أو المصابين ببدانة خفيفة الشدة . <BR>يفصل الكتيب الشخصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-IV) التُهام عن القهم العُصابي AN ككيان تشخيصي ، معرفاً إياها على أنها : <BR>أولاً : هجمات متكررة من أكل الحفلات ( الاستهلاك السريع لكمية كبيرة من الطعام في وقت مبعثر، يقل عن ساعتين عادة ) . <BR>ثانياً: الخوف خلال حفلات الأكل من عدم القدرة على إيقاف تناول الطعام . <BR>ثالثاً:الانخراط بصورة منتظمة بالإقياء المحدث ذاتياً ،أو استخدام الملينات ، أو اتباع حمية صارمة أو الصوم بغية مجابهة التأثيرات الناجمة عن حفلات الأكل. <BR>رابعاً: معدل وسطي أدنى مقداره حفلتين للطعام في الأسبوع لمدة 3 أشهر على الأقل ، و: <BR>خامساً: يتأثر تقييم الذات بوزن وشكل الجسم على نحو غير ملائم. لكن الاضطراب لا يحدث خلال هجمات القهم العصابي AN على وجه الحصر. <BR><BR><BR>السببيات والدينميات النفسية : <BR>بدأ اضطرابات الأكل عموماً كسلوك بريء يتعلق بضبط القوت ، شأنه شأن ما يشاهد عند الكثير من النساء في سن المراهقة ، أما في حالة الإصابة بالقهم العصابي AN فالأمر يترقى تدريجياً باتجاه خسارة جمة في الوزن وتحول الجسم ، وتتضمن المواصفات النفسية المميزة للمرضى المصابين بـ AN في الفترة السابقة للمراضة الاعتماد وعدم النضج على الصعيد التطوري والعُزلة . وتوصف عائلاتهم على أنها تعاني من المصاعب على صعيد حل المشاكل وبكونهم متطفلين و مفرطي العناية بالذات. ودفعت بداية هذه الحالات في وقت بلوغ المحللين النفسيين لاعتبارها آليات دفاعية تجاه الجنسانية البارزة للتو، وسيطر هذا الرأي حتى الخمسينيات ، عندما صاغ لها مفهوماً يعتبر الـAN مشكلة ذات صلة بتطوير الهوية ، ورأي آخرون أن AN قد يمثل اضطراباً للمزاج ترافقه أعراض هوسية أو اكتئابية . وتم تصنيف المرضى المصابين بـAN فرعياً على أساس المواصفات النفسية بغية إظهار أن تحت المجموعات المختلفة، مختلفة أيضاً من حيث الدينميات والإنذار. وتم العثور عند بعض المرضى بـAN على شذوذات في الناقل العصبي الحيوي المنشأ للأمين، ومدى الأهمية السببية لهذا الأمر لا زال غامضاً. <BR><BR>المظاهر السريرية : <BR>يترافق الـAN وكذلك التُهام مع اضطرابات في كل جهاز عضوي تقريباً ، على الرغم من أنه غير المؤكد فيما إذا كان ذلك أمراً بدئياً أم أنه ثانوي لحالة سوء التغذية الشديد الوطأة . يبلغ معدل الموت في AN (10%) تقريباً، وينجم الموت عادة عن اضطراب الكهارل الشديد أو اللانظميات القلبية أو قصور القلب الإحتقاني في طور النقاهة ، ومن الشائع حدوث بطئ القلب وهبوط التوتر الوضعي مع تدني عدد ضربات القلب إلى رقم قد يصل إلى 20/دقيقة ، ويتحسن كلاهما بالمعالجة المشتملة على التغذية . وهنالك شذوذات متنوعة في تخطيط كهربائية القلب على نحو شائع،بما في ذلك تدني الفولطية ، وانقلاب موجة T وتسطحها ، وانخفاض ST إضافة إلى اللانظميات البطنية وفوق البطنية والتي يسبق بعضها بتطاول فترة QT . ويعتبر الموت من قصور القلب الإحتقاني حدثاً متأخراً وقد ينجم عن الإماهة وإعادة التغذية على نحو سريع وغير ملائم، ولم يعاني أي من المرضى الذين طبق لهم النظام العلاجي الذي يتوخى تحقيق كسب يومي في الوزن بحدود 2.0-0.4 كغ من هذا الاختلاط . <BR>تحدث إضرابات النوم عند بعض المرضى المصابين بالقهم وتتضمن قصر فترة كمون مرحلة حركة العينين السريعة، وبشكل مشابه لما يشاهد في حالة الاكتئاب . وتعتبر المشاكل المتعلقة بالتنظيم الحروري وبخاصة هبوط الحرارة شائعة جداً (15% من المرضى سجلت لديهم درجات حرارة تتدنى عن 35درجة مئوية ). ويحدث هبوط الحرارة أيضاً عند بعض المرضى المصابين بالتُهام وذوي الوزن الطبيعي. وتتجلى اضطرابات المحور الوطائي –النخامي-المبيضي على هيئة انقطاع في الطمث يترافق مع نماذج بدئية لإفراز الهرمون الملوتن ، وقد تمثل هذه الموجودات عيباً بدئياً في الوطاء أكثر من أن تكون ثانوية لخسارة الوزن ( التي تسبب هي أيضاً انقطاع الطمث)، وفي حوالي ثلث إلى نصف المريضات المصابات بـAN يسبق انقطاع الطمث خسارة الوزن ، وهنالك نسبة مشابهة منهن تخفق في الحصول على دورات طمثية عندما يستعاد الضائع من الوزن. وقد يصاب ربع المريضات بانقطاع الطمث بعد ذلك بـ8سنوات ، على الرغم من تأهيل الوزن. وتتضمن البينات على وجود خلل وظيفي في المحور الوطائي –النخامي- الكظري: زيادة إفراز الكورتيزول ، وغياب الاختلاف النهاري في إفرازه ، وإخفاق الديكساميثزون في كبته ، وقد يحدث هذا الأمر الأخير في المخمصة أيضاً ، ومن ناحية أخرى لوحظ لدى 44% من المرضى المصابين ب AN وجود استمرار في النتائج الشاذة لاختبارات الكبت بالديكساميثازون بعد استعادة الوزن. ويكون إفراز هرمون النمو مرتفعاً بصورة شاذة عند هؤلاء المرضى ويكون مستوى السوماتوميدين-C منخفضاً ، وتكون مستويات الهرمون الحاث للدرقية طبيعية ، ومستويات التيروكسين وثالث يود التيرونينT3 منخفضة ، و T3 العكوس مرتفعاً وربما يعود ذلك على سبيل الافتراض لحالة التكيف لتدني معدل الاستقلاب الأساسي الناجم عن سوء التغذية والحرمان من السكريات . ويعزى حدوث الوذمة المحيطية عند بعد المرضى، في غياب قصور القلب الاحتقاني أو نقص صوديوم الدم، لإفراز غير الملائم للهرمون المضاد للإبالة . <BR>قد تلاحظ ارتفاعات في آزوت البولة الدموية انعكاساً لحالة التجفاف ونقص الرشح الكبيبي ، ومن الممكن في ظل الحالات نفسها ، العثور على مستويات طبيعية منها نظراً لتدني المأخوذ من البروتين حتى عند المرضى المصابين بالتجفاف . وتوجد عادة بيلة بروتينية خفيفة وبيلة دموية وبيلة قيحية مع زرع سلبي للبول ، وتتلاشى هذه الموجودات عادة بالإماهة الصحيحة . وتشاهد البيلة البروتينية الكاذبة غالباً ، انظر لأن قلوية البول تعطي تفاعلاً سلبياً كاذباً للألبومين عندما يستخدم شريطُ الغمس . <BR>يعتبر حدوث نقص تنسج نقي العظم أمراً شائعاً في القهم العصابي AN مع نقص البيض وفقر الدم ( ونادراً ) نقص الصفيحات ، ومن المعتاد أن تكون معدلات تثفل الكريات الحمل متدنية ، وربما يعكس ذلك نقص إنتاج الفبرينوجين التالي لسوء التغذية . <BR>يشكل الإمساك اختلاطا شائعاً جداً للمشاكل الخاصة بالتحرك المعوي في AN ، وكذلك يشيع التهاب المري عند الذين يعانون من الإقياء ، وقد يكون نقص تحرك السبيل المعدي المعوي سبباً للانثقاب ، الذي سجل حدوثه عند الذين يرفضون الطعام ويضطر الوضع عندهم لإدخال أنبوب أنفي معدي . وقد يرافق حدوث مستويات عالية من الأميلاز وجود تورم مزدوج في النكفية أو التهاب المعثكلة. <BR>ينجم اضطراب الكهارل عن الإقياء ، والتحميل بالماء ( وهي تشتمل على تناول كميات كبيرة من الماء على سبيل الموافقة على استعادة الوزن ) ، أو الإسراف في استخدام المدرات أو المُلينات ، ويعتبر نفاد البوتاسيوم المرافق للقلاء المتسم بنقص كلور الدم أمراً شائعاً جداً. والشذوذات الخاصة في استقلاب الكالسيوم و المغنزيوم والفسفور قد تكون ناجمة عن الإسراف في استخدام الملينات إما بشكل ثانوي لسوء الامتصاص أو لاستخدام المستحضرات الحاوية على الفسفات. <BR>يظهر الصابون بـAN مقاومة ملحوظ تجاه الخمج، وتدعم بضع دراسات تناولت حالتهم المناعية هذا الرأي ، وقد يساهم في ذلك حقيقة كون المتناول من البروتين عند هؤلاء المرضى السيئي التغذية جيداً نسبياً . وقد تكون كثافة العظم منخفضة على نحو شاذ ، و يبدو أن هذا النقص العظمي قابل للتحسن مع استعادة الوزن ، واقترحت عدة آليات لتفسر ذلك منها المستويات المتدنية من الأستروجين والكالسيوم والمستويات المرتفعة من الكورتيزول . يكون جلد المصابين بـ AN جافاً ، ويشاهد في الغالب شعر على هيئة زغب عندهم ، وفي طور إعادة التغذية يغلب أن تحدث خسارة في الشعر . <BR><BR><BR><BR>المعالجة : <BR>لا توجد دراسات منظمة ومضبوطة تخص معالجة هذه الاضطرابات وتشترك معظم الأنظمة العلاجية قيد الاستخدام في الوقت الحالي بين المعالجة النفسية ( الفردية والعائلية ) وتقنيات تعديل السلوك ، والتأهيل الغذائي . وتقدم المعالجة الدوائية ( المؤلفة بصورة رئيسة من الأدوية المضادة للاكتئاب ) عند تلك الطائفة من المرضى التي تعاني من الاكتئاب المشترك مع اضطرابات الأكل . ويبلغ معدل النجاح على المدى القصير في دراسات المتابعة حوالي (70% ) . ويدفع الحدوث المتكرر للاختلاطات الطبية واحتمال حدوث الموت خلال الطور الحاد أو طور التأهيل ضم طبيب متمرن من الناحية الطبية والفيزيولوجية على هذه الحالة إلى فريق المعالجة . <BR><BR>نمو الثدي عند المراهقين <BR>يشكل تطور الثدي، كونه أحد العلامات الأكثر وضوحاً للبلوغ ، في أغلب الأحيان بؤرة الاهتمام وسبباً للقلق، وخاصة إذا كان نموه غير متناظر أو إذا حدث عند الذكر ( التثدي ) ومن النادر أن يكون اللاتناظر سبباً في خلق مشاكل على صعيد تقدير الذات وتصورها ، وفي تلك الأحوال، يمكن أن يوجه الاعتبار نحو الجراحة التصحيحية . <BR>وعلى الرغم من قدرة عملية رأب الثدي على تحقيق زيادة في حجم الثدي أو إنقاصه فإن لكلا الإجراءين سلبياته وإيجابياته ، إذ يحتاج الإجراء الأول إلى غرس مادة غريبة فيما يرافق الثاني ضياع لا بأس به من الدم ومن إمكانية نقص حساسية الجلد فيما بعد، وتعتبر الجراحة مضاد استطباب قبيل اكتمال نمو الثدي الذي يرافق تصنيف النضج الجنسي 5 ( SMR5 ). <BR>يشكل وجود كتلة أكثر اضطرابات الثدي شيوعاً في مرحلة المراهقة والتي تكون في أغلب الأحوال كيسات سليمة أو غُدومات ليفية . وتتعرض الكيسات لاختلاف حجمها على مدى الدورة الطمثية مما يستدعي إعادة فصح المريضة مرة ثانية بعد أسبوعين من التشخيص البدئي، ويستطب اللجوء للاستشارة الجراحية إذا ما استمر وجود الكيسة أو تزايد حجمها على مدى ثلاثة دورات طمثية ، حيث يجرب في البداية اللجوء لرشفها تحت التخدير الموضعي إذ يتحقق في الغالب نزحٌ شافٍ لها إذا ماثبت أنها عبارة عن كيسة . وإن لم يؤد الإجراء السابق لخروج سائل، يستطب إجراء الخزعة الاستئصالية ، التي يجب أن تجري بإجراء شق حول اللعوة لتجنب حدوث ندبة مشوهة . وتبين من خلال دراسة لتلك الخزعات كون (71%) منها عبارة عن غدوم ليفي 11% عبارة عن خراجات ، و2% غرناً فلودياً كيسياً وهو ذو خباثة منخفضة الدرجة . تعتبر سرطانة الثدي أمراً نادراً عند المراهقين، وعلى اعتبار أن كفاءة تصوير الثدي وكذلك العقابيل الناجمة عنه، أموراً مجهولة فمن غير المنصوح به إجراءه في هذه المجموعة العمرية. <BR>يوحي تطور كتل صغيرة متعددة في الثدي بالداء التليفي الكيسي، الذي يعتبر الآن من التطورات الطبيعية فيه . ومن الواجب تعليم المريضات كيفية فحص أثدائهن بشكل متكرر ومنتظم ( 5.5 ) ، و قد يكون من النافع إعطاء مانعات الحمل الفموية ذات البروجسترون منخفض القوة . يحدث التثدي ، في ثلث الذكور بصورة طبيعية خلال فترة البلوغ المبكرة ، ويجوز على الاهتمام غالباً نظراً لامكانية عدم الحديث عنه بصورة مفتوحة. وينبغي أن تكون الاستجابة لوجوده متسمة بتقديم التطمين الحقيقي والمعلومات الصحيحة حول كونه ظاهرة عابرة عادة ، إذ نادراً ما يبلغ مداه و استمراريته الحد الذي يستدعي اللجوء إلى الجراحة. <BR>يعود نجيج الحلمة في هذه المجموعة العمرية غالباً للتنبيه الموضعي واستخدام الأدوية وخاصة مانعات الحمل الفموية والحمل، وفي أحوال نادرة يكون ناجماً عن ورم أو خمج نخامي أو في الثدي. ويساعد في وضع التشخيص فحص النجيج، إذ تترافق الحالات الحميدة بنجيج دبق حليبي وسميك ، فيما يكون قيحياً في الحالات الخمجية ، ومصلياً أو مصلياً مدمى أو دموياً في حالات الحليوموم ضمن الأقنية والسرطان . ويحدث الارتفاع في مستوى البرولاكتين في المصل في متلازمات انقطاع الطمث –ثر الحليب، التي ترافق استخدام أدوية معنية خافضة لضغط الدم أو مانعات الحمل الفموية أو المهدئات أو بشكل ثانوي للغدوم في النخامى . ويتم تقييم الأخير بالتصوير المقطعي المحسوب (CT ) أو التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس. ويعتبر احتمال وجود ورم في الثدي استطباباً لإجراء الفحص الخلوي للنجيج وطلب المشورة الجراحية. أما الخمج فحالة نادرة عند المراهقة التي لا تمارس الإرضاع من الثدي ويعود غالباً لعضة بشرية أو كعرض بدئي للداء السكري، ويستطب في هذه الحال إجراء زرع النجيج متبوعاً بالمعالجة بالصاد المناسب ( الموجه عادة ضد العنقودية ) ونادراً ما يحتاج الأمر لإجراء النزح الجراحي. <BR><BR>حب الشباب <BR>حدث العد عند 85 % من المراهقين و قد يكون من أكثر المشاكل الصحية إحداثا للإضطراب عند الكثير من المراهقين, و لحسن الحظ فإن معظم حالات العد تكون خفيفة الى متوسطة , و 5 % من الحالات تكون شديدة وقد تؤدي الى تندب الجلد . <BR>ما هو سبب العد ؟ <BR>ينجم العد عن تأثير هرمونات يفرزها الجسم على الغدد الدهنية الموجودة في الجلد , و يزداد إفراز هذه الهرمونات خلال فترة المراهقة و تؤدي الى إفراز مادة دهنية تسمى الزهم من غدد الجلد , و تؤدي زيادة الزهم الى ارتكاس جلدي التهابي و حدوث الإحمرار في الجلد و أحيانا تشكل الأكياس و البثور المميزة لحب الشباب . <BR>بعض المفاهيم الخاطئة و الشائعة حول العد : <BR>أولا' : إن وجود العد لا يعني ان المراهق هو قليل العناية بنظافته الشخصية او بطعامه او ان هناك علاقة بين العد و نشاط المراهق الجنسي. <BR>ثانيا' : إن تنظيف العد بالصابون و بطريقة عنيفة لن يؤدي الى زوال العد, و على العكس فقد يسيء الى الحالة . <BR>ثالثا' : ليس هناك دليل علمي حتى الآن على وجود علاقة بين نظام غذائي معين و العد , مثل الشوكولا مثلا' و البيتزا ..الخ.. <BR>يصبح اكثر المرهقين قلقين إثر ظهور حب الشباب , و لكن مع توفر المعالجة الطبية الفعالة يجب نصحهم بمراجعة طبيب الأطفال او طبيب الجلدية لتلقي العلاج بدلا' من إضاعة الوقت في حميات غذائية غير مفيدة . <BR>معالجة العد : <BR>تتحسن معظم حالات العد خلال 4 الى 8 اسابيع من العلاج و كثير من الحالات تتطلب معالجة مديدة و هي مشكلة تواجه الطبيب حيث ان الكثير من المراهقين ليس لديهم الصبر الكافي للحصول على التحسن و هذا يؤدي بهم الى تغيير العلاج و الإساءة الى حالة العد . <BR>الحالات الخفيفة من العد : تعالج بأحد المراهم فقط مثل مرهم BENZOYL PEROXIDE و هو يؤدي الى تحسن واضح . <BR>الحالات المتوسطة من العد : يضاف الى المرهم السابق مرهم Retinoic acid او إضافة مضاد حيوي موضعي مثل Erythromycin او Tetracycline . <BR>الحالات الشديدة من العد : و يسمى العد الكيسي يضاف الى العلاج السابق دواء Accutane وهو دواء فعال و لكن له تأثيرات جانبية هامة ومزعجة ولا يؤخذ الا بعد وصفه من قبل الطبيب و هو دواء مشوه للجنين لذلك يجب عدم أخذه خلال الحمل . <BR>إضافة للعلاج السابق ينصح المراهق بغسل الوجه بصابون لطيف يوميا' و تجب مستحضرات التجميل الزيتية و التخيف من الأطعمة الحاوية على الدهون كالوجبات السريعة و تجنب التعامل مع الزيوت و الشحوم الخاصة بالسيارات . <BR>رسالة إلى كل مراهق و مراهقة <BR>ما هو البلوغ ؟ <BR>ستمر خلال مراحل نموك الطبيعية بمرحلة البلوغ , و فترة البلوغ هي الفترة التي يتحول فيها جسمك من جسم الطفل إلى جسم الإنسان البالغ أو الناضج .و تحدث خلال هذه الفترة تغيرات سببها مواد كيماوية في الجسم تسمى الهرمونات ,و لأن هناك الكثير من التغيرات خلال هذه الفترة ستشعر أحيانا' و كأن جسمك خرج عن سيطرتك ! و مع مرور الوقت ستصل هذه الهرمونات إلى حد الاستقرار و سيصبح جسمك ناضجا' و كذلك حالتك النفسية . <BR>و في فترة البلوغ تتغير المشاعر أيضا' , و قد تتغير نظرتك و شعورك تجاه نفسك و تجاه أسرتك و أصدقاؤك و عالمك كله !!و قد تشعر أن كل شيء قد تغير ! و خلال مرحلة البلوغ سيكون عليك اتخاذ قرارات مهمة في حياتك , و تحمل مسؤولية واحدة أو أكثر و ستصبح أكثر استقلالية . <BR>قد تسأل نفسك هذه الأسئلة خلال مرحلة البلوغ : <BR>هل أنا إنسان طبيعي ؟ <BR>هل يشعر رفاقي ممن في عمري بنفس الشعور ؟ <BR>هل أتصرف بشكل صحيح ؟ <BR>و قد تسبب لك هذه الأسئلة بعض الحيرة و لكن لا تقلق فهي تجربة فريدة من نوعها ! <BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>للإناث فقط !! <BR>يعتبر البلوغ بالنسبة للأنثى مرحلة انتقالية للجسم من جسم الطفلة إلى جسم المرأة البالغة , و تصبح الأنثى بعد البلوغ قادرة على إنجاب الأطفال , و يختلف العمر الذي يحدث فيه البلوغ عند الإناث من بلد لآخر , و عادة يحدث البلوغ في الفترة ما بين عمر 9 إلى 13 سنة بشكل وسطي , و هو عمر أصغر من العمر الذي يبلغ فيه الذكور و لذلك قد يلاحظ أن البنات يبدون أطول و أنضج من الذكور في تلك الفترة !! <BR>كيف يتغير جسم الأنثى خلال البلوغ ؟؟ <BR><BR>التبدلات في الثديين : <BR>يبدأ البلوغ عند أكثر الإناث بنمو الثديين , و قد تلاحظين عند بدء البلوغ أن أحد أو كلا الثديين أصبح على شكل كتلة قاسية تحت حلمة الثدي , و تأخذ هذه الكتلة بالنمو خلال السنوات القادمة لتأخذ شكل الثدي الناضج , و من الطبيعي أن ينمو أحد الثديين أحيانا' قبل الآخر , و لكنهما يصبحان متناظران مع مرور الوقت , و قد تكون هذه الكتلة مؤلمة قليلا' في بداية ظهورها . <BR>و قد تحتاجين للبس حمالة الثدي بعد فترة قصيرة من البلوغ ! و هو أمر قد تستنكره بعض البنات أول الأمر ! و خاصة إذا كنت أول من يرتدي هذه الحمالة في الصف ! و لكنك ستعتادين على الأمر لاحقا' . <BR><BR><BR>التبدلات في الشعر : <BR>سيظهر في منطقة العانة ( المنطقة التناسلية ) شعرٌ خفيف و ناعم أول الأمر , و مع مرور الوقت يصبح هذا الشعر اكثر قساوة' و مجعدا' , ثم يظهر شعر تحت الإبط و قد يظهر شعر خفيف في الساقين , وكثير من المراهقات يسألن عن حلاقة هذه الأشعار أو تركها ؟؟ فمن الناحية الطبية ليس هناك مبرر لحلاقة هذه الأشعار , أما في الإسلام فهي سنة مؤكدة و يترك الأمر كقرار شخصي وكلا الحالتان مقبولتان إلا إذا كان هناك حالة طبية خاصة . و إذا قررت حلاقة هذه الأشعار فعليك استخدام الكثير من الصابون و الماء خلال الحلاقة و استخدام شفرات ذات الاستخدام لمرة واحدة , ولا تتشاركي مع أي شخص في استخدام الشفرة أو آلة الحلاقة الإلكترونية <BR>التبدلات في شكل الجسم : <BR>يصبح الوركان عريضان , و الخصر نحيلا' , ويبدأ النسيج الدهني بالتجمع في البطن و الأرداف و الساقين , و هذا تطور طبيعي و يعطيك شكل الأنثى المميز . <BR>التبدلات في حجم الجسم : <BR>قد تلاحظين أن يديك و ساقيك و قدميك و ذراعيك تنمو بسرعة أكبر من بقية أجزاء الجسم حتى نهاية البلوغ حيث يصبح الجسم متناسقا', فلا تخافي إذا نظرت إلى يديك و أحسست انهما طويلتان !! <BR>التبدلات في الجلد : <BR>يصبح الجلد دهنيا' أكثر من ذي قبل و قد يزداد التعرق أيضا' , و سبب ذلك هو سرعة نمو الغدد الدهنية و العرقية , و من المهم في هذه المرحلة القيام بحمام يومي و استخدام مزيل رائحة التعرق لتجنب المواقف المحرجة اجتماعيا', و الأهم مما سبق هو احتمال ظهور حب الشباب في الوجه , و هو شيء طبيعي في مرحلة البلوغ و سببه ارتفاع مستوى بعض الهرمونات في الجسم , و يحدث حب الشباب عند كل المراهقين تقريبا' , ( أنظر فقرة حب الشباب لمزيد من المعلومات ). <BR>بدء الطمث ( الحيض )( الدورة الشهرية ) : <BR>يبدأ الطمث أو النزف من الدورة الشهرية مع البلوغ , و يظهر دم الحيض عند أكثر الإناث ما بين عمر 9 و عمر 16 سنة . <BR>كيف يحدث الطمث ؟ <BR>يبدأ المبيضان مع بدء البلوغ بطرح البويضات , و عند النساء المتزوجات يمكن أن تتلقح هذه البويضة بالنطفة الآتية من الرجل و تشكلان البويضة الملقحة التي تتحول إلى جنين بشري , و أجل التحضير لتعشيش البويضة الملقحة في رحم الأم تتشكل في الرحم طبقة تسمى بطانة الرحم تكون عند الحامل غنية بالدم و الخلايا و مهمتها تأمين التغذية للجنين , أما عندك أنت في مرحلة البلوغ و قبل الزواج فما يحدث هو أن هذه الطبقة التي تشكلت في الرحم مع طرح المبيض للبويضة تكون غير ضرورية , لأن البويضة لن تتلقح , و تتحول هذه الطبقة من بطانة الرحم إلى كتلة دموية من الخلايا و تطرح عن طريق المهبل إلى خارج الجسم و هذا هو دم الحيض . <BR>فالدورة الشهرية هي عبارة عن الدم الذي يطرح كل شهر بعد الإباضة , و حدوث الإباضة يعني إمكانية حدوث الحمل إذا تزوجت الفتاة . <BR>و قد تحتاجين لارتداء فوط خاصة لتمتص الدم المطروح خلال أيام طرح الدم , و تستمر فترة طرح دم الحيض من 3 إلى 7 أيام , و قد يتلوها يومان من النزف الخفيف أيضا', و هو أمر طبيعي , أما ظهور الدم خارج أوقات الدورة فيستدعي استشارة الطبيب . <BR>و تختلف شدة النزف من فتاة لأخرى , و هذا أمر طبيعي , إلا إذا كان النزف غزيرا' جدا' فيجب استشارة الطبيب . <BR>و خلال أيام الطمث يمكنك ممارسة حياتك الطبيعية , و على العكس فإن ممارسة الرياضة خلال الطمث قد تخفف من آلام أسفل البطن . <BR>و يجب عليك أن تتذكري أنه ليس من الضروري أن تكون الدورة منتظمة دائما' خاصة في بداية حدوثها في السنة الأولى التالية للبلوغ , و قد تكون الفترة ما بين النزف و الذي يليه 3 أسابيع فقط أو قد تمتد حتى 6 أسابيع , و بعد فترة تنتظم الدورة بحيث يحدث النزف كل 3 إلى 5 أسابيع . <BR>العوامل التي قد تسبب خللا' في نظام الدورة الشهرية : <BR>أي حالة مرضية طارئة. <BR>حالات الشدة النفسية و التوتر والقلق حول أمر ما . <BR>الرياضة العنيفة و الطويلة . <BR>اضطراب نظام الطعام . <BR>الظواهر التي قد ترافق نزف الدورة : <BR>قد تحدث هذه الأعراض قبل أو خلال أو بعد أيام النزف بقليل و هي عادة خفيفة و تزول لوحدها إلا إذا كانت شديدة فيجب استشارة الطبيب : <BR>آلام ماغصة أسفل البطن . <BR>حس نفخة في البطن . <BR>حس ألم و انتفاخ في الثديين . <BR>صداع . <BR>تغير مفاجئ في المزاج مثل الشعور بالقلق أو الحزن أو الاكتئاب العابر . <BR>الميل للنوم . <BR>معلومات للذكور و الإناث ! <BR>التبدلات العاطفية خلال البلوغ : <BR>إضافة للتبدلات التي لاحظتها على جسمك , ستلاحظ أيضا' تبدلات هامة في مشاعرك تجاه كل ما هو حولك ، فستبدأ بالأهتمام برأي الآخرين فيك , و ستحب أن تكون مرغوبا' و محبوبا' , و ستبدأ علاقاتك مع الآخرين بالتغير , و ستجد أن أشخاصا' قد أصبحوا مهمين بالنسبة لك ?آخرين أقل أهميةً, و قد تزداد رغبتك بالاستقلال عن والديك و تقوية علاقتك بأصدقائك , و الأهم من ذلك أنه سيكون عليك اتخاذ قرارات مهمة في حياتك كلها ! <BR>و الكثير من المراهقين يقلقون حول تغيرات جسمهم ! هل أنا طويل؟ هل أنا قصير ؟ هل أنا سمين ؟ هل أنا نحيل ؟ هل يسخر من? رفاقي من أجل ... ؟ <BR>يجب أن تعلم و أن تعلمي بأنه لا يجوز مقارنة التبدلات التي تحدث لمراهق مع تلك التي تحدث لآخر ! سواء في النمو الجسمي أو التطور العاطفي , و أنه لكل شخص خصوصيته و تطوره المميز , و أنه في النهاية سيصبح الجميع أشخاص بالغين راشدين متشابهين في أشياء و مختلفين في أخرى . <BR>ماذا حول الجنس ؟ <BR>قد تشعر بأن دقات قلبك قد تسرعت عندما تنظر إلى شخص ما من الجنس الآخر أو عندما تلمس يده عن غير قصد أو حتى عندما تفكر فيه مجرد تفكير ! وقد تترافق دقات قلبك السريعة مع إحساس غريب بالدفء أو الرعشة ! و كل ذلك أمر طبيعي عند المراهقين مع بدء الإهتمام بالجنس الآخر , <BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>الخاتمة <BR>من أين يأتي التحريض و الإثارة الجنسية ؟؟ <BR>1- من وسائل الأعلام :حيث تقوم الصحف و المجلات و التلفزيون بتصوير الجنس و الممارسة الجنسية على أنها أمر عادي و لا يحمل أي خطورة , و هذا هو عكس الواقع طبعاً حيث تحمل هذه الممارسات خطورة كبيرة ولأن الهم الوحيد لتك الوسائل هو الربح , و من المهم عدم التأثر بذلك , و الإبتعاد عن هذه المثيرات , لأن الكثير من المراهقين أنتهى بهم الأمر إلى الشذوذ نتيجة تعلقهم بمجلات أو قنوات تلفزيونية هابطة . <BR>2- من جسم المراهق نفسه !فمن الطبيعي أن يشعر أي مراهق بالرغبة الجنسية بسبب الإفرازات الهرمونية , و هذا أهم عنصر من عناصر البلوغ , و لكن من المهم أن تسيطر أنت على هذه الرغبات و لاتتركها هي لكي تسيطر عليك ! و تذكر أن الجنس وحده ليس الطريقة الوحيدة التي تعبر بها عن مشاعرك تجاه الجنس الآخر , و هناك طرق أخرى لصرف هذه الطاقات مثل ممارسة الرياضة و المشي و تناول الغذاء الصحيح و التخطيط للمستقبل وأن تكون واثقاً من نفسك و أن الرجولة ليست بإقامة علاقات مشبوهة و عابرة .. .... <BR>3- من الأصدقاء : قد يتباهى أحدهم أمامك بأنه قام بكذا و كذا (و غالباً ما يكون كاذباً)... و قد تشعر لبرهة برغبة قوية بتقليد هذا الشخص !و لكن تذكر المخاطر التي تحملها هذه الممارسات و أن متعة لحظات قد تهلك شخصاً و تنقل له أمراضاً خطيرة و قد يحدث حمل غير شرعي و ما يترتب بعد ذلك من إنجاب طفل غير شرعي أو اللجوء إلى الإسقاط الجنائي!, و أن الإنسان المتوازن هو من يسيطر على شهواته و يحكم عقله و دينه و أخلاقه قبل التورط , و ننصحك بالإبتعاد عن هؤلاء الأصدقاء , و التمتع بحياتك بدون أن يكون لديك طفل غير شرعي أو مرض مميت!!!!! <BR></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title> العلمانية </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-442.html</link>
		<textpost>بحث في العلمانية <BR><BR>المقدمة <BR>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . <BR>أما بعد : <BR>فإن أمتنا الإسلامية اليوم تمر بقترة من أسوأ فترات حياتها ، فهي الآن ضعيفة مستذلة ، قد تسلط عليها أشرار الناس من اليهود والنصارى ، وعبدة الأوثان ، وما لذلك من سبب إلا البُعد عن الالتزام بالدين الذي أنزله الله لنا ، هداية ورشادًا ، وإخراجًا لنا من الظلمات إلى النور . <BR>وقد كان هذا البُعد عن الدين في أول أمره مقصورًا على طائفة من المسلمين ، لكنه بدأ الآن ينساح حتى تغلغل في طائفة كبيرة من الأمة ، وقد كان لانتشار العلمانية على المستوى الرسمي والمستوى الفكري والإعلامي الأثر الأكبر ، في ترسيخ هذا البُعد وتثبيته ، والحيلولة دون الرجوع مرة أخرى إلى نبع الهداية ومعدن التقوى . <BR>1 <BR>ما هي العلمانية ؟! <BR>سؤال قصير ، لكنه في حاجة إلى جواب طويل ، واضح وصريح ، ومن الأهمية بمكان أن يعرف المسلمون جوابًا صحيحًا لهذا السؤال ، وقد كُتِبَتْ - بحمد الله - عدة كتب في هذا المجال ، وما علينا إلا أن نعلم فتعمل . <BR>نعود إلى جوانب سؤالنا ، ولن نتعب في العثور على الجواب الصحيح ، فقد كفتنا القواميس المؤلفة في البلاد الغربية ، التي نشأت فيها العلمانية مؤنة البحث والتنقيب ، فقد جاء في القاموس الإنجليزي ، أن كلمة ( علماني ) تعني : <BR>1- دنيوي أو مادي . <BR>2- ليس بديني أو ليس بروحاني . <BR>3- ليس بمترهب (1) ، ليس برهباني . <BR>وجاء أيضًا في نفس القاموس ، بيان معنى كلمة العلمانية ، حيث يقول : العلمانية : هي النظرية التي تقول : إن الأخلاق والتعليم يجب أن لا يكونا مبنيين على أسس دينية . <BR>وفي دائر المعارف البريطانية ، نجدها تذكر عن العلمانية : أنها حركة اجتماعية ، تهدف إلى نقل الناس من العناية بالآخرة إلى العناية بالدار الدنيا فحسب . <BR>ودائرة المعارف البريطانية حينما تحدثت عن العلمانية ، تحدثت عنها ضمن حديثها عن الإلحاد ، وقد قسمت دائرة المعارف الإلحاد إلى قسمين : <BR>* إلحاد نظري . <BR>* إلحاد عملي ، وجعلت العلمانية ضمن الإلحاد العملي (2) . <BR>وما تقدم ذكره يعني أمرين : <BR>أولهما : أن العلمانية مذهب من المذاهب الكفرية ، التي ترمي إلى عزل الدين عن التأثير في الدنيا ، فهو مذهب يعمل على قيادة الدنيا في جميع النواحي السياسية <BR>2 <BR>والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية وغيرها ، بعيدًا عن أوامر الدين ونواهيه <BR>ثانيهما : أنه لا علاقة للعلمانية بالعلم ، كما يحاول بعض المراوغين أن يلبس على الناس ، بأن المراد بالعلمانية : هو الحرص على العلم التجريبي والاهتمام به ، فقد تبين كذب هذا الزعم وتلبيسه بما ذكر من معاني هذه الكلمة في البيئة التي نشأت فيها . <BR>ولهـذا ، لو قيـل عن هذه الكلمة ( العلمانية ) إنها : ( اللادينية ، لكان ذلك أدق تعبيرًا وأصدق ) ، وكان في الوقت نفسه أبعد عن التلبيس وأوضح في المدلول . <BR>كيف ظهرت العلمانية <BR>كان الغرب النصراني في ظروفه الدينية المتردية هو البيئة الصالحة ، والتربة الخصبة ، التي نبتت فيها شجرة العلمانية وترعرعت ، وقد كانت فرنسا بعد ثورتها المشهورة هي أول دولة تُقيم نظامها على أسس الفكر العلماني ، ولم يكن هذا الذي حدث من ظهور الفكر العلماني والتقيد به - بما يتضمنه من إلحاد ، وإبعاد للدين عن كافة مجالات الحياة ، بالإضافة إلى بغض الدين ومعاداته ، ومعاداة أهله - أقول لم يكن هذا حدثًا غريبًا في بابه ، ذلك لأن الدين عندهم حينئذ لم يكن يمثل وحي الله الخالص الذي أوحاه إلى عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - ، وإنما تدخلت فيه أيدي التحريف والتزييف ، فبدلت وغيرت وأضافت وحذفت ، فكان من نتيجة ذلك أن تعارض الدين المُبدَّل مع مصالح الناس في دنياهم ومعاملاتهم ، في الوقت نفسه الذي تعارض مع حقائق العلم الثابتة ، ولم تكتفِ الكنيسة - الممثلة للدين عندهم - بما عملته أيدي قسيسيها ورهبانها من التحريف والتبديل ، حتى جعلت ذلك دينًا يجب الالتزام والتقيد به ، وحاكمت إليه العلماء المكتشفين ، والمخترعين ، وعاقبتهم على اكتشافاتهم العلمية المناقضة للدين المبدل ، فاتهمت بالزندقة والإلحاد ، فقتلت من قتلت ، وحرَّقت من حرَّقت ، وسجنت من سجنت . 3 <BR>ومن جانب آخر فإن الكنيسة - الممثلة للدين عند النصارى - أقامت تحالفًا غير شريف مع الحكام الظالمين ، وأسبغت عليهم هالاتٍ من التقديس ، والعصمة ، وسوَّغت لهم كل ما يأتون به من جرائـم وفظائع في حـق شعوبهم ، زاعمـة أن هذا هو الدين الذي ينبغي على الجميع الرضوخ له والرضا به . <BR>من هنا بدأ الناس هناك يبحثون عن مهرب لهم من سجن الكنيسة ومن طغيانها ، ولم يكن مخرجهم الذي اختاروه إذ ذاك ، إلا الخروج على ذلك الدين - الذي يحارب العلم ويناصر المجرمين - والتمر عليه ، وإبعاده وطرده ، من كافـة جوانب الحياة السياسية ، والاقتصادية ، والعلمية ، والأخلاقية ، وغيرها . <BR>ويا ليتهم إذ خرجوا على هذا الدين المبدل اهتدوا إلى دين الإسلام ، ولكنهم أعلنوها حربًا على الدين عامة . <BR>وإذا كان هذا الذي حدث في بلاد الغرب النصراني ليس بغريب ، فإنه غير ممكن في الإسلام ، بل ولا متصور الوقوع ، فوحي الله في الإسلام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلا هو ممكن التحريف والتبديل ، ولا هو ممكن أن يُزاد فيه أو يُنقص منه ، وهو في الوقت نفسه لا يحابي أحدًا ، سواء كان حاكمًا أو محكومًا ، فالكل أمام شريعته سواء ، وهو أيضًا يحافظ على مصالح الناس الحقيقية ، فليس فيه تشريع واحد يُعارض مصلحة البشرية ، وهو أيضًا يحرص على العلم ويحض عليه ، وليس فيه نص شرعي صحيح يُعارض حقيقة علمية ، فالإسلام حق كله ، خير كله ، عدل كله ، ومن هنا فإن كل الأفكار والمناهج التي ظهرت في الغرب بعد التنكر للدين والنفور منه ، ما كان لها أن تظهر ، بل ما كان لها أن تجد آذانًا تسمع في بلاد المسلمين ، لولا عمليات الغزو الفكري المنظمة ، والتي صادفت في الوقت نفسه قلوبًا من حقائق الإيمان خاوية ، وعقولاً عن التفكير الصحيح عاطلة ، ودينًا في مجال التمدن ضائعة متخلفة0 <BR>4 <BR>ولقد كان للنصارى العرب المقيمين في بلاد المسلمين دورٌ كبيرٌ ، وأثرٌ خطيرٌ ، في نقل الفكر العلماني إلى ديار المسلمين ، والترويج له ، والمساهمة في نشره عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ، كما كان أيضًا للبعثات التعليمية التي ذهب بموجبها طلاب مسلمون إلى بلاد الغرب لتلقي أنواع العلوم الحديثة أثرٌ كبيرٌ في نقل الفكر العلماني ومظاهره إلى بلاد المسلمين ، حيث افتتن الطلاب هناك بما رأوا من مظاهر التقدم العلمي وآثاره ، فرجعوا إلى بلادهم محملين بكل ما رأوا من عادات وتقاليد ، ونظم اجتماعية ، وسياسية ، واقتصادية ، عاملين على نشرها والدعوة إليها ، في الوقت نفسه الذي تلقاهم الناس فيه بالقبول الحسن ، توهمًا منهم أن هؤلاء المبعوثين هم حملة العلم النافع ، وأصحاب المعرفة الصحيحة ، ولم تكن تلك العادات والنظم والتقاليد التي تشبع بها هؤلاء المبعوثون وعظموا شأنها عند رجوعهم إلى بلادهم إلا عادات ، وتقاليد ونظم مجتمع رافض لكل ما له علاقة ، أو صلة بالدين . <BR>ومثل هذا السرد الموجز وإن كان يدلنا على كيفية دخول العلمانية إلى بلاد المسلمين ، <BR>( فإنه أيضًا ينبهنا إلى أمرين هامين ) : <BR>أحدهما : خطورة أصحاب العقائد الأخرى ، من النصارى وغيرهم الذين يعيشون في بلاد المسلمين ، وكيف أنهم يكيدون للإسلام وأهله ؟ مما يوجب علينا الحذر كل الحذر من هؤلاء الناس ، وأن ننزلهم المنزلة التي أنزلهم الله إليها ، فلا نجعل لهم في بلاد المسلمين أدنى نوع من أنواع القيادة والتوجيه ، كما ينبغي أن تكون كل وسائل الإعلام والاتصال بالجماهير موصودة الأبواب في وجوههم ، حتى لا يبثوا سمومهم بين المسلمين .. لكن من يفعل ذلك ! وكثير من الأنظمة تجعل لهم مكانة سامية من أجل نشر هذه السموم .. حسبنا الله ونعم الوكيل . <BR>5 <BR>ثانيهما : خطورة الابتعاث الشديدة على أبناء المسلمين ، فكم من مسلم ذهب إلى هناك ثم رجع بوجه غير الوجه الذي ذهب به ، وقلب غير القلب الذي ذهب به ، وإذا كانت هناك دواعي لذهاب المسلمين للحصول على المعرفة في مجال العلوم التجريبية ، فكيف يمكننا القبول بذهاب بعض المسلمين للحصول على درجة علمية في علوم الشريعة بعامة ، واللغة العربية بخاصة ؟!! <BR>فهل اللغة العربية لغتهم أم لغتنا ؟! وهل القرآن الكريم أنزل بلغتهم أم بلغتنا ؟! <BR>وهل يُعقل أن المسلم يمكنه الحصول على المعرفة الصحيحة بعلوم الإسلام وشريعته من أناس هم أشدُّ الناس كفرًا وحقدًا على الإسلام وأهله ؟! <BR><BR>صور العلمانية <BR>للعلمانية صورتان ، كل صورة منهما أقبح من الأخرى : <BR>الصورة الأولى : <BR>العلمانية الملحدة : وهي التي تنكر الدين كلية : وتنكر وجود الله الخالق البارئ المصور ، ولا تعترف بشيء من ذلك ، بل وتحارب وتعادي من يدعو إلى مجرد الإيمان بوجود الله ، وهذه العلمانية على فجورها ووقاحتها في التبجح بكفرها ، إلا أن الحكم بكفرها أمر ظاهر ميسور لكافة المسلمين ، فلا ينطلي - بحمد الله - أمرها على المسلمين ، ولا يُقبل عليها من المسلمين إلا رجل يريد أن يفـارق دينه ، ( وخطر هذه الصورة من العلمانية من حيث التلبيس على عوام المسلمين خطر ضعيف ) ، وإن كان لها خطر عظيم من حيث محاربة الدين ، ومعاداة المؤمنين وحربهم وإيذائهم بالتعذيب ، أو السجن أو القتل . <BR>6 <BR>الصورة الثانية : <BR>العلمانية غير الملحدة (3) وهي علمانية لا تنكر وجود الله ، وتؤمن به إيمانًا نظريًا : لكنها تنكر تدخل الدين في شؤون الدنيا ، وتنادي بعزل الدين عن الدنيا ، ( وهذه الصورة أشد خطرًا من الصورة السابقة ) من حيث الإضلال والتلبيس على عوام المسلمين ، فعدم إنكارها لوجود الله ، وعدم ظهور محاربتها للتدين (4) يغطي على أكثر عوام المسلمين حقيقة هذه الدعوة الكفرية ، فلا يتبينون ما فيها من الكفر لقلة علمهم ومعرفتهم الصحيحة بالدين ، ولذلك تجد أكثر الأنظمة الحاكمة اليوم في بلاد المسلمين أنظمة علمانية ، والكثرة الكاثرة والجمهور الأعظم من المسلمين لا يعرفون حقيقة ذلك . <BR>ومثل هذه الأنظمة العلمانية اليوم ، تحارب الدين حقيقة ، وتحارب الدعاة إلى الله ، وهي آمنة مطمئنة أن يصفها أحد بالكفر والمروق من الدين ؛ لأنها لم تظهر بالصورة الأولى ، وما ذلك إلا لجهل كثير من المسلمين ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا وسائر المسلمين ، وأن يفقه الأمة في دينها حتى تعرف حقيقة هذه الأنظمة المعادية للدين . <BR>ولهذا فليس من المستبعد أو الغريب عند المسلم الفاهم لدينه أن يجد في كلمات أو كتابات كثير من العلمانيين المعروفين بعلمانيتهم ذكر الله سبحانه وتعالى ، أو ذكر رسوله - - أو ذكر الإسلام ، وإنما تظهر الغرابة وتبدو الدهشة عند أولئك الذين لا يفهمون&#61541; حقائق الأمور . <BR>والخلاصة : <BR>أن العلمانية بصورتيها السابقتين كفر بواح لاشك فيها ولا ارتياب ، وأن من آمن بأي صورة منها وقبلها فقد خرج من دين الإسلام والعياذ بالله ، وذلك أن الإسلام دين شامل كامل ، له في كل جانب من جوانب الإنسان الروحية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والأخلاقية ، والاجتماعية ، منهج واضح وكامل ، ولا يقبل ولا يُجيز أن يشاركه فيه منهج آخر ، قال الله تعالى مبينًا وجوب الدخول في كل مناهج الإسلام وتشريعاته : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } . وقال تعالى مبينًا كفر من أخذ بعضًا من مناهج الإسلام ، ورفض البعض الآخر ، { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون } . <BR>والأدلة الشرعية كثيرة جدًا في بيان كفر وضلال من رفض شيئًا محققًا معلومًا أنه من دين الإسلام ، ولو كان هذا الشيء يسيرًا جدًا ، فكيف بمن رفض الأخذ بكل الأحكام الشرعية المتعلقة بسياسة الدنيا - مثل العلمانيين - من فعل ذلك فلاشك في كفره . <BR>والعلمانييون قد ارتكبوا ناقضًا من نواقض الإسلام ، يوم أن اعتقدوا أن هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه ، وأن حكم غيره أفضل من حكمه (5) . <BR>* قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - : ( ويدخل في القسم الرابع - أي من نواقض الإسلام - من اعتقد أن الأنظمة القوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام ، أو أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين ، أو أنه كان سببًا في تخلف المسلمين ، أو أنه يُحصر في علاقة المرء بربه ، دون أن يتدخل في شؤون الحياة الأخرى ) (6) . <BR>طبقات العلمانيين <BR>والعلمانيون في العالم العربي والإسلامي كثيرون - لا أكثر الله من أمثالهم - منهم كثير من الكتاب والأدباء والصحفيين ، ومنهم كثير ممن يسمونهم بالمفكرين ، ومنهم أساتذة في الجامعات ، ومنهم جمهرة غفيرة منشرة في وسائل الإعلام المختلفة ، وتسيطر عليها ، ومنهم غير ذلك . <BR>وكل هذه الطبقات تتعاون فيما بينها ، وتستغل أقصى ما لديها من إمكانات لنشر العلمانية بين الناس ، حتى غدت العلمانية متفشية في جل جوانب حياة المسلمين ، نسأل الله السلامة والعافية . <BR>نتائج العلمانية في العالم العربي والإسلامي <BR>وقد كان لتسرب العلمانية إلى المجتمع الإسلامي أسوأ الأثر على المسلمين في دينهم ودنياهم . <BR>وهاهي بعض الثمار الخبيثة للعلمانية : <BR>1- رفض الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى ، وإقصاء الشريعة عن كافة مجالات الحياة ، والاستعاضة عن الوحي الإلهي - ، بالقوانين الوضعية التي اقتبسوها&#61541;المُنزَّل على سيد البشر محمد بن عبدالله - عن الكفار المحاربين لله ورسوله ، واعتبار الدعوة إلى العودة إلى الحكم بما أنزل الله وهجر القوانين الوضعية ، اعتبار ذلك تخلفًا ورجعية وردة عن التقدم والحضارة ، وسببًا في السخرية من أصحاب هذه الدعوة واحتقارهم ، وإبعادهم عن تولي الوظائف التي تستلزم الاحتكاك بالشعب والشباب ، حتى لا يؤثروا فيهم . <BR>2- تحريف التاريخ الإسلامي وتزييفه ، وتصوير العصور الذهبية لحركة الفتوح الإسلامية ، على أنها عصور همجية تسودها الفوضى ، والمطامع الشخصية . <BR>3- إفساد التعليم وجعله خادمًا لنشر الفكر العلماني وذلك عن طريق : <BR>أ- بث الأفكار العلمانية في ثنايا المواد الدراسية بالنسبة للتلاميذ ، والطلاب في مختلف مراحل التعليم . <BR>ب - تقليص الفترة الزمنية المتاحة للمادة الدينية إلى أقصى حد ممكن . <BR>جـ - منع تدريس نصوص معينة لأنها واضحة صريحة في كشف باطلهم . <BR>د - تحريف النصوص الشرعية عن طريق تقديم شروح مقتضبة ومبتورة لها ، بحيث تبدو وكأنها تؤيد الفكر العلماني ، أو على الأقل أنها لا تعارضه . <BR>هـ - إبعاد الأساتذة المتمسكين بدينهم عن التدريس ، ومنعهم من الاختلاط بالطلاب ، وذلك عن طريق تحويلهم إلى وظائف إدارية أو عن طريق إحالتهم إلى المعاش . <BR>و - جعل مادة الدين مادة هامشية ، حيث يكون موضعها في آخر اليوم الدراسي ، وهي في الوقت نفسه لا تؤثر في تقديرات الطلاب . <BR>4- إذابة الفوارق بين حملة الرسالة الصحيحة ، وهم المسلمون ، وبين أهل التحريف والتبديل والإلحاد ، وصهر الجميع في إطار واحد ، وجعلهم جميعًا بمنزلة واحدة من حيث الظاهر ، وإن كان في الحقيقة يتم تفضيل أهل الكفر والإلحاد والفسوق والعصيان على أهل التوحيد والطاعة والإيمان . <BR>فالمسلم والنصراني واليهودي والشيوعي والمجوسي والبرهمي كل هؤلاء وغيرهم ، في ظل هذا الفكر بمنزلة واحدة يتساوون أمام القانون ، لا فضل لأحد على الآخر إلا بمقدار الاستجابة لهذا الفكر العلماني . <BR>وفي ظل هذا الفكر يكون زاج النصراني أو اليهودي أو البوذي أو الشيوعي بالمسلمة أمرًا لا غبار عليه ، ولا حرج فيه ، كذلك لا حرج عندهم أن يكون اليهودي أو النصراني أو غير ذلك من النحل الكافرة حاكمًا على بلاد المسلمين . <BR>وهم يحاولون ترويج ذلك في بلاد المسلمين تحت ما سموه بـ ( الوحدة الوطنية ) . <BR>بل جعلوا ( الوحدة الوطنية ) هي الأصل والعصام ، وكل ما خالفوها من كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - طرحوه ورفضوه ، وقالوا : ( هذا يعرض الوحدة الوطنية للخطر !! ) . <BR>5- نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية ، وتهديم بنيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعية ، وتشجيع ذلك والحض عليه : وذلك عن طريق : <BR>أ - القوانين التي تبيح الرذيلة ولا تعاقب عليها ، وتعتبر ممارسة الزنا والشذوذ من باب الحرية الشخصية التي يجب أن تكون مكفولة ومصونة . <BR>ب - وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز التي لا تكل ولا تمل من محاربة الفضيلة ، ونشر الرذيلة بالتلميح مرة ، وبالتصريح مرة أخرى ليلاً ونهارًا . <BR>جـ - محاربة الحجاب وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات . <BR>6- محاربة الدعوة الإسلامية عن طريق : <BR>أ - تضييق الخناق على نشر الكتاب الإسلامي ، مع إفساح المجال للكتب الضالة المنحرفة التي تشكك في العقيدة الإسلامية ، والشريعة الإسلامية . <BR>ب - إفساح المجال في وسائل الإعلام المختلفة للعلمانيين المنحرفين لمخاطبة أكبر عدد من الناس لنشر الفكر الضال المنحرف ، ولتحريف معاني النصوص الشرعية ، مع إغلاق وسائل الإعلام في وجه علماء المسلمين الذين يُبصِّرون الناس بحقيقة الدين . <BR>7- مطاردة الدعاة إلى الله ، ومحاربتهم ، وإلصاق التهم الباطلة بهم ، ونعتهم بالأوصاف الذميمة ، وتصويرهم على أنهم جماعة متخلفة فكريًا ، ومتحجرة عقليًا ، وأنهم رجعيون ، يُحارون كل مخترعات العلم الحديث النافع ، وأنهم متطرفون متعصبون لا يفقهون حقيقة الأمور ، بل يتمسكون بالقشور ويَدعون الأصول . <BR>8- التخلص من المسلمين الذين لا يهادنون العلمانية ، وذلك عن طريق النفي أو السجن أو القتل . <BR>9- إنكار فريضة الجهاد في سبيل الله ، ومهاجمتها واعتبارها نوعًا من أنواع الهمجية وقطع الطريق . <BR>وذلك أن الجهاد في سبيل الله معناه القتال لتكون كلمة الله هي العليا ، وحتى لا يكون في الأرض سلطان له القوة والغلبة والحكم إلا سلطان الإسلام ، والقوم - أي العلمانيين - قد عزلوا الدين عن التدخل في شؤون الدنيا ، وجعلوا الدين - في أحسن أقوالهم - علاقة خاصة بين الإنسان وما يعبد ، بحيث لا يكون لهذه العبادة تأثير في أقواله وأفعاله وسلوكه خارج مكان العبادة . <BR>فكيف يكون عندهم إذن جهاد في سبيل إعلاء كلمة الدين ؟!! <BR>والقتال المشروع عند العلمانيين وأذنابهم إنما هو القتال للدفاع عن المال أو الأرض ، أما الدفاع عن الدين والعمل على نشره والقتال في سبيله ، فهذا عندهم عمل من أعمال العدوان والهمجية التي تأباها الإنسانية المتمدنة !! <BR>10- الدعوة إلى القومية أو الوطنية ، وهي دعوة تعمل على تجميع الناس تحت جامع وهمي من الجنس أو اللغة أو المكان أو المصالح ، على ألا يكون الدين عاملاً من عوامل التجميع ، بل الدين من منظار هذه الدعوة يُعد عاملاً من أكبر عوامل التفرق والشقاق ، حتى قال قائل منهم : ( والتجربة الإنسانية عبر القرون الدامية ، دلَّت على أن الدين - وهو سبيل الناس لتأمين ما بعد الحياة - ذهب بأمن الحياة ذاتها ) . <BR>هذه هي بعض الثمار الخبيثة التي أنتجتها العلمانية في بلاد المسلمين ، وإلا فثمارها الخبيثة أكثر من ذلك بكثير . <BR>والمسلم يستطيع أن يلمس أو يدرك كل هذه الثمار أو جُلها في غالب بلاد المسلمين ، وهو في الوقت ذاته يستطيع أن يُدرك إلى أي مدى تغلغلت العلمانية في بلدٍ ما اعتمادًا على ما يجده من هذه الثمار الخبيثة فيها . <BR>والمسلم أينما تلفت يمينًا أو يسارًا في أي بلد من بلاد المسلمين يستطيع أن يدرك بسهولة ويسر ثمرة أو عدة ثمار من هذه الثمار الخبيثة ، بينما لا يستطيع أن يجد بالسهولة نفسها بلدًا خاليًا من جميع هذه الثمار الخبيثة . <BR>وسائل العلمانية في تحريف الدين في نفوس المسلمين وتزييفه <BR>للعلمانية وسائل متعددة في تحريف الدين في نفوس المسلمين منها : <BR>1- إغراء بعض ذوي النفوس الضعيفة والإيمان المزعزع بمغريات الدنيا من المال والمناصب ، أو النساء لكي يرددوا دعاوى العلمانية على مسامع الناس ، لكنه قبل ذلك يُقام لهؤلاء الأشخاص دعاية مكثفة في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها العلمانيون لكي يظهروهم في ثوب العلماء والمفكرين وأصحاب الخبرات الواسعة ، حتى يكون كلامهم مقبولاً لدى قطاع كبير من الناس ، وبذلك يتمكنون من التلبيس على كثير من الناس . <BR>2- القيام بتربية بعض الناس في محاضن العلمانية في البلاد الغربية ، وإعطائهم ألقابًا علمية مثل درجة ( الدكتوراه ) أو درجة ( الأستاذية ) ، ثم رجوعهم بعد ذلك ليكونوا أساتذة في الجامعات ، ليمارسوا تحريف الدين وتزييفه في نفوس الطبقة المثقفة على أوسع نطاق ، وإذا علمنا أن الطبقة المثقفة من خريجي الجامعات والمعاهد العلمية ، هم في الغالبية الذين بيدهم أزِمَّة الأمور في بلادهم ، علمنا مدى الفساد الذي يحدث من جراء وجود هؤلاء العلمانيين في المعاهد العلمية والجامعات . <BR>3- تجزئ الدين والإكثار من الكلام والحديث والكتابة عن بعض القضايا الفرعية ، وإشغال الناس بذلك ، والدخول في معارك وهمية حول هذه القضايا مع العلماء وطلاب العلم والدعاة لإشغالهم وصرفهم عن القيام بدورهم في التوجيه ، والتصدي لما هو أهم وأخطر من ذلك بكثير . <BR>4- تصوير العلماء وطلاب العلم والدعاة إلى الله - في كثير من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية - على أنهم طبقة منحرفة خلقيًا ، وأنهم طلاب دنيا من مال ومناصب ونساء حتى لا يستمع الناس إليهم ، ولا يثقوا في كلامهم ، وبذلك تخلو الساحة للعلمانيين في بث دعواهم . <BR>5- الحديث بكثرة عن المسائل الخلافية ، واختلاف العلماء وتضخيم ذلك الأمر ، حتى يخيل للناس أن الدين كله اختلافات وأنه لا اتفاق على شيء حتى بين العلماء بالدين ، مما يوقع في النفس أن الدين لا شيء فيه يقيني مجزوم به ، وإلا لما وقع هذا الخلاف ، والعلمانيون كثيرًا ما يركزون على هذا الجانب ، ويضخمونه لإحداث ذلك الأثر في نفوس المسلمين ، مما يعني انصراف الناس عن الدين . <BR>6- إنشاء المدارس والجامعات والمراكز الثقافية الأجنبية ، والتي تكون خاضعة - في حقيقة الأمر - لإشراف الدول العلمانية التي أنشأت هذه المؤسسات في ديار المسلمين ، حيث تعمل جاهدة على توهـين صلة المسلم بدينه إلى أقصى حدٍّ ممكن ، في نفس الوقت الذي تقوم فيه بنشر الفكر العلماني على أوسع نطاق ، وخاصة في الدراسات الاجتماعية ، والفلسفية ، والنفسية . <BR>7- الاتكاء على بعض القواعد الشرعية والمنضبطة بقواعد وضوابط الشريعة ، الاتكاء عليها بقوة في غير محلها وبغير مراعاة هذه الضوابط ، ومن خلال هذا الاتكاء الضال والمنحرف يحاولون تروج كل قضايا الفكر العلماني أو جُلها . <BR>فمـن ذلك مثلاً قاعدة ( المصالح المرسلة ) يفهمونها على غير حقيقتها ويطبقونها في غير موضعها ، ويجعلونها حجة في رفض كل ما لا يحبون من شرائع الإسلام ، وإثبات كل ما يرغبون من الأمور التي تقوي العلمانية وترسخ دعائمها في بلاد المسلمين . <BR>وكذلك قاعدة ( ارتكاب أخف الضررين واحتمال أدنى المفسدتين ) وقاعدة ( الضرورات تبيح المحظورات ) ، ( ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) ، ( وصلاحية الإسلام لكل زمان ) ، ( واختلاف الفتوى باختلاف الأحوال ) ، يتخذون من هذه القواعد وأشباهها تُكأة في تذويب الإسلام في النحل والملل الأخرى ، وتمييعه في نفوس المسلمين . <BR>كما يتخذون هذه القواعد أيضًا منطلقًا لنقل كل النظم الاقتصادية ، والسياسية السائدة في عالم الكفار إلى بلاد المسلمين ، من غير أن يتفطن أكثر الناس إلى حقيقة هذه الأمور . <BR>وفي تصوري أن هذا المسلك من أخطر المسالك وأشدها ضررًا لما فيه من شبهة وتلبيس على الناس أن هذه الأمور إنما هي مرتكزة على قواعد شرعية معترف بها ، وكشف هذا المسلك على وجه التفصيل ومناقشة كثير من هذه الأمور على وجه البسط والتوضيح في حاجة إلى كتابة مستقلة لكشف كل هذه الأمور وتوضيحها وإزالة ما فيها من لبس أو غموض . <BR>ونحن نحب أن نؤكد هنا أن اعتمادهم على هذه القواعد أو غيرها ليس لإيمانهم بها ، وليس لإيمانهم بعموم وشمول وكمال الدين الذي انبثقت منه هذه القواعد ، وإنما هي عندهم أداة يتوصلون بها إلى تحقيق غاياتهم الضالة المنحرفة . <BR>13 <BR>واجب المسلمين <BR>في ظل هذه الأوضاع بالغة السوء التي يعيشها المسلمون ، فإن على المسلمين واجبًا كبيرًا وعظيمًا ألا وهو العمل على تغيير هذا الواقع الأليم الذي يكاد يُحرِّف الأمة كلها بعيدًا عن الإسلام <BR>والمسلمون جميعهم اليوم مطالبون ببذل كل الجهد : من الوقت والمال والنفس والولد لتحقيق ذلك ، وإن كان العلماء وطلاب العلم والدعاة إلى الله وأصحاب القوة والشوكة عليهم من الوجوب ما ليس على غيرهم ، لأنهم في الحقيقة هم القادة وغيرهم من الناس تبع لهم . <BR>ولا خروج للمسلمين من هذا الواقع الأليم إلا بالعلم والعمل ، فالعلم الذي لا يتبعه عمل لا يغير من الواقع شيئًا ، والعمل على غير علم وبصيرة يُفسد أكثر مما يُصلح . <BR>ولا أقصد بالعلم العلم ببعض القضايا الفقهية الفرعية ولا ببعض الآداب ومحاسن العادات ، كما يحرص كثير من الناس على مثل هذه الأمور ، ويضعونها في مرتبة أكبر من مرتبتها في ميزان الإسلام ، ولكني أقصد بالعلم ، العلم الذي يورث إيمانًا صحيحًا صادقًا في القلب ، مؤثرًا حب الله ورسوله ودينه على كل ما سوى ذلك ، وباعثًا على العمل لدين الله والتمكين له في الأرض وإن كلفه ذلك ما كلفه من بذل النفس والنفيس ، ولن يتأتى ذلك إلا بالعلم الصحيح بحقيقة دين الإسلام ، واليقين الكامل التام الشامل بحقيقة التوحيد أساس البنيان في دين الإسلام ، ثم لابد مع ذلك من العلم بالمخاطر التي تتهدد الأمة الإسلامية ، والأعداء الذين يتربصون بها والدعوات الباطلة والهدامة التي يُروَّج لها ، وما يتبع ذلك من تحقيق البراءة من أعداء الدين ، وتحقيق الولاية للمؤمنين الصادقين . <BR>وإذا كان من الواجب على المسلمين طلب العلم والدأب في تحصيله وسؤال أهل الذكر ، ليكون المرء على بصيرة كاملة ووعي صحيح ، فإن من الواجب على أصحاب القلم - من الكُتَّاب والناشرين - العمل على الإكثار من نشر الكتاب الإسلامي الذي يربط المسلمين بالإسلام كله ، والذي يُعطي كل شرعة من شرائع الإسلام وكل حكم من أحكامه قدره ومنزلته في ميزان الإسلام ، بحيث لا يزيد به عن قدره ولا ينزل به عن مرتبته ، ولا يضخم جانبًا على حساب جوانب أخرى متعددة ، وفي هذا الصدد فإن الكُتَّاب والناشرين مدعُوُّون بقوة إلى الالتزام بذلك ، وخاصة في تلك الظروف العصيبة الحرجة التي تمر بها الأمة الإسلامية ، فلا يليق بهم ولا ينبغي لهم أن يُجَاروا رغبات العوام وغيرهم في الإكثار والتركيز على جانب معين من جوانب الدين مع إهمال جوانب أخرى هي في ميزان الإسلام أجلّ قدرًا وأخطر شأنًا . <BR>ونحن في هذا الصدد لا نريد أن نقع فيما وقع فيه غيرنا فندعو إلى إهمال الجانب الأقل في ميزان الإسلام لحساب الجانب الأكبر ، ولكنا ندعو إلى التوازن بحيث تكون الكتابات في الجوانب المختلفة متوازنة مع مرتبتها وثقلها في ميزان الإسلام ، فلا يُقبل أن تكون المكتبة الإسلامية مملوءة بالكتابات المختلفة المتنوعة عن الجن ، والسحر ، والشعوذة ، والورع ، والزهد ، والأذكار ، وفضائل الأعمال ، وفروع الفروع الفقهية ، وأشباه ذلك (7) ، بينما نجد المكتبة تكاد تكون خاوية من الكتاب الميسر الصالح للتناول لتناول العام في مجالات بالغة الأهمية . <BR>مثل : أحكام الفقه السياسي في الإسلام : أو بالتعبير القديم ( الأحكام السلطانية ) . <BR>ومثل : مناقشة النحل الكثيرة التي بدأت تنتشر في عالم المسلمين ( كالعلمانية ، والديمقراطية ، والقومية ، والاشتراكية ، والأحزاب ذات العقائد الكفرية كحزب البعث ، والأحزاب القومية ، وغير ذلك ) . <BR>ومثل : الكتابات التي تتحدث عن الجهاد ، لا أقصد الجهاد بمعنى فرضيته ودوامه إلى قيام الساعة ، ولكن أقصد إلى جانب ذلك الكلام عن جهاد المرتدين اليوم في عالم الحكام ، وأصحاب السلطان الذين تبنوا المذاهب الاشتراكية ، والعلمانية ، والقومية ، والديمقراطية ، وغير ذلك ودعوا إليها وألزموا الناس بها . <BR>ومثل : الحديث عن كيفية العمل لإعادة الخلافة الضائعة ، إلى غير ذلك من المواضيع ذات الأهمية البالغة في حياة المسلمين ، وإذا نظر الإنسان إلى ما كُتب في هذه المواضيع ، وما كُتب في المواضيع الأخرى لهاله التباين الشديد في هذا الأمر ، وإذا نظر أيضًا إلى كمية المباع من ذاك ومن هذا لهاله الأمر أكثر وأكثر . <BR>قد يقول الكتاب والناشرون : <BR>إن الناس لديهم عزوف عن قراءة هذه المواضيع ، لكن منذ متى كان لصاحب الرسالة التي يريد لها الذيوع والانتشار أن يطاوع الأهواء والرغبات ، وإذا كان حقًّا ما يُقال عن هذا العزوف ، فأنتم مشتركون بنصيب وافر في ذلك ؛ لأنكم طاوعتموهم على ذلك ، ولم تبصروهم بأهمية 0التوازن وعدم تضخيم جانب وإهمال جوانب أخرى ؛ لأن هذا الأمر سيؤدي بالناس في النهاية إلى حصر الإسلام وتضييق نطاقه في إطار عبادة من العبادات أو أدب من الآداب أو عادة من العادات ، بل قد انحصر الإسلام فعلاً عند كثير من الناس في أداء الصلاة ، وصيام رمضان ، وبعضهم انحصر الإسلام عنده في مجموعة من الأذكار ، وبعضهم انحصر الإسلام عنده في حسن الخلق ، وبعضهم انحصر الإسلام عنده في هيئة أو زي أو لباس ، وبعضهم انحصر الإسلام عنده في العلم ببعض فروع الفقه ، أو العلم ببعض قضايا مصطلح الحديث ، وهكذا . <BR>فإذا خاطبت الكثير منهم عن عموم الإسلام وشموله وحدثتهم عن بعض القضايا الهامة والملحة والمنبثقة من توحيد الله والإيمان باليوم الآخر مثل الحديث عن الحكم بما أنزل الله ، والالتزام بشرعه ووجوب السعي لإقامة دولة الإسلام وإعادة الخلافة ، وبيان بطلان المذاهب الكفرية كالعلمانية ، والديمقراطية ، وغير ذلك ، ظنوك تتحدث عن دين غير دين الإسلام ، وقالوا : هذا اشتغال بالسياسة ، ولا يجوز إدخال الدين في السياسة . <BR>ومثل هؤلاء لو تأكد عليهم الكلام في مثل هذه القضايا في خطب الجمعة ، وفي دروس وحلقات العلم في المساجد ، وفي الكتابات الميسرة التي يمكنهم قراءتها وفهمها بيسر ، لم يصدر عنهم مثل هذا الكلام الضال المنحرف . <BR>ونحن يجب علينا كتابًا وناشرين ألا نشارك في تزييف الدين وتجزئته عن طريق عرضه عرضًا ناقصًا مقصورًا على جانب من جوانبه استجابة لرغبة القراء ، ولحركة البيع والشراء ، فنكون بذلك محققين لهدف كبير من أهداف العلمانية في تضييق نطاق الدين وعزله عن الحياة . <BR>وقد يقول الكتاب والناشرون : نحن لا نكتب في هذه الأمور لأنها مسائل كبيرة والخطأ فيها ليس بالهين ، وهي تحتاج إلى علم كثير هو ليس في وسعنا ، وأنا معهم في هذا القول في أن كثيرين ممن يكتب هذه الأيام لا يصلح للكتابة في هذه الأمور .. إما لعدم فقههم لهذه الأمور ، وإما لأن فقههم لها قاصر ومبتور ، وإذا كان ذلك صحيحًا - وهو صحيح - في حق كثيرين ، فأين العلماء الكبار ، وأين الشيوخ الأجلاء ، وإذا لم يكن هذا هو دورهم ومهمتهم ، فما هو دورهم إذن في العمل على تغيير هذا الواقع الأليم ؟! <BR><BR>16 <BR>وفي إطار الحديث عن العلم ونشره فإن فئة المعلمين من المدرسين والأساتذة من أدنى مراحل التعليم إلى أعلاها عليهم واجب من أهم الواجبات العامة في حقهم وآكدها وهذا الواجب يتمثل في 1- العمل على أسلمة المناهج بحيث تصب كل المناهج العلمية في إطار خدمة الإسلام ، وبحيث لا يكون الهدف العلمي البحت ، هو الهدف الوحيد من تدريس هذا العلم ، ونظرًا لأن ديننا من عند الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأن المكتشفات العلمية هي من خلق الله فلا تعارض إذن ولا تناقض بين العلم والدين ، وبالتالي فإن كثيرًا من الحقائق العلمية يمكن استخدامها كأدلة في مجال الإيمان ، وكثير من القوانين العلمية يمكن استخدامها كردود أو إبطال لنظريات إلحادية من وجهة نظر العلم التجريبي الذي يؤمن به الملحدون ولا يعولون على غيره ، وعلى ذلك فإن المناهج العلمية الموضوعة للتلاميذ والطلاب لابد أن يراعى فيها ذلك ، ولابد من توضيح ذلك الأمر بأوضح بيان ، ولا يكفي فيه الإشارة والتلميح ، وهذا الأمر واجب أكيد في حق أولئك الذين يضعون هذه المناهج ويقررون تدريسها . <BR>2- تنقية المواد العلمية من الكفريات والضلالات المدسوسة بها ، فقد يحدث أن يضع هذه المواد ومناهجها أناس غرباء على الدين ، فالواجب على المدرس المسلم ألا يقوم بتدريس المادة العلمية كما هي ، بل لا يحق له ذلك ، وينبغي عليه كشف هذه الضلالات للطلاب وتحذيرهم منها ، وبيان الصواب فيها ، فلا يكتفي المعلم بدوره كمعلم للمادة فقط ، بل يربط هذه العلوم بالإسلام وينقيها مما فيها من الشوائب ويكون في الوقت نفسه داعية وواعظًا ومرشدًا إلى جانب كونه معلمًا ومثقفًا . <BR>3- أن ينتهز المعلم الفرصة كلما سنحت له لتوضيح مفهوم من مفاهيم الإسلام ، أو لتثبيت عقيدة من العقائد أو لبيان قضية من قضايا المسلمين أو لتعليم أدب من آداب الإسلام ، وهكذا . <BR>وكل هذه الأمور يستتبع بالضرورة تحقيقها أن يرتفع المعلمون بمستواهم العلمي والشرعي في كثير من الأمور حتى يكونوا أكفاء لهذه المهمة النبيلة التي شرفهم الله بحملها . <BR><BR>17 <BR><BR>الخاتمة <BR>وفي ختام هذا البحث نأتي إلى العمل بعد العلم ، ولست أقصد بالعمل ذلك العمل الذي يعود نفعه وخيره على شخص العامل وحده ، فهذا مطلوب ، ولكن أين العمل الذي يعود نفعه وخيره على الأمة الإسلامية بالإضافة إلى شخص العامل ؟ <BR>إنه مما يجب علينا أن نعتقد الحق ونعمل به في خاصة أنفسنا ، ومن نعول ، ثم لا نكتفي بذلك حتى ندعو الناس غيرنا ونبصرهم بحقيقة هذا الدين ، وبتكالب الأعداء علينا من داخلنا وخارجنا ، وبحجم المأساة التي تعيشها الأمة الإسلامية ، ولا يصدنا عن القيام بهذا الدور ما نلقى من عنت ومشقة ومن صدود من جانب الناس ، ومن تضييق وحرب من جانب الحكام أذناب العلمانية وعملائها . <BR>لابد إذن من العمل بهذا الدين ولهذا الدين ، ولابد من جمع الناس على ما يحبه الله ورسوله من الاعتقادات ، والأقوال ، والأفعال ، ولابد من تحمل التبعات في سبيل ذلك ، ولابد أيضًا من الجهاد في سبيل الله ، وإعلان الحرب على كل محارب لله ورسوله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله . <BR>ولا أحسب أني بذلك قد تحدثت عن واجب المسلمين كما ينبغي ، ولكن يكفي أن تكون تذكرة لنا جميعًا ، لعل الله ينفعنا بها .. اللهم آمين . <BR><BR><BR><BR>18 <BR>المراجع <BR>1 ـ عبد الوهاب المسيري ــ مقال العلمانية مفلهيم ومصطلحات ــ موقع اسلام اون لاين ــ انترنت <BR>2 ـ كمال حبيب نركيا 77 عاما من العلمانية <BR>3ـ من كتاب : الموجود في الاديان والمذاهب لفضيلة الشيخين / <BR>ناصر القفاري وناصر العقل </textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الأمن المائي في الوطن العربي </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-443.html</link>
		<textpost>الأمن المائي في الوطن العربي <BR><BR>
<DIV dir=rtl>*المقدمة :-<BR><BR><BR>الحمد لله الذي بنعمة تتم الصالحات ، وبالعمل بطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات ، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة للعالمين والنعمة المسداة على الخلق أجمعين . سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وعلى أتباعه وحزبه إلى يوم الدين <BR>وبعد :- <BR>فإن الثقافة زاد لا غنى لشباب الإسلام عنه ، يوسعون به مداركهم ويطعمون به مجالسهم . <BR><BR>والآن أترككم للقراءة والاستمتاع والإفادة والاستفادة من هذه المعلومات المتواضعة . <BR><BR>والله أسأل أن ييسر لنا السبيل وأن يمدني بعونه وتوفيقه <BR><BR>.. إنه سميع مجيب .<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>المياه في الوطن العربي<BR><BR>يكتسب موضوع المياه أهمية خاصة في الوطن العربي بالنظر لمحدودية المتاح منها كمياه الشرب وطبقاً للمؤشر الذي يفضي الى ان أي بلد يقل فيه متوسط نصيب الفرد فيه من المياه سنوياً عن 1000- 2000 متر مكعب يعتبر بلداً يعاني من ندرة مائية، وبناءً على ذلك فان 13 بلداً عربياً تقع ضمن فئة البلدان ذات الندرة المائية. وهذه الندرة في المياه تتفاقم باستمرار بسبب زيادة معدلات النمو السكاني العالية. ويوضح تقرير البنك الدولي لسنة 1993 ان متوسط نصيب الفرد السنوي من الموارد المائية المتجددة والقابلة للتجدد في الوطـن العربي (مع استبعاد مخزون المياه الكامنة في باطن الأرض) سيصل الى 667 مترا مكعبا في سنة 2025 بعدما كان 3430 مترا مكعبا في سنة 1960، أي بانخفاض بنسبة 80%. أما معدل موارد المياه المتجددة سنوياً في المنطقة العربية فيبلغ حوالي 350 مليار متر مكعب، وتغطي نسبة 35% منها عن طريق تدفقات الأنهار القادمة من خارج المنطقة، إذ يأتي عن طريق نهر النيل 56 مليار متر مكعب، وعن طريق نهر الفرات 25 مليار متر مكعب، وعن طريق نهر دجلة وفروعه 38 مليار متر مكعب. وتحصل الزراعة المروية على نصيب الأسد من موارد المياه في العالم العربي، حيث تستحوذ في المتوسط على 88%، مقابل 6.9% للاستخدام المنزلي، و5.1% للقطاع الصناعي. وقد حدد معهد الموارد العالمية منطقة الشرق الأوسط بالمنطقة التي بلغ فيها عجز المياه درجة الأزمة، وأصبحت قضية سياسية بارزة، خاصة على امتداد أحواض الأنهار الدولية. <BR>وقد غدا موضوع المياه مرشحاً لإشعال الحروب في منطقة الشرق الأوسط وفقاً لتحليل دوائر سياسية عالمية، خاصة ان اغلب الأقطار العربية لا تملك السيطرة الكاملة على منابع مياهها. فأثيوبيا وتركيا وغينيا وإيران والسنغال وكينيا وأوغندا وربما زائير ايضاً هي بلدان تتحكم بحوالي 60% من منابع الموارد المائية للوطن العربي. ويدور الحديث الآن حول ارتباط السلام في الشرق الأوسط بالمياه بعد اغتصاب إسرائيل لمعظم نصيب دول الطوق العربي من المياه. كما ان بعض الدول أخذت تتبنى اقتراحاً خطيراً للغاية يتمثل في محاولات إقناع المجتمع الدولـي بتطبيق اقتراح تسعير المياه، وبالتالي بيع المياه الدولية. ويقع على رأس هذه الدول تركيا وإسرائيل. والأخطر من ذلك تبني بعض المنظمات الدولية (كالبنك الدولي ومنظمة الفاو) لتلك الاقتراحات، متناسين حقيقة الارتباط الوثيق بين الأمن المائي والأمن الغذائي من جهة، والأمن القومي العربي من جهة أخرى. <BR>وفي كلمة الأمين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد في مؤتمر الأمن المائي في القاهرة جاء: «إن قضية المياه في الوطن العربي تكتسب أهمية خاصة نظراً لطبيعة الموقع الاستراتيجي للامة العربية، حيث تقع منابع حوالي 60% من الموارد المائية خارج الأراضي العربية، مما يجعلها خاضعة لسيطرة دول غير عربية، وما يزيد الأمر تعقيداً يكمن فيما يعانيه الوطن العربي من فقر مائي يصل في وقت قريب الى حد الخطر مع تزايد الكثافة السكانية وعمليات التنمية المتواصلة». <BR>وذكر عبد المجيد ثلاثة تحديات على العرب مواجهتها لحل مشكلة المياه وهي: <BR>اولاً: قضية مياه نهري دجلة والفرات وكيفية حل ما هو قائم حالياً بين تركيا وسوريا والعراق من جهة، وبين كل من سوريا والعراق من جهة أخرى. <BR>ثانياً: مطامع إسرائيل التي اتهمها باستخدام المياه كعنصر أساسي في الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تشكل المياه أحد أهم عناصر الاستراتيجية الإسرائيلية سياسياً وعسكرياً وذلك لارتباطها بخططها التوسعية والاستيطانية في الأراضي العربية. وتشمل تلك الأطماع في الموارد المائية العربية نهر الأردن وروافده ونهر اليرموك وينابيع المياه في الجولان وانهار الليطاني والحاصباني والوزاني في لبنان. إضافة الى سرقة إسرائيل للمياه الجوفية في الضفة الغربية وقطاع غزة لمصلحة مستوطناتها الاستعمارية. <BR>ثالثاً: كيفية مواجهة مخاطر الشح المتزايد في مصادر المياه العربية والمترافقة مع التزايد السكاني والتي تتطلب مواجهتها بذل الجهود العربية المشتركة سياسياً واقتصادياً وعلمياً، من اجل تحديد الأولويات في توزيع الموارد المائية وترشيد استثمارها، بالإضافة الى تنمية الوعي البيئي لمخاطر التلوث، وتطوير التقنيات المستخدمة والاعتماد على الأساليب التكنولوجية الحديثة في الري ومعالجة التصحر ومشروعات تكرير وتحلية المياه التي سوف تشهد المرحلة المقبلة تزايداً على استخدامها واستثمارها. <BR>ثم جدد الدكتور عبد المجيد الدعوة لعقد «قمة عربية بشأن المياه لدراسة جميع الجوانب المتعلقة بالأمن المائي العربي». <BR>وإذا كان الواقـع المائي صعباً في الوطن العربي حيث لا يتجاوز نصيبه من الإجمالي العالمي للأمطار 1.5% في المتوسط بينما تتعدى مساحته 10% من إجمالي يابسة العالم، فان واقع الحال في المشرق العربي يبدو اكثر تعقيداً، إذ لا يتعدى نصيبه 0.2 % من مجمل المياه المتاحة في العالم العربي، في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات الاستهلاك بشكل كبير. فخلال الفترة 1980-1990 تضاعف الطلـب على المياه لأغراض الزراعة في دول مجلس التعاون ثماني مرات، رغبة منها في تحقيق الاكتفاء الذاتي بالنسبة لبعض المواد الغذائية، كما ازداد الاستهلاك المنزلي بمقدار ثلاثة أمثاله، خلال نفس الفترة، بسبب تحسن مستوى المعيشة. وأهمية موضوع المياه محلياً، بل وإقليمياً، تكمن في الواقع في صـلاته المباشرة بجهود التنمية بوجه عام، وبصلاته الوثيقة بالقطاع الزراعي بوجه خاص، والواقع ان سياسات الدعم الحكومي للقطاع الزراعي تعتبر أحد ابرز الأسباب المؤدية الى مشاكل استنزاف الميـاه الجوفية. إلا ان تلك الصلات لا تتوقف عند ذلك الحد، بل تمتد لتطال موضوعات عدة، ربما انطوى كل منها على تحد، كالبيئة والموارد الطبيعية وحتى عجز الميزانية العامة للدولة. <BR>وفي دراسة عن مستقبل المياه في المنطقة العربية توقعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، ظهور عجز مائي في المنطقة يقدر بحوالي 261 بليون م3 عام 2030، فقد قدرت الدراسة الأمطار التي هطلت في الدول العربية بنحو 2238بليون م3 يهطل منها 1488بليون م3 بمعدل 300 ملم على مناطق تشكل 20% من مساحة الوطن العربي ونحو 406 بلايين م3 تهطل على مناطق اكثر جفافاً يتراوح معدل أمطارها بين 100 و 300 ملم بينما لا يتجاوز هذا المعدل 100 ملم في المناطق الأخرى. وأوضحت الدراسة التي نـاقشها وزراء الزراعة والمياه العرب ان الوطن العربي يملك مخزوناً ضخماً من الموارد المائية غير المتجددة يعتبر احتياطاً استراتيجياً ويستثمر منه حالياً حوالي 5%. وتقدر كمية المياه المعالجة والمحلاة بنحو 10.9 بلايين م3 سنوياً منها 4.5 بلايين م3 مياه محلاة و6.4 بلايين م3 مياه صرف صحي وزراعي وصناعي. أما بالنسبة للحاجات المائية المستقبلية فهي مرتبطة بمعدلات الزيادة السكانية في العالم العربي التي أصبحت بين الأعلى في العالم. فمن المتوقع ان تصل الى 735 مليون نسمة عام 2030 مقابل 221 مليون نسمة عام 1991. ولتضييق الفجوة القائمة بين الموارد المائية المتاحة والحاجات المستقبلية، اقترحت الدراسة محورين للحل: يتمثل الأول في تنمية مصادر مائية جديدة واستثمار مصادر مائية جوفية ممثلة في أحواض دول عدة. أما الحل الثاني فيتمثل في ترشيد استخدامات المياه وحمايتها . <BR>ومن ذلك يتضح ان على الدول العربية ان تعطي موضوع تنمية الموارد المائية والمحافظة عليها الأولوية القصوى عند وضـع استراتيجيتها الأمنيـة، ويجب ان يكون موضوع «الأمن المائي» على راس قائمة الأولويات، وذلك بسبب قلة الموارد المائية التقليدية، مما يستدعي العمل الجاد على المحافظة على هذه الموارد ومحاولة تنميتـها وكذلك إيجاد موارد مائية جديدة. وخصوصاً ان معظم منابع الأنهار بيد دول غير عربية مما لا يعطيـها صفة المورد الآمن، كما ان المياه الجوفية، في اغلب الدول العربية، محدودة ومعظمها غيـر متجدد (ناضب) لعدم توفر موارد طبيعية متجددة كالأمطار تقوم على تغذية هذه المكامن وتزيد من مواردها. لذلك يجب أن ينصب اهتمام القائمين على إدارة الموارد المائية على المحافظة على موارد المياه الجوفية وزيادة كمياتها، بل وتحسين نوعيتها واعتبارها مخزونا استراتيجيا في مكامن آمنة. وقد لخص الدكتور سامر مخيمر البدائل المطروحة لتجاوز الفجوة المائية الحالية ما بين العرض والطلب (الموارد المائية المتاحة والاحتياجات الفعلية للاستهلاك) في المنطقة العربية فيما يلي: <BR>1- ترشيد استهلاك الموارد المائية المتاحة. <BR>2- تنمية الموارد المائية المتاحة. <BR>3- إضافة موارد مائية جديدة. <BR>فبالنسبة الى ترشيد الاستهلاك هناك عدة أساليب يمكن إتباعها مثل: رفع كفاءة وصيانة وتطوير شبكات نقل وتوزيع المياه، تطوير نظم الري، رفع كفاءة الري الحقلي، تغيير التركيب المحصولي وكذلك استنباط سلالات وأصناف جديدة من المحاصيل تستهلك كميات اقل من المياه، وتتحمل درجات أعلى من الملوحة. <BR>أما بالنسبة الى تنمية الموارد المائية المتاحة ، فهناك عدة جوانب يجب الاهتمام بها مثل: مشروعات السدود والخزانات وتقليل المفقود من المياه عن طريق البخر من أسطح الخزانات ومجاري المياه وكذلك التسريب من شبكات نقل المياه. <BR>أما بخصوص إضافة موارد مائية جديدة، وهو الموضوع الأهم من وجهة نظرنا وخصوصاً لدول الخليج العربية، فيمكن تحقيقه من خلال محورين: <BR>اولاً: إضافة موارد مائية تقليديـة مثل المياه السطحية والمياه الجوفية، حيث ان هناك أفكارا طموحة في هذا المجال مثل جر جبال جليديـة من المناطق القطبية وإذابتها وتخزينها، ونقل الفائض المائي من بلد الى آخر عن طريق مد خطوط أنابيب ضخمة وكذلك إجراء دراسات واستكشافات لفترات طويلة لإيجاد خزانات مياه جوفية جديـدة. ولكن جميع هذه الأفكار هي في الواقع أفكار مكلفة للغاية وتحتاج الى وقت طويل لتطبيقها عملياً بالإضافة الى أنها لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر أمن للمياه. <BR>ثانياً: إضافة موارد مائية غير تقليدية (اصطناعية) ويمكن تحقيق ذلك عن طريق استغلال موردين مهمين هما مياه الصرف الصحي ومياه التحلية. ولعل هذا الموضوع هو من أهم المواضيع التي يجب على الدول الفقيرة بالموارد المائية الطبيعية، ومنها دول الخليج العربية، الاهتمام بها والتركيز عليها كمصدر أساسي ومتجدد (غير ناضب) للميـاه. فمياه الصرف، سواءً الصناعي أو الزراعي او الصحي، يمكن معالجتها بتقنيات حديثة وإعادة استخدامها في ري الأراضي الزراعية وفي الصناعة وحتى للاستخـدام الآدمي (تحت شروط وضوابط معينة) بدلاً من تصريفها دون معالجة الى المسطحات المائية مما يتسبب في مشاكل بيئية خطيرة تؤدي إلى هدر مصدر مهم من مصادر الثروة المائية. ولعل تزايد اهتمام الدول الغنية بالموارد المائية، مثل الدول الأوروبية وأميركا، والمتمثل في المبـالغ الطائلة التي تنفق سنويـاً بهدف تحسين تقنيات معالجة هذه المياه وإعادة استخدامها لهو الدليل القاطع على أهمية هذا المورد وعلى ضرورة اهتمام الدول الفقيرة به والعمل على توفيره كمصدر إضافي للموارد المائية. <BR>أما بالنسبة لمياه التحلية، فمما لا شك فيه ان معظم الدول العربية هي دول ساحلية مما يعطيها ميزة وجود مصدر للمياه بكميات لا حدود لها يمكن تحليتها والاعتماد عليها كمورد إضافي، بل في بعض الدول مثل الدول الخليجية كمصـدر أساسي للمياه. فعلى سبيل المثال تمثل مياه البحر المحلاة اكثر من 75% من المياه المستخدمة في دول الخليج العربية بينما ترتفع النسبة إلى 95% في دولة الكويت. <BR>وتمتاز موارد مياه التحلية عن الموارد الطبيعية بالتالي: <BR>* اصبح بالإمكان اعتبارها مورداً مائياً يعتمد عليه لتوفير المياه العذبة كما هو متبع الآن في منطقة الخليج. <BR>* يمكن إقامتها في مواقع قريبة من مواقع الاستهلاك مما يؤدي الى توفير إنشاء خطوط نقل مكلفة جداً. <BR>* يمكن اعتبارها ضماناً أكيدا لتلافي نقص الموارد المائية، بغض النظر عن واقع الدورة الهيدرولوجية وتقلباتها. <BR>* تحتاج الى تكلفة رأسماليـة منخفضة لكل وحدة سعة مقارنة بتكلفة إقامة وتشغيل منشآت تقليدية مثل السدود، ولكنها تحتاج الى تكلفة تشغيلية أعلى بكثير. <BR>* تتألف من معدات ميكانيكية، ولذلك فمـن المتوقع ان يستمر تطوير كفاءتها واقتصادياتها. <BR>* لها القدرة على معالجة وتحويل مياه البحر والمياه المالحة الأخرى الى مياه ذات نوعية ممتازة صالحة للشرب ، ولذلك فهي تخلو من عوائق سياسية أو اجتماعية أو قانونية كتلك العوائق التي تتعلق باستغلال الموارد الطبيعية المشتركة مثل الأنهار. <BR>* متوفرة بأحجام متنوعـة وتقنيات مختلفة بحيث يمكن استخدام المناسب منها للغرض المطلوب لتلبية احتياجات المياه. <BR>* مناسبة اكثر لعمليات تنظيم تمويل مشاريعها مقارنة بعمليات تمويل المشاريع المائية التقليدية. <BR>* فترة إنشائها اقصر بكثير من فترة إقامة خطوط نقل مياه من مناطق نائية. <BR>لذا فان على القائمين على تخطيط الموارد المائية في كافة أنحاء العالم ان يأخذوا موارد مياه التحلية في اعتبارهم لتؤدي الأغراض التالية: <BR>* مصدر مائي متكامل قائم بذاته ويمكن استخدامه كذلك كمصدر مياه عذبة إضافي لتكملة موارد المياه التقليدية. <BR>* مورد أساسي للاعتماد عليه في حالات الطوارئ خاصة في مواسم الجفاف وعدم توفر مياه كافية. <BR>* مورد بديل لنقل المياه عبر مسافات طويلة. <BR>* تقنية يعتمد عليها لتحسين ودعم نوعية المياه المتوفرة. <BR>* مصدر مائي لنوعية مياه مناسبة جداً لتطبيقات صناعية وغيرها من الأغراض. <BR>* تقنية مناسبة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي وإزالة جميع الملوثات ومسببات الأمراض. <BR><BR>ومن لغط القول الحديث بان تحلية المياه مكلفة أو مكلفة جداً دون الأخذ بالاعتبار الأوضاع السياسية والجغرافية واقتصاديات موارد المياه البديلة. فعلى سبيل المثال فان العديد من الدول تفضل ان يتوفر لديها موارد مائية ذاتية تفي بكافة احتياجاتها مهما كان الثمن. وقد طرحت أفكار عديدة لنقل المياه بواسطة الأنابيب وعبر أقطار متعددة، ولكن لم يطبق أي منها لاعتبارات اقتصادية أو سياسية- جغرافيـة. وقد أظهرت دراسة أعدت من قبل مفوضية الطاقة النووية في فيينا عام 1992 بان تكلفة نقل المياه بواسطة ناقلات النفط من أوروبا الى تونس تزيد على دولار أميركي واحد لكل متر مكعب، كما أظهرت نفس الدراسة بان تكلفة نقل المياه بواسطة الأنابيب لمسافة تزيد عن 300 كم أعلى من تكلفة إنتاجها بواسطة طرق التحلية. <BR>وفي المناطق التي تعاني من نقص شديد في المياه العذبة، تعتبر هذه السلعة ثمينة جداً وذات أهمية استراتيجية، وقد اكتسبت صفة السلعة الاستراتيجية لكونها ذات أهمية حيوية وسلعة نادرة، حالها في ذلك حال السلع الاستراتيجية الأخرى التي تتصف بالندرة والحاجة الحيوية لها مثل النفط وبعض المعادن الثمينة. والسلع الاستراتيجية المذكورة تتصف بخواص مشتركة أهمها: <BR>1- الحاجة الى توفيرها وتخزينها. <BR>2- الحاجة الى أعمال بحث وتطوير لتقليل استخدامها والمحافظة عليها ومعالجتها وإعادة استخدامها. <BR>3- البحث عن موارد لبدائلها. <BR>ومن هذا المنطلق، فان على أصحاب القرار ان يأخذوا باعتبارهم مورد تحلية المياه كبديل جديد، وعليهم أن يقوموا بتقييم البدائل بما فيها التحلية، وان يضعوا توصياتهم بناء على تحليل فني واقتصادي وجغرافي وسياسي يجعل من السهل على صاحب القرار اختيار البديل المناسب للتزود بالمياه العذبة مشمولاً بأقل التكاليف واضمن الوسائل وأفضلها من وجهة نظر سياسية - جغرافية. <BR><BR>شكلت المياه في مسيرة الإنسانية عاملاً مهماً في ظهور الحضارات وتقدمها، لما يشكله الماء من حالة استقطاب للأفراد وللجماعات مهدت لإقامة المجتمع وإرساء أسسه وإيجاد اللبنة الأولى لقيامه من خلال إقامة التجمعات السكانية بالقرب من الموارد المائية الطبيعية، ولم تتوقف حاجة الإنسان للمياه عند حدود الاستخدام الشخصي بما يمثله من حجر الزاوية مع الهواء في بقاء الحياة ولا عند أهمية الاستقطاب والتجمع، بل تعدته لتشمل كل مجالات الحياة في النقل والزراعة والصناعة وتربية الحيوانات وغيرها وبقدر ما تشكله المياه من نقاط التقاء وتواصل بين المجتمعات والحضارات، كانت هناك أيضاً حواجز طبيعية حافظت على بناء الحضارة لمجتمعات عديدة من تأثير العوامل الخارجية المدمرة أو منعت وجمدت مجتمعات أخرى بدائية. الحضارات العظيمة التي قامت في العراق ومصر مثلاً على مر التاريخ الطويل لهذين البلدين، سعى الإنسان فيهما بإرادته القوية إلى توظيف العناصر والظروف الموضوعية، حيث حباهما الخالق بالأساسيات المتمثلة بالأرض والماء والمناخ فانتقلت من حالتها السلبية إلى حالة إيجابية أي إلى حضارة.<BR>ومعروف أن المياه تغطي اكثر من ثلاثة أرباع الكرة الأرضية لكن بالرغم من كل ذلك فان الصالح منها للاستخدام يبقى قليلاً مع تزايد الحاجة إليه ويقدر الحجم الكلي للماء بحوالي 1360 متراً مكعباً، 97% من هذا الحجم موجود في البحار و 2% مجمد في الطبقات الجليدية وبذلك فلم يبق غير 1% موزع على الأنهار والمسطحات المائية الداخلية غير المالحة والتي يحتاجها الإنسان في تلبية حاجاته إلى الشرب والري والى كثير من الصناعات.<BR>وهذا يسوقنا إلى موضوع ارتباط نشوء الحضارات بالموارد المائية وإلى الحديث عن البقعة الجغرافية المسماة (عراق) كمثال لذلك الارتباط والتي تعني في العربية كلمة (الشاطئ) حيث انها كانت تشكل منطقة جذب للعديد من الأقوام الذين سكنوها وشادوا فيها أرقى الحضارات نظراً لما تتمتع به من وفرة في المياه وخصوبة في الأرض يشار إليها بالبنان وادى إلى تسميتها بأرض السواد حيث أشارت الكتابات المسمارية القديمة إلى تلك الجهود الكبيرة التي بذلها العراقيون القدماء في إقامة السدود وكذلك شق القنوات والأنهر وذلك لدرء خطر الفيضانات وزراعة اكبر قدر من المساحات الممكنة من الأرض حتى غدت هذه الأرض من أغنى دول المنطقة زراعياً وبذلك ولد قانون ينظم استخدام المياه في هذه البقعة من العالم حيث يعتبر نهر الفرات الذي يمر في هذه المنطقة من أهم الأنهار في العالم نظراً لأهميته التاريخية حيث نشأت على ضفافه أول حضارة يرجع تاريخها إلى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد هي الحضارة السومرية ولكن هناك أقواماً أخرى سكنت على ضفاف الفرات قبل هذا التاريخ حيث ان الأساطير تذكر لنا ان أول موطئ قدم للإنسان في التاريخ كان في هذه البقعة من العالم.<BR>إن نهر الفرات أحد انهر الفردوس الأربعة التي وردت في سفر التكوين حيث انه يحمل مع توأمه نهر دجلة مياه الحياة ويشكلان أصل الحضارات التي ازدهرت في أرض ما بين النهرين منذ الأزمنة السحيقة.<BR>وللدلالة على ارتباط الأنهار، بما تمثله من كونها موارد طبيعية، مع الحضارات ونشوئها نذكر قول الباحث فكتور كوزين: »اعطني خريطة لدولة ما ومعلومات وافية عن تلك الدولة من ناحية موقعها ومناخها ومائها ومظاهرها الطبيعية الأخرى ومواردها وإمكاناتها الطبيعية بعد ذلك سيكون بإمكاني على ضوء كل ذلك ان احدد لك وفقاً لهذه المعلومات أي نوع من الإنسان يمكن ان يعيش في هذه الدولة وأي دور يمكن ان تلعبه هذه الدولة في التاريخ وكذلك الدور الذي يلعبه الإنسان الذي يعيش ضمن هذه الدولة«. ليس هذا الحكم قائماً على مجرد الصدفة بل هو قائم على أساس الضرورة التي تحتمها البيئة ولا ينطبق ذلك على فترة واحدة محددة من تاريخ حياة الدولة بل ينطبق على جميع مراحلها وفتراتها.<BR>لقد ورث السومريون من أسلافهم العبيديين منظومة ري متكاملة وقاموا بتطوير هذه المنظومة لدرء فيضانات نهر الفرات دون تدمير مزروعاتهم وأقاموا أول سد عرفه التاريخ وهو السد الغاطس الذي انشأه (أبو ناتم) أحد ملوك لكش وذلك في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد على الجداول الرئيسية في لكش المسماة (كيرسو) وقد وجد في مقبرة الملكة سميراميس ملكة آشور مخطوطة يعود تاريخها إلى 2200 سنة قبل الميلاد تتحدث على لسانها بقولها: (انني استطعت كبح جماح النهر القومي ليجري وفق رغبتي وسقت ماءه لاخصاب الأراضي التي كانت من قبل بوراً غير مسكونة).<BR>وفي سنة 2400 قبل الميلاد انشأ (انيمتنا) سداً آخراً لدرء فيضان الفرات حيث كان اهتمام البابليين عظيماً بالزراعة بعد ان ورثوا عن أسلافهم حضارة متكاملة كان أساسها الزراعة وقد عانوا كما عانى أقرانهم من طغيان الفرات - حيث ورد ذلك في كتاباتهم - واهتم حمورابي في 1792 قبل الميلاد بشؤون الري واستخدم البابليون منخفض الحبانية وابو دبس لدرء فيضان الفرات واتسم عهد الكلدانيين أيضاً بتطوير منظومات المياه من نهر الفرات وقد استمر سكنة ضفاف الفرات في تطوير الري والاعتناء بالزراعة وما من حضارة ازدهرت في العهد القديم إلا وكانت الزراعة أحد أركانها الأساسية.<BR>عند سقوط الدولة العباسية على يد (هولاكو) في عام 1258 والذي دمر بغداد وخرب السدود وشبكات الري تراجعت الزراعة بشكل كبير ورافق كل ذلك المجاعة والموت والأمراض التي حصدت أعداداً كبيرة من سكان الفرات في حين أسهم تخريب السدود في حدوث الفيضانات التي جلبت الخراب والموت لاهالي بغداد وكان هذا تحديداً في أعوام 1621، 1633، 1656، 1786، 1822، 1831، 1892، 1895 وهناك بعض الدراسات أجريت خلال القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر حول نهر الفرات كان أبرزها رحلة (جيزاني) الأولى ما بين 1830- 1831 في نهر الفرات وكان هدف الرحلة تسيير السفن البخارية عبر نهر الفرات للنقل التجاري وفي عام 1836 اعيدت المحاولة من جديد وتم خلالها التوصل إلى عدم صلاحية نهر الفرات للملاحة وفي عام 1908 استكملت رحلة (جيزاني) من خلال السير وليم كوكس الذي انتدبته الحكومة العثمانية لاجل تطوير مشاريع الري في العراق مثل: مشروع سدة الهندية، مشروع بحيرة الحبانية، مشروع سد الفلوجة، مشروع وادي الثرثار، وهذه المشاريع في مجموعها تقع جنوب مدينة بغداد.<BR>وفقاً لهذا يتبين لنا انه لم تسبق حضارة ضفاف الفرات أية حضارة أخرى في حوض الفرات ولم تستثمر مياه الفرات بقدر استثمارها في صنع الحضارات في العراق ولم تسكن مجموعة بشرية في حوض الفرات في التاريخ القديم والحديث بحجم المجموعات البشرية في العراق.<BR>ان نهر الفرات يقع بين خطي عرض 31-41 درجة شمالاً ويبلغ اكبر امتداد له في العراق مسافة 1200 كم وهكذا فان الفرات مرتبط تاريخياً بأرض العراق.<BR>كان دور الماء ومنذ الأزل بالغ الأهمية في تحديد استقرار التجمعات البشرية وكان أحد عوامل الصراع الذي بدأ مع بداية الخليقة لكنه لم يصل في أحواله إلى ما نحن عليه الآن ومستقبلاً كمصدر للصراعات والمساجلات والحروب فالماء سر الحياة وهو سر التكوين وبداية الخليقة وتاريخياً تذكر لنا جميع الأساطير ان الماء هو الوجود ومنه انبثق كل شيء وما دوّنه البابليون في ملحمة التكوين البابلية (الاينو ما ايليش) مطلع الألف الثاني قبل الميلاد لا يختلف في هذا السياق عما جاء في الأساطير السومرية.<BR>وقد كان البابليون يعتقدون ان للفرات إلهاً وحينما يغضب على رعيته يعاقبهم بالطوفان وكانت هذه الرعية تنذر إليه وتتضرع له لئلا يغضب عليها وقد عثر على رقيم بابلي فيه خطاب موجه إلى نهر الفرات ومما جاء فيه:<BR>(أيها النهر يا خالق كل شيء، حينما حفرتك الآلهة العظام قد أقاموا أشياء طيبة على شطآنك وانعموا عليك بفيض من المياه لا نظير له والنار والغضب والجلال والرهبة، أنت الذي تقضي في قضايا الناس).<BR><BR>أزمــة الميـــاه في المنطقـــة<BR>إن المياه تغطي أكثر من ثلاثة أرباع الكرة الأرضية إلا أن الصالح منها للاستخدام يبقى ضئيلاً مع الحاجة إليه ولأن المياه غير موزعة على حسب الحاجات فقد برزت أزمات ومشاكل عديدة في هذا الجانب وفي معظم أنحاء العالم ومنها الدول العربية.<BR>إن معظم الدول العربية ستعاني - مستقبلاً - من أزمة حادة في المياه وهذه هي الصورة الحقيقية التي تستدعي دعم كفاية الموارد المائية في تلبية متطلبات الموازنة مع عدد السكان الآخذ بالازدياد.<BR>إن الوضع المائي في المنطقة والعالم حرج بسبب حدة الخلافات حول تقسيم المياه، مما أثار قلقاً دولياً حيال هذه المسألة، انعكس وبشكل واضح في عدة مناسبات وفي عدة مؤتمرات عقدت لدراسة هذه المشكلة وامكانية وضع الحلول المناسبة لها، فقد عقد مؤتمر (قمة الأرض) في (ريودوجانيرو) في البرازيل ومؤتمر (برلين) ومؤتمر السكان في »القاهرة« وكذلك مؤتمر (اسطنبول) وغيرها من المؤتمرات التي تكررت فيها تحذيرات منظمة الأمم المتحدة للعالم من نقص المياه والتلوث البيئي في المدن الكبرى على وجه الخصوص.<BR>فقد أشار التقرير الافتتاحي لمؤتمر إسطنبول إلى أن أكثر من مليار ونصف المليار (من البشر) سيواجهون في العام (2025) ظروفاً تهدد حياتهم وصحتهم بالخطر إذا لم يتم إتخاذ تدابير جذرية لحل المشكلات المتفاقمة في هذا المجال وانعكاسات ذلك على زيادة الفقر والتشرد والبطالة وانهيار القيم الاجتماعية لمجاميعهم الكبيرة.<BR>لقد قدر التقرير عدد الوفيات الناتجة من تناول مياه الشرب الملوثة في كافة مدن العالم الثالث بعشرة ملايين حالة وفاة سنوياً ولا تقتصر شحة المياه على مدن المنطقة بل تشمل مدناً أوروبية عديدة حيث تقدر إحصائيات الأمم المتحدة عدد الذين لا يحصلون على مياه الشرب الصحية بأكثر من مليار إنسان.<BR>إن سبب هجرة اكثر من 25 مليون إنسان سنوياً هو تدهور ظروف الحياة وانهيار التوازن البيئي في أماكن سكناهم حتى صار هؤلاء يسمون بـ(لاجئي البيئة) نظراً لارتباط هجرتهم بعوامل التصحر والجفاف والتلوث وزيادة مشاكل البطالة والفقر.<BR>ان علماء المناخ والمتخصصين يقرعون ناقوس الخطر من ارتفاع حرارة الأرض حيث يعتقد ان هناك علاقة مباشرة له بحالات الجفاف في المناطق التي لم تشهد حالات جفاف من قبل كالشمال الأوروبي.<BR>كما إن الأمم المتحدة خصصت يوماً في السنة هو يوم 22 آذار أطلقت عليه اسم اليوم العالمي للمياه بهدف جلب انتباه العالم إلى المخاطر الناجمة عن إهمال قضية المياه أو العبث بها. ولقد تم انشاء المجلس العالمي للمياه كأكبر منظمة غير حكومية تعنى بدراسة الشؤون المائية بما فيها شحتها والمحافظة على نوعيتها وإيجاد وتطوير أسس وأطر موحدة عالمياً لمعالجة المشكلة المائية برمتها.<BR>إن المشكلة كبيرة جداً وتستدعي الاهتمام حيث يعاني 40% من سكان الأرض موزعين في 89 بلداً من درجات متفاوتة من شحه المياه وللتغلب على هذه المشكلة نشر البنك الدولي لشؤون البيئة تقريراً مفاده: إن المجتمع الدولي قد رصد مبلغاً مقداره (600) مليار دولار وهو رقم خيالي قياساً مع إمكانيات الدول الفقيرة لتأمين الحصول على المياه. والتي تعد اكثر قرباً من مواطن أزمة المياه وتلوثها.<BR>ويبرز التقرير نفسه أن الشرق الأوسط والشمال الافريقي هما اكثر مناطق العالم تعرضاً لنقص المياه البالغ 40% للشخص الواحد وسترتفع النسبة إلى حوالي 80% في العام (2025) حيث ستبلغ حاجة الفرد (6670) متراً مكعباً في السنة بعد ان كانت (3430) متراً مكعباً في 1960.<BR>ان الخصائص الديموغرافية والسياسية هي التي تجعل منطقتي الشرق الأوسط والشمال الافريقي محط اهتمام الدراسات حول مشكلة المياه فسكان المنطقة يشكلون 5% من مجمل سكان الأرض في حين تمثل المياه المتجددة المتاحة للاستعمال 1% فقط من مجموع مياه الأرض العذبة وتقدر حصة الفرد الواحد من المياه بحوالي 1250 متراً مكعباً في السنة علماً ان التوزيع السكاني بين بلدان المنطقة هذه لا يتناسب مع توزيع المياه في حين ترتفع نسبة النمو السكاني إلى 3% في السنة الواحدة.<BR>ان هذا الواقع يسبب وبشكل واضح زيادة في المنافسة للحصول على الكميات المطلوبة من المياه لتحقيق مستوى حياة صحية معقولة أما في وقتنا الحالي فيقدر البنك الدولي عدد السكان الذين لا يحصلون على مياه شرب صحية في المنطقة بـ (45) مليون وعدد السكان المحرومين من أنظمة الصرف الصحي بـ(8) ملايين نسمة ويتوقع أن ترتفع هذه الأرقام بسرعة تزامناً مع سرعة التزايد السكاني وتلكؤ التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العديد من البلدان.<BR>إن تلكؤ التنمية الاقتصادية والاجتماعية يؤدي بالضرورة إلى إفقار مئات عديدة من السكان.بل إن جميع من يعملون في مجالات البيئة وبمختلف مشاريعهم يركزون على شعار أساسي هو: (فكر كونياً وانشط محلياً) ومعلوم ان هذا ليس شعاراً اعتباطياً أو عشوائياً بل انه شعار يضع مسؤولية حماية البيئة على عاتق الإنسان كفرد وكمجتمع، فإضافة إلى المسؤوليات التي تتحملها الدول يلعب الأفراد والمجاميع المحلية المختلفة دوراً أساسياً في العمل على منع التلوث والحفاظ على جمال البيئة ونقائها بما ينسجم وحجم الدور المطلوب في هذا الشأن ولما فيه خير الإنسان الذي حباه الله جل جلاله بهذه النعمة والكثير من النعم.<BR>لابد لنا من إضاءة جانب المشكلة في منطقتنا ولعل هناك من يفكر وهو محق بان المنطقة تتميز بانتهاكات مفجعة لحقوق الإنسان، والحروب تجعل التفكير بالبيئة شيئاً من الترف، ان هذه المنطوقة صحيحة ولكن لا بد من معرفة ان العمل في سبيل البيئة النقية لا ينفصل عن النضال من اجل الحقوق الإنسانية للإنسان والعيش بكرامة وحرية.<BR>ان الإنسان المعاصر لا يستطيع ولا يمكن له مهما ضاق مجال اختصاصه ان يعيش منعزلاً عن مصير الآخرين، فمثلاً نرى أن تعاون الدول المتشاطئة لابد منه لتجنب الكوارث التي من الممكن ان تحل بشعوبها نتيجة الخلافات ومن ثم الأحتراب على تقسيمات الحصص المائية لكل من تلك الدول علماً ان العالم في بدايات القرن المقبل سيتعرض الى انفجار سكاني وبطبيعة الحال سيؤدي هذا الانفجار السكاني إلى زيادة في استهلاك كل شيء وفي مقدمة ذلك المياه الضرورية للزراعة والاستعمال البشري.<BR>ان العوامل المؤثرة والمحركة للأزمة حول المصادر المائية بين الدول لم تتمحور حول جانب واحد كالجانب الاقتصادي أو السياسي بل تتداخل الجوانب مع بعضها بحيث ان الفصل بين محركات الأزمة يسبب أزمة لوحده وهذا عائد إلى تشابك المصالح الأقليمية والدولية وبروز مظاهر النظام العالمي الجديد.<BR>إن ضمان استمرارية تدفق المياه هو أحد الأهداف الحيوية والأساسية لأية دولة، وقد احتلت مسألة الأمن المائي خلال السنوات الأخيرة الماضية المكانة الأولى في سلم الأولويات واصبح الحديث عنها لا يقل عن أهمية الحديث عن الأمن العسكري ويكاد يزداد الأمر تعقيداً بالنسبة للشرق الأوسط وخاصة الجزء العربي منه الذي تشكل الصحراء فيه حوالي 43% من مساحته في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي الصالحة للزراعة فيه الـ4،9% من إجمالي مساحته ويرى المحللون بان ندرة المياه في المنطقة هذه قد تؤدي إلى احتمال توتر الأوضاع ونشوب حروب إقليمية في المستقبل.<BR><BR>صـــراع الميـــاه<BR>وقد تتمحور المشكلة حول الجدلية القائمة بين محدودية الموارد المائية وازدياد الحاجة الى الماء في مختلف البلدان، إضافة إلى ذلك تخلف طرق الاستهلاك المائي وغياب التخطيط الاستراتيجي له في منطقتنا. مع الأخذ بنظر الاعتبار زيادة نسبة النمو السكاني إلى 3% عن معدلاته.<BR>إن الدور السياسي والاستراتيجي والاقتصادي سيزداد خلال العقود المقبلة على مستوى العالم بصفة عامة وتشير كل الدلائل إلى أن مستقبل المياه في المنطقة هو في غاية الخطورة؛ حتى أن الكل يجمع على أن الصراع على المياه هو السمة التي سوف يتميز بها العقد القادم في المواجهة بين العرب وإسرائيل من جهة، ومن جهة أخرى بين العرب ودول الجوار المتمثلة بتركيا واثيوبيا باعتبار أن تركيا تمتلك أطول حدود مع دولتين هما سوريا والعراق وتشترك معهما في منابع دجلة والفرات، كما إن أثيوبيا ينبع منها نهر النيل الذي يخترق اراضي دولتين عربيتين هما السودان ومصر.<BR>إن ما يثير في هذا الأمر هو التحرك الإسرائيلي والدور الذي تلعبه الصهيونية باتجاه التحالف مع دول المنبع للتنسيق معها لإشعال الأزمة بين دول المنطقة ومن ثم الهائها عن هدف الصراع الحقيقي.<BR>ان إدراك الصهيونية العالمية المتمثلة بدويلة إسرائيل لمدى أهمية المياه للمنطقة هو المحور الذي تبني عليه سياساتها المستقبلية حيالها؛ عالمةً بأن الوطن العربي تصل مساحته إلى 9% من اجمالي مساحة العالم ويضم تجمعاً بشرياً يعد الخامس في العالم، في حين لا تتجاوز موارده المائية الـ74% من الموارد المائية في العالم وبذلك تكون موارده المائية غير كافية لسد حاجته.<BR>وعليه فان الأمن المائي العربي سيحتل موقعاً متقدماً على قائمة أولويات ومكونات الأمن القومي العربي خلال السنوات القليلة القادمة وان مشكلة المياه ستبقى إحدى معوقات التوصل إلى سلام حقيقي في الشرق الأوسط وربما ستشكل الحالة هذه الورقة المهمة في الصراع بين المنطقة وإسرائيل.<BR><BR>النمو السكاني وتطوير الموارد المائية في الشرق الأوسط<BR>مثلما هو معروف فان الحاجة إلى المياه تزداد طردياً مع الزيادة السكانية في العالم، فحصة الفرد السنوية من المياه تتعلق بحجم الاستخدام المنزلي وبمقدار الاستثمارات الزراعية والصناعية في البلد ولكن يتحدد ذلك بوفرة المياه المتجددة سنوياً ومما لاشك فيه إن هناك اعتبارات أخرى قد تلعب دوراً في هذا التجديد.<BR>تحدد الحاجات المائية ببعض العوامل منها النمو السكاني حيث تزداد الحاجات المائية بزيادة عدد السكان وهذه تترافق حتماً مع زيادة المساحات المزروعة والتي بدورها تحتاج إلى حجم اكبر من المياه لاغراض الري.<BR>إن هذه الزيادة المطلوبة للزراعة تتعلق كذلك بنوع الزراعة وكذلك حجم تطور وسائل الري الحديثة بالإضافة إلى الموقع الجغرافي. فمثلاً في البلدان الحارة تكون متطلبات الري اكبر منها في المناطق الباردة وتتوقف حصة الفرد السنوية من المياه على وفرة المياه ومقدار الاستخدام.<BR>ومن العوامل المهمة الأخرى التي تحدد الحاجات المائية هو مستوى تطور القطاع الزراعي الذي يعتمد على طرق الري لان الطرق التقليدية أصبحت متخلفة لانها تسبب هدراً كبيراً للمياه، فعلى سبيل المثال ان المياه التي تلزمنا لري هكتار واحد من الأرض المزروعة لو سقيناه بالطرق التقليدية لاحتجنا إلى 12 ألف متر مكعب في حين أننا لو استخدمنا الطرق الحديثة لري نفس المساحة فلا يلزمنا لذلك غير 7500 متر مكعب وهذا يتعلق كذلك بنوع النبات المزروع فكلما كانت النباتات شرهة للمياه زادت الحاجات المائية؛ لهذا فلابد من اختيار نوع وصنف النبات قبل الزراعة لغرض حساب احتياجاته وعلى سبيل المثال فانه يلزمنا لانتاج طن واحد من القمح 5000 متر مكعب في حين يلزمنا لانتاج طن واحد من القطن 7500 متر مكعب ونفس الحالة تنطبق على القطاع الصناعي فمثلاً نحتاج لانتاج طن واحد من الورق إلى 100 ألف غالون من الماء بينما نحتاج لانتاج طن واحد من الالمنيوم إلى 98.300 غالون من الماء، والحديد يتطلب 62.600 غالون للطن الواحد.<BR>أما العامل الثالث الذي يحدد الحاجات المائية فهو درجة التحضر السكاني ففي البلدان المتقدمة تكون حصة الفرد اليومية من المياه مرتفعة قياساً مع الدول النامية فمثلاً في الولايات المتحدة تكون حصة الفرد 568 وفي الدنمارك 340 وفي اليابان 303 لترات في اليوم الواحد وتعتمد هذه الحاجات على حجم المدن، وفي القرى والضواحي يكون حجم الاستهلاك المائي اقل.<BR>إن نسبة التحضر في البلدان لا بد من أخذها بنظر الاعتبار في احتساب الاحتياجات المائية فنسبة التحضر في العراق قياساً بعدد سكانه مرتفعة لذلك فان متطلبات السكان أكبر، وحصة الفرد في تركيا تتجاوز الـ4000 متر مكعب سنوياً في حين لا تزيد في كل من سوريا والعراق عن 1700، 2400 متر مكعب سنوياً على التوالي.<BR>ومثلما نعرف فان حاجة القطاع الزراعي للمياه تعتبر الأكبر بين القطاعات الأنتاجية خاصة في دول العالم النامي التي يشكل الانتاج الزراعي القسم الأعظم من انتاجها القومي وبالطبع تختلف متطلبات الانتاج تبعاً للمساحة والاصناف النباتية وطرق الري إضافة إلى نسبة العاملين بالقطاع لذا فان هذه الحاجات المائية تشير بشكل واضح إلى حدوث أزمة بالمياه في الشرق الأوسط يمكن ان تجر المنطقة إلى حروب بسبب نقص المياه وزيادة الطلب والذي يعود إلى زيادة عدد السكان وتراجع مناسيب موارد المياه عن معدلاتها السابقة إضافة إلى عامل التلوث للبيئة المائية لذا فالحاجة باتت ماسة إلى تطوير الموارد المائية وتقنينها عبر الاستخدام الأمثل لهذه الموارد ولقد حظيت أبحاث تطوير الموارد المائية باهتمام المختصين الباحثين باعتبارها الحل الأمثل لزيادة هذه الموارد إضافة إلى تلافي الصراعات والحروب المحتملة التي قد تحدث بسبب نقص المياه وقد أسفرت بعض الاقتراحات والدراسات عن إيجاد حلول لتطوير الموارد المائية في المنطقة وذلك عبر بناء شبكات لنقل المياه إلى دول المنطقة التي تعاني أزمة حقيقية في مواردها الحالية أو في المستقبل وقد لاقى البعض من هذه الاقتراحات الترحيب في دول المنطقة في حين لاقى القسم الأخر منها جملة من الانتقادات بسبب الكلفة العالية أو بسبب عدم إمكانية تنفيذ المشاريع لأسباب سياسية تتعلق بالاعتبارات الاستراتيجية لدول المنطقة. هذا إضافة إلى خشية دول المنطقة من استخدام المياه كسلاح ضدها مستقبلاً من قبل الدول المصدرة للمياه أو الدول التي تمر عبرها شبكة المياه نظراً لعدم وجود ضمانات دولية كافية وملزمة تردع الدول التي قد تقوم باستخدام المياه كسلاح ضد دول أخرى فالقانون الدولي لازال قاصراً وليس له صفة الالزام للدول الموقعة عليه.<BR>ومن هذه المشاريع:<BR>أولاً مشروع سحب كتل جليدية من القطب إلى دول الخليج، فالقسم الاعظم من المياه العذبة يقع ضمن المنطقة المتجمدة من الكرة الأرضية وهو غير قابل للاستخدام في الوقت الحاضر على الأقل لذلك يقترح البعض استغلال هذه الموارد وذلك عبر سحب كتل من الجبال الجليدية من القطب الجنوبي إلى دول المنطقة عبر البحار وبعد ذلك تذويب هذه الكتل واستغلالها باعتبارها مياهاً عذبة، لكن هذا الاقتراح لم يلق القبول التام نظراً لكلفته العالية إضافة إلى ذوبان القسم الأكبر منه أثناء فترة النقل عبر البحار وبسبب فارق درجات الحرارة العالية واختلاف المناطق.<BR>أما المشروع الآخر فهو النقل البحري للمياه من الباكستان إلى دول الخليج، وذلك يتم بواسطة البواخر العملاقة وهذا المشروع المقترح يمكن ان نقول عنه انه قابل للتنفيذ في حال انخفاض الكلفة بالقياس بتحلية مياه البحر الذي تعتمده دول الخليج، وكذلك هناك مشروع ثالث وهو مد خط أنابيب بطول 70 كم عبر البحر العربي بعمق 600 متر تحت سطح البحر لنقل المياه بمعدل 520 الف متر مكعب باليوم من نهر منغوي الباكستاني إلى الإمارات العربية المتحدة وتمت دراسة هذا المشروع من قبل شركة بريطانية.<BR>ومن بين المشاريع الأخرى مد خط أنابيب بين إيران وقطر لنقل المياه من نهر الإيراني إلى قطر وذلك لغرض تعزيز العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي ولكن هذا المشروع معطل ولم يباشر به مثل باقي المشاريع للمخاوف التي تحاول الولايات المتحدة إثارتها لدى قيادات المنطقة من الدور الإيراني في المنطقة.<BR>أما المشروع الآخر فهو مشروع مد شبكة أنابيب من تركيا إلى دول المنطقة وهو الذي يسمى بمشروع أنابيب السلام الذي اقترحته تركيا لتزويد دول المنطقة بستة ملايين متر مكعب يومياً من مياه نهر سيحون وجيحون وما يعيق تنفيذ المشروع هو الكلفة العالية له والعامل السياسي. أما مشروع مد خط الأنابيب بين السعودية والسودان على ان يتم ذلك عبر البحر الأحمر لتزويد السعودية بالمياه من نهر النيل فممكن أن نقول عنه بأنه مشجع لكن حرب الخليج الثانية التي أهدرت الكثير من الأموال حالت دون تنفيذ هذا المشروع رغم أن كلفة نقل متر مكعب واحد من المياه تعادل 29 سنتاً وهو اقل من كلفة تحلية مياه البحر إضافة إلى ان السودان دولة عربية لا تسعى مستقبلاً لاستخدام المياه كسلاح ضد دولة عربية أخرى كما يعتبر المشروع خطوة نحو التكامل الاقتصادي ويساعد في حل مشكلة السودان الاقتصادية.<BR>إضافة إلى ما ذكرنا من مشاريع مقترحة فإن هناك مشروعين آخرين جرى التفكير بهما الأول هو مد خط أنابيب من العراق إلى الأردن حيث جرت مباحثات بين الجانب الأردني والجانب العراقي حول أمكانية مد خط أنابيب من نهر الفرات إلى الهضبة الشمالية للاردن لكن الشكوك أحاطت بالجدوى الاقتصادية للمشروع وامكانية تمويله نتيجة طول المسافة ووعورة التضاريس وارتفاع التكاليف حيث بينت الدراسة لهذا المشروع ان تكاليفه ستكون بحدود المليار دولار لنقل 160 مليون متر مكعب سنوياً وان كلفة نقل المتر المكعب الواحد من مياه الفرات إلى الأردن تقدر بنحو نصف دولار في الخط الشرقي وبنحو دولار واحد في الخط الغربي.<BR>والمشروع الأخير هو مد أنابيب من العراق الى الكويت حيث قامت بأول دراسة لهذا المشروع شركة بريطانية عام 1953 وفي بداية السبعينات باشرت شركة سويدية بدراسة المشروع تبعتها أخرى فرنسية في مطلع الثمانينات وقدرت الدراسة أن يتم نقل ما يعادل 6165 متراً مكعباً من المياه يومياً منها 1850متراً مكعباً من شط العرب و 4315 متراً مكعباً من نهر دجلة وقد وقعت الكويت في آذار 1989 اتفاقية مع العراق لنقل المياه من جنوب العراق بحجم يتراوح ما بين 550 -1200 مليون غالون يومياً أي ما يعادل 5,2 مليون متر مكعب باليوم كمرحلة أولى وفي المرحلة الثانية بحجم 700 مليون غالون يومياً من مياه الشرب، 500 مليون غالون باليوم للري وتقدر كلفة المشروع بـ5،1 مليار دولار ومدة التنفيذ تستغرق 10 سنوات ولكن المشروع جمد في حينه بسبب الحرب العراقية - الإيرانية ومن ثم حرب الخليج الثانية إضافة إلى الابتزاز الذي مارسه النظام العراقي مع الكويت لغرض تنفيذ المشروع.<BR>هذه مجمل المشاريع المطروحة والتي كان الغرض منها نقل المياه إلى دول المنطقة وهناك تصورات أخرى حول إمكانية استغلال ناقلات البترول العملاقة لنقل المياه وذلك عن طريق ضخ كتلة من غطاء النايلون البلاستيكي ضمن خزاناتها لغرض تغطية جدران الخزانات الداخلية ولابد من استغلال الأنابيب الحالية لنقل المياه بين دول المنطقة بعد إجراء التعديل اللازم عليها. كذلك هناك تصورات حول تحويل نهري سيحون وجيحون ليصبا في نهر الفرات ومن خلاله يتم نقل المياه إلى دول الخليج عبر العراق وذلك بكلفة اقل، بواسطة تنفيذ مشروع أنابيب السلام وكذلك تقليل نسب التبخر من المسطحات المائية باستخدام مواد زيتية او مواد بلاستيكية لتغطية المسطحات المائية الكبيرة بغية تقليل نسبة التبخر.<BR>والدراسة في هذا المجال لازالت تلاقي الفشل وذلك لان الأمواج في البحيرات والأنهار تكسر الغشاء الزيتي الرقيق وتبدده مما يحول دون أداء مهمته.<BR>كما ان الظروف السياسية بعد حرب الخليج الثانية وانقسام دول المنطقة ولجوئها إلى إقامة علاقات خارجية على حساب الدول المجاورة الأخرى، والتدخل العسكري والتواجد الدائم للقوات الاجنبية في المنطقة جعل مجمل هذه المشاريع بحكم المؤجلة إلى حين تغيير الظروف الحالية، كما إن الدول الخليجية التي كان باستطاعتها تنفيذ مثل هذه المشاريع تعاني حالياً من عجز في ميزانياتها، ووجود أولويات في قوائم هذه الميزانيات السنوية جعل من هذه المشاريع ليست مؤجلة فحسب وإنما ملغية.<BR><BR>كيـــف نتعــامـل مع أزمــة الميـــاه<BR>وبعد أن استقصينا جوانب الأزمة، والمشاريع العملية وغير العملية المقترحة لحلها، لا بد أن نعرج على كيفية التعامل مع مشكلة قائمة في أكثر الدول الإسلامية ولا سيما المنطقة العربية عموماً، مع وجود فائض مائي في بعض هذه الدول، والذي يمكن من خلاله إيجاد نوع من التوازن في التوزيع حسب حاجات هذه الدول، كما إن أغلب الدول التي تعاني أو ستعاني من نقص المياه في المستقبل القريب هي من الدول الغنية بالبترول، وبإمكان هذه الدول توظيف هذه الثروة في سبيل توفير موارد المياه لمناطقها وضمان مستقبلها في سد هذه الحاجة الضرورية لإدامة الحياة فيها.<BR>ومن المؤسف أن بعض الدول الإسلامية الغنية بالمياه وتحت ضغوط خارجية حاولت أن تجعل من هذه النعمة ورقة ابتزاز - كما ذكرنا في مثال تركيا - ضد الدول الإسلامية الأخرى، وأطلقت بعض التصريحات الرسمية التي تطالب صراحة بمبادلة الماء بالبترول!<BR>وقد طرح بعض العلماء المعاصرين حلولاً لأزمة المياه والآثار التي تترتب عليها (راجع كتاب: البيئة للإمام محمد حسن الشيرازي) حيث عرض لجوانب هامة لهذه الأزمة، كقضايا التلوث المائي وتقسيم المياه.<BR>وإذا كان لا بد من خلاصة للبحث، فإن أي حلول خارجية بعيدة عن الحل الإسلامي للأزمة لا تجدي نفعاً، أو لنقل بصورة أدق، ان حل أزمة المياه في المنطقة هو حل داخلي يجب ان تعيه دول المنطقة وتشرع في خطط عملية لتأمين هذا المورد الحياتي المهم.<BR><BR><BR>الزحف الصحراوي<BR>زحف الصحاري يؤدي الي ‏تدمير الاراضي الزراعية والغابات، وافريقيا القارة الاكثر تضررا من هذه الظاهرة. ان ظاهرة التصحر تهدد ‏ ‏مائة وعشرة دول في العالم ويتضرر بسببها حوالي مائتين وخمسين مليون نسمة، وان ‏ما يسمى بالزحف الصامت للتصحر يسبب خسائر اقتصادية تقدر بنحو 42 مليار دولار ‏ ‏سنويا منها تسعة مليارات في افريقيا وحدها. <BR>وذكر التقرير أن عوامل التصحر ‏اصابت نحو مليار وتسعة اعشار المليار هكتار من اراضي العالم منها نحو خمسمائة ‏ ‏وخمسون مليونا في آسيا ونحو خمسمائة مليون في افريقيا مسببة خسائر عالمية ‏ ‏سنوية تقدر باثني عشرة مليار دولار.<BR>وحذر من خطورة التدهور المستمر للاراضي الزراعية وعمليات إزالة الغابات وتعرية ‏الاراضي الصالحة للزراعة المتزامنة مع الزيادة المستمرة في اعداد السكان وما تفرضه ‏من تحد كبير فيما يتعلق بضرورة تحقيق الامن الغذائي.<BR>ونبه من انه اذا استمر خطر التصحر علي هذا النحو فسوف ينكمش نصيب الفرد من ‏ ‏الاراضي الصالحة للزراعة الى اربعة اعشار بالمائة هكتار فقط بحلول عام 2010 في ‏مقابل ثمانية وخمسة الاعشار بالمائة من الهكتار للفرد الواحد حاليا.‏ ‏<BR>كما حذر من مخاطر استغلال الاراضي الزراعية المحيطة بالمدن والمناطق الريفية في ‏اغراض غير زراعية ودعا الحكومات الى دعم سكان ‏ ‏المناطق الريفية باعتبار ان ذلك من اكثر السبل الفعالة لتخفيف الضغط علي ‏الارض.<BR>ويعتبر الجفاف احد اسباب التصحر لكن الجانب الاكبر منه يأتي من خلال ‏الممارسات البشرية الخاطئة تحت ضغوط سكانية واقتصادية وسياسية.<BR>واوضح تقرير برنامج الامم المتحدة للبيئة ان المزارعين في دول العالم الثالث، والذين لا يوجد امامهم أي خيار اخر لإطعام عائلاتهم، يقومون باقتلاع الاشجار في ‏مساحات واسعة من الغابات الاستوائية لزراعة محاصيل غذائية وبعد ان يتم استنزاف ‏التربة ببعض المناطق في مواسم معينة يتم الانتقال الي منطقة اخري من الغابة.‏ ‏<BR>واكد ان نحو ثلاثمائة وخمسين مليون شخص خاصة في الدول الاستوائية يعيشون بفضل ‏انشطة زراعية وصناعية قائمة علي هذه الغابات.‏ ‏<BR>واشار الى ان ظاهرة التصحر تؤثر علي حوالي مائتين وخمسين مليون نسمة ويتعرض ‏ ‏لخطرها مليار آخر من البشر يشكلون خمس سكان العالم.‏<BR>وتعتبر افريقيا القارة الاكثر تضررا من مشكلة الجوع في ربع القرن الاخير، ويرجح ‏خبراء البيئة ذلك للجفاف الحاد الذي تشهده القارة منذ الثمانينيات.‏ ‏<BR>واشار التقرير الي أن افريقيا تخسر نحو ستة بالمائة من مساحة الغابات سنويا اي ‏ما يعادل حوالي ثلاثة ملايين وثلاثة اعشار المليون هكتار، وان زحف الصحاري أدي الي ‏زيادة كبيرة في مساحة الاراضي الجافة التي تمثل حاليا نصف مساحة القارة مما الحق ‏اضرارا بالغة بحياة نحو ثلاثمائة مليون نسمة يمثلون اربعين بالمائة من ‏سكان القارة.‏<BR>وذكر ان حوالي اربعة وخمسين بالمائة من الافارقة محرمون من مياه الشرب النقية ‏وستة وستين المائة محرومون من مرافق الصرف الصحي.<BR>ويعد التصحر من اخطر المشكلات البيئية التي تواجه دول المنطقة العربية ‏التي تقع معظم اراضيها في المنطقتين الجافة وشبه الجافة, وحذر البرنامج الانمائي ‏للامم المتحدة ان المنطقة العربية تعد من اكثر المناطق جفافا في العالم حيث تعاني ‏احد عشرة دولة من مشكلات نوعية مياه الشرب والزراعة.‏<BR>وتشمل ظاهرة التصحر في الوطن العربي جوانب عديدة اهمها الانجراف المائي في ‏مناطق محدودة خلف السدود او في الحقول الزراعية.<BR>وفي هذا الصدد يشير المختصون الي ان عدم الالتزام بالارشادات الزراعية ادي إلي ‏تدني خصوبة الاراضي وخروج مساحات واسعة من الخير الزراعي وفقدان العناصر الغذائية ‏مما ادي الي انخفاض القدرة الانتاجية للاراضي وتدهورها بدرجات مختلفة<BR>كما ان ‏ ‏المسائل المتعلقة بطبيعة المناخ في الوطن العربي أدت بشكل رئيسي لزيادة التصحر في ‏اراضي الوطن العربي بسبب الجفاف الذي يستمر عدة فصول.<BR>يذكر ان اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر في باريس التي وقعتها الدول ‏العربية عام 1994 تهدف الي تجنب عواقب التصحر طويلة الاجل مثل الهجرة الجماعية ‏وحدوث نقص في السلالات الحيوانية والنباتية والتغيرات المناخية والحاجة الي ارسال ‏مساعدات عاجلة للسكان في وقت الازمات<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>الخاتمة <BR><BR>في النهاية .....لا يسع القلم أن يكتب أكثر مما كتب ومهما حاولت......أرجو من أعزائنا القراء أن لا يؤاخذوني إن أخطأت .........وإلفات نظرنا عند وجود ملاحظاتكم وفي النهاية أرجو أن اكون قد قدمت بحثي الذي أتمنى أن ينال إعجابكم .......<BR><BR>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. <BR></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>التصحر </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-444.html</link>
		<textpost><STRONG>التصحر <BR><BR><BR><BR>الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبة اجمعين...اما بعد:<BR>أخواني الكرام أعضاء المنتدي أقدم لكم هذا الموضوع عن التصحر وذلك نظرا لأهميته خاصة بالنسبة لبيئتنا في الوطن العربي والذي يعاني من هذه المشكلة كتعريف لها<BR>تعد ظاهرة التصحر من المشاكل الهامة وذات الآثار السلبية لعدد كبير من دول العالم .وخاصة تلك الواقعة تحت ضر وف مناخية أو شبة جافة أو حتى شبة رطبة وقد ظهرت أهمية هذه المشكلة مؤخرا خاصة في العقدين الأخيرين بشكل كبير وذلك للتأثير السلبي الذي خلقته على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية و البيئية .<BR>وعلى الرغم من قدم ظاهرة التصحر ألا انه في الفترة الأخيرة تفاقمت إلى الحد التي أصبحت هذه المشكلة تهدد مساحات كبيرة جدا وأعداد هائلة من البشر بالجوع والتشرد والقحل . <BR>تعريف التصحر : <BR>يعرف التصحر بأنة تدهور الأرض في المناطق الجافة وشبة الجافة وشبة الرطبة الناتجة عن عوامل مختلفة منها التغيرات المناخية والنشاطات البشرية.<BR>الهدف من هذا البحث هو معالجة مشكلة التصحر وإلقاء الضوء على أبعاد هذه المشكلة وأسبابها ودور التخطيط في وضع الحلول المناسبة لوقف انتشارها <BR>وكذلك نشر الوعي البيئي بخطورة هذه المشكلة التى تضع العالم على حافة الجوع في الوقت الذي يسعى فيه لتحقيق الآمن الغذائي <BR>حالات التصحر : <BR>تختلف حالات التصحر ودرجة خطورته من منطقة لأخرى تبعا لاختلاف نوعية العلاقة بين البيئية الطبيعية من ناحية وبين الإنسان .<BR>وهناك أربع درجات أو فئات لحالات التصحر حسب تصنيف الأمم المتحدة للتصحر <BR>أ-تصحر خفيف :<BR>وهو حدوث تلف أو تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتي والتربة ولا يؤثر على القدرة البيولوجية للبيئة<BR>ب-تصحر معتدل :<BR>وهو تلف بدرجة متوسطة للغطاء النباتي وتكوين كثبان رملية صغيرة أو <BR>أخاديد صغيرة في التربة وكذلك تملح للتربة مما يقلل الإنتاج بنسبة <BR>10-15 % <BR>ج- تصحر شديد جدا : <BR><BR>وهو انتشار الحشائش والشجيرات غير المرغوبة في المرعى على حساب الأنواع المرغوبة والمستحبة وكذلك بزيادة نشاط التعرية مما يؤثر على الغطاء النباتي وتقلل من الإنتاج بنسبة 50%.<BR>د-تصحر شديد جدا : <BR>وهو تكوين كثبان رملية كبيرة عارية ونشطة وتكوين العديد من الأخاديد والأودية وتملح التربة ويؤدى إلى تدهور التربة وهو الأخطر في أنواع التصحر .<BR>العوامل التي تسهم في التصحر :<BR>هناك العديد من العوامل المؤثرة والتي تسبب التصحر وهذه العوامل متداخلة مع بعضها البعض من هذه العوامل : <BR>1- العوامل الطبيعية: وهى التي تحدث بدون تدخل الإنسان <BR>2- المناخ :<BR>مثل قلة الأمطار بصفة عامة وتكرار الجفاف والتباين في كمية الهطول السنوي للإمطار وتوزيعها وارتفاع درجة الحرارة . <BR>3- أسباب ناتج عن النشاط الإنساني : وهذه الأسباب يمكن أن تعود ألي آلاتي : <BR>زيادة عدد السكان وبالتالي زيادة الاستهلاك وكذلك التطور العمراني والاقتصادي مما دفع الإنسان إلى زيادة استغلال الموارد الطبيعية إلى حد الإسراف وينتج عنه الآتي : <BR>تدهور الغطاء النباتي للمراعى :<BR>يحدث التدهور بسب الرعي الجائز وقطع الأشجار والشجيرات المرغوبة وتدمير الغابات بهدف إنتاج الأخشاب والصناعات الخشبية الأخرى . <BR>فالإفراط الرعوي يعنى أن يحمل المرعى عددا أو أنواع من الحيوانات لا تتفق مع طاقة المرعى و بالتالي يحدث تدمير سريع للغطاء النباتي في هذه المناطق وما يصاحبه من تعرية للتربة وضعف القدرة البيئية على التعويض النباتي ومن المعروف أن الكثرة الحيوانية في هذه المناطق محصلة طبيعية لما يسيطر عليه أصحاب المواشي من تقاليد ومفاهيم خاطئة تدعوهم بالاهتمام الكثرة العددية دون اعتبار لأي عوامل أو نتائج أخرى مما يضاعف من حجم المشكلة فيجب الآخذ في الاعتبار حساب حمولة المرعى حتى لا يحدث تصحر لهذا المرعى وكذلك انتشار الحشائش والنباتات الغير مرغوبة أو المستساغة في المرعى محل النباتات والأعشاب المستساغة . <BR>تدهور التربة الزراعية :<BR>تتعرض التربة الزراعية الخصبة وخاصة حول المدن إلى الزحف العمراني مما يترتب على ذلك خسارة مساحات كبيرة منها وهذا الزحف يأخذ أشكالا متعددة منها أبنية سكنية منشئات صناعية أيضا بالإضافة إلى ذلك فان عمليات المرعى غير المرشدة أدت إلى خسارة مساحات واسعة في كثير من المناطق الزراعية المروية وأيضا العامل الاجتماعي ويمكن إجمال التدهور أو التصحر حسب ضر وف المنطقة المعنية إلى الأتي : <BR>1-تدهور بفعل الرياح <BR>2- تدهور بفعل المياه<BR>3ـ تدهور فيزيائي .<BR>4 ـ تدهور كيميائي.<BR>5ـ تدهور حيوي . <BR><BR>الضغط الزراعي : ويقصد به تكثيف الاستخدام الزراعي أو تحميل التربة بما يفوق قدرتها البيولوجية خاصة وان التوسع في الزراعة المطرية كثيرا ما يكون على حساب ارض المرعى . <BR>ومن ثم يتقهقر الرعاة نحو مناطق اقل رطوبة أفقر مرعى . وتتقدم الزراعة نحو ارض المرعى وهى مناطق هشة اقل رطوبة بالنسبة لاحتياجات المرعى . <BR>وتكون النتيجة في النهاية حدوث تدهور وخلل سريع في التوازن البيئي في كل من ارض المرعى وارض الزراعة معا وإشاعة التصحر فيهما . <BR>العلاقة بين الإفراط الرعوي والضغط الزراعي وانتشار ظاهرة التصحر : <BR>يلاحظ إن تدمير الغطاء النباتي يؤدي إلى زيادة مساحة السطوح العاكسة للإشعاع الشمسي مما يؤدي إلى حدوث ظاهرة الالبيدو , وبالتالي تؤثر على زيادة حرارة الأرض , وتناقص الأمطار . <BR>لذا فان إزالة الغطاء النباتي بفعل الرعي الجائر يتسبب في تفكك التربة وبالتالي تعريتها وزيادة سرعة الرياح وانسياب الماء على سطح الأرض وتقل المياه الجوفية وتقل خصوبة التربة . <BR>استنزاف المياه في الري : <BR>إن الإفراط وسوء استغلال الموارد البيئية وخاصة الحيوية منها في المناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة هي من أهم أسباب التصحر .فكثرة الري باستمرار يؤدي إلى تملح التربة وتغدقها وبالتالي يتدهور إنتاجها وقد يصل الآمر إلى أن تصبح التربة ميته , وهو اخطر مراحل التصحر وبالتالي يصعب استصلاحها . <BR>مكافحة التصحر : <BR>تتم بعدة أمور من أهمها : <BR>1 ـ تنظيم الرعي و إدارة الرعي والتخفيف من الرعي الجائر وتنمية المرعى عن طريق : <BR>اـ المسيجات : وذلك لحماية المواقع المتدهورة والتخفيف من الرعي الجائر . <BR>ب ـ نشر وتوزيع مياه الأمطار على أراضى المرعى بعمل العقوم الترابية الكنتورية <BR>ج ـ زراعة أراضي المرعى : وذلك بزراعة الأراضي المتدهورة ببذور بعض النباتات الرعوية والتي تؤمن مناطق متشابهة بيئيا مع المناطق المراد زراعتها أو إنمائها . <BR>2 ـ تنظيم عملية الرعي على جميع أراضي المرعى : وذلك بضبط حركة الحيوانات داخل المرعى زمانيا ومكانيا عن طريق : <BR>1 ـ تقسيم أراضي المرعى إلى مناطق ذات دورات رعوية حيث يرعى في منطقة وتحمى منطقة أخرى . <BR>2 ـ تنظيم حركة انطلاق الحيوانات إلى المرعى وذلك لتجنب الرعي المبكر الذي يقضي على النباتات قبل اكتمال نموها . <BR>3 ـ محاولة إيقاف وتثبيت الكثبان الرملية وذلك بعدة طرق منها : <BR>أ ـ الطرق الميكانيكية : <BR>وذلك بإنشاء حواجز عمودية على اتجاه الرياح ومن هذه الطرق : <BR>1 ـ الحواجز النباتية : فهناك العديد من النباتات التي لها القدرة على تثبيت الرمال .<BR>فالتشجير هو الأفضل في عملية التثبيت , ولكن لابد من اختيار الأنواع النباتية المناسبة من حيث الطول والتفرع وقوة الجذور ومقاومة الضر وف البيئية القاسية . <BR>2 ـ الحواجز الصلبة : وهذه باستخدام الحواجز الساترة من الجدران أو جذوع الأشجار القوية والمتشابكة مع بعضها البعض . <BR>ب ـ الطرق الكيميائية : <BR>مثل مشتقات النفط وتكون على شكل رذاذ يلتصق بالتربة السطحية ولكن لهذه الطريقة لها أخطار مثل تلوث التربة والمياه والتأثير على النباتات .<BR>3 ـ صيانة الموارد المائية وحمايتها : <BR>وذلك بحسن استغلال هذه الموارد وترشيد استخدامها واستخدام الطرق الحديثة في الري . <BR>4 ـ تطوير القدرات البشرية : وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتدريب المختصين عليها , خاصة فيما يتعلق بمكافحة التصحر مثل نظام الاستشعار عن بعد والتصوير الجوي وتحديد تواجد المياه الجوفية في باطن الأرض . <BR>5 ـ إيجاد جمعيات ومراكز بحوث متخصصة في مجال مكافحة التصحر وتمويل المشاريع والأبحاث ذات العلاقة . <BR>6 ـ نشر الوعي البيئي بين المواطنين خاصة المزارعين و أصحاب المواشي والرعاة<BR><BR>أرجو أن يحقق هذا الموضوع بعض الفائدة في التعريف بمعني التصحر</STRONG></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>علم الاجتماع </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-445.html</link>
		<textpost>علم الاجتماع علم يعنى بدراسة خصائص الجماعات البشرية والتفاعلات المختلفة والعلاقات بين أفراد هذه الجماعات. يعتبر أوغست كونت من أهم الباحثين في علم الاجتماع و يعتبر المؤسس الغربي له إلا أن الكثير من العرب يعتبرون عبد الرحمن بن خلدون بملاحظاته الذكية في طبائع العمران البشري التي دونها في مقدمته الشهيرة المؤسس الفعلي لعلم الاجتماع.<BR><BR>علم الاجتماع هو دراسة الحياة الاجتماعية للبشرِ، سواء بشكل مجموعات، أو مجتمعات ، وقد عرّفَ أحياناً كدراسة التفاعلات الاجتماعية. وهو توجه أكاديمي جديد نسبياً تَطوّرَ في أوائِل القرن التاسع عشرِ ويهتم بالقواعد والعمليات الاجتماعية التي تربط وتفصل الناس ليسوا فقط كأفراد، لكن كأعضاء جمعيات ومجموعات ومؤسسات.<BR><BR>علم الاجتماع يهتمُ بسلوكِنا ككائنات اجتماعية؛ وهكذا يشكل حقلا جامعا لعدة اهتمامات من تحليل عملية الاتصالات القصيرة بين الأفراد المجهولينِ في الشارع إلى دراسة العمليات الاجتماعية العالمية. بشكل أعم, علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للمجموعات الاجتماعية والكيانات خلال تحرّكِ بشرِ في كافة أنحاء حياتهم. هناك توجه حالي في علمِ الاجتماع لجَعله ذو توجه تطبيقي أكثر للناس الذين يُريدونَ العَمَل في مكانِ تطبيقي.<BR><BR>تُساعدُ نَتائِجُ البحثِ الاجتماعيِ المربين، والمشرّعين، والمدراء، وآخرون الذين يهتمون بحَلّ مشاكل اجتماعية ويَصُوغونَ سياسات عامة.<BR><BR>يَعْملُ أكثر علماءِ الاجتماع في عدة اختصاصات، مثل التنظيم الاجتماعيِ، التقسيم الطبقي الاجتماعي، وقدرة التنقل الاجتماعية؛ العلاقات العرقية والإثنية؛ التعليم؛ العائلة؛ عِلْم النفس الاجتماعي؛ عِلْم الاجتماع المقارن والسياسي والريفي والحضري؛ أدوار وعلاقات جنسِ؛ علم السكان؛ علم الشيخوخة؛ علم الإجرام؛ والممارسات الاجتماعية.<BR><BR>النشأة والتأريخ :<BR>علم الاجتماع توجه أكاديمي جديد نسبيا بين علومِ الاجتماعيات الأخرى بما فيها الاقتصادِ، عِلْم السياسة، عِلْم الإنسان، التاريخ، وعلم النفْس.<BR><BR>لكن الأفكار المؤسسة له، على أية حال، ذات تاريخ طويل ويُمْكِنُ أَنْ نتتبّعَ أصولَها في خَلِيط المَعرِفَة الإنسَانِيَّةِ والفلسفةِ المشتركةِ.<BR><BR>ظَهرَ عِلْم الاجتماع كما هو حاليا كصياغة علمية في أوائِل القرن التاسع عشرِ كرَدّ أكاديمي على تحدي الحداثةِ: فالعالم كَانَ يتحول إلى كل متكامل ومترابط أكثر فأكثر، في حين أصبحت حياة الأفراد أكثر فردية وانعزالا. تمنى علماء الاجتماع أَنْ يَفْهموا التحولات التي طرأت على المجموعاتَ الاجتماعيةَ، متطلعين لتَطوير دواءَ للتفككِ الاجتماعيِ.صورة مؤسس علم الإجتماع أغست كونت]] كان أوغست كونت، أول من صاغ تعبيرَ (sociology) "عِلْم اجتماع" في عام 1838 من (socius) التي تعني باللاتينية (رفيق، شريك) واللاحقة اليونانية logia بمعنى (دراسة، خطاب).<BR><BR>تَمنّى كونت تَوحيد كل الدِراسات البشريةِ بما في ذلك التاريخِ وعِلْمِ النفْس والاقتصاد. وكان مخططه الاجتماعي الخاص مثاليا يعود إلى القرن التاسع عشرِ؛ حيث اعتقدَ أن كل أنماط الحياة الانسانية لجميع الشعوب في كل البقاع مَرّتْ من خلالِ نفس المراحلِ التاريخيةِ المُتميّزةِ وبهذا، إذا أمكن للشخصُ أَنْ يُدرك مراحل هذا التطور، فيُمْكِنُ له أَنْ يَصفَ العلاجَ للأمراضِ الاجتماعية.<BR><BR>الكتاب الأول في 'علم الاجتماع' حمل نفس الاسم و كُتب في منتصف القرن التاسع عشرِ من قِبل الفيلسوف الإنجليزيِ هيربرت سبينسر. في الولايات المتّحدة، و عُلّم هذا التخصص باسمه للمرة الأولى في جامعة كانساس، لورانس في 1890 تحت عنوانِ فصلَ علم الاجتماع (فصل علم الاجتماع المستمرِ الأقدم في أمريكا وقسم التاريخِ وعلم الاجتماع أُسّسا في 1891) أما قسم الجامعةِ المستقل الكامل الأول لعلم الاجتماع في الولايات المتّحدة أُسّستْ في 1892 في جامعة شيكاغو مِن قِبل ألبيون دبليو ، التي أسّست المجلّة الأمريكية لعلم الاجتماع في 1895.<BR><BR>أسّسَ القسم الأوروبي الأول لعلمِ الاجتماع في 1895 في جامعةِ بوردو مِن قِبل ميل دوركهايم مؤسس عام 1896<BR><BR>[ماكس فيبر]<BR><BR>في 1919 أُسّس قسم علم اجتماع في ألمانيا في جامعة لودفيج ماكسيميليانز في ميونخ مِن قِبل ماكس فيبر وفي 1920 في بولندا مِن قِبل فلوريان زنانيكي. أما أقسام عِلْمِ الاجتماع الأولى في المملكة المتّحدةِ أُسّست بعد الحرب العالمية الثانية.<BR><BR>بَدأَ تعاون ماكس فيبر الدولي في علم الاجتماع في 1893 عندما أَسّست معهد رينيه الصغير الدولي لعلم الاجتماع التي التحقت بجمعيةِ علم الاجتماع الدولية الكبيرة بَدْءا من 1949. في 1905 أُسّسَت الجمعيةِ الاجتماعيةِ الأمريكيةِ، الجمعية الأكبر في العالم من علماء الاجتماع المحترفين.<BR><BR>تتضمن قائمة العلماء النظريون "الكلاسيكيون" الآخرون لعِلْمِ الاجتماع مِنْ القرونِ العشرونِ المبكّرةِ والتاسعة عشرةِ المتأخّرةِ كلا من كارل ماركس، فيردناند توينيز، ميل دوركهايم, باريتو، وماكس فيبر. أما في حالة كونت، كان جميع علماء الاجتماع هؤلاء لا يعتبرون أنفسهم "علماء اجتماع" فقط. وكانت أعمالهم تناقش الأديان، التعليم، الاقتصاد، علم النفس، الأخلاق، الفلسفة، وعلم اللآهوت. [كارل ماركس]<BR><BR>لكن باستثناء ماركس، كان تأثيرهم الأكبر ضمن علم الاجتماع، وما زال علم الاجتماع هو المجال الأبرز لتطبيق نظرياتهم.<BR><BR>اعتبرت دراسات كارل ماركس المبكرة الاجتماعية حقلا مشابها للعلوم الطبيعة مثل الفيزياء أو علم الأحياء. كنتيجة لذلك، جادل العديد من الباحثين بأنّ الطريقة والمنهج المستعملان في العلوم المتماسكة منهجيا تناسب بشكل مثالي الاستعمال في دراسات علم الاجتماع. وكان استخدام الطريقة العلمية وتشديد النزعة التجريبيةِ امتيازَ علم الاجتماع عن علم اللآهوت، والفلسفة، والميتافيزيقيا. هذا أدّى إلى علم اجتماع معترف به كعِلْم تجريبي. هذه النظرة الاجتماعية المبكّرة، مدعومة من قبل كونت Comte، أدت إلى الفلسفة الواقعية, المستندة على الطبيعية الاجتماعية.<BR><BR>على أية حال، بحدود القرن التاسع عشر وضعت الدراسات ذات التوجه الطبيعي لدراسة الحياة الاجتماعية موضع سؤال وشك من قبل العلماء مثل ديلتي وريكيرت، الذي جادل بأنّ العالم الطبيعيَ يختلفُ عن العالمِ الاجتماعي بينما يتميز المجتمع الإنساني بسماتُ فريدةُ مثل المعاني، الرموز، القواعد الأخلاقية، المعايير، والقيم. هذه العناصرِ في المجتمع تُؤدّي إلى نشوء الثقافات الإنسانية. وجهة النظر هذه كَانتْ قد طوّرتْ مِن قِبل ماكس ويبير، الذي قدّمها ضِدّ الفلسفة الواقعيةَ (عِلْم اجتماع إنساني). طبقاً لهذه وجهةِ النظر، التي تعتبر وثيقة الصلةُ بالبحث الاجتماعيِ ضد الطبيعيةَ يجب أَن تركّزَ الدراسات على البشرِ وقِيَمهم الثقافية. هذا أدّى إلى بَعْض الخلافِ على مدى إمكانية وضع خَطَّ فاصل بين البحثِ الشخصي والموضوعي أثّر بالتالي على الدراسات التفسيريةِ أيضاً.<BR><BR>النزاعات المماثلة، خصوصاً في عصرِ الإنترنت، أدّت إلى خلق فروع غير احترافية من العلوم الاجتماعية.<BR><BR><BR>مجتمع<BR>المجتمع مجموعة الناس التي تُشكّل النظامَ نصفَ المُغلق التي تشكل شبكة العِلاقات بين الناس ، المعنى العادي للمجتمعِ يشير إلى مجموعة من الناس تعيش سوية في جالية منظّمة والمجتمعات أساس ترتكز عليه دراسة علوم الاجتماعيات. وشكرا<BR><BR>العلم ورياضيات علم الاجتماع صح عيدكم كل عام وانتم بخير أو بوناني أو بوكبش بو بيش بو شوا .<BR><BR><BR>فروع علم الاجتماع<BR>سلوك جمعي <BR>علم الاجتماع الحاسوبي <BR>علم الاجتماع البيئي <BR>تفاعلية تعرف ب نظرية الفعل الاجتماعي و تفاعلية رمزية <BR>تطور اقتصادي <BR>علم الاجتماع الاقتصادي <BR>علم الاجتماع الأنثوي <BR>الوظيفية <BR>علم البيئة الانساني <BR>علم الاجتماع الصناعي <BR>علم اجتماع الإعلام Media Sociology <BR>علم الاجتماع الطبي <BR>علم الاجتماع السياسي <BR>تقييم برنامج Program evaluation <BR>علم الاجتماع العام Public sociology <BR>علم الاجتماع البحت Pure sociology <BR>Rural sociology <BR>تغير اجتماعي و سوسيولوجيا التغير <BR>ديمغرافيا اجتماعية Social demography <BR>لا مساواة اجتماعية <BR>حركات اجتماعية <BR>علم اجتماع الثقافة <BR>علم اجتماع الصراع تعرف أيضا ب نظرية الصراع <BR>علم الإجرام <BR>علم اجتماع الكوارث <BR>علم اجتماع العائلة <BR>علم اجتماع السوق <BR>علم اجتماع الدين <BR>علم اجتماع العلم و التكنولوجيا <BR>علم اجتماع الرياضة <BR>Sociography <BR>علم الاجتماع المدني Urban sociology <BR>علم الاجتماع المرئي Visual sociology <BR>علم الإجتماع الماركسي <BR><BR><BR>النظرية الإجتماعية تشيرُ إلى إستعمالِ مجرد في أغلب الأحيان لهياكل مركبة نظرية لتَوضيح وتَحليل أنماطِ الحياةِ الإجتماعيةِ.<BR><BR>في حين تعتبر النظرية الإجتماعية في أغلب الأحيان فرع من فروع علم الإجتماع، مع ذلك تعتبر النظرية الإجتماعية ذات علاقة بالعديد من الإختصاصات العلمية مثل إقتصاد، علم اللاهوت، تاريخ، والعديد مِنْ المجالات الأخرى.<BR><BR>على أية حال ، فإن أي بحث أساسه موضوعي يُمْكِنُ أَنْ يُوفّرَ الدّعم للتفسيراتِ و في أغلب الأحيان تعطىَ التفسيرات مِن قِبل العلماء النظريين الإجتماعيينِ. البحث الإحصائي المؤسس بشكل علمية، على سبيل المثال، لدراسة حالات عدم تكافؤ الدخلِ بين النِساءِ والرجالِ ييساعد بعد ذلك في تأسيس نظرياتِ إجتماعيةِ المعقّدةِ تبحث في مساواة جنسين أَو النظام الأبوي.<BR><BR>بنفس الوقت نجد علماء نظريون نقديون مثل رائدو التفكيكية أَو ما بعد الحداثة، يجادلون بأنّ أيّ نوع من البحثِ أَو المنهج يمكن أن ينحرف بشكل فطري . وفي العديد مِنْ الحالات يكون المجتمع الذي تصفه هذه النظريات بعيدا عن المجتمع الراهن لدرجة لا تصدق .<BR><BR>تمثل النظريات الحداثية modernity و النظريات اللا سلطوية anarchy مثالين عن هذه النظريات .<BR><BR>علم الإجتماع قبل الكلاسيكي<BR>قبل قرن تاسع عشر، كَانتْ النظريات الإجتماعية الكلاسيكية بشكل كبير سردية ومعيارية، مصاغة في شكلِ قصّةِ، وتفترض دعم و وجود المبادئِ الأخلاقيةِ وتَوصي يتصرفات أخلاقيةَ. في هذا الوقت، كان من المحتملُ إيجاد علماء نظريين اجتماعيين كشخصيَّات دينية.<BR><BR>كان أبرز شخصيتين ساهما في علم الإجتماع في تلك الفترة توماس الأكويني والقديس أوغسطين، اللذان اهتما بشكل خاص بتشكيل مجتمع عادل . كان أوغسطين يَصِفُ المجتمع الروماني القديم لكن من خلال كراهيته للمعتقدات الرومانية القديمة ، وفي ردِّ فعل واضح وضع نظرية مدينة الله. إذا ذهبنا خارج الغرب، نَجِدُ نفس الحالةِ عند "العالم النظري الإجتماعي " الصيني، السيد كونغ الذي فسّرَ المجتمع العادل ووَصفَ المجتمعَ الواقعي على أنه ولايات متحارِبة.<BR><BR>لاحقاً، أيضاً في الصين، أوصىَ موزي بان يكون عِلْم الإجتماع أكثر مصلحية ، لكن أن يبقى أخلاقيَا أساسا .<BR><BR><BR>علم الإجتماع الكلاسيكي<BR>في قرن تاسع عشر ثلاث نظرياتِ كلاسيكيةِ عظيمةِ أحدثت تغييرِا تأريخيِا و إجتماعيِا : تطورية إجتماعية وهي نظرية تشكل ( دارونية إجتماعية جزء منها )، نظرية دورة إجتماعية ونظرية الماركسية المادية التاريخية . تلك النظرياتِ كَانت تشترك بعامل مشتركُ واحد: كانوا جميعاً يتفقون بأنّ تاريخ الإنسانية يتبع طريق ثابت مؤكد ، على الأغلب يضمن تقدم إجتماعي. هكذا، كُلّ حدث ماضي لا يحدث فقط بترتيب زمني، لكن يرَتبطَ بشكل طبيعي مع الأحداثِ الحالية والمستقبليةِ. إفترضتْ تلك النظريات بأنّ دراسة تسلسل تلك الأحداثِ، سيُمْكِنُ عِلْم الإجتماع من أن يَكتشفَ قوانين التاريخ.<BR><BR>العالم النظري الأول هيربرت سبينسر آمنَ بشكل كبير بمبدأ "البقاء للأصلح "وأوصىَ تجنّبَ العملِ الحكوميِ الذي يساعد الإشتراكيات السيئة ( بنظره ) . كما كذّب مع كونت أسس نظرية الداروينية الإجتماعية .<BR><BR><BR>علم الإجتماع الحديث<BR>النظرة الكلاسيكية، قريبة من النظرة تاريخية، إنتقدتَ مِن قِبل العديد مِنْ علماءِ الإجتماع والفلاسفةِ الحديثينِ، بينهم كارل بوبر، روبرت نيسبر، تشارلز تيلي وإمانويل فالرشتاين.<BR><BR>تُمثّلُ النظرياتُ الإجتماعيةُ الحديثةُ النسخةِ المتقدّمةِ للنظرياتِ الكلاسيكيةِ، مثل التطورية الحديثة أَو البيولوجيا الإجتماعية، أَو النظرية العامّة للذاتيّةِ وخَلْقِ المجتمعِ. الإرادة الحرّة والإختيار وأهمية الأحداثِ المتقلّبةِ العشوائيةِ هي أمور صعبة التفسير بالنسبة للمدرسة الحتمية القديمة . هكذا أغلب علماءِ إجتماع الحديثين لا يَعتبرونَ وجود تَوحيد عظيم ل ' قوانين التاريخِ '، لكن هناك قوانينَ أكثرَ تخصصا و أضيق مجالا حول التاريخِ.<BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>علم الجغرافيا </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-446.html</link>
		<textpost>'الجغرافيا هو علم يدرس الأرض والظواهر الطبيعية والبشرية عليهاو يعود أصل الكلمة إلى اللغة الإغريقية، ترجمتها بالعربية وصف الأرض.<BR><BR>فلفظ الجغرافيا Geography لفظ إغريقي هو في الأصل geographica، مؤلف من شقين: أولها Geo ويعني الأرض، وثانيهما Graphica ويعني الوصف أو الصورة.<BR><BR>وعلى هذا الأساس فالجغرافيا هي "وصف الأرض " و قد كانت كذلك في بدايتها حيث كان الرحالة يصفون و يسجلون مشاهداتهم عن البلاد و الأقاليم التي يزورونها .<BR><BR>وكلمة الجغرافية في اللغة العربية تعتبر حديثة بعض الشئ، حيث كان العرب والمسلمين يستعملون صورة الأرض أو قطع الأرض أو خريطة العالم والأقاليم أو المسالك والممالك أو تقويم البلدان أو علم الطرق.<BR><BR>وقد أطلق العرب على الجغرافيا علم تقويم البلدان أي وصف البلدان لأن الرحالة العرب والمسلمين من مثل ابن جبير و<BR>ابن بطوطة وياقوت الحموي كانوا يصفون كل ما يشاهدون في أسفارهم، ولكن بعضهم كالإدريسي اهتم برسم الخرائط ا<BR>التي ظلت مرجعاً للعالم فترة طويلة من الزمن.<BR>تطورت الجغرافيا في الوقت الحاضر وبدأت تؤدي دوراً فاعلاً في حياتنا المعاصرة، فلم يعد يقتصر دور علم الجغرافيا<BR>على وصف الظواهر الطبيعية و البشرية لسطح الأرض من مثل الجبال و السهول وعدد السكان وحرفهم وإظهار<BR>العلاقات المتبادلة بين البيئة و نشاط الإنسان بل اتسع مجالها اليوم ليتضمن دراسة الحلول للقضايا والمشكلات البيئية<BR>المعاصرة ومن بينها مشكلات التلوث المائي والهوائي و التصحر وانجراف التربة و غيرها.<BR>تسهم الجغرافيا بشكل كبير في عمليات خطط التنمية الشاملة فالجغرافي يشارك في التخطيط لمجالات التنمية المتنوعة<BR>من مثل تخطيط المدن وتطورها والتخطيط لمشروعات النقل والمواصلات والتخطيط للاستفادة من الموارد الزراعية<BR>والصناعية والمائية والسياحية.<BR><BR>اتفق على تقسيم علم الجغرافيا عبر العصور إلى الأقسام التالية وهي:<BR><BR>الجغرافيا الطبيعية وهي التي تهتم بدراسة طبيعة الأرض من حيث البنية الجيولوجية والظواهر الجوية و النبات و الحيوان الطبيعي أو البري. ومنها أيضاًالجغرافيا الفلكية وتهتم بدراسة شكل الأرض وحجمها وحركتها وكرويتها وعلاقاتها بالكواكب الأخرى. <BR>الجغرافيا البشرية و تنقسم إلى جغرافية السكان و الجغرافيا الاقتصادية و الجغرافيا السياسية وتبحث في أقطار الأرض وحدودها السياسية ومشكلاتها وسكانها <BR>الخرائط: و هو علم يهتم بالخرائط و طرق إنشاءها <BR>و أخيراً انضم فرع جديد هو نظم المعلومات الجغرافية و الاستشعار عن بعد .<BR><BR>أهمية علم الجغرافيا<BR>إن الجغرافيا لم تعد ذلك العلم الذي يهتم بوصف الظواهر وصفا سطحيا بعيدا عن الواقع بل أصبحت ذلك التخصص الذي يتماشى والتطور العلمي الحديث المعتمد على التحليل والقياس والربط واستخدام النماذج والنظريات الحديثة وبذلك صارت في الاتجاه التطبيقي الذي يعرف اليوم بالجغرافيا الكمية والجغرافيا التطبيقية التي ترفض أن تستمر بعيدا عن الإنشغالات الكبرى للإنسان وذلك لما تمتاز به الجغرافيا من قدرة على التأقلم مع مختلف العلوم فهي تمثل همزة وصل متينة بين هذه العلوم وهي تسخرها جميعا لخدمتها وتأخذ منها ما يخدمها ويميزها عن غيرها وقد شهدت السنوات الأخيرة تحولات كبيرة في المنهج الجغرافي والمحتوى العلمي وكذلك في الأساليب التي يعتمد عليها في تحقيق الأهداف والأغراض ، ولعل من أسباب هذه التحولات أيضا ما طرأ على المحتوى البشري من تطور كبير حيث اصبح الجغرافيون يعالجون مواضيع لم تكن بالأمس معروفة حتى وكأن المتتبع لأعمال الجغرافيين يلمس ذلك الاهتمام المتزايد بالتركيز على دراسة الظواهر والمواضيع الطبيعية والبشرية المختلفة بطريقة تختلف عما كانت عليه في الماضي بفضل استخدامهم للوسائل الكمية المتقدمة في أبحاثهم استعانة بالإحصاء والإعلام الآلي والرياضيات والنماذج والهندسة والطبيعة والكيمياء ، وكان لذلك التطور في استخدام مثل هذه الوسائل نتائج هامة أسفرت عن دفع عجلة الجغرافيا وجعلها علما يتماشى وعصر التكنولوجيا ،حتى أطلق البعض على هذا التحول في استخدام الوسائل والمناهج مصطلح ( الثورة الكمية في الجغرافيا ) ، وهذه الثورة لقيت ترحيبا كبيرا من الجغرافيين لأن للمنهج الكمي مزاياه كثيرة ولعلى أبرزها و أهمها أن النتائج التي يمكن التوصل إليها تكون اكثر دقة بفضل التحليل العلمي لتسلسل الأحداث وهذا التحليل العلمي الجغرافي يبرز النظم التي أثرت في وجود الظواهر المختلفة التي يتعرض لها الجغرافي بالدراسة ، فهو لا يكتفي بالوصف بقدر ما يعتمد على الأسباب التي أنشأت هذه الظواهر .<BR><BR>== مجالات البحث الجغرافي == حتى تكون الجغرافيا قادرة على تشخيص المشاكل التي تنحصر في إقليم ما، فإنها تقوم بتحديد المجال ، وتشرح العلاقات القائمة بين مختلف العناصر الطبيعية والبشرية مهما تداخلت فيما بينها. و نتيجة لذلك تعتبر الجغرافيا ذات خاصية متميزة إذ نجدها تضع قدما في العلوم الطبيعية وقدما في العلوم البشرية. فإذا كانت التصنيفات الحديثة لمواقع العلوم المختلفة قد تمت سنة 1972 و قسمتها إلي ثلاث فئات هي: العلوم التحليلية التجريبية ، والعلوم التفسيرية التأويلية والعلوم النقدية فالجغرافيا من بين العلوم التي تمتلك خواص كل هذه الفئات . فدراسة المجال الجغرافي تؤكد وجود مكونات كثيرة طبيعية وبشرية مترابطة تتميز بتفاعلات كثيرة تحصل بين هذه المكونات . وهو ما يجعل دور عالم الجغرافيا فيها حساسا ومهما ولذلك نجد دراسة المجال الجغرافي لا تقتصر على موضوع في حد ذاته أو على ظاهرة دون الأخرى و مع أن المجال الجغرافي يشمل كل الظواهر مجتمعة، فإن دراسة هذه الظواهر تبحث منفصلة مع قياس درجات التفاعل والتعليل والتحليل دون إهمال أي عنصر من عناصر المجال . و نظرا لأهمية المجال الجغرافي أقرت اليونسكو منهجية تدريسه في أوربا على تلامذة المستوى الابتدائي في حالته التطبيقية اعتمادا على فهم أو إدراك خمسة أسئلة كما هو موضح فيما يلي: المجال المنتج: إن مجرد اقتراحنا للتلاميذ الاستفسار عن الخطوات التي تتعلق بمفهوم المجال المنتج يعتبر مسلكا نحو إدراك الواقع أي الانتباه إلى أن كل مجال ما هو إلا حالة من أحوال الحركية (أي أنه في حالة إنتاج) وبالتالي هو نتاج لقرارات بشرية (تأثير التدخل البشري).<BR><BR><BR>مدخل الي علم الجغرافيا<BR>يهتم علم الجغرافيا بدراسة مظاهر سطح الأرض و تقوم على أساس الموقع و الموضع و الامتداد. كما تعني الجغرافيا أيضا بدراسة أشكال الأنظمة الموجودة على سطح الأرض و العلاقات الرابطة بين الظواهر المختلفة.<BR><BR><BR>الجغرافيا العامة و الجغرافيا الإقليمية في المنظور التقليدي<BR>تتنوع الجغرافيا في المواضيع التي تدرسها و الطرق التي تنتهجها. تدرس الجغرافيا جميع المظاهر التي يتصف بها سطح الأرض طبيعية كانت أم بشرية وتنقسم إلى شعبتين أساسيتين متكاملتين اختلافهما قائم على تباين طرق المعالجة و المنهجية. الشعبة الأولى ممثلة في الجغرافيا العامة بكل أنواعها الطبيعية و البشرية و الاقتصادية...الخ و الثانية هي الجغرافيا الإقليمية. الاختلاف بينهما هو أن الأولى تدرس الأنماط و تبحث عن القوانين المتحكمة فيها في حين أن الثانية تعتني بإبراز المميزات التي ينفرد بها كل منظر و كل مركب إقليمي. تحلل الجغرافيا العامة العلاقات و الارتباطات لأنها تضع كل عنصر في قالبه العام خلال الدراسة, غير أنها لا تقارن أي ظاهرة إلا بظاهرة مماثلة لها تذكر تحت نفس العنوان, بينما تختص الجغرافيا الإقليمية بالبحث عن العلاقات و الارتباطات التي تصل بين الظواهر القائمة في الإقليم الواحد و تقارن بينها رغم التباين في طبيعتها و أنماطها و يكون هذا لإبراز الانفراد الذي يتميز به الإقليم مع الأقاليم الأخرى. الجغرافيا الإقليمية هي البحث التركيبي لقطعة من مجال الأرض, و مهمتها ليست بوضع كشف عام لمكونات هذه القطعة بل مهمتها هي البحث عن الطريقة التي نظم بها هذا المجال و كيفية استغلال الإنسان له. الإقليم : يطلق اسم إقليم على مجال من الأرض ينفرد ببعض المزايا و المقومات تجعله وحدة متكاملة و تميزه عما يجاوره من مجالات و يمتد بنفس الدرجة التي تمتد بها هذه الخصائص و هذه المميزات مع العلم أن مفهوم الإقليم نسبي و اجتهادي إن لم نقل ذاتي. نسبي إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه لا يوجد على سطح الأرض منطقة تتشابه في كل مقوماتها مع منطقة أخرى مهما صغر حجمها و اجتهادي ذلك لأن الفرد هو الذي يقوم شخصيا بتحديد الإقليم عادة حسب ما يتراءى له من خصائص يقوم عليها هذا التحديد و بقدر تنوع الأسس التحديدية بقدر تنوع الأقاليم نفسها. تتغير الأسس التحديدية إما حسب المكان أو الهدف المرسوم للتحديد الإقليمي إذا وضع التحديد من أجل استغلاله في تصميم مخطط تنمية مثلا فعناصر الاستقطاب المدني أو درجة التطور الاقتصادي أو التقسيم الإداري الذي سيكون الإطار التنفيذي للمخطط هي التي ستتحكم في تعريف الإقليم و كذلك يلعب اتساع الفضاء المدروس دورا هاما في تحديد نظرة الباحث إلى المقومات لأن المقياس المستعمل في وضع البحث يختلف مع اختلاف درجة الاتساع فتدرس الوحدات الشاسعة بمقياس صغير و الوحدات الضيقة بمقياس كبير و الأمر الذي يكون هاما في المقياس الكبير قد لا يصبح كذلك إذا صغر المقياس. فالمقومات التي يستعملها الدارس في تحديد الدراسة الإقليمية لا تتغير مع تغير طبيعة الشيء فقط بل كذلك حسب زاوية النظر التي يختارها و مقياس الدراسة الذي يضعه. و ذكرنا في التعريف أن حدود الإقليم خاضعة للمضمون الذي تحتوي عليه فيجب إذا تحليل هذا المضمون أولا حتى يسهل توقيع حدودا دقيقة تبعا لعناصر الاختلاف أو التشابه. يمكن لكلمة إقليم أن تشير إلى مركب متجانس تكون فيه العلاقات بين مختلف العناصر المكونة له واحدة أو تشير إلى مجموعة من مركبات متجانسة صغيرة تكون الفروق بينها داخل المجموعة أقل من تلك التي تفصلها عما حولها فتكون إقليما متميزا له صبغة إجمالية واحدة تبرزه وسط مجموعات أخرى. و يمكن للإقليم أيضا أن يكون مجموعة منظمة تحت تحكم مركز عمراني يجمع بين وحداتها حتى و لو اختلفت اختلافا كبيرا. الإقليم إذا عبارة عن مركب و دراسته تخضع للبحث التركيبي فيبدأ أولا بتحديد عناصر المركب ثم نوضح العلاقات الكامنة بين هذه العناصر أي أنه يجب الإطلاع على مقومات الإقليم واحدة واحدة ثم إدراك كيفية تأثير كل منها على الأخر. لنا بطريقة فريدة من نوعها كل ما يمكن لنا قوله حول الإقليم المدروس .</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>المنطق</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-447.html</link>
		<textpost>المنطق <BR><BR>
<DIV dir=rtl>قالوا: إنَّ النطق عبارة عن:<BR><BR>"الأصوات المقطعة التي يُظهرها اللسان وتعيها الآذان. قال تعالى: "ما لكم لا تنطقون" ولا يكاد يقال إلا للإنسان ولا يقال لغيره إلاّ على سبيل التبع، نحو الناطق والصامت فيراد بالناطق ماله صوت وبالصامت ما ليس له صوت"<BR><BR>وأمّا المنطقيون فيُطلقون كلمة النطق على تلك القوّة التي يكون النطق بها، وهي موجودة في الإنسان خاصة وتسمَّى العقل أو الفكر -ما شئت فعبِّر- ومن هنا نشاهد بأنَّهم عَرَّفوا الإنسانَ بأنَّه "حيوانٌ ناطقٌ".<BR><BR>والمقصود بالحيوان، الموجود الحيّ، وبالناطق، العاقل المتفكِّر.<BR><BR>فإذاً المقصود من النطق هنا التعقُّل الذي هو من مميَّزات الإنسان. والمنطق هو العلم الذي يرتبط بهذا الأمر.<BR><BR>المعنى المصطلح للكلمة :<BR><BR>لا نريد أن ُنعرّف المنطق تعريفاً دقيقاً -أعني جامعاً ومانعاً- لأنَّه ليس بإمكاننا أن نُعرِّف العلوم تعريفاً لا يشذُّ عنه شيءٌ، ذلك لأنَّ العلوم هيَ مسائلُ مختلفة يجمعها محورٌ واحدٌ وهو الموضوع أو مسائل تنصبُّ في أمرٍ واحد هو الغاية. فكلُّ من يريد تعريف العلم، يحاول أن يأتي بقَولٍ يشتمل على ذلك المحور أو ينتهي إلى تلك الغاية، فنراه لا محالة يزلُّ في بعض الجوانب ويخطأ، فلا يكون تعريفه شاملاً ومستوعباً لكلِّ مسائل العلم أو مانعاً ومُخرجاً للأمور البعيدة عن ذلك العلم.<BR><BR>ومن هنا نقول: إن التعاريف التي ذكرها القوم -رغم الملاحظات الواردة عليها من حيث الاطِّراد والانعكاس- كلّها تستهدف حقيقةً واحدة وهي أنَّ المنطق هو:<BR><BR>"قانون التفكير الصحيح"<BR><BR>فإذا أراد الإنسان أن يفكِّر تفكيراً صحيحاً لابدَّ أن يراعي هذا القانون وإلاّ سوف يزلّ وينحرف في تفكيره فيحسب ما ليس بنتيجةٍ نتيجةً أو ما ليس بحُجَّةٍ حجَّةً.<BR><BR>وقد عُرِّف علم المنطق أيضا بأنه :<BR><BR>"علم يبحث عن القواعد العامة للتفكير الصحيح" <BR>فهو يبحث عن القواعد المتعلقة بجميع حقول التفكير الإنساني في مختلف مجالات الحياة، لا ما يخص جانباً معيَّناً، إذ أنَّ هناك قواعد يُحتاج إليها في علم خاص كعلم النحو أو البلاغة أو الأصول أو التفسير فلا علاقة للمنطق بها بما هي قواعد ذلك العلم. نعم للمنطق إشراف دقيق على مدى صحَّتها أو سقمها.<BR><BR>فهو إذاً وسيلةٌ للتفكير الصحيح في كافة مجالات العلوم على اختلافها، ولهذا سمي بالآلة وعُرِّف بأنَّه:<BR><BR>"آلةُ قانونيةُ تعصم مراعاتُها الذهنَ عن الخطأِ في الفكر"( المنظومة ج1 ص6 و الإشارات ص9)<BR><BR>فهو معدود من العلوم الآليَّة لا العلوم الذاتية لأنَّه ليس علماً مستقلاً في قبال العلوم الأخرى بل هو خادم جميع العلوم، فلا يتمكن الإنسان أن يفكِّر في أي علم كان إلاّ مع مراعاة قوانين المنطق وملاحظة قواعده بدقَّة، فحينئذٍ سوف يعتصم ذهنه عن الخطأ في التفكير في تلك العلوم، بل حتَّى في المجالات العرفيَّة والمحادثات يحتاج الإنسان إلى معرفة المنطق وتطبيق قواعده.<BR><BR>من هذا المنطلق يسمَّى هذا العلم بعلم القسطاس(اللمعات المشرقية ص3) والميزان(المنظومة ج1 ص3)، فهو ميزانٌ دقيقٌ مختص بأمورٍ عقليةٍ ومفاهيمَ علمية يقيَّم به وزن المعلومات التي يكتسبها الإنسان ويميَّز به صحة المعلومات وسقمها، وهو المعيار الذي يمكن بواسطته ضمان النتائج السليمة للتفكير.<BR><BR>أهمية المنطق :<BR><BR>رغم أن الإنسان مفطور على التفكير، وبه يتميز عن غيره من الكائنات، إلا أنَّه من أجل تصحيح تفكيره من حيث الأسلوب والصورة وكذلك من حيث المحتوى والمادة، يحتاج الى معرفة قواعد المنطق وقوانينه، وإلا سوف لا يتمكَّن من أن يفكِّر تفكيراً صحيحا، يميِّز به الحق من الباطل فيتورَّط في الخطأ والإنحراف الفكري من غير أن يعرف سبب ذلك.<BR><BR>وبناءً عليه يستخدم هذا العلم في تصحيح عملية التفكير في مجال العلوم الأخرى، فمن لم تكن لديه أية مخزونات علمية، لا يمكنه استخدام قواعد المنطق أصلاً، فهو كالغواص من غير بحر أو كالنجار من غير أخشاب، كما أنَّه لو كان بحراً من العلوم -وهو غير مُطَّلع على قوانين المنطق أو لا يراعيها- فلا ضمان لصحَّة أفكاره أصلاً.<BR><BR>و الحاصل: أنَّ هذا العلم يبرمج ويرتِّب المعلومات الذهنية المسبقة ليستنتج من خلالها نتيجةً صحيحةً مطابقة للواقع. وعلى هذا الأساس، سمِّي بـ(المنطق الصوري) لأنَّه يتعامل مع صورة التفكير وأسلوبه، وأما محتوى التفكير وموادّه فالمنطق يعالجها بنحو عام فحسب في مبحث يسمَّى (الصناعات الخمسة).<BR></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الاستنساخ </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-448.html</link>
		<textpost>الاستنساخ <BR><BR>
<DIV dir=rtl>استنساخ الأجنة هو توأمة صناعية أشبه بطريقة تخليق التوائم طبيعيا . لأن الطبيعة أعظم مستنسخ للتوائم حيث البويضة المخصبة تنشطر بسبب مجهول ليتكون توأمين متطابقين . وكل منهما متطابق مع الآخر جينيا . لكن في الإستنساخ تتم عملية التوأمةالمقصودة معمليا.<BR><BR>تقنية الاستنساخ مازالت تحت التطوير لدرجة لايمكن محاولة إجرائه علي البشر لخطورته. لأن كل التجارب علي الحيوانات قد فشلت أو أسفرت عن أجنة مشوهة. حتي إستنساخ الأعضاء والأنسجة من الخلايا الجذعية بالأجنة فيه خطورة كما جاء في مجلة (ساينس) .<BR><BR>ورغم أن تقنية الإستنساخ قد أجريت علي عدة حيوانات لكنها مازالت تحبو ولم تتطور. وآليته لم تفهم بعد .و طريقته بإنتزاع مادة الدنا من نواة خلية البويضة للأم لتحل محلها مادة دنا الأب الإفتراضي المستخلصة من خلاياه ولاسيما خلايا الجلد . ثم يسلط علي الخلية الملقحة شحنات كهروبائية لشحذ عملية الإنقسام كأي جنين عادي . ثم توضع في محلول ملحي لتنقسم وتوضع في رحم الأم الحاضنة بطريقة تشبه تماما تقنية أطفال الأنابيب . لكن من التجارب التي أجريت علي الخمسة أنواع من الثدييات قد أسفرت عن فرص نجاح متدنية. لأن الغالبية العظمي من هذا الحمل الإستنساخي يتعرض للمخاطر للجنين والأم . ولاسيما وأن الجنين قد يكون أكبر من أي جنين عادي مما يمزق الرحم. ويمكن أن ينتفخ بالسوائل . لهذا كل حمل إستنساخي يتعرض للإجهاض التلقائي .<BR><BR>ولقد كانت النعجة دوللي أول حمل إستنساخي ناجح من بين 247تجربة حمل .فأقل من 1%من الحيوانات المستنسخة عاشت فترة الحمل. لكن معظمها تعرض لشذوذ في وظائف الكبد ومشاكل في القلب والأوعية الدموية وقلة نمو الرئة ومرض السكر وعوز في جهاز المناعة وعيوب جينية خفية . فكثير من الأبقار التي إستنسخت كانت تعانب من عيوب خلقية بالرأس ولم تعش طويلا حسب متوسط العمر لمثيلها من الأبقار الطبيعيين.<BR><BR>أما المواليد العاديون فيتكونون من إرتباط جينات الحيوان المنوي للأب وبويضة الأم. وهذه الجينات تطبع بطريقة غير معلومة تماما متحاشية أي تشويش أو إرتباك مابين جينات الأم وجينات الأب . لكن في عملية الإستنساخ هذه الطباعة للجينات لاتجري بطريقة سليمة ولايمكن فحص هذه المشكلة في أي جنين لعدم وجود شواهد تدل عليها .<BR><BR>لكن هل يصبح الطفل المستنسخ نسخة طبق الأصل لوالديه ؟. ليس هذا صحيحا . لأن 99,9%سيكون متطابقا جينيا مع والديه بسبب وجود جينات هامة سوف تساهم فيها البويضة وهذه الجينات ستستقر خارج نواة البويضة الملقحة . لهذا توجد تحذيرات من أخطار الإستنساخ جعلت العلماء يحذرون من إستنساخ البشر خشية وقوع شذوذ جيني لاتعرف عواقبه و يصعب إكتشافه في الحيوان المستنسخ .<BR><BR>إستنساخ الباندا<BR>وعلي صعيد آخر .. يدرس العلماء إمكانية استنساخ دب الباندا العملاق، لزيادة أعداد هذا الحيوان النادر والمهدد بالانقراض. فمنذ شهور نجحت تجربة انتاج جنين لدب الباندا باستخدام بويضة أرنب، ولكن الفكرة لم تكتمل نظرا لما ثار حولها من جدل في الصين الموطن الأصلي لهذا النوع من الدببة علاوة علي أن نجاح هذا الأسلوب في إنتاج أشبال حية للدب غير مضمون. ويعتبر التوصل لوسيلة لإنقاذ دب الباندا من الانقراض من أكبر التحديات التي تواجه علماء الحيوان بالصين . لأن تلك الفصيلة من الدببة رمزمن أغلى الرموز الوطنيةهناك . ولاسيما وأنها تعاني من صعوبة شديدة في التكاثر. لهذا عندما أعلنت الصين في العام الماضي نجاحها في إنتاج جنين لدب الباندا العملاق بالاستعانة بتكنولوجيا الاستنساخ .إعتبرته إنجازا غير مسبوق لإنقاذ هذا الدب من الانقراض وقال العلماء الصينيون إنهم في طريقهم لإنتاج أول باندا مستنسخة خلال الثلاث سنوات القادمة .<BR><BR>لكن أكثر الباحثين في الصين وخارجها يشككون في إمكانية نجاح هذا الأسلوب. لأن من أكبر المشاكل التي تعترض طريق نجاح الفكرة هي إيجاد مضّيف يصلح لاحتضان جنين الباندا المستنسخ. فعلى الرغم من استخدام بويضة أرنب لإنتاج الجنين إلا أن اختلاف الحجم وفترة الحمل بين الحيوانين سيحول دون استخدام أنثى أرنب لحضانة البيضة المخصبة. كما أنه من النادر جدا أن يكتمل حمل إناث الباندا في العادة . مما دعا العلماء الصينيين للبحث عن حيوان بديل لحمل أجنة الباندا.وحتى الآن لم يتمكنوا من تحقيق فكرة استنساخ حيوانات داخل أنواع أخرى. وهذه المخاوف من انقراض الباندا في بيئته الطبيعية قد جعلت الصين تمنع قطع الأشجار في المناطق التي يعيش فيها هذا الدب وتحد من صيده .<BR><BR><BR>عملية الإستنساخ<BR>كان إستنساخ النعجة دوللي ثورة في عالم الإستنساخ حيث قامت حولها ضجة إعلامية غير مسبوقة . لأنها كانت قد ولدت من رحم حسب تقنية النقل النووي للخلايا الجسدية. وكانت دولي أول محاولة لإستخلاص وإستنبات أجنة صناعية تنمو لإنتاج أشخاص توأمية متشابهة ومتطابقة. ويتكون الجنين من نواة خلية المعطي (المتبرع سواء أكان ذكرا أم أنثي )التي تولج بالبويضة المفرغة من نواتها. و يطلق عليها الخلية المستقبلة . حيث تنتزع نواة البويضة بالقص بالليزرللكروموسومات التي تعتبر إحدي المكونات الوراثية للأنواع . والخلية المعطاة لابد أن تحضر بطريقة خاصة قبل إدخالها في البويضة بوضعها في محلول ملحي بدون مواد مغذية .<BR><BR>وتنقسم الخلية الملقحة جينيا المبكرة لتنمو لخلايا متخصصة تكون أجزاء أعضاء الجسم . ثم تكون الجسم الكامل للكائن الحي المستنسخ . والخلايا المعطاة لاتلفظها البويضة بعد تلقيحها بالنقل النووي لتصبح معدة للإندماج بتيار كهربي ينشط أيضا هذه الخلية البويضية الملقحة جينيا للإنقسام والنمو . والبويضة التي تنزع منها نواتها تفقد موروثها الجيني لتتلقي جينات الخلية المعطاة ليصبح الجنين موروثه الجيني متطابقا مع جينات الخلية المعطاة .<BR><BR>لكن العلماء لهم محاذيرهم علي الإستنساخ البشري بهذه التقنية . لأن تقنية النقل النووي لاتنطبق علي إستنساخ البشر . لأن التكوين الجيني لخلاياه أكثر تعقيدا من الأغنام كنوع دوللي . كما أن شريط الدنا البشري معقد جدا . إلا أن بعض العلماء يقرون بإحتمال تطبيق النقل النووي علي البشر . لأن تقنية الإستنساخ الجيني بالنقل النووي متشابهة ومستقلة عن البويضة المتلقية . فلقد وجد أن بويضة البقرة صالحة للقيام كبويضة بديل للبوبضة البشرية من أي إمرأة وتقبل أي نوع خلية معطاة حتي ولو كانت بشرية أو من أي حيوان ثديي آخر . لتكون الأجنةالمستنسخة أمهاتها بقر<BR><BR>فالعلماء يقولون : أن البويضة البقرية الملقحة بعد إندماجها كهربيا توضع في رحم أم من نفس نوع المعطي وتأخذ صفاته وليس صفات البقر . وبويضة البقرة أنسب لأنها كبيرة ورخيصة ويسهل الحصول عليها وقد إستخدمت لإنتاج خنازير وغنم وقرود . وإستعمال بويضات البقر وتوفرها سوف يسهل و يسمح بإجراء التجارب علي الإستنساخ البشري مستقبلا . فلقد سبق دوللي قبل إستنساخها 1277 تجربة إستنساخ قبل نجاح تجربتها .<BR><BR>وخشية أن تكون عملية النقل النووي غيركافية فلقد إستحدث العلماء تقنية جديدة أطلق عليهاعملية بلاستومير (فصل الأجنة ) Blastomere Separation لإستنساخ البشر. وتتم بإنتاج البويضة المخصبة لتنتج جنينا في دوره النموي المبكر.و يفتح غشاؤها الخارجي pellucida ثم يقسم لعدة أجنة متطابقة وراثيا يطلق عليهاالأجنة المنفصلة المتطابقة (بلاستوميرات) Blastomeres وكل واحد منها ينمو لجنين مستقل ويتكون له غشاء pellucida صناعيا ليغلفه. ولما يصبح كل جنين مستقرا في النمو. يزرع في رحم الأم البديل. وعدد هذه الأجنة المنفصلة المتطابقة قد لايكون محدودا. لأن كل جنين جديد يحصل عليه يمكن أن ينقسم مرة ثانية لعدة أجنة متطابقة . كما يمكن أيضا.. إستخلاصها لإنتاج وإستنساخ أجنة متطابقة (نسخ طبق الأصل) جديدة. وهذه الطريقة أرخص. ويمكنها أن تجعل عملية الإستنساخ أكثر قدرة وكفاءة .فلو نجحت طريقة النقل النووي أو الإنفصال الجنيني في إستنساخ البشر . فهذا معناه أنه سيكون واقعا مقبولا عالميا .وعلماؤه سيمارسونه بكفاءة<BR><BR>فقبل الإستنساخ كان إجراء عمليات الهندسةالوراثية( الجينية) في كائن حي سواء أكان نباتا أو حيوانا. و قد تصيب الهدف أو تحيد عنه .لأنها كانت محاولة لإدخال جين مطلوب في مكانه الصحيح بالخلية المستهدفة . وليكن في نعجة علي سبيل المثال .فقد كانت عمليات الهندسة الجينية تتم بحقن المادة الوراثية (دنا) في البويضة أو الجنين . وعندما ينمو الحيوان يري العلماء التغير الجيني الذي يظهر ومدي تأثيره عليه وعلي نسله من بعده. عكس الإستنساخ الذي يحول أي خلية حية إلي حيوان عن طريق حقن الدنا في خلية توضع في طبق بتري (طبق زجاجي) بدلا من حقنها في بويضة كما كان يتبع سابقا في الهندسة الوراثية . فعندما نحصل علي خلايا بصفات وراثية مطلوبة تدمج مع بويضة منتزعة منها كروموسوماتها ليصبح الحيوان المستنسخ خلايا جسمه كله بها صفات الخلية المستنسخة . وقبل ولادة (دوللي) لم يستنسخ حيوان ثديي واحد بنجاح.<BR><BR>وفي الحياة الطبيعية ليست كل الكائنات الحية تتبع في تكاثرها الإستنساخ الذاتي كما في البكتربا والخميرة لكن هناك كائنات أكبر يتم فيها هذا الإستنساخ كما في القواقع والجمبري رغم أن التكاثر الجنسي هو السمة والوسيلة الطبيعية السائدة و الوحيدة للحفاظ علي الإرث الجيني للأنواع. لأن الأنواع التي تتكاثر لاجنسيا(بالإنقسام الخلوي الذاتي) يموت معظمها أوتنقرض. بينما نجد حشرة المن(الأرقة ) التي تمتص عصير النباتات رغم أنها تتناسل بالإستنساخ الذاتي لإنتاج نسائل متطابقة معظم الوقت. إلا أنها تتبع خلال بعض أجيالها التكاثر الجنسي وعلي فترات لتحافظ علي مخزونها الجيني وتجدده أوتحسنه<BR><BR><BR>إستنساخ الأجنة<BR>تقول صحيفة الديلي تلجراف البريطانية حول الاستنساخ العلاجي من أن فريقا سيتوصل إلى استنتاجات حول الفوائد العلاجية من بعض عمليات الاستنساخ للأجنة رغم الاعتراضات الأخلاقية التي ستواجهها.بالرغم من أن الاستنساخ العلاجي يختلف عن الاستنساخ التكاثري . لأنه لا يهدف انتاج نسخة كاملة من البشر بل يهتم فقط بالمراحل الأولى للأجنة التي يمكن الاستفادة من خلاياها الأساسية(الجذعية) Stem cells التي بإمكانها التطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا والأنسجة والأعضاء والعظام والعضلات والأعصاب مما يؤدي هذا التطور العلمي الحالي إلى ثورة في مجال الطب بتطوير هذه الخلايا الأساسية الجنينية لتنمية أنسجة و أعضاء بشرية متخصصة تستخدم في عمليات زراعة الأعضاء .فهذه التقنية ستنتج أنسجة لا يرفضها جسم الإنسان من خلال أخذ الحامض النووي دنا DNAمن المريض واستخدامه للحصول على جنين مستنسخ.وتعترض الكنيسة الكاثوليكية على التضحية بجنين من أجل الحصول على خلايا أو عضو جسدي . ويعلق بيتر جاريت الناطق باسم منظمة لايف المعارضة للإجهاض قائلا : إن استخدام الاجنة المستنسخة لانتاج أنسجة بشرية في عمليات زراعة الاعضاء يشبه إلى حد كبير أكل لحوم البشر . لكن مجلس نافيلد لأخلاقيات العلوم الحيوية يدافع قائلا:إن استنساخ القليل من الخلايا لا يماثل استنساخ الانسان .ولا يهدف إنتاج نسخة كاملة من البشر، بل يهتم فقط بالخلايا التب بإمكانها التطور إلى أنواع مختلفة من الحلايا لإستخدامها في تحقيق تقدما كبيرا في علاج الكثير من الأمراض المزمنة والمستعصية كمرض الرعاش (باركنسون ) والخرف(الزاهيمر) وإستبدال عضلات القلب والشرايين التالفة .<BR><BR><BR>الإستنساخ العلاجي<BR>نشرت مجلة( سينتفيك أمريكان) مؤخرا مقالا مثيرا بعنوان (أول جنين مستنسخ) يدور حول إستنساخ أجنة بشرية في مراحلها المبكرة . وهذه الأجنة تتولد من البويضات بطريقة يطلق عليها الإستنساخ العلاجيTherapeutic cloning .وهذه تتم من خلال تقنية تكنولوجيا الخلية المتطورة Advanced Cell Technology حيث إستخدم العلماء تقنية النقل النووي nuclear transplantation الذي يعرف بالإستنساخ cloning. ويقول العالمان جوس سيبيلي و مايكل كارول إيزيللي بعد تلقيح الخلية المفرغة النواة شاهدا تحت الميكروسكوب كرات من خلايا منقسمة لاتري بالعين المجردة . وهذه تعتبر أول أجنة بشرية أنتجت وأستنسخت في أكتوبر عام 2001 . ولما وصلت كل كرة لمرحلة الإنقسام وصل عدد خلاياها100خلية بكل كرة جنينية . أطلق عليها بلاستوسستات(خلايا جنينية متحوصلة) blastocysts. وهي عبارة عن أجنة في مراحلها الأولي المبكرة . ويهدف العالمان إستخلاص خلايا جذعية بشرية من هذه الأجنة المبكرة .وزراعتها لتنتج الأعصاب والأعضاء والأنسجة الحيوية . وهذه الخلايا الجذعية البشرية human stem cells ستكون في بنوك لإنتاج الأعضاء وقطع الغيار البشرية. ولسوء الحظ أحد هذه الأجنة في تجربة مثيرة إنقسم لمرحلة ست خلايا وتوقف نموه .لكن هذه الخطوةالرائدة تعتبر فجرا جديدا بالطب والعلاج الإستنساخي . لأن العالمين إستطاعا حث هذه البويضات البشرية كهربائيا للإنقسام دون التلقيح بالحيوانات المنوية وإنتاج كرات (العلقة) من الأجنة بدون النطفة.<BR><BR>فالإستنساخ العلاجي يستهدف إستعمال مادة جينية من خلايا المريض نفسه لإنتاج خلايا جزر البنكرياس لعلاج السكر أو خلايا عصبية لإصلاح العمود الفقري التالف . وهو غير الإستنساخ التكاثري reproductive cloningالذي يستهدف إدخال وزراعة جنين مستنسخ في رحم إمرأة لولادة طفل مستنسخ . وهذه التقنية التي تتبع في هذا الإستنساخ التكاثري تمثل مخاطرة للأم الحاضن للجنين.كما تشكل خطورة علي الجنين نفسه . لهذا أكثر علماء الإستنساخ يعارضون فكرة الإستنساخ البشري التكاثري . لكن الإستنساخ العلاجي يجد قبولا لدي كثيرين من العلماء ورجال الدين .لأنه لايقتل أجنة كاملة النمو ولايمس الموروث الجيني للبشر كما خلقه الله أو يتلاعب في مورثاته التي ميزتنا وجعلتنا بشرا . وكان العالمان قد إستشارا علماء الأخلاق والإجتماع لإجراء تجاربهما حتي لايقعا في محاذير دينية أوأخلاقية لإستنساخهما أجنة بشرية .<BR><BR>وكانت الخطوة التالية إختيار إمرأة ترغب في التبرع ببويضات تستعمل في عملية الإستنساخ وإختيار أشخاص راغبين في التبرع بخلاياهم لإستنساخها.وهذه الخلايا الجسدية تؤخذ عادة من الجلد . وقد تبدو هذه العملية الإستنساخية سهلة. إلا أنها تعتمد علي عدة عوامل صغيرة لا يفهم بعضها حتي الآن . لأن من أساسيات تقنية النقل النووي إستخدام إبر دقيقة خاصة لشفط المادة الجينية من البويضة الناضجة لتفريغها من النواة . ثم حقن النواة المستخلصة من خلية المتبرع . وغالبا بقية خلية البويضة المفرغة من نواتها في ظروف خاصة قد تجعلها تنقسم بعد ذلك .كما أن البويضات والخلايا الجسدية تؤخذ من اشخاص معافين ليس لديهم أمراض . والمرأة المتبرعة ببويضاتها تحقن بهورمونات أنثوية لتعطي عشر بوبضات في الحيض الواحد بدلا من 1-2بويضة في الحالات العادية . كما أن الخلية الجسدية (الفيبروبلاست fibroblast) البالغة تؤخذ من الجلد عندما تبدأ في الإنقسام.<BR><BR>ورغم أن العالمين قاما بإدخال الخلية الفيبروبلاست في البويضة المفرغة إلا أنهما قاما في بعض التجارب بحقن خلايا تجمعية cumulus cellالتي تتعلق بالبويضات النامية في المبيض. وهذه الخلايا متناهية لدرجة يمكن حقتها بالكامل في البويضة المفرغة . وهذه التجارب أجريت علي 71 بويضة قبل إجراء التجارب الفعلية علي ثمانية بويضات خصبت بالخلايا التراكمية بهذه الطريقة أسفرت بويضتان منها عن تكوين علقات ( أجنة مبكرة) . كل منها إنقسمت لأربع خلايا وواحدة إنقسمت لستة خلايا قبل أن تتوقف جميعها عن النمو. وكان العالمان قد حاولا إجراء التلقيح العذري (الذاتي) Parthenogenesis عن طريق حث البويضات البشرية للإنقسام إلي أجنة مبكرة بدون إخصابها بالحيوانات المنوية كما في الإخصاب العادي أو تفريغ البويضات وإدخال خلايا المعطي كما في عملية الإستنساخ .</DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>القلق والشك والصراع النفسي </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-449.html</link>
		<textpost>أسباب القلق وعلاجه<BR><BR>نشهد في هذا العصر حضارة كبرى لم يشهد لها التاريخ مثيلاً جعلت الإنسان يعيش في راحة كبيرة ولكنها (اي تلك الحضارة ) قصرت خدمتها على الجانب الجسدي و أهملت الجانب الروحي الذي يتميز به الإنسان عن غيره من الكائنات ، وكان أحد إفرازات هذا القصور القلق الذي أدى بكثير من الناس خصوصاً في الغرب الى الإنتحار، ولم يجدوا له حلاً غير تلك الحبوب المهد ئة. <BR><BR>وللأسف لقد وجدت أثار هذا القلق في بلاد المسلمين عندما قصر البعض منهم في أمور دينهم وعاشوا بعيداً عن ذكر الله تعالى وطاعته.<BR><BR>وأسباب القلق كثيرة ، لكن نذكر أهمها:<BR><BR>(1) ضعف الإيمان : فالمؤمن قوي الإيمان لايعرف القلق. قال الله تعالى(ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) ، ,ويقوى الإيمان بعمل الطاعات وترك المعاصي وقراءة القرآن وحضور مجالس الصالحين وحبهم والتفكر في خلق الله تعالى.<BR><BR>(2) الخوف على الحياة وعلى الرزق: فهناك من يخاف الموت فيقلق بسبب ذلك ، ولو أيقن أن الآجال بيد الله ماحصل ذلك القلق. والبعض يخاف على الرزق ويصيبه الأرق وكأنه ماقرأ قوله تعالى(إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ولم يسمع قول الله عز وجل(وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) ، حتى النمل في جحره يرزقه الله تعالى ، ولايعني ذلك أن يجلس الإنسان في بيته ينتظر أن تمطر السماء ذهباً ، بل يسعى وبفعل الأسباب امتثالاً لقوله تعالى(فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) ويتوكل على الله(ومن يتوكل على الله فهو حسبه).<BR><BR>(3) المصائب: من موت قريب أو خسارة مالية أو مرض عضال أو حادث أو غير ذلك ، لكن المؤمن شأنه كله خير إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن اصابته ضراء صبر فكان خيراً وجزاء الصبر أن الله يأجره ويعوضه خيراً مما أصابه. فيجب أن يعلم أن ذلك بقدر الله وقضائه ، وما قدّر الله سيكون لا محالة لو اجتمع أهل الأرض والسماء أن يردوه ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً. عندما ترسخ هذه العقيدة في نفس الإنسان فإنه يرضى وتكون المصيبة عليه برداً وتكون المحنة منحة ، ولقد شاهدنا أنه كم من مشكلة صارت بإنسان جعلت منه رجلاً قوياً صامداً وعلمته التحمل بعد أن كان في نعمة ورغد لا يتحمل شيئاً وغيرت من نظرته للحياة وأصبح سداً أمام المعضلات.<BR><BR>(4) المعاصي: وهي سبب كل بلاء في الدنيا والآخرة ، وهي سبب مباشر لحدوث القلق والاكتئاب . قال الله تعالى(وماأصابك من سيئة فمن نفسك ) وقال (ظهر الفساد في البر والبحر بما **بت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ، والبعض يقول: نريد أن نُذهب القلق و(الطفش) فيفعل المعاصي ، لكنه في الحقيقة يزيد الطين بلة وهو كالمستجير من الرمضاء بالنار.<BR><BR>(5) الغفلة عن الآخرة والتعلق بالدنيا : فمن يتفكر ويتصور نعيم الجنة بكل أشكاله فإنه تهون عليه المشاكل وينشرح صدره وينبعث الأمل والتفاؤل عنده.<BR><BR>وأخيراً كيف نتخلص من القلق؟<BR><BR>قال الله تعالى (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) ، فالعلاج هو في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.<BR><BR>فخذ هذه الوصفة النافعة ، وجرب وأنت الحكم.<BR><BR>( 1) الصلاة: قال الله تعالى(واستيعنوا بالصبر والصلاة ) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ، ويقول لبلال (أرحنا بالصلاة يابلال) ويقول -جُعلت فداه- (وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فما من مسلم يقوم فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاء لله تعالى إلا ذهبت همومه وغمومه أدراج الرياح كأن لم تكن ، فالصلاة على أسمها صلة بين العبد وربه.<BR><BR>(2) قراءة القرآن: العلاج لكل داء.قال عز وجل(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) فلنقو صلتنا بهذا الكتاب العظيم ولنتدبر آياته ولا نكن ممن يهجره فهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاء الأحزان وذهاب الهموم والغموم.<BR><BR>(3) الدعاء: سلاح المؤمن الذي يتعبد الله به فمن كان له عند الله حاجة فليفزع إلى دعاء من بيد ملكوت كل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الذي تكفل بإجابة الداعي. قال تعالى(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان) وليتخير ساعات الإجابة كالثلث الأخير من الليل ، بين الآذان والإقامة.<BR><BR>(4) الذكر: أنيس المستوحشين وبه يُطرد الشيطان وتتنزل الرحمات.<BR><BR>(5) شغل الوقت بالعمل المباح: فإن الفراغ مفسدة ويجلب الأفكار الضارة والقلق وغير ذلك.<BR><BR>أسأله تعالى أن يرزقنا الإيمان الكامل والعمل الصالح ونسأله حياة السعداء وموت الشهداء ، إنه جواد كريم.<BR>القلق والتوتر النفسي Anxiety &amp; Stress disorders <BR><BR>الدكتور / محمد عبدالله شاووش - استشاري الطب النفسي - مدير مستشفى الصحة النفسية - جدة - المملكة العربية السعودية<BR><BR>يمثل القلق النفسي المرتبة الأولى في الانتشار بين الأمراض النفسية وهناك فرق بين القلق الطبيعي المرغوب كالقلق مثلاً أيام الامتحانات وبين القلق المرضي الذي يحتاج إلى تدخل الأطباء . <BR><BR>وتظهر الأعراض النفسية على شكلين <BR><BR>الشعور بالعصبية أو التحفز والخوف وعدم الإحساس بالراحة. <BR><BR>الأعراض الفسيولوجية الجسمية كخفقان القلب أو رعشة اليدين أو آلام الصدر وبرودة الأطراف واضطرابات المعدة وغير ذلك . والقلق النفسي أيضا يؤثر على التفكير والتركيز مما يكون له مردود سلبي على التحصيل الدراسي أو العملي . <BR><BR>ما مدى انتشار القلق النفسي المرضي؟<BR><BR>كل شخص بين أربعة أشخاص يعاني من القلق النفسي خلال فترة حياته . <BR><BR>17.7% في أي وقت في السنة يعانون من القلق .<BR><BR>وتزيد نسبة القلق النفسي في المجتمعات البسيطة والفقيرة . <BR><BR>ما هي أسباب القلق النفسي؟ <BR><BR>أسباب ناتجة عن الأفكار المكبوتة والنزعات والغرائز مما يؤدي إلى القلق وهي ما يسمى بالعوامل الديناميكية . <BR><BR>العوامل السلوكية باعتباره سلوكاً مكتسباً مبنياً على ما يعرف بالتجاوب الشرطي . <BR><BR>عوامل حيوية بإثارة الجهاز العصبي الذاتي مما يؤدي إلى ظهور زمرة من الأعراض الجسمية وذلك بتأثير مادة الابنفرين على الأجهزة المختلفة وقد وجد ثلاثة نواقل في الجهاز العصبي تلعب دوراً هاماً في القلق النفسي هي النورابنفرين (Norepinephrine) والسيروتونين (Serotonin) والقابا (GABA) . <BR><BR>العوامل الوراثية : أثبتت الدراسات وجود عوامل وراثية واضحة في القلق النفسي سيما في مرض الفزع Panic Disorder . <BR><BR>وعندما نتحدث عن القلق النفسي فإننا نتحدث عن مجموعة من الأمراض التي تندرج تحت هذا المسمى وكل مرض يتميز ببعض الخصائص المميزة له . من هذه الأمراض : <BR><BR>الفزع والخوف البسيط Simple phobia <BR><BR>رهاب الخلاء Agora phobia <BR><BR>الخوف الاجتماعي Social phobia <BR><BR>الوسواس القهري Obsessive compulsive disorder <BR><BR>قلق الكوارث Post traumatic stress disorder <BR><BR>حالات القلق الحاد Acute stress <BR><BR>القلق العام Generalized anxiety disorder <BR><BR>القلق الناتج عن الأمراض العضوية Organic anxiety أو استخدام الأدوية Anxiety related to medicine <BR><BR>القلق النفسي المصاحب للاكتئاب Anxiety - Depression <BR><BR>الفـزع Panic Disorder<BR>الفزع عبارة عن نوبات من الخوف والقلق الشديد المصحوب بأعراض جسمية والتي تحدث فجأة وتصل ذروتها في خلال عشرة دقائق ، ومن هذه الأعراض خفقان القلب والعرق والرعشة وصعوبة التنفس والإحساس بالاختناق وألم الصدر والغثيان واضطراب الهضم والإحساس بالدوخة والصداع والخوف من الموت حيث يعتقد المريض أن تلك النوبة ليست إلا أعراض الموت . وكثيراً ما يكون مصاحباً لأمراض أخرى كأمراض القلب أو أمراض الجهاز العصبي ورغم أنها تعرف بمفاجأتها للمريض إلا أنها قد تحدث عقب إثارة شديدة أو مجهود عضلي أو جنسي أو مصحوبة بشرب كميات من القهوة أو الخمرة .<BR><BR>الخوف الاجتماعي Social Phobia<BR>وهو الخوف الشديد والمستمر في المواقف الاجتماعية التي لا تثير الخجل لدى الآخرين ويحدث للمريض الارتباك والشعور بالإحراج من تلك المواقف التي تحدث أمام الآخرين أو مقابلة شخص ذو مسئوليات أعلى أو الأكل والشرب أمام الآخرين أو عند إمامة الصلاة أو إلقاء درس ، ويتركز الخوف في الشعور بمراقبة الآخرين وتصل نسبة احتمال الإصابة بالخوف الاجتماعي إلى 13% من الناس ويؤدي هذا الخوف إلى تعريض علاقات المريض الاجتماعية والعملية إلى التأثر والتدهور . ويصحب الخوف أعراض جسمية كالخفقان وسرعة التنفس وجفاف الفم ورعشة الأطراف .<BR><BR>الوسواس القهري Obsessive compulsive disorder<BR>هو عبارة عن اضطراب في الأفكار أو الأفعال ويستغرق وقتاً طويلاً من المريض وقد يعيق المريض عن أداء واجباته ومسئولياته ويظهر على شكلين: <BR><BR>وسواس الأفكار Obsessional thoughts<BR>وهو عبارة عن أفكار ملحة ومستمرة أو شعور أو صورة غير سارة يعرف المريض بسخافتها ولا يستطيع كبتها . وعادة ما تكون الأفكار حول الدين والطهارة أو الجنس أو المرض . كالتفكير في الإصابة بمرض ما كالإيدز مثلاً أو مرض جنسي أو مرض في القلب أو السرطان مثلاً ، وكثيراً ما يتجه المرضى إلى العيادات غير النفسية للبحث عن مشاكلهم . يصحب الاكتئاب النفسي أكثر من 50% من الحالات . <BR><BR>وسواس الأفعال Rituals<BR>وهو تكرار أفعال معينة كتكرار الوضوء أو تكرار الصلاة أو أجزاء منها أو غسل اليدين أو الاستحمام وقد تستغرق وقتاً طويلاً . <BR><BR>القلق النفسي العام Generalized anxiety disorder<BR>يعرف على أنه التوتر وانشغال البال لأحداث عديدة لأغلب اليوم ولمدة لا تقل عن ستة اشهر ويكون مصحوباً بأعراض جسمية كآلام العضلات والشعور بعدم الطمأنينة وعدم الاستقرار وبضعف التركيز واضطراب الذم والشعور بالإعياء وهذه الأحاسيس كثيراً ما تؤثر على حياة المريض الأسرية والاجتماعية والعملية وغالباً ما يصيب الأعمار الأولى من الشباب ولكنه يحدث لجميع الأعمار</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مــــــــــــــاذا انـــــــــــــا </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-450.html</link>
		<textpost>مــــــــــــــاذا انـــــــــــــا <BR><BR>
<DIV dir=rtl>
<P align=justify>هناك الكثير من التساؤلات التي نقضي وقت طويل </P>
<P align=justify>لكي نعرف الاجابة عليها وقد تستمر طول العمر تبحث</P>
<P align=justify>ولا تستطيع العثو علي هذه الاجابات االلازمة لك ,</P>
<P align=justify><BR>وهنا نقف لنسأل ايضا لماذا نضع هذه التساؤلات ؟؟؟</P>
<P align=justify>هل هي طبيعة الكون ام انها معادلة لمعرفة اهدافنا في الحياة ؟؟</P>
<P align=justify>ام هي لا شئ نعيش من اجل البحث عن الثراب ؟؟؟</P>
<P align=justify><BR>فانا ابحث دائما عن سؤال مجرد سؤال قد يستغرق الاجابة عليه </P>
<P align=justify>الامد الاكبر نعم الامد الاكبر وقد لا اتمكن من الحصول علي الاجابة </P>
<P align=justify>فما هو ذلك السؤال ولامذا هو بتلك الصعوبة ؟؟؟!!!!!</P>
<P align=justify><BR>دعونا نقدم السؤال :-</P>
<P align=justify>من انا ؟؟!!! وليس بالاصح هذه الصيغة من السؤال ولكن اقوله </P>
<P align=justify>بطريقة اخري لعل قد تقدم ما هو في خاطري </P>
<P align=justify>ماذا انا ؟ وقد يطرق سؤال اخر في عقول البعض ما الفرق بين الصيغة ا</P>
<P align=justify>والصيغة الثانية ؟ ؟؟؟</P>
<P align=justify><BR>الصيغة الاولي من انا ؟؟؟!! </P>
<P align=justify>حين يسألك شخص ما من انت ؟؟!! </P>
<P align=justify>تجب بسهولة مثال انا .......... فلان </P>
<P align=justify><BR>ولكن حين يسألك ماذا انت ؟؟!!!! </P>
<P align=justify>هنا تقف عاجز عن الاجابة </P>
<P align=justify>وهنا هو السؤال الذي ابحث عن الاجابة عليه </P>
<P align=justify><BR>مـــــــــــــــــــــــاذا انـــــــــــــــــــــا؟؟!!</P>
<P align=justify><BR>بيسال كل واحد مننا نفسه ذلك السؤال ومن يجد الاجابة </P>
<P align=justify>فانه بالتاكيد من هو وجد نفسه وقال باعلي صوت ها انا هو </P>
<P align=justify><BR>شكرا لكم واتمني ان يحوز علي اعجابكم واسف علي الاطالة </P>
<P align=justify>&nbsp;</P></DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>من المسيطـر؟؟ </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-451.html</link>
		<textpost><TABLE class=pp dir=rtl ondblclick=poet_showhidenum(this) style="BORDER-RIGHT: black; BORDER-TOP: black; FONT-WEIGHT: bold; FONT-SIZE: medium; BACKGROUND-IMAGE: url(none); BORDER-LEFT: black; LINE-HEIGHT: 200%; BORDER-BOTTOM: black; FONT-FAMILY: ,arial,tahoma,ms sans serif,verdana,helvetica" cellSpacing=10 cellPadding=5 width=0 border=0>
<TBODY>
<TR>
<TD class=pp style="DISPLAY: block" vAlign=top noWrap align=middle width=0>1<BR><BR>2<BR><BR>3<BR><BR>4<BR><BR>5<BR><BR>6<BR><BR>7<BR><BR><BR>8<BR><BR>9<BR><BR>10<BR><BR>11<BR><BR>12<BR><BR>13<BR><BR>14<BR><BR>15<BR><BR><BR><BR>16<BR><BR><BR>17<BR><BR>18<BR><BR><BR>19<BR><BR><BR>20<BR><BR><BR>21<BR><BR><BR>22<BR><BR><BR><BR><BR><BR>23<BR><BR>24</TD>
<TD class=pp style="FILTER: " vAlign=top noWrap align=middle width=0>قـضـيــة&nbsp;كـبـيــرة&nbsp;مــــن&nbsp;زمــــن&nbsp;بـعـيــد&nbsp;ولا&nbsp;نــعــرف&nbsp;عـنـهــا&nbsp;الاجــابـــة<BR><BR>كـلـنــا&nbsp;نــؤمــن&nbsp;بــــان&nbsp;الله&nbsp;خــلــق&nbsp;لــنــا&nbsp;الارض&nbsp;والـســمــاء&nbsp;والــهـــواء<BR><BR>والـمــاء&nbsp;وكـــل&nbsp;مـــا&nbsp;هـــو&nbsp;مـوجــود&nbsp;عـلــي&nbsp;سـطــح&nbsp;الارض&nbsp;ســخــره&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: -0.75pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>الله<BR><BR>سبحـانـه&nbsp;وتعـالـي&nbsp;لخـدمـة&nbsp;الانـســان&nbsp;وجـعـلـه&nbsp;هـــو&nbsp;المسـيـطـر&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: 0pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>الـوحـيـد<BR><BR>عـــــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــــــا&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: 0pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>.<BR><BR>هنا&nbsp;القضية&nbsp;من&nbsp;هو&nbsp;المتحكم&nbsp;فـي&nbsp;الانسـان&nbsp;؟؟!!&nbsp;هكـذا&nbsp;السـؤال&nbsp;يكـون&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: 0pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>خطـأ<BR><BR>الان&nbsp;مـن&nbsp;هـو&nbsp;المتحكـم&nbsp;فـي&nbsp;الاخـر&nbsp;؟&nbsp;الانسـان&nbsp;ام&nbsp;الكـون&nbsp;والطبيـعـة&nbsp;؟؟؟!!!<BR><BR><BR>بالامس&nbsp;كان&nbsp;الانسان&nbsp;المتحكم&nbsp;الاول&nbsp;والاخير&nbsp;اما&nbsp;الان&nbsp;فهنـاك&nbsp;مسيطـر&nbsp;علـي<BR><BR>الانــــــــــــــــــــســــــــــــــــــــان&nbsp;نـــــــــــــفــــــــــــــســــــــــــــه&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: 0pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>.<BR><BR>فلتبقي&nbsp;هذه&nbsp;المقدمة&nbsp;التي&nbsp;نحتاجها&nbsp;في&nbsp;موضوعنا&nbsp;اليوم&nbsp;المادة&nbsp;((&nbsp;الفلوس&nbsp;))<BR><BR>في&nbsp;هذه&nbsp;الايام&nbsp;تبقي&nbsp;المادة&nbsp;هي&nbsp;المسيطر&nbsp;والمستحكم&nbsp;علي&nbsp;عقول&nbsp;الكثير&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: 0pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>منا<BR><BR>وفـــي&nbsp;الاغـلــب&nbsp;هـــو&nbsp;المـتـحـكـم&nbsp;الـوحـيــد&nbsp;عــلــي&nbsp;عــقــول&nbsp;الـبـشــر&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: -0.75pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>..<BR><BR>تبـقـي&nbsp;الوسـيـطـة&nbsp;الـوحـيـدة&nbsp;للتـعـامـل&nbsp;بـيــن&nbsp;الاخـريــن&nbsp;وبعـضـهـم&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: -0.75pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>.....<BR><BR>تــبــقـــي&nbsp;الـــشــــئ&nbsp;الـــــــذي&nbsp;يـــفــــرق&nbsp;بـــيــــن&nbsp;هـــــــذا&nbsp;وذاك&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: -0.75pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>......<BR><BR>تـبـقـي&nbsp;كـــل&nbsp;مـاهــو&nbsp;يـجـعـل&nbsp;بـيــن&nbsp;الـبـشـر&nbsp;الكـبـيـر&nbsp;والـصـغـيـر&nbsp;.......<BR><BR><BR><BR>هل&nbsp;ياتي&nbsp;علي&nbsp;الذي&nbsp;نتيقـن&nbsp;اننـا&nbsp;نحـن&nbsp;مـن&nbsp;صنعنـا&nbsp;هـذا&nbsp;الشـئ&nbsp;الملعـون&nbsp;؟؟<BR><BR><BR>ونحن&nbsp;الذي&nbsp;نسيطر&nbsp;عليها&nbsp;؟؟!!!&nbsp;ام&nbsp;نظل&nbsp;مساقين&nbsp;وراها&nbsp;ونبقي&nbsp;علي&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: -0.75pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>قانون<BR><BR>الــــــــــــبــــــــــــقـــــــــــــاء&nbsp;لــــــــــــــــــلاقـــــــــــــــــــوي&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: 0pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>؟؟!!!!<BR><BR><BR>والــســـؤال&nbsp;مـــــن&nbsp;الـــــذي&nbsp;صــنـــع&nbsp;الاخـــــر&nbsp;الانــســـان&nbsp;ام&nbsp;الـــمـــادة؟<BR><BR><BR>هـــل&nbsp;نـبـقـي&nbsp;مكبـلـيـن&nbsp;الايـــدي&nbsp;بـــلا&nbsp;قــيــود&nbsp;منـسـاقـيـن&nbsp;وراءهــــا&nbsp;؟!!!<BR><BR><BR>هــــــــــل&nbsp;يـــبـــقــــي&nbsp;الـــــوضـــــع&nbsp;كـــمـــاهــــو&nbsp;عـــلــــيــــه&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: -0.75pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>؟؟؟!!!!<BR><BR><BR>والــــــــيــــــــكــــــــم&nbsp;الاجــــــــــــابــــــــــــة&nbsp;؟؟؟!!!!!.................<BR><BR><BR><BR><BR><BR>اشكـركـم&nbsp;عـلـي&nbsp;حـسـن&nbsp;استماعـكـم&nbsp;واتـمـنـي&nbsp;مـــن&nbsp;الله&nbsp;ان&nbsp;يـحـسـن&nbsp;بـنــا<BR><BR>اأســـــــــــــــــــــــــف&nbsp;عـــــــــــــلـــــــــــــي&nbsp;<SPAN style="FONT-SIZE: 1pt; LETTER-SPACING: -0.75pt">&nbsp;&nbsp;</SPAN>الاطـــــــــــــالـــــــــــــة</TD></TR></TBODY></TABLE></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>المعاق حركيا </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-452.html</link>
		<textpost>المعاق حركيا <BR><BR>
<DIV dir=rtl>ارشادو صحة المعوق حركيا <BR>تبنت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع اليونسيف واليونسكو في السنوات الماضية مفاهيم جديدة لتكريس تلك العلاقة التبادلية الوثيقة بين الصحة والتعليم ... <BR>وأفرزت هذه التصورات الجديدة .. مبادرات بدأت تلك المنظمات بوضعها موضع التنفيذ ..<BR><BR>ومن هذه المبادرات ما يسمى بـ ( School promoting Health ) أي المؤسسات التعليمية أو المدارس المعزِّزة للصحة ... وكان من أهم مكونات هذه المبادرة ما أطلق عليه ( الخدمات الصحية داخل المدارس ) .. وهذه الخدمات تقدَّم لجميع الطلاب وترى أهمية الدمج لذوى الاحتياجات الخاصة مع تكييف المدرسة وبيئتها لتقديم مستوى من الخدمات يليق بهذه الفئة الغالية على قلوبنا ..<BR><BR><BR><BR><BR>هناك ثلاث مستويات لتقديم الخدمات الصحية من خلال المؤسسات التعليمية وهي :<BR><BR><BR>المستوى الأول (الوقاية ) :<BR><BR>وهو العمل على منع حدوث المشكلات الصحية و ( السلوكية ) قبل حدوثها، ويدخل تحت أنشطة هذا المستوى :<BR><BR>· التأكد من فهم الطلاب المعاقين جسدياً لطبيعة أجسامهم وطبيعة نموهم في المراحل المختلفة ..<BR>· توعية الطلاب بهدف منع وتغيير السلوكيات المؤدية إلى مشكلات سلوكية أو أمراض صحية <BR>· اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الماء النقي والصرف الصحي السليم داخل المؤسسة التعليمية <BR>· اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الإصابات والحوادث <BR>· تعليم الطلاب ( مهارات الحياة ) ( Life Skills ) و التي تؤهلهم لتحمل مسؤولياتهم وبناء الثقة بالنفس لأخذ القرار السليم حول صحتهم وكيفية اكتسابهم لمهارات التعلم وتواصلهم مع الآخرين ..<BR><BR>وفي هذا المستوى من الخدمات الصحية ، هناك العديد ممن يستطيعون المشاركة بتخصصاتهم وخبراتهم ، ومنهم على سبيل المثال :<BR>العاملين في المجال الصحي ، المتخصصين في صحة البيئة ، والمتخصصين في علوم التغذية ، والعاملين في مجالات السلامة والوقاية من الحوادث ، وكذلك المتخصصين في الإرشاد التربوي من داخل وخارج النظام التعليمي .<BR><BR><BR><BR>المستوى الثاني ( الاكتشاف المبكر ) :<BR>وهذا المستوى يُعنى بإجراء الفحوص المبدئية .. وأخذ البيانات الصحية الأساسية من معلومات وقياسات صحية عن كل طالب ..<BR><BR>وهذه بالمناسبة يمكن تدريب معلمي المدارس عليها عن طريق دورات متخصصة للاكتشاف المبكر لبعض المشكلات الصحية مثل :<BR>مشكلات السمع والنظر <BR>- الانحرافات الجسمية الهيكلية مثل انحرافات العمود الفقري ( تقوس الظهر ) ( وهي شائعة في طلاب المدارس ) ... وإهمالها قد يؤدي إلى مشكلات تتعلق بعدم القدرة على القيام بالأمور الاعتيادية كما يجب وهذا بدوره قد يكون مقدمة لإعاقة في المستقبل إذا لم يتم تداركها ..<BR><BR>وبالمناسبة في الدول الغربية يتم الكشف المبكر عن مثل هذه الحالات عن طريق تدريب معلمي المدارس على جهاز يشبه جهاز ميزان الماء ، ويسمى ( Scoliometer ) يقيس درجة ميول الظهر في حالة الانحناء .. وهو سهل الاستخدام .. ويمكن التدرب عليه بسهولة ..<BR><BR><BR>- فقر الدم <BR>- مشكلات الأسنان واللثة ..<BR><BR>- اكتشاف المشكلات السلوكية والعاطفية والنفسية ..<BR><BR><BR>هنا أود أن أشير إلى أن الاكتشاف المبكر هو محاولة للتشخيص المبدئي ، لكنه لا ينبغي أن يكون خدمة علاجية .. فمثل هذه الخدمات العلاجية يؤديها الأطباء المؤهلون للقيام بهذا الدور ..<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>المستوى الثالث ( التعامل مع المشكلات المزمنة ) :<BR><BR>وهي تشمل :<BR><BR>الأمراض الباطنية المزمنة مثل الربو والسكري والصرع <BR><BR>التعامل مع متطلبات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المؤسسة التعليمية ..<BR><BR>وهذا يتطلب عدة إجراءات منها :<BR><BR>تعريف المعلمين بالمرض وأعراض انتكاسته ومضاعفاته والإجراءات الأولية التي تقدم للطالب ..<BR><BR>· المشاركة في توعية الطلاب وأولياء أمورهم بأساسيات التعامل مع المشكلة السلوكية أو الصحية <BR><BR>· معرفة الإسعافات الأولية للانتكاسات المرضية وتقديمها عند اللزوم <BR><BR>· (تكييف البيئة المدرسية والخدمات الصحية المقدمة داخل المدرسة لتستوعب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ) <BR><BR>· توعية الطلاب المحيطين بالطفل المعاق بالمشكلة التي يعاني منها وطريقة التعامل معها .. <BR><BR><BR>في الغرب يوجد في كل مدرسة ( Nurse School ) وهو شخص مؤهل ويجمع في تدريبه بين المؤهلات الصحية والمؤهلات (التربوية ) ... <BR><BR>وكلنا أمل أن يكون هذا الوضع المثالي في المستقبل القريب موجوداً في مؤسساتنا التعليمية التي تضم فئات متعددة من ذوي الاحتياجات الخاصة بحيث يكون في كل مدرسة مشرف أو مرشد صحي لديه مهام محددة يقوم بها داخل مدرسته ويكون قد اكتسب المهارات اللازمة للقيام بدوره على أكمل وجه .. وهذا الوضع يمكن الوصول إليه بتضافر جميع الجهات المعنية بالصحة والتعليم ... </DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الدوافع والانفعالات</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-453.html</link>
		<textpost>هناك علاقة بين الدوافع والانفعالات<BR><BR><BR>انفعال الخوف: يدفعنا إلى تجنب الأخطار التي تـهدد حياتنا<BR>انفعال الغضب: يدفعنا إلى الدفاع عن أنفسنا، والى الصراع من أجل البقاء<BR>انفعال الحب: هو أساس تآلف الجنسين وانجذاب كل منهما إلى الآخر من أجل بقاء النوع، وهناك علاقة بين الدوافع والانفعالات، والدوافع تكون مصحوبة بحالة وجدانية انفعالية، فحينما يشتد الدافع ويعاق عن الإشباع فترة من الزمن تحدث في الجسم حالة من التوتر، وتصاحب ذلك حالة وجدانية مكدرة، والانفعال يقوم بتوجيه السلوك مثل الدافع، وقد جاء في القرآن الكريم وصف دقيق لكثير من الانفعالات التي يشعر بـها الإنسان مثل :ـ<BR>الخوف ، الغضب ، الحب ، الكره ، الغيرة ، الحسد ، الندم ، الحياء ، الخزي .<BR><BR>الــخـوف : من الانفعالات الـهامة في حياة الإنسان لأنه :-<BR>1ـ يعينه على اتقاء الأخطار التي تـهدده مما يساعده على الحياة والبقاء .<BR>2ـ يدفع الإنسان المؤمن إلى اتقاء عذاب الله سبحانه في الحياة الآخرة.<BR><BR>فالخوف من عقاب الله يدفع المؤمن إلى تجنب الوقوع في المعاصي ، والى التمسك والتقوى والانتظام في عبادة الله وعمل كل ما يرضية، قال تعالى : (( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون )) سورة الأنفال ( 2 )<BR><BR>وانفعال الخوف حالة من الاضطراب الحاد الذي يشمل الفرد كله ،وقد وصف القرآن الكريم هذا الاضطراب بالزلزال الشديد الذي يهز الإنسان هزا شديدا ، فيفقده القدرة على التفكير والسيطرة على النفس، يقول الله تعالى : (( إذ جآؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا () هنالك أبتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا )) سورة الأحزاب ( 10،11)<BR><BR>والخوف أنواع : الخوف من الله ، الخوف من الموت ، الخوف من الفقر، الخوف من الحيوانات المفترسة ، والخوف من الأمراض الوبائية والمعدية، ويندرج الخوف من الحيوانات والأمراض تحت الخوف من الموت، وهذه المخاوف طبيعية، وهناك مخاوف مرضية وتحتاج إلى علاج نفسي .<BR><BR>أما الخوف من الله فسبب ذلك أن يقع الإنسان في العذاب بسبب معصيته ويقول الله سبحانه : (( قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم )) سورة الزمر ( 13 )<BR><BR>وأما الخوف من الموت ، فكل الحيوانات تخاف من الموت لأن حب الحياة غريزة ولولا حب الحياة المغروز في الإنسان والحيوان لما توقى الإنسان أثناء سيره وأختار الطرق السليمة وأكل الأكل النظيف وشرب الماء الصحي وكذلك لو أمسكت بإحدى الحشرات الصغيرة وحاولت أن تميتها لقاومت بكل ما أوتيت من قوة، وعند الإنسان مرتبط الخوف من الموت بالخوف من الله ،ولكن مهما هربنا من الموت فهو حتما سيقابلنا في يوم ما، يقول الله سبحانه وتعالى: (( قل إن الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم )) سورة الجمعة( 8 )، والايمان الصادق بالله سبحانه وتعالى يؤدي إلى التخلص من الخوف من الموت ،أما الخوف من الفقر فهو من المخاوف الشائعة بين الناس ،والانسان دائم السعي في حياته لكسب رزقه وقوته وقوت عياله ،لكي يهيء لنفسه ولأسرته أسباب الحياة الآمنة ، والايمان بالله يقضي على الخوف من الفقر، يقول الله تبارك وتعالى : (( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين )) سورة الذاريات ( 58) ويقول أيضا : (( وفي السماء رزقكم وما توعدون )) سورة الذاريات ( 22) وبذلك يصبح الخوف الحقيقي الذي يشعر به المؤمن هو الخوف من الله .<BR><BR>لماذا ؟ لأن إيمانه بالله لا يجعله يخاف الموت أو الفقر أو الناس أو أي شيء آخر في العالم ، وإنما يخاف فقط من غضب الله وسخطه وعذابه ،ويؤدي الخوف من الله وظيفة هامة ومفيدة في حياة المؤمن إذ يجنبه ارتكاب المعاصي ، فيقيه بذلك من غضب الله وعذابه ،ويحثه على أداء العبادات والقيام بالأعمال الصالحة ابتغاء مرضات الله ، فالخوف من الله في نهاية الأمر يؤدي الى تحقيق الأمن النفسي إذ يغمر المؤمن شعور الرجاء في عفو الله ورضوانه.<BR><BR>قال تعالى (( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون )) سورة فصلت ( 30 )<BR><BR><BR><BR>الغــضب <BR><BR>انفعال هام يؤدي وظيفة هامة للإنسان ، حيث أنه يساعده على حفظ ذاته، فحينما يغضب الإنسان تزداد طاقته على القيام بالمجهود العضلي العنيف مما يمكنه من الدفاع عن النفس أو التغلب على العقبات التي تكون عائقا عن تحقيق أهدافه الهامة، وقد نوه القرآن الكريم باستخدام الشدة مع الكفار الذين يقاومون انتشار الإسلام ، وهذه الشدة نابعة من الغضب في سبيل الله وفي سبيل نشر الدعوة ، يقول الله تعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) سورة الفتح ( 29 ) وقد جاء في القرآن وصف لانفعال الغضب وتأثيره في سلوك الإنسان، انفعال سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام وغضبه قال تعالى : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين ) سورة الأعراف (150)<BR><BR>ويحدث أثناء الانفعالات كثير من التغيرات الفسيولوجية التي من بينها إفراز هرمون الأدرينالين الذي يؤثر على الكبد ويجعله يفرز كميات زائدة من السكر مما يسبب زيادة الطاقة في الجسم ويجعله متهيئا لبذل المجهودات العنيفة التي يتطلبها الدفاع عن النفس أثناء الغضب أو الجري أو الخوف، ويوجه الإنسان العدوان إلى العقبات التي تعيق إشباع دوافعه أو تحقيق أهدافه سواء كانت هذه العقبات أشخاصا أو عوائق مادية أو قيودا اجتماعية ، وينقل الغضب إلى أشخاص لم يكونوا هم السبب الحقيقي في إثارة الغضب، الطفل لما يغضب من أبيه يوجه غضبه ناحية نفسه أو أحد إخوانه الصغار وأيضا غضب سيدنا موسى من قومه وجه غضبه ناحية أخيه هارون.<BR><BR><BR><BR>الحــــب : <BR>يلعب الحب دورا هاما في حياة الإنسان فهو أساس الحياة الزوجية وتكوين الأسرة ورعاية الأبناء وهو أساس التآلف بين الناس وتكوين العلاقات الإنسانية الحميمة وهو الرباط الوثيق الذي يربط الإنسان بربه ويجعله يخلص في عبادته وفي اتباع منهجه والتمسك بشريعته ويظهر الحب في حياة الانسان في صور مختلفة فقد يحب الانسان ذاته ويحب الناس ويحب زوجته وأولاده ويحب المال ويحب الله والرسول صلى الله عليه وسلم، ونجد في القران الكريم ذكرا لهذه الأنواع المختلفة من الحب. <BR><BR>حـب الذات: ويرتبط ارتباطا وثيقا بدوافع حفظ الذات فالإنسان يحب أن يحيى وينمي إمكاناته ويحقق ذاته ويحب كل ما يجلب له الخير والأمن والسعادة ، ويكره كل ما يعوقه عن الحياة والنمو وتحقيق الذات وكل ما يجلب له الألم والأذى والضرر.<BR><BR>حـب الناس: ولكي يستطيع أن يعيش الإنسان في تآلف وانسجام مع الآخرين ، يجب عليه أن يحد من حبه لذاته وأنانيته ، وأن يعمل على موازنته بحبه للناس الآخرين ومودته لهم ،والتعاون معهم ، وتقديم يد المعونة إليهم، ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى حينما أشار إلى حب الإنسان لنفسه الذي يظهر في هلعه وجزعه إذا مسه الشر، وحرصه على ما يناله من الخير وبخله به ومنعه عن الناس ، أثنى سبحانه وتعالى مباشرة على من يقاوم الإسراف في حبه لذاته ويتخلص من مظاهر الهلع والجزع إذا مسه شر ، ومن البخل إذا ناله خير ، وذلك عن طريق التمسك بالإيمان ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والتصدق على الفقراء والمساكين والمحرومين ، والابتعاد عما يبغض الله ، فإن من شأن هذا الإيمان أن يوازن بين حب الإنسان لنفسه وحبه للناس بما يحقق مصلحة الفرد والجماعة.<BR>قال تعالى : (( إن الإنسـان خلق هلوعا () إذا مسه الشر جزوعا () وإذا مسه الخير منوعا () إلا المصلين () الذين هم على صلاتهم د آ ئمون () والذين في أموالهم حق معلوم () للسائل والمحروم () والذين يصدقون بيوم الدين () والذين هم من عذاب ربهم مشفقون )) سورة المعارج ( 19ـ27) <BR><BR>الحـب الجنسي: يرتبط الحب بالدافع الجنسي ارتباطا وثيقا ، فهو الذي يعمل على استمرار التآلف والانسجام والتعاون بين الزوجين ، وهو أمر ضروري لاستمرار الحياة الأسرية، قال تعالى : (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) سورة الروم( 21)<BR><BR>الحـب الأبوي: لا يعتبر علماء النفس دافع الأبوة دافعا فسيولوجيا كدافع الأمومة ، ولكنهم يعتبرونه دافعا نفسيا ، ويظهر دافع الأبوة واضحا في حب الآباء لأبنائهم ، فهم مصدر متعة وسرور لهم ، ومصدر قوة وجاه ، وعامل هام في استمرار دور الأب في الحياة وفي بقاء ذكراه بعد موته ويتضح ذلك من دعاء زكريا عليه السلام ربه أن يهبه غلاما يرثه ويرث من آل يعقوب ، قال تعالى : (( قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا () وإني خفت الموالي من ورآئي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا() يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا)) سورة مريم( 4ـ6) ويلاحظ أن حب البنين جاء في القرآن مقرونا بحب المال في كثير من الآيات ، فكل من البنين والمال من أسباب القوة والمتعة للإنسان ، وتجد صاحب المال الذي عقيما يتحسر على ماله ويقول لمن أترك هذا المال إذا مت وتجده في أغلب الأحيان بخيلا إلا من رحم ربي ، وكذلك صاحب العيال إذا كان فقيرا فإنه يتعب كثيرا من أجل أن يجد لهم لقمة العيش ولا تكمل سعادته ، أما إذا اجتمع المال والأولاد فيكون في سعادة وهناء يقول الله تعالى : (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا )) سورة الكهف (46) ويقول تعالى : (( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا )) سورة الإسراء (6) وأشار القرآن إلى الحب الأبوي أثناء ذكره لقصة نوح عليه السلام ومعارضة يعقوب عليه السلام ذهاب يوسف مع اخوته في أول الأمر.<BR><BR>حـب الله سبحانه وتعالى : وهو ذروة الحب عند الإنسان وأكثره سموا وصفاء وروحانية هو حبه لله سبحانه وتعالى وشوقه الشديد إلى التقرب منه ، لا في صلواته وتسبيحاته ودعواته فقط ،ولكن في كل عمل يقوم به ،وفي كل سلوك يصدر منه ، إذ يكون توجهه في كل أعماله وتصرفاته إلى الله سبحانه وتعالى راجيا منه سبحانه تعالى القبول والرضوان ، قال الله تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )) سورة آل عمران(31 ) وقال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم )) سورة المائدة ( 54 ) <BR>وحينما يخلص الإنسان في حبه لله ، يصبح هذا الحب هو القوة الدافعة الموجهة له في حياته ، وتخضع كل أنواع الحب الأخرى لهذا الحب الإلهي ، ويصبح إنسانا يفيض بالحب للناس والحيوان وجميع مخلوقات الله والكون بأسره إذ يرى في كل الموجودات من حوله آثار ربه الذي تشده إليه أشواقه الروحية ،وتطلعاته القلبية .<BR>حـب الرسول صلى الله عليه وسلم : ويأتي بعد حب الله سبحانه في ذروة السمو والنقاء والروحانية، لقد أرسل الله إلى الثقلين هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ليهديهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، والله قد اصطفى نبيه ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين ، وأنزل عليه القرآن الكريم ، وكان عليه الصلاة والسلام المثل الكامل للإنسان في أخلاقه وسلوكه وفيما تحلى به من محاسن الصفات والخصال ، وما أدل على ذلك من وصف القرآن له بأنه على خلق عظيم ،والمؤمن الصادق الإيمان يحمل كل الحب للرسول عليه الصلاة والسلام الذي تحمل مشاق الدعوة ،وجاهد جهاد الأبطال حتى نشر الإسلام في ربوع العالم ونقل الإنسانية من ظلمات الضلالة إلى نور الهداية، وقد أوصانا القرآن بحب الرسول عليه الصلاة والسلام ،وقرن حبه بحب الله، والمؤمن الصادق الإيمان يتخذ من الرسول عليه الصلاة والسلام المثل الأعلى الذي يفتدي به في أخلاقه، ويحذو حذوه في سلوكه ويهتدي بسيرته العطرة.<BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مفهوم الذكاء </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-454.html</link>
		<textpost>الذكاء<BR><BR>مفهوم الذكاء <BR><BR>يختلف عامة الناس في نظرتهم للذكاء ، فبعضهم يصف الذكي بأنه ذو اليقظة وحسن الانتباه والفطنة لما يدور حوله أو ما يقوم به من أعمال ، ومنهم من يراه الشخص الذي يقدر عواقب أعماله ولديه القدرة على التبصر ، ومنهم من يراه بأنه الشخص النبيه ... ومهما يكن من أمر هذه العبارات ، إلا أن عالم النفس ينظر إلى الذكاء بطريقة مختلفة عن تلك التي ينظر بها الآخرون إليه ، فالذكاء بالنسبة لعلماء النفس سمة يمتلكها كل الأفراد .<BR><BR><BR><BR>تعريف الذكاء <BR><BR>قدم علماء النفس على اختلاف مدارسهم تعريفات شتى للذكاء ، بعضها يتعلق بوظائفه ، وبعضها يتعلق بالطريقة التي يعمل بها ، ونتيجة لهذا وجدت تعريفات متعددة لهذا المفهوم الهام مما أدى بعض الباحثين إلى دراسة هذه التعريفات وتصنيفها إلى ثلاث مجموعات :<BR><BR>الأولى : تؤكد على الأساس العضوي وللذكاء : وهذه المجموعة تعرف الذكاء بأنه قدرة عضوية فسيولوجية تلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً فيها .<BR><BR>الثانية : تؤكد على أن الذكاء ينتج من التفاعل بين العوامل الاجتماعية والفرد ، فالذكاء في نظرها القدرة على فهم اللغة والقوانين والواجبات السائدة في المجتمع ، وهنا تكون العوامل الاجتماعية هي العوامل المؤثرة في الفروق بين الأفراد في الذكاء .<BR><BR>أما المجموعة الثالثة : فهي فئة التعريفات التي تعتمد على تحديد وملاحظة المظاهر السلوكية للحكم على ذكاء الفرد . <BR><BR>طبيعة الذكاء<BR><BR>الذكاء ينظر إليه كقدرة كامنة تعتمد على الوراثة وعلى النمو والتطور السليمين ، فالذكاء كقدرة كامنة يمكن تعديلها عن طريق الاستثارة بالمؤثرات البيئة المختلفة ، كما يؤكدان على أن الذكاء يقف في عمر معين عند الفرد وإن كان هناك اختلاف بين العلماء حول العمر الذي يقف فيه نمو الذكاء .<BR><BR>إن نمو الذكاء قد يتوقف كقدرة كامنة شأنه في ذلك شأن النمو الجسمي ، ولكن لا يعني ذلك توقف التعلم والإنتاج العقلي واكتساب المهارات والخبرات الجديدة .<BR><BR>أهم النظريات التي حاولت تفسير طبيعة الذكاء .<BR><BR>1 ـ نظرية العاملين : يرى سبيرمان أن الذكاء ليس عملية عقلية معينة كالإدراك والتفكير ، بل هو عامل عام أو قدرة عامة تؤثر في جميع العمليات العقلية بنسب متفاوتة يشترك معه عامل نوعية خاص . والعامل العام في رأيه يؤثر في جميع القدرات والعمليات الجيدة من استدلال وابتكار وتصور وتذكر وإدراك حسي ولكنه يؤثر فيها بنسب مختلفة ، وبعبارة أخرى فالذكاء جوهر النشاط العقلي كله فهو يظهر في جميع تصرفات الفرد وأوجه نشاطه المختلفة مع وجود استعدادات نوعية إلى جانبه . <BR><BR>2 ـ نظرية العوامل المتعددة : يرى ثورندايك صاحب هذه النظرية أن الذكاء يتكون من مجموعة من العوامل أو القدرات المتعددة ، وللقيام بعملية عقلية ما لا بد من تضافر ووجود عدداً من القدرات تعمل على مشتركة فيما بينها على اعتبار أن هناك ارتباط بين كل عملية وأخرى ، ويرى ثورندايك أن العمليات العقلية هي نتاج لعمل الجهاز العصبي المعقد الذي يؤدي وظيفته على نحو كلي ومتنوع بحيث يصعب وصفه على أنه مجرد امتزاج مقادير معينة من عام عامل وعوامل نوعية .<BR><BR>ويرى ثورندايك أن هناك أنواعاً للذكاء :<BR><BR>أ ـ الذكاء المجرد : وهو القدرة على معالجة الألفاظ والرموز والمفاهيم المجردة بكفاءة .<BR><BR>ب ـ الذكاء الاجتماعي : القدرة على التفاعل بفاعلية مع الآخرين وإقامة علاقات اجتماعية ناجحة .<BR><BR>ج ـ الذكاء الميكانيكي : قدرة الفرد على التعامل مع الأشياء المادية المحسوسة .<BR><BR>3 ـ نظرية العوامل الطائفية : يرى ثيرستون صاحب هذه النظرية أن الذكاء يتكون من عدد من القدرات العقلية الأولية ، وهذه القدرات مستقلة عن بعضها البعض استقلالاً نسبياً لا مطلقاً وأن بعض العمليات المعقدة يوجد بينها عامل رئيسي مشترك يدخل في عدد من العمليات ولا يدخل في البعض الآخر ، فمثلاً حتى نفهم الهندسة أو الجبر لا بد من تضافر القدرة العددية والقدرة على التصور البصري والقدرة على الاستدلال ، وفهمنا لقصيدة شعرية لا بد من تضافر القدرة على فهم المعاني ، والطلاقة اللفظية والقدرة على التذكر .<BR><BR>خصائص الذكاء <BR><BR>1 ـ نمو الذكاء .<BR><BR>2 ـ توزيعه .<BR><BR>3 ـ تأثره بالوراثة والبيئة .<BR><BR>4 ـ علاقته بالتعليم المدرسي .<BR><BR>5 ـ علاقته بالمهنة .<BR><BR>6 ـ علاقته بالتكيف الخلقي .<BR><BR>أولاً : نمو الذكاء :<BR><BR>إن الذكاء يزداد بزيادة العمر ، وأن هذه الزيادة هي السبب الذي جعل " بينيه " يتخذ من العمر العقلي وحدة لقياس الذكاء ، كما اتخذ من نسبة هذا العمر إلى العمر الزمني دليلاً على تقدم الطفل أو تأخره العقلي .<BR><BR>وفيما يختص بموضوع النمو العقلي أسفر استخدام اختبارات الذكاء عن بعض الحقائق نشير إليها فيما يلي :<BR><BR>1 ـ أن النمو العقلي لا يزيد بتقدم الطفل في العمر ، وإنما يكون هذا النمو سريعاً في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل ثم يبطئ بالتدرج بعد ذلك .<BR><BR>2 ـ السن التي يقف عندها الذكاء : <BR><BR>اختلف علماء النفس في تحديدهم السن التي يف عندها الذكاء ، فالبعض قال إن الذكاء يصل إلى أقصاه في سن 15 أو 16 .<BR><BR>3 ـ بقاء نسبة الذكاء ثابتة : إحدى النتائج الأساسية التي أسفر عنها استخدام اختبارات الذكاء هي أن نسبة الذكاء تبقى ثابتة بتقدم العمر .<BR><BR>4 ـ أن نمو الأذكياء أسرع من نمو العاديين والأغبياء : وهذه النتيجة مترتبة على النتيجة السابقة ، وهي أن نسبة الذكاء تبقى ثابتة بتقدم الطفل في العمر . <BR><BR>ثانياً : توزيع الذكاء : <BR><BR>لو طبقنا اختباراً في الذكاء في مجتمع ما على مجموعة عشوائية من أفراد هذا المجتمع ، لوجدنا أن نسب الذكاء تتوزع بين الأفراد بحيث تتركز غالبيتهم حول المتوسط في جانب ، ويتوزع الباقي على الجانبين المحيطين بهذا المتوسط ، فما دون المتوسط في جانب ، وما فوقه في الجانب المقابل ، ويتضاءل عدد الأفراد في كلا الجانبين كلما بعدنا عن المتوسط . <BR><BR>توزيع نسب الذكاء <BR><BR>نسبة الذكاء التوزيع (%)<BR><BR>عبقري (أو قريب من العبقري) فوق 140 25<BR><BR>ذكي جداً 120 ـ 140 6.75<BR><BR>ذكي 110 ـ 120 13.000<BR><BR>عادي (متوسط) 90 ـ 110 60.000<BR><BR>غبي (أقل من المتوسط) 80 ـ 90 13.000<BR><BR>غبي جداً 70 ـ 80 6.000<BR><BR>ضعيف العقل أقل من 70 1.000<BR><BR>الذكاء والتعلم المدرسي :<BR><BR>إن الاتجاه العام الذي أسفرت عنه أغلب الأبحاث الخاصة بهذا الموضوع ، هو إمكانية تحسين أداء الفرد في اختبارات الذكاء في حدود معقولة ( 10 درجات ) نتيجة التعلم ، وإن كان بعض الأبحاث قد وصل إلى نتائج مغايرة . <BR><BR>العلاقة بين الموهبة والذكاء <BR><BR>الموهوبون هم من تفوقوا في قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة ، وقد اعترض البعض على استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي والإبداع على أساس أن الاستخدام الأصلي لهذا المفهوم قصد به من يصلون في أدائهم إلى مستوى مرتفع في مجال من المجالات غير الأكاديمية ، كمجال الفنون والألعاب الرياضية والمجالات الحرفية المختلفة والمهارات الميكانيكية ، وغير ذلك من مجالات كانت تعتبر فيما مضى بعيدة الصلة عن الذكاء ، فالمواهب قدرات خاصة ذات أصل تكويني لا يرتبط بذكاء الفرد ، بل أن بعضها قد يوجد بين المتخلفين عقلياً .<BR><BR>وهكذا كان يستخدم مصطلح الموهبة ليدل على مستوى أداء مرتفع يصل إليه فرد من الأفراد في مجال لا يرتبط بالذكاء ، ويخضع للعوامل الوراثية مما أدى بالبعض إلى رفض استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي والذكاء .<BR><BR>ومع نمو العلم وتقدمه ظهرت آراء جديدة فتغيرت النظرة إلى الأشياء وهذا ما حدث مع هذا المصطلح ، لذا انتشرت بين علماء النفس والتربية آراء تنادي بأن المواهب لا تقتصر على جوانب بعينها بل تتناول مجالات الحياة المختلفة ، وأنها تتكون بفعل الظروف البيئية التي تقوم بتوجيه الفرد إلى استثمار ما لديه من ذكاء في هذه المجالات . وهكذا نجد أن الموهبة ترتبط بمستوى ذكاء الفرد أو بمستوى قدرته العقلية العامة . <BR><BR>طرق وأدوات الكشف عن الموهوبين <BR><BR>1 ـ محك الذكاء : كان تيرمان أكثر من غيره ، اعتزازاً بهذا المحك ومقاييسه فقام باستخدام مقياس ( ستانفورد ـ بينيه ) للذكاء ، ورأى أن الموهوب والمتفوق عقلياً هو من يحصل على درجات على هذا المقياس بحيث تضعه أفضل 1% من المجموعة التي ينتمي إليها في ضوء مستوى الذكاء . <BR><BR>2 ـ محك التحصيل المدرسي : وحسب هذا المحك يشمل التفوق أولئك الذين يتميزون بقدرة عقلية عامة ممتازة ساعدتهم على الوصول في تحصيلهم الأكاديمي إلى مستوى مرتفع .<BR><BR>3 ـ محك التفكير الابتكاري : ويعتمد هذا المحك على إظهار المبدعين والموهوبين من الأطفال الذين يتميزون بدرجة عالية من الطلاقة والمرونة والأصالة في أفكارهم بحيث يحاول هذا المحك الكشف عن الفرد المميز والفريد وغير المألوف وبيان مدى تباين الموهوب عن غيره في طريقة تفكيره .<BR><BR>4 ـ محك الموهبة الخاصة : اتسع مفهوم التفوق العقلي بحيث لم يعد قاصراً على مجرد التحصيل في المجال الأكاديمي فقط بل نجده في مجالات خاصة تعبر عن مواهب معينة لدى التلاميذ أهلتهم كي يصلوا إلى مستويات أداء مرتفعة في هذه المجالات .<BR><BR>5 ـ محك الأداء أو المنتوج : في هذا المحك يتوقع من الأطفال أن يعطوا الأداء والإنتاج المتفوق في مجال متخصص وخاصة في مستوى كان في مثل عمرهم .<BR><BR>دور المدرسة في الكشف عن الموهوبين :<BR><BR>هناك بالطبع طرق وأساليب للكشف عن الموهوبين نذكر منها :<BR><BR>أولاً : الطرق الموضوعية :<BR><BR>وهي مقاييس موضوعية مقنعة تمتاز بدرجة عالية من الصدق والثبات . بمعنى آخر هي الاختبارات التي جربت قبل استخدامها النهائي لعدد من العينات أو المجموعات تحت ظروف مقننة واشتقت له معايير أو محكات .<BR><BR>ومن أهم هذه الاختبارات المستخدمة في التقييم الموضوعي :<BR><BR>1 ـ اختبارات الذكاء : وهي اختبارات تقيس قدرة الفرد العقلية على اكتساب الحقائق وتنظيمها واستخدامها .<BR><BR>ويمكن تصنيف اختبارات الذكاء إلى طرق عديدة منها : <BR><BR>أولا ـ اختبارات الذكاء الفردية : وهي فعلاً أحسن طريقة ، إلا أنها تتطلب وقتاً طويلاً لتطبيقها . <BR><BR>ومن الاختبارات الفردية يمكن إبراز نمطين هما :<BR><BR>1 ـ الاختبارات الأدائية : وهي اختبارات عملية لا تستخدم فيها اللغة .<BR><BR>2 ـ اختبارات شبه أدائية : وهي اختبارات لقياس ذكاء الكبار وتتكون من قسمين أحدهما لغوي والثاني أدائي .<BR><BR>ثانيا ـ اختبارات الذكاء الجمعية : وهي مفيدة في إعطاء فكرة عامة عن الأطفال ولكنها قد لا تكشف عن الأطفال الذين يعانون صعوبات في القراءة أو من اضطرابات نفسية .<BR><BR>ومن هذه الاختبارات :<BR><BR>1 ـ اختبار ألفا : وهو اختبار ذكاء جماعي لغوي أعد للمتعلمين .<BR><BR>2 ـ اختبار بيتا : وهو اختبار ذكاء جماعي أدائي ( غير لغوي ) صمم لقياس ذكاء الأميين .<BR><BR>ثالثا ـ اختبارات القدرات الخاصة ( الاستعدادات ) : <BR><BR>وهي اختبارات تبين ذكاء الأطفال الموهوبين ذوي القدرات الخاصة وتطبق اختبارات الاستعدادات في التعرف على الأطفال الموهوبين البارزين في الميادين الخاصة .<BR><BR>ومن أهم اختبارات القدرات الخاصة :<BR><BR>1 ـ اختبارات القدرات اليدوية : <BR><BR>ويقصد بها القدرة على النجاح في النشاطات التي تتطلب السرعة والدقة في استغلال حركات اليدين والذراعين والتنسيق بينها .<BR><BR>2 ـ اختبارات المهارات الميكانيكية : <BR><BR>وهي تلك القدرات التي يحتاجها الفرد في ميدان استخدام وصيانة الآلات وإصلاحها .<BR><BR>3 ـ اختبارات القدرات الكتابية : وهي ضرورة للنجاح في الأعمال الكتابية كالوظائف في المؤسسات والدوائر الحكومية وهي تحتاج إلى السرعة والدقة سواء في الكتابة أو ترتيب الأوراق أو الملفات أو في العمليات الحسابية . <BR><BR>4 ـ الاختبارات الفنية لماير : <BR><BR>وضعها نورمان ماير وتعرف أيضاً باختبارات تذوق الفن وهي اختبارات لمن هم في المرحلة الإعدادية والثانوية للكبار أيضاً وتقيس هذه الاختبارات التقدير الفني الذي يعتبره المؤلف أحد العوامل الأكثر أهمية في الكفاءة .</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>ما هو الذكاء؟ </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-455.html</link>
		<textpost>ما هو الذكاء؟ <BR><BR>
<DIV dir=rtl>ما هو الذكاء؟<BR>يعرف علماء النفس وعلماء التربية "الذكاء"، بأنه القدرة على مواجهة الصعاب, ومهارة التكيف مع الظروف الطارئة، ومن ثم حل المشاكل التي تعترض طريق الفرد. أي أن ذكاء الانسان الحقيقي – حسب هذا التعريف - يوضع على المحك في زمن الأزمات، أكثر منه في زمن الدعة والراحة. ونحن نقبل اليوم الرأي القائل أن الديناصورات لم تكن مخلوقات ذكية بما فيه الكفاية, لتواجه التغييرات المناخية التي حدثت على سطح الأرض, بدليل أنها لم تستطع التكيف مع هذه التغييرات والبقاء على قيد الحياة.<BR>وعلى أية حال، فان هذا التعريف حديث نسبيا, بينما يرتبط المفهوم التقليدي للذكاء، بأنه القدرة على التفكير, والاستنتاج المنطقي, والتوهج العقلي، والألمعية، والقدرة على خزن المعلومات، والتوصل اليها، حتى أن كلمة "انتيليجينسي" (أي ذكاء) تعني في الولايات المتحدة الأمريكية، جهاز أو وكالة الاستخبارات العسكرية والسياسية الأمريكية, وهو الجهاز الذي يجمع المعلومات، ويخزنها لأجل استعمال لها وشيك.<BR><BR>محاور الذكاء الثلاثة<BR>مما تقدم نفهم أن الناس تعودوا أن يربطوا الذكاء، بالنشاط العقلي. وقد راجت في الغرب فكرة قياس الذكاء على أساس قياس قوة هذا النشاط. ولذلك كان ال "آي. كيو" عندهم، هو نسبة ذكاء الفرد الى متوسط الذكاء في المجتمع. أما بالنسبة للاطفال فيأخذون بالحسبان العمر الزمني للطفل, مقارنة بعمره العقلي. وقد أرست مدرسة "ستافورد – بينيه" قواعد نظام يعتبر أن معدل ذكاء الفرد في المجتمع هو 100، وان كل من يملك ذكاء فوق ال 100 يعتبر ذكيا. وآلية قياس الذكاء, هي امتحانات عادية بورقة وقلم، تقيس القدرة العقلية للفرد، اعتمادا على ثلاثة محاور أساسية هي القدرة على الحساب, المنطق, والبراعة اللفظية.<BR><BR>هوارد جاردنر والذكاء المتعدد<BR>Multiple Intelligence<BR><BR>وقد لاحظ بعض العلماء، أن هناك أنواعا من القدرات والمواهب الفردية لا تستطيع هذه الامتحانات قياسها. وحدث أن كثيرين من الموهوبين قد فشلوا في امتحانات الذكاء التقليدية – عند دخولهم للجامعة مثلا – ولكنهم برزوا بعد ذلك في كثير من مجالات الحياة، سواء في الجامعة التي عادت وقبلتهم، أو خارجها.<BR>وهذا ما دعا بعض العلماء توسيع مفهوم الذكاء, بحيث تشمل قدرات ومواهب للفرد غير القدرات الحسابية أو المنطقية. وفي كتابه "أطر العقل" الصادر سنة 1987، عدد عالم النفس المدعو "هاوارد جاردنر"، وهو استاذ في جامعة هارفارد، سبعة أنواع من الذكاء (تاركا الباب مفتوحا للزيادة). وعرّف الذكاء بأنه مجموعة من القدرات المستقلة الواحدة عن الأخرى, التي يمتلكها الأشخاص، في مجالات كثيرة.<BR><BR>اولا - الذكاء اللغوي<BR>Linguistic inteligence<BR>وهوالقدرة على التعبير اللغوي واستعمال الكلمات. قدرة يملكها أفراد أكثر من غيرهم. والخطباء المفوّهون، ورؤساء القوم، يملكون هذا النوع من الذكاء ويطورونه بالمران. وربما استغلوه في الوصول الى عقول الناس. وفي مسرحية "يوليوس قيصر" لشكسبير, يظهر لنا بوضوح كيف يكسب "بروتوس" الرأي العام لجانبه معتمدا على قوة خطابه. والأمثلة في التاريخ العربي كثيرة. فالحجاج بن يوسف, وهو معلم أولاد سابق, لم يكن يمتاز بحنكته العسكرية, اكثر مما يمتاز بقوة بلاغته وتعبيره. وخطبته في أهل العراق معروفة.<BR>وفي الآونة الاخيرة اكتشفت العلاقة الوثيقة بين اللغة والعقل. ذلك أنه لو أصاب منطقة في المخ تدعى منطقة "بروكا" أي ضرر مادي, فان هذا سيؤثر على قدرة الشخص على الكلام. وعلى الرغم من أن المصاب يظل يفهم معنى الكلمات التي يستعملها, الا أنه يصبح عاجزا عن التركيب القواعدي للجملة.<BR>وقد لاحظ جاردنر أن الاطفال الصغار والصم, يطوّرون لغتهم الخاصة بهم, عندما لا يملكون خيارا آخر للغة عامة يستعملونها. ان القدرة على فهم اللغة وبنائها قد تختلف من شخص الى آخر, ولكن اللغة كسمة معرفية هي ظاهرة عالمية.<BR><BR><BR>ثانيا - الذكاء المنطقي الرياضي<BR>Logical-mathematical intelligence<BR>والنوع الثاني هو الذكاء المنطقي الرياضي. وهو أكثرما نقر به جميعا على أنه ذكاء. أنه "الأب النموذجي""archetype"، للذكاء. وهو ما يمكّن الاشخاص من التفكير الصحيح، باستعمال ادوات التفكيرالمعروفة, كالاستنتاج والتعميم، وغيرها من العمليات المنطقية. وهذه القدرة الرياضية لا تحتاج الى التعبير اللفظي عادة, ذلك ان المرء يستطيع ان يعالج مسألة رياضية في عقله دون أن يعبر عما يفعل لغويا. ثم ان الأشخاص الذين يملكون قدرة حسابية عالية, يستطيعون معالجة جل المسائل التي يعتمد حلها على قوة المنطق.<BR><BR><BR>ثالثا - الذكاء الفراغي (الفضائي)<BR>Spatial intelligence<BR><BR>وهو القدرة على تصور الأشكال وصور الاشياء في الفراغ (الفضاء), أي المكان ذي الثلاثة أبعاد. ونحن نستعين بهذه المهارة كلما رغبنا في صنع تمثال أو استكشاف نجم في الفضاء. وترتبط هذه القدرة بما يسمى ادراك التواجد في المكان. وبعض الناس تختلط عليهم الامكنة (عند السفر مثلا), ولا يعرفون المكان الذي يتواجدون فيه. ويستطيع آخرون العودة الى المكان الذي كانوا فيه قبل سنوات, بينما لا يستطيع غيرهم أن يحدد الجهات حتى في مكان سكناه.<BR>وقد دلت الكشوف المخبرية الأخيرة ارتباط هذا النوع من الذكاء بمنطقة تقع في النصف الأيمن من المخ. بحيث لو تضررت هذه المنطقة لسبب ما, لفقد الانسان القدرة على تمييز الأمكنة حتى المعروفة لديه سابقا, أو التعرف الى أقرب الأشخاص اليه.<BR>ومن المهم أن نميز بين الذكاء الفراغي وبين ملكة الرؤية بالعين. وعادة ما يخلط الناس بين الاثنين، ما داموا يعتمدون في تمييزهم للأجسام وادراكها على حاسة النظر. فالأعمى يستطيع أن يدرك الأشياء بأن يتحسسها وبدون أن يراها. وهو ما يؤكد استقلال الذكاء الفراغي عن حاسة البصر, وتشكيله جزءا من الذكاء البشري عموما.<BR><BR>رابعا - الذكاء الجسدي<BR>Bodily – kinesthetic intelligence<BR>ما يسميه غاردنر بالذكاء الجسدي والحركي، هو أكثر أنواع الذكاء السبعة المختلف حولها. انه القدرة على التحكم بنشاط الجسم وحركاته بشكل بديع. وهو مهارة لا شك يملكها الرياضيون والراقصون وعارضو الأزياء، وغيرهم من المتأنقين بأجسامهم والمعتزين بها.<BR>ولكل فرد نصيب من هذه المهارة. والشخص السليم يملك القدرة على التحكم بجسمه وبرشاقته وتوازنه وتناسقه. وان التمرين المتواصل قد يزيد من هذه القدرات. ولكن منها ما يظهر عند بعض الافراد, حتى قبل أن يبدأ بالتمرين، كلاعبي كرة القدم المتفوقين مثلا. تماما كما تظهر براعة بعض الأفراد في الحساب قبل ان يتعلموا الحساب.<BR>كما أن علاقة هذه المهارة بالمخ واضحة أيضا. وبما أن كل نصف من المخ يسيطر على حركات نصف الجسم المضاد له, فان ضررا يصيب أحد نصفي المخ, قد يؤدي الى عجز تام للمرء عن القيام بحركات ارادية في النصف المضاد.<BR>والاقرار بهذه المهارة كنوع من الذكاء, يضطرنا الى الاقرار بان لاعب كرة القدم المجيد هو شخص ذكي, كذلك الراقصة التي تعجب الجمهور برقصها. وهو ما يعارضه بعض العلماء المخالفين.<BR><BR>خامسا - الذكاء الايقاعي الموسيقي<BR>Musical intelligence<BR>بعض الناس موسيقيون أكثر من غيرهم. وحب الموسيقى والاحساس بالايقاع والتفاعل معه, تظهر عند هؤلاء "الموسيقيين", سواء تعلموا الموسيقى أو لا، والمران قد يطور القدرة الموسيقية، ولكنه لا يوجدها من فراغ. وكان "موتسارت" مثلا, قد بدأ يعزف الموسيقى ويؤلف الالحان, وهو لا يزال طفلا صغيرا. بينما يبدو بعض الناس غير موسيقيين البتة، دون أن يؤثر ذلك على مجرى حياتهم الطبيعية. وكما في باقي أنواع الذكاء، فان المهارة الموسيقية ترتبط بمناطق محددة في المخ. وعلى الرغم من المهارة الموسيقية تبدو بعيدة الشبه بالمهارة الحسابية مثلا, الا أنها تملك الاستقلال الذي يجعلها جزءا منفصلا من الذكاء الانساني.<BR><BR>سادسا - الذكاء الاجتماعي<BR>Interpersonal intelligence<BR>وهو القدرة التي يملكها الفرد على التواصل مع الآخرين. والسياسيون ممن يحظون بشعبية واسعة, والاشخاص الذين يتميزون بجاذبية خاصة (الصفة الكارازماتية)، من القياديين, يمتلكون هذه القدرة.<BR>وعلى الرغم من أن الناس يستطيعون الحياة فرادى, الا أن الانسان هو حيوان اجتماعي بطبعه، مثله مثل النمل أو النحل, لا يستسيغ الحياة معزولا عن أبناء جنسه. والحياة مع الناس والتواصل معهم ليست حاجة اقتصادية فقط, أو تعاونية, بل هي حاجة نفسية وجسدية أيضا. وقد توصل بعض العلماء الى أن اصابة بليغة في مقدمة الرأس تؤدي الى الاضرار بهذه المهارة, حيث يقع جزء المخ الذي يتحكم بها.<BR>يقول جاردنر: "إن الذكاء في العلاقات المتبادلة بين الناس هو القدرة على فهم الآخرين، وما الذي يحركهم، وكيف يمارسون عملهم، وكيف نتعاون معهم". أما فيما يتعلق بذكاء الشخصية الاجتماعية وتميزها، فقد حدد أربع مواصفات: هي القيادة، والمقدرة على تنمية العلاقات، والمحافظة على الأصدقاء، والقدرة على حل الصراعات، والمهارة في التحليل الاجتماعي.<BR><BR><BR>سابعا - الذكاء الروحي أو الخارجي<BR>Intrapersonal intelligence<BR>وهو أن يعي الانسان نفسه والعالم الذي يعيش فيه، ويدرك العلاقات التي تربط الامور والظواهر المحيطة به، مهما بدت بعيدة أو منفصلة الواحدة عن الاخرى. ووعي المرء لنفسه يعني ان يتعمق في نوعية مشاعره, وماهية وجوده. وهو وعي يقود عاجلا أو آجلا, الى الاعتزاز بالنفس وتقديرها, والى قوة الشخصية الذي يميز الانبياء والمفكرين والمصلحين الاجتماعيين.<BR>أما ضعف هذا النوع من الذكاء, فيؤدي الى ضعف وعي الشخص بذاته، والى انقطاعه عن المحيط الذي يعيش به, كما يحدث للأطفال الفاقدي الصلة بما حولهم autistics"".<BR>وكثيرا ما لا يبرز هذا النوع من الذكاء في الأشخاص الذين يملكونه من الخارج، الا اذا عبر عنه في صيغ مناسبة وملموسة، كالكتابة مثلا والرسم، فنرى تفجر الشخصية التي بدت لنا على السطح شخصية راكدة أولا. أو حين يعبر عنها بصيغ غير ملموسة كالفرح والغضب.<BR><BR>أهمية تنوع الذكاء<BR>والقول بتنوع الذكاء فائق القيمة. وهو أن يجعل الناس, وخصوصا المربين والاهل وعلماء النفس, مقدرين لأنواع من المواهب والقدرات لم تكن مصنفة كنوع من الذكاء. فلاعب كرة القدم المتفوق هو شخص ذكي, حتى لو لم يكن متفوقا في الحساب, أو لم يكن يستطيع القاء كلمة امام جمهور. وهذه الأنواع من الذكاء، لا يستطيع امتحان الذكاء على الطريقة الغربية قياسها. والأهم من ذلك أن الناس لا يعيرونه اهتماما. وحتى عندما يقدرّون أصحابه، الا أنهم نادرا ما يصنفونهم على أنهم أذكياء، بل كشواذ أو طفرات اجتماعية.<BR>ويفصل هوارد بين أنواع الذكاء هذه بحجة معقولة، كما رأينا, فامتلاك شخص لواحدة منها، يكون مستقلا عن امتلاكه الأخرى. والمعلمون في المدارس يلاحظون تفوق بعض طلابهم في مضمار, وعدم تفوقهم في مضمار آخر. مثلا يتفوق طالب في الحساب, ولا يتفوق في اللغات بنفس المقدار.<BR>وثمة ملاحظة أخرى ليست أقل أهمية، وهي أن الفرد قد يوهب أكثر من ملكة ذكاء واحدة, فيكون رياضيا مثلا وموسيقيا في نفس الوقت. وهي فكرة حاولت الثقافة الغربية سابقا قمعها, باعلائها شأن التخصص, وتحديد الفرد بوظيفة واحدة يقوم بها لا يتعداها الىغيرها, بزعم أن من كان موسيقيا مثلا لا يمكن ان يكون قائدا بارعا, على سبيل المثال. ولكن التاريخ البشري مليء بالأمثلة المناقضة، لأناس متعددي المواهب, بفعل امتلاكهم لأكثر من نوع واحد من الذكاء – الموسوعيين على سبيل المثال. وعندما يكون الفرد حرا في اختيار الوظيفة التي بقوم بأدائها, نراه بستطيع أن يؤدي أكثر من وظيفة واحدة, وان يتقن أكثر من عمل واحد.<BR><BR><BR>أنواع أخرى من الذكاء<BR>والممتع في نظرية جاردن أنه يبقي الباب مفتوحا على وجود أنواع اخرى من الذكاء, غير التي أشار اليها. وهو نفسه قال ان هنك حوالي عشرين مدخلا كالتي سجلها. ولذلك فقد اجتهد آخرون غيره, في ايجاد وتسمية أنواع أخرى من الذكاء. ومن هذا الانواع من اضيف مؤخرا الى القائمة كالذكاء الطبيعي (naturalist intelligence) وعنوا به قدرة المرء على أن يصنف ويحدد أنماطا في الطبيعة. مثلا كان الانسان القديم يستطيع أن يميز بين ما يمكن اكله وما لا يمكن من الاحياء والجوامد. أما في العصر الحديث, فان الذكاء الطبيعي يظهر في قدرة المرء على تمييز التغييرات الحاصلة في المجتمع, والظواهر الطارئة.<BR>وقد أضيف أيضا الذكاء العاطفي emotional intelligence"". وهو حسب دانيل جولمان "أن تكون قادرا على حث نفسك باستمرار في مواجهة الإحباطات والتحكم في النزوات، وتأجيل إحساسك بإشباع النفس وإرضائها، والقدرة على تنظيم حالتك النفسية، ومنع الأسى أو الألم من شل قدرتك على التفكير، وأن تكون قادرا على التعاطف والشعور بالأمل".</DIV></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>التكوين المستمر لمعلمي التربية الخاصة في الجزائر </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-456.html</link>
		<textpost>التكوين المستمر لمعلمي التربية الخاصة في الجزائر <BR><BR>
<DIV dir=rtl>جلال عبد الحليم – باحث جزائري -<BR>التكوين المستمر لمعلمي ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر <BR><BR><BR><BR><BR>مــدخـــــل:<BR>عرفت المجتمعات الإنسانية تحولات عديدة في نظرتها إلى ذوي الاحتياجات الخاصة ، فقد شهـدت القرون الأخيرة اهتمامات متزايــدة بأوضاع هذه الفئة من المجتمع.<BR>ففي فرنسا مثلا، افتتحت أول مدرســة لتعليم المكفوفين بطريقـــة منتظمة في باريس عام 1784، على يــد ( فالنتان هوي، V.Hawiy)<BR>وسميت " المعهد الأهلي لصغار العميان" . (عبد الحي محمود حسن صالح، 2002: 23).<BR>وبعد الحرب العالمية الثانية، تزايد الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة من خلال التوسع في إنشاء مؤسسات و مراكز تعنى بتعليم و تدريب هذه الفئة.<BR>وتقدم لها الخدمات النفسية و الاجتماعية والصحية بشكل علمي.<BR>وقد أولى المجتمع العالمي أهمية خاصة لهذه الفئة، فصدرت العديد من التشريعات و القوانين الخاصة بهذه الفئة، نذكر منها ما صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة:<BR>- القرار2856 لعام ،1971 بشأن حقوق الأشخاص المتخلفين عقليا.<BR>- القرار 3447 لعام 1975، بشأن الحقوق المتكافئة للأشخاص المعاقين مع غيرهم من البشر.<BR>- القرار37/52 لعام 1982، بشأن برنامج العمل العالمي للمعاقين،<BR>بالإضافة إلى إعلان الفترة من 1982-1992 عقدا دوليا للمعاقين.<BR>- القرار 48/96 لعام 1993،بشأن القواعد المحددة لتحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين.<BR><BR>1) واقع ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر:<BR><BR>يشكل ذوو الاحتياجات الخاصة شريحة هامة من المجتمع لجزائري، ففي إحصاء سكان الجزائر عام 1998 ، بلغ تعدادهم 1.605.160 نسمة من مجموع السكان البالغ 29.100.867 نسمة. (ONS,1998) والجدول رقم (01)، يبين توزيع هذه الفئة.<BR><BR>جدول (01): توزيع ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائرفي 1998<BR><BR><BR><BR>أخرى<BR>غيرمحدد <BR>متعددة <BR>عقلية<BR>بصرية<BR>سمعية<BR>حركية<BR>نوع الإعاقة <BR>416.946 517.043 70.607 138.005 142.966 61.046 234.307 العدد <BR><BR>المصدر: الديوان الوطني للإحصائيات: توزيع المعاقين في الجزائر، سنة 1998 <BR>( http:// www.ons.dz/demogr/pop-handic.htm), 22/02/2007.<BR><BR>مع التذكير أن عدد سكان الجزائر، وصل في 2006 إلى 33.400.000 نسمة (صندوق الأمم المتحدة للسكان،98:2006)، وتبعه زيادة عدد ذوي الاحتياجات الخاصة.<BR>2) الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر:<BR><BR>يشكل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة نسبة هامة من مجموع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر،ويعرف الطفل ذو الاحتياجات الخاصة بأنه الفرد الذي يحتاج طوال حياته أو خلال فترة من حياته إلى خدمات خاصة كي ينمو أو يتعلم أويتدرب أو يتوافق مع متطلبات حياته اليومية،أو الأسرية أو الوظيفية أو المهنية، ويمكنه بذلك أن يشارك في عملية التنمية الاجتماعية و الاقتصــادية بقــدر ما يستطيع.( احمد عفت قرشم،15:2004). فهذا الطفل، ينتمي إلى فئة أو أكثر من الفئات التالية:<BR>- التفوق العقلي و الموهبة الإبداعية <BR>- الإعاقة البصرية بمستوياتها المختلفة.<BR>- الإعاقة الذهنية بمستوياتها المختلفة .<BR>- الإعاقة السمعية- الكلامية واللغوية بمستوياتها المختلفة. <BR>- التأخر الدراسي وبطء التعلم . <BR>- الإعاقات البدنية و الصحية الخاصة. <BR>- صعوبات التعلم.<BR>- الاضطرابات السلوكية و الانفعالية.<BR>و انطلاقا من هذا فهو يختلف عمن يطلق عليه لفظ سوي، أو عــادي جسميا أو عقليا أو نفسيا أ و اجتماعيا إلى الحد الذي يستوجب عمليات تأهيلية خـاصة، حتى يحقق أقصى تكيف تسمح به قدراتـه الباقية. <BR>( عبد الحي محمود حسن صالح،56:2002 ).<BR>ومن أهم عمليات تأهيل هذه الفئة، نجد التعليم المصمم خصـيصا ليتناسب مع حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة ، وهو مجموعة البرامج والخطط والاستراتيجيات المصممة، و تشتمـل على طرائـق التدريــــــس<BR>و الأدوات و التجهيزات البيداغوجية التي تتناسب مع خصائص هذه الفئة. <BR>وفي إطار تدعيم هذا التعليم، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1982، برنامج العمل العالمي للمعاقين، ويهدف إلى تعزيز التدابـــير الفاعلة لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث اقترح الأخذ بمجموعة من النقاط في مجال التعليم منها:<BR>- الاعتراف بحق المعاق في التعليم و التدريب من خلال تعليمات واضحة.<BR>- تعديل لقوانين التعليمية لتشمل التعليم الإلزامي للمعوقين.<BR>- وضع معايير لتحديد فاعلية البرامج التعليمية المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة.( داود محمود المعايطة،26:2006 ،27).<BR>وفي نفس السياق ، صدرت في الجزائر عدة قوانين خاصة بحماية ذوي الاحتياجات الخاصة ، ويأتي على رأسها قانون رقم : 02-09 المؤرخ في 25 صفر 1423 الموافق 8 مايو 2002، و المتعلق بحماية الأشخاص المعوقين وحمايتهم ، والذي نص على ضمان تعليم إجباري للأطفال و المراهقين المعوقين ، حيث خصص الفصل الثالث منه لموضوع التربية و التكوين المهني وإعادة التدريب الوظيفي وإعادة التكييف ، وجاءت مواده على الشكل التالي: <BR><BR>المادة 14 : يجب ضمان التكفل المبكر للأطفال المعوقين ، يبقى التكفل المدرسي مضمونا بغض النظر عن مدة التمدرس أو السن ، طالما بقيت حالة الشخص المعوق تبرر ذلك .<BR>المادة 15 : يخضع الأطفال و المراهقون المعوقون إلى التمدرس الإجباري في مؤسسات التعليم والتكوين المهني.<BR>تهيأ عند الحاجة ، أقسام وفروع خاصة لهذا الغرض .<BR>المادة 16: يتم التعليم و التكوين المهني للأشخاص المعوقين في مؤسسات متخصصة عندما تتطلب طبيعة الاعاقة ودرجتها ذلك.<BR>تضمن المؤسسات المتخصصة ، زيادة على التعليم و التكوين المهني وعند الاقتضاء: إيواء المتعلمين و المتكونين، أعمالا نفسية – اجتماعية وطبية تقتضيها الحالة الصحية للشخص المعوق داخل هذه المؤسسات وذلك بالتنسيق مع الأولياء ومع كل شخص أو هيكل معني .<BR>تتكفل الدولة بالأعباء المتعلقة بالتعليم و التكوين المهني والاقامة والنقل في المؤسسات العمومية .<BR>المادة 17: تسهر الدولة على مساعدة الأشخاص المعوقين والجمعيات ذات الطابع الاجتماعي و الانساني ، بتوفير تأطير متخصص و مؤهل، لاسيما عبر تشجبع تكوين المكونين في هذا المجال ووضع نظام خاص يحكم هذه الفئة من العاملين.<BR>المادة 18 : تنشأ لجنة ولائية للتربية الخاصة و التوجيه المهني تضم أشخاصا مؤهلين ، وعلى الخصوص :<BR>- ممثلين عن أولياء التلاميذ المعوقين.<BR>- ممثلين عن جمعيات الأشخاص المعوقين.<BR>- خبراء مختصين في هذا الميدان.<BR>- عضوا ممثلا عن المجلس الشعبي الولائي.<BR>يرأس اللجنة مدير التربية في الولاية، وينوبه كل من مدير التكوين المهني و الممثل الولائي للوزارة المكلفة بالحماية الاجتماعية.<BR>المادة 19 : تتكفل اللجنة الولائية للتربية الخاصة و التوجيه المهني المنصوص عليها في المادة أعلاه، على الخصوص بما يأتي :<BR>- العمل على قبول الأشخاص المعوقين في مؤسسات التعليم و التكوين المهني و المؤسسات المتخصصة و توجيههم حسب الحاجات المعبر عنها <BR>و طبيعة الإعاقة ودرجتها ووفقا لشروط و كيفيات الالتحاق المتعلقة بالأشخاص المعوقين و المطبقة في مجال التربية و التكوين.<BR>- تعيين المؤسسات و المصالح التي يجب عليها القيام بالتربية و التكوين<BR>و التأكد من التأطير و البرامج المعتمدة من الوزارات المعتمدة بالإدماج النفسي - الاجتماعي و المهني للأشخاص المعوقين.<BR>المادة 20 : تكون قرارات اللجنة المنصوص عليها في المادة 18 أعلاه، ملزمة لمؤسسات التعليم و التكوين المهني و المؤسسات المتخصصة <BR>و المصالح و الهيئات المستخدمة.<BR>يمكن للشخص المعوق أو من ينوب عنه قانونا الطعن في قرارات اللجنة لدى اللجنة الوطنية للطعن، المنصوص عليها في المادة 34 من هذا القانون.<BR>المادة 21 : يستفيد الأشخاص الذين يتكفلون بشخص معوق في مؤسسات التعليم و التكوين المهني من منحة مدرسية.<BR>المادة 22 : زيادة على التدابير المنصوص عليها في التشريع المتعلق بحماية الصحة و ترقيتها، يستفيد الشخص المعوق من أعمال و برامج إعادة التدريب الوظيفي و إعادة التكييف الملائمة.<BR>ومما سبق ، يبرز لنا العناية الخاصة الموجهة إلى هذه الفئة الاجتماعية قصد إدماجها في الحياة الاجتماعية.<BR>3) تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر:<BR><BR><BR>صدرت في الجزائر عدة قوانين وتشريعات لرعاية و تأهيل الأطفــال ذوي الاحتياجات الخاصة ، من خلال إقامة مؤسسات التعليم الخاص بهذه الفئة، ومن أهم هذه التشريعات المــرسوم رقــم 80- 59 المــؤرخ فـي 21 ربيع الثاني 1400هـ الموافـق لـ 08 مارس 1980و المتضمن إحـداث المراكز الطبية الـتربوية و المـراكز المتخصصة في تعليم الأطفال المعـوقيـن و تنظيمها، حيث تقدم الرعــاية التعليمية و التربوية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس خاصة نذكر منها:<BR>مدارس الصم و البكم، مدارس صغار العميان، المراكز الطبية النفسية البيداغوجية، المراكز الوطنية للتأهيل.<BR>ويسمى تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة " التعليم المتخصص"، ويضم سلكين من الموظفــين كما يبــرز ذلــك المرسوم التنفيــذي رقـــم 93- 102 المؤرخ في12أفريل 1993. (الجريدة الرسمية،1993)<BR><BR>:Maître d’ enseignement spécialiséeأ- معلمي التعليم المتخصص <BR><BR>يوظف في هذا السلك عن طريق المسابقة على أساس الشهادة من بين المترشحين الحائزين على بكالوريا التعليم الثانوي، وتابعوا بنجاح تكوينا متخصصا لثلاث سنوات في مؤسسة عمومية للتكوين المتخصص، إضافة إلى المربين الذين يثبتون ثلاث سنوات من الخدمة الفعلية والناجحين في المسابقة.<BR>وتتحدد مهام هذا السلك في ضمان تعليم متخصص لصغار المعوقين حسيا بوسائل و تقنيات مناسبة، وهم ملزمون بـ:<BR>إعداد البرامج و متابعة تطبيقها و إنجاز الوسائل التعليمية .<BR>الاجتماعات التربوية و المداومات المنتظمة وفقا للجداول الدورية <BR>المقررة لهذا الغرض.<BR>- تأطير التلاميذ المتمرنين .<BR><BR>ب- أساتذة التعليم المتخصص :<BR>Professeurs d’enseignement spécialisée<BR><BR>يوظف في هذا السلك عن طريق مسابقة على أساس الشهادة من بين المترشحين الحائزين ليسانس التعليم العالي ، وتابعوا بنجاح تكوينا متخصصا لمدة سنة في التخصصات التي تحددها الوصاية في القرار المتضمن افتتاح المسابقة وعن طريق امتحان مهني في حدود 30 % من المناصب المطلوب شغلها ، من بين معلمي التعليم المتخصص و المربين المتخصصين ، الذين يقومون أساسا بمهام التعليم ويثبتون (05) سنوات من الخدمـة الفعلية بهذه الصفـة .<BR>وتتحدد مهام هذا السلك في ضمان تعليم متخصص لصغار المعوقين حسيا بوسائل وتقنيات مناسبة كما يمكن أن يقوموا بمهام التعليم الموجه للتلاميذ المتمرنين في المؤسسات العمومية للتكوين المتخصص ويلتزمون بـ:<BR>- إعداد البرامج ومتابعة تطبيقها وإنجاز الوسائل التعليمية.<BR>- الاجتماعات التربوية و المداومات المنتظمة وفقا للجداول الدورية المقررة لهذا الغرض .<BR>- تأطير التلاميذ المتمرنين .<BR>- و قد حدد القرار الوزاري رقم : 19/ 2006 المؤرخ في 11 جويلية 2006 الحجم الساعي لكل من معلمي وأساتذة التعليم المتخصص <BR>كما يلي : <BR><BR>السلــــــــك <BR>المهام الأساسية للتعليم مع حضور دائم وفعلي بالمؤسســــــــة نشاطات التحضيـــــــر البيداغوجي وتقييمها <BR>المشاركة في الاجتماعات البيداغوجيـــــة والنــدوات التربويـــــــــــــة. <BR><BR>معلمو التعليم المتخصص 22 سـا 14 سا 4 سا <BR><BR>أساتذة التعليم المتخصص 18 سا 18سا 4 سا <BR><BR>4) التكوين المستمر لمعلمي وأساتذة التعليم المتخصص في الجزائر : <BR><BR>إن هذا العصر يتطلب معلما ذا سمات أساسية ، يمتلك القدرات و المهارات وروح المبادرة إلى التجريب والتجديد ، معلما يستطيع إنجاز مهماته الاجتماعية و التربوية ويحسن استثمار التقنيات التربوية ، خاصة إذا علمنا أن معدل سرعة المعارف بلغ مستويات قياسية "فحسب بعض التقديرات فإن مجموع المعارف العالمية يتضاعف مرتين كل 5 سنوات منذ 1960 ، أما اليوم 1999 (زمن الدراسة ) و إلى غاية 2020 ، فستتضاعف مرتين كل 73 يوما ". (J.V.BYRNE .1999)<BR>ومن هنا كان لابد من الاهتمام بتطوير قدرات معلمي وأساتذة التعليم المتخصص في الجزائر من خلال (التكوين المستمر أثناء الخدمة ) باعتباره نشاط مقصود يهدف إلى تجديد معلوماتهم وتنمية مهاراتهم باستمرار ، كما يساعدهم على معرفة كل ما يستجد من معلومات في مجال تخصصهم ، ومن هذا المنطلق فمعلمي وأساتذة التعليم المتخصص في الجزائر ، ملزمون بالمشاركة في عمليات التكوين ، وتحسين المستوى وتجديد المعلومات التي ينظمها القطاع ، وفي هذا السياق ، سنعرض في هذه المداخلة برنامج تكوين لمعلمي وأساتذة التعليم المتخصص لذوي الاحتياجات الخاصـة للسداسي الأول من 2007 و الذي تنظمه وزارة التشغيل و التضامن الوطني ، و الذي يحتضن فعالياته المركز الوطني للتكوين المهني للمعاقين عضويا (CNFPHP) في خميستي بولاية تيبازة و والملحقة التابعة لهذا المركز بولاية ميلة (2007 ، MESN).<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>جدول رقم ( 02) : برنامج تكوين معلمي وأساتذة التعليم المتخصص<BR>في الجزائر (السداسي الأول 2007 ) <BR><BR><BR><BR>المواضيـــــع Thèmes المدة الزمنيـــــة Périodes شروط المشاركة<BR>Pré requis الســــلك المعنـي<BR>Populations <BR><BR>مبادئ أولية في الإعلام الآلي<BR>Initiations à l’informatique <BR>08 دورات كــــل دورة تدوم 06 أيام <BR>(48 يوم) / -أساتذة التعليـــــــــم المتخصص (PES)<BR>- معلمي التعليــــــــم المتخصص (MES) <BR><BR>مايكروسوفت آكسل<BR>Microsoft Excel <BR><BR>05 دورات كـــــــل دورة تدوم 06 أيــام<BR>(30 يوم) <BR>مبادئ أولية في الإعــلام الآلي - أساتذة التعليــــــم المتخصص (PES)<BR>- معلمي التعليـــــــم المتخصص (MES) <BR><BR>مايكروسوفت باوربنت<BR>Microsoft Power Point <BR>06 دورات كــــــــل <BR>دورة تدوم 06 أيــام (30 يوم) مبـــــادئ أولية في الإعلام الآلي -أساتذة التعليــــــــم المتخصص (PES)<BR>- معلمي التعليــــــم المتخصص (MES) <BR>تصوير احترافي وسمعي بصري<BR>Photographie professionnelle et audio-visuel 05 دورات كل دورة تـــدوم 06 أيـــام <BR>(30يوم) / - معلمـــي التعليـم المتخصص (MES) <BR>إعداد المساعدات التقنيـة<BR>و البيداغوجية<BR>Réalisations des aides Techniques et pédagogiques <BR>04 دورات كل دورة تدوم 06 أيــــام<BR>(24يوم) / -أساتـذة التعليـــــــم المتخصص (PES)<BR>- معلمـي التعليــــــم المتخصص (MES) <BR>مكتبية معمقـة<BR>Bureautique Approfondie 03 دورات كل دورة تدوم 06 أيــــــــــام <BR>(18 يوم) المستوى (01)<BR>في الإعـلام الآلي - أساتذة التعليــــــــم المتخصص (PES) <BR><BR>Source&nbsp;: Ministère de l’emploi et de la solidarité national&nbsp;: Guide des offres de formation et de perfectionnement , Algérie , 2007 <BR><BR>بالعودة إلى برنامج التكوين هذا يتبين لنا التركيز الكبير و الاهتمام على استخدام التكنولوجيا الإعلام الآلي بمجموع (22) دورة تدريـــبــية <BR>و السبب في ذلك هو ظهور العديد من التكنولوجيا الحديثة في مجال التعليم وتزويد المدارس بها لمسايرة ركب التقدم الحضاري ، فكان لا بد من تدريب المعلمين و الأساتذة عليها ، حيث أكدت البحوث و الدراسات العلمية على تدريب المعلمين على المهارات التكنولوجية التي سوف يحتاجونها عند تعاملهم في مجال التدريس .<BR>كما يلاحظ على هذا البرنامج ، احتواءه على دورات خاصة بالتصوير و التقنيات السمعية البصرية حيث يساعد توظيف الصور الثابتة و لقطات الفيديو معلمي وأساتذة ذوي الاحتياجات الخاصة في بعض المواقف التعليمية التي تتطلب استعمال تلك التقنيات ، حيث تساعد على النقل السريع للصور والأصوات ، وبالنظر لهذه الأهميـة فمن الضروري على المتربصين معرفة هذه المهارات نظريا ، أي يكون لديهم الإلمام الكافي بالأسس العامة لكيفية إتقانها ، ثم يتبعها التدريب التطبيقي المرتبط بالناحية النظرية .<BR>فبرنامج (Microsoft Power Point ) يسهل عرض الصور و النصوص ، وأفلام الفيديو وتقديم العروض بشكل جيد بما يمكن من التأثير الإيجابي في عملية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصـة .<BR>أما فيما يتعلق بإعداد المساعدات التقنيـة و البيداغوجيـة فالتكوين في هذا المجال ، يعود إلى أهمية تلك المساعدات ودورها في عملية تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ، مع التأكيد على أن استعمالها يتوقف على قرار فريق طبي – نفسي – بيداغوجي ، حيث تراعى خصائص كل فئة ونوعية المساعدات المناسبة لها ، وتتنوع تلك المساعدات بحيث يمكن ذكر أبرزها : (CNFPS .1991)<BR>1) التقـــنيــــــــات اليـــدويـــة لـلـــتعــــبيـــر البلاستـيــــــكــي<BR>Les techniques manuelles d’expression plastique<BR>وتكمن ذوي الاحتياجات الخاصة من استعمال الأيدي وتكوين أشكال ومجسمات ، وتشمل هذه التقنيات الرسم والنحت ، النسيج والخياطة .<BR>2) تقنيـــــــات التعـــــــرف علـــــــى البيئـــــــــة <BR>Les techniques de découverte de l’environnement <BR>وتسمح بالتعرف على البيئة المحيطة عن طريق البستنـة وتربية الحيوانات<BR>3) تقـــنـــيـــات التنـــشــيـــــط و الــــتـــرفــــيــــــه <BR>Les techniques d’animation et de loisirs <BR>وتسمح بتنمية قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة من النواحي العقلية والجــسدية ونذكر من بينها الألعاب الفردية و الجماعية ، القصص ، الحفلات وتنشيطها .<BR>4) تقنيــات التعبيــر الصــوتــي و الجســدي :<BR>Les techniques d’expression corporelle et vocale <BR>وتمكن من التعبير عن فكرة أو حركـة أو شعـور عن طريـق الجســد أو الصوت ونذكر من بينها : الغنــاء و الرقــص .<BR><BR>خـــــــاتـمـــــــة : <BR><BR>تناولت هذه الورقة ، موضوع معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر، وبينت برنامج تدريبي أثناء الخدمـة لهذا السلك ، ذلك أن مواكبة تطورات العصــر تتطلـب الرفــــع مـــن مستـوى أداء المعلميــن وتطوير مهاراتهم التعليمية و المعرفية ، بتعريفهــــم علــى الاتجاهات والأساليـب الحديثة المتطورة في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة ، ذلك أن تعليم هذه الفئة ليس مجرد عملية تعليم فحسب ، لكنها عملية إرشاد وعلاج وتوجيه أيضا .<BR>و التكوين المستمر أثناء الخدمـة يسهم في إكساب تلك المهــارات ويسهم إسهاما مباشرا في ضمان تكفل جيد بهذه الفئة الاجتماعية و تأهيلها بالشكل الذي يمكنها من الاندماج في المجتمع والمساهمة في عملية تنميـته وتطويره. <BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>المـــراجــع :<BR><BR>عبد الحي محمود حسن صالح : متحدو الإعاقة من منظور الخدمة الاجتماعية ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، مصر ، 2002 ، ص . 23.<BR><BR>الديوان الوطني للإحصائيات : توزيــــع المعاقيـــن بالجزائــر في 1998،22 /02/ 2007 .<BR>Accessible sur&nbsp;:http://www.ons.dz/demogr/Pop-handic.htm<BR><BR>3- صندوق الأمم المتحدة للسكان : حالة سكان العالم 2006 ، مطبوعات الأمم المتحدة ، نيويــورك ، الولايـــــــات المتحـــدة الأمريكيـــة ، 2006 ، ص.98.<BR><BR>4-أحمد عفت قرشم : مهارات التدريس لمعلمي ذوي الاحتياجات الخاصة "النظرية و التطبيــــق "، مركـــز الكتاب للنشر ، القاهرة ، مصر ، 2004 ، ص . 15.<BR><BR>5- عبد الحي محمود حسن صالح : مرجع سابق ، ص . 56.<BR><BR>6- داود محمود المعايطة : التأهيل المجتمعي ، دار الحامد للنشر <BR>و التوزيع ، عمان الأردن ، 2006 ، ص . 26 ، 27 .<BR><BR><BR>7- الجمهوريـة الجزائرية الديمقراطية الشعبية : مرســوم تنفــيـذي رقـــم (93 – 102 ) ، الجريدة الرسمية رقم 25 ،25 أفريل1993، ص .07. <BR>8) J.V Byrne (1999) : «&nbsp;La maîtrise des changements&nbsp;: défi pour les dirigeants de l’enseignement publique supérieur&nbsp;», OCDE , GES, Vd N°&nbsp;:01 , France .<BR><BR><BR>9) Ministère de l’emploi et de la solidarité national&nbsp;: Guide des offres de formation et de perfectionnement , Algérie , 2007.<BR><BR>10 ) Centre national de formation des personnes<BR>spécialisés&nbsp;: les techniques éducatives , Alger , Algérie , 1991.P.23, 24. <BR></DIV></textpost>
	</item>
</channel>
</rss>
