<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" standalone="yes"?>
<rss version="2.0">
<channel>
		<title>باريس حفرالباطن</title>
		<description>الخلاصه</description>
		<link>http://www.hafralbatin.org</link>
	<item>
		<title>شيخ البلد</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-545.html</link>
		<textpost><P align=center><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>كان يقف في باب ' المنزول ' وهو في حالة غضب شديد ، وقد خلع عمامته وبشته ، وامسك<BR><BR>بالسوطيهزه بعنف . وكان الرجل صاحب راس كبير ، وله عينان واسعتان مستديرتان كعيني ام قويق .<BR><BR>ولحيته تتدلى على صدره وفكه الاسفل يرتعش ، وجسمه الضخم يرتجف ،وراح يسب ويلعن ويقول:<BR><BR>- كيف يجرؤ هذا الجرو الصغير على شتم حفيدي ! انها الطامه الكبرى ! لعن الله امه الخائته واباه<BR><BR>المفصوع !!<BR><BR>وأرسل الناطور لاستدعاء والده ، انه لم يأت بعد ، ومتى حضر الشيخ العجوز سوف يلقى جزاءه على<BR><BR>سوء تربية جرائه ، عليه ان يعلمهم ان العين التي تنظر الينا شزرا سملناها ، واللسان الذي يجروء على<BR><BR>شتمنا قطعناه ! واليد التى تمتد الينا غدرا بترناها !!!<BR><BR>والمنزول في البلد كان اشبه بقبو واسع كبير ، يقسم الى قسمين : فالاول - ديوان ضيوف القرية<BR><BR>والغرباء . والثاني - اسطبل للخيل والبهائم . فلقد كان في كل قرية منزول ايام الحكم العثماني ، هو<BR><BR>مأوى الغرباء والضيوف الذين يفدون اليها في عمل او شغل او مهمه !!<BR><BR>والجنادرة يبيتون فيه ، والمبيضون يتخذونه منزلا ، والبرامكه والنور يقصدونه . وفيه يصيبون<BR><BR>طعامهم وشرابهم . وتنعم البهائم بالشعير والتبن ، يقدمه اهل القريه بالتناوب . وامام المنزول دكة<BR><BR>امامها ساحة كبيرة هي ساحة البلد ، ومنتدى الرجال . يجلسون على الدكة في اوقات فراغهم . في<BR><BR>الصباح وعند المساء ، مع شيخ البلد والناطور ورجال الشيخ الذين يعتمد عليهم عند المهام والامور<BR><BR>الصعبة . يقومون في حراسة الدار وتنفيذ اوامره ، وانزال العقوبات التي يراها مناسبة ، فكان بيته سجن<BR><BR>القريه .<BR><BR>وفي كل بلد شيخ ، هو ظل الوالي وشبح السلطان ، يسوس الناس ، ويقضي بينهم بالقوة ، ويطيل<BR><BR>النشوة ، ويقبل الرشوة . فلا مظالم ترفع ، ولا شكاوي تقدم الا بامر من الحاكم المطلق في القرية ، من<BR><BR>شيخها . ولم تكن الحكومة تنظر في الدعاوي والمظالم انذاك الا اذا قدمها شيخ البلد ، ورفعها بنفسه ،<BR><BR>وطالب بانزال العقوبة ونوعها . هذا اذا استعصى عليه الامر !! وكان يقدمها ضد من يتمرد ويفر من<BR><BR>قضائه . وكان السجن في عكا ، واللومان مأوى لهؤلاء المتمردين والعصاة . يسامون فيه سوء العذاب .<BR><BR>ويقضون زهرة ايامهم . يتخرجون منه اكثر وحشية واشد نقمة وعنادا من قبل ما دخلوه !!<BR><BR>وكان البعض منهم يفر ويترك زوجته واولاده الصغار تحت رحمة الحاكم المطلق ، وتحت قسوة<BR><BR>الجوع والالم ووطأة البرد والحر . وتجد السلطه في طلبه ، وبعد سنوات يرجع ويلاقي امامه بدل الجزاء<BR><BR>الواحد جزاءين . وكان البعض الاخر يفر ليلا مع اسرته ولسان حاله يقول : بلاد الله واسعة ! ويترك<BR><BR>وراءه كل ما يملك من حطام الدنيا ، وكوخا تسرح فيه الفئران ، وتتجول فيه الصراصير والدوبيات ..<BR><BR>وظهر اخيرا في الطرف المقابل للساحة كهل كعود الحطب ، محدودب الظهر ، منحني الراس ،<BR><BR>بطيء الخطى كسائر في جنازة ، وعلى وجهه النحيف غضون سمراء تدل على السآمه والعياء الشديد ،<BR><BR>يجر رجليه بتثاقل ..... وعندما استدعاه الناطور ، حسب لذلك الف حساب ! فالشيخ والقسوه<BR><BR>والظلم والاهانه والفلقه كلمات مترادفه ولكن ما العمل !! وهو رب البلد وحاكمها القوي الجبار<BR><BR>الذي لا يرد له حكم ، واهب الحياة والرزق لمن يشاء من ابنائها !!<BR><BR>لم يعرف فرهود السبب لهذه الدعوة ، مع ذلك فقد احس بالرجفة تسري في بدنه . ولما وصل امام<BR><BR>شيخ البلد تقدم منه ذليلا ،كسير الفؤاد . لكن الشيخ بصق في وجهه كلما قد تحلب في ريقه في دقائق.<BR><BR>وضربه بالسوط وشتمه ، وصاح به مستغربا دهشا : كيف يجرؤ جروك الصغير على شتم حفيدي<BR><BR>الطاهر الشريف يا بهيم !!! وغمز رجاله فتقدم اليه بعض رجاله الذين انتقاهم من الشبان ، غلاظ<BR><BR>القلوب لا يعرفون الرحمة . زبانية الشيخ وانهالوا على المسكين لطما وصفعا حتى سقط وتكور جسده<BR><BR>على الارض ، يتلقى الضربات . ولم يسمع منه غير همهمة وانين متواصل ! ثم صاح بهم الشيخ<BR><BR>اتركوه وليرحل عن بلدنا الى جهنم !!!<BR><BR>قام المسكين بعد جهد كبير متثاقلا ، وجمع بعضه على بعض ، ونكس راسه ، واستطاع ان يمسح<BR><BR>ما تبقى من اثر البصاق في وجهه . ومشى الرجل الى بيته يجر ذيول الخزى والعار لكنه يحمل في صدره<BR><BR>الالم والحزن والقلق والثورة المكبوتة التي ما يفكر بها الا ويشعر انه عاجز . لقد قال شيخ البلد كلمته ،<BR><BR>فليفتش له عن بلد اخر . واين سيجد المأوى والمسكن ! اين يذهب ! واين يقيم ؟! لقد ضاقت الدنيا<BR><BR>في وجهه مع سعتها ! وبجهد استطاع ان يعي ان له في بلد بعيد بعض الاقارب وفكر بالنزوح اليهم ...<BR><BR>وكان ابن العجوز فرهود يلعب في الحارة ، مع بعض الصبية امام الاكواخ المتداعية على اصحابها.<BR><BR>ومر بهم حفيد الشيخ ، شتمهم بدون مبرر ولا سبب ، واقترب من ابن فرهود اقرب صبي اليه ، ودفعه<BR><BR>قائلا : انت حمار !! واحس الصغير بالاهانة امام اترابه فما كان منه الا الجواب : انت ستين حمار !!<BR><BR>وهم بضربه الا انه لم يكن يدري من اين اتاه الضرب ، حتى ابناء الفلاحين والفقراء صفعوه وقذفوه<BR><BR>بالحجارة مع حفيد شيخ البلد ....<BR><BR>سمع الجبار القصة من حفيده المدلل ، ونقلها له الرجال ، تشفيا من فرهود ، ذلك الرجل الذي<BR><BR>كان يدأب على عمله في الصباح ، ويعود في المساء . انه حطاب يقطع الحطب من اشجار البلوط<BR><BR>والخروب والعبهر ويحملها على حمار له اشهب ، ويبيعها في المدينة لاصحاب الافران ... ويرجع منها<BR><BR>الى البيت ، الى كوخه يحمل الخبز لاسرته ، والعلف لحماره ، الذي كان يقول عنه دائما : انه يده<BR><BR>ورجله !!<BR><BR>ومع المساء ، مالت الشمس للغروب ، كما اعتادت ان تميل وانحدرت بين غيمتين ، والفلاحون<BR><BR>عائدون من حقولهم وغيطانهم ، يسحبون البهائم ، ويحملون عشاءها فوق الحمير والبغال . وارتفعت<BR><BR>سحب الدخان من اسطح البيوت ، بيوت الطين والاكواخ وسقوفها ، وهب النسيم مثقلا برائحة<BR><BR>الزيت والعيش ، وصعدت النساء فوق السطوح ، وجهزن الطعام بعد ما انتهين من علف الدجاج<BR><BR>والبهائم . وجلست الاسر حول اطباق الطعام تلتهمه ، وفي تلك اللحظه سقطت الشمس وراء البحر<BR><BR>بالقرب من راس الناقوره ، كدمعة حمراء ، ملتهبة كالدموع المتساقطه على وجنات فرهود واسرته ....<BR><BR>خيم الظلام على الارض وفرش اجنحتة على الهضاب والآ كام والحقول والبيوت ، وتمدد الناس<BR><BR>في فراشهم بعد تعب النهار الطوبل دون حراك . وفي الطريق الوعر كان فرهود يسير ويتعثر وراءه ابنه<BR><BR>ومعه افراد اسرته وحماره ، والدموع تنحدر من العيون حمراء ساخنة !!!<BR><BR>__________________________<BR><BR><BR><BR>طالع الشجرة ' قصة للاطفال '<BR><BR>كان نضال فتى وسيما ،عاش طفولته مع اسرته في احدى قرى الجليل . وكان بكر هذه الاسره<BR><BR>القروية .... واعتاد ان يذهب الى الكروم والحقول مع رفاقه ، والى الغابة القريبه فوق جبل السنديان ،<BR><BR>حيث يتسلقون الاشجار ويتأرجحون على اغصانها الغليظة ....<BR><BR>وكان نضال بينهم القائد الصغير المبادر لكل عمل ولهو ، حتى نال حب واعجاب رفاقه ... لقد<BR><BR>كان يكثر الخروج الى الطبيعة والتمتع بجمالها ويصعد على الاشجار حتى يصل الى القمة ....<BR><BR>وذات يوم ، انطلق مع رفاقه الى احدى الغابات ، وكان في الغابة شجرة جميز عالية ومتفرعه ،<BR><BR>فعزم على الوصول الى قمتها ، وقد حذره رفاقه من خطر السقوط ، الا انه لم يسمع نصيحتهم ، ولم<BR><BR>يعبأ بتحذيرهم ...<BR><BR>خلع نضال حذائه وثيابه العلويه ، وتسلق على الجذع الضخم وبسرعة وصل مجمع الفروع<BR><BR>العديدة ، ومن ثم صعد على الفرع في وسط الشجرة المرتفع الى اعلى بزاوية قائمة تقريبا .... ارتفع<BR><BR>نضال وارتفع ، وكان الرفاق من تحته على الارض ما بين مشجع ومحذر ولم يدر كيف ان قدمه<BR><BR>انزلقت ، ولم تساعده يده على الامساك باحد الفروع ، واختل توازنه ، وفجأة هوى الى الاسفل ،<BR><BR>مخترقا الاغصان الطرية تارة ومصطدما بالقاسية الاخرى ... واخيرا سقط على الارض ، فدقت ساقه<BR><BR>اليمنى .....<BR><BR>قضى نضال طيلة شهرين في الفراش ، والجبص يلف الساق كلها وجبر الكسر وعاد الى الحياة ،<BR><BR>يلهو ويلعب ويخرج الى الغابة ويصعد على الاشجار ....<BR><BR>لم تكن حادثة كسر ساقه قد ردعته عن شيء ، فعزم ان يصعد على الجميزة ويصل الى قمتها .<BR><BR>لقد كان يراوده ذلك الامر وهو لا يزال نائما في السرير ، يقينا منه ان لا شيء مستحيل ....<BR><BR>ذهب نضال كعادته مع بعض رفاقه الى نفس الغابة والى شجرة الجميز حيث دقت ساقه ، وما<BR><BR>ان وصل حتى اسرع بخلع حذائه وثوبه ، وبالتسلق على الشجرة ، وتناسى ان رجله قد دقت في هذا<BR><BR>المكان ، وانه سوف يعرض ساقه لنفس المصير الاول ، او ساقيه معا .... الا انه كان قد عرف مواطن<BR><BR>الخطر ايضا ، وعرف الخطا الذي ارتكبه عندما سقط انذاك ....<BR><BR>صعد نضال الى اعلى ، ولم يصل اكثر مما وصله في المرة الاولى ، وسقط على الارض هذه المرة<BR><BR>ايضا ، كادت ساقه اليسرى ان تدق ، نهض متألما يتحسس رجله واعاد الكرة ثانية وثالثة ورابعة ...<BR><BR>وكان في كل مرة يسقط الى الارض ! كان الرفاق يحاولون منعه قائلين له : كفى ! الا تخاف ان<BR><BR>تكسر رجلك مرة اخرى ! وتنام في السرير شهرين كاملين ! لكن ذلك لم يثنه عن عزمه , بل استمر<BR><BR>وتمكّن ان يتجنب كل مرّة الاخطاء التي تسببت في سقوطه ...<BR><BR>وكان في كل مرة يحاول بها يرتفع قليلا حتى انه وصل اخيرا الى قمة الشجرة . واعاد الكرّة الى القمة<BR><BR>ثانية وثالثة ورابعه...<BR><BR>وارتفع صوت رفاقة بالغناء في كل مرة يصل فيها الى القمة قائلين :<BR><BR>' يا طالع الشجرة هات لي معك بقرة<BR><BR>تحلب لي وتسقيني بالملعقة الصيني ..'<BR><BR><BR><BR>وهكذا كان نضال لا ينثني عزمه عن انجاز عمل حتى يحقق ما يراه ممكنا !<BR><BR>مرت الايام وكبر نضال واحب ركوب الخيل وتمرن على ذلك في حقول القرية الواسعه ,<BR><BR>وصارت هوايته المحببه الوحيدة التي يمارسها يوميا على حصانه الابيض ..<BR><BR>وركب الحصان ذات يوم, كي يعبر به فوق الحواجز لاول مرة فما ان قفز الحصان الا ونضال<BR><BR>يهوي الى الارض. وفي الكرة الثانيه هوى عن حصانه الابيض وهو يجتاز الحاجز , لكنه استطاع ان<BR><BR>يقف على رجليه بسرعة ويعود الى صهوة الجواد . وفي الثالثة والرابعة استطاع ان يسقط واقفا...<BR><BR>وواظب على التمرين والمحاولة ولم يسقط, واستطاع ان يثبت فوق الجواد الابيض ...<BR><BR>وذات يوم صار نضال يشارك في سباق الخيول , في تخطي الحواجز على اختلاف ارتفاعاتها..<BR><BR>واستطاع ان يفوز اكثر من مرة بالمرتبة الثالثة فثم الثانية , حتى انه فاز اخيرا بالمرتبة الاولى !! وكان<BR><BR>دائما يقول : 'بالعزيمة والصبر والمثابره يتحقق كل شيء...'</FONT></STRONG> <BR></P></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>وفاز الأعمى</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-546.html</link>
		<textpost><P align=center><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>((بسم الله الرحمن الرحيم))<BR>أحببت أن أقدم لكم قصة وهي قصيرة وليست مملة وكما أنها تنفع للأطفال فأتمنى أن تقرؤوها وتعجبكم<BR>وتستفيدوا منها فهيا لنبدأ القصة :<BR>**البداية**<BR><BR>كان في قديم الزمان ثلاثة رجال ابتلى الله كل واحد منهم بمرض , وأخذ الناس ينفرون منهم ....<BR><BR>فالأول ابتلاه الله بالبرص ... فأصبح جلده مليئاً بالبقع البيضاء ..<BR><BR>والثاني ابتلاه الله بالعمى فكان لايرى..<BR><BR>والثالث ابتلاه الله بمرض أسقط شعره فأصبح أقرع .<BR><BR>و في يوم من الأيام أراد الله أن يختبرهم ليرى أيشكرون النعمة أم لا ...<BR><BR>فأرسل اليهم ملكاً في صورة رجل, فجاء هذا الملك الى الأبرص.<BR><BR>قال الملك : السلام عليكم يا رجل .<BR><BR>قال الأبرص: وعليكم السلام ...<BR><BR>قال الملك : مالي أراك بائساً وحيداً ؟؟...<BR><BR>قال الأبرص: لقد تركني الناس وحيداً بسبب هذا المرض ( البرص ).. وأنت أول شخص يجلس بجانبي<BR><BR>منذ فترة طويلة<BR><BR>قال الملك:لا عليك يا هذا ولكن قل لي لو أنك تريد من الله أن يحقق لك أمنية الآن ..فما هي أمنيتك؟..<BR><BR>قال الأبرص:أتمنى من كل قلبي أن يكون لي جلد ولون حسن أريد أن أكون مثل باقي الناس.<BR><BR>ومرر الملك يده على يد الأبرص ... وتفاجأ الأبرص أن البقع البيضاء أخذت تختفي.....<BR><BR>لقد ذهب البرص وأصبح جسمه سليماً كباقي الناس .<BR><BR>قال الأبرص :يا الهي ..<BR><BR>لا أدري كيف أشكرك.<BR><BR>قال الملك:بل أشكر الله فهو الذي عافاك.... والآن أجبني<BR><BR>لو تتمنى أن تصبح غنياً فماذا تحب من الأموال ؟؟<BR><BR>قال الأبرص:أحب أن يكون عندي قطيع من الجمال .<BR><BR>قال الملك: لك ما تريد هذه ناقة حامل ويبارك الله لك فيها.<BR><BR>قال الابرص:با الهي..لا أكاد أصدق انه يوم سعدي.<BR><BR>وهكذا ترك الملك الرجل الابرص وهو في أحسن حال من السعادة ...<BR><BR>ولكن مهمة الملك لم تنته بعد...<BR><BR>حيث سار الملك حتى وصل الى الأقرع ..<BR><BR>قال الملك:السلام عليك يا رجل مالي أراك بائساً وحيداً ؟؟<BR><BR>قال الاقرع:وعليك السلام .. الا ترى حالي.. لقد اصابني مرض فقدت به شعري فابتعد عني الناس.<BR><BR>قال الملك:قل لي يا رجل لو انك تريد من الله ان يحقق لك امنية الآن ... فما هي امنيتك؟؟<BR><BR>قال الاقرع:احب ان يذهب الله عني هذا المرض ويرزقني شعراً جميلاً ..<BR><BR>ومرر الملك يده على الاقرع فشفاه الله من مرضه واخرج له شعراً جميلاً مثل الحرير..<BR><BR>قال الاقرع: لا اكاد اصدق ..<BR><BR>قال الملك : والآن قل لي.. لو ان تتمنى ان تصبح غنياً فماذا تحب من الاموال.<BR><BR>قال الاقرع: أحب البقر..<BR><BR>قال الملك :خذ هذه بقرة حامل , وسيبارك الله لك فيها .<BR><BR>قال الاقرع :معقول .. هل أنا أحلم ؟<BR><BR>وابتعد الملك تاركاً الاقرع سعيداً بشعره وببقرته الحامل ... وبقيت مهمة واحدة للملك..<BR><BR>وسار الملك حتى وصل الى الأعمى وسلم عليه ..<BR><BR>الملك:السلام عليك يا رجل مالي أراك وحيداً تعيساً ؟؟؟<BR><BR>قال الاعمى: وعليك السلام .. ألا ترى حالي أنا أعمى لا أرى شيئاً ولا أستطيع القيام بحوائجي؟<BR><BR>قال الملك:لو أنك تريد من الله أن يحقق أمنيتك فما هي؟...<BR><BR>احب ان يعيد الله لي بصري فأرى الناس... وأتمكن من قضاء حوائجي..<BR><BR>قال الملك: والآن سأمسح على عينيك ليرجع لك بصرك<BR><BR>قال الأعمى :ما هذا انني أرى ..انني أرى.<BR><BR>قال الملك:والآن قلي لو انك تريد ان تصبح غنياً ..فماذا تريد من المال؟<BR><BR>قال الاعمى: أحب الغنم .<BR><BR>قال الملك:خذ هذه شاة حامل ويبارك الله لك فيها..<BR><BR>قال الاعمى:يا الله.. الحمد لله والشكر لك يا الله.<BR><BR>وابتعد الملك تاركاً الأعمى في قمة الفرح.<BR><BR>ومر الأيام والسنين وازداد المال مع هؤلاء الثلاثة..<BR><BR>فالأبرص أصبح معه قطيع كبير من الابل..<BR><BR>والأقرع أصبح معه قطيع كبير من البقر..<BR><BR>والأعمى أصبح معه قطيع كبير من الغنم..<BR><BR>وذات يوم أراد الله أن يختبر هؤلاء الثلاثة وماذا يصنعون بتلك الخيرات,فأرسل اليهم هذا الملك على<BR><BR>الصورة التي كان كل واحد منهم عليها .. وكان أولهم الرجل الذي كان أبرص..<BR><BR>يدق الباب:طق طق..<BR><BR>الأبرص :حسناً أنا قادم لفتح الباب.<BR><BR>الملك:أنا مسكين لا اجد ما يطعمني اسألك بالذي أعطاك اللون والجلد الحسن أن تعطيني بعيراً واحدة.<BR><BR>قال الابرص:هه من أنت؟متسول أبرص فقير؟<BR><BR>قال الملك: أرفق بي.<BR><BR>قال الأبرص:اذهب من هنا فليس لك شيء عندي...<BR><BR>قال الملك: أتمنى أن يعيدك الله الى ما كنت عليه.<BR><BR>وفعلاً عاد البرص الى الرجل وفقد ابله واحدة تلو الاخرى.<BR><BR>ثم ذهب الملك الى الاقرع في صورة رجل أقرع قبيح المنظر.<BR><BR>قال الملك:أنا رجل مسكين تقطعت بي الطرق في سفري أسألك بالذي أعطاك الشعر الحسن أن تعطيني<BR><BR>بقرة واحدة.<BR><BR>قال الأقرع:اذهب من هنا فليس لك شيء عندي.<BR><BR>قال الملك:أدعو الله أن يعيدك الى ماكنت عليه .<BR><BR>وفعلاً سقط شعره الجميل وفقد كل قطيعه من الأبقار.<BR><BR>ثم ذهب الملك الى الرجل الذي كان أعمى في صورة متسول فقير أعمى ..<BR><BR>قال الملك: السلام عليكم ..<BR><BR>قال الأعمى: وعليكم السلام .. أهلاً بك تفضل ..<BR><BR>قال الملك: أنا رجل مسكين تقطعت بي الطرق في سفري أسألك بالذي أعطاك نعمة البصر شاة واحدة.<BR><BR>قال الأعمى:لا عليك أيها الرجل الطيب خذ ما تريد..<BR><BR>قال الأعمى:لقد كنت أعمى فرد الله بصري وكنت فقيرا فأغناني وكل هذه النعم من الله فخذ ما شئت منها<BR><BR>فان المال مال الله..<BR><BR>قال الملك:لن آخذ شيئاً انما أنا ملك بصورة رجل , أرسلني الله لأختبرك مع صاحبيك الأبرص والأقرع..<BR><BR>وقد سخط الله عليهما لأنهما ينكرا النعمة ورضي الله عنك لأنك شكرت النعمة.<BR>(( تمت ))<BR><BR>وأتمنى أن تعجبكم القصة<BR><BR><BR><BR></FONT></STRONG><BR></P></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الولد الملك</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-547.html</link>
		<textpost><P align=center><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>[font]الولد الملك[/font]<BR><BR><BR><BR>في احد الايام كان هنالك ولد صغير عمره 8 سنوات<BR><BR><BR><BR>كان فقير لايوجد عنده الا بيته وامه وابوة واخوانه الاخران ماتا جوعا<BR><BR><BR><BR>فبقي هو وحده في البيت مع امه وابوة<BR><BR><BR><BR>وبعد يومين من وفات اخويه الاكبران مرضة امة مرضا<BR><BR><BR><BR>شديدآ<BR><BR><BR><BR>وذهب يركظ يركظ يركظ حتا وصل الطبيب<BR><BR><BR><BR>فقال : ارجوك تعالي معي؟؟<BR><BR><BR><BR>فرد الطبيب : مابك<BR><BR><BR><BR>قال : ليس انا المريض بل امي المريضة<BR><BR><BR><BR>فرد الطبيب : واين هيه ؟؟<BR><BR><BR><BR>فقال: انها في البيت<BR><BR>فرد الطبيب: واين بيتكم؟؟<BR><BR><BR><BR>فقال : بعد شارعين من هنا<BR><BR><BR><BR>فر الطبيب : حسنن انا قادم<BR><BR><BR><BR>فقال : بسرعة ارجوك<BR><BR><BR><BR>فرد الطبيب : حسننا هيا نذهب<BR><BR><BR><BR>فذهبو الى بيت الولد<BR><BR><BR><BR>فقال : تفضل ادخل<BR><BR><BR><BR>فدخل الطبيب<BR><BR><BR><BR>فقال :انت فقير ؟؟<BR><BR><BR><BR>فرد الولد : نعم انا فقير وما العيب<BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب ان تكاليف العلاج كثيرة<BR><BR><BR><BR>فرد الولد : وهو يبكي اذن سوف تموت امي كما ماتا اخواي<BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب: اين والدك ؟<BR><BR><BR><BR>قال : والدي ذهب الى البلده ليبحث عن شغل<BR><BR><BR><BR>فرد الطبيب : حسننا عندي فكرة<BR><BR><BR><BR>فقال : وما هي؟؟<BR><BR><BR><BR>رد الطبيب قال : سوف يشتغل عندي دون ان يدفع لي أي شي من تكاليف العلاج<BR><BR><BR><BR>وقال الولد : حسننا سوف اخبره ولكن اولا اريد ان اطمئن على صحة امي<BR><BR><BR><BR>فرد الطبيب : حسننا واين امك ؟؟<BR><BR><BR><BR>فقال الولد : انها هنا<BR><BR><BR><BR>فدخل الطبيب<BR><BR><BR><BR>وكشف عليها<BR><BR><BR><BR>ثم خرج من الغرفة<BR><BR>فقال الولد : كيف هي<BR><BR><BR><BR>فرد الطبيب : انها مريضه جدآ جدآ<BR><BR><BR><BR>تحتاج الى السفر خارج البلاد<BR><BR><BR><BR>فقال الولد : حسننا كيف اسفرها الى الخارج<BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب : هل اتا ولدك؟؟<BR><BR><BR><BR>فرد الولد : قال لا لم ياتي<BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب : متا يتي؟؟<BR><BR><BR><BR>فرد : بعد نصف ساعة تقريبا<BR><BR><BR><BR>فنتظراء ...........انتظراء ............ انتظراء<BR><BR><BR><BR>حتا مرة نصف ساعة<BR><BR><BR><BR>ولم يتي<BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب : هل يتاخر دائما ؟؟<BR><BR><BR><BR>فرد : لا هاذي اول مرة يتخر<BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب : لبد بئن حصل مكروه له<BR><BR>فقال الولد : نعم من الممكن مارايك ان نذهب ونراه<BR><BR><BR><BR>وذهبا يمشيان يمشيان حتا وصلا منتصف الطريق<BR><BR><BR><BR>حتا كانت تلك المفاجئة التي راوها<BR><BR><BR><BR>وجدو انهو مات وكتب وصيته لولده<BR><BR><BR><BR>فقال فيها:<BR><BR><BR><BR>ابني العزيز / زوجتي العزيزة<BR><BR><BR><BR>اترك لكم كنزآ خفيته وانا صغيروها انا ابوح فيه<BR><BR><BR><BR>اليكم<BR><BR><BR><BR>وهو موجود تحت فراشي تحت الارض وها انا اطلب منك الحفر<BR><BR><BR><BR>لكي تخرجه وتعالج به امك<BR><BR><BR><BR>وتدبر حياتك انت وامك<BR><BR><BR><BR>وشكرآ<BR><BR><BR><BR>ابوك<BR><BR><BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب : حسننا سوف اساعدك في الحفر<BR><BR><BR><BR>فرد الولد : حسننا<BR><BR><BR><BR>فاتت الشرطة ووجدة الجثة وتكلم مع الولد والطبيب<BR><BR><BR><BR>فقال الشرطي بعد الانتهاء التحقيق معهم : اذهبو الى منازلكم<BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب : شكرآ سيدي<BR><BR><BR><BR>فذهبو يمشون الى بيت<BR><BR><BR><BR>حتا وصل فدخلو البيت<BR><BR><BR><BR>وذهبو الى فراش الوالد<BR><BR><BR><BR>فحفرو وحفرو وحفرو وحفرو وحفرو حتا وصل الى الكنز<BR><BR><BR><BR>وقال الطبيب : هيا ارفعه انه لك<BR><BR><BR><BR>فرد الولد قائلا: انه لي ولك<BR><BR><BR><BR>فقال الطبيب : لا انا اتبرع بنصيبي لك<BR><BR><BR><BR>فرد الولد : شكرآ<BR><BR><BR><BR>فقال الولد : حسننا وكم علاج امي ؟؟<BR><BR><BR><BR>فرد الطبيب : 100 دينار<BR><BR><BR><BR>فقال الولد : حسننا خذ<BR><BR><BR><BR>فتم علاج امة<BR><BR>وأصبحا<BR><BR><BR><BR>ثرين من اثرياء العالم<BR><BR><BR><BR>فتبرع الصبي بنصف ماله الى المعاقين والفقراء<BR><BR><BR><BR>فزاد الله ماله<BR><BR><BR><BR>وقال : حمدا لربي<BR><BR><BR><BR>وبهاكذا انتهت قصتنا<BR><BR><BR><BR>وشكرآ<BR><BR><BR><BR>وتقبلو تحيات<BR><BR><BR><BR>الكاتب الجديد / يزيد الحربي<BR><BR><BR><BR>ا</FONT></STRONG> <BR></P></textpost>
	</item>
	<item>
		<title> ليلى والأمير</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-548.html</link>
		<textpost><P align=center><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>بينما كانت ليلى تتنزه في الغابة كعادتها سمعت صوت الرعد و المطر فأسرعت لتحتمي تحت أحد ألأشجار من المطر حل المساء و لازلت الأمطار تهطل بغزارة أخيراً توقف المطر و على ليلى العودة إلى منزل جدتها المريضة<BR>لكن مع هذا الظلام الكثيف يستحيل آن تعرف طريقها كما أن ليلى تخاف السير في الغابة عند غروب الشمس فالوحوش في كل مكان لذلك قررت ليلى أن تبيت هذه الليلة في الغابة و في ذلك الوقت مرت قافلة تجارية لأحد الأمراء من الشجرة التي تبيت بها ليلى ظن الحراس أولا أن من تحت الشجرة حيوان مفترس فجهز الأمير سهمه ليرميه على الوحش المفترس تحت الشجرة لكن عندما اقترب الأمير من الشجرة رأى فتاة بيضاء كالثلج شعرها أسود كالفحم سأل الأمير ليلى عن سبب بقائها في الغابة في هذا الوقت من الليل فأخبرته بقصتها أوصل الأمير ليلى إلى منزلها في صباح اليوم التالي فما أن هم بالذهاب حتى سمع صوتها تصرخ وتبكي و سألها عن سبب بكائها فقالت ليلى للأمير أن جدتها العجوز ماتت ولم يبقى لليلى أحد فـأخذ الأمير ليلى إلى قصر والده وأصبحت ليلى طباخة ماهرة في قصر الملك و عندما قرر الأمير الزواج أراد زوجة من عامة الناس و لأنه يثق بليلى أراد منها أن تبحث له عن زوجة ولكن ليلى كلما قدمت للأمير فتاة قال هذه سمينة و<BR>هذه نحيلة و هذه سمراء و هذه شديدة البياض تعبت ليلى من كثرة البحث و قد أحس الأمير أن الزوجة التي يريدها هي ليلى فتقدم لخطبتها وافقت ليلى لكن الملك لم يوافق أن يتزوج ابنه الوحيد من طباخة كانت في القصر و لشدة تعلق الأمير بليلى خاف الملك أن يرفض الأمير ترك ليلى<BR>فقام الملك بمأمره تقوم على خطف ليلى والذهاب بها بعيداً عن القصر و تركها عند الساحرة الشريرة التي قامت بحبسها في دائرة أطرافها ممن النار كي تحترق قدماها لو حاولت الفرار استيقظ الأمير من نومه فلم يجد ليلى أخذ يبحث عنها في القصر فلم يجدها و على مائدة الغذاء قال الأمير لوالده الملك عن اختفاء ليلى أبدى الملك حزنه الكاذب على اختفاء ليلى إلى أن قلبه كان يرقص من الفرح<BR>خرج الأمير من القصر ودار المنطقة بأكملها فلم يجد ليلى<BR>عاد الأمير إلى القصر خائباً حزيناً وقد أعلن عن جائزة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومة عن ليلى كان مستشار الملك طماعاً بالجائزة لذلك اخبر الأمير بما فعله الملك با ليلى<BR>حزن الأمير كما لم يحزن أحد من قبل وذهب سريعاً إلى كهف الساحرة ليسترد ليلى و لكن كيف يفعل هذا دون علم الساحرة الشريرة غير الأمير ملابسه و لبس ملابس السحرة و وضع له شارب طويل و دخل إلى الساحرة و تكلم بلهجة شريرة حزينة قائلاً للساحرة :أيتها الساحرة العظيمة كنت ساحر عظيم مثلك لكن حبسني أحدهم في علبة صغيرة وأخيراً تمكنت من الخروج و لكني نسيت سحري أفلا تعلميني السحر من جديد و وافقت الساحرة أن تعلم الأمير السحر وبدأت الساحرة دروسها بتعليم الأمير كيف يوقد النار ويطفئ النار علمته الطريقة فانتظر خروجها أطفئ النار المحيطة بليلى وعاد إلى قصره هارباً من الساحرة و عندما عاد أمره الملك بالتخلص من ليلى رفض الأمير بشدة فطرده والده الملك خارج القصر خرج الأمير و ليلى حزينين من القصر لكن الأمير سكن مع ليلة في بيت واحد و وجد الأمير له عمل في القرية و عاش الأمير و ليلى بقية حياتهما سعيدان و في حب أبدي و لم يندم الأمير بأنة ترك حكمه و ثروته من اجل الزواج با ليلى ...</FONT></STRONG> <BR></P></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>للي زهق من قصة سندريلا اليكم قصتها الجديده</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-549.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>السلام عليكم<BR>للي زهق من قصة سندريلا..اليكم قصتها الجديدة....<BR>كان يا ما كان …في قديم الزمان…و سالف العصر و الأوان…كان فيه بنت بشعة شوي،لونها أسود كالليل،وشعرها فلافل...<BR>(عكاريش يعني) بلإضافه إلى أنه خشن الملمس إذا لمسه أحد تنجرح يده يعني …وكان لسندريلا زوجة أب جميلة وحبوبة،<BR>وعندها بنتين جميلتين، صرقوعة و صنقوحة( والنعم عاشت الأسامي) ، وكانت سندريلا دائماً تضرب زوجة أبيها، وتدوس فوق<BR>صرقوعة و صنقوحة(شديدة) ، وكانت ملابسهما رثة وبالية بعكس سندريلا ذات الملابس الجميلة، الفخمة……وفي يوم من<BR>الأيام وصلت إلى بيت سندريلا دعوة من الأمير سلوم البلاليط(حلو اسمه) لحضور حفلة يقيمها الأمير لاختيار عروسة يتزوجها<BR>…وهنا صرخت سندريلا في وجه زوجة أبيها قائلة: (يلله جهزي أحلى الثياب علشان أروح بها حفل الأمير) قالت لها زوجة<BR>أبيها: (وأنا مع صرقوعة و صنقوحة نبي نروح معك) فقالت سندريلا: (لا طبعاً…كافي أسمائكم من زينها يعني؟تبون تفشلونا؟)<BR>وأمسكت بلملاّس وضربتهم به وقالت: (أنتوا أقعدوا اطبخوا و خمّوا وغسلوا)…ولبست سندريلا أجمل النفانيف ولبست حذائها<BR>الزنوبة الماسي ؛وذهبت لحفل الأمير……وجلست صنقوحة و صرقوعة في المطبخ تبكيان،وفجأة!!!!!!!!!!!!:ظهرت لهما<BR>الجنية وقالت لهم: (وش فيكم تصيحون؟؟؟؟؟؟) فقالوا لها نبي نروح حفل الأمير مع سندريلا بس ماعندنا ثياب حلوة نلبسها<BR>فقالت لهما الجنية: (استحوا على وجيهكم؛ إلّي تروح أحش رجلها حش ( …<BR>….وكان عند الباب آن ذاك عربة ذهبية يجرها حصانان أبيضان كانا في انتظار صرقوعه وصنقوحه ، فحولتهما الساحره إلى<BR>فأران أسودان ، وحولت العربه إلى بطيخه خايسه .. وفي قصر الأمير … التقى سلوم البلاليط بسندريلا (لاه وأعجب بها بعد)<BR>لأنه كان جيكراً(أقرع يعني) مثلها تماماً)وأخذا يتبادلان الأحاديث و يرقصان و فجأة!!!!!!!!<BR>دقت الساعة على الثانية عشرة تماماً في منتصف الليل ، وهنا تذكرت سندريلا أن هذا هو موعد الحلقة الأخيرة من مسلسل<BR>(جــرح الزمن) فتركت القصر مسرعة و أخذت تركض قبل أن تفوتها الحلقة ، فلحق بها الأمير؛ لكنها و لثقل وزنها سدحت<BR>الأمير على بطنه ، وداست فوقه فانغرز نعالها الزنوبة في ظهره … ثم أن الأمير حزن حزناً شديداً عليها لأنها الوحيدة التي<BR>وافقت على الزواج منه……واعلن أن صاحبة الزنوبة هي التي ستكون عروسه ……….وفي اليوم التالي:أخذ الأمير يطرق<BR>الأبواب ويسأل: (عندكم بنت تلبس نعال زنوبة ؟؟؟) وكانوا يردون عليه: (حتى لو عندنا ما نبي نعطيك بنتنا ، روح دور على<BR>وحدة تناسبك) و تلقى الأمير المسكين العديد من التفلات ……..حتى وصــــــل إلى بيت سندريلا و سأل : (عندكم بنت تلبس<BR>هلنعال ) فقالت زوجة الأب: (كلنا في هلبيت نلبس هلنعال ) فقال سلوم : (أنا أريد صاحبة هلنعال و أشار إلى النعال المنغرز<BR>في ظهره) فأرادت زوجة الأب أن تجربة فسدحت الأمير على بطنه وجربته ، وكذلك فعلت صرقوعه وصنقوحه … ولكن النعال<BR>كان كبيراً جداً عليهم … فأراد الأمير أن يخرج من البيت … بعد أن تكسر ظهره ..فصاح الديك : ( كو كو<BR>كووووووووووووووووووو كو ) سندريلا في الحمام .. وهنا خرجت سندريلا من الحمام … وسألها الأمير أن تجرب النعال ..<BR>فخلعت سندريلا شحاطتها .. وسدحت الأمير على بطنه وجربت النعال .. فانغرز زياده في ظهره … فصرخ الأمير ((<BR>عآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه)) .. وجدتها .. وجدتها ..<BR>وتزوج الأمير سلوم البلاليط من سندريلا ورحلا إلى مكان بعيد … وافتكت الناس من وجيههم .. وعاش الناس في سعادة وهناء<BR>.<BR>وتوتة توتة خلصت الحدوته<BR>هــــــاه عجبتكم القصه ههههههههههههههههههه<BR>اشوووووووووووف ردودكم على خير يا حلويــــــن......<BR></FONT></STRONG><BR><BR><BR><BR><BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>فرخ البط القبيح</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-550.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>في يوم رائع مشمس وبالقرب من بحيرة صغيره وقفت البطة الأم سعيدة وهي تنظر باعجاب الى فراخها التي فقست حديثا بيضة واحده لم تفقس لكنها أكبر من مثيلاتها لدى مرور بطة أخرى من هناك هنأت الآم السعيدة وأكدت لها ن البيضة المبيرة هي بيضة حبش استمرت البطه باحتضان هذه البيضه الغريبه الى ان تشققت ثم تحطمت وخرج منها فرخ بط عجيب كان شعثا واكبر حجمه من المألوف فورا أخذت الفراخ الاخرى تسخر منه لشكله القبيح صاح احد الفراخ متعجبا كم هو بشع أضاف اخر انهفرخ البط القبيح اما البطة الام فقالت تخاطب نفسها ليس هذا الصغير لي لكن هل هو فرخ حبش هناك وسيلواحده لمعرفة ذلك دفعت الام الفرخ الى الماء وهي تقول ساتاكد بسرعهان ان احسن الباحه فهو ليس بفرخ حبش تبع الفرخ القبيح بقية اخوانه الى الماء دون اية مشكله حتى انه سبح اكثر سهولة منها جميعا فصارت البطات تعايره فهرب منهم ثم جاء الشتاء فتجمدت البحيره ولم يجد ماياكله ثم جلس يرى الاطفال يتزلجون على الجليد فلما ذهب الشتاء وطلعت الشمس واصبحت البحيره مياه من جديد فرأى بجعات يسبحون فذهب اليهم فانعكست صورته في الماء فراى نفسه ففرح لأنه اصبح بجعة مثلهم وأجمل منهم فصار الناس يأتون الى البحيره كي يروه</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>هاني وسلة الفاكهة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-551.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>رجع هاني من المدرسة ولم يجد احدا في البيت نادى هاني على امه لكنها لم تجب اخذ هاني ينادي إلى ان دق جرس المنزل فذهب هاني الى الباب وفتحه لقد كانت اخته الصغرى سمر ووالدته حضنت ام هاني هاني وقالت له : لم اعلم انك سترجع للمنزل قبل ان أأتي فقد ذهبت لاحضار سمر من المدرسة لانها لا تدل طريق المنزل مثلك ياهاني والان ياهاني هل تريد شيئا؟؟ صرخ هاني : ماما انا جائع فقالت ام هاني : وماذا تريد من الطعام ياصغيري ؟ تمتم هاني : ماذا اريد من الطعام ؟؟ اممم . قالت ام هاني : سأدعك تفكر ياهاني ريثما اكون قد البست سمر . ذهبت ام هاني لالباس سمر اخت هاني الصغيرة . اما هاني فقد احس بالنعاس وهو جالس على المقعد وهو يتمتم : ماذا أأكل من الطعام ؟؟ .. وفجأة سمع صوتاً يناديه : يا هاني يا هاني . فقال هاني : ومن انت ؟؟ قال الصوت : انا فاكهة البرتقال انني لذيذة ومفيدة خصوصاً في فصل الشتاء . فقال هاني : وماذا تريدين مني ايتها الفاكهة الطيبة ؟ فقالت فاكهة البرتقال : انني اريدك ان تتناولني ليستفيد مني جسمك وينمو . فقال هاني : شكرا لك ايتها الفاكهة على اتمامك بي . ومالبث ان سكن ذلك الصوت حتى ناداه صوت آخر : يا هاني يا هاني . فقال هاني : من انت . فقال الصوت : انا فاكهة الكرز اريدك ان تنتاولني لكي افيد جسمك بالفيتامينات . قال هاني : شكرا لكي ايتها الفاكهة الطيبة على ارادتك الخير لي . ومالبث ان هدأ ذلك الصوت حتى ناداه صوت آخر : يا هاني يا هاني . فقال هاني : من انت . قال الصوت : انا فاكهة الكمثرى تناولني لكي افيد جسمك بالمعادن وانميه . قال هاني : شكرا لك ايتها الفاكهة الطيبة على اراتدك الصحة لجسمي . ثم استيقظ هاني على صوت والدته وهي تقول : ها ياهاني ماذا قررت أن تأكل ؟؟ قال هاني : ماما انا محتار بين فاكهة البرتقال والكرز والكمثرى . قالت الام مبتسمه : لا بأس يا هاني ما رأيك لو جمعنا انواع الفواكه من تفاح وموز وبرتقال وكرز وكمثرى وبطيخ وأناناس وعنب والكثير من الفواكه في سلة واحده لتأكل ما تشتهي منها .فرح هاني وقال : شكرا لك يا ماما انتي عبقرية<BR>[/b]<BR>[b]انتظروني يا اصدقائي مع قصة جديدة بعنوان وضاح وشجرة التوت</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>قاتل المئات</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-552.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>كان هناك رجل في قريه وكانوا يلقبونه بالجبان ثم بعد ثلاث سنوات انتقل الى قرية الى قرية اخرى ثم اشترى سيف وكتب عليه قاتل امئات ومعذب المئات وهكذا اصبح الناس يخافونه ثم بعد ثلاثة ايام اتى رجل الى القرية ثم ذهب الىمنزل قاتل المئات ثم قال الرجل الى قاتل المئات اذا كنت حقا قاتل المئات سوف يأتي جيش يعذبنا دائما ثم قال قاتل المئات من اين سيأتون قال الرجل من الجهة اليسرى ثم قال قاتل المئات أناسأذهب من الجهة اليمنى ثم قال الرجل ولكن الجيش سيأتون من الجهة اليسرى ثم قال قاتل الفأس اتوني بحصان ثم قال قاتل المأت أرفعوني على الحصان فرفعوه فقال اربطوني فربطوه فذهب الى الجهة اليمنى فرا الجيش فأراد أن يهرب وأمسك بجذع شجره فخاف الحصان فأراد أن يهرب ولكن قاتل المئات كان مقيدا بالحصان وكان قاتل المئات خائفا جدا وهو ممسك بجذع الشجره فانكسر الجذع فراه الجيش فخاف منه الجيش وقالوا انه قوي وهربوا منه وهكذا عاد الى القريه وهكذا قالوا أصحاب القريه انه قوي فقال الرجل الامتحان الثاني فقال قاتل المئات ومهذا الامتحان فقال الرجل هناك أسد يأتي ويأكل أطعمتنا فقال قاتل المئات ومن أين يأتي فقال الرجل من الجهة اليمنى فقال قاتل المئات أنا سأذهب من الجهة اليسرى فقال الرجل لماذا ان الأسد ياتي من الجهة اليمنى فقال قلتل المئات هذا ليس من شأنك فذهب من الجهة اليسرى وفجأة رأى الأسد وهكذا أراد أن يهرب فقفز من فوق الحصان وأمسك بالجذع فأتى الأسد من تحته وفجأة انكسر الجذع وهكذا قفز فوق الأسد وتمسك برأسه فكان الأسد مسرعا الى القرية فأتى صياد وصوب على الأسد وأطلق السهم على رأس الأسد فمات الأسد فقال قاتل المئات لماذا قتلت حصاني فقال الصياد انا اسف أيها القوي أنا أقبل اعتذارك فقال الرجل وهذا الامتحان الثالث فأقاموا حفله فوضع لقاتل المئات صندوق فوضع فيه تراب وحلوى فوق التراب فأغلق الصندوق وذهب الى قاتل المئات فقال ماذا في هذا الصندوق فقال قاتل المئات أولا كنت في قرية اللتي كنت أعيش فيها كانت مليئه بالتراب وكان فيها قليلا من الحلوى فقال الرجل ان جوابك صحيح وكان اللذي في الصندوق ترابا وحلوى وهكذا أصبح قاتل المئات حاكما للقريه --------- النهايه</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>طفل مسك قلم الرسم لماذا </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-553.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>&lt;/P&gt;<BR>السلام عليكم ورحمةالله وبركاته<BR>كانت أم جالسه مع أطفالها تساعدهم في واجباتهم المدرسيه وكان من بين أبنائها طفلها الذي لم يدخل المدرسه بعد .. بعد الانتهاء من الواجبات الدراسيه قامت الأم لتحضير الغداء لأب زوجها (المسن) الذي كانت له غرفه منعزلة في الخارج في حديقة المنزل .. ذهبت اليه وقدمت له الغداء واطمأنت عليه وتأكدت أنه لا يريد شيء آخر ..<BR><BR>أثناء عودتها الى المنزل أصابها الفضول فيما كان يفعله ابنها الطفل .. لاحظت الأم قبل احضار الطعام لأب زوجها أن ابنها كان ممسكا بقلم أحد اخوته ويرسم مربعات ودواوير على ورقه فتجاهلت الأمر .. لكنها تفاجئت أنها وبعد انتهاء عملها وعودتها من عند أب زوجها(عمها) أن ابنها لايزال ممسكا بالقلم ويرسم .. فتقربت الأم شيئا فشيئا الى ابنها وهي تسأله : ماذا يرسم الحبيب ؟ فقال لها أرسم بيت المستقبل الذي سأسكنه أنا وزوجتي وأطفالي.. فرحت الأم لما سمعته ولكنها لاحظت أن ابنها رسم مربع منعزل خارج المنزل .. فسألته: لما هذا المربع هنا ومنعزل عن باقي المربعات والممرات ف المنزل .. فكان الجواب كالصاعقه للأم التى لم تتوقعه من ابنها .. والتي حمدت الله على سؤال ابنها قبل فوات الأوان .. كان جواب الابن البريئ : هذي ماما ستكون غرفتك عندما تكبرين .. فسألته :وهل ستجعلني في غرفة لوحدي ولا أحد يؤنسني .. فقال لها : لا سأزورك ولكنني سأجعلك في غرفة منعزلة مثل غرفة جدي.. ما أن سمعت الأم هذا الجواب من ابنها حتى فاظت عينيها بالدموع فقررت تبديل غرفة الجلوس في البيت بغرفة عمها (أب زوجها) ونقل غرفة الجلوس الى الخارج .. وأثناء عودة الزوج من عمله استغرب لما يحصل في المنزل من تغييرات فذهب الى زوجته وسألها ما الذي يحصل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ولما هذه التغييرات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فأجابته : تأثرت بكلام ابني الذي رسم بيت المستقبل وغرفتنا أنا وانت المنعزله عن المنزل فلا أريد أن يرى أبنائي جدهم منعزل ويقوموا بفعل نفس الشئ بنا أنا وانت .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. كاد الزوج أن يطير من الفرحة لما قررته زوجته .. وبارك لها جهودها .......... وما أن دخل العم الى المنزل حتى تفاجأ الابن لما يراه فغير رسم بيت المستقبل وأضاف غرفة والديه (المربع المنعزل) الى بيته ...................<BR><BR>فهذه يا أحبتي قصه من بين آلاف القصص .. فأردت أن يعرف الآباء والأمهات أن حسن معاملة الوالدين مهمة .. لأنها ستحظى بنفس المعاملة من الأبناء ..<BR><BR>منقول للأستفاده<BR><BR><BR>__________________</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>التلميذ النشيط</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-554.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>كان احمد تلميذا نشيطا يحب مدرسته و متفوق على جميع اصحابه واستمرت الايام و كان احمد يجتهد يوما بعد يوم الى ان جاءت ذلك اليوم الرهيب فقد كان احمد كعادته يكتب واجبته لينتهي منها و يستقبل بيت عمته و ابن عمته خالد الذي كان كسولا لا يعطي اية اهمية للدراسة فكل ما يهمه هو اللعب والنوم و مشاهدة التلفاز و الطعام وهكذا كان يقضي اليوم كله بضياع الوقت وعندما شاهد احمد مجتهدا يحب دراسته و مدرسته قرر ان يشغله عن التفوق و يصبح مثله فقد كان يغار من كل من يجده افضل منه بشيء وانشغل احمد بابن عمته ونسي واجباته ودروسه لايام معدودة فلاحظت المعلمة تراجع احمد واخذت تنبهه وترشده ولكن دون جدوى فقد بقي ابن عمته في بيتهم لمدة اسبوعين وحتى بعد ما رحل تعود احمد على ضرب المعلمة واخذ يقضي الوقت كله باالعب و ....... واستمر تراجعه الى ان اصبح كسولا وسبقوه رفياقه في الاجتهاد وبعد ما جاءت نتائج الفصل الاول انتبه احمد لعلاماته السيئة وكيف انه نسي وظائفه تماما فغضب غضبا شديدا وقرر ان يعود الى اجتهاده و تفوقه بقوة الارادة و العزيمة الصلبة وهكذا بعد دراسة دامت اسبوعين وحان موعد الفصل الثاني كان احمد مستعدا لبدا الفصل الجديد وبقي يدرس ويجتهد ولم يحرم نفسه من اللعب بل نظم وقته بين الدراسة واللعب و ممارسة هواياته وبذلك عاد احمد لاجتهاده وتفوقه<BR>وانا انصحكم يا اصدقائي بان الدراسة هي الاهم دائما و باننا اذا قررنا فعل شييء ما فبقوة الارادة و العزيمة الصلبة نستطيع ان نحقق الامنيات اتمنى ان تتقيدوا بهذه النصيحة والى اللقاء نلتقي في القصة القدمة وعنوانها سالم والعيد</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مولد الحجة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-555.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT size=3><FONT color=#800080>حكيمة والخادم <BR><BR><BR><BR></FONT><FONT face="Times New Roman">- كانت الشمس على وشك الغروب، وخادم الإمام العسكري يسرع لإيصال أمر من الإمام إلى عمته السيدة حكيمة.<BR><BR>الخـادم: هل من أحدٍ في الدار؟<BR><BR>حكيـمة: أجل.. من أنت؟<BR><BR>2- الخـادم: لدي بلاغ من الإمام الحسن إليك.<BR><BR>حكيـمة: بلاغ وما هذا البلاغ؟<BR><BR>الخـادم: يقول الإمام تعالَي وافطري اليوم عندنا.<BR><BR>حكيـمة: وهل هناك من سبب خاص لهذه الدعوة؟<BR><BR>3- الخـادم: لا أدري، ولكني رأيت الإمام مسروراً جداً، ولابد أن يكون هناك شيء.<BR><BR>فخرجت السيدة حكيمة من فورها مع الخادم إلى دار الإمام.<BR><BR>4- كان الإمام جالسا في صحن الدار وحوله جواريه، إذ دخلت السيدة حكيمة وسلمت، فرد الإمام عليها السلام وقال:<BR><BR>http://www.al-kawthar.com/husainia/images/s1-1.jpg<BR><BR>5- قال الإمام الحسن العسكري عليه السلام:<BR><BR>الإمـام: سيولد لي الليلة ولد، فقلت تفطرين عندنا وتساعديننا إن لزم الأمر.<BR><BR>حكيـمة: الحمدلله وممن هذا الوليد؟<BR><BR>قالالإمام العسكري عليه السلام:<BR><BR>6- مِن نرجس.<BR><BR>http://www.al-kawthar.com/husainia/images/s1-2.jpg<BR><BR>7- فدخلت السيدة حكيمة غرفة نرجس وسلمت عليها وجلست.<BR><BR>حكيـمة: سيهبك الله الليلة ولداً.<BR><BR>نرجـس: لا رادّ لأمر الله.<BR><BR>حكيـمة: إنّك أحب جواري سيدي إلي يا نرجس.<BR><BR>8- نرجـس: سيدتي.. إنك امرأة جليلة، وأنا أحبك أيضاً.<BR><BR>فقامت حكيمة من مكانها وألقت نظرة على نرجس لتقول في نفسها:<BR><BR>حكيـمة: يا إلهي‍.. لا أرى فيها أثراً للحمل.<BR><BR>9- أفطرت أسرة الإمام مع ضيفها.<BR><BR>10- واستعد الجميع للنوم بعد ساعة. فنامت نرجس والسيدة حكيمة في غرفة واحدة.<BR><BR>11- وعند السحر قامت السيدة حكيمة لصلاة الليل ونرجس نائمة، فنظرت إليها وقالت:<BR><BR>حكيـمة: لعلّ ليس فيها من الأمر شيء.<BR><BR>12- فانتبهت السيدة حكيمة على صوت الإمام وهو يقول:<BR><BR>قال الإمام العسكري عليه السلام:<BR><BR>الإمـام: لم يحن وقته بعد يا عمه، وقد قرب.<BR><BR>13- فصلت السيدة حكيمة ونامت مرة أخرى، فلم تمر ساعة حتى أيقظها صوت الإمام:<BR><BR>قال الإمام العسكري عليه السلام:<BR><BR>الإمـام: عمّه.. ايتيني بابني يا عمه.<BR><BR>14- فنظرت السيدة حكيمة وإذا بغطاء على الأرض تحته شيء يتحرك.<BR><BR>15- فرفعت الغطاء لترى طفلاً طاهراً نظيفا.<BR><BR>http://www.al-kawthar.com/husainia/images/s1-4.jpg<BR><BR>16- فاحتضنته وقبلته وأخذته إلى والده الإمام الحسن العسكري عليه السلام.</FONT></FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title> ذات الرداء الاحمر</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-556.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>كان هناك فتاة في السابعه من عمرها وفي يوم من الايام قالت لها والدتها اذهبي الى جدتك في الغابه واعطيها سلة الطعام راحت البنت تلبس الرداء الاحمر حقها يوم لبسه طلعت وراحت للغابه ومسكينه ماتدري وش اللي قاعد يلحقها اقولكم وشو اللي قاعد يلحقها هو الثعلب الثعلب عرف لوين رايحتله راح سبقها لبيت الجده واكل الجده ولبس ملابسها ورقد في فراشها يوم جت ذات الرداء الاحمر لبيت جدتها لقت الباب مفتوح يوم دخلت قامت تنادي جدتها ياجدتي اين انت قالها الذيب وهو يقلد صوت الجده تعالي يابنتي انا هنا في الغرفه ويوم راحت للغرفه شافت الثعلب تحسبه الجده والمسكينه راحت جمب السرير قالت ياجدتي لماذا انفك طويل قال لكي اشم به قالت البنت لماذا اعينك كبيره قال لكي ارى بوضوح بعدين قالت لماذا اسنانك طويله وحاده قال لكي اكلك واكلها بعدين شافه حطاب كان قريب من عندهم راح دخل وذبح الذيب وشقق بطنه وطلعهم وشكروه00</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الولد والشجره</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-557.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>السلام عليكم كانت بداية القصه ان هناك صبي كان دائما مع ابيه الى الغابه ليجمع الحطب و\ات يوم وهو يجمع الحطبراى شجره تلمع فقال لابيه ابي انظر الى تلك الشجره فقال والده هيا ن\هب ف\هب الولد الى الشجره فلمسها باصبعه فالمه اصبعه جدا فقال الولد لوالده ابي اصبعي يؤلمني جدا فقال الوالد سيزول الالم بعد قليل والام يشتد الما فلمل وصلو البيت وحل الليل ونامت الاسره فلما نام الولد تحول الى وحش ف\هب الى امه وقتلها فلما عاد انوم رجع الى شكله الطبيعي وجاء النهار فصحت الاسره من النوم فوجدو امهم ميتهوالولد لايدري عما فعل وجاء اليل فتحول الي وحش فقتل اخته وحدث كما حدث للام والاب خاف على ابنه ان يقتل فجعله ينام بجانبه والبن تحول مره ثانيه اللى وحش فصحا من النوم فسمع الاب صوت اقدام فراى وحشا وابنه لم يجده بجانبه فا اخرج الاب المسدس واطلق على الوحش وسقط الوحش فرجع الوحش شكله الاصلي وهو الولد ومات الولد فاخ\ت الشرطه الاب وقتلوه انتهت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابتسامة</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مها المتفوقه</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-558.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>كان هناك فتاة أسمها مها كانت مها تحب المدرسة وذات يوم<BR>كانت مها تكتب واجباً منزلياً لكنها سمعت فجأة صوت جرس المنزل يرن ففتحت الباب<BR>فرأت خالتها وبناتها قد أتوا وأنشغلت باللعب معهم بل حتى نسيت أن ترجع كتابها إلى الحقيبه حتى ضاع<BR>وجلست باقي اليوم تلعب وتمرح بدون أن تحل واجباتها...<BR>وحين رجت للمدرسة أخذت المعلمة تدور على الصف حتى وصلت إلى مها ..<BR>لكن المعلمة تفاجأت حينما رأت الطاولة فارغة فسألت مها ..<BR>لكن مها طأطأت رأسها خجلة وهي تقول:لقد ضاع كابي ولم أحل الواجب.<BR>جن جنون المعلمة فقالت:مها المتفوقه تصل لهذه الدرجه لم تحظر كتابها ولم تحله أيضا؟؟<BR>لكن مها قررت أن تحافظ على كتبها وعلى حل واجباتها حتى لو كان لديها ضيوف .....<BR>وهكذا رجعت مها إلى مستواها الدراسي وتفوقت على فصلها...<BR>#######الكاتبه:سلمى مبارك<BR>#####العمر:سبع سنوات</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>سمية والقطه</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-559.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>مرحباً<BR>أهلاً وسهلاً بكم أيه<BR>الأصدقاء أعرفكم على نفسي<BR>أنا سمية وهذه قطتي الجميله<BR>والآن حان وقت أن أروي لكم القصص المثيرة<BR>التي تتكون من ثلاث قصص رائعه<BR>هيا<BR><BR>القصة الأولى:<BR>كنت قد أتفقت أنا وصديقتي سعاد<BR>على أن نخبئ قطتي عن الغلمان المشاكسين<BR>الذين يرمونها بالحجارة ويضربونها بالعصا والتلذذ في تعذيب<BR>القطة المسكينه هاقد حان موعد مجئ الأولاد المشاغبين<BR>الذين تمتعوا بتعذيب قطة صغيرة ليس لها أي ذنب كنت قد<BR>أستعديت جيداً للأختبا خلف الشجرة الكبيرة التي كان الأولاد<BR>قد يقفون أمامها هؤلا الأولاد المشاكسين الذين لا يسمحون<BR>لأي هرة تأتي باتجاه هذه الشجرة الكبيره التي كانوا يقفون<BR>أمامها ها قد أتى الأولاد قالت لي سعاد بصوت خافت:سميه<BR>بسرعه شدي الحبل جيداً حتى يقع الأولاد في الشبكه ثم قلت<BR>لها:أنظري أنها أول قدم تقع في الشبكه ثم قالت سعاد:هيا أرفعيها<BR>رفعنا الولد الذي وقع في الشبكه حتى يأتي أصدقاءه لمساعدته<BR>فهربت القطه من أيدي الأولاد الأشقياء وهربنا معها<BR>لكن ذات يوم كنت قد آويت إلى فراشي وحان موعد<BR>النوم لكني صرخت فجأة حينما رأيت فأراً يتسلل إلى<BR>داخل حجرتي وهو يريد أن يأكل المتبقى من طعام عشائنا<BR>جائت قطتي فزعة وألتهمت الفأر بسرعه وأخذت تهأدني<BR>وهي تقول:لاتخافي هذا لأنكي لم تظعي ماتبقى من طعامك<BR>في كيس وأعطيتيه للكلاب الجائعه حتى لاتزعجكي في منتصف<BR>اليل .شكرت قطتي كثيراً لأنها أولاً ساعدتني وثانياً ذكرتني أن أعطي<BR>ماتبقى من طعامي للكلاب الجائعه وهذه أول قصة رويتها لأخي الصغير<BR><BR><BR><BR>القصة الثانية:<BR>كنت قد أستعديت للذهاب إلى مدرستي<BR>وكانت قطتي حزينة جداً لأنني سوف أفارقها<BR>لكنني وعدتها أن لا أتأخر ..<BR>بعد أن جهزت كل كتبي ووضعتها في حقيبتي<BR>لم يبقى سوى الفطيرة والمصروف ذهبت لأخذها<BR>من أمي ووضعت حقيبتي عند قطتي لكنني نسيت<BR>أن أغلقها سنحت للقطة الفرصه فقفزت داخل الحقيبه<BR>وحين أخذت فسحتي وركبت الباص لاحضت شيء يتهزهز<BR>داخل الحقيبة ففتحتها وفؤجت بقطتي أغلقت الحقيبة بسرعه<BR>وأنتظمت في جلستي وبعد قليل سمعت صوتاً ففتحت الحقيبه<BR>فرأيت قطتي تأكل الفطيرة جن جنوني فلم أستحمل فصرخت نظرت<BR>كل الفتيات لي أنحرجت وأنتظمت في جلستي لكنني فوجئت بصديقتي<BR>تسألني :مابك ياسميه هل هناك شيء في الحقيبة يضايقكي فلم أجبها<BR>فعادت علي السؤال كراراً حتى أجبتها:حسناً سأخبرك لكن عديني أن لاتخبري<BR>أحد... فأجابتني:حسناً لكن أخبريني..؟؟ فقلت:كنت ذاهبة لأجلب فسحتي<BR>من أمي وتركت حقيبتي مفتوحه ..<BR><BR><BR>القصة الثالثه:<BR>ضحكت علي صديقتي لكني لم أفهم وسألتها:ما الذي يضحك..؟؟ لكنها<BR>لم تجبني وأخبرت كل الفتيات حزنت لأنها أخبرتهم لكني تعجبت حينما<BR>رأيتهم كلهم يضحكون ...؟؟ حتى أني تعجبت أن أمي لم تتصل علي<BR>لتسألني أين قطتي هي أعتادت أن تعطيها الطعام بعد ذهابي إلى المدرسه..؟؟<BR>لكنني فوجئت بالمعلمة تقول:وقبل أن نبدأ الدرس نريد أن نرى قططكم<BR>الجميلات وكل صديقاتي فتحن حقائبهن وأخرجوا منها قططهم إلا أنا فقد<BR>تعجبت كثيراً مما فعلوا.؟ لكن المعلمة قالت لي:ياسمية ألم تحضري قطتكي؟<BR>قلت:لا لقد أحضرتها ثم فتحت حقيبتي وأخرجت القطة ثم قالت المعلمة:أكيد<BR>أنك لم تعلمي بوجود حفل القطط ياسمية سوف أشرح لك اليوم سيقام حفل<BR>سنوي للقطط حيث ستبدأ كل واحدة بأظها ر قطتها على المنصه وتقول قصة<BR>عن قطتها وتقول إسمها هل فهمت وسوف يبدأ تكريم قططكم وإعطائكم هدايا<BR>لم أتمالك نفسي حتى قلت:شكراً الآن فهمت وأعدك أن أجتهد بقول قصة عن<BR>قطتي.........<BR><BR><BR><BR>وإلى اللقااااااااء<BR>وأعدكم أن أروي لكم قصص أكثر عن قطتي<BR><BR>&amp;<BR>&amp;<BR>&amp;<BR>&amp;<BR>&amp;<BR><BR>سمية.</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الحذاء الأحمر </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-560.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>كانت الفتات الصغيرة التي تربيت تحت رعاية جدتها<BR>بعد أن فارقت أمها وأبيها حين سافروا<BR>بحثاً عن الرزق<BR>لكنهم تعرضوا لحادث مروري وهم<BR>في طريقهم إلى البلد التي<BR>كثرت الخيرات فيها<BR>وهاهي الطفله قد تجهزت وأشترت<BR>جميع ماهو جميل ورائع للغايه<BR>لحظور حفل زفاف خالة الصغيرة<BR>الطفله:جدتي أعتقد أنني أشتريت كل ماهو<BR>جميل ورائع إلى الحذاء ...<BR>الجدة:ولماذاياصغيرتي ألم تعجبكي؟؟<BR>الطفله:نعم ... كل مافي المحل لم تعجبني...<BR>الجدة:حسناً لاتحزني ياصغيرتي الأمر ي غاية البساطه<BR>الطفله:لكن ياجدتي هل...هل...<BR>الجدة:هل ماذا ياعزيزتي...؟؟<BR>الطفله:هل هل ستبقى خالتي هنا بعد زفافها؟؟...؟<BR>الجدة:هاهاها لايا صغيرتي سوف تسكن في بيت جديد وسوف نقوم بزيارتها<BR>الطفله:مممم ماذا ما الذي تقولينه ياجدتي ومن سوف يرعاني....؟؟<BR>الجدة:؟؟غرييييييب غريب ياحفيدتي ...؟؟<BR>الطفله:.؟؟؟ وما الغريب ياجدتي؟..؟؟<BR>الجدة:يرعاكي سوف أرعاكي أنا أنا ..؟؟؟..<BR>الطفله:هاهاهاها أنت تمزحين ياجدتي<BR>الجدة:وضحي لا أفهم لماذا تتكلمين هكذا ماهذا؟؟؟..؟<BR>الطفله:ترعيني ياجدتي وأنت طريحة الفراش ومريضه..؟؟؟.<BR>الجدة:لست أنا وحدي التي سأرعاكي وعمتك أيضاً سترعاكي يا صغيرة...<BR>الطفله:ماذا عممممممممممتي عمتي ماهذا..؟؟..<BR>الجدة:؟؟؟ما الذي ماهذا وماذا في الأمر...؟؟..<BR>الطفله:لالاااااااشيء هيا ياجدتي فلنعد إلى موضوع الحذاء<BR>الجدة:لاتخافي يا عزيزتي خالتك سو تهديك حذاء جميلاً هدية لك أرتدي أي حذا<BR>بشرط أن يكون نظيفاً<BR>الطفله:حسناً<BR>وماهي إلى لحظات حتى وجدت الصغيرة نفسها ترتدي هدية خالتها الحنونه<BR>أنشغلت الصغيرة مع الحذاء حتى وجدت خالتها تودع كل الحاضرين<BR>عند المخرج أسرعت الصغيرة نحو خالتها وهي تصرخ:خاااااااااااالتيييي خاااااااااالتييييي أنتظري<BR>رمت الصغيرة نفسها في حظن خالتها وعيونها ملية بالدموع لرحيل خالتها<BR>الحنونه وهي تشكرها وتقول:شكراً لك ياخالتي العزيزه ألف شكر على هذة الهدية الرائعه<BR>ولن أنسى حنانك وعطفك علي وسأظل أحتظ بالحذاء الأحمر ليكون رمزاً لأحلى ذكرياتنا<BR><BR>..<BR>***</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مغامرات القط كركش</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-561.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>مرحباً<BR>أنا كركش اليوم سو أصدحبكم<BR>معي في أحدى مغامراتي<BR>الجميلة<BR>هاه صديقي هاري<BR>يناديني سو أذهب لأشرب بعض الحليب<BR>وسوف أعود لا تقلقوا لن أتأخر<BR>#<BR>#<BR>#<BR><BR>هل تأخرت عليكم لا أظن<BR>والآن حان الوقت لننطلق مع رحلات<BR>كركش<BR>لكن ليس قبل أن أعركم<BR>على صديقي الصغير أنه تلميذ متفوق<BR>أسمه (هاري) أنه<BR>طفل لطيف<BR>يطعمني السمك ويشربني الحليب<BR>ويجعلني أذهب وألعب مع أصدقائي<BR>القطط لكنه يغضب إذا تأخرت عليه<BR>حسناً هيا إلى اللقاء هاري لن أتأخر<BR>والآن جاء الوقت لنمضيمعاً إلى مغامرتي الأولىىىىىىىىىىىىىى<BR>هيااااااااااا<BR><BR><BR>*<BR><BR><BR>*<BR><BR><BR>*<BR><BR><BR>*<BR>هذه أول مغامراتي مع صديقي القط(ميني)؟؟<BR><BR><BR>كان كركش يستعد للرحله بعد أن أستأذن<BR>من صديقه(هاري)لكن لابد أن كركش نسي شيئاً<BR>كركش:ياإلهي يبدو لي أنني نسيت شيئاً لابد أن أتذكره<BR>ميني: أظن أنك نسيت أن تأخذ علبة التونه<BR>كركش:لا كل الطعام مجهز لكن....<BR>ميني:لكن ماذا يا كركش تكلم<BR>كركش:لكنه شيء آخر<BR>ميني:عندي فكرة نستطيع بها أن نعرف ماهو الشيء الذي نسيته<BR>كركش:بسررررررررررعه وماذا تنتظر<BR>ميني:نبحث في بيتك بين الأشياء حتى نستطيع أن نجد الشيء المنسي<BR>كركش:حسناًلابأس<BR>وذهب ميني وكركش يبحثان في كل مكان<BR>كركش:لم أجد الشيء المنسي وأنت<BR>ميني:وأنا أيضاً هل هو قدر،بسكويت،فراش،كرسي،بطانيه،لعبه؟؟<BR>كركش لا لا لا ليس من هذه الأشياء<BR>هاري:مرحباً كركش وميني ماذا تعلان هنا ؟؟<BR>كركش:لقد نسينا شيء<BR>ميني:لكننا لم نعرف ماهو<BR>هاري:لا بأس عليكم أن تعتمدو على أنفسكم ولا تحزنوا لقد رأيت قبل قليل الخيمه هل نسيتوها<BR>كركش:نعممممممممم أحسنت ياصديقي أنها الخيمه<BR>ميني:والخيمة من أهم الأشياء في الرحله شكراً لك يا هاري<BR>هاري:لاشكر على واجب والآن هيا قبل حلول الظلام ولا تتأخروا<BR><BR><BR><BR><BR>*<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>*<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>*<BR><BR>أرجوا أن مغامرتي قد أعجبتكم<BR>وأنتظروني بالمزيد المزيد من المغامرات<BR><BR><BR>تحااااااااتي<BR><BR>&amp;<BR>&amp;<BR>&amp;<BR>&amp;<BR>&amp;<BR><BR>القط كركش<BR><BR><BR>إلى اللقاااااااااااء</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الكنـز (رواية للفتيان والفتيات)</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-562.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>في يوم من أيام الصيف الحارّة ..وبالتحديد في يوم الجمعة ..تلقّى الصديقان بدر وصهيب مكالمة من صديقهما سامي, يدعوهما فيها لمرافقته لأمر ضروري..حاول الصديقان معرفة هذا الأمر,الذي يستدعي حضورهم في يوم إجازتهم..والذي غالباً مايقضّونه بصحبة الأهل وزيارة الأقارب..أو القيام بنزهة برفقة الأهل.ولكنّ سامي أكد لهم أن الأمر ضروري.فماكان من الصديقين إلا أن يلبيّا طلب صديقهما. وهاهما يقفان في إحدى الساحات العامة القريبة من سوق شعبية.<BR><BR>كان الموعد في الساعة التاسعة صباحاً..وهاهي الساعة تشير للتاسعة والربع ..وسامي لم يحضر..قال صهيب متذمّراً:<BR><BR>- أيعقل هذا ؟؟ نحضر حسب الموعد وحضرة الأستاذ سامي متخلّف عن الحضور!! .<BR><BR>ابتسم بدر وهو يرى الانزعاج في نبرة صديقه :<BR><BR>- الغائب عذره معه ياصهيب ..<BR><BR>تأفأف صهيب..وأدار وجهه صوب جهة أخرى..بينما أردف بدر :<BR><BR>- تبدو منزعجاً جداً..خيرا ًإن شاء الله ؟<BR><BR>أجابه صهيب :<BR><BR>- لأنّني كنت متوقعاً أن أحضر لأراه واقفاً بانتظاري..وليس العكس تماماً..طبعاً هذا إذا افترضنا أنه سيحضر ..<BR><BR>أطلق بدر قهقة عالية..ثم قال :<BR><BR>- لا..اطمئن ..لقد حضر والحمد لله..انظر إنه يعبر الشارع..بعد أن رآنا .<BR><BR>قبل أن يعبر سامي الشارع لوّح لأصدقائه بيده..ثم عبر الشارع ..وعندما صار قريباً منهم :<BR><BR>- السلام عليكم .تأخّرت عليكم أليس كذلك ؟<BR>بعد أن ردّ الصديقان على تحيّة صديقهما ,ضحك بدر مستهزئاً:<BR>- صاحب الدعوة يأتي متأخّراً.أعاننا الله على زمننا هذا.<BR><BR>عرف سامي أن( صهيب) متضايق من تأخيره..فوضع يده على كتف صديقه الزعلان..وقال مطيّباً خاطره :<BR><BR>- أولاً أودّ أن أعتذر عن تأخّري عليكم,لسبب خارج عن إرادتي..وأقدّر لكم تلبيتكم دعوتي لمرافقتي في جولتي ..<BR><BR>ازداد غضب صهيب..عندما سمع كلمة (( جولة ))..وقال مستفهماً..وقد عقد حاجبيه ليتأكّد ممّا سمعه :<BR><BR>- ماذا !! تقول جولة ؟؟<BR><BR>تدخّل بدر ليغيّر الموضوع,بعد أن أحسّ أن ( صهيب) صار يتحجّج,من أجل إحداث مشكلة ربّما تعكّر عليهم صفو هذا اليوم..إذ قال بعد أن ألقى نظرة سريعة على السماء الصافية من فوقه :<BR><BR>- أتعرفان ؟ أن الجوّ غير ملائم للتنزّه.<BR><BR>ردّ عليه صهيب..بعد أن أطلق ضحكة استهزائية :<BR><BR>- ومن قال لك إنه دعانا للقيام بنزهة ؟وإنما جولة ..ألم تسمع تصريحاته قبل قليل ؟؟<BR><BR>وضع سامي يديه على كتفي صديقيه..وقال لهم وهو يحثّهم على المشي :<BR><BR>- هذا صحيح.. فأنا لم أدعكم للتنزه.. بل لتشاركاني فرحتي بالحصول على مكتبة أنيقة,اشتراها لي والدي تقديراً لتفوّقي في الدراسة..<BR><BR>وهنا جاء دور بدر هذه المرّةكي يثور على صديقه مستفهماً:<BR><BR>- توقظنا من نومنا..وتجعلنا نتناول فطورنا خلال ثوان فقط..وتحرمنا من راحة يوم الجمعة..كلّ هذا من أجل أن نشاركك فرحتك بالحصول على مكتبة ؟ !!.. ياأخي ألاتخجل ؟؟<BR><BR>- ضحك سامي ..ثم أجاب :<BR><BR>-ليس هذا كلّ شيء..<BR><BR>مدّ صهيب كفّه الأيمن ..وبحركة مبالغ بها صافح سامي ..وهو يقول مبتسماً ابتسامة مصطنعة :<BR><BR>- باسمي وباسم كل الأصدقاء..أقدّم التهنئة الحارة بمناسبة حصولك على مكتبتك الأنيقة..والآن..أستودعك الله..<BR><BR>وسحب بدر من يده ..استعدادا ًللاتصراف ..قائلاً:<BR><BR>- هيا يابدر..لنعُد إلى البيت ونكمل تناول فطورنا ..<BR><BR>استوقفهما سامي..وقد غيّر من نبرته وصار أكثر جديّة :<BR><BR>- ماهذا؟ماالذي جرى كما اليوم ياإخوان ؟! اسمعوني حتى أكمل...أتتحجّجان بأيّ حجّة لتتركاني..والسلام .؟<BR><BR>فانبرى بدر ليوضّح :<BR><BR>- ياأخي والله ظننا أنّ مشكلة كبيرة تنتظرنا..مما دعانا أن نترك كلّ شيء ونحضر ..<BR><BR>وأضاف صهيب:<BR><BR>- حتى إنّنا لم نتناول فطورنا مثل الناس .<BR><BR>سحب سامي صديقيه من يديهما ..وهو يقول :<BR><BR>- أحلى فطور ..في أحلى مطعم ..أنتما مدعوّان على حسابي قبل أن أفاتحكما بأيّ موضوع ..<BR><BR>لم يجد الصديقان بدّاً من مرافقة صديقهما سامي وتلبية دعوته لهما على الإفطار..وفي المطعم جلس الثلاثة إلى طاولة مستديرة..وبعد أن تناولوا إفطارهم راحوا يحتسون الشاي,وهم يناقشون سبب حضورهم هذا اليوم..بعد أن شرح لهما سامي كل شيء نظر في وجهي صديقيه ..ثم ماعاود أن سألهما مبتسماً:<BR><BR>- والآن.. هل عرفتما سبب دعوتي لكما اليوم ؟<BR><BR>أجاب بدر :<BR><BR>- نعم.. أنت محتاج لمساعدتنا في انتقاء الكتب التي ستملأ بها رفوف مكتبتك.. هذا شيء يسعدنا..<BR><BR>وتنحنح صهيب قبل أن يقول:<BR><BR>- ولكن يا سامي.. لست مضطرّاً لأن تملأ مكتبتك بالكتب خلال يوم واحد فقط.. عليك أن تتريّث في ذلك..<BR><BR>وأكّد بدر :<BR><BR>- هذا صحيح... يمكنك أن تقوم بزيارة المكتبات كلّما سنحت لك الفرصة,لتنتقي الكتب برويّة. كما إن هناك معارض للكتب تقام بين فترة وأخرى..وهي خير فرصة لشراء الكتب بثمن مخفّض.. وستجد مكتبتك بعد فترة وجيزة قد صارت عامرة بعنوانات كتب منتقاة بمهارة..<BR><BR>ضحك سامي ضحكة خفيفة ,قائلاً:<BR><BR>- صدّقاني أنا أعرف هذا جيداً..ولكنّني سمعت من صديقي حسام أنّ رجلاً يفترش الأرض صباح كلّ جمعة ليبيع مجموعات قيّمة من الكتب المستعملةوبأسعار مناسبة..<BR><BR>أدرك بدر فكرة صديقه الذكيّة ..فهزّ رأسه معجباً بها..وقال :<BR><BR>- يا للمفكّر والمدبّر!!<BR><BR>وأضاف صهيب:<BR><BR>- فكرتك جيدة..فإذا كان المال الذي معك يكفي لشراء عشرة كتب جديدة،فإنّه سيكفي لشراء عشرين كتاباً مستعملاً..<BR><BR>استعدّ الثلاثة لمغادرة المطعم..بينما قال سامي ممازحاً صديقيه :<BR><BR>- والآن يا أصدقاء..وبعد أن تفضّلت عليكما بإفطار شهيّ في مطعم راقٍ..عليكما أن تردّا لي الفضل..<BR><BR>ربت بدر على بطنه ..وقال:<BR><BR>- لا بأس..ما دامت البطن ممتلئة..<BR><BR>أرجع صهيب الكرسي الذي كان يجلس عليه إلى مكانه..وهو يقول :<BR><BR>- هيا.. قبل أن تشتدّ حرارة الجو..<BR><BR>ثم خرج الثلاثة إلى الشارع..وقد صار أكثر زحمة بالناس المتسوّقين والمتبضّعين.سار الثلاثة في شارع تجاري مزدحم جداً,وعلى جانبي الشارع وقف عدد من الباعة المتجولين,ممّن افترشوا الأرض لعرض مايبيعونه . قال بدر وهو ينظر بوجوه الناس من حوله ..ويعلي صوته كي يسمعه أصدقاؤه :<BR><BR>- إنني أعجب لأمر هؤلاء الذين يبيعون كتبهم بعدما تعبوا في الحصول عليها..ربّما قد قضّوا ساعات أو أياماً وهم يبحثون عن عنوان لكتاب واحد من هذه الكتب..<BR><BR>أجابه سامي :<BR><BR>- ربّما الحاجة للمال هي التي دفعتهم لذلك..أو قد يكون السفر أو أيّ ظرف آخر..<BR><BR>شقّ الأصدقاء طريقهم بصعوبة..باحثين عن رجل بالأوصاف التي أخذها سامي من صديقه حسام..رجل كبير السن,وبدين ..يبيع كتباً مستعملة..بضعة أمتار ..ثم صرخ صهيب مشيراً بيده صوب جهة ما,كمن اكتشف شيئاً:<BR><BR>- ذاك هو الشخص الذي نبحث عنه.<BR><BR>اقتربوا منه ..وعندما صاروا على بعد خطوات ..قال بدر مبتسماً:<BR><BR>- إنه يطالع في أحد الكتب.. يبدو أنه مثقّف..<BR><BR>ألقى الثلاثة التحيّة على البائع ..الذي كان العرق يتصبّب من جبينه..وبعد أن ردّ البائع ,بادر سامي بالسؤال:<BR><BR>- من فضلك يا عم..إنّنا نستأذنك في أن تسمح لنا بالاطّلاع على عنوانات هذه الكتب، لأنّنا ننوي<BR><BR>شراء مجموعة منها..<BR><BR>ابتسم البائع وكأنّه استغرب هذا الخلق والتعامل اللطيف ..فكما يبدو أن الناس في مثل هذه الحالات تعوّدت أن تقلّب صفحات الكتب والمجلاّت التي تباع دون أي استئذان ..أشار البائع لهم نحو الكتب مرحّباً..وقال :<BR><BR>- على الرّحب والسعة..وسأعاونكم في ذلك..<BR><BR>جلس سامي إلى الأرض ليكون قريباً من الكتب..وكذلك فعل بدر وصهيب..وراح الثلاثة يقلّبون صفحات الكتب المستعملة,يعاونهم البائع في ذلك .كان أوّل شيء يجذب انتباه الأصدقاء هو عنوان الكتاب..ثم نظافة أوراقه وسلامتها..وخلال وقت ليس قصيراً كان كدس كبير قد تجمّع قربههم. قال بدر وهو ينشّف العرق المتصبّب من جبينه:<BR><BR>- ياه.. لقد أمضينا أكثر من ساعة ونحن نتصفّح هذه الكتب..<BR><BR>راح سامي يصفّف الكتب بشكل منتظم لكي يسهل حملها ..وهو يقول:<BR><BR>- شكراً لكم..لقد كانت النتيجة طيّبة.. مجموعة قيّمة من الكتب..<BR><BR>تعاون الثلاثة على حملها..بعد أن دفع سامي ثمنها للبائع ..وطلب منه أن يهيّأ له مجموعة أخرى ..على أمل أن يكرّر زيارته في مرة قادمة ..وعده البائع خيراً,ولكنّه طلب من سامي أن تكون الزيارة في أيام الجمع فقط .وانطلق الثلاثة عائدين إلى بيوتهم .<BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>ورقة صغيرة ..قلبت الموازين<BR><BR><BR><BR>وقف سامي أمام مكتبته الجديدة ..يتأمّل رفوفها..وكيف يوزّع عليها الكتب..هل حسب أحجامها وقياساتها..أم بحسب الموضوعات..أم ..ماذا ..جلس قليلاً على الكرسي,وراح يحكّ رأسه مفكّراً ..هل يطلب مساعدة صديقيه من جديد ؟ أم يستعين بأبيه ؟لكنّه قرّر أخيراً أن يضع الكتب على الرفوف من دون أن يعير أهمية لالقياساتها ولا لموضوعاتها ..على أن يهتمّ بذلك في المرّة القادمة ..وبينما انهمك بالترتيب وإذا بأحد الكتب القديمة يسقط على الأرض لثقله..انحنى سامي ليتناوله ..لكن.. لاحظ أن ورقة قد خرجت من بين أوراقه .التقط الورقة التي اصفرّ لونها الأبيض ..وهذا مايدلّ على أنها ورقة قديمة,مضى عليها عشرات السنوات..فتح سامي الورقة وراح يقرأ مافيها ..وفجأة تغيّرت ملامحه,وصعق مما قرأه ..رجع ليجلس على الكرسي ويلتقط أنفاسه .راح يتمتم مع نفسه بشكل لاإرادي :<BR><BR>- هل يعقل هذا ؟؟!ماذا أفعل ..الأمر خطير !!<BR><BR>نهض بسرعة متوجّهاً نحو الهاتف..بعد أن قرّر إطلاع صديقيه الحميمين بدر وصهيب على هذه المشكلة الجديدة ..وماهي إلا دقائق قليلة حتى كان الصديقان في بيت سامي ..<BR><BR>قال صهيب ممازحاً هذه المرة :<BR><BR>- نعرف جيّداً أنك تصدّقت علينا بإفطار في أحد المطاعم ,ولكن ..عيب عليك أن تذلّنا كل ساعة ..<BR><BR>ردّ بدر :<BR><BR>- ولاتنسَ أنه أكمل معروفه بأن دعانا على الغداء أيضاً قبل أن ننصرف ..<BR><BR>أجابه صهيب :<BR><BR>- أوه صحيح نسيت ذلك ..ولكن يبدو أننا مدعوّان على العشاء أيضاً .أليس كذلك أيها الصديق الكريم ؟؟<BR><BR>كلّ هذه الممازحات لم تحرّك في سامي ساكناً ..أو تجعله يبتسم ..<BR><BR>لاحظ الصديقان ذلك ..فاقترب بدر من صديقه ليسأله بجديّة :<BR><BR>- سامي ..ماذا هناك ؟يبدو أن الأمر جديّ هذه المرة ؟<BR><BR>دنى صهيب منهما سائلاً :<BR><BR>- هل من مشكلة عائلية ؟؟..أم أن ..رجاء ياسامي أنت تثير قلقنا..<BR><BR>أجاب سامي وهو مايزال واجماً :<BR><BR>- الأمر أخطر مما تتصوّرون ..<BR><BR>نظر صهيب صوب بدر وهو يقول متلعثماً :<BR><BR>- ياساتر يارب ..<BR><BR>توجّه سامي نحو مكتبته..ومدّ يده ليتناول من الكتاب الورقة الصغيرة المطويّة داخله..وناولها لبدر وهو يقول:<BR><BR>- هذه الورقة وجدتها بين صفحات أحد الكتب القديمة التي اشتريناها اليوم .<BR><BR>مدّ بدر يده وأخذ الورقة المطوية..فبدأ بفتحها, ونهض ليكون قريبا ًمن النور الذي ينبعث من خلال زجاج الشباك القريب منهم, وتبعه صهيب ليقرآ معاً:<BR><BR><BR><BR>(( حفيدي العزيز عبدالرحمن مكتبتي هذه هي هديّتي لك.. أما الكنزفسأتركه لك<BR><BR>لتنعم به وتعيش سعيداً، إّنه كل ما استطعت أن أحصل عليه من هذه الدنيا.. وهو موجود في بيتي<BR><BR>الذي تعرفه.. جدّك المخلص)).<BR><BR><BR><BR>أكمل الصديقان قراءة الورقة ..وراح الواحد ينظر في وجه الآخر..ومن غير أن ينبس أيّ منهم بايّ كلمة جلسوا يفكّرون ..سادت لحظات من الصمت المطبق ..وعندما طال هذا الصمت بادر صهيب بالقول:<BR><BR>- المسألة خطيرة يا شباب, وتحتاج إلى مزيد من التفكير..<BR><BR>واستدار صوب بدر ليسأله رأيه..لكنّه فوجيء بأنه قد أغمض عينيه,وكأنّه يعيش في عالم آخر..فهرع إليه ليعيده إلى وعيه..لكنّ بدر فتح عينيه فجأة ..وهو يقول :<BR><BR>- لاتخشيا..فأنا ما أزال في وعيي..لكنّني كنت أتخيّل كيف يكون شكل الثروة ..<BR><BR>قال صهيب موبّخاً صديقه :<BR><BR>- يا أخي خذ الأمر بجدية .الأمر أخطر من أن تمزح ..وتعال لنفكّر كيف نتصرف .<BR><BR>عاد بدر ليشارك صديقيه مناقشة الأمر بجدية..وهو يقول :<BR><BR>- سامحاني..فالصدمة كانت شديدة علي..وفعلا ًعلينا أن نكون دقيقين في اتخاذ أي قرار,قبل أن نقدم عليه .<BR><BR>تبادل الثلاثة أفكاراً كثيرة ..دونما فائدة ..إلى أن صرخ سامي فجأة :<BR><BR>- وجدتها .<BR><BR>اقترب منه الصديقان ..وهما متشوّقان لسماع ماتوصّل إليه سامي..فاستعجلاه بطرح فكرته ..إذ قال:<BR><BR>- هل تتذكّران الجملة الأخيرة التي قالها لنا البائع عندما طلبت منه أن يهيء لنا مجموعة من الكتب ؟<BR><BR>ردّ صهيب وهو يحاول استذكار كلمات البائع الأخيرة :<BR><BR>- نعم ..قال ..قال ..بصراحة لم أعد أذكر .<BR><BR>فتدخّل بدر ليقول :<BR><BR>- أنا أتذكّر..لقد طلب منا أن تكون زيارتنا له في أيّام الجمعة فقط ..<BR><BR>فتابع سامي القول :<BR><BR>- وهذا يعني أننّا لو ذهبنا للسوق في يوم الجمعة القادم ..فسنجده هناك !<BR><BR>ثم سأل صهيب بسخرية :<BR><BR>- ومالذي سيفيدنا البائع هذا ؟<BR><BR>أجابه سامي :<BR><BR>- لنسأله عن صاحب الكتاب الذي اشتراه منه ..اوكلّفه ببيعه ..<BR><BR>قال صهيب :<BR><BR>- رغم أنني أشكّ في أنّه يتذكّركل من باعه كتاباً..إلا أنّنا مجبرون ولسنا مخيّرين ..فلا طريقة أخرى لدينا..سوى هذه..علّه يرشدنا لخيط يقودنا للطريق الصحيح.<BR><BR>و أضاف بدر :<BR><BR>- إنها محاولة...لن نخسر شيئاً..<BR><BR>ثم توقّف عن الكلام فجأة..ونظر لساعته ..ثم اكتشف شيئاً غاب عن بال صديقيه ..فقال:<BR><BR>- أتعرفون ؟؟المفاجأة جمّدت تفكيركم ..ولكن الحمد لله ما أزال أنا بكامل عقلي وتفكيري ..<BR><BR>ردّ عليه صهيب :<BR><BR>- ادخل بالموضوع مباشرة ياعبقري زمانك .<BR><BR>قال بدر :<BR><BR>- لم الانتظار حتى الجمعة القادمة؟؟ ..مايزال الوقت عصراً,والشمس لن تغيب قبل أقلّ من ساعتين .<BR><BR>طرق سامي بأصبعيه وقال بعد أن تأبّط الكتاب :<BR><BR>- ياه ..إنه أحسن شيء قلته اليوم ..كيف غاب هذا عنا؟؟ .هيا بسرعة قبل أن يغادر مكانه .<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>زيارتان للسوق ..في يوم واحد<BR><BR><BR><BR>خلال دقائق فقط..كان الأصدقاء الثلاثة في السوق، خطواتهم كانت سريعة جداً..بحيث إنها جذبت انتباه الكثير من روّاد السوق..ولكن على مايبدو أنّ السوق كانت أقلّ زحمة بالناس بكثير..وهذا ماسهّل عليهم المشي بخطوات سريعة..كان الثلاثة يخشون الشيء نفسه ..وهو أن يكون البائع قد غادر مكانه ..ولكن عندما صاروا قريبين منه استطاع سامي أن يلمحه من بعيد, رغم أنّ عدداً ممّن يشترون منه قد غطّوا وجهه.فصرخ:<BR><BR>- الحمد لله ..مايزال موجوداً..بداية تبشّر بخير.<BR><BR>عندما وصلوا إلى البائع ..استغرب تكرارهم لزيارته..فقال مبتسماً :<BR><BR>-كنت متوقّعاً أن تكرّروا الزيارة ..ولكن ليس بهذه السرعة ..<BR><BR>ردّ عليه سامي :<BR><BR>-في الحقيقة ياعمي ..جئناك من أجل أن تساعدنا في شيء مهم وخطير ..<BR><BR>اندهش البائع من كلام سامي ..فحاول أن يستفسر منه..لكنّ صهيب قال:<BR><BR>- لاتستغرب ياعم..فالمسألة تتعلّق بأحد الكتب التي اشتريناها منك صباح هذا اليوم..فبعد رجوعنا اكتشفنا أن أحدها يحتوي على ورقة تشير إلى وجود كنز في بيت صاحب الكتاب ..<BR><BR>تغيّرت ملامح البائع ..بعد أن أخذ الموضوع منحى آخر,وصرخ ناسياً أن رجالاً قريبين منه من الممكن جداً أن يسترقوا السمع :<BR><BR>-كنز؟؟ أتقولون كنز؟؟<BR><BR>أشار له سامي بأن يخفض صوته كي لايسمعه القريبون منهم..ولكن يبدو بعد فوات الأوان.فهاهو رجل غريب الشكل يحاول أن يتقرّب منهم,بحجّة الوصول إلى كتب بعيدة عن متناول يده .<BR><BR>فاضطرّ البائع أن يخفض صوته ويعاود السؤال:<BR><BR>- طيّب ..ومالمطلوب مني ؟؟<BR><BR>أخرج سامي الكتاب ليريه للبائع ..وسأله :<BR><BR>_ انظر ..هذا هو الكتاب ..تمعّنه جيداً,وحاول أن تتذكر الشخص الذي باعك إياه ..<BR><BR>أمسك البائع بالكتاب..ثم هزّ رأسه ليقول :<BR><BR>_ هذا صعب..صعب جدّاً أن أتذكّرصاحبه..ربما يكون قد مضى على شرائي لهذا الكتاب أسابيع ..أو شهور بعيدة ..<BR><BR>وأضاف بدر :<BR><BR>_ أو ربّما أيّام قليلة ..<BR><BR>ثم سأل سامي البائع :<BR><BR>_طيّب ياعم ..حاول أن تتذكّر متى كانت آخر مرة اشتريت فيها كتباً, وممّن؟<BR><BR>اقترب الشخص المتطفّل أكثر..ليسترق السمع بشكل أفضل ..لكنّ البائع لم يلحظ ذلك .<BR><BR>فكّر البائع قليلاً..وهو يتمتم :<BR><BR>- متى ..متى ....قبل حوالي ....<BR><BR>ثم تذكّر البائع شيئا ًمهماً ..فقال:<BR><BR>- لا أعرف كيف غاب عن بالي ذلك ..يبدو أن العمر له أحكام .إيه..حفظ الله شبابكم ..<BR><BR>حاول سامي استعجال البائع ..فسأله بصوت منخفض:<BR><BR>-<BR><BR>-<BR><BR>-<BR><BR>-أوه ..لاأعرف كيف غاب عن بالي ذلك ..لان يدنو أن يأن يقترب منهم أكثر ,بحجة الوصول إلى كتب قريبة منهمال<BR><BR><BR><BR>- قل ياعمي رجاءً ماذا تذكّرت ؟؟<BR><BR>أجاب البائع :<BR><BR>- بعد أن أكملت فرش الكتب على الأرض صباح هذا اليوم ...<BR><BR>ثم فجأة غيّر الموضوع ..ليقول:<BR><BR>- بالمناسبة..أنا أوّل من يبكّر بالحضور لهذه السوق في صباح كلّ جمعة.<BR><BR>ثم يداعب ذقنه بسبّابته..وهو يحاول أن يستذكر:<BR><BR>- يعني يكون وصولي هنا حوالي الساعة الثامنة إلا...لا لا ..تقريباً السابعة والنصف ..<BR><BR>نظرالأصدقاء إلى بعضهم,وليس أمامهم سوى أن يسايروه ويجاملوه,رغم أنّهم بأشدّ حالات القلق ,وانتظار ماستسعفه به الذاكرة..على أمل أن يتذكّر الشخص الذي أعطاه هذا الكتاب.لكنّ سامي لم ينتظر البائع حتى ينتهي من موضوع حضوره المبكّر للسوق ..فقال:<BR><BR>- أرجوك ياعم ..حبّذا لو تحاول أن تتذكّر ماذا حصل معك بالضبط عندما حضرت هذا اليوم ..<BR><BR>استغرب البائع وقال :<BR><BR>- صباح هذا اليوم !! وكيف عرفت أنت؟<BR><BR>ابتسم سامي وهو يوزّع نظراته على صديقيه بدر وصهيب.بعد أن أدرك أن البائع ..وبسبب تقدّمه بالعمر قد ضعفت ذاكرته..وربّما يكون من الصعب أن يسترجع ذكرياته..حتى لو كان قد مضى عليها فترة قصيرة..ولكن لابدّ لهم من المحاولة ..ليس أمامهم سبيل آخر..فعاود السؤال:<BR><BR>- لقد كنت بدأت حديثك..بأنك تذكّرت شيئا ًمهماً..وهو أنك عندما بدأت بفرش الكتب على الأرض صباح هذا اليوم..ثم توقّفت عن الكلام ..فنرجوك أن تتذكّر ماذا حصل بعدها .<BR><BR>أجاب البائع :<BR><BR>- نعم كنتم تسألون عمّن باعني الكتاب الذي معك..وبصراحة تذكّرت أنني لم أشترِ كتاباً منذ مدّة ..وإنما آخذ الكتب من أصحابها وأعرضها للبيع,ومن ثمّ أتحاسب مع أصحاب الكتب, وآخذ حصّتي من أثمانها ..<BR><BR>حاول سامي أن يطوّل باله حتى آخر لحظة ..فسأل البائع :<BR><BR>- طيّب ياعمي ..يعني أنك لاتشتري الكتب..بل تأخذ نسبة من بيعها ..حسن ..مَن الشخص الذي أعطاك هذا الكتاب ؟<BR><BR>ابتسم البائع وقال لسامي :<BR><BR>- انتظر يابني .. دعني أكمل بقية القصة ..لِم تقاطعني أنت دائما ؟؟<BR><BR>بادله سامي الابتسامة معتذراً :<BR><BR>- آسف ياعمي ..تفضّل .<BR><BR>استأنف البائع كلامه..أما الشخص المتطفّل فقد صار أكثر دنواً منهم :<BR><BR>- قبل أن تجيئوا إليّ صباح هذا،كان قد حضر منذ الصباح الباكر فتىً بمثل أعماركم،وهو يتأبّط مجموعةكبيرة من الكتب..وطلب مني أن أبيعها له..ووعدني بأن يأتي بمجموعة أخرى في الجمعة القادمة, فأرجو أن يكون هذا الكتاب من ضمن مجموعة الكتب التي أخذتها منه صباح هذا اليوم..<BR><BR>رفع الشخص المتطفّل عينيه من الكتاب الذي كان يتظاهر بقراءته ..ونظر صوب الأصدقاء الثلاثة..ثمّ سحب نفساً طويلاً..وكأنّه هو من كان يتعجّل معرفة صاحب الكتاب أكثر من سامي وصديقيه ..ثمّ انسحب بخفّة من المكان بعد أن ألقى الكتاب الذي كان يتصفّحة بقوّة على الأرض,مما أثار انتباه البائع والأصدقاء ,ثم هزّ سامي رأسه مستغرباً تصرّف الرجل عديم الذوق هذا ,وقال للبائع :<BR><BR>- نشكرك ياعم..يعني أنّ الشخص الذي باعك الكتاب سيحضر في الجمعة القادمة,ليأخذ حساب الكتب التي بعتها ..وليعطيك وجبة أخرى ؟<BR><BR>أجابه البائع :<BR><BR>- نعم تماماً,ولكننّي أنصحكم إذا أردتم رؤية هذا الشخص أن تحضروا مبكّرين جداً ..لأنّه ربّما يفعل مثلما فعل اليوم ..أقصد أن يبكّر جداً بالحضور .<BR><BR>سأل بدر البائع :<BR><BR>- بالمناسبة ياعمي ..مااسم هذا الشخص ؟<BR><BR>ردّ البائع بخجل :<BR><BR>- بصراحة ..لقد فاتني أن أسأله ذلك ..<BR><BR>استغرب صهيب ..فسأل :<BR><BR>- إذن كيف ستسلّمه المال..وأنت لاتعرف حتى اسمه ؟<BR><BR>ابتسم البائع وهو يقول :<BR><BR>- لا اطمئن ..لأنني أتذكّر وجهه تماماً, وأستطيع أن أميّزه من بين ألف وجه .<BR><BR>شكر الأصدقاء الثلاثة البائع ..وطلبوا منه أن لايتحدّث بالموضوع أمام أيّ شخص كان ,حتى تتبيّن لهم الحقيقة .ثم ودّعوه على أمل معاودة الزيارة في الأسبوع المقبل .<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR>ومرً الأسبوع<BR><BR><BR><BR>بطيئاً مرّ الأسبوع بانتظار يوم الجمعة،حيث سيحضر شخص ما مجموعة كتب,على أمل أن<BR>يكون هو نفسه صاحب الكتاب الذي وجدوا بين صفحاته الرسالة..<BR><BR>حضر الأصدقاء في المكان والزمان المطلوبين .لكنّ الشخص المزعوم لم يحضرمبكّرا ًكما فعل في الأسبوع الماضي..فهاهي الشمس المحرقة قد توسّطت السماء,والناس قد ملأوا السوق..أمّا سامي وصهيب وبدر ..فقد ملّوا الانتظار.قال سامي متذمّراً :<BR><BR>- لقد تأخّر كثيراً..<BR><BR>ردّ عليه البائع :<BR><BR>- لا تقلق.. فالنهار ما يزال في أوله..<BR><BR>وبينما هم في انتظار صاحب الكتاب..وإذ بشخص يقترب منهم سائلاً البائع:<BR><BR>- هل تبيع روايات بوليسية مترجمة ؟<BR><BR>أجابه البائع وهو يشير للكتب المفروشة على الأرض:<BR><BR>- أعتقد ذلك ..الكتب أمامك ويمكنك البحث عمّا تريد .<BR><BR>مدّ بدر رأسه ليهمس في أذن صهيب :<BR><BR>- أعتقد أنّني أعرف هذا الشخص<BR><BR>ردّ صهيب:<BR><BR>- وجهه مألوف .<BR><BR>ثم انبرى سامي ليؤكّد:<BR><BR>- هذا الشخص هو نفسه الذي رأيناه في الأسبوع الماضي ..<BR><BR>قال بدر :<BR><BR>- آه تذكّرت..ذلك الذي رمى الكتاب على الأرض.<BR><BR>جلس الرجل إلى الأرض قريباً من الكتب وراح يقلّبها..من غير اهتمام منه بعنوان الكتاب أو محتواه ..بدى هذا واضحاً من عينيه اللّتين كانتا تبحثان بين الوجوه عن شيء ما .ممّا أثار الريبة والشكوك في قلوب الأصدقاء.لم يدم الأمر طويلاً حتى اقترب منهم شخص يحمل عدداً من الكتب ضمّها إلى صدره متّجهاً نحوهم.وحين وصل ألقى التحية على الجميع..وما كان منهم إلا أن ردّوا بمثلها,إلا الشخص الجالس,,فقد راح يتطلّع في وجه هذا الفتى,الذي لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر..أي أنّه بمثل أعمار سامي وبدر وصهيب.تقدّم الفتى من البائع وسأله :<BR><BR>- مابالك ياعمي!! ألا تتذكّرني ؟؟<BR><BR>أجابه البائع :<BR><BR>- نعم,إنه أنت..أنت الذي أعطيتني مجموعة من الكتب لأبيعها في الأسبوع الماضي,كنّا بانتظارك ..<BR><BR>نظر الأصدقاء إلى بعضهم..أما الشخص الجالس إلى الأرض فقد نهض فجأة..ليرتطم بالكتب التي يحملها الفتى,,فتساقطت الكتب متناثرة على الأرض..شعر الرجل بالحرج ممّا سبّبه..ومع هذا لم يكلّف نفسه بالاعتذار.وإنما اكتفى بالنظر في وجوه الجميع مرتبكاً,ثم مالبث أن غادرهم بسرعة..استغرب الفتى تصرّف الرجل..لكنّ سامي ربت على كتفه قائلاً :<BR><BR>- إنه غريب الأطوار..وله سابقة في الجمعة الماضية..لاعليك سنساعدك ..<BR><BR>ثم جلس سامي مع صديقيه صهيب وبدر,وراح الجميع يجمعون الكتب المتناثرة..نظر الفتى إلى الأصدقاء الثلاثة وقال لهم :<BR><BR>- أعتذر لقد شغلتكم عن متابعة انتقاء الكتب .<BR><BR>أجابه سامي مبتسماً:<BR><BR>- لاعليك ..<BR><BR>ثم نظر الفتى إلى البائع سائلاًإياه :<BR><BR>- لكنّك لم تخبرني ياعمي..لم تخبرني لم كنت بانتظاري..رغم أنني وعدتك بالحضور ..<BR><BR>ردّ البائع :<BR><BR>- لست أنا ياولدي..وإنما هم ..<BR><BR>وأشار بسبّابته صوب الأصدقاء الثلاثة .ابتسم الفتى ابتسامة خفيفة ثم نظر للثلاثة ليسألهم:<BR><BR>- أنتم من كان ينتظرني إذن !! خيراً إن شاء الله ..هل تعرفونني ؟؟<BR><BR>فكّر سامي بالردّ المناسب,فارتأى أن يجد طريقة تبعدهم عن زحمة الناس والمتطفّلين..فماكان منه إلا أن يجيبه:<BR><BR>- سمعنا أنّك تنوي بيع مجموعة من الكتب القديمة .<BR><BR>هزّ الفتى رأسه قائلاً:<BR><BR>- هذا صحيح..إنّنا في البيت نحاول التخلّص من بعض الكراكيب القديمة..ومن بينها مجموعة من الكتب القديمة..لأنّني بصراحة لست من هواة المطالعة..وإن احتجت لقراءة موضوع معيّن فإنني أبحث عنه في الأنترنت.لذلك طلبت مني أمّي أن أتخلّص من هذه الكتب,التي أكل عليها الدهر وشرب .<BR><BR>ثم تناول سامي الكتاب الذي بين يديه وسأل الفتى :<BR><BR>- يعني هذا الكتاب كان واحداً من الكتب التي أعطيتها للبائع ليبيعها ؟<BR><BR>مدّ الفتى يده ليتفحّص الكتاب ..ثم أعاده لسامي وهو يقول :<BR><BR>- أعتقد ذلك..لست متأكّداً..لأننّي لست مهتمّاً أو مطّلعاً على تفاصيل هذه الكتب..ومن أجل هذا ترونني هنا ..<BR><BR>نظر سامي لصديقيه بدر وصهيب..وتبادلا ابتسامة..وكأنّ لسان حالهما يقول:(( عثرنا على الخيط الأوّل )). ثم تابع سامي كلامه:<BR><BR>- ولذلك نحن هنا بانتظارك,كي تصحبنا معك إلى موقع الكتب,علّنا نشتري منك مجموعة كبيرة منها ,بدل أن تتعب نفسك بحملها للسوق ..<BR><BR>تبادل صهيب وبدر الابتسامة,وكأنّهما يريدان أن يقولا لبعضهما : ياللفكرة العظيمة !! استحسن الفتى هذه الفكرة التي تفيد الطرفين ,ثم قال :<BR><BR>- أنا موافق..ولكنّني أتساءل عمّا ستفعلونه بهذه الكتب,التي شبعت من الغبار..وتكاد أن تكون أوراقها الصفراء قد تآكلت واهترئت .<BR><BR>اقترب بدر من صهيب وهمس في أذنه,من غير أن يحسّ به الفتى ,وقال:<BR><BR>- مارأيك في أن نسأله عن اسمه ..بعد أن نعرّفه بأنفسنا ..؟؟<BR><BR>هزّ صهيب رأسه موافقاً..فابتسم بدر وهو يشير بيده إلى نفسه :<BR><BR>- عفواً أيها الصديق ..نسينا أن نعرّفك بأنفسنا,فأنا بدر وهذا صديقنا صهيب ..والواقف إلى جانبك هو سامي ..<BR><BR>مد ّالفتى يده مصافحاً الأصدقاء وهو يقول:<BR><BR>- أهلاً وسهلاً بكم ..تشرّفت بمعرفتكم ..وأنا اسمي عبدالرحمن ..<BR><BR>كانت المفاجأة كالصاعقة للأصدقاء.أيعقل أن من يقف أمامهم هو صاحب ثروة كبيرة..وهو لايعرف بذلك ؟! انتبه الفتى عبدالرحمن لردّة فعلهم عندما سمعوا اسمه..فاستغرب ذلك مما دعاه للسؤال:<BR><BR>- عفواً ..هل هناك ماهو غريب باسمي ؟؟<BR><BR>تدارك سامي الأمر وهو يربت على كتف عبدالرحمن قائلاً:<BR><BR>- لاياأخي بالعكس..أما سمعت أن خير الأسماء ماعبّد وحمّـد؟؟ أماسبب استغرابنا الذي بدى واضحاً على وجوهنا فستعرفه بعد قليل إن شاء الله..سنحكيه لك ونحن في طريقنا لبيتكم .<BR><BR>ابتسم عبدالرحمن وهو يقول :<BR><BR>- ولمَ في الطريق ..بل قل في البيت..أيعقل أن تدخلوا بيتنا من غير أن نضيّفكم ..<BR><BR>ضحك الأصدقاء الأربعة..لكنّ سعلة عالية قطعت ضحكهم..التفتوا ليتبيّنوا مصدرها..وإذا بالشخص غريب الأطوار يقف إلى جانب شخص آخر..نظر سامي لبدر وصهيب..وسألهما :<BR><BR>- أتلاحظان معي ما ألاحظ ؟<BR><BR>ردّ عليه صهيب :<BR><BR>- نعم..أكاد أشكّ في أنه يلاحقنا أو يتعمّد مضايقتنا..ثم إنّ شكله يبعث على الريبة, وكذلك من معه.<BR><BR>طلب عبدالرحمن من أصدقائه الجدد أن ينتظروه ريثما يتحاسب مع البائع..ثم يتوجّهون إلى بيت عبدالرحمن .فوقف الأصدقاء جانباً وهم يراقبون الشخصين الذين كانا يرمقانهم بنظرات غريبة .<BR><BR><BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR>صاحب ثروة ..وهولايعلم<BR><BR><BR><BR><BR><BR>جلس الأصدقاء الثلاثة مع صديقهم الجديد عبدالرحمن في بيته,بعد أن تناولوا العصير الذي قدّمته لهم والدة عبدالرحمن والتي رحّبت بهم أشدّ ترحيب..فبادر سامي بالسؤال بعد أن ألقى نظرة إلى محتويات الغرفة التي يجلسون فيها ..<BR><BR>- هل تعيش في البيت مع والديك فقط ؟<BR><BR>أجابه عبدالرحمن:<BR><BR>- مع والدتي فقط..أمّا والدي فقد توفّاه الله منذ أن كنت صغيراً,إثر إصابته بنوبة قلبية بعد خسارة فادحة ألمّت به .<BR><BR>سأل بدر :<BR><BR>- كان تاجراً إذن ؟؟<BR><BR>أجاب عبدالرحمن :<BR><BR>- لابل مزارع..يملك أرضاً زراعية يزرع فيها البقوليات..لكنّ كلّ شيء ضاع ,والأرض بيعت لتستردّ الديون التي تراكمت علينا بعد وفاته.<BR><BR>ردّ سامي متـأثّرا:<BR><BR>_ إنا لله وإنا إليه راجعون ..<BR><BR>ثم استأنف عبدالرحمن قائلاً:<BR><BR>- كنت ماأزال صغيراً..لاأفهم شيئاً ممّا يجري حولي ..<BR><BR>نظر بدر إلى سامي وكأنه يريد أن يعاتبه لما سبّبه لصديقهم الجديد من موقف مؤثّر..فقال :<BR><BR>- نعتذر لأنّنا أثرنا مواجعك..لم نكن نقصد ذلك.<BR><BR>فتدارك سامي الموقف قائلاً:<BR><BR>- والآن..دعونا نغيّر هذا الموضوع، ونرى مجموعة الكتب..<BR><BR>نهض عبدالرحمن برفقة الأصدقاء الثلاثة..وخرجوا من الغرفة التي كانوا يجلسون فيها,ليدخلوا في مستودع صغير جمعت فيه الأغراض والكراكيب القديمة والأثاث الفائض عن الحاجة..كان منظر هذه الغرفة الصغيرة موحشاً..ربما بسبب الإنارة الخافتة,أو سقفها الواطيء..سيّما وأنها مبنيّة في الحديقة الخارجيّة للبيت..على أساس أنّها صمّمت لتوضع فيها الأدوات الخاصة بالحديقة أو ماشابه ذلك .<BR><BR>دخل الأصدقاء الأربعة إلى هذا المستودع ..وإذا بهم أمام كدس كبير من الكتب .تطلّع الأصدقاء الثلاثة سامي وبدر وصهيب إلى وجوه بعضهم,لأنهّم في الحقيقة لايريدون من هذه الكتب شيئاً,سوى اختلاق حجّة ليتأكّدوا من شيء ما.لذلك تناول سامي أحد الكتب الفخمة والذي كان ملقىً بشكل عشوائي,وفتحه وراح يقلّب صفحاته .وهو يوجّه حديثه لعبدالرحمن :<BR><BR>- كتب مهمة ونفيسة .وبصراحة ياعبدالرحمن لو كنت مكانك لما ضحّيت بهذه الكتب أبداً ..بل على العكس,كنت وضعتها في مكتبة أنيقة تتصدّر البيت,لأفتخر بها, لاأن أرميها هذه الرمية المهينة .<BR><BR>أجابه عبدالرحمن خجلاً :<BR><BR>لقد سبق وأخبرتكم يا أصدقاء..أنّني لست من هواة المطالعة أبداً..وكذلك أمّي..وليس في البيت أحد سوانا ؟<BR><BR>فما كان من بدر إلا أن سأله :<BR><BR>_ إذن لمن هذه الكتب ؟<BR><BR>أجابه عبدالرحمن :<BR><BR>-إنها لجدّي رحمه الله..فقد كان مهتماً بالمطالعة والقراءة,كما إنه كان أديباً,يكتب القصة والرواية,وله اهتمامات أدبية وثقافية .<BR><BR>بهذا الجواب تأكّد الأصدقاء الثلاثة,أن الكتاب الذي عثروا على الرسالة بين صفحاته,هو أحد الكتب التي تخصّ جد عبدالرحمن,وأن الرسالة هذه موجّهة لعبدالرحمن نفسه,ولكن يبدو أنه لم يقرأها أو يعرف شيئا ًعنها أبداً .<BR><BR>وضع سامي الكتاب الذي كان بين يديه,ليقف بعدأن فرك يديه ليتخلّص مما علق بها من غبار.. أما بدر وصهيب فقد راحا يعطسان العطسة تلو الأخرى..أشار عبدالرحمن إلى الكتب وقال:<BR><BR>- أتريدون أن نتعاون على حملها إلى الخارج لتنتقوا منها ماتريدون ؟؟لأنني أعتقد أن المكان لايسمح لكم بذلك .<BR><BR>اقترب سامي من عبدالرحمن ووضع يده على كتفه..ثم تبادل مع صديقيه نظرات,كأنهم يريدون أن يقولوا لبعضهم: (( حان الوقت لنصارحه بالحقيقة ) ..<BR><BR>قال سامي :<BR><BR>_ نفضّل أن نجلس في الحديقة لنفاتحك بموضوع مهمّ ياعبدالرحمن ..<BR><BR>ابتسم عبدالرحمن وهو يسأل :<BR><BR>_ والكتب ؟!<BR><BR>ردّ سامي :<BR><BR>_ اتركها الآن ..<BR><BR>استغرب عبدالرحمن ..ووقف لحظة ليستنتج :<BR><BR>- إذن المسألة ليست مسألة كتب..كنت أشكّ في هذا .<BR><BR>ابتسم صهيب,ثم أجابه :<BR><BR>- لاتقلق ياعبدالرحمن..فبعد قليل ستسمع خبراً يسرّك !!<BR><BR>سأل عبدالرحمن :<BR><BR>- خيراً إن شاء الله ؟؟<BR><BR>أجابه بدر :<BR><BR>- الجو رائع هذا اليوم,ولن نتنازل عن جلوسنا في الحديقة الرائعة مهما حاولت ياصديقنا ..<BR><BR>ضحك عبدالرحمن وأشار لأصدقائه بمغادرة الغرفة الصغيرة والخروج إلى الحديقة..بينما راح هو يضع قفلا ًكبيراً على الباب الحديدي ..<BR><BR>على أرجوحة بيضاء كبيرة توسطت الحديقة .جلس صهيب وبدر ,بينما جلس سامي على كرسي مقابل,وبجانبه كرسيّ آخر جلس عليه عبدالرحمن.كان الكتاب الذي وجد سامي الورقة بين صفحاته مايزال بين يديه..مرّة يتأبّطه ومرّة يضمّه الى صدره,ومرّة يحمله بيده اليمين,وأخرى في اليسار,هذه المرّة انتبه عبدالرحمن للكتاب الذي وضعه سامي على حجره ..فسأله مستنتجاً :<BR><BR>- إذا لم يخنّي ذكائي فأنا أعتقد أن هذا الكتاب له علاقة بالموضوع..أليس كذلك ؟<BR><BR>ابتسم سامي بعد أن وزّع نظرات استعجاب لبدر وصهيب..ثم قال :<BR><BR>- ماشاء الله!!..أنت فعلاً ذكي ..وهذا الأمر سيسهّل علينا مهمّتناً كثيراً ..<BR><BR>ضحك عبدالرحمن ضحكة خفيفة,ثم سأل:<BR><BR>- مهمّة ؟!! ياه ..يبدو أن المسألة خطيرة..ومن كلّفكم بالقيام بهذه المهمّة ؟؟هل أنتم مجنّدون لصالح جهة ما؟<BR><BR>ثم أطلق ضحكة عالية,ثم مالبث أن شاركه الأصدقاء بقهقاتهم.بعد أن خفتت الضحكات وساد الصمت ,تناول سامي الكتاب من على حجره وقرّبه من عبدالرحمن ليسأله :<BR><BR>- سأعيد عليك السؤال الذي سبق أن وجّهته لك عندما كنّا في السوق :((هل هذا الكتاب من بين الكتب ألتي كلّفت البائع ببيعها ؟؟)).<BR><BR>ابتسم عبدالرحمن وهو يقول :<BR><BR>- وأنا بدوري سأعيد عليك الجواب نفسه الذي أجبته في السوق,وهو أنّني لست متأكّداً من هذا ,لأنّني لم أطّلع على تفاصيل هذه الكتب قبل تسليمها للبائع ..<BR><BR>لم يجد سامي بدّاً من أن يخرج الورقة من بين أوراق هذا الكتاب..وليبدأ بفتحها رويداً رويداً..انتبه عبدالرحمن لهذا الأمر فسأل باندهاش:<BR><BR>- ماهذه الورقة ؟!!<BR><BR>أمسك سامي الورقة التي فتحها وراح يهزّها بيده قائلاً :<BR><BR>- هذه الورقة وجدناها في هذا الكتاب ..<BR><BR>ثم أردف بدر قائلا ً:<BR><BR>- كما إن هذه الورقة لو تحقّق مامكتوب فيها لتغيّر مجرى حياتك بالكامل ..<BR><BR>ازداد عبدالرحمن حيرة ودهشة..وقال لسامي :<BR><BR>- أرجوك..ادخلوا بالموضوع مباشرة..فأنا لاأحتمل الانتظار ..<BR><BR>تلعثم سامي وارتبك,,وحار كيف يبدأ الموضوع مع عبدالرحمن ,لكنّه أخيراً.. قرّر أن يسلّم الورقة له ليكون أمام الأمر الواقع,وليوفّر على نفسه هذه المهمّة الصعبة.. بيد مرتعشة تناول عبدالرحمن الورقة من سامي ..وقرّبها إليه وراح يقرأ ما فيها.أمّا الأصدقاء الثلاثة فراحوا يراقبون تعبيرات وجهه وعينيه ..وهو يبحلق في الكلمات المكتوبة..كادت عيناه تخرج من مكانهما ,ولونه الحنطيّ تحوّل إلى الأصفر .. ثم رفع رأسه مذهولاً ..وراح يتبلعم ريقه الناشف من هول المفاجأة .فضّل الأصدقاء السكوت,ريثما يستوعب الأمر صديقهم الذي أصبح مليونيراً بين يوم وليلة..وزّع عبدالرحمن نظراته على الأصدقاء.. مبتدءاً بسامي الذي يجلس إلى يمينه,ثم إلى صهيب,ثمّ إلى بدر..لكنّه مالبث أن أعاد قراءة الرسالة من جديد,وكأنّه يريد أن يتأكّد تماماً, أنّ ماقرأه صحيح .ثم طوى الورقة وأطرق برأسه إلى الأرض..وهو يتمتم :<BR><BR>_ رحمك الله ياجدّي..كنت تقتّر على نفسك لكي توفّر لنا الثروة التي تجعلنا نعيش بنعيم..لقد وافته المنيّة بعد وفاة والدي, إثر نوبة قلبيّة بسنة تقريباً..لقد كان لوفاة أبي المفاجئة الأثر الكبير لتدهور صحّة جدّي..حتى ازدادت سوءاً ليلحق بأبي إلى جوار ربّه...<BR><BR>ثم مسح عينيه من الدمعات التي انهمرت على خدّيه..تأثّر الأصدقاء ممّا سمعوه من عبدالرحمن..فربت سامي على كتفه مواسيا ً:<BR><BR>_ رحمهما الله..وجعل جنّات الخلد سكناهما ..<BR><BR>ثم نهض بدر من مكانه في محاولة منه ليغيّر مجرى الحديث..فقال :<BR><BR>_ بعد أن اطّلعنا على هذه الورقة,رأينا أن من الواجب والأمانة أن نسلّمك إياها..فقد أوصانا الله أن نردّ الأمانات إلى أهلها..وهاهي الرسالة بين يديك.ونحن مستعدّون لإبداء أي مساعدة في سبيل أن نبحث عن الكنز الذي يتحدث عنه جدّك .<BR><BR>أخذ عبدالرحمن نفساً عميقاً بعد أن استوعب الأمر جيداً,وقال:<BR><BR>- ولكن أرجو أن تعرفوا أنّه في كل الأحوال يجب علينا استشارة والدتي بهذا الأمر ..<BR><BR>ونهض صهيب هو الآخر من مكانه ليكون قريباً من بدر ,وليقول:<BR><BR>_ بدون أدنى شك..وعلينا أن نأخذ مشورتها في كلّ شيء .<BR><BR>ثم مالبث أن توقّف عبدالرحمن عن متابعة هذا الحديث,ليكتشف شيئاً مهماً..فانبرى قائلاً:<BR><BR>- لحظة ..لقد تذكّرت شيئاً مهما ًجداً,وسيكون أول خيط سيقودنا إلى معرفة الحقيقة ..<BR><BR>تحلّق الأصدقاء الثلاثة حوله,مستفهمين عمّا يعنيه صديقهم,فتابع عبدالرحمن حديثه قائلاً :<BR><BR>- عندما توفي أبي كنت في الصف الأول الابتدائي,وبعدها بسنة أو أكثر قليلاً توفّي جدّي..وكنت لم أُنهِ الصف الثاني بعد,أي أن عمري لم يتجاوز التاسعة, وهذا يعني أنّ ذلك حدث قبل حوالي سبع أو ثماني سنوات .<BR><BR>فبادر سامي بالسؤال:<BR><BR>- وماذا يعني هذا أيضا ؟؟.<BR><BR>أجاب عبدالرحمن:<BR><BR>- هذا يعني أن البيت الذي يتحدّث عنه جدّي هو بيتنا القديم, الذي كنّا نسكن فيه قبل أن ننتقل إلى بيتنا هذا .<BR><BR>سأل صهيب :<BR><BR>- هذا ممتاز,,وأين هو بيتكم القديم؟؟<BR><BR>أجاب عبدالرحمن :<BR><BR>- ليس في هذه المدينة أصلا ً,بل في قرية تبعد حوالي أربع إلى خمس ساعات.فكنت قد أخبرتكم قبل هذه المرّة..أن أبي كان يملك أرضا ًزراعية .ولأنّه كان يحبّ الأرض كثيراً فقد فضّل أن يكون سكننا في القرية,لنكون قريبين من الأرض دائماً.ولكن بعد المصائب التي حلّت بنا بوفاة أبي,وبعده جدّي,وبيع الأرض,لم يبقَ لنا مايبرّر بقاءنا هناك..فآثرت أمي الانتقال للعيش في المدينة,لتكون قريبة من أهلها .<BR><BR>اقترب سامي من عبدالرحمن وقال له :<BR><BR>- لقد عانيتم ماعانيتم في حياتكم..أعانكم الله ..وعوّضكم عن أيّام البؤس والشقاء بأيّام تملؤها السعادة إن شاء الله..ولكن عليك ياعبدالرحمن أن تكتم السرّ حتى نتبيّن الأمر ويصير جليّاً.<BR><BR>أجاب عبدالرحمن :<BR><BR>- طبعاً..وبالمناسبة ..أنا أعتذر فالمفاجأة أنستني كلّ شيء,,كان من المفترض أن أشكركم ,ولكنّني<BR><BR>لا أعرف كيف أعبّر لكم عن شكري وأمتناني..إنكم مثال للأمانة..<BR><BR>أجاب صهيب :<BR><BR>- لاداعي للشكر ..ثم أتريد أن تشكرنا على أداء واجب فرضه الله علينا؟؟ إن الله يأمرنا أن نؤدّي الأمانات إلى أهلها يا عبدالرحمن ..<BR><BR>لم يجد عبدالرحمن مايقوله..سوى:<BR><BR>- جزاكم الله خير جزاء يا إخوتي..<BR><BR>ثم وضع بدر يده على صدره..وقال وهو ينظر لصديقيه سامي وصهيب:<BR><BR>-و لن ندّخر وسعاً في مساعدتك وتقديم العون لك .أنا وصديقاي سامي وصهيب .<BR><BR>شعر عبدالرحمن بالارتياح لموقف الأصدقاء الثلاثة,والذي لم تمض ساعات قليلة على تعارفهم,لكّنه أحسّ أن صداقتهم هذه سيكتب الله لها النجاح والديمومة,لأنها صادقة ومبنيّة على أسس صحيحة بعيدة عن أيّ مطامع .<BR><BR>طلب سامي من عبدالرحمن أن يسأل والدته عن العنوان الكامل لبيتهم الذي كانوا يسكنونه ,لأنّ عبدالرحمن لم يعد يتذكّر شيئاً عنه أبداً,ولأنّ عمره الصغير حينذاك لم يكن يؤهّله لأن يحدّد المكان بدقّة. ومن جانبه طلب عبدالرحمن من أصدقائه إمهاله فترة يومين فقط,كي يمهّد الأمور ,ويفاتح والدته بهذه المستجدّات,وحدّدوا يوم الاثنين القادم موعداً للانطلاق إلى القرية..عانق عبدالرحمن أصدقاءه الثلاثة.وكرّر لهم شكره وامتنانه على هذه الوقفة الشريفة,والشهامة والنخوة,التي تكاد تكون نادرة في هذه الأيام.وخرج ليقف عند باب البيت مودّعاً إياهم..مشوا عدّة خطوات مبتعدين عن البيت,ثم مالبثت أن تبعتهم أقدام أخرى.. ويبدو أنّ هناك من كان يراقبهم ,ويقف لهم بالمرصاد.<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>المكان :بيت عبدالرحمن<BR><BR>الزمان : التاسعة صباحا<BR><BR><BR><BR>وقف متّكئا ًعلى سور لحديقة أحد البيوت,مفتعلاً قراءة الجريدة.. ومن غبائه راح يقلّب صفحاتها الكبيرة من دونما أيّ اهتمام بماتحتويه ..بحيث إن أيّ شخص مهما كان بسيطاً..إذا أراد أن يراقبه فسيكتشف من اللحظة الأولى أنّ من يمسك بهذه الجريدة.. غايته المراقبة أو الانتظار,ليس إلا.كان يتلفّت يمنيناً ويساراً,كمن يبحث عن شيء ما..بعد دقائق قليلة اقترب منه بخطوات سريعة شخص بملابس بعيدة كلّ البعد عن الذوق ,بحيث إن ألوانها غير منسجمة مع بعضها البعض,ويضع قبّعة سوداء على رأسه.. ودار بينهما الحوار التالي:<BR><BR>- متأخّر كعادتك يامرهون .<BR><BR>أجابه مرهون :<BR><BR>- أنت الذي أخبرتني أن الموعد في التاسعة صباحاً ياعاصي ..<BR><BR>ثار غضب عاصي ..فوبّخ صديقه قائلاً :<BR><BR>- كم من مرّة قلت لك إنني أكره اسم عاصي هذا..نادني ((ابو الليل)) ..<BR><BR>وضع مرهون سبّابته وإبهامه على فمه..وراح يداعب شفته العليا..وهو يتمتم :<BR><BR>- صحيح ..أبو الليل ..نسيت ذلك ..<BR><BR>استأنف أبو الليل كلامه قائلاً:<BR><BR>- أنا أحبّ الليل كثيراً ..لأنه ستروغطاء ..<BR><BR>ضحك مرهون ضحكة ساخرة وهو يقول :<BR><BR>- ستر وغطاء على أفعالنا التي غالباً ماننفّذها في الليل ..<BR><BR>ثم أطلق ضحكة عالية ..ممّا دعى عاصي أن يضع يده على فم مرهون ليغلق فمه,ويسكته عن قهقهاته السخيفة ..قائلاً:<BR><BR>- اخرس أيها المعتوه لئلا تفضحنا ..<BR><BR>تنحنح مرهون قليلاً..ثم عدّل من ياقة قميصه ..وهو يقول :<BR><BR>- بصراحة ياأبا الليل..ولاتزعل مني,مازلت مصرّاً على ما أخبرتك به للتوّ,فإن كل أعمالنا نفّذناها في الليل..لذلك لم أتعود أن أصحو مبكّراً,فأرجو أن تعذرني ..<BR><BR>- ولكن هذه المرّة غيركل مرة..فالمسألة ليست مسألة خردوات,أو بضعة دنانير سرعان ماتتبخّر..إنه كنز ياغبي..كنز..ألاتفهم ؟؟ ثم ماهذا الذي تلبسه؟؟!.. تبدو كأنّك مهرّج في سيرك ..<BR><BR>أجاب مرهون :<BR><BR>- ألم تطلب مني أن أتنكّركي لايعرفونا ؟!<BR><BR>ردّ أبو الليل :<BR><BR>- وهل تسمي هذا تنكّرا ً..إنّه تهريج..<BR><BR>ثم تفحّص مرهون شكل صديقه الذي يسخر منه..وراح يضحك قائلاً:<BR><BR>- انظر إلى نفسك أوّلاً..نظّارات حمراء صغيرة,ربطة عنق خضراء ..<BR><BR>ظلّ يضحك بعمق,حتى توقّف فجأة ليتفحّص شيئاً في وجه صديقه..وليقول :<BR><BR>- أظنّني رأيت هذه الأشياء من قبل..ها..تذكّرت,إنها من محلّ لعب الأطفال الذي سطونا عليه في الأسبوع الماضي..<BR><BR>ثم عاد ليقهقه بصوت عالٍ.لم يسكت حتى لطمه أبو الليل على فمه,بعد أن شعر بالحرج والخجل, وليقول له :<BR><BR>- اخرس..كفاك ثرثرة أيها الغبيّ ..تبدو كالقرد عندما تقهقه بسفاهة .<BR><BR>ثم أمسك أبو الليل بمرهون من ياقته التي انتهى من تعديلها قبل لحظات..وسحبه إليه وهو يقول له :<BR><BR>- أنا المخطيء لأنّني أحاول أن أفيدك وأنت لاتستحقّ قشر بصلة .<BR><BR>سحب مرهون ياقته من بين يد أبي الليل بشدّة,وغيّر من نبرة صوته ليقول له بجدية :<BR><BR>- اسمع إن لم تغيّر أسلوبك الجارح هذا معي..فإنّني منسحب من هذه اللحظة..<BR><BR>ابتسم أبو الليل ..وراح يداعب صاحبه ..وهو يضرب على صدره قائلاً باستهزاء:<BR><BR>- ياه ..صرت حسّاساً..جرحت كرامتك ؟؟ أم أهنت كبرياءك؟؟ مرهون..أنسيت من أنا ؟؟ أنا أبو الليل الذي لاتستغني عنه..صرت تتضايق من ممازحاتي ..<BR><BR>ثم سحب نفساً عميقاً,وهو يزيح النظّارات الصغيرة من عينيه,والربطة من حول عنقه , وتمتم قائلاً :<BR><BR>- أردنا أن نوفّر قليلاً .ولكن يبدو أنّ لامناص من شراءملابس تخفي ملامحنا..<BR><BR>ثم نظر إلى مرهون الذي مايزال ساكتاً لاينبس بكلمة..وخاطبه بجدّية :<BR><BR>- على أي حال..سأغيّر من تصرّفاتي معك .ولن أمازحك أبداً,يبدو أنّك تنزعج من مداعباتي .<BR><BR>اقترب مرهون من أبو الليل وخفّف من حدّة نبرته ليقول له :<BR><BR>- هل زعلت مني ياأباالليل ؟؟ أعتذر,لم أكن أقصد ذلك..يبدو أنني لم آخذكفايتي من النوم..لذلك سرعان ما تثار أعصابي.<BR><BR>ثم دنى منه وقبّله من جبينه,ونظر في عينيه وقال:<BR><BR>- ها؟؟ هل رضيت عني ؟؟<BR><BR>هزّ أبو الليل رأسه بنعم .ثم وضع يده على كتف مرهون وقال له هامسا ً:<BR><BR>- مرهون هذه المرة ستكون الحصيلة كنزاً من المال والذهب..وعلينا أن نبذل جهودا ًاستثنائية في سبيل أن نحصل عليه..أتفهم ؟<BR><BR>- نعم<BR><BR>أجابه مرهون..ثم فجاة غطّى أبو الليل وجهه بالجريدة..ومن جديد راح يفتعل قراءتها..وهو يهمس في إذن مرهون .<BR><BR>- تعال بسرعة إلى جانبي كي لايرونا .<BR><BR>انضمّ مرهون إلى عاصي أو (( أبو الليل ))كما يحلو له أن يسمّى.وسأل:<BR><BR>- لقد خرجوا من البييت للتوّ .<BR><BR>أجاب أبو الليل :<BR><BR>- نعم..ولحسن حظّنا أنهم تأخّروا عن موعد انطلاقهم مايقرب من النصف ساعة.وإلا كنت تركتك ولحقتهم وحدي .<BR><BR>من خلال الحوار السابق يتبيّن أن هذين الشخصين ,كانا يتحدثان عن الكنز,الذي خرج عبدالرحمن بصحبة أصدقائه الثلاثة:( سامي وبدر وصهيب) ليبحثوا عنه في القرية التي كانوا يسكنونها قبل وفاة والد عبدالرحمن ,وجدّه,وبيعهم للأرض التي كانوا يملكونها هناك.<BR><BR>* * *<BR><BR>وقف عبدالرحمن عند باب بيته الخارجي, وبقربه وقف الأصدقاء الثلاثة سامي وبدر وصهيب ,كلّ منهم يحمل حقيبة صغيرة ,وضع فيها احتياجاته الشخصية,من ملابس وبعض المعلّبات الخفيفة,تحسّباً لأيّ ظرف يواجهونه ,فهم لايعرفون ماينتظرهم في رحلتهم هذه إلى القرية .قال عبدالرحمن موجّهاً كلامه للجميع :<BR><BR>- سنركب سيارة أجرة صغيرة تقلّنا للساحة,ومن هناك سننطلق إن شاء الله بالباص .<BR><BR>سأل سامي :<BR><BR>- ألم تقل لنا إن الساحة التي تقف فيها الباصات قريبة من بيتكم؟<BR><BR>أجاب عبدالرحمن :<BR><BR>- نعم ..هذا صحيح.<BR><BR>فعاد سامي ليسأل:<BR><BR>- لماذا لانتمشّى إليها على الأقدام ؟ففيها فائدتان :الأولى توفير للأجرة ,والثانية رياضة بدنية صباحية.<BR><BR>نظر صهيب إلى بدر ليقول له ممازحاً :<BR><BR>- رياضة بدنية ممكن..أما التوفير فلاينبغي عليك التحدّث به وأنت ترافق المليونيرعبدالرحمن .<BR><BR>ثم انبرى الأربعة يضحكون بعمق ..قال عبدالرحمن وهو مايزال يضحك:<BR><BR>- لا..لاهذه ولاتلك..من الصعب جداً أن نمشي على الأقدام,حتى لو كانت المسافة قصيرة,لأن حقائبكم خفيفة الحمل.<BR><BR>ثمّ مدّ يده ليمسك بيد حقيبته وهو يقول:<BR><BR>- أمّا حقيبتي فلا..<BR><BR>استغرب الأصدقاء,فسأله صهيب :<BR><BR>- ماذا تقصد ؟<BR><BR>ثم سأل بدر :<BR><BR>- إنها صغيرة مثل حقائبنا .<BR><BR>فابتسم عبدالرحمن,وأجاب:<BR><BR>- صغيرة هذا صحيح..لكنّها ثقيلة جداً ..<BR><BR>سأله سامي :<BR><BR>- لماذا ؟؟ماذا عبّأتها؟<BR><BR>هزّ عبدالرحمن رأسه بمكر,وكأنه يريد أن يقول لهم:(( فاتكم شيء لم يفُتني))..وقال:<BR><BR>- ستعرفون هذا في حينه .<BR><BR>في هذه الأثناء مرّت سيارة أجرة صغيرة,أشار عبدالرحمن لسائقها بالتوقّف.توقّفت السيارة ونزل سائقها ليفتح الصندوق الخلفي,وليضع الأصدقاء حقائبهم فيه.بعدها انطلقت السيارة باتجاه ساحة وقوف باصات النقل الخارجي .<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>الكنـز.. لمن يصل إليه أولاً<BR><BR><BR><BR>في الباص الكبير..جلس عبدالرحمن إلى ناحية الشباك وإلى يساره جلس سامي,وخلفهما بالضبط جلس بدر وصهيب.أما أبو الليل ومرهون فقد اختارا مقعدين بموازاة عبدالرحمن وسامي,ليسترقا السمع ,ويراقبا تحرّكاتهما عن كثب.كانا قد ارتديا قبّعات اشترياها من الساحة..ونظّارات شمسية سوداء.نظر أبو الليل وتطلّع في وجه صديقه وقال له موبّخا ً:<BR><BR>- ألم تشغل مخّك قليلاً ؟؟كان عليك أن تختار لوناً آخرغيرلون قبّعتي..وحتى النظّارة التي ترتديها, هي نفس شكل نظارتي .<BR><BR>سأل مرهون بسذاجة:<BR><BR>- وماذا في هذا؟<BR><BR>أجاب أبو الليل مشمئزّاً:<BR><BR>- ياأخي نبدو كفرقة استعراضية..أو..أو لاأدري..المهمّ إنه شيء مضحك .<BR><BR>إلى يمينهما كان عبدالرحمن منشغلاً بإفهام أصدقائه الثلاثة ماينبغي عليهم فعله,مستعيناً بمخطّط صغير رسمته والدته بشكل بسيط,وحسب تذكّرها للطريق, الذي ماعاودت الرجوع فيه منذ مايقرب من الثماني سنوات مضت.<BR><BR>- بعد أريع ساعات من الآن سنصل إلى المدينة إن شاء الله..ومن هناك سنركب سيّارة صغيرة باتجاه القرية..وعندما نصل إليها سنتتبّع الطريق بواسطة هذه الخريطة .<BR><BR>كان عبدالرحمن حريصاً على عدم رفع صوته,بالكاد كان أصدقاؤه يفهمون كلامه,ومع هذا استطاع أبو الليل أن يلتقط بعض الكلمات..فهمس في أذن صاحبه قائلاً بسخرية:<BR><BR>- مساكين..يظنون أن الكنز سيكون من نصيبهم..أين أنتم من أبي الليل..<BR><BR>ثم توقّف فجأة عن قهقهاته الخبيثة,ليرى مرهون وهو يحدّق فيه مليّاً..فسأل:<BR><BR>- لماذا تنظر إليّ هكذا !؟.<BR><BR>أجاب مرهون بصوت خافت وبيأس :<BR><BR>- أخشى أن تغدر بي كعادتك..فهذه المرة ليست كبقية المرات..إنه كنز..يعني مال.. وذهب ..وجواهر,وأنت ضعيف أمام هذه الأشياء.تنسى كل اتفاقاتك مع أول بريق لها.<BR><BR>مدّ أبو الليل وقرص مرهون من رجله القريبة منه بخبث,وقال له والكلمات تخرج من بين أسنانه المصطكّةغضباً:<BR><BR>- أنت دائماً هكذا..تظنّ بي الظنون السيئة..ولاأدري سبب إصراري على صداقتك..ربّما قلبي الطيّب هو السبب..ولكن ربمّا من حقّك أن تقول:(( أخشى أن تكون حصّتك أكبر من حصتي)) ..وهذا ماسيحصل بالطبع..لأنني أنا من خّطط ودبّر,وعرّض نفسه للمخاطر..أما أنت فتأتيك اللقمة سائغة لفمك .<BR><BR>انتهز أبو الليل فرصةارتفاع صوت هدير محرّك السيارة,التي انطلقت بهم قبل دقائق قليلة,ليحاول ترضية صديقه,الذي انزعج من فكرة أن تكون حصة صديقه أكبر من حصته,بعد أن كان قد وعده قبل يوم واحد أن الكنز سيتقاسمانه مناصفة,ولكن يبدو أن كلام الليل يمحوه النهار كما يقال.اقترب منه ليهمس في أذنه:<BR><BR>- لو كنت أنت مكاني يامرهون.كنت ترضى أن تكون حصّتك بقدرحصّتي..لوكنت قد خطّطت وعرّضت نفسك للمخاطرة والتعب الذي تعرّضت أنا إليه..ثم إننا منذ البداية اتفقنا..أن تكون حصّة من يجمع المعلومات,ويدبّر المخطّطات,أكبر من حصّة الآخر..أليس كذلك؟<BR><BR>خزر مرهون صديقه بعينيه وقال له:<BR><BR>- منذ أن بدأنا العمل ولحد الآن وأنت تأخذ حصّة تكاد تكون أكثر من ضعف حصّتي..حتى في المهمّات التي أكون أنا من جمع المعلومات عنها ودبّر وخطّط لها..فجأة أجد نفسي أتلقّى التعليمات منك ..وفي النهاية تنقلب الأمور إلى جانبك,وتصبح أنت المخطِّط لها,كيف لاأدري ..<BR><BR>وضع أبو الليل يده على ركبة مرهون وقال له مبتسماً:<BR><BR>- أنت حاقد عليّ إذن ؟؟ لاعليك..هذه المرة ستكون راضياً عن حصّتك,المهم لاتدعنا نخسر ثروة كبيرة بسبب زعلك,كما يفعل الأطفال,هيا ..هياابتسم.. تبتسم لك الدنيا..هيا<BR><BR>ماكان من مرهون إلا أن يرضخ لإلحاح صديقه,الذي تفنّن كثيراً في إرضائه ..<BR><BR>بعد أربع ساعات من انطلاقه وصل الباص إلى مدينة مزدحمة بالناس والسيارات,توقّف الباص في ساحة كبيرة خصّصت لهذا الغرض,لينزل الركّاب منه,أما عبدالرحمن وأصدقاؤه فراحوا يبحثون عن سيارة أجرة صغبرة تقلّهم إلى قرية مجاورة, تبعد زهاء النصف ساعة عن المدينة هذه,وماكان من أبي الليل وصاحبه مرهون إلا أن يحذوا حذو عبدالرحمن وأصدقائه .<BR><BR>جلس عبدالرحمن في المقعد الأمامي للسيارة,وفي المقعد الخلفي جلس الأصدقاءالثلاثة:سامي وبدر وصهيب.وانطلقت السيارة متوجّهة للقرية,التي كان يسكنها عبدالرحمن عندما كان صغيراً,تتبعهم سيارة أخرى تقلّ أبا الليل وصاحبه مرهون.<BR><BR>فتح عبدالرحمن الورقة التي خطّطتها له والدته,ليستدلّ بها على المكان الذي يقصدونه,ثم وضعها على حجره,انتبه إليه السائق ذو السحنة السمراء,فابتسم..بعد أن لاحظ عبدالرحمن أن السائق يرمقه بنظراته..بادله الابتسامات...فقال السائق وهو يوزّع نظراته بين عبدالرحمن الجالس قربه,وبين الأصدقاء الذين يراهم من خلال المرآة الأمامية:<BR><BR>- حمداً لله على سلامتكم..<BR><BR>أجاب عبدالرحمن :<BR><BR>- الحمد لله .<BR><BR>كان حريصاً كما اتفقوا جميعاً على أن يحاولوا عدم إعطاء أي معلومة,حول المهمّة التي من أجلها جاؤوا للقرية.لذلك كان يكتفي بأن يعطي جواباً على قدر السؤال.<BR><BR>لاحظ السائق أن الأصدقاء الأربعة يتلفّتون يميناً ويساراً,مبهوتين بما يحيط بهم من جمال وطبيعة,ممّا يدلّ على أنهم غرباء عن المدينة..والقرية أيضاً,كما لاحظ أنهم لاينبسون بكلمة واحدة,ممّا أثار فضوله ليسألهم :<BR><BR>- هل من خدمة أستطيع أن أقدّمها لكم؟ لأنّني أعتقد إن لم أكن مخطئاً..أنكم تزورون هذه القرية للمرة الأولى .<BR><BR>لم يجد عبدالرحمن مايجيب به السائق إلا الحقيقة,فالذي اكتشفه السائق من السهل على أيّ شخص معرفته,لذلك أجاب بعد تفكير قصير:<BR><BR>- نعم ياعم,نحن فعلاً غرباء عن هنا,لكنّنا..أقصد أنا بالذات..كنت أسكن هذه القرية منذ زمن بعيد ,ثم انتقلت للعيش في مدينة بعيدة,وجئت لزيارة بعض الأقارب لي ..<BR><BR>ضحك السائق بعد أن سمع من عبدالرحمن ماسمع..فاستغرب عبدالرحمن ردّة فعل السائق..فسأله:<BR><BR>- عفواً ياعمي,هل لي أن أسأل عمّا يضحكك في كلامي ؟؟<BR><BR>ابتسم السائق وهو يوزّع تركيز نظره مابين الطريق وبين عبدالرحمن إلى يمينه,ليقول والابتسامة المرحة لاتفارق وجهه:<BR><BR>- أضحك لسببين..أولهما لأنك تقول:إنك كنت تسكن في القرية منذ زمان بعيد وأنت..عفواً يعني ..ماتزال صغيراً ..<BR><BR>ابتسم عبدالرحمن هو الآخر قائلاً:<BR><BR>- كنت أقصد أنني كنت صغبيراً جداً..يعني قبل حوالي سبع سنوات أو ربما ثمانية..<BR><BR>ثم تابع ليقول:<BR><BR>- السبب الأول عرفناه..والثاني ؟؟<BR><BR>أجاب السائق :<BR><BR>- السبب الثاني لأن من حسن حظّكم أنني من السكّان الأصلاء في هذه القرية,التي نتوجّه إليها,فأنا أصلاً ولدت فيها قبل أكثر من أربعين سنة تقريباً .<BR><BR>لم يجد الأصدقاء مناصاً للهرب من الحقيقة التي أمامهم..وشعر عبدالرحمن بالحرج والارتباك.إذ ِبم سيجيب السائق إذا ماسأله ((من هم أقرباؤك لأوصلك إليهم ؟؟))..وهل هذه الصدفة ستنفعهم في المهمّة.. أم جاءت لتعترض كلّ ماخطّطوا له ؟<BR><BR>نظر بدر إلى صهيب الجالس قربه وتبادلاالنظرات..وكأنهما يريدان أن يقولا لبعضهما..((هل من بين عشرات السائقين الذين اصطفّوا في ساحةوقوف الباصات الكبيرة ..جئنا لهذا السائق ليكون من سكّان القرية التي نقصدها ؟!! ماهذا الحظ !!)).<BR><BR>وماكان خائفاً منه عبدالرحمن قد حصل فعلاً..فهاهو السائق يسأله :<BR><BR>- من هم أقرباؤك يا..صحيح نسينا أن نتعارف..خصوصاً بعد أن اكتشفنا أننا من منطقة واحدة ..فمحسوبكم سالم ..عمّكم سالم..أو أبو ماجد ..فولدي ماجد بمثل أعماركم..لكنّه للأسف لم يدخل المدرسة بسبب بعض الظروف ..<BR><BR>وجد عبدالرحمن أنها فرصة للتملّص من الإجابة عن السؤال الأول,فراح يعرّف بنفسه وبأصدقائه الجالسين خلفه..فقال:<BR><BR>- تشرّفنا بمعرفتك ياعمّي..أما أنا فاسمي عبدالرحمن..وهؤلاء أصدقائي سامي وبدر وصهيب .<BR><BR>هزّ العم سالم رأسه وهو ينظر للأصدقاء من خلال المرآة .وقال:<BR><BR>- أنا سعيد بالتعرّف عليكم .<BR><BR>مدّ بدر يده ليخزعبدالرحمن من كتفه الأيمن خلسة.وعندما أحسّ عبدالرحمن بوخزةصديقه, التفت إليه .قرّب بدر رأسه من أذن عبدالرحمن وراح يهمس له:<BR><BR>- يبدو رجلاً طيباً,وقد بعثه الله لنا ليساعدنا في مسعانا.وسيختصر علينا عناء البحث عن بيت جدّك ..فتصرّف .<BR><BR>ظنّ العمّ سالم أن الأصدقاء ربما يكونون في مأزق ما ,فسألهم:<BR><BR>- هل من شيء أساعدكم فيه ؟؟أضعتم نقودكم مثلاً ؟؟أم نسيتم بعض الحاجات في الباص ؟؟أنا حاضر لأيّ شيء,حتى لو اضطررنا للعودة للساحة ..ولاتقلقوا لن أزيد الأجرة ..<BR><BR>ثم ضحك..وضحك معه الأصدقاء ..وقال صهيب :<BR><BR>- جزاك الله خيراً ياعمّي..أنتم دائماً هكذا ياسكّان القرية والريف,تتميّزون بالطيبةوالنخوة والضيافة ..أكثر منا نحن سكان المدينة ..<BR><BR>وردّ سامي'<BR><BR>- شكراً ياعمّي..رحلتنا كانت سهلة وموفّقة والحمد لله ..ولقد تكلّلت بالتعرّف عليك..وهذا أحسن شيء فيها لحد هذه اللحظة .<BR><BR>خجل العمّ سالم من هذا الإطراء .فقال خجلاً:<BR><BR>- شكراً ياأولاد ..ها ..كيف لي أن أساعدكم؟؟أو بالأحرى كيف يمكنني أن أقوم بالواجب تجاهكم؟ .<BR><BR>تشجّع سامي ليقول:<BR><BR>- قلت لنا قبل قليل إنك من سكّان القرية منذ أن ولدت..وهذا يعني أنك على علم بكل سكّانها القدامى..أليس كذلك ؟<BR><BR>أجاب السائق :<BR><BR>- بلى ..<BR><BR>تابع هبد الرحمن ليسأل:<BR><BR>- وهذا يعني أنك تعرف عائلتي التي رحلت من القرية قبل سنوات ..<BR><BR>أجاب السائق :<BR><BR>- إن شاء الله ..<BR><BR>سأل عبدالرحمن:<BR><BR>- أنا ابن أحمد.ووالده _ يعني جدي _ كان معلّماً,ثم تقاعد عن العمل,واسمه راشد..كنّا نملك أرضاً زراعية..ثم بسبب بعض الظروف بعناها لننتقل إلى المدينة..بعد وفاة والدي وجدّي .<BR><BR>وضع العم سالم ّسبّابته على شفته العليا يداعبهاوهو يتمتم مستذكراً :<BR><BR>- رحمة الله عليهما وعلى موتانا وموتاكم..أحمد ..ابن راشد ..أحمد...<BR><BR>أما عبدالرحمن فقد راح ينتظر بشغف ماستسعفه ذاكرة العمّ سالم..فراح يستعجله بالقول:<BR><BR>- راشد أبو أحمد..حاول أن تتذكّر جيداً ياعمّي ..<BR><BR>انتقلت يد العمّ سالم من غير شعور منه, لتداعب هذه المرة جبينه, في محاولةللاستذكار..وهو مايزال يتمتم مع نفسه ببعض الكلمات:<BR><BR>- أبو أحمد..الأستاذ راشد ..ها..الأستاذ راشد..<BR><BR>وفجأة تغيّرت ملامح العمّ سالم السائق,وكأنه قد تذكّر شيئاً مهماً ..فقال:<BR><BR>- نعم ..إنه الأستاذ راشد..كيف لاأعرفه ..إنه معلّم اللغة العربية في المدرسة التي مررنا بجانبها عندما كنّا في المدينة قبل قليل..لقد درّسني العربية عندما كنت تلميذاً فيها..بالمناسبة حتى أبوك كان تلميذاً في المدرسة نفسها ..<BR><BR>انتابت عبدالرحمن مشاعر غريبة,تجمع مابين الفرح والحزن,ودمعت عيناه بعد ماسمعه من العمّ سالم ,وكأنه عثر على واحد من أقربائه,ممّن عايشوا الأحداث التي مرّت بها عائلته منذ زمن بعيد بالنسبة إليه .ثم واصل العم سالم حديثه قائلاً:<BR><BR>- ياه..لقد ذكّرتموني بسنوات مضت..رحمك الله ياأستاذ راشد..كان معلّماً نزيهاً, تعلّمنا منه كل شيء ..المثابرة,والأمانة,والحرص على أداء الواجبات ..<BR><BR>ثم نظر إلى عبدالرحمن..وهز سبّابته..وهو يقول:<BR><BR>- نحبّه رغم أنه كان قاسياً علينا في حينها..لكن بصراحة..كان معه الحق .لأننّا لولا قسوته ماكنا تعلّمنا شيئاً أبداً ..<BR><BR>ثم ضحك ضحكةخفيفة..أتبعها بحسرة طويلة,وكأنه يستذكرأياماً أصبحت تاريخاً ماضياً لن يعود..بعدها التفت إلى يمينه حيث يجلس عبدالرحمن..وقال:<BR><BR>- أهلاً وسهلاً بك وبمن معك..أنتم ضيوفي منذ الآن..ولن أقبل أي عذر للتملّص من هذا..ما رأيكم ؟<BR><BR>نظر عبدالرحمن إلى أصدقائه خلفه..وتلعثم وهو يقول:<BR><BR>- بصراحة..يعني ..<BR><BR>قاطعه العمّ سالم :<BR><BR>- لاأقبل أي عذر..مفهوم؟؟<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>أرض ..<BR><BR>ذكرياتها مرّة ..ومستقبلها سعيد<BR><BR><BR><BR>في القرية الجميلة..وفي ظلّ شجرة وارفة..افترش أبو الليل الأرض,برفقة مرهون..وكلاهما مدّد رجليه أمامه..مستندين على الأرض بأذرعهم الممدودة خلفهم .ليريحوا أجسادهم المثقلة بتعب الرحلة الطويلة ,ولينتظروا وصول السيارة الصغيرة,التي أقلّت عبدالرحمن وأصحابه.هذا طبعاً من وجهة نظرهم..نظر مرهون إلى صاحبه وسأله:<BR><BR>- أنا محتار من شيء..وهو أنهم كانوا أمامنا لأكثر من نصف الطريق..لولا أن توقّف سائقنا ليتفحّص عجلات السيارة,لكنّاوصلنا سوية,ولكن رغم هذا,فإنّه لاينبغي لنا أن نتفاوت في الوصول كلّ هذه الفترة الطويلة!! فنحن هنا منذ ربع ساعة تقريباً ,ولم يصلوا لحد الآن.<BR><BR>تأفأف أبو الليل.وقال بعدما تفحّص الشارع الذي من المفترض أن تدخل منه السيارات القادمة إلى القرية ..وقال:<BR><BR>- لاأدري لماذا يراودني إحساس أنهم وصلوا قبلنا وليس العكس..<BR><BR>أجاب مرهون:<BR><BR>- أيعقل هذا!!..أين اختفوا إذن بهذه السرعة ؟<BR><BR>لم يكن يخطر على بال أبي الليل ومرهون أبداً ماحصل مع عبدالرحمن وأصدقائه..إذ اصطحبهم العمّ سالم إلى بيته مباشرة,من دون أن يضطرّ للوصول أو التوقّف في المكان المخصّص لوصول السيارات القادمة لهذه القرية ..قال أبو الليل بعد تفكير:<BR><BR>- سننتظر عشر دقائق أخرى,وبعدها نقرّر ماسنفعله.<BR><BR>جلس الأصدقاء الأربعة ( عبدالرحمن وسامي وبدر وصهيب) في بيت العمّ سالم,وتناولوا الغداء معه ومع زوجته( الخالة أم ماجد)أمّا ماجد فكان مايزال في عمله .إذ يعمل في ورشة للميكانيك على الطريق مابين القرية والمدينة ,وعندما حضر وتعرّف إلى الأصدقاء,دارت بينهم أحاديث ودّية كثيرة,لكنّهم لم يتطرّقوا أبداً إلى موضوع الكنز المدفون في غرفة جدّ عبدالرحمن, في البيت القديم الذي كانوا يسكنونه منذ سنوات..وعندما سألهم ماجد عن سبب زيارتهم هذه,أجاب عبدالرحمن وهو يمسك بآلة التصوير التي أخرجها من حقيبته :<BR><BR>- أخذت الإذن من والدتي أن أصطحب أصدقائي للقرية التي ولدت فيها,ولأوثّق بالصور المناظر والأماكن التي ترعرعت فيها,وخصوصاً ونحن نعيش أيام العطلة الربيعية,,وهي فرصة مناسبة للقيام بهذه الرحلة.<BR><BR>قال العمّ سالم موجّهاً حديثه لعبدالرحمن, بعد أن لاحظ أنه ينوي أن يلتقط بعض الصور للقرية ولبيتهم القديم :<BR><BR>- في القرية مناطق خضراء جميلة,ربما ستعجبكم وتستأهل أن تصوّرها,أما البيت الذي كان يسكنه جدّك فإنه للأسف أصبح مهجوراً،بعد أن تركهه أصحابه الذين سكنوه بعده,وصار مأوىً للحيوانات البريّة من كلاب وذئاب..<BR><BR>سأل بدر:<BR><BR>- هذا يعني أنه غير مسكون..وهذا أفضل بالنسبة لنا.<BR><BR>كاد لسانه أن يزلّ,لولا أن خزره عبدالرحمن بنظرة ,في حين استغرب العمّ سالم ممّا قاله بدر ,فسأل:<BR><BR>- أفضل !! ولماذا ؟<BR><BR>استدرك عبدالرحمن الأمر ليقول:<BR><BR>- يقصد بدر أننا يمكن أن نلتقط له مانشاء من الصور الفوتوغرافية بسهولة,على عكس ممّا لو كان مسكوناً.<BR><BR>ابتسم العمّ سالم وهو يقول:<BR><BR>- لاأعتقد أنكم تستطيعون الدخول فيه,بعد أن أصبح خربة مهملة ,ومرتعاً للحيوانات البريّة..هذا صعب .<BR><BR>تبادل الأصدقاء الأربعة نظرات الخيبة ممّا سمعوه,وسرعان ماأحسّ ماجد بخيبتهم..فقال لهم مطمئناً:<BR><BR>- لاعليكم ,سأصحبكم بعد قليل إلى البيت,لتلتقطوا له الصور على بعد مسافة قريبة .ولكن بعد أن نحتسي الشاي.<BR><BR>- على بعد مئات الأمتار من بيت العمّ سالم .كان أبو اللّيل ورفيق دربه مرهون يبحثان بين البيوت الصغيرة المتناثرة عن سيارة بيضاء صغيرة ,تقلّ أربعة فتيان .كان التعب بادياً عليهما, بعد أن أمضيا أكثر من ثلاث ساعات منذ أن يئسا من الانتظار,و قرّرا البحث عن عبدالرحمن وأصدقائه .وفجأة نسي مرهون كلّ تعبه وصرخ بعد أن لاحظ شيئاً جذب انتباهه:<BR><BR>- انظر ياأباالليل هناك!!<BR><BR>نظر أبو الليل صوب الجهة التي أشار إليها مرهون .ليرى من بعيد خمسة فتيان متتقاربين في أطوالهم ومعهم رجل .نظر أبو الليل إلى مرهون ليسأله:<BR><BR>- ماذا يامرهون ؟؟لقد أرعبتني.وظننت أنك لمحتهم.<BR><BR>أجاب مرهون :<BR><BR>- إنهم هم فعلاً..تمعّن جيداً,وستتأكّد من هذا.إنهم يرتدون الملابس نفسها,ويحملون الحقائب نفسها..أنا أعرفها جيداً .<BR><BR>عاد أبو الليل لينظر من جديد ولكن هذه المرة بتركيز :<BR><BR>- لاأستطيع أن أميّز ملامحم من هذه المسافة فنظري يخونني..علينا أن نقترب منهم أكثر,من غير أن يحسّوا بنا .<BR><BR>طارالتعب منهما,وراحا يتابعان سيرمن شكّوا في أمرهم ..وعندما صارا أكثر قرباً منهم ,قال أبو الليل :<BR><BR>- صدقت يامرهون ..أحسدك على نظرك الثاقب,إنهم هم فعلاً..<BR><BR>ابتسم مرهون بعد أن شعر بالنشوة :<BR><BR>- ألم أقل لك ..<BR><BR>ثم سأل أبو الليل باستغراب:<BR><BR>ولكن مَن هذان الشخصان اللذان يرافقانهم ؟!!..ياللشياطين !! كيف تعرّفوا إليهما بهذه السرعة؟؟<BR><BR>قال مرهون:<BR><BR>- ربما يكونان من أقرباء الولد المليونير !!<BR><BR>ضحك أبو الليل قائلاً:<BR><BR>- حلوة!!..أعجبتني هذه((الولد المليونير)) ..تقصد عبد ال....عبد ال..<BR><BR>قاطعه مرهون ليجيب:<BR><BR>- نعم..عبدالرحمن..ويبد هذا الرجل الذي يرافقهم هو أحد أقاربه..أما الفتى الخامس فيبدو أنه ابن الرجل .<BR><BR>فرك أبو الليل ذقنه بيده,وهزّ رأسه قائلاً :<BR><BR>- توقّعاتك تخيفني,دائما تصيب..أتعرف..ظهور هذا الرجل سيزيد المسألة تعقيداً..<BR><BR>أجاب مرهون:<BR><BR>- طبعاً..ومالعمل؟؟<BR><BR>ردّ أبو الليل بعد تفكير قصير:<BR><BR>- بمجرّد أن نعرف مكان البيت,سنعتمد على أنفسنا في البحث عن الكنز..بلّل مرهون شفتيه بممقدّمة لسانه..وتمتم قائلاً:<BR><BR>_ إنني أنتظر هذه اللحظات بفارغ الصبر ياأبا الليل.<BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR>صار العمّ سالم ومن معه على بعد بضعة أمتار من بيت جدّ عبدالرحمن..توقّف العمّ سالم..وتوقّف الأصدقاء,ثم مدّ العم سالم يده مشيراً صوب البيت..وقال:<BR><BR>_ ذاك هو ..انظروا ..<BR><BR>ابتسم عبدالرحمن وهو يقول:<BR><BR>- ياه !!..يبدو كمعلم أثري من تلك المعالم التي نزورها في رحلاتنا المدرسية ..<BR><BR>أجاب العمّ سالم :<BR><BR>_ هذا نتيجة إهماله وتركه وعدم العناية به طوال السنوات الماضية..بالمناسبة يمكنك أن تلتقط له بعض الصور من هذا المرتفع .سيبدو جميلاً من بعيد.<BR><BR>أخرج عبدالرحمن آلة التصوير من الحقيبة التي يحملها على كتفه,وبدأ بأخذ عدّة لقطات للبيت,منتهزاً فرصة وقوفهم على تلّة صغيرة.<BR><BR>قال العمّ سالم موجّها حديثه إلى عبدالرحمن وأصدقائه الثلاثة:<BR><BR>- ما رأيكم لو ألقيتم عليه نظرة سريعة,على أن تعودوا نهار الغد وتفعلوا ماتريدونه؟<BR><BR>أجاب عبدالرحمن:<BR><BR>- شكراً ياعمّي..لانريد أن نثقل عليكم أكثر من هذا,فنحن نعرف مدى انشغالكم بالعمل.سواء أنت أم ماجد,جزاكم الله خيراً..لقد فعلتم الواجب وأكثر..<BR><BR>أردف بدرك<BR><BR>- هذا صحيح..وحبّذا لوانصرفتما لعملكما بينما نتجوّل نحن في القرية.ونحاول الدخول للبيت..أو نطوف حواليه..لالتقاط صور أخرى أكثر قرباً.<BR><BR>أما صهيب فقال:<BR><BR>- وفي الغد إن شاء الله..سنعود إلى مدينتنا..فأنا مشتاق لها ولبيتي وأهلي..<BR><BR>أجاب عبدالرحمن:<BR><BR>- معك حق يابدر..وأنا أيضاً مشتاق لأمبي ولكلّ شي في بيتي..<BR><BR>ضحك العم سالم وقال:<BR><BR>- على مهلكم .. لم يمضِ يوم واحد على وصولكم !!هل بهذه السرعة ضجرتم منا؟؟<BR><BR>ابتسم عبدالرحمن قائلاً:<BR><BR>- بالعكس ياعمّي..لقد تشرّفنا بالتعرف عليك..وسنكون على تواصل دائم في الأيام القابلة إن شاء الله..وسنحاول الاطمئنان عليكم دائماً..وخصوصاً أنني أرى أن خطوط الهاتف قد وصلت إلى أماكن قريبة جداً من القرية..وهذا يعني أنها في الطريق إليكم ..<BR><BR>ابتسم ماجد وخاطب أباه مبتسما ً:<BR><BR>- لاتلحّ عليهم ياأبي..دعهم يفعلون مايرونه مناسبا لهم..ونحن مستعدون لأي مساعدة يطلبونها منا..<BR><BR>ربت عبدالرحمن على كتف ماجد قائلاً:<BR><BR>- شكرا ياماجد ..<BR><BR>قال ماجد:<BR><BR>- والان أرجو أن تسمحوا لي..أن أعود إلى عملي ,لأنني لم أكن على علم بوصولكم,وإلا كنت طلبت الإذن من صاحب الورشة .<BR><BR>أجاب عبدالرحمن وهو يوجّه حديثه لماجد وأبيه:<BR><BR>- لانريد أن نؤخّركما عن عملكما..أرجوكما .<BR><BR>قال العمّ سالم:<BR><BR>- حسن .ولكن أرجو أن لاتتأخّروا في المساء..سننتظركم على العشاء ..<BR><BR>سأل صهيب:<BR><BR>- متى تعودان من عملكما؟؟<BR><BR>أجاب ماجد :<BR><BR>- يأتي أبي لاصطحابي عند الثامنة مساء.<BR><BR>قال عبدالرحمن:<BR><BR>- بصراحة..أعترف إليكما بأننا لم نفكّر أن القرية بعيدة عن أماكن وجود الفنادق ..<BR><BR>لم يُخفِ العم سالم انزعاجه,إذ قال:<BR><BR>- ماهذا ياعبدالرحمن!! ..أنت تهيننا بكلامك هذا ..<BR><BR>أجاب عبدالرحمن على الفور:<BR><BR>- معاذ الله ياعم..والله لم أكن أقصد..ولكنّنا نشعر بالحرج والخجل في آن واحد.<BR><BR>ربت العمّ سالم على كتف عبدالرحمن وقال:<BR><BR>- لاعليك..نحن سعداء جداً بوجودكم معنا..فنادراً ما يزورنا ضيوف .<BR><BR>هزّ عبدالرحمن رأسه مبتسماً ومدارياً الموقف .<BR><BR>سأل ماجد أصدقاءه الجدد:<BR><BR>- إذن..سنضطرآسفين أن نترككم معتمدين على أنفسكم,وسنلتقي في بيتنا مساء إن شاء الله ..اتفقنا؟<BR><BR>أجابوا بصوت واحد:<BR><BR>- اتفقنا.<BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR>كنـز مستور ..في بيت مهجور<BR><BR><BR><BR>خلف شجرة فخمة الجذع ,كثيفة الأغصان..وقف أبو الليل مع صاحبه مرهون,يراقبان تقدم عبدالرحمن وأصدقائه إلى البيت..همس أبو الليل لصاحبه:<BR><BR>- سيتعبون ويعانون,أما نحن فستصل إلينا اللقمة سائغة,والكنز سيكون من نصيبنا نحن الاثنين فقط , يالهم من مساكين ..<BR><BR>ثم ضحك ضحكة خبيثة,هو يتابع بنظراته الثاقبة اقتراب الأصدقاء من البيت ..<BR><BR>وقف عبدالرحمن عند الباب الخشبي الذي تآكلت حافاته,وتهشّم إطاره..وراح يتأمّل جدرانه وسقفه الذي ملأته شبكات العناكب..والرائحة الكريهة تنبعث من كل جوانبه.إنّه منظر يبعث في النفوس الخوف والرعب..<BR><BR>تبادل الأصدقاء الأربعة نظرات حائرة..إذ كأن كلاًّ منهم يسأل صاحبه:(( من سيدخل أولاً في هذا المكان المرعب؟؟))..تلعثم عبدالرحمن وهو ينظر إلى الأصدقاء خلفه,,وبصوت مرتعش قال:<BR><BR>- سأسبقكم في الدخول..<BR><BR>بخطوات مرتبكة..بدأ يدخل البيت شيئاً فشيئاً..دفع برجله دفّة الباب مفتوح قليلاً..ولكنّ أشياء كثيرة تساقطت منه ومن الأعلى,مما أثار فزعه وفزع أصدقائه ..<BR><BR>- ((يا إلهي ماذا هناك؟!!))<BR><BR>صرخ بأعلى صوته,فتراجع الأصدقاء بخطوات سريعة بضعة أمتار للخلف,ثم مالبثوا أن شجعوا بعضهم ,إنها فرصتهم الأخيرة قبل أن تبدأ الشمس بالمغيب,لملم عبدالرحمن كل قواه وشجاعته,وبخطى أكثر ثباتاً بدأ اقتحام بيت جده الذي تحوّل إلى خربة مخيفة.أما أصدقاؤه فقد وقفوا بانتظارماسيتصرّف به صديقهم الشجاع .<BR><BR>سأل بدر صديقيه سامي وصهيب:<BR><BR>- أظن أنّ من العيب أن نقف متفرّجين هكذا,بينما عبدالرحمن يواجه الموقف وحده,أليس كذلك ؟<BR><BR>أشار سامي بنعم ..<BR><BR>ثم راح الثلاثة يشجّع بعضهم البعض,في دخول المنزل المهجور..وقد أمسك كلّ منهم بثياب الآخر..ولم يكد يمضِ على دخول عبدالرحمن بضعة ثوان .حتى سمعوا صرخة مدوّية من داخل البيت :<BR><BR>- ((ياساتر !!..النجدة ..النجدة ..))<BR><BR>لم تتبادر فكرة للأصدقاء في حينها غير فكرة الهرب..ناسين أن أحد أصدقائهم ربما يكون بأمس الحاجة لمعونتهم..لكنّ هذا لم يدم طويلاً,إذ سرعان ماخرج عبدالرحمن من البيت هارباً من شيء ما يلاحقه ..ارتمى عبين أصدقائه لاهثاً..وهو يصرخ :<BR><BR>- وحش..وحش مخيف..لم أرَ سوى عينيه اللمّاعتين.<BR><BR>ارتعب الأصدقاء..أي وحش يقصده صديقهم هذا !؟ولكنّ كلّ شيء بان للتوّ..فقد كان الوحش عبارة عن كلب أسود فخم ,اتّخذ من البيت وكراً له ..<BR><BR>صاح بدر :<BR><BR>- حذار أن ترموه بالحجارة,وإلا ازداد وحشية .<BR><BR>وقال صهيب بعد أن تناول غصناً يابساً من على الأرض:<BR><BR>- سأهشّه بهذ الغصن ..<BR><BR>وفعلاً ابتعد الكلب عنهم إلى حال سبيله.ارتمى عبدالرحمن على الأرض,ترتعد فرائصه خوفاً,وهو يقول:<BR><BR>- أرجو أن لايعود ثانية ..<BR><BR>ثم نظر إلى أصدقائه المتحلّقين حوله..وخاطبهم معاتباً:<BR><BR>- ألم نتفق أننا سنواجه كل شيء سوية ؟ حلواً كان أم مرّاً ؟؟<BR><BR>خجل الأصدقاء من موقفهم هذا ؟وقرّروا أن يدخلوا مع عبدالرحمن إلى البيت خطوة بخطوة..بعد أن أقنعوا أنفسهم بأنّ من الطبيعيّ جداً أن يروا مثل هذه الأشياء,في بيت تركه أصحابه منذ سنوات .<BR><BR>نهض عبدالرحمن من على الأرض,واستعدّ الجميع ,وسط تشجيع من بعضهم البعض, لاقتحام المنزل من جديد ..<BR><BR>من خلف الشجرة الكبيرة كان أبو اللّيل مايزال يرقب المنظر..فقال:<BR><BR>- ياه ..إنهم أذكياء وشجعان بحقّ !!..<BR><BR>ثم نظر إلى صاحبه الذي اصفرّ لونه ..قائلاً:<BR><BR>- ماذا كنت ستفعل لو كنت أنت من دخل البيت يابطل؟؟ ..<BR><BR>لم يعجب مرهون استهزاء صديقه,فقال مغيّراً الموضوع :<BR><BR>- على أي حال.لقد دخلوا البيت,وأتمنى أن ينجحوا في هذه المرة.<BR><BR>أشار أبو اللّيل لصديقه ناحية البيت قائلاً:<BR><BR>- هل سنقف هكذا نراقبهم من بعيد ؟ تعال نقترب أكثر,ونقف تحت إحدى نوافذ البيت,من غير أن يحسّوا بنا .<BR><BR>داخل البيت وقف الأصدقاء متفحّصين جدرانه وسقوفه,التي تدلّت منها خيوط العناكب,وفي زوايا عالية منها عشعشت الطيور .وعلى أرضها تحتار أين تقع عينك من الأوساخ وأكوام الأوراق,التي تجمّعت نتيجة ترك النوافذ مفتوحة على مصاريعها..تمتم بدر بصوت خافت:<BR><BR>- إنه منظر مخيف بالفعل..<BR><BR>شجّعه صهيب الذي حمل معه العصا التي هشّ بها الكلب ,قائلاً:<BR><BR>- تحلّ بالشجاعة يا بدر..<BR><BR>تقدّم عبدالرحمن بضعة خطوات وهو يحثّ أصدقاءه بأن يتبعوه:<BR><BR>- لنتفحّص المكان أولاً..<BR><BR>وفجأة سمعوا صوتاً غريباً ينبعث من إحدى الغرف القريبة منهم,والتي لم يدخلوها بعد ..<BR><BR>نظر كلّ منهم للآخر,سائلين بعضهم بالنظرات عمّا سيتصرفونه,هل يتركون المكان ويفرّون هاربين من البيت,كما فعل عبدالرحمن قبل قليل..أم ماذا يفعلون؟؟..قال سامي متلعثماً:<BR><BR>- الأصوات تنبعث من الغرفة التي على يميني ..<BR><BR>أجاب صهيب:<BR><BR>- كأنّه صوت أنين ..<BR><BR>وقال بدر:<BR><BR>- أيّ أنين يا أخي!؟..إنّه صوت مألوف سمعته قبل هذه المرّة..ولكن ماهو ؟؟ماهو؟؟..<BR><BR>قال عبدالرحمن بصوت خافت :<BR><BR>- مارأيكم أن ندخل الغرفة..ولكن بحذر؟؟<BR><BR>هزّ الأصدقاء رؤوسهم موافقين..ثم وقف عبدالرحمن منتظرا ًمن سيبادر بالدخول..ففهم بدر مايريده صديقهم..فأخذ العصا من صهيب وتقدّم أمام الجميع ثمّ دفع الباب برأس العصا,وهو يخطو خطوات حذرة باتجاه الصوت..يتبعه الأصدقاء الذين أخفى كلّ منهم خوفه ورعبه عن الباقين ..توقّف الجميع إلا بدر,استمرّ بالتقدم ..وفجأة صرخ فرحاً:<BR><BR>- ياه!!..إنها جراء صغيرة ..<BR><BR>تنفّس الجميع الصعداء..واقتربوا من مصدر الصوت,ليكونا قبالة الجراء الصغيرة الأربعة..جلس سامي قريبا منها..وراح يتأمّلها..ثم قال:<BR><BR>- إذن كانت الكلبة تحمي صغارها..ياللمسكينة ..<BR><BR>ثم انتبه صهيب لشيء فقال:<BR><BR>- يجب أن ننجز مهمّتنا قبل أن تعود الكلبة إلى صغارها ..<BR><BR>أجاب عبدالرحمن وهو يخرج الخريطة من جيب قميصه :<BR><BR>- نعم هذا صحيح..ولكن علينا أولاً أن نبحث عن غرفة جدّي..وحسب مامرسوم عندي فإنّ الغرفة تكون في آخر الممرّ .<BR><BR>سأل بدر:<BR><BR>- كم غرفة في البيت؟<BR><BR>أجاب عبدالرحمن :<BR><BR>- لاأدري بالضبط..ربما أربعة ..أو خمسة.<BR><BR>خرج الجميع من الغرفة باتجاه غرفة الجدّ.وهم يقطعون الممرّ الذي توزّعت على جانبيه أبواب تؤدّي إلى غرف أخرى..كانت أبوابها مفتوحة ..والرائحة الكريهة تنبعث منها,بعد أن تحوّلت إلى حاويات للنفايات,وفضلات الحيوانات ..<BR><BR>أغلق عبدالرحمن أنفه بإصبعيه كي لايشمّ الروائح الكريهة المنبعثة من كلّ مكان,وبخطى قصيرة مرتبكة راح يتقدّم باتجاه الغرفى التي لمح بابها الوصد على مسافة أمتار قليلة عنه..وهو يقول:<BR><BR>- لم يبق سوى القليل..تحمّلوا يأصدقائي ..<BR><BR>وراح كلّ منهم يعبّر حسب طريقته,عن اشمئزازه من المناظر والروائح المقرفة..حتى وصلوا للباب الموصد..مدّ عبدالرحمن يده ليفتح الباب,بعد أن وزّع نظراته على الأصدقاء المتلهّفين لدخول الغرفة,والبدء بالبحث عن الكنز المدفون فيها..<BR><BR>في الخارج كان أبو الليل ومرهون يترقّبان دخول عبدالرحمن وأصحابه للغرفة,وهما متلهّفان أكثر من البقية,للحصول على الكنز المنتظر،فراحا يتسلّلان بمحاذاة الجدران الخارجية للغرف,وهما يمرّان من تحت نوافذها,حتى صارا تحت نافذة الجدّ ,جلسا على ركبتيهما بحذر شديد,ليسترقا سمع الحوار الدائر بين الأصدقاء الشجعان:<BR><BR>-(( هذه هي غرفة جدي ))<BR><BR>- ((رحمه الله ..))<BR><BR>-(( من أين سنبدأ الحفر؟))<BR><BR>- ((كلّ واحد منا سيحفر في زاوية من الزوايا..هيّا.))<BR><BR>سأل مرهون صديقه أبااللّيل:<BR><BR>- هل نهاجمهم ؟<BR><BR>أجابه أبو الليل :<BR><BR>- لاأيها الأبله,سندعهم يبحثون عن كنزهم.<BR><BR>انتبه بدر لشيء مهم فانبرى قائلاً:<BR><BR>_تقولون نحفر ؟؟ كيف سنحفر يأصدقائي الأذكياء ؟؟ بأيدينا ؟؟<BR><BR>ابتسم عبدالرحمن وهو يتناول من حقيبته رؤوس فؤوس ومجارف التي خبأها في حقيبته..قائلاً:<BR><BR>- لم يفتني شيء من هذا القبيل ..<BR><BR>أدرك سامي ماكان يعنيه عبدالرحمن عندما سأله عن سبب ثقل حقيبته..فهزّ رأسه قائلاً:<BR><BR>- فعلا..أثبتّ مهارتك في التفكير بكلّ متطلّبات المغامرة هذه..<BR><BR>لم تدُم نشوة شعور عبدالرحمن بانتصاره طويلا ً,إذ سرعان ماتذكّر شيئاً, فقال:<BR><BR>- لاتفرحوا هكذا,فقد نسيت أن أطلب منكم قبل دخولنا أن نبحث عن عصيّ لنثبّت بأطرافها رؤوس الفؤوس والمجارف هذه .<BR><BR>تأفأف سامي.. وكأنهم صاروا أمام مشكلة جديدة لم تخطر على بالهم..فقال:<BR><BR>- ومالعمل الآن؟؟<BR><BR>أجاب صهيب:<BR><BR>- علينا أن نبحث عن عصي طبعا,وأعتقد أن هذه العصا التي معي تنفع,علينا أن نبحث عن عصيّ أخرى..<BR><BR>همّ بدر بالخروج من الغرفة, بعد أن وجد له فرصة مناسبة لينقذ نفسه من الجوّ الكئيب والمقرف قائلاً:<BR><BR>- سأخرج أنا لأبحث عن العصيّ.<BR><BR>تبعه سامي..وهو يقول:<BR><BR>- سأرافقك.<BR><BR>خرج الصديقان ليبحثا عن العصي,بينما ظل عبدالرحمن وصهيب يتناوبان على الحفر بفأس واحدة, مبتدئين بإحدى زوايا الغرفة والتي خمنا أنها ربما تكون قبالة المكتبة التي وضع بها الجد كتبه آنذاك..<BR><BR>أما بدر الذي شعر بأنه قد خرج من معتقل للتو..فقد راح يأخذ أنفاسه بعمق.نظر إليه سامي وقال له مبتسماً:<BR><BR>- ما أحلى الحرية !!..<BR><BR>ردّ بدر :<BR><BR>- كدت أختنق,لكنني كتمت الأمر عليكم,كي لاتتّهموني بالجبن,أو التراجع عن اتفاقنا..<BR><BR>أجابه سامي:<BR><BR>لابأس,لم يبقَ إلا القليل..والآن علينا أن نبحث بسرعة عن عصيّ غليظة .<BR><BR>استعرض بدر المكان من حوله,وعندما لمح شيئاً من بعيد..قال وهو يشير بيده صوب مارآه:<BR><BR>- انظر هناك ياسامي..ألا ترى ذاك البيت المحاط بسور خشبي؟؟.<BR><BR>نظر سامي ناحية البيت,وكأنّه فهم مايقصده بدر..فأجاب صديقه:<BR><BR>- نعم أراه..ولنّ فكرتك مرفوضة..من العيب أن نقتلع أخشاب السور..<BR><BR>ضحك بدر وقال:<BR><BR>- لم تفهمني..إنما قصدت أن نستعير منهم معاول ومجارف..<BR><BR>أجابه سامي:<BR><BR>- لا,سيشكّون في أمرنا.وخصوصاً أننا غرباء عن القرية.<BR><BR>حكّ بدر رأسه مفكراً..واستعرض المكان حواليه,ولمّا لم يجد أملاً في العثور على أيّ غصن أو خشبة..قال:<BR><BR>- ليس أمامنا سوى أن نذهب إلى بيت العمّ سالم ونطلب منهم عدّة للحفر..<BR><BR>فكّر سامي بهذه الفكرة قبل أن يجيب:<BR><BR>- لا بأس من ذلك..وسنُفهم العمّ سالم عندما يعود من عمله ما جئنا من أجله,بعد أن نكون قد انتهينا من مهمّتنا..<BR><BR>هزّ بدر رأسه مسحسناً ماتوصّلا إليه..ثم أمسك بيد صديقه,وانطلقا إلى بيت العمّ سالم لينفّذا فكرتهما..<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>* * *<BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR><BR>شبّـيك لـبّيك..عدّة الحفر بين يديك<BR><BR><BR><BR>ملّ عبدالرحمن وصهيب من انتظار صديقيهما سامي وبدر,الّلذين خرجا ليبحثا عن عصيّ لعدة الحفر, وبعد أن عجزا عن حفر شبر واحد في أرضية الغرفة ,نتيجة قساوة التربة من جهة,ونحافة عصا آلة الحفر التي يحفرون به</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>السمكة الحائرة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-563.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>الشمس ترسل أشعتها الذهبية لتشع النور والدفء في كل مكان ومع وصول أول هذه الأشعة إلي الأرض .. يخرج عم « حامد » لكي يصطاد … يحمل على كتفه شباكه الكثيرة … يصل إلى النهر ويركب مركبه الراسي على الضفة الغربية للنهر، يبسمل بسملته المعتادة ،بعدها يلقي بشباكه في النهر .. ثم ينتظر قليلاً وبعدها يسحب الشباك مرة أخرى ممنياً نفسه بصيد وفير .. لكن يخيب أمله وتخرج الشباك خاوية تماماً من أي نوع من أنواع الأسماك التي يزخر بها النهر اللهم إلا قليلاً من صغار السمك الذي لا يصلح للبيع ،أو حتى للطعام فيرده مرة أخرى للنهر علّه عندما يكبر يصطاده .. يكرر عم « حامد » محاولاته في طرح الشباك وسحبها-يتذكر أبيه حينما قال له 'يا بني الصيد مهنة الصبر فتحلى به يرزقك الله' - لكن في كل مرة تخرج الشباك كما هي ليس بها إلا قليل من صغار السمك .. انتصف النهار والحال كما هو الحال ففكر عم« حامد »في إلقاء الشباك بالقرب من الشاطئ ويذهب ليتناول طعام (الغداء)ثم يعود إلى شباكه لعل يجد بها شيئاً . في تلك الأثناء كان « مصطفى » يستعد ليواصل رحلة صيده اليومية حيث أنه يصطاد الأسماك لكي يأكلها هو وأمه وأخوته أو يبيعها ويشترى بثمنها طعاماً آخر .. فأبوه توفى منذ زمن وهو أكبر أخوته وكان يجب عليه أن يترك مدرسته ويعمل حتى يستطيع أن ينفق على نفسه وأمه وأخوته … أبوه لم يترك لهم شيئاً وهو لم يتعلم أي مهنة يستطيع من خلالها أن ينفق على نفسه وأسرته كما أن المهن التي عمل بها بعد وفاة أبيه لم يفلح فيها؛ فلذلك اتجه للصيد فهو هوايته منذ صغره وحبه الأثير. أخذ مصطفى سنارته وطعوم السمك التي يصطاد بها وذهب إلي النهر وجلس في مكانه المفضل على حافة النهر بعدها ألقى سنارته ، وعندما شعر بهزة في يده أسرع واخرج السنارة لكنه لم يجد بها شيئاً. عاد وألقى السنارة مرة أخرى وإذا به يشعر بهزة عنيفة في يده فأخرج السنارة على الفور فرأى مقدمة سمكة كبيرة جداً . حاول إخراج السمكة لكن جسده الضئيل لم يساعده على إخراج السمكة وخاصة بعد أن رأى أن هناك خيوط شباك ملقاة في النهر تعوقه هي الأخرى عن إخراج السمكة وعندما مال على حافة النهر وحاول تخليص السمكة من خيوط الشباك هاجمه من الخلف صوت أجش قال له :- - ماذا تفعل هنا يا فتي؟ وما هذا الذي أراه في يدك ؟! - إني أصطاد والتي في يدي هذه سنارتي . توقف برهة وعاد يقول:- - أيوجد قانون يمنع الناس من الصيد ؟ - حتى الآن لا يوجد لكن يوجد أناس أقوياء مثلي يبلعون أناس ضعفاء مثلك . لوح صاحب الصوت الأجش بيده ناحية النهر وعاد يقول :- - مثل الأسماك التي في النهر فإن كبيرها يأكل صغيرها . - لكن هناك قانون ،وهناك قضاة وحكام فلسنا في غابة ، ولسنا كالأسماك بلا هوية لا تعرف إلا الماء وطناً لها. - على رسلك يا فتي .. فأنت مازلت صغيراً على كل هذا . - صغير .. صغير على ماذا أيها الرجل ؟ - أراك تعارضني وأنت فتي صغير .. اذهب يا بني لأمك أنت بحاجة لكي تطعمك فتتها الشهية . السمكة تبدل نظرها بين الفتي والرجل وتحاول الهروب من خيوط الشباك اللعينة التي تحكم قبضتها عليها . اغتاظ « مصطفى » من الرجل ورد عليه بلهجة عنيفة :- - لم أعد صغيراً حتى تطعمني أمي بيدها أو من فتتها . - حسناً … حسناً وماذا تريد مني الآن ؟ - أريد سمكتي التي اصطدتها بسنارتي . إن أمي وأخوتي في انتظاري حتى أعود إليهم بما رزقنا به الله لكى تمتلئ بطونهم الخاوية . - وإذا لم أعطك السمكة التي تزعم أنها ملكك . ماذا ستفـ… ؟ قاطعه « مصطفى » قائلاً : - - لا تقل أني أزعم بل هي ملكي بالفعل وسوف تعطيها لي شئت أو لم تشأ . - يا بنيّ تلك السمكة هي ملكي وأنت وجدتها في شباكي فهل تريد أن تأخذ شيئاً ليس من حقك؟ بلغ الضيق بالسمكة مداه وصرخت فيهما :- - خلصاني من هذا الأسر أما أن تتركاني أعود لأولادي في النهر وتأخذاني وتريحاني أفضل من هذا العذاب الذي أنا فيه . نظر الفتي إلى السمكة ثم عاود النظر إلى الرجل وقال :- - فلنذهب إلى قاضي المدينة هو الوحيد الذي يستطيع أن يفصل بيننا ،وما سيحكم به سوف يسري على كلينا . وافق عم « حامد » على فكرة الفتى ووافقت عليها أيضاً السمكة وذهبوا جميعاً للقاضي لعرض المشكلة عليه وبعد أن وصلوا إلى 'دار الحكم' طلب القاضي منهم أن ينتظروا قليلاً حتى ينتهي من الفصل في إحدى القضايا المنظورة أمامه . انتظروا … مر الوقت بطيئاً .. القلق يكاد يقتل الفتى …… فأمه وأخواته ينتظرون عودته لهم بالطعام … الخوف يملأ قلب الفتى الصغير فماذا لو لم يحكم له القاضي بأخذ السمكة ؟ إنها لطامة كبري سينام هو وأخوته وأمه بدون طعام هذه الليلة مثلها مثل ليالي كثيرة مضت . استيقظ على صوت الحاجب الصاخب وهو ينادى :- - قضية السمكة . دخل الفتى وعم « حامد » ومعهما السمكة إلي ساحة القضاء التي يتوسطها رجل في العقد السادس من عمره … وجهه كثير التجاعيد … تطل بعض الشعيرات البيضاء من أسفل عمامته الكبيرة … يرتدي ملابس فاخرة مزركشة … بعد أن سمح للمتقاضيين بالمثول أمامه نظر إليهما في عجب وقال :- - أني في عجب من أمركما فما هو الشيء الذي تنازعان عليه لكي تأتيا إلى دار الحكم حتى نفصل لكما فيه . ثم نظر إلى الرجل وعاد يقول :- -وأنا أري إنك رجل كبير والذي تقاضيه فتي صغير في عمر ابنك…!! حاول الرجل أن يتكلم ليوضح للقاضي المشكلة وفي نفس الوقت حاول الفتى أن يتكلم أيضا لكن الحديثين تداخلت كلماتهما في بعضهما البعض ولم يصل إلى أذن القاضي سوى كلمات مشوشة فأمرهما بالسكوت ، وبعد برهة من الوقت أمر القاضي الرجل الكبير بالحديث فقال عم « حامد » :- - سيدي القاضي .. أنا كما ترى صياد ، ورزقي ورزق أولادي يعطيه الله لي يوماً بيوم ، واليوم خرجت كعادتي للصيد ، ولكني لم اصطد شيئاً حتى موعد الغداء فكرت بيني وبين نفسي بأن ألقي الشباك وأذهب لتناول طعام الغداء وأعود لكي أخرجها وأخرج ما فيها من أسماك فهي رزقي ورزق أولادي .. لكن عندما عدت إلى النهر وجدت هذا الفتى يحاول أن يخرج تلك السمكة ويخلصها من خيوط شباكي ، وعندما سألته لماذا تصطاد في هذه المنطقة مع أن هناك علامات طافية على سطح الماء توضح أنه يوجد شباك ملقاة لشخص أخر … لم يجبني وأصر على أخذ السمكة وعندما حاولت منعه قال لي لنحتكم إلي ( دار الحكم ) وثقة مني يا سيدي في نزاهة حكمكم المشهود بها في طول البلاد وعرضها أثرت اللجوء إليكم لتحكم بيننا . حمحم القاضي وقال : - مفهوم .. مفهوم . ثم نظر إلى الفتي الصغير وقال له :- - وأنت أيها الفتى ماذا عنك وعن قصتك ؟!! رد الفتى بصوت حزين وقال :- - مولاي القاضي .. أنا أخ لأربعة أخوة غيري ، وأيضا عائل أسرتي كلها بعد أن مات أبي،ومرضت أمي .. ولم أجد أمامي بابًا للرزق سوى الاصطياد لأنه كما ترى يا سيدي أنا فتي صغير ولم يشتد عودي بعد وقد طفت بكثير من المهن والحرف ، ولكني لم أفلح في الالتحاق بأحد منها أو تعلم أى صنعة أو حرفة تعيينني على تحمل المسئولية الملقاة على عاتقي وقد عملت بنصيحة أمي بأن أتوجه إلى النهر لكي أصطاد وأن كل ما يرزقني به الله هو رزقنا وكل ما قاله عم « حامد » هو كلام كله صحيح ، ولكن ليس له الحق في أخذ السمكة … قاطعه القاضي بحزم وشدة :- - كيف .. كيف ليس له الحق في أخذ السمكة وأنت تقول أن كلامه كله صحيح ؟ أليست هذه السمكة هي نفسها تلك السمكة التي وجدتها في شباكه ؟!! رد الفتى في هدوء وثقة : - نعم إنها هي السمكة نفسها ، ولكنّي أطلب من سيدي القاضي أن يفسح صدره لي ويسمعني جيداً . نظر إليه القاضي باستغراب وقال :- - قل ما عندك .. فكلّى آذان صاغية . قال الفتى :- - ذات مرة كنت أسير في الطريق وإذ بي أشعر بالعطش الشديد ؛ فانزويت ناحية إحدى القدر الموضوعة على جانب الطريق كي أروي عطشي منها وبعد أن شربت ورويت عطشي وجدت تحت قدمي شيخ عجوز … ابتر القدمين ولا يستطيع الوصول إلى كوب الماء لكي يملأه ويشرب منه وعندما رأيت عجزه الظاهر وعدم قدرته على الوصول إلى كوب الماء الموجود أعلى القدر قمت بملء الكوب وأعطيته ليشرب ، بعد أن فرغ من الشرب .. شكرني ودعا لي بالخير والسلامة؛ فقل لي يا سيدي يا ترى لمن يكون أجر الثواب ؟ هل للذي وضع القدر وتعب في ملئه أم لي أنا الذي سقى الشيخ العجوز؟ رد القاضي قائلاً :- - لك جزاء يا فتى ولصاحب القدر جزاء ، ولكن قل لي أنت ما علاقة كل هذا الكلام بموضوع قضيتنا تلك ؟ رد الفتى مسرعاً :- -سيدي القاضي أنت تعلم أن النهر ملكاً للجميع وليس حكراً على أحد وأن ما به من خيرات هي ملك للناس جميعاً وهذا النهر يشبه في حكايتي الطريق الذي كنت أسير فيه ، والشباك التي ألقاها عمي « حامد » ما هي إلا أداة لإخراج السمك من النهر وهي تشبه القدر في حكايتي الذي هو أداة لتوفير قدر كبير من المياه للناس … قاطعه القاضي وقال له :- - والكوب ماذا يمثل في حكايتك ؟! رد الفتى بنفس هدوئه وثقته :- - الكوب يا سيدي في حكايتي يمثل السنارة التي بواسطتها استطعت أن أخرج هذه السمكة من النهر ولذا فإن هذه السمكة هي ملكي أنا لأني الذي تعب في استخراج طعوم السمك وأيضاً الذي تعب في إخراج السمكة من النهر. قال له القاضي:- - لكن في حكايتك كان الثواب لك ولصاحب القدر فلماذا تريد أن تأخذ السمكة كلها لك فقط ؟ رد الفتى:- - نحن أمامك يا سيدي وما تحكم به سوف يرضينا. نظر القاضي إلى الرجل وقال له :- - ما رأيك ؟ رد الرجل في تردد :- -نحن أمامك يا سيدي وما تحكم به سوف يرضينا. نظر القاضي إلى السمكة وقال لها :- - وما رأيك أنت ؟ قالت السمكة :- - يا سيدي أنا في حيرة شديدة فكما ترى كل واحد فيهما له ظروفه القاسية وأنا لا أستطيع أن أكون لأحد منهما على حساب الآخر فارجوا أن تأمر بعودتي مرة أخرى إلى النهر حتى أرى زوجي وأولادي . ضحك القاضي ضحكة عالية وقال :- - يا لك من سمكة شقية .. لقد حكمنا بأن تنصف السمكة نصفين .. نصف للرجل والنصف الآخر للفتى . أُعجب الرجل بكلام الفتى « مصطفى » وتنازل له أمام القاضي عن نصف السمكة وبعدها خرجا من دار الحكم متصافيين وتعاهدا على الود والصداقة والتعاون بينهما</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>شجرة التوت</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-564.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>شجرة التــــــــــوت كان جدي دائما يصحبني إلى شجرة التوت حتى نستظل بها من قيظ الظهيرة الشديد... كان يجلسني في حجر ه الواسع ويقول لي دائما وهو ينظر إلى فروع الشجرة الوارفة:- - يا بنى أزرع الخير تحصده. وقتها لم أكن أفهم معنى كلماته ولكنى كنت المح بشدة تلك البهجة التي كانت ترتسم على ملامحه وتلك الابتسامة التي كانت تبتلع وجهه وكان يتابع كلامه ويقول لي :- - يابنى أزرع الخير تحصده. كان جدي يحكى عن الشجرة وكيف زرعها على الجسر المؤدى إلى حقله حتى يستريح أسفلها كلما أتعبته حرارة الجو الخانقة..كانت شجرة التوت شاهد عيان على كل الأحداث التي تمر بها القرية الحزينة منها قبل المفرحة... كان جدي يعتز دائماً بها ويتفاخر أمام أعيان القرية الذين- لم يكن منهم بالطبع - ولم يتمنى أن يكون يوماً منهم ؛ فكان جدي قانعاً بحياته سعيداً بها وراضياً بما قسمه الله له وكان يخشاه في كل تصرفاته ويؤدى جميع الفروض بفرح ورضا لم أر مثلهما في أي أحد في القرية كلها .. كان جدي يفعل كل ذلك رغم فقره الشديد فهو لم يكن يمتلك سوى بضع قراريط ورثهم عن أبيه وكان يهتم بهم كثيرا كما لو كانوا فدادين كثيرة. كانت الأرض هي كل حياته ولم يشاركها في حبه الكبير لها سوى تلك الشجرة الرائعة التي جدي دائم الافتخار بأن جميع الأجيال في القرية أكلت من ثمارها الطيبة المذاق وخاصة أولاد الباشا وأولادهم وأحفادهم الذين كانوا يعشون فى السرايا التي كانت تبتلع مدخل القرية الشرقي . كان جدي من فرط حبه لشجرة التوت يصطحب معه أطفال القرية ويلعب معهم حولها لعبة ' الأستغماية' ولعبة ' المساكة' ومن أجل ذلك كان جميع أطفال القرية يحبونه كثيراً وكان جدي أكثر سعادة بلعبه مع الأطفال متجاهلا تعليقات رجال القرية ونساؤها التي كانت تسخر منه ومن تصرفاته وكان دائما يرد على سخريتهم عليه كلما شاهدوه يلعب مع الأطفال بأن الأطفال أحباب الله وليته كان يظل طفلا طول حياته فلا يوجد أجمل من الطفولة وبراءة الأطفال التي تطل من أعينهم بعفوية يصعب أصطنعها. ظل حب الشجرة ينمو داخل جدي حتى كاد أن يدفع حياته ثمناً لكي يفديها من الموت الذي أراده لها العمدة وبعض الحاقدين في القرية وذلك عندما ألقى بنفسه أمام 'اللودر' الذي استعان العمدة من البندر لكي يجتثها من جذورها بدعوى اعتراضها مسار الترعة التي كانت إدارة الري بالمركز تريد أن تشقها حتى تقضى على شكاوى الكثير من الفلاحين – كان جدي نفسه منهم - من صعوبة وصول المياه إلى حقولهم التي كانت بعيدة عن المسقي الرئيسي بالقرية وتضامن معه الكثير من أهالي القرية الذين كانوا يأكلون من ثمار الشجرة الشهية وكانوا يستظلون بظلها في ذهابهم وعودتهم من حقولهم البعيدة وظلوا يضغطون على العمدة وأعوانه حتى تم تغيير مسار شق الترعة بعيداً عن الشجرة التي لم تعد جزءاً من حياة جدي فقط بل من حياة الكثير من أهالي القرية إن لم تكن جزءاً من حياة القرية كلها . حدث الخطب الجلل ومات جدي ومع موته الذي كان فاجعة لكل من عرفه كان موته أكثر قسوة على الشجرة حيث تبدل حالها وتساقطت أوراقها وجفت أغصانها وذبلت ضحكتها التي كانت طل على القرية بأكملها ووصلت إلى حد الموت ولم تعد تطرح ثمارها اللذيذة طيلة ثلاث سنوات كاملة قضتها الشجرة الوفية حزنا وكمداً على فراق جدي و كاد أهالي القرية يتخذون القرار الصعب بقطعها رحمة بها لولا أن فترة حدادها على جدي انتهت وعادت إليها الحياة مرة أخرى وعاد إليها الاخضرار ومعه ثمارها اللذيذة وظلها الوارف الذي كان يستظل به الجميع. في ليلة معتمة تعمد فيها القمر على الغياب من سماء القرية هبط إلينا ذلك الغريب الذي بدل أحوالنا وحال القرية جميعاً بجشعه وطمعه الذي ليس له نهاية وشهوته إلى جمع المال التي لاتُشبع أبدا ظل يتمسكن ويداهن العمدة واعيان القرية حتى احتواهم جميعا واستولى على قلوبهم ومعها استولى على القروش القليلة التي كانت تعين أهالي القرية على مواجهة متطلبات حياتهم الخشنة. كان الغريب يستغل حاجة أهالي القرية إلى المال فكان يقرضهم ويغدق عليهم الأموال بلا حدود متظاهرا بمعاونتهم ومساعدتهم وعندما يكبل كاهل الأهالي بالديون التي لم يكونوا قد استفادوا إلا من جزء يسير منها لأنه كان يضاعف فوائد القروض كلما عجز الفلاحون عن السداد كان يضعهم أمام خياران أحلاهم مر وشديد المرارة أيضا كان السجن أحد هذين الخيارين أو الخيار الأكثر قسوة وألماً على قلوب الفلاحين البيضاء وهو بيع الأرض / العرض . ظل ذلك الغريب يرابى بأهالي القرية تحت سمع وبصر العمدة والأعيان الذين كانوا يستفيدون منه ومن متاجرته بالفلاحين البسطاء سواء بالهدايا النفيسة التي كان يشتريها لهم خصيصاً من البندر أو في قضاء بعض المصالح المستعصية التي كان يؤديها لهم بطرقه الملتوية ودائرة معارفه الواسعة في البندر وفى المحافظة أيضا ... حزنت شجرة التوت كثيراً على الحال الذي وصلت إليه القرية وكانت كل ليلة تظل تبكى حتى الصباح ...كانت تتحسر على أيام جدي وشدة بأسه وعزة نفسه وأنه لو كان على قيد الحياة ما حدث للقرية أو أهلها ما حدث لها ولكنها إرادة الله وقضائه ولاراد لقضاء الله هكذا كان يقول جدي كلما حلت به أو بأحد أهالي القرية كرب ما أو نائبة من نوائب الدهر . ظلت شجرة التوت التي صارت عتيقة في حزنها ليال طويلة حتى جفت مرة أخرى وجفت أوراقها وأغصانها ولم تعد لديها رغبة في الحياة ووصلت على مشارف الموت لكنها أبت أن ترحل دون أن تساعد أهالي القرية البسطاء ومساعدتهم في الخروج من تلك المحنة المهولة التي لم يمروا بها طيلة حياتهم ؛ فقررت أن تنقذ أهالي القرية من البلاء الذي أصابهم ولكنها كانت تنتظر أن تتاح لها الفرصة لتنفيذ ما انتوت على فعله. في ليلة مقمرة سمح لها ضوء القمر السحري أن تتبين الوجوه بدقة وعندما كان الغريب في مساره المعتاد عائداً إلى منزله الذي يرقد في الناحية الغربية من القرية وعندما وصل قبالتها تماماً أخذت شجرة التوت تهز نفسها بعنف شديد حتى اقتلعت من جذورها وسقطت فوق الغريب مباشرة فشجت فوقع على الأرض وشجت رأسه وظل ملقياً على الأرض وهو ينزف بغزارة حتى طل فجر يوم جديدة على القرية وعلى أهلها البسطاء الذين على قدر فرحهم بموت الغريب / الظالم على قدر حزنهم على شجرة التوت الأصيلة التي ضحت بنفسها وبحياتها حتى تعيش القرية ويعيش أهلها في سلام وأمان.</FONT></STRONG> <BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>بائع الاحلام</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-565.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face="Times New Roman" size=3>بــــــائع الأحــــلام كل صباح يستقيظ ' حمادة' على صوت عم ' حمامة' الذي يأتى كل يوم إلى شارعهم ليحقق لهم أحلامهم مهما كانت كبيرة أو صغيرة . ينهض 'حماده' من فراشه مسرعا نحو النافذة المطلة على الشارع ... ينفض عن عينيه لُباب النوم بفركهما بقوة ثم يجلس مستمتعاً برؤية عم ' حمامة' ومن حوله أطفال الشارع وأطفال الشوارع المجاورة يشترون منه أحلامهم الخضراء بقروشهم القليلة التي تعينه على شظف الحياة وتحميه هو وأطفاله الصغار من أهوال الدهر ونوائبه. وجوه الأطفال دائما بشوشة وتعلوها مسحة من الفرح العارم كلما حقق عم ' حمامة' حلماً من أحلامهم ، الأطفال تستريح كثيراً لعم ' حمامة ' ويسعدون كثيراً بالوقت الذي يقضونه معه فهو رجل طيب القلب ... نقي السريرة ... ووجهه رائق وملامحه تغرف من لون طمي النيل بغير حساب. يبذل عم ' حمامة' قصارى جهده في تحقيق أحلام الأطفال ... في كل مرة يحقق فيها عم 'حمامة' حلماً لأحد الأطفال يشعر بسعادة جارفة وفى كل مرة يعدهم بأنه سيحضر لهم المرة القادمة الكثير من المفاجآت ودائماً يفي بوعوده لهم؛ فطوال سنوات طويلة لم يتخلف عم'حمامة' عن الحضور إلى الشارع ليحقق أحلام الأطفال الصغيرة بعرائسه الممتعة التي تحكي لهم الكثير والكثير من الحكايات المشوقة التي تشنف آذانهم الرقيقة فتحكي لهم العرائس الجميلة حكايات ألف ليلة وليلة والشاطر حسن وست الحسن والجمال وأمنا الغولة وعنترة بن شداد والناصر صلاح الدين وانتصاره على الصليبيين وتحرير القدس الشريف تلك الحكاية التي يظل الأطفال يطلبونها من عم'حمامة' ومن عرائسه بمجرد أن تنتهي، فكل طفل من أطفال الشارع يرى نفسه صلاح الدين ويتمنى أن يكون في نفس قوته وشجاعته وبسالته وخاصة 'حمادة' الذي يظل طول الليل يحلم بأنه يقود الجيوش ليطرد الأعداء من أرض الوطن الطاهرة. يظل 'حمادة' في مكانه المفضل يطل من النافذة المطلة على الشارع مصوباً ناظريه نحو عم 'حمامة' وحكاياته المدهشة ويظل هكذا حتى نهاية النهار ورحيل الشمس التي يرحل معها عم'حمامة' عائداً إلى منزله وأولاده الذين كانوا دائما موضع حسد 'حماده' على أبيهم الرائع وحكاياته الجميلة حتى إنه لا ينتبه إلى دعوة أمه المستمرة لتناول الطعام الذي كان لا يتناوله إلا بعد أن يرحل عم 'حمامة' عن الشارع. نبت الحلم ذات يوم في قلب 'حمادة' الصغير وظل الحلم يكبر ويكبر مع الأيام ولكن كلما عزم 'حمادة' على النزول لكي يحقق 'حمامة' حلمه الصغير يتحسس جيبه الخالي من أي نقود ويتراجع عن النزول خوفاً من رفض عم 'حمامة' أن يحقق له حلمه الكبير، على الرغم من طيبة قلب عم 'حمامة' وأنه لا يحرج أي طفل ولم يفعل هذا الموقف مع أي طفل غيره ولكن خجله وحمرة خدوده البضة حالا بينه وبين النزول إلى عم 'حمامة' ليحقق له حلمه وكان يواسى نفسه بأنه من الممكن أن يكون حلمه أكبر من قدرة عم 'حمامة' على تحقيقه. في المساء وبعد أن يرحل عم 'حمامة' عائداً إلى منزله وإلى أطفاله الصغار ينزل 'حمادة' إلى الشارع ويجلس مع أصحابه يتبادلون النوادر والحكايات والأحلام التي استطاع عم 'حمامة' أن يحققها لهم طيلة النهار فهذا 'منصور' ابن عم' حامد البقال كان يحلم بأن يمتلك دراجة فحقق له عم 'حمامة' حلمه حين قام هو وعرائسه بتمثيل مسرحية الدراجة وتخيل 'منصور' معهم أنه يمتلك دراجة ولقد تحقق الحلم بالفعل عندما نجح 'منصور' في اجتياز امتحان الشهادة الابتدائية حيث اشترى له أبوه دراجة صغيرة هدية نجاحه وظل 'منصور' يركبها قاطعاً الشارع ذهاباً وإياباً وهو يشدو بصوته الخشن ( بابا جي أمتي ... جي الساعة ستة ... راكب والا ماشى ... راكب بسكلتة...حمرا ولا بيضا... بيضا زي القشدة ... وسعوا له السكة واضربوا له سلام ... دا العساكر ورا والضباط قدام). أوقف 'حمادة' 'منصور' وقال له : - هل حصلت على الدراجة لأنك نجحت في الامتحان أم لأن عم 'حمامة' حقق لك الحلم أولاً؟. ضحك 'منصور' وقال: - عم 'حمامة' لا يبيع الدراجات ولا يمتلك حتى ثمنها هو يحقق لك حلمك داخل صندوقه العجيب فقط وليس في الحقيقة. تتعالى الضحكات والصيحات بين الأصحاب الذين يستمرون في سرد النوادر والحكايات والأحلام التي يحققها لهم عم 'حمامة' فيتحدث 'مقار عاطف' ويقول: - أنا كان عندي حلم كبير. رد الجميع في صو