<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" standalone="yes"?>
<rss version="2.0">
<channel>
		<title>باريس حفرالباطن</title>
		<description>الخلاصه</description>
		<link>http://www.hafralbatin.org</link>
	<item>
		<title>التفاعل الحضاري بين تفسخ المجتمع و تماسكه >></title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1433.html</link>
		<textpost><P align=justify><FONT face="Arial, Helvetica" size=3><STRONG>التفاعل الحضاري بين تفسخ المجتمع و تماسكه <BR><BR>DR.ALMAKHOMY <BR><BR>في خضم التفاعل الحضاري وعلى لغاته الثلاث تباعا: الصراع فالحوار ثم التكامل بين الحضارات – غالبا- ما تنشأ النظرة الى أن التفسخ الاجتماعي أو التماسك هو الوسيلة أو الغاية وقد يستخدما معا في معرض بناء أو تغيير بعض القيم الاجتماعية كي ما تستساغ ولو على حساب قيم أخرى بغرض خدمة بعض أهداف الصراع أو التكامل بين الحضارات.<BR>والتفسخ في اللغة: فسخ البيع والعزم والنكاح: نقضه, وتفسخت الفأر في الماء: تقطعت, وتفسخ الجلد عن العظم, وتفسخ الشعر عن الجلد: زال وتطاير, ولا يقال إلا لشعر الميتة وجلدها, والفسخ: الضعيف الذي ينفسخ عند الشدة, واللحم إذا أصل: انفسخ وتفسخ, وفسخ رأيه: أفسد, وفسخه: أفسده.<BR>والمجتمع Community: هو جماعة من الناس تقطن بقعة جغرافية, وتزاول نشاطات اقتصادية وسياسية, ولها تنظيم اجتماعي وإداري يحدد طبيعة حكمها, كما أن لها قيما ومصالح وشعورا وأهدافا متبادلة. والمجتمع- عند هربرت سبنسر (1820- 1903م)- كالفرد يخضع للتطور, ينمو وكلما ازداد نموا اشتد تعقدا, وكلما تعقد ازدادت أجزاؤه استقلالا. <BR>والتفسخ الاجتماعي Anomy – عند أميل دوركهايم: أنماط العلاقات الاجتماعية التي لا تتوفر فيها العوامل والظروف الضرورية التي تحقق السعادة والرخاء والطمأنينة للإنسان, وتؤثر على السلوك البشري على نحو لا ينسجم مع المقاييس السلوكية التي تساعد على تحقيق الأهداف. <BR>فالمجتمع الغربي عانى من ظاهرة التفسخ الاجتماعي؛ لأنه بمعسكريه الرأسمالي والاشتراكي ينهج الى الاهتمام بالإنسان في وجوده المادي وبمستوى الإنتاج والتسويق وبمدى الربح والخسارة, ولم يأل جهدا في نشر الأرضية الأخلاقية التي تؤهله لإيجاد سلوكية منسجمة مع أهداف هذا الاتجاه التي تبدو في أغلب مظاهرها مشوشة ومتصارعة وجودا وعدما, فضلا عن عدم تهيئته بالشكل الاجمالي منذ نشأته لتقبل الحياة الاجتماعية بمستوى من القيم والمعاني التي يرتفع بها في التعايش الانساني ليحقق السعادة المشتركة, ولذا أسهم هذا في غمرة الصراع المادي والسياسي بتفسخ اجتماعي. <BR>ولعل إباحية بعض السلوكيات البشرية كالجنس مثلا, وإن كان قد حقق نجاحا ملموسا في تخفيف وطأة التعقيدات الغرزية وتسهيل العلاقات الاجتماعية, إلا أنه أسهم بشكل أو بآخر في التفسخ الاجتماعي وذلك في خلق أجيال جديدة تعرف بلفظ (أبناء غير شرعيين) نشأت في المؤسسات التربوية التي تعنى باليتم حيث يترعرع في بودقتها الحقد على المجتمع الذي كان سببا في وجودها وحرمانها من حنان البيئة الأبوية التي تنشر في ثنايا القيمة التربوية واعز الحب والطاعة والتكيف على قبول الحياة الاجتماعية المتنوعة المشارب.<BR>فضلا عن عدم ضمان نتائج هذه الإباحية من إعلال جسد المجتمع صحيا من خلال انتشار الأمراض الخطيرة على نحو يصعب الوقاية منها في أوربا وأمريكا, ويعجز علاجها إذا ما ترحلت الى إفريقيا والشرق الكبير, وتفشي عدم الثقة في بناء جانب حيوي من العلاقات الاجتماعية على نحو يسهم في إرساء مجتمع ينأى بنفسه عن ظاهرة التفسخ.<BR>أما المجتمع في الشرق- على الرغم من تعددية أيديولوجيته وضبابية أغلبها في القدرة على خلق حائل عن التفسخ الاجتماعي- فانه يبقى ينعم بالقيم الروحية والأخلاقية التي رشحت من أصالة التراث الحضاري العريق مما ينشئ جوا نفسيا لتقبل الدين بأفكاره الثرة التي تضفي على السلوك الاجتماعي قبولا شرعيا وتنهى عن السلوك الآخر المريب في حق المجتمع, وقد تستخدم لذلك الحض والترغيب على نيل السعادة في الحياة الدنيا الزائلة وإدامتها في الحياة الأخرى فانها خير وأبقى, وعلى عكسه ينال حظا من الترهيب والتعزير وعدم قبوليته في المجتمع فضلا عن الآخرة فأن فيها النار التي سجّرها جبارها والناس وقودها.<BR>فعلى سبيل المثال المجتمع القائم على أرضية الدين تعزز فيه الأصول العقدية بناء ثوابت أخلاقية منبثقة من التراحم والتواصل بين أعضاء المجتمع حتى تضفي عليه الصبغة الإيمانية, وهي أعلى مراتب الالتزام نية وعملا بالدين والمجتمع, فالدين الإسلامي بصدد علاجه إشكالية الجنس يحث على الزواج ما استطاع الشاب إليه سبيلا, وإن لم يستطع اليوم فغدا وعليه أن يلجأ الى جنب الله ويجمح هذه الغريزة بكثرة الصوم طاعة وتعبدا فإن التأجج الروحي فيه يقلل من الرغبة في الباءة, أو ان الشعور بالاندماج مع الذات الإلهية عشقا لدى طلاب التصوف والرهبنة يوهن وطأة الجنس, ولعل هذا النمط اسنوحاه سيجموند فرويد (1856-1939م) بأن تفاعل الفرد الدؤوب مع عمل قابل للتطور يبعده عن الوازع الجنسي ولو الى حين, وهنا يصلح أن يكون نواة لمجتمع عملي, والذي قبله نواة لمجتمع ديني, وكلاهما يأخذ حظا في المثالية.<BR>بيد أن المجتمع المدني ذا الصبغة الدينية في بلادنا أخذ يواجه عجزا ملحوظا في تسهيل عملية الزواج ولاسيما في غمرة احتكاكه بالحياة المادية ومجتمع العولمة, لذا نراه يستثمر حثيثا فسحة شرعية في الزواج المؤقت, وتحت مسوغات اجتهادية ومناحي طبوغرافية اتخذ مسميات عدة: زواج المتعة عند أهل العراق الجنوبي, وزواج المسيار عند أهل الخليج, والزواج السياحي عند أهل اليمن, وقد يكون قليلا عند الكرد والترك ولكنه سجل شيوعا في بلاد فارس. ومن الجدير بالذكر أن التفت بعض العلماء الأمريكان- وبعد دراسة مضنية- الى أن الزواج الموقت ظاهرة صحية تنقذ المجتمع الأمريكي من براثن الفساد والتفسخ, مما راق الأستاذ الكبير محمد تقي الحكيم أن ينوه لهم- في رسالة- أن الشارع الإسلامي سنَّ هذا النوع من الزواج منذ 1400 سنة على وجه التقريب.<BR>ومهما يكن فانه أفضل من إشاعة الزنا؛ لأنه عقد وضع وفق صيغة تلزم طرفي العقد الإيجاب والقبول بضوابط دقيقة ينبغي اتباعها, ولكن- على أكبر الظن- يصعب الالتزام بها في عصرنا, ولعل لفظية العقد وعدمية إشهاره لا تمنحه عمرا أبعد من لحظة الإشباع الغرزي بكثير, وأول من يتحلل منه شخصية الرجل السادية ٍٍٍSadism المتسلطة, وتبقى المرأة تنوء بمتعلقاته تحت شعور الماسوشية Masochism أو في ظل الاضطهاد الاجتماعي.<BR>غير أن شيوعه في مجتمع قائم على وحدة الأسرة قد يفتت تماسكها ويورث الإحباط لدى المجتمع في بناء لبناته, ومن ثم تكون بذرة لتفسخه حينما يزاحم الزواج المستمر في إنتاج مجتمع الغد, وتمتد خيوط التفسخ إذا ما انبرى بعض الأعلام لنشر ثقافة الزواج المؤقت والتشدق بمحاسنه على الأرائك الجامعية, إلا أنه- من الصعوبة بمكان- نقل تجربة حضارية لغير شعب الى مجتمع لا زالت تتجاذبه أمراس القبلية بين الريف والبادية وإن توافقا في المعتقد. <BR>وينظر بعض المثقفين الى أن الراديكاليين يدفعون عجلة المجتمع الى أصول رهبانية أو صوفية, أي الى مرحلة النكوص الاجتماعي, وإن كان قد سجل مليا إسهامة في التماسك الاجتماعي وتحديد روابطه, فضلا عن أن الاتجاه ذا النزعة الدينية أقل وضوحا وواقعية من الاتجاه ذي النزعة المادية, ومهما يكن من تقييم فكلاهما أفضل من الاتجاه الثالث الذي يلفق بين الفكرتين الغربية والشرقية لينتجع مجتمعا من دون أهداف ستراتيجية, ويربأ بنفسه في التيه بين جنة موسى ونار فرعون, يشبع غريزته على مائدة المادية ويصلي على سجادة التوحيد, مما يجعله مجتمعا سهل الاختراق, ولاسيما وقد وجهت آلية الغرب- تحت ظلال العولمة- كل أدواتها السافرة في الافتتان بقصد التشكيك بأصالة الثوابت العرفية والقيم الأخلاقية الموروثة التي تمثل الحصانة من التفسخ الاجتماعي القابل الى الحياض العربية الإسلامية- لا محالة- إذا ما بقيت الحالة الأخيرة تأخذ موقعا مرموقا من نظرة المجتمع.<BR>أما التماسك الاجتماعي Social cohesion فهو ارتباط أفراد الجماعة بروابط اجتماعية وحضارية مشتركة بدوافع المصالح والأهداف التي يحققها أعضاء الجماعة على تحو يتولد فيه عنصر الإغراء, أي تأثير أسلوب الجماعة على سلوك أفرادها وتوجيهه, وإن درجة التماسك الاجتماعي تعتمد على طبيعة المجتمعات وعمقها الحضاري, وينطبق هذا المصطلح إذا ما توافرت في الحياة الاجتماعية صفات أهمها: إعتماد الفرد على المقاييس والقيم المشتركة, وتماسك أفراد الجماعة بأسباب المصالح المشتركة, والتزام الفرد بأخلاقية وسلوكية جماعته.<BR>بيد أن من دواعي خدش التماسك الاجتماعي التحديات الناتجة عن هيمنة العولمة في التعبير عن أهداف غير سامية تقصد توحيد سلوك البشر وإدامة الصراع بين القديم والجديد لشرعنة الإباحية وإشاعة الإدمان على المظاهر الجنسية في مسار يمهد الى انتشار الأيدز والمخدرات والعنف والجريمة المنظمة وغيرها من مشكلات تغذي مسالك الإرهاب, وتسهل وعورة قبولها لدى المراهقة والشباب, وفي المقابل إن التعنت في قبول أي ملمح أو خاصية قادمة من الآخر الماسك بعصا التقدم الحضاري السحرية- على نحو مطلق- يعد ردة فعل تسوغ الى التطرف الاجتماعي والديني الذي سيكون- بشكل أو بآخر- من روافد الكراهية والحقد المزمنة الى شاطئ الإرهاب المضرج بالدماء, وهذا ما يضع العصي في عجلة التفاعل الحضاري الذي ينشد التكامل بين الثقافات المتواجدة- عن قرب- على قرية العولمة.<BR></P></STRONG></FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مباحث في تاريخ ابن عساكر </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1434.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face=Arial size=4>
<P align=justify><FONT face="Arial, Helvetica" size=3><STRONG>بحوث في تاريخ ابن عساكر<BR>[1]<BR>التمهيد: <BR><BR>كان أول نمط من التأليف التاريخي عند المسلمين قد عني بمعنى التسجيل فاهتم لذلك بمنهج الرواية وتوثيقها، وقد اضطلع بهذه المهمة الإخباريون؛ وعني النمط الثاني بمعنى الإلهية في التاريخ فاهتم بفكرة العظة والتأسي والتعبير عن حقيقة الرسالات السماوية ووحدتها الجوهرية، وهذا ما نراه عند الطبري ومعاصريه الذين أداروا فكرة التاريخ حول معنى العبرة والتأمل في فعل العناية الإلهية المدبرة لكل أحداث التاريخ من اجل غاية سماوية عليّة.<BR>ثم إن التأليف التاريخي عرف نمطا ثالثا على أيدي مؤلفين عبروا عن تعلقهم بالمعرفة التاريخية لذاتها ولأغراض ثقافية عامة، مثلما نجده عند ابن قتيبة واليعقوبي والمسعودي، فهؤلاء لم يكونوا مؤرخين فحسب بل كانوا أصحاب نظرة ثقافية في فكرة التاريخ، ولذلك يؤكد ابن قتيبة في مقدمة كتاب المعارف على أن من أهداف تأليفه الكتاب هو التأدب والتعلم من أخبار السابقين ونقل خبراتهم الى مجتمعاتهم في حلقات الدرس ومجالس النخبة، وهذه الغاية الثقافية العملية من الاهتمام بالتراث التاريخي تختلف عما نعرفه عند الإخباريين الأوائل أصحاب النظرة في الرواية بغرض التوثيق والتسجيل وأصحاب العبرة والتأمل.<BR>وتتعمق العناية الثقافية التي تطور اليها علم التاريخ في القرن الرابع الى الاتصال المباشر بالمصادر التاريخية لغايات ثقافية أخرى تتجاوز فكرة التوثيق المطلق بعد تطور وعي الأمة الإسلامية لذاتها التاريخية باتساع آفاق الدولة الإسلامية ونشوء دويلات متعددة ذات ألوان حضارية متباينة وإن جَمَلها أصلٌ واحد هو الإسلام والخلافة التي بقيت في ضمير الأمة الإسلامية رمزا للوحدة على الرغم من كل ما عرفه العصر العباسي من الانقسام وتعدد الدويلات، ومن هنا أصبحت الرؤية التاريخية في هذه المرحلة تقوم على الاعتراف بالتعدد المنبثق عن الوحدة والمنتظم فيها في نفس الوقت.<BR>ولذلك أخذ علماء كل إقليم منذ القرن الرابع يعنون بالتاريخ لإقليمهم عن طريق السير والتراجم أو الحوادث التاريخية، ومثل هذه المؤلفات الإقليمية تتضمن كثيرا من المواد التاريخية ذات القيم العلمية الخاصة، لان المؤلفات الجامعة ذات الصبغة الواحدية في تفسير التاريخ كما نعرفها عند الطبري لم تعن عناية كافية بالاعتراف بهذا التعدد الذي عرفته الحضارة الإسلامية منذ القرن 4هـ/10م. وفي هذه المؤلفات ذات الطابع الإقليمي أخذت تضعف تلك النزعة الدينية القديمة في تفسير التاريخ في مقابل اكتسابها طابعا مدنيا ومالت الى الاقتصار على ذكر أخبار الإقليم أميرا وحاشية وعلماء وتجار وصوفية ومغنين وغيرهم من الناشطين الذين تغني حركتهم البعدَ التاريخي للإقليم في مناحي العلاقة مع ما يحيط من أقاليم وحاضرة الدولة. <BR>ومن أهم دواعي اتجاه المؤرخ الى الإقليمية الحوادث السياسية والابتعاد عن المرجعية المركزية في إدارة الدولة، ففي حاضرة الخلافة بغداد تسلم زمام السلطة البويهيون في 334هـ/946م وما صاحب عصرهم من أحداث وتقلبات خطيرة هيأت الى جيل جديد من التسلط لاستلام مقاليد الدولة هم السلاجقة في 447هـ/1055م. وأما دمشق فلم تكن بمنأى عن رحى الصراع، وبعدئذ احترزت بغداد السلطة وخطفت الأضواء منها، وباتت دمشق على هامش العزلة تتوازعها الخلافات القبلية من نزارية ويمنية، وكانت بحكم موقعها تتداولها شهية الحكم في مصر من طولونيين وإخشيديين وفاطميين ودويلات الموصل وحلب من حمدانيين وأتابكة، فضلا عن أن الشام أصبحت محط أنظار الفرنجة الصليبيين.<BR>ويشكل النشاط الاجتماعي أهمية بالغة في تكوين الشخصية الإقليمية، وقد امتازت المدن الكبرى بالانفجار السكاني، فبغداد- مثلا- كانت مجتذب أنظار الناس على اختلاف مشاربهم وتنوع أعمالهم، ويؤهلها موقعها السياسي والاقتصادي والجغرافي لأن تزدحم بالنازلين، ففيها الخلافة والوزراء والأمراء والأثرياء وما يحتاج اليه من إدامة الحياة المترفة، وما تحتاجه من أيدي عاملة وما تستقطبه من شعراء وكتاب وعلماء من صنوف شتى يصعّد من نشاط الحركة الفكرية، وهذه الشريحة تحتاج بالضرورة الى مدارس ومساجد ومكاتب ومنازل وحمامات وخدمات أخرى، فضلا عن أنها كانت محطة لنزول حجاج بلدان مشرق الخلافة، وثمة من وصف بعض خدمات بغداد بأن فيها ستين ألف حمام وثلاثمائة ألف مسجد( 1)، وعلى الرغم من المبالغة في هذه الأرقام إلا أن فيها دلالة شافية على سَعَة المدينة وتضخمها سكانيا. ولم تختلف دمشق عن بغداد بكثير سوى بمستلزمات العاصمة الخلافية، فقد كانت مركزا تجاريا وموقعا جغرافيا مثلثا يوصل بين مصر والمغرب العربي وبين بغداد والمشرق الإسلامي وبين الديار المقدسة فيؤمها العلماء والحاج.<BR>ولعل النشاط الفكري من أبرز مظاهر المجتمع المدني، وقد امتازت به بغداد أكثر من غيرها حتى أصبحت قبلة طالبي المعرفة على أفنانها وأضحت العلوم الدينية والدنيوية من أسمى غاياتها، ففي الحديث كان المحدثون البغداديون الفيصل في تقييم أهل الحديث، وكان فيهم كبار الأئمة إذ يقصدهم أصحاب الحديث من الآفاق ليعرضوا بضاعتهم على ميزان الجرح والتعديل، ثم أن مساحة الحرية في تداول مختلف العلوم لشتى المذاهب الفقهية والفكرية كانت لا بأس بها في القرن4، 5هـ/10، 11م على نحو أتاح فهم المذاهب الإسلامية بعضها بعضا في علومها ومسائل الخلاف مما طفقت الى السطح المعرفي علوم شاملة تعنى بالأصول المقارن والفقه المقارن وغيرها.<BR>وكان لظاهرة التأثر والتأثير بين الشيوخ وتلامذتهم على أجيالهم دور في تحريك التأليف باتجاه الإقليمية، فطالب العلم بعد أن يعود من رحلته المعرفية ناضجا، يرى نفسه قمينا بنتاج كتاب تاريخي لمدينته من خلال معرفة الشيوخ والتلاميذ ويوثق لكل من حدث أو سمع في منتديات البلد، ويضرب أمثلة وينشد شعرا ويذكر جملة من أخبار النخبة، فيكون مجموعها تاريخا، ولكن يغلب عليه نشاط الفكر الديني في حركة المحدثين والفقهاء، وهو ديدن العصر. <BR>ويرى بعض الباحثين( 2): أن ذلك- جملة- لا يعني إن هذه الإقليمية الضيقة في الرؤية التاريخية كانت الصفة الغالبة على مؤرخي هذه المرحلة في التاريخ المحلي، فقد كان هناك من يهتمون بالتوثيق السندي حين يكون التوثيق السندي هو الوسيلة الواجبة للحصول على الحقيقة التاريخية، ويجمعون بذلك على رؤيتهم التاريخية بين الصيغتين المدنية والدينية معا، فلا يشغلهم هذا التعدد الظاهري في حضارات الأقاليم الإسلامية المختلفة عن الفكرة الأصلية التي تقوم على الوحدة والعالمية؛ ويظهر هذا المنحى جليا في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي وتاريخ دمشق للحافظ الدمشقي. <BR><BR>الهوامش<BR>(1 ) ذكره الخطيب البغدادي عن كتاب بغداد لابن أبي طاهر طيفور. تاريخ بغداد1/130 <BR>(2 )عفة الشرقاوي: في فلسفة الحضارة الإسلامية (بيروت، دار النهضة1981م) ص27 . <BR><BR><BR><BR><BR></P></STRONG></FONT></FONT></STRONG></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مباحث في تاريخ ابن عساكر </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1435.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face=Arial size=4>
<P align=justify><FONT face="Arial, Helvetica" size=3><STRONG>بحوث في تاريخ ابن عساكر<BR>[1]<BR>التمهيد: <BR><BR>كان أول نمط من التأليف التاريخي عند المسلمين قد عني بمعنى التسجيل فاهتم لذلك بمنهج الرواية وتوثيقها، وقد اضطلع بهذه المهمة الإخباريون؛ وعني النمط الثاني بمعنى الإلهية في التاريخ فاهتم بفكرة العظة والتأسي والتعبير عن حقيقة الرسالات السماوية ووحدتها الجوهرية، وهذا ما نراه عند الطبري ومعاصريه الذين أداروا فكرة التاريخ حول معنى العبرة والتأمل في فعل العناية الإلهية المدبرة لكل أحداث التاريخ من اجل غاية سماوية عليّة.<BR>ثم إن التأليف التاريخي عرف نمطا ثالثا على أيدي مؤلفين عبروا عن تعلقهم بالمعرفة التاريخية لذاتها ولأغراض ثقافية عامة، مثلما نجده عند ابن قتيبة واليعقوبي والمسعودي، فهؤلاء لم يكونوا مؤرخين فحسب بل كانوا أصحاب نظرة ثقافية في فكرة التاريخ، ولذلك يؤكد ابن قتيبة في مقدمة كتاب المعارف على أن من أهداف تأليفه الكتاب هو التأدب والتعلم من أخبار السابقين ونقل خبراتهم الى مجتمعاتهم في حلقات الدرس ومجالس النخبة، وهذه الغاية الثقافية العملية من الاهتمام بالتراث التاريخي تختلف عما نعرفه عند الإخباريين الأوائل أصحاب النظرة في الرواية بغرض التوثيق والتسجيل وأصحاب العبرة والتأمل.<BR>وتتعمق العناية الثقافية التي تطور اليها علم التاريخ في القرن الرابع الى الاتصال المباشر بالمصادر التاريخية لغايات ثقافية أخرى تتجاوز فكرة التوثيق المطلق بعد تطور وعي الأمة الإسلامية لذاتها التاريخية باتساع آفاق الدولة الإسلامية ونشوء دويلات متعددة ذات ألوان حضارية متباينة وإن جَمَلها أصلٌ واحد هو الإسلام والخلافة التي بقيت في ضمير الأمة الإسلامية رمزا للوحدة على الرغم من كل ما عرفه العصر العباسي من الانقسام وتعدد الدويلات، ومن هنا أصبحت الرؤية التاريخية في هذه المرحلة تقوم على الاعتراف بالتعدد المنبثق عن الوحدة والمنتظم فيها في نفس الوقت.<BR>ولذلك أخذ علماء كل إقليم منذ القرن الرابع يعنون بالتاريخ لإقليمهم عن طريق السير والتراجم أو الحوادث التاريخية، ومثل هذه المؤلفات الإقليمية تتضمن كثيرا من المواد التاريخية ذات القيم العلمية الخاصة، لان المؤلفات الجامعة ذات الصبغة الواحدية في تفسير التاريخ كما نعرفها عند الطبري لم تعن عناية كافية بالاعتراف بهذا التعدد الذي عرفته الحضارة الإسلامية منذ القرن 4هـ/10م. وفي هذه المؤلفات ذات الطابع الإقليمي أخذت تضعف تلك النزعة الدينية القديمة في تفسير التاريخ في مقابل اكتسابها طابعا مدنيا ومالت الى الاقتصار على ذكر أخبار الإقليم أميرا وحاشية وعلماء وتجار وصوفية ومغنين وغيرهم من الناشطين الذين تغني حركتهم البعدَ التاريخي للإقليم في مناحي العلاقة مع ما يحيط من أقاليم وحاضرة الدولة. <BR>ومن أهم دواعي اتجاه المؤرخ الى الإقليمية الحوادث السياسية والابتعاد عن المرجعية المركزية في إدارة الدولة، ففي حاضرة الخلافة بغداد تسلم زمام السلطة البويهيون في 334هـ/946م وما صاحب عصرهم من أحداث وتقلبات خطيرة هيأت الى جيل جديد من التسلط لاستلام مقاليد الدولة هم السلاجقة في 447هـ/1055م. وأما دمشق فلم تكن بمنأى عن رحى الصراع، وبعدئذ احترزت بغداد السلطة وخطفت الأضواء منها، وباتت دمشق على هامش العزلة تتوازعها الخلافات القبلية من نزارية ويمنية، وكانت بحكم موقعها تتداولها شهية الحكم في مصر من طولونيين وإخشيديين وفاطميين ودويلات الموصل وحلب من حمدانيين وأتابكة، فضلا عن أن الشام أصبحت محط أنظار الفرنجة الصليبيين.<BR>ويشكل النشاط الاجتماعي أهمية بالغة في تكوين الشخصية الإقليمية، وقد امتازت المدن الكبرى بالانفجار السكاني، فبغداد- مثلا- كانت مجتذب أنظار الناس على اختلاف مشاربهم وتنوع أعمالهم، ويؤهلها موقعها السياسي والاقتصادي والجغرافي لأن تزدحم بالنازلين، ففيها الخلافة والوزراء والأمراء والأثرياء وما يحتاج اليه من إدامة الحياة المترفة، وما تحتاجه من أيدي عاملة وما تستقطبه من شعراء وكتاب وعلماء من صنوف شتى يصعّد من نشاط الحركة الفكرية، وهذه الشريحة تحتاج بالضرورة الى مدارس ومساجد ومكاتب ومنازل وحمامات وخدمات أخرى، فضلا عن أنها كانت محطة لنزول حجاج بلدان مشرق الخلافة، وثمة من وصف بعض خدمات بغداد بأن فيها ستين ألف حمام وثلاثمائة ألف مسجد( 1)، وعلى الرغم من المبالغة في هذه الأرقام إلا أن فيها دلالة شافية على سَعَة المدينة وتضخمها سكانيا. ولم تختلف دمشق عن بغداد بكثير سوى بمستلزمات العاصمة الخلافية، فقد كانت مركزا تجاريا وموقعا جغرافيا مثلثا يوصل بين مصر والمغرب العربي وبين بغداد والمشرق الإسلامي وبين الديار المقدسة فيؤمها العلماء والحاج.<BR>ولعل النشاط الفكري من أبرز مظاهر المجتمع المدني، وقد امتازت به بغداد أكثر من غيرها حتى أصبحت قبلة طالبي المعرفة على أفنانها وأضحت العلوم الدينية والدنيوية من أسمى غاياتها، ففي الحديث كان المحدثون البغداديون الفيصل في تقييم أهل الحديث، وكان فيهم كبار الأئمة إذ يقصدهم أصحاب الحديث من الآفاق ليعرضوا بضاعتهم على ميزان الجرح والتعديل، ثم أن مساحة الحرية في تداول مختلف العلوم لشتى المذاهب الفقهية والفكرية كانت لا بأس بها في القرن4، 5هـ/10، 11م على نحو أتاح فهم المذاهب الإسلامية بعضها بعضا في علومها ومسائل الخلاف مما طفقت الى السطح المعرفي علوم شاملة تعنى بالأصول المقارن والفقه المقارن وغيرها.<BR>وكان لظاهرة التأثر والتأثير بين الشيوخ وتلامذتهم على أجيالهم دور في تحريك التأليف باتجاه الإقليمية، فطالب العلم بعد أن يعود من رحلته المعرفية ناضجا، يرى نفسه قمينا بنتاج كتاب تاريخي لمدينته من خلال معرفة الشيوخ والتلاميذ ويوثق لكل من حدث أو سمع في منتديات البلد، ويضرب أمثلة وينشد شعرا ويذكر جملة من أخبار النخبة، فيكون مجموعها تاريخا، ولكن يغلب عليه نشاط الفكر الديني في حركة المحدثين والفقهاء، وهو ديدن العصر. <BR>ويرى بعض الباحثين( 2): أن ذلك- جملة- لا يعني إن هذه الإقليمية الضيقة في الرؤية التاريخية كانت الصفة الغالبة على مؤرخي هذه المرحلة في التاريخ المحلي، فقد كان هناك من يهتمون بالتوثيق السندي حين يكون التوثيق السندي هو الوسيلة الواجبة للحصول على الحقيقة التاريخية، ويجمعون بذلك على رؤيتهم التاريخية بين الصيغتين المدنية والدينية معا، فلا يشغلهم هذا التعدد الظاهري في حضارات الأقاليم الإسلامية المختلفة عن الفكرة الأصلية التي تقوم على الوحدة والعالمية؛ ويظهر هذا المنحى جليا في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي وتاريخ دمشق للحافظ الدمشقي. <BR><BR>الهوامش<BR>(1 ) ذكره الخطيب البغدادي عن كتاب بغداد لابن أبي طاهر طيفور. تاريخ بغداد1/130 <BR>(2 )عفة الشرقاوي: في فلسفة الحضارة الإسلامية (بيروت، دار النهضة1981م) ص27 . <BR><BR><BR><BR><BR></P></STRONG></FONT></FONT></STRONG></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مباحث في تاريخ ابن عساكر </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1436.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face=Arial size=4>
<P align=justify><FONT face="Arial, Helvetica" size=3><STRONG>بحوث في تاريخ ابن عساكر<BR>[1]<BR>التمهيد: <BR><BR>كان أول نمط من التأليف التاريخي عند المسلمين قد عني بمعنى التسجيل فاهتم لذلك بمنهج الرواية وتوثيقها، وقد اضطلع بهذه المهمة الإخباريون؛ وعني النمط الثاني بمعنى الإلهية في التاريخ فاهتم بفكرة العظة والتأسي والتعبير عن حقيقة الرسالات السماوية ووحدتها الجوهرية، وهذا ما نراه عند الطبري ومعاصريه الذين أداروا فكرة التاريخ حول معنى العبرة والتأمل في فعل العناية الإلهية المدبرة لكل أحداث التاريخ من اجل غاية سماوية عليّة.<BR>ثم إن التأليف التاريخي عرف نمطا ثالثا على أيدي مؤلفين عبروا عن تعلقهم بالمعرفة التاريخية لذاتها ولأغراض ثقافية عامة، مثلما نجده عند ابن قتيبة واليعقوبي والمسعودي، فهؤلاء لم يكونوا مؤرخين فحسب بل كانوا أصحاب نظرة ثقافية في فكرة التاريخ، ولذلك يؤكد ابن قتيبة في مقدمة كتاب المعارف على أن من أهداف تأليفه الكتاب هو التأدب والتعلم من أخبار السابقين ونقل خبراتهم الى مجتمعاتهم في حلقات الدرس ومجالس النخبة، وهذه الغاية الثقافية العملية من الاهتمام بالتراث التاريخي تختلف عما نعرفه عند الإخباريين الأوائل أصحاب النظرة في الرواية بغرض التوثيق والتسجيل وأصحاب العبرة والتأمل.<BR>وتتعمق العناية الثقافية التي تطور اليها علم التاريخ في القرن الرابع الى الاتصال المباشر بالمصادر التاريخية لغايات ثقافية أخرى تتجاوز فكرة التوثيق المطلق بعد تطور وعي الأمة الإسلامية لذاتها التاريخية باتساع آفاق الدولة الإسلامية ونشوء دويلات متعددة ذات ألوان حضارية متباينة وإن جَمَلها أصلٌ واحد هو الإسلام والخلافة التي بقيت في ضمير الأمة الإسلامية رمزا للوحدة على الرغم من كل ما عرفه العصر العباسي من الانقسام وتعدد الدويلات، ومن هنا أصبحت الرؤية التاريخية في هذه المرحلة تقوم على الاعتراف بالتعدد المنبثق عن الوحدة والمنتظم فيها في نفس الوقت.<BR>ولذلك أخذ علماء كل إقليم منذ القرن الرابع يعنون بالتاريخ لإقليمهم عن طريق السير والتراجم أو الحوادث التاريخية، ومثل هذه المؤلفات الإقليمية تتضمن كثيرا من المواد التاريخية ذات القيم العلمية الخاصة، لان المؤلفات الجامعة ذات الصبغة الواحدية في تفسير التاريخ كما نعرفها عند الطبري لم تعن عناية كافية بالاعتراف بهذا التعدد الذي عرفته الحضارة الإسلامية منذ القرن 4هـ/10م. وفي هذه المؤلفات ذات الطابع الإقليمي أخذت تضعف تلك النزعة الدينية القديمة في تفسير التاريخ في مقابل اكتسابها طابعا مدنيا ومالت الى الاقتصار على ذكر أخبار الإقليم أميرا وحاشية وعلماء وتجار وصوفية ومغنين وغيرهم من الناشطين الذين تغني حركتهم البعدَ التاريخي للإقليم في مناحي العلاقة مع ما يحيط من أقاليم وحاضرة الدولة. <BR>ومن أهم دواعي اتجاه المؤرخ الى الإقليمية الحوادث السياسية والابتعاد عن المرجعية المركزية في إدارة الدولة، ففي حاضرة الخلافة بغداد تسلم زمام السلطة البويهيون في 334هـ/946م وما صاحب عصرهم من أحداث وتقلبات خطيرة هيأت الى جيل جديد من التسلط لاستلام مقاليد الدولة هم السلاجقة في 447هـ/1055م. وأما دمشق فلم تكن بمنأى عن رحى الصراع، وبعدئذ احترزت بغداد السلطة وخطفت الأضواء منها، وباتت دمشق على هامش العزلة تتوازعها الخلافات القبلية من نزارية ويمنية، وكانت بحكم موقعها تتداولها شهية الحكم في مصر من طولونيين وإخشيديين وفاطميين ودويلات الموصل وحلب من حمدانيين وأتابكة، فضلا عن أن الشام أصبحت محط أنظار الفرنجة الصليبيين.<BR>ويشكل النشاط الاجتماعي أهمية بالغة في تكوين الشخصية الإقليمية، وقد امتازت المدن الكبرى بالانفجار السكاني، فبغداد- مثلا- كانت مجتذب أنظار الناس على اختلاف مشاربهم وتنوع أعمالهم، ويؤهلها موقعها السياسي والاقتصادي والجغرافي لأن تزدحم بالنازلين، ففيها الخلافة والوزراء والأمراء</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>التفاعل الحضاري بين تفسخ المجتمع و تماسكه</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1437.html</link>
		<textpost><P align=right><FONT face="Arial, Helvetica" size=3><STRONG>التفاعل الحضاري بين تفسخ المجتمع و تماسكه <BR><BR>DR.ALMAKHOMY <BR><BR>في خضم التفاعل الحضاري وعلى لغاته الثلاث تباعا: الصراع فالحوار ثم التكامل بين الحضارات – غالبا- ما تنشأ النظرة الى أن التفسخ الاجتماعي أو التماسك هو الوسيلة أو الغاية وقد يستخدما معا في معرض بناء أو تغيير بعض القيم الاجتماعية كي ما تستساغ ولو على حساب قيم أخرى بغرض خدمة بعض أهداف الصراع أو التكامل بين الحضارات.<BR>والتفسخ في اللغة: فسخ البيع والعزم والنكاح: نقضه, وتفسخت الفأر في الماء: تقطعت, وتفسخ الجلد عن العظم, وتفسخ الشعر عن الجلد: زال وتطاير, ولا يقال إلا لشعر الميتة وجلدها, والفسخ: الضعيف الذي ينفسخ عند الشدة, واللحم إذا أصل: انفسخ وتفسخ, وفسخ رأيه: أفسد, وفسخه: أفسده.<BR>والمجتمع Community: هو جماعة من الناس تقطن بقعة جغرافية, وتزاول نشاطات اقتصادية وسياسية, ولها تنظيم اجتماعي وإداري يحدد طبيعة حكمها, كما أن لها قيما ومصالح وشعورا وأهدافا متبادلة. والمجتمع- عند هربرت سبنسر (1820- 1903م)- كالفرد يخضع للتطور, ينمو وكلما ازداد نموا اشتد تعقدا, وكلما تعقد ازدادت أجزاؤه استقلالا. <BR>والتفسخ الاجتماعي Anomy – عند أميل دوركهايم: أنماط العلاقات الاجتماعية التي لا تتوفر فيها العوامل والظروف الضرورية التي تحقق السعادة والرخاء والطمأنينة للإنسان, وتؤثر على السلوك البشري على نحو لا ينسجم مع المقاييس السلوكية التي تساعد على تحقيق الأهداف. <BR>فالمجتمع الغربي عانى من ظاهرة التفسخ الاجتماعي؛ لأنه بمعسكريه الرأسمالي والاشتراكي ينهج الى الاهتمام بالإنسان في وجوده المادي وبمستوى الإنتاج والتسويق وبمدى الربح والخسارة, ولم يأل جهدا في نشر الأرضية الأخلاقية التي تؤهله لإيجاد سلوكية منسجمة مع أهداف هذا الاتجاه التي تبدو في أغلب مظاهرها مشوشة ومتصارعة وجودا وعدما, فضلا عن عدم تهيئته بالشكل الاجمالي منذ نشأته لتقبل الحياة الاجتماعية بمستوى من القيم والمعاني التي يرتفع بها في التعايش الانساني ليحقق السعادة المشتركة, ولذا أسهم هذا في غمرة الصراع المادي والسياسي بتفسخ اجتماعي. <BR>ولعل إباحية بعض السلوكيات البشرية كالجنس مثلا, وإن كان قد حقق نجاحا ملموسا في تخفيف وطأة التعقيدات الغرزية وتسهيل العلاقات الاجتماعية, إلا أنه أسهم بشكل أو بآخر في التفسخ الاجتماعي وذلك في خلق أجيال جديدة تعرف بلفظ (أبناء غير شرعيين) نشأت في المؤسسات التربوية التي تعنى باليتم حيث يترعرع في بودقتها الحقد على المجتمع الذي كان سببا في وجودها وحرمانها من حنان البيئة الأبوية التي تنشر في ثنايا القيمة التربوية واعز الحب والطاعة والتكيف على قبول الحياة الاجتماعية المتنوعة المشارب.<BR>فضلا عن عدم ضمان نتائج هذه الإباحية من إعلال جسد المجتمع صحيا من خلال انتشار الأمراض الخطيرة على نحو يصعب الوقاية منها في أوربا وأمريكا, ويعجز علاجها إذا ما ترحلت الى إفريقيا والشرق الكبير, وتفشي عدم الثقة في بناء جانب حيوي من العلاقات الاجتماعية على نحو يسهم في إرساء مجتمع ينأى بنفسه عن ظاهرة التفسخ.<BR>أما المجتمع في الشرق- على الرغم من تعددية أيديولوجيته وضبابية أغلبها في القدرة على خلق حائل عن التفسخ الاجتماعي- فانه يبقى ينعم بالقيم الروحية والأخلاقية التي رشحت من أصالة التراث الحضاري العريق مما ينشئ جوا نفسيا لتقبل الدين بأفكاره الثرة التي تضفي على السلوك الاجتماعي قبولا شرعيا وتنهى عن السلوك الآخر المريب في حق المجتمع, وقد تستخدم لذلك الحض والترغيب على نيل السعادة في الحياة الدنيا الزائلة وإدامتها في الحياة الأخرى فانها خير وأبقى, وعلى عكسه ينال حظا من الترهيب والتعزير وعدم قبوليته في المجتمع فضلا عن الآخرة فأن فيها النار التي سجّرها جبارها والناس وقودها.<BR>فعلى سبيل المثال المجتمع القائم على أرضية الدين تعزز فيه الأصول العقدية بناء ثوابت أخلاقية منبثقة من التراحم والتواصل بين أعضاء المجتمع حتى تضفي عليه الصبغة الإيمانية, وهي أعلى مراتب الالتزام نية وعملا بالدين والمجتمع, فالدين الإسلامي بصدد علاجه إشكالية الجنس يحث على الزواج ما استطاع الشاب إليه سبيلا, وإن لم يستطع اليوم فغدا وعليه أن يلجأ الى جنب الله ويجمح هذه الغريزة بكثرة الصوم طاعة وتعبدا فإن التأجج الروحي فيه يقلل من الرغبة في الباءة, أو ان الشعور بالاندماج مع الذات الإلهية عشقا لدى طلاب التصوف والرهبنة يوهن وطأة الجنس, ولعل هذا النمط اسنوحاه سيجموند فرويد (1856-1939م) بأن تفاعل الفرد الدؤوب مع عمل قابل للتطور يبعده عن الوازع الجنسي ولو الى حين, وهنا يصلح أن يكون نواة لمجتمع عملي, والذي قبله نواة لمجتمع ديني, وكلاهما يأخذ حظا في المثالية.<BR>بيد أن المجتمع المدني ذا الصبغة الدينية في بلادنا أخذ يواجه عجزا ملحوظا في تسهيل عملية الزواج ولاسيما في غمرة احتكاكه بالحياة المادية ومجتمع العولمة, لذا نراه يستثمر حثيثا فسحة شرعية في الزواج المؤقت, وتحت مسوغات اجتهادية ومناحي طبوغرافية اتخذ مسميات عدة: زواج المتعة عند أهل العراق الجنوبي, وزواج المسيار عند أهل الخليج, والزواج السياحي عند أهل اليمن, وقد يكون قليلا عند الكرد والترك ولكنه سجل شيوعا في بلاد فارس. ومن الجدير بالذكر أن التفت بعض العلماء الأمريكان- وبعد دراسة مضنية- الى أن الزواج الموقت ظاهرة صحية تنقذ المجتمع الأمريكي من براثن الفساد والتفسخ, مما راق الأستاذ الكبير محمد تقي الحكيم أن ينوه لهم- في رسالة- أن الشارع الإسلامي سنَّ هذا النوع من الزواج منذ 1400 سنة على وجه التقريب.<BR>ومهما يكن فانه أفضل من إشاعة الزنا؛ لأنه عقد وضع وفق صيغة تلزم طرفي العقد الإيجاب والقبول بضوابط دقيقة ينبغي اتباعها, ولكن- على أكبر الظن- يصعب الالتزام بها في عصرنا, ولعل لفظية العقد وعدمية إشهاره لا تمنحه عمرا أبعد من لحظة الإشباع الغرزي بكثير, وأول من يتحلل منه شخصية الرجل السادية ٍٍٍSadism المتسلطة, وتبقى المرأة تنوء بمتعلقاته تحت شعور الماسوشية Masochism أو في ظل الاضطهاد الاجتماعي.<BR>غير أن شيوعه في مجتمع قائم على وحدة الأسرة قد يفتت تماسكها ويورث الإحباط لدى المجتمع في بناء لبناته, ومن ثم تكون بذرة لتفسخه حينما يزاحم الزواج المستمر في إنتاج مجتمع الغد, وتمتد خيوط التفسخ إذا ما انبرى بعض الأعلام لنشر ثقافة الزواج المؤقت والتشدق بمحاسنه على الأرائك الجامعية, إلا أنه- من الصعوبة بمكان- نقل تجربة حضارية لغير شعب الى مجتمع لا زالت تتجاذبه أمراس القبلية بين الريف والبادية وإن توافقا في المعتقد. <BR>وينظر بعض المثقفين الى أن الراديكاليين يدفعون عجلة المجتمع الى أصول رهبانية أو صوفية, أي الى مرحلة النكوص الاجتماعي, وإن كان قد سجل مليا إسهامة في التماسك الاجتماعي وتحديد روابطه, فضلا عن أن الاتجاه ذا النزعة الدينية أقل وضوحا وواقعية من الاتجاه ذي النزعة المادية, ومهما يكن من تقييم فكلاهما أفضل من الاتجاه الثالث الذي يلفق بين الفكرتين الغربية والشرقية لينتجع مجتمعا من دون أهداف ستراتيجية, ويربأ بنفسه في التيه بين جنة موسى ونار فرعون, يشبع غريزته على مائدة المادية ويصلي على سجادة التوحيد, مما يجعله مجتمعا سهل الاختراق, ولاسيما وقد وجهت آلية الغرب- تحت ظلال العولمة- كل أدواتها السافرة في الافتتان بقصد التشكيك بأصالة الثوابت العرفية والقيم الأخلاقية الموروثة التي تمثل الحصانة من التفسخ الاجتماعي القابل الى الحياض العربية الإسلامية- لا محالة- إذا ما بقيت الحالة الأخيرة تأخذ موقعا مرموقا من نظرة المجتمع.<BR>أما التماسك الاجتماعي Social cohesion فهو ارتباط أفراد الجماعة بروابط اجتماعية وحضارية مشتركة بدوافع المصالح والأهداف التي يحققها أعضاء الجماعة على تحو يتولد فيه عنصر الإغراء, أي تأثير أسلوب الجماعة على سلوك أفرادها وتوجيهه, وإن درجة التماسك الاجتماعي تعتمد على طبيعة المجتمعات وعمقها الحضاري, وينطبق هذا المصطلح إذا ما توافرت في الحياة الاجتماعية صفات أهمها: إعتماد الفرد على المقاييس والقيم المشتركة, وتماسك أفراد الجماعة بأسباب المصالح المشتركة, والتزام الفرد بأخلاقية وسلوكية جماعته.<BR>بيد أن من دواعي خدش التماسك الاجتماعي التحديات الناتجة عن هيمنة العولمة في التعبير عن أهداف غير سامية تقصد توحيد سلوك البشر وإدامة الصراع بين القديم والجديد لشرعنة الإباحية وإشاعة الإدمان على المظاهر الجنسية في مسار يمهد الى انتشار الأيدز والمخدرات والعنف والجريمة المنظمة وغيرها من مشكلات تغذي مسالك الإرهاب, وتسهل وعورة قبولها لدى المراهقة والشباب, وفي المقابل إن التعنت في قبول أي ملمح أو خاصية قادمة من الآخر الماسك بعصا التقدم الحضاري السحرية- على نحو مطلق- يعد ردة فعل تسوغ الى التطرف الاجتماعي والديني الذي سيكون- بشكل أو بآخر- من روافد الكراهية والحقد المزمنة الى شاطئ الإرهاب المضرج بالدماء, وهذا ما يضع العصي في عجلة التفاعل الحضاري الذي ينشد التكامل بين الثقافات المتواجدة- عن قرب- على قرية العولمة.<BR></P></STRONG></FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الأنساب وأثرها في تدوين التاريخ الاسلامي</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1438.html</link>
		<textpost><P align=right><FONT face="Arial, Helvetica"><FONT size=4><STRONG>الأنساب وأثرها في تدوين التاريخ الاسلامي <BR><FONT color=#ee0000>دراسة مقارنة</FONT></STRONG><BR><FONT color=#0000aa>dr.ALMAKHZOMY<BR></FONT><BR><BR>تعد مادة الانساب من الاصول القديمة التي ساعدت على ظهور التاريخ، وتوطيده كمعرفة ذات اهمية في منظومة الفكر الاسلامي . وكان النسب يعبر عن تاريخ القبيلة في اضفاء القصص التاريخي او الحوادث المتوارثة في النقل عن سلسلة العمود الفقري ، او المشجر النسبي للقبيلة . وكان العربي قبل الاسلام يعنى بهذا النسب عناية بالغة ، فهو كيانه الذي يعتز به ويفخر ، ووجوده الذي يميزه عن الاخرين .<BR>وعلى الرغم من ان الاسلام جب العادات المتراكمة في الموروث القبلي على المستوى التعبدي والسلوكي المبني على الحَمِيَّة الجاهلية، غير انه وازن بين العناية بالقبيلة في حدود التعارف اي الانتساب [ابن منظور: لسان العرب ( عرف)]، وبين التقوى التي عدها الاسلام منزلة دينية رفيعة ، ومكرمة للانسان : كما في قوله تعالى: &#61533; وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا انَّ اكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ اتْقَاكُمْ&#61531; [سورة الحجرات / ايه 13] ، واول عناية يوجهها الاسلام للعشيرة بكونها اولى بالرعاية في هذا الدين والدخول في كنفه بقوله تعالى : &#61533;وَانذِرْ عَشِيرَتَكَ الاقْرَبِينَ&#61531; [سورة الشعراء / ايه 214.]، وقد وظف الاسلام النسب وتعلمه في خدمة صلة الرحم ، وهي غاية اسلامية نبيلة ، كما في قول الرسول (ص) : تعلموا من انسابكم ما تصلون به ارحامكم)) [ احمد بن حنبل: المسند 3/374]. واورد ابن عبد ربه [العقد الفريد 2/30] قول الرسول (ص): ((تعلموا من النسب ما تعرفون به احسابكم وتصلون به ارحامكم)). ونقل ابن قتيبة قولا للخليفة عمر (رض): (( تعلموا النسب فربّ رحم مجهولة قد وصلت بنسبها )) [عيون الاخبار 1/ 196]. ونتلمس اهمية صلة الرحم والعشيرة في وصية الامام علي (رض) لابنه الحسن، قوله: ((اكرم عشيرتك فانهم جناحك الذي به تطير، وأصلك الذي اليه تصير، ويدك التي بها تصول)) [ابن عنبة: عمدة الطالب 6].<BR>ومهما يكن من أمر فان العناية بالانساب في عصر صدر الاسلام واجهت فتورا، حيث انضوى الناس تحت راية التوحيد القائمة على التقوى والايمان والجهاد بدل راية القبيلة المستندة الى العصبية والحمّية. غير ان حوافز جديدة اسهمت في تجديد النظرة الى الانساب وتاكيد اهميتها ، كالحاجة اليها في تنظيم الدواوين والعطاء، وتنظيم الجيش على الاساس القبلي الذي اعتمد عليه كليا في الاسكان في الامصار المفتوحة، كما في مدن العراق: الكوفة، والبصرة. وسرعان ما ظهرت عصبية محلية للامصار ، واعتزاز بها لدى القبائل التي تسكنها ، ثم ان التطورات السياسية العامة ساعدت في البدء على تقوية الخطوط القبلية ، وعلى زيادة الاهتمام بها [الدوري: نشاة علم التاريخ 39]، ومن هنا تشكلت مدارس جديدة ، في الامصار ، ونجمت مدرسة العراق الذي اصبح حاضرة الدولة الاسلامية ، واولت اهتماما كبيرا للانساب ، فضلا عن ان هذا الاهتمام ترسخ اكثر من خلال تطور ظاهرة الموالي، والتي نتجت عن جملة احتكاكهم بالعرب فكرة الشعوبية وابعادها العدائية للعرب، واصبح الاهتمام بالنسب منطلقا من حاجة العرب الى الدفاع عن مراكزهم واوليتهم الاجتماعية .<BR>وان تطور الاهتمام بالنسب من جوانب متعددة ، كان حقيقا ان يعطي الانساب مكانة بارزة بين المعارف الاسلامية المطلوبة، وبالتالي يشكل تدوينها فرعا من فروع التاريخ المهمة . ويرى بعض من عني بعلم التاريخ الاسلامي نحو روزنثال [علم التاريخ عند المسلمين 139]: ان الاهتمام بالنسب كان قائما عندما بدا علم التاريخ الاسلامي يظهر الى الوجود ، بل ربما كان النسب اسبق من التاريخ في التدوين, وان اهمية الانساب كشكل من اشكال التعبير التاريخي ذي دلالة على وجود الاحساس التاريخي. ثم ان دراسة الانساب تخدم علم التاريخ في المادة وفي خطة الكتابة [الدوري:م.س].<BR>ولعل اول تدوين تاريخي للانساب عند العرب المسلمين ، كان يزامن نشاة الدواوين في عصر الراشدين ، حينما كلف الخليفة عمر (&#61556;) ثلاثة من الراسخين في الانساب ، هم : جبير بن مطعم ، ومخرمة بين نوفل ، وعقيل بن ابي طالب ، ان يدونوا ثبتا بانساب العرب على قبائلهم حسب قربهم من الرسول (&#61554;) ليقوم على اساسة الديوان[ابن سعد: طبقات 3/ 295 ، الطبري: تاريخ 5/ 22].<BR>بيد ان العرب مافتئت تعنى بالانساب حفظا ورواية مثل العلوم الاخرى حتى بدايات القرن الثاني الهجري ، فانها كانت تاخذ الانساب عمن اشتهروا بروايتها ، وكانوا من اعلم الناس فيها وارسخهم ومنهم في القرن الاول: عقيل بن ابي طالب (ت50هـ)، قالابن النديم [الفهرست 14]: اخذ عنه ابو صالح نسب قريش، وحكيم بن حزام (ت54هـ) قال البغوي : كان عالما بالنسب [ابن حجر: تهذيب التهذيب 2/61]، وحويطب بن عبد العزى العامري (ت54هـ) كان رابع اربعة يتحاكم اليهم علم النسب. [المدني :الدرجات الرفعية 154 ؛ وينظر ابن عبد البر الاستعياب 1/ 384]، ودغفل بن حنظلة السدوسي ذكره ابن قتيبة باسم دغفل النساب [المعارف 534]، وجبير بن مطعم (59هـ) وقد عده مترجموه من مشاهير علماء النسب في عصره ، وذكروا ان الخليفة عمر (&#61556;) اختاره ثالث ثلاثة في وضع ثبت في انساب العرب لاجل تنظيم ديوان العطاء [ابن سعد : الطبقات 3/295 ، الطبري : تاريخ 5/23 ]، وابن الكيس النمري وهو زيد بن عبيد الله بن مالك ، روى عنه عبيد بن شرية [ابن النديم:133]، وصحار بن العباس العبدي( ) , وعبيد بن شرية (67هـ) ( )، وعبد الله بن عمرو بن الكواء ترجم له ابن قتيبة بانه : كان ناسبا عالما كبيرا . [المعارف 535 وينظر: ابن النديم 133]، وغيرهم( ).<BR>ثم انتقلت معرفة الانساب الى عصر التدوين في القرن الثاني الهجري ، ونسبت كتب الانساب لمن اشتهروا بالنسب مثل الزهري (-124هـ) استخدمه مصعب [ نسب قريش 4/ 128 ، 147- 156] ومحمد بن السائب الكلبي (-146هـ)( ) ومؤرج بن عمرو السدوسي (-195هـ) له كتاب (( جماهير القبائل ))[ ابن النديم : الفهرست 70 ، ابن الانباري : نرهه الالباء 105 ]. وخراش بن اسماعيل الشيباني لـه (( اخبار ربيعة وانسابها )) [ابن النديم: الفهرست 157]، واما من صنفوا في علم الانساب ، وظلت مصنفاتهم موردا لمن بعدهم ، فهم من اعلام اواخر القرن الثاني وبداية القرن الثالث . منهم : ابو اليقظان (-190هـ) له : (( نسب خندف، و كتاب النسب الكبير )) [ابن النديم 138] وهشام بن الكلبي (-204هـ) له ((جمهرة النسب )) [ابن النديم 134] ، والهيثم بن عدي (-207 هـ) وله (( تاريخ الاشراف ، ونسب طي ))[ ابن النديم 145] وابو عبيده (-209هـ) وله (( بيوتات العرب . ومقاتل الاشراف )) [ابن النديم 80] ، والاصمعي (-216هـ) له ((النسب ))[ ابن النديم 83] ، والمدائني (-225هـ) له (( البيوتات ، ونسب قريش )) [ابن النديم 148، 151]، ومحمد بن سلام (-232هـ) له : بيوتات العرب ، وانساب قريش )) [ابن النديم 165 ، 161]. ومصعب الزبيري (-236هـ) له (( النسب الكبير ، ونسب قريش)) [ابن النديم 160]، ومحمد بن حبيب (-245هـ) له (( القبائل الكبير ، النسب ))[ابن النديم 155] ، والزبير بن بكار (-256هـ) له (( نوادر اخبار النسب, ونسب قريش ))[ ابن النديم 161 ، 155 ، ابن خير : فهرسة ما رواه 231]، وعمر بن شبه (-262هـ) له (( النسب ))[ ابن النديم 163].<BR>ومن المفيد هنا أن ندرس منهج ابن قتيبة في كتابة النسب كمعرفة تاريخية في كتاب المعارف, ولانه ذكر في المقدمة ان من دواعي تاليف كتابه جهل الناس أنسابها بقوله : ((اني رايت كثيرا من الاشراف من يجهل نسبه، ومن ذوي الاحساب من لم يعرف سلفه، ومن قريش من لا يعلم من اين تمسه القربى من رسول الله (&#61554;) واهله، والرحم بالاعلام من صحابته )) , وعرض شواهد لاكثر من رجل ينتمي الى غير أهله، واخر ينتسب الى من لا عقب له, فقال: ((ورأيت من ينتمي الى الفصيلة ولا يدري من أي العمائر هي, والى البطن وهو لا يدري الى أي القبائل هو, ورأيت من رغب بنفسه عن نسب دق فانتهى الى رجل لم يعقب, كرجل رأيته ينتسب الى أبي ذر ولا عقب له, وآخر ينتمي الى حسان بن ثابت وقد انقرض عقبه, وآخر من طي قال أنه من صلب عدي بن حاتم,... فقال له المامون: هيهات, أضللت ان أبا طريف لم يعقب)).<BR>ابتدا ابن قتيبة في مادة انساب العرب بنسب عدنان وانتهى به الى ابراهيم(&#61557;) على ثلاثة اقوال، ثم تناول ولده نزولا ، واولى اهتماما اكبر لسلسة عمود النسب المرتبط بالرسول (&#61554;)، مثل : نزار ، ومضر ، ومدركه بن الياس ، وكنانة ، والنضر، لينتقل الى قريش[المعارف 67]، ويتناول افخاذ قريش حتى نسب بني هاشم ، ونسب بني اميه [المعارف 72].<BR>ثم يرجع الى ولد طابخة بن الياس[م.ن74-91]، وبطونهم وافخاذهم من تميم، وبكر ، ومازن ، وذبيان ، وعبس، وكعب ، وفزارة ، وهوازن ، وثقيف. ثم يعرج على اولاد ربيعة بن نزار بن معد، وبطونهم من تغلب، ووائل، وبكر[م.ن92-101] . ثم يذكر نسب اليمن، وهم من ولد قحطان: يعرب ، سبا[م.ن102-108]؛ وذكر بطونهم : لخم ، وغطفان ، وحرام ، وحمير ، وقضاعة ، وكهلان ، وطي ، وهمدان ، و مذحج ، ثم ذكر نسب الاوس، والخزرج[م.ن108-111]. وينتقل - اخيرا- الى مبحث نسب الرسول (&#61554;)[م.ن117- 149]، ويذكر جده ، وابيه ، واعمامه ، وعماته ، وامهاته، وجداته ، وظآره، وازواجه ، واولاده .<BR>اتبع ابن قتيبة منهج الاختصار في ايراد الانساب والاولاد مقتصدا على من يعقب منهم ، وقد اولى اهتماما ملحوظا لاجداد الرسول، وكان يذكر البطون ويقتصر على ذكر المشهورين العائدين اليها، كقوله : (( ومن الاشراف من بني شيبان)) [م.ن100] ويذكر عدة اسماء ، و احيانا يذكر سبب شهرتهم التاريخية كقوله : (( ومنهم : شبيب ، وقعنب الخارجيان ... ومنهم هاني بن مسعود صاحب يوم ذي قار ... ومنهم جساس قاتل كليب ... والمثنى بن حارثة الذي افتتح السواد ... ومنهم قيس بن مسعود الشيباني سيد بكر بن وائل ... ومنهم بنوا الشقيقة ، نسبوا الى امهم ))[م.ن101] وقد يكون الاسم مدعاة الى ذكر نادرة تاريخية نحو قوله : (( وهلك المثنى ، فتزوج سعد ابن ابي وقاص امرأته سلمى، فنظرت الى اهل القادسية، فقالت: القوم اقران ولا مثنى لهم ؛ فلطم عينها))[م.ن101].<BR>اغفل ابن قتيبة ذكر موارده في هذا القسم تماما، ولم يذكر سوى عبارات مطلقة لا تدل على قائلي النسب، كقوله : (( اختلف النساب ))، و((النسابون يختلفون ))، و(( يزعم قوم ))، او ((بعض النسابة يزعم ))، و(( يزعم نساب مضر ))، و((اجمع النسابون ))[المعارف 117- 63، 64، 179، 103، 101]. فان هذه الصيغ وان كان فيها معنى الاطلاق الا ان فيها دلالة واضحة على ان ابن قتيبة اطلع على اغلب الروايات والكتب المؤلفة في النسب قبله ، فقابلها ووازن بينها ، وإلا كيف عرف اختلاف النساب ومواطن زعمهم واجماعهم ؟ وكان ابن قتيبة يعنى بالدقة في اخراج معارفه من مظانها فقد عرض نسب ابراهيم (&#61557;) الذي اورده عن وهب بن منبه على العهد القديم بقوله : وقابلت بهذه النسبة ما في التوراة فوجدتها مناسبة ))[م.ن30].<BR>ثم ان ابن قتيبة كان سليل مدرسة الاصمعي، الذي صنف في النسب [ابن النديم 83]؛ وكان كتاب النسب الكبير لابن الكلبي اكثر شيوعا ، فقد اختصره القاسم بن سلام (224هـ) بـ(( كتاب النسب )) [بتحقيق مريم الدرع ( بيروت 1989 )] ؛ وثمة دليل عصري على تاثر ابن قتيبة بابن الكلبي هو ظهور مخطوطة في باريس( ) , وقد كتب عنها . (( اوراق من كتب النساب العربية ، ويغلب على الظن انها من جمهرة النسب لهشام بن محمد الكلبي، وبمقارنة نص هذه الاوراق بكتاب المعارف لابن قتيبة ، بدا ان ابن قتيبة رجع الى هذه مع ادخال بعض التغييرات على النصوص التي نقلها منها ))( ). وارجح ان يكون قسما من كتاب كبير في الانساب الفه ابن قتيبة ، احال عليه في المعارف بقوله : ((وقد بينت ذلك في كتاب النسب الكبير )) ( ) .<BR>كان هذا ديدن ابن قتيبة ، فانه يخوض مخاضات الكبار من مؤلفي عصره ، ويضارعهم في نتاجهم بمثله ، كما في (( غريب الحديث )) على كتاب القاسم بن سلام بنفس العنوان، والــــف ((الشعر والشعراء )) وسماه غير واحد ((طبقات الشعراء)).<BR>يكاد يتفق المصنفون في النسب على عدم ذكر مواردهم في الفروع ، عدا ابن هشام في السيرة فانه يذكر في أول مقولاته في النسب (( قال ابن اسحاق )) ليفرقها عن قوله (( قال ابن هشام )) . غير انهم يذكرون مصادرهم في بداية الكتاب وفي غضونه : كما يروي مصعب انسابه عن محمد بن شهاب الزهري [نسب قريش 3، 86، 87، 91 ]؛ ويذكر البلاذري مصادره : هشام بن محمد الكلبي ، وابوالحسن المدائني عن ابي اليقظان ، ومحمد الاعرابي (231هـ) عن المفضل (168هـ)[ انساب الاشراف 1/15،21].<BR>وفضلا عن تجاهل ابن قتيبة لمصادره في النسب ، فانه لم تظهر شخصيته كمؤلف في الانساب الا على نحو عارض، على سبيل التوضيح الصرفي او اللغوي ، كقوله (( ليس في كلام العرب اسم على ( فُعَل) الا الدؤل))[ المعارف 66]، او شرح ضرورة للقافية كما في قول لبيد في ولد مالك بن جعفر (( نحن بني ام البنين الاربعة )) قال : (( فجعلهم اربعة وهم خمسة للقافية )) [المعارف 89]. وله ظهور سلبي عندما اقر بعدم فهم افخاذ ((فهم )) بن عمرو بن قيس عيلان بقوله:(( فمن فهم تابط شرا ، ولااعرف افخاذهم ))[م.ن79].<BR>وفي المقابل توحي هذه العبارة الى ان ابن قتيبة كان امينا في نقله ، ولم يدع معرفة كل نسب ولم يهمله تحت طائلة الاختصار ، وفي مطالعة لترجمة (( تابط شرا )) في كتابه (( الشعر والشعراء )) نجده يؤكد عدم معرفته نسبه كاملا ، بقوله عن الاصمعي : (( وهو ثابت بن جابر بن سفيان )) ... وهو من فهم[الشعر والشعراء 229- 231]؛ في حين نسبه ابن الكلبي الى حرب بن تيم بن سعد بن فهم ؛ بقوله: (( منهم تابط شرا )) ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب )) [ياقوت: المقتضب 183].<BR>ومن خلال عرض فصل النسب في المعارف على مصنفات النسب المدونه قبله ، نجد انه كان اقرب الى ابن اسحاق من غيره في مادة : قبائل مضر وبطونها ، سيما يجمعها هدف الحفاظ على عمود النسب في الوصول الى الرسول (&#61554;) ، واشباع هذه الطريق يستوجب طي المداخلات النسبية الاخرى حتى يستوفي هذا الجانب حقه .<BR>واما عندما يتجه الى ولد طابخة بن الياس ، اوبقية ولد مدركة بن الياس ؛ فانه يتقارب مع ابن الكلبي في هذا الاتجاه ، على انه يظل يتارجح في تناوله بين البطون وبين الولد ، وينتقي المشهورين منهم .<BR>وقد يتفق مؤلفوا النسب عند ذكر ولد المنتسب اليه على تقديم الاكثر شهرة على الاقل في ذكر اسمه والشرح عليه ، بينما يقدمه ابن قتيبة في الذكر، ويؤخره في الشرح والتعريف ليستمر في الحفاظ على عمود النسب المتمثل في اجداد الرسول (&#61554;) دون انقطاع ، كقوله : (( واما غالب بن فهر ، فولده لؤي بن غالب ، وتيم ؛ فاما تيم فهم بنو الادرم … واما لؤي فاليه ينتهي عدد قريش وشرفها )) [المعارف 68 ].<BR>ثمة اهتمام لدن مصنفي النسابة في تسجيل اسماء الامهات ، وكل واحدة تثبت بعد ولدها ، ذكورا واناثا ، ثم قد يعرجون على ازواج الاناث . في حين لم يلحظ هذا الاهتمام عند ابن قتيبة فكان لا يذكر اسماء الامهات او البنات الا ما ندر، والندرة عنده قائمة على الشهرة التاريخية باحد اسبابها ؛ فقال - مثلا- في ثلاثة من ولد عبد شمس (( يسمون العبلات ؛ لان امهم اسمها عبلة )) ( ) وقد يكون سبب شهرتها ابيات من الشعر ، في قوله : (( واما امية الاصغر ، فمنهم الثريا ، التي شبب بها عمرو بن ابي ربيعة )) [المعارف 73]، ولم يذكر الابيات التي شبب فيها( ). وحينا تكون الشهرة من خلال علاقتها وموقفها من الرسول (&#61554;) . كما في قوله (( واما حرب بن امية ، فهو ابو ابي سفيان بن حرب ، وام جميل بنت حرب، حمالة الحطب ، امراة ابي لهب ))[م.ن.ص]. اولها علاقة بآل الرسول (&#61554;) نحو قوله (( فمن بني الوحيد ام البنين ، كانت عند علي بن ابي طالب (&#61556;) فولدت له العباس وجعفر وعبد الله )) [المعارف 88 ]، ولم يذكر ولدها الرابع عثمان.<BR>اما في مبحث نسب النبي (&#61554;) وذكر متعلقية من اعمام واخوال وزوجات وظآر، فقد استخدم ابن قتيبة الموارد النقلية ، بصيغة (قال) : اقتباسا واحدا لكل من (( ابي صالح صاحب التفسير ))[ م.ن 122]، و(( ابن الكلبي )) [ م.ن 124]، و(( مجاهد )) [ م.ن 140]، واقتباسين من الواقدي[ م.ن 123]، وخمسة اقتباسات من ابي اليقظان[ م.ن 130, 139 ,140]. وذكر نقولا بصيغ غير دالة على اصحابها ، نحو : ((قال بعض اصحاب الاخبار )) مرة واحدة[ م.ن 144] ، و((قال بعضهم )) في اربع[ م.ن 145 ، 146 ، 147 ]، و (( قال اخرون )) في ثلاث [ م.ن 145, 146]، و(( قال غيره )) في اثنتين [ م.ن 141, 143 ]. كما واستعمل الموارد السمعية في خمس روايات عن شيوخه ابي الخطاب[ م.ن 134]، ومحمد الزيادي[ م.ن 143] ، وزيد بن اخزم[ م.ن 144, 148]، واحمد بن موسى[ م.ن 146].<BR>وفي هذا القسم يلحظ ان شخصية ابن قتيبة تظهر بجلاء؛ ففي سياق المادة ينظر في تسمية عبد المطلب (( عامر )) [ م.ن 117] في حين اسمه عند اصحاب النسب (شيبة الحمد)، وفي الاسلوب كانت صيغة (( قال ابو محمد )) في تكرارها [م.ن 117، 118 ، 129 ، 131 ، 133 ، 134 ، 143 ، 144 ، 148] دليل على هذا الوجود ، واستخدم - حينا - لفظ (قال ابن قتيبة) [ م.ن 134].<BR>وفي معرض المقارنة ومثال ابن قتيبة نتلمس بعض مناهج النسب كأحد أثافي علم التاريخ وتدوينه من خلال التعرف على مواردهم التي يصرحون بها وغيرها يلمحون بها لموافقتها آراء من سبقهم الى معرفة النسب ولو على سبيل الظن أنهم أفادوا منها, وأما مادة الخلاف مع علم الاوائل فان غاية ما ينبغي ان يدركه الباحث مصادرها والا باتت دون جدوى في خضم الاراء المعتبرة.<BR><BR><BR></P></FONT></FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مباحث في تاريخ ابن عساكر</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1439.html</link>
		<textpost><P align=right><STRONG><FONT face=Arial size=3>التمهيد: <BR><BR>كان أول نمط من التأليف التاريخي عند المسلمين قد عني بمعنى التسجيل فاهتم لذلك بمنهج الرواية وتوثيقها، وقد اضطلع بهذه المهمة الإخباريون؛ وعني النمط الثاني بمعنى الإلهية في التاريخ فاهتم بفكرة العظة والتأسي والتعبير عن حقيقة الرسالات السماوية ووحدتها الجوهرية، وهذا ما نراه عند الطبري ومعاصريه الذين أداروا فكرة التاريخ حول معنى العبرة والتأمل في فعل العناية الإلهية المدبرة لكل أحداث التاريخ من اجل غاية سماوية عليّة.<BR>ثم إن التأليف التاريخي عرف نمطا ثالثا على أيدي مؤلفين عبروا عن تعلقهم بالمعرفة التاريخية لذاتها ولأغراض ثقافية عامة، مثلما نجده عند ابن قتيبة واليعقوبي والمسعودي، فهؤلاء لم يكونوا مؤرخين فحسب بل كانوا أصحاب نظرة ثقافية في فكرة التاريخ، ولذلك يؤكد ابن قتيبة في مقدمة كتاب المعارف على أن من أهداف تأليفه الكتاب هو التأدب والتعلم من أخبار السابقين ونقل خبراتهم الى مجتمعاتهم في حلقات الدرس ومجالس النخبة، وهذه الغاية الثقافية العملية من الاهتمام بالتراث التاريخي تختلف عما نعرفه عند الإخباريين الأوائل أصحاب النظرة في الرواية بغرض التوثيق والتسجيل وأصحاب العبرة والتأمل.<BR>وتتعمق العناية الثقافية التي تطور اليها علم التاريخ في القرن الرابع الى الاتصال المباشر بالمصادر التاريخية لغايات ثقافية أخرى تتجاوز فكرة التوثيق المطلق بعد تطور وعي الأمة الإسلامية لذاتها التاريخية باتساع آفاق الدولة الإسلامية ونشوء دويلات متعددة ذات ألوان حضارية متباينة وإن جَمَلها أصلٌ واحد هو الإسلام والخلافة التي بقيت في ضمير الأمة الإسلامية رمزا للوحدة على الرغم من كل ما عرفه العصر العباسي من الانقسام وتعدد الدويلات، ومن هنا أصبحت الرؤية التاريخية في هذه المرحلة تقوم على الاعتراف بالتعدد المنبثق عن الوحدة والمنتظم فيها في نفس الوقت.<BR>ولذلك أخذ علماء كل إقليم منذ القرن الرابع يعنون بالتاريخ لإقليمهم عن طريق السير والتراجم أو الحوادث التاريخية، ومثل هذه المؤلفات الإقليمية تتضمن كثيرا من المواد التاريخية ذات القيم العلمية الخاصة، لان المؤلفات الجامعة ذات الصبغة الواحدية في تفسير التاريخ كما نعرفها عند الطبري لم تعن عناية كافية بالاعتراف بهذا التعدد الذي عرفته الحضارة الإسلامية منذ القرن 4هـ/10م. وفي هذه المؤلفات ذات الطابع الإقليمي أخذت تضعف تلك النزعة الدينية القديمة في تفسير التاريخ في مقابل اكتسابها طابعا مدنيا ومالت الى الاقتصار على ذكر أخبار الإقليم أميرا وحاشية وعلماء وتجار وصوفية ومغنين وغيرهم من الناشطين الذين تغني حركتهم البعدَ التاريخي للإقليم في مناحي العلاقة مع ما يحيط من أقاليم وحاضرة الدولة. <BR>ومن أهم دواعي اتجاه المؤرخ الى الإقليمية الحوادث السياسية والابتعاد عن المرجعية المركزية في إدارة الدولة، ففي حاضرة الخلافة بغداد تسلم زمام السلطة البويهيون في 334هـ/946م وما صاحب عصرهم من أحداث وتقلبات خطيرة هيأت الى جيل جديد من التسلط لاستلام مقاليد الدولة هم السلاجقة في 447هـ/1055م. وأما دمشق فلم تكن بمنأى عن رحى الصراع، وبعدئذ احترزت بغداد السلطة وخطفت الأضواء منها، وباتت دمشق على هامش العزلة تتوازعها الخلافات القبلية من نزارية ويمنية، وكانت بحكم موقعها تتداولها شهية الحكم في مصر من طولونيين وإخشيديين وفاطميين ودويلات الموصل وحلب من حمدانيين وأتابكة، فضلا عن أن الشام أصبحت محط أنظار الفرنجة الصليبيين.<BR>ويشكل النشاط الاجتماعي أهمية بالغة في تكوين الشخصية الإقليمية، وقد امتازت المدن الكبرى بالانفجار السكاني، فبغداد- مثلا- كانت مجتذب أنظار الناس على اختلاف مشاربهم وتنوع أعمالهم، ويؤهلها موقعها السياسي والاقتصادي والجغرافي لأن تزدحم بالنازلين، ففيها الخلافة والوزراء والأمراء والأثرياء وما يحتاج اليه من إدامة الحياة المترفة، وما تحتاجه من أيدي عاملة وما تستقطبه من شعراء وكتاب وعلماء من صنوف شتى يصعّد من نشاط الحركة الفكرية، وهذه الشريحة تحتاج بالضرورة الى مدارس ومساجد ومكاتب ومنازل وحمامات وخدمات أخرى، فضلا عن أنها كانت محطة لنزول حجاج بلدان مشرق الخلافة، وثمة من وصف بعض خدمات بغداد بأن فيها ستين ألف حمام وثلاثمائة ألف مسجد( 1)، وعلى الرغم من المبالغة في هذه الأرقام إلا أن فيها دلالة شافية على سَعَة المدينة وتضخمها سكانيا. ولم تختلف دمشق عن بغداد بكثير سوى بمستلزمات العاصمة الخلافية، فقد كانت مركزا تجاريا وموقعا جغرافيا مثلثا يوصل بين مصر والمغرب العربي وبين بغداد والمشرق الإسلامي وبين الديار المقدسة فيؤمها العلماء والحاج.<BR>ولعل النشاط الفكري من أبرز مظاهر المجتمع المدني، وقد امتازت به بغداد أكثر من غيرها حتى أصبحت قبلة طالبي المعرفة على أفنانها وأضحت العلوم الدينية والدنيوية من أسمى غاياتها، ففي الحديث كان المحدثون البغداديون الفيصل في تقييم أهل الحديث، وكان فيهم كبار الأئمة إذ يقصدهم أصحاب الحديث من الآفاق ليعرضوا بضاعتهم على ميزان الجرح والتعديل، ثم أن مساحة الحرية في تداول مختلف العلوم لشتى المذاهب الفقهية والفكرية كانت لا بأس بها في القرن4، 5هـ/10، 11م على نحو أتاح فهم المذاهب الإسلامية بعضها بعضا في علومها ومسائل الخلاف مما طفقت الى السطح المعرفي علوم شاملة تعنى بالأصول المقارن والفقه المقارن وغيرها.<BR>وكان لظاهرة التأثر والتأثير بين الشيوخ وتلامذتهم على أجيالهم دور في تحريك التأليف باتجاه الإقليمية، فطالب العلم بعد أن يعود من رحلته المعرفية ناضجا، يرى نفسه قمينا بنتاج كتاب تاريخي لمدينته من خلال معرفة الشيوخ والتلاميذ ويوثق لكل من حدث أو سمع في منتديات البلد، ويضرب أمثلة وينشد شعرا ويذكر جملة من أخبار النخبة، فيكون مجموعها تاريخا، ولكن يغلب عليه نشاط الفكر الديني في حركة المحدثين والفقهاء، وهو ديدن العصر. <BR>ويرى بعض الباحثين( 2): أن ذلك- جملة- لا يعني إن هذه الإقليمية الضيقة في الرؤية التاريخية كانت الصفة الغالبة على مؤرخي هذه المرحلة في التاريخ المحلي، فقد كان هناك من يهتمون بالتوثيق السندي حين يكون التوثيق السندي هو الوسيلة الواجبة للحصول على الحقيقة التاريخية، ويجمعون بذلك على رؤيتهم التاريخية بين الصيغتين المدنية والدينية معا، فلا يشغلهم هذا التعدد الظاهري في حضارات الأقاليم الإسلامية المختلفة عن الفكرة الأصلية التي تقوم على الوحدة والعالمية؛ ويظهر هذا المنحى جليا في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي وتاريخ دمشق للحافظ الدمشقي. <BR><BR>الهوامش<BR>(1 ) ذكره الخطيب البغدادي عن كتاب بغداد لابن أبي طاهر طيفور. تاريخ بغداد1/130 <BR>(2 )عفة الشرقاوي: في فلسفة الحضارة الإسلامية (بيروت، دار النهضة1981م) ص27 . </FONT></STRONG><BR><BR></P></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الحياة الفكرية في عصر ابن عساكر</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1440.html</link>
		<textpost><P align=right><FONT face="Arial, Helvetica" size=3><STRONG>الحياة الفكرية في عصر ابن عساكر:<BR><BR>ورث عصر المائة السادسة عن سابقه من القرون 3-5هـ/9-11م المسجلة في قمة الهرم الحضاري، تركة ثقيلة أورمت كاهل الحضارة الإسلامية عقيدة وفكرا ونتاجا، ألا وهي ظاهرة تسييس الفكر وعسكرة الحوار، ولعل نشأة الدولتين الأوليين الأموية والعباسية القائمة على أساس قبلي وراثي استبدادي ومؤطر بإطار ديني( ) وإيديولوجية تسمح بإلغاء أو مصادرة حقوق وآراء غيرهم من قريش كالأسرة العلوية( )ومن غيرها كالخوارج( )، كانت بداية أتاحت الى استمرار هذا المنحى المتسم بالعنف، سيما أن العباسيين استخدموا ضغوطا على كبار الفقهاء وتعرضوا جراءها للتعزير والضرب والحبس والاشغال المرهقة مثل الامام أبي حنيفة(-150هـ/767م) والامام مالك (-179هـ/795م) ( ) فضلا عن ما اقترفوه مع أئمة أهل البيت من استجلاب وتعيين يعقبه حبس وقتل كالإمام الكاظم والرضا والعسكريين &#61509;، ومارسوا ضغوطا مختلفة على القضاة لإدامة بقائهم وإشباع غريزة الحكم وتحقيق أهداف سياسية واقتصادية تعزز من فرض قبضتهم ونشر سطوتهم على المجتمع.<BR>وفي القرن 2هـ/8م تبلور علم الكلام وطفق على السطح المذاهب الفكرية من خوارج ومرجئة وقدرية ومعتزلة، وانقسم الشيعة الى إمامية وزيدية وكيسانية، وانقسم السنة الى أهل الحديث وأصحاب الرأي، واختلفوا في الفقه مذاهب: الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية. ولا مناص من القول أن اختلاف الرأي جملة وتفصيلا ظاهرة إنسانية صحية تسهم في تطور الفكر والاضطلاع بأسبابه مادامت مرجعيتها الى مداد العلماء ولغتهم التي تعتمد الحوار بقاعدة:"وجادلهم بالتي هي أحسن" .<BR>وفي القرن 3هـ/9م عجز أصحاب الفكر عن الثبات في الدفاع عن مبادئهم بالوسائل السلمية ولجأ المعتزلة بمسائل الخلاف الى قصور الخلافة واستعانوا على خصومهم واستأنس الخليفة المأمون (198 -218 هـ/813 -833م) لحاجة في نفسه أن ينال من الفقهاء وأهل الحديث يلزمهم ما لا يلزم أو السيف والسجن ويعرضهم على محاكم التفتيش على الطريقة الإسلامية حتى نشبت محنة خلق القرآن التي لم تكد تهدأ، وانقلب المجن على عقب لما تولى المتوكل الخلافة (232-247هـ/847-861م) فأبطل المحنة، واستعان به الذين نكبوا بالأمس واستخدموا سلاح التكفير والردة ضد خصومهم، حينئذ أعلن الخليفة في سنة (237 هـ/852م) سخطه على الاعتزال والمعتزلة ونكبهم حتى انتهت فورة الاعتزال السياسي الى حين، وامتدت يد العنف الى الخصوم التقليديين شيعة أهل البيت واستبيحت شخوصهم ورموزهم وطقوسهم، والمتمثلة في هدم قبر الحسين سبط الرسول&#61497; ومنع زيارته( )، ولبث الجو خاليا للسلفيين فتجمدت حركة الفكر, ومن مظاهر هذا التجمد إيقاف ظاهرة الاجتهاد لدى الفقهاء والزموهم على أن لا يتجاوز أحد هامش أفكار من سبقهم من الائمة.<BR>وفي بداية القرن 4هـ/10م، ظهر أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (260 –324هـ /874 -935م)( ) كمجدد لمذهب أهل السنة، وكان معتزليا أفاد منهم وانتقض عليهم، وفي سنة 370هـ/981م تحول علم الكلام الى معركة فكرية سياسية بين الأشعرية وبين المعتزلة، وانقسم علماء الكلام سياسيا جبهتين: وقف المعتزلة مع الشيعة الى جانب الدولة البويهية، وعاشت فورة المعتزلة على الأشعرية حتى سنة 447هـ/ 1055 م ، حيث وقف أهل السنة بما فيهم الأشاعرة والمتصوفة الى جانب الدولة السلجوقية في وجه المعتزلة والشيعة( ) فقتلوا وشردوا، وكانت محنتهم هذه فيصلا في حياتهم السياسية والفكرية، إذ انتبذ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (385-460هـ/995-1068م) النجف الأشرف مدرسة لأصحابه . فضلا عن اشتعال الفتن بين الأشاعرة والحنابلة( ) ولعنت الرافضة والاشاعرة على المنابر( ).<BR>وفي الشام كان الخلاف الطائفي يغذيه الصراع بين الدولتين العباسية والفاطمية حتى تسلط صلاح الدين على مصر فأنهى نزاع القوم بالقضاء على الخلافة الفاطمية سنة (567هـ/1172م) وتمكن من اضطهاد متعلقاتها الفكرية والحضارية.<BR>بيد أن الإرث الحضاري الذي اكتنف القرن 6هـ/12م قيّد مسار الإبداع والتجديد فيه وجعله يجتر المعارف السابقة على سبيل الشرح والإيضاح ويعطي القدسية لأفكار السابقين باعتبارها خطوطا مثالية لا يمكن تجاوزها، وحسبه انه اقترن بالعناوين في فقه المذاهب الأربعة، إلا انه لم يتوقف فامتد الى الفقه الجعفري ولم ينفعه انه تحصن عن الجمود بالاستمرار بفتح باب الاجتهاد، فأن فقهاء هذا العصر لم يجدوا القدرة على مناقشة آراء شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي في الفقه والأصول( )، زهاء مائة سنة حتى أطلق عليها قرن التقليد, في حين أجاد العلماء فيه التصنيف في العقائد والأدعية( ). <BR>ونعزو ذلك الى عدم التعددية في المشيخة والتزام شيخ واحد مدعاة لأن تجترح القدسية له, والى الابتعاد عن أجواء التلاقح الفكري والحوار مع المذاهب الأخرى في الكلام والأصول ومسائل الخلاف التي كانت متاحة ببغداد قبل استبداد السلاجقة بالسلطة. <BR>ولم تعد هذه الظاهرة مقتصرة على الدراسات الدينية فحسب بل انسحبت الى العلوم الأخرى معظمها، ففي التاريخ لم يكتب تاريخ عام إلا كان عيالا على مادة تاريخ الطبري إن لم يكن ذيلا عليه، كابن الجوزي في المنتظم وابن الأثير في الكامل, وإن هما سجلا إبداعا في توريخ ما بعد الطبري حتى عصرهم.<BR>وفي الفلسفة لم تتجاوز آراء فلاسفة المسلمين الأوائل كالكندي (252هـ/866م) والفارابي (339هـ/950م) إلا بقليل، وفي الشعر جاروا الشعراء الكبار نحو: الفرزدق وجرير في نقائضهما وأبي تمام والبحتري في الحماسة والمتنبي شاعر الحكمة في اللفظ والمعنى، أما العلوم الصرفة كالطب والهندسة والرياضيات والفلك وكذلك الترجمة فقد كانت اكثر خمولا فلم يبرز مثل ابن سينا (-252 هـ/997 م)والخوارزمي (-232 هـ/847 م) والبتاني(بعد -317هـ/929 م) والبيروني (-442 هـ/1050 م) وقسطا بن لوقا (-300 هـ/913 م).<BR>ولا يعني أن هذه الحقبة بقيت تلعق آثار الصراعات وسقط المعارف وأنها كانت خلوا من النتاج المبدع الذي يناسب طبيعة المرحلة، فقد تألق فيها عدد كبير من العلماء والأدباء والشعراء والمفكرين وظل نتاجهم متميزا في سجل تاريخ العلم والأدب ومثار عناية أمثالهم فيما بعد بين التقليد والتجديد.<BR>فعلى صعيد العلوم الدينية برز في الحديث والفقه من فقهاء الحنفية: الحسين بن محمد بن خسرو البلخي (-526 هـ/1132م)؛ ومن فقهاء الشافعية ابن الرطبي احمد بن سلامة (-527 هـ/1133م)، وابن الرزاز البغدادي سعيد بن محمد (- 539 هـ/1145م)؛ ومن فقهاء الحنابلة احمد بن الحسين ابو غالب بن البناء (-527 هـ/1133م)، وابن الزاغوني علي بن عبيد الله (-527هـ). ومن فقهاء المالكية القاضي عياض اليحصبي (-544هـ/1149م) له: ترتيب المدارك في طبقات المالكية. وابن خير الاشبيلي (-575هـ/1179م) له: فهرست ما رواه عن شيوخه. ومن فقهاء الشيعة: الحسن بن أبي جعفر الطوسي (-515 هـ/1121م) ومحمد بن الحسن حفيد الطوسي (-540هـ/1146م) ومنتجب الدين ابن بابويه الرازي (- بعد 585هـ/1189م) صاحب فهرسة أسماء أعلام الشيعة، وابن شهر آشوب محمد بن علي (-588هـ/1192م) له: مناقب آل أبي طالب، ومعالم العلماء. ومن فقهاء الزيدية عمر بن إبراهيم الحسيني الزيدي الكوفي (-539 هـ/1145م).<BR>وفي التفسير رشح جار الله الزمخشري (-513 هـ/1119م) صاحب: الكاشف عن حقائق التنزيل؛ وفي الأدب واللغة تميز الخطيب التبريزي (502هـ/1109م) وله من الكتب: الملخص في أعراب القرآن، شرح المعلقات، شرح ديوان الحماسة لأبي تمام، وشرح سقط الزند للمعري, وابن الجواليقي موهوب بن احمد(-540هـ/1145م) صاحب "المعرب، وشرح أدب الكاتب"؛ وفي النحو برز ابن الشجري هبة الله بن علي(-567 هـ/1172 م) وله أثار في الكتابة والبلاغة والعروض والتاريخ، وكمال الدين ابن الأنباري(-577 هـ/1181 م) وله: "نزهة الالباء في طبقات الأدباء، وكتاب الأنصاف في مسائل الخلاف، وتاريخ الأنبار".<BR>وفي التاريخ امتاز أبو القاسم ابن عساكر(-571 هـ/1175 م) صاحب تاريخ دمشق، وأبو سعد السمعاني(-562 هـ/1167 م) له "كتاب الانساب وذيل تاريخ بغداد"، وابن صاحب الصلاة عبد الملك بن محمد (594 هـ/1198 م) له "تاريخ الموحدين"، وابن المرستانية عبيد الله(599 هـ/1203م)وله "ديوان الإسلام الأعظم في تاريخ مدينة السلام". <BR>ولقيت فنون الادب نهوضا ملحوظا بخاصة في العراق والشام ومصر, عزاه بعض الباحثين( ) الى تنوع المواضيع الشعرية وتكاثر المقاصد الكتابية التي تواكب الاحداث الخطيرة, نحو حروب الفرنجة وصراع الخلفاء العباسيين وسلاطين السلاجقة ونشأة الدولة الأيوبية, فمن الشعراء نجَمَ مؤيد الدين الطغرائي (-514هـ/1121م) وكان من المهتمين بالكيمياء، وابن الخياط احمد بن محمد الدمشقي(-517 هـ/1123 م) وابن خفاجة إبراهيم بن أبي الفتح الأندلسي(-533 هـ/1139 م)؛ وفي النثر اشتهر الحريري(-516 هـ/1122 م) صاحب المقامات؛ وفي الأمثال عرف الميداني(518 هـ/1124 م) صاحب "مجمع الأمثال".<BR>وفي الفلسفة: أبو حامد الغزالي(-505هـ/1111م)صاحب "إحياء علوم الدين"، وابن سهلان عمر الساوي(-540 هـ/1145 م) له أراء وكتب في المنطق والفلسفة، وابن طفيل محمد بن عبد الملك(-581 هـ/1185 م) وله تصانيف في أنواع الفلسفة من الطبيعيات والإلهيات والطب والفلك، وابن رشد محمد بن احمد(-595 هـ/1199 م) شرح أثار أرسطو وله نحو 80 كتابا؛ وفي الكلام: أبو الفتوح محمد بن الفضل الاسفرايني( -538 هـ/1143 م)، وأبو الفتح الشهرستاني(-548 هـ/1153 م)، صاحب الملل والنحل؛ وفي الطب والعلوم الحكمية والنجوم عرف ابن العين زربى عدنان بن ناصر(548 هـ/1153 م). وهؤلاء غيض من فيض نتاج الحركة الفكرية في هذا القرن، والتي استمدت رحيقها من مادة القرون الثلاثة السابقة، وكانت حلقة وصل بينهما وبين حقب تلتها.<BR>ونستشف من خلال هذه القراءة أن القرن 6 هـ/12 م لم يكن جدبا في نشاطه الفكري في حين لم يكن فاعلا يضطلع بالنهوض بالتبعات الحضارية للقرون السابقة إذ لم يتجاوزها نحو الأحسن والأمثل في النظرية والتطبيق، ولكن ظل يراوح بين النكوص والثبات لولا أن ظهر فيه من الوزراء مثل نظام الملك الحسن الطوسي, ومؤيد الدين الطغرائي ولولا أن رشح فيه علماء أعلام أتراب ابن عساكر اشرأبت أعناقهم الى سمو الحضارة والحفاظ على معالمها وكانوا قد مثلوا جذوة الحركة المعرفية في المراكز الفكرية بالبلاد الإسلامية في عصرهم. <BR><BR>هوامش: <BR>(( الخلافة عند الأمويين من الله وعلى الناس الطاعة، ويستمد الخليفة سلطته من القوى المادية ومن رضا رؤساء القبائل الموالية. والخلافة عند العباسيين تتسم بالقداسة ويستمد الخليفة سلطانه من الله. احمد مختار ألعبادي: تاريخ الحضارة الإسلامية العربية(الكويت، ذات السلاسل 1986 م) 140 . <BR>(( الخلافة عند الشيعة مقصورة على آل بيت النبي بدءً بعلي بن أبي طالب على أساس الكفاية والنص عليه من قبل الرسول . ألعبادي: م.ن. <BR>(( الخلافة عندهم غير محصورة ببيت اوبجنس (قومية ) أو لون بل الخلافة لله أي الأمة التي تختار الشخص الصالح. العبادي: م.ن. <BR>( ) كان مالك وأبو حنيفة يحتجان إلى محمد ذي النفس الزكية حين خرج من الحجاز ويريدون أن امامته أصح من امامة المنصور لانعقاد البيعة له من قبل فتأدت اليهما المحنة بسبب ذلك ايام أبى جعفر حتى ضرب مالك سبعين سوطا على الفتيا في يمين المكره وحبس أبو حنيفة على القضاء. ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون 4/3, وينظر ابن قتيبة: الامامة والسياسة 2/200، الطبري: تاريخ 6/238، السمعاني: الانساب 1/174. <BR>(( قال الطبري: وفيها(سنة 236 ) أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن على وهدم ما حوله من المنازل والدور وأن يحرث ويبذر ويسقى موضع قبره وان يمنع الناس من اتيانه. محمد بن جرير: تاريخ الامم والملوك، 8 أجزاء (بيروت، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات) 7/ 365. <BR>(( مؤسس مذهب الاشاعرة، ولد بالبصرة وتوفي ببغداد, وقيل ان وفاته سنة 320هـ أو 330هـ , ومن مصنفاته: " الابانة في أصول الديانة"، مقالات الاسلاميين. ابن عساكر: تبيين كذب المفتري(المقدمة) بروكلمان: تاريخ الادب4/38.<BR>( ( قال ابن الجوزي: فقتل وصلب بعض من كان يتظاهر به من الغلو في الرفض بباب الطاق وهرب أبو جعفر الطوسي...متكلم الشيعة بالكرخ ونهبت داره وأخذ ما وجد من دفاتر وكرسي كان يجلس عليه للكلام وأخرجت الى الكرخ وأحرقت. المنتظم 8/172, 179, وينظر: ابن الاثير: الكامل8/79, 81, 151.<BR>(( ابن الجوزي: المنتظم 8/163 ،305 ،9/214، 221 ، ابن الاثير: الكامل 8/131، 325،378،41<BR>(( في سنة 465 حسّن الوزير عميد الملك الكندري للسلطان طغرلبك التقدم بلعن الرافضة, فأمره بذلك فأضاف إليهم الأشعرية ولعن الجميع. الكامل في التاريخ 8/365, 481.<BR>(( حسن عيسى الحكيم: الشيخ الطوسي(النجف الاشرف, مطبعة الاداب1975م)102-106.<BR>(( ينظر: محمد الغروي: مع علماء النجف الأشرف (بيروت, دار الثقلين1999م) 1/89.<BR>( ) مصطفى جواد: شعراء العراق في القرن السادس, (في التراث العربي , وزارة الاعلام 1979) 2/52.<BR><BR></P></STRONG></FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>أهم المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر( ): (1)</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1441.html</link>
		<textpost><P align=right><FONT face="Arial, Helvetica" size=3><STRONG>أهم المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر( ): (1)<BR>القسم الأول<BR>العراق والحجاز والجزيرة<BR>[1] <BR>دمشق: قال ابن عساكر: "وهي أم الشام واكبر مدنه وهي من الأرض المقدسة"( ) كانت في القرون الثلاثة الأولى للهجرة دار قرآن وحديث وفقه ثم تناقص بها العلم في المائتين الرابعة والخامسة( ) ويرى بعض الباحثين أنه عندما زارها الخطيب البغدادي أفاد علماءها أكثر بكثير مما استفاده منهم( ) غير أن جهد ابن عساكر الكبير في تاريخ دمشق يفصح بجلاء عن مبلغ النشاط الفكري فيها على مر القرون الخمسة السابقة, ووصف مدارسها التي كانت تأخذ المساجد مكانا لها لما يربو على 260 مسجدا, وكان أشهرها مدرسة الجامع الأموي الكبير الذي استوفاه شرحا, وذكر المدارس الموقوفة للمذاهب وغير المخصصة: المدرسة الامينية للشافعية( ), والمدرسة المعروفة بدار طرخان للحنفية( ), ومدرسة الحنابلة عند قناة جيرون( ), والمدرسة الغزالية( ), والمدرسة الصادرية( ), ومدرسة الأمير أكز( ), والمدرسة المعينية( ) غير أن المدرسة النورية أو دار تعليم الحديث التي بناها له نور الدين سميت فيما بعد دار الحديث النورية وهي أول مدرسة أنشئت في الاسلام لتعليم الحديث وتولى التدريس فيها الحافظ ابن عساكر نفسه وابنه ثم بنو عساكر من بعدهما ، وكان نور الدين يحضر حلقات تدريس له فيها ، كما كان السلطان صلاح الدين يحضر مجلسه ودروسه أيضا( ).<BR>ودمشق هي مسقط رأس أبي القاسم وأولى مسامعه الحديث من أبيه وأخيه الصائن وجده لامه وخاله, كان أول سماع ابن عساكر بها سنه سبع وخمسمائة على الشريف النسيب (424-508هـ)( ), بلفظ: " اخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين وهو أبو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين ريحانة رسول الله &#61488; ابن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني الخطيب قراءة عليه بدمشق غير مرة"( ). وروى عنه نحو 500 نص في تاريخه( ) وذكره في معجمه( ), ولعل النسيب من أقدم شيوخه بدمشق وقد روى بها عن غيره كثيرا, مثلا بلفظ:" حدثنا بدمشق أبو الحسن بن قبيس, وأبو محمد بن الأكفاني, وأبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه, وأبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء, وأبو طاهر بن الجرجاني, وأبو تراب حيدرة بن أحمد, وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة, وأبو المعالي بن الشعيري, وأبو محمد طاهر بن سهل, وأبو الفرج غيث بن علي, وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز النجاد, وأبو الحسن بن سعيد "( ).<BR><BR>[2] <BR>بغداد: وفي تسميتها خمس لغات وهي مدينة السلام وقبة الإسلام ودار الإمام( ). بناها الخليفة أبو جعفر المنصور في منتصف القرن2هـ/8م كحاضرة للدولة العباسية وسرعان ما اتسقت حتى سرقت الأضواء من مدن العراق الكبرى البصرة والكوفة وواسط, وقطعت شوطا واسعا في مجالات الحضارة ومن ضمنها الحياة الفكرية التي أصبحت مضرب المثل بمدة وجيزة, ولعل خير من يترجم النشاط الفكري ببغداد جهد الخطيب البغدادي(-463هـ) في كتابه تاريخ بغداد فضلا عن من سبقه( ) في هذا المجال ومن تبعه أو ذيل عليه( ), ومما يساعد على هذا الازدهار وجود المكتبات العامة والمدارس, ومن المكتبات المهمة: دار علم الشريف الرضي(-406هـ), ودار العلم بالكرخ التي أنشأها الوزير سابور بن أزدشير(-416هـ) ولما احترقت اثر دخول السلاجقة بغداد سنة 447هـ أوقف غرس النعمة الصابي(-480هـ) مكتبته الالفية ومن مكاتبها الكبيرة مكتبة المدرسة النظامية ومكتبة مدرسة أبي حنيفة( ).<BR>أما المدارس ببغداد فقد انتشرت في المساجد في القرنين 5, 6 هـ/11, 12م وتوازعتها المذاهب, فمن مدارس الحنفية: مدرسة مسجد أبي عبد الله الجرجاني, ومدرسة أبي سعد الصيمري, ومسجد أبي بكر الخوارزمي, ثم أنشأ أبو سعد المستوفي مدرسة أبي حنيفة سنة 457هـ. ومن مدارس الشافعية: مدرسة مسجد عبد الله بن المبارك, ومسجد ابن اللبان, ومسجد أبي الطيب الطبري, ومسجد أبي إسحاق الشيرازي, ومسجد أبي بكر الشاشي, ثم المدرسة النظامية التي أسسها نظام الملك سنة 457هـ. ومن مدارس الحنابلة: مدرسة مسجد ابن أبي البقال(-440هـ), ومسجد القاضي أبي يعلى الفراء(-450هـ), ومدرسة مسجد ابن زببيا, ومسجد سكة الخرقي, ومسجد درب الديوان, ومسجد أبن القواس, ومن مدارس الشيعة الإمامية مدرسة ومشهد الإمام الكاظم ومدرسة مسجد براثا( ).<BR>وقال بعض الباحثين( ): كانت بغداد جنة الارض ، ومدينة السلام ، وقبة الاسلام ، ومجمع الرافدين ، وغرة البلاد ، وعين العراق ، ودار الخلافة ، ومجمع المحاسن والطيبات ، ومعدن الظرائف واللطائف ، وبها أرباب الغايات في كل فن وآحاد الدهر في كل نوع. ورغم تدني نفوذها السياسي إلى مستوى كبير، فقد حافظت على دورها الاستقطابي والمحوري، حيث بقيت المركز الاساس الذي يجذب طلبة الحديث ، والفقه ، والعلوم ، ويشد اليه الرحال، ولم تستطع أي من المراكز الاخرى في مصر ، ومكة ، والمدينة ، وخراسان ، ونيسابور، وأصبهان، ومرو ، وهراة ، وسرخس ، وطوس ، أن تنال من أهمية بغداد ودورها. وقد عرف عن أهل بغداد أنهم أرغب الناس في طلب الحديث، وأشدهم حرصا عليه، وأكثرهم كتبا له. ويقول الخطيب( ):" وأهل بغداد موصوفون بحسن المعرفة، والتثبت في أخذ الحديث وآدابه وشدة الورع في روايته، اشتهر ذلك عنهم وعرفوا به", وكان محدثو بغداد ميزان الحديث وتنقاد مادته وطرقه.<BR>استمرت بغداد تنجب أعلام المعرفة, ففي القرن 3هـ/9م بزغ أحمد بن حنبل ويحيى بن معين, وفي القرن4هـ/10م الدارقطني, والكليني محمد بن يعقوب, وفي القرن 5هـ/11م الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان والشريف المرتضى وأبوبكر البرقاني وأبو القاسم الازهري وأبو بكر الخطيب, وفي القرن 6هـ/12م شيوخ ابن عساكر البغداديون وسمع منهم ببغداد وقد ذكرنا منهم ما يربو على 500 شيخ, وذلك يسجل دلالة أكيدة على علو مستوى النشاط الفكري ببغداد ابان الربع الاول من القرن السادس. <BR>ومن شيوخه الدينوري (-521هـ/1127م)( ): الذي قال عنه أبو القاسم:"هو أقدم شيخ لقيته سماعا وكان شيخا مسنا لا يثبت تاريخ مولده" وسمع منه في جمادي الآخره سنة عشرين وخمسمائة قراءة عليه بلفظ: "اخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن احمد بن العباس بن الدينوري ببغداد بباب خراسان... وأنا أسمع"( ). وذكره في مشيخته( ) وفي تاريخه روى عنه (19نصا)( ).<BR>وكان قدوم ابن عساكر- في رحلته الاولى- الى بغداد في (ربيع الآخر سنة 520( ) = مايس عام 1126م), وغادرها الىالكوفة ثم الى مكة لأداء الحج في (ذي القعدة سنة 521هـ( ) = تشرين ثان 1127م)، وعاد اليها في صفر 522هـ= شباط 1128م) وبقي فيها الى (ربيع الأول سنة 525هـ = شباط 1131م) حيث غادر الى الأنبار ثم الى دمشق في نهاية رحلته الاولى، ثم دخلها مارا بها في عوده الى بلده من رحلته الثانية في مطلع سنة 533هـ/ 1138م( ).<BR>[3] <BR>الكوفة: "وهي كوفان من أرض العراق مصرت في زمن أمير المؤمنين عمر &#61515;"( ) نحو سنة 17هـ/638م، ورشحت عاصمة للدولة الإسلامية في عصر أمير المؤمنين علي &#61508;سنة 36هـ/657م, وعرفت في عصر الصحابة بأنها "قبة الاسلام" و" جمجمة الاسلام" و"جمجمة العرب"( ) وأنها مدينة العراق الكبرى( ) ، وثاني مدينتين مع البصرة تنافستا على صهوة الحضارة لقرون، إذ اشتهرت الكوفة مدرسة للقراءة والنحو والفقه, فمن قراء القرآن السبعة المشهورين ثلاثة من الكوفة: عاصم بن أبي النجود الأسدي (-127هـ)( ) وحمزة بن حبيب الزيات (-188هـ)( ) والكسائي علي بن حمزة (-189هـ)( ), و نشأت مدرسة الكوفة في النحو قبال مدرسة البصرة وظلتا تتصارعان في المناهج والاسلوب لعدة قرون، ومن روادها: أبو جعفرمحمد بن الحسن الرؤاسي( )، وأبو الحسن الكسائي، وأبو زكريا يحيى بن زياد الفراء(-207هـ) ( )وثعلب أبو العباس أحمد بن يحيى(-291هـ)( ) وتلاميذه( )، وان كان مذهب الكوفة النحوي برز أكثر ما برز في بغداد فلأن رواده اجتذبتهم بغداد ، فهم تارة يوصفون بالبغداديين لسكنهم بها وأخرى بالكوفيين للمنشأ والطريقة( ). <BR>وفي الحديث والفقه نشط مذهب أهل البيت, فقد قال الحسن بن علي الوشاء: "أدركت في هذا المسجد(مسجد الكوفة) تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد"( )، وانطلق من الكوفة مذهب أهل الرأي المتمثل بابي حنيفة النعمان(-150هـ) وتلميذيه محمد بن الحسن وأبي يوسف القاضي, ومن فقهائها ومحدثيها: عامر الشعبي(-104هـ), وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي(-127هـ) وأبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار(-148هـ) صاحب التفسير, ومحمد بن أبي ليلى(-148هـ) وسليمان الاعمش(-148هـ) وسفيان الثوري(-161هـ), وشريك بن عبد الله القاضي(-177هـ) , وبعدهم عبد الله بن المبارك(-181هـ) وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري(-188هـ) ووكيع بن الجراح(-197هـ) وعبد الرحمن بن مهدي(-198هـ).<BR>وذكرت المصادر انّ بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة( )، ومن أهم المساجد المدارس بالكوفة بعد جامعها الكبير( ): مسجد غنى، ومسجد بني ظفر وهو مسجد السهلة، ومسجد الحمراء، ومسجد جعفي, ومسجد كاهل( ), ومسجد صعصعة بن صوحان(-60ه‍/679م)( ) ومشهد النبي يونس&#61508;( ), ومسجد السبيعي( ).<BR>أما مسجد الكوفة الجامع فيعد من المساجد الاربعة المشهورة في الاسلام وله فضل كبير في الصلوات والعبادات، فقد ذكر المشهدي باسناده( ) عن حذيفة، قال: "والله ان مسجدكم هذا لاحد المساجد الاربعة المعدودة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة ، ومسجد الاقصى ، ومسجدكم هذا - يعني مسجد الكوفة". <BR>ويلحظ ان الحياة الفكرية في الكوفة ازدهرت حتى القرن 3هـ/9م ويترجم هذا النشاط محمد بن سعد (-230هـ) إذ خصص له الجزء السادس من طبقاته, وبعدها أخذت تتقلص لاستقطاب جارتها الحاضرة بغداد العلماء حيث أسباب العيش والدرس عالية, غير أنها ظلت الطريق السالكة الى حج الديار المقدسة، ثم استعادت الكوفة عافيتها إثر اقامة الشيخ الطوسي بين( 447-460هـ) على ظهرانيها وأنشأ مدرسته في النجف. وقد كتب تاريخ الكوفة غير واحد, نحو: إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي(-283هـ) في كتابه "فضل الكوفة ومن نزلها من الصحابة"( )، وعلي بن الحسين بن فضال التميمي الكوفي(ق3هـ) في "فضائل الكوفة", وابن مجالد (ق3هـ) له "تاريخ الكوفة"( ), وأبو الحسن محمد بن جعفر ابن النجار التميمي(-402هـ) له "تاريخ الكوفة", وأبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الزيدي العلوي الكوفي(-445هـ) له "فضل الكوفة"( ). وقصدها كبار الرحالة عبر القرون ففي الـ ق4هـ/10م وصفها الاصطخري، ومر بها ابن جبير سنة 580هـ/1184م وغيرهما( ).<BR>دخل أبو القاسم ابن عساكر الكوفة في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وأقام بمحلة السبيع( ) وسمع في مسجد أبي إسحاق السبيعي الشريف أبا البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن احمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الزيدي الكوفي الفقيه النحوي(-539هـ), بلفظ: اخبرنا بالكوفة بقراءتي عليه( ) وذكره في معجمه( ), وترجم له( ) وكتب عنه في تاريخه نحو 38نصا( ). <BR>وروى ابن عساكر عن الكوفيين: محمد بن علي بن ميمون أبو الغنائم بن النرسي( )الحافظ المعروف بأُبَي( )(424-510هـ)( ), و أحمد بن يحيى بن أحمد أبو العباس الكوفي المعروف بابن ناقة المسلي(477-559هـ)( )، و كتايب بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو الفضل البجلي المعروف بابن أبي دفشالة المعدل الكوفي بالمسجد الأعظم بالكوفة عند إسطوانة علي&#61516; كما قال أبو القاسم بقراءته عليه( ). <BR>[4] <BR>مكة المكرمة: وهي البلد الأمين( ), من أهم مراكز الحجاز في الحديث للقرنين الأولين للهجرة وأخذ يتناقص علم الحرمين منذ القرن 3هـ/9م كما ذكر السخاوي( ) ولعل مرجع ذلك الى انتقال الحاضرة السياسية ونشأة المدارس الفكرية في المدن الكبرى, وليس أدل من تناول ابن سعد(-230هـ) عدة طبقات من أعلام مكة ترجم نشاطها( ), وأن أول من كتب تاريخ مكة أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي(-223هـ)( ), وتلاه أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن العباس الفاكهي المكي (-272هـ)( ), وتوقفت كتابة تاريخها حتى القرن التاسع, حيث كتب القاضي محمد بن أحمد الفاسي(-832هـ) تاريخها( ), وبملحظ أن لابن عساكر كتاب في فضل مكة( )- على أهميته- لم يعد تاريخا لها. بيد أنها ظلت مسكنا لعدد من العلماء من كل جيل على سبيل المجاورة, ويقصدهم طالبو الحديث في أيام الحج والعمرة مما يشكل نشاطا يجدر بالذكر.<BR>وخرج منها أعلام في كل فن, فاشتهرت في مكة قراءة عبد الله بن كثير الداري(-120هـ)( ), وقيل:" أعلم الناس بالتفسير أهل مكة...كمجاهد بن جبر(-103هـ) وعطاء بن أبي رباح(-115هـ) وعكرمة مولى ابن عباس(-107هـ) وسعيد بن جبير(-95هـ) وطاوس(-106هـ)"( ). وفي الحديث الفضيل بن عياض(-187هـ) وسفيان بن عيينة(-198هـ) ومحمد بن عباد بن الزبرقان(-235هـ)( ). <BR>أدّى ابن عساكر فريضة الحج بمكة في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وخمس وعشرين وخمسمائة وسمع أبا محمد عبد الله بن محمد إسماعيل بن صدقة بن الغزال المصري( ) نزيل مكة, بلفظ: حدثنا من لفظه بمكة في الحرم المعظم تجاه الكعبة -شرفها الله وعظمها- من ناحية باب إبراهيم الخليل -عليه السلام- ولقناه إياه وكان قد ثقل سمعه وذهب بصره( ). وروى عنه في تاريخه 6 نصوص( ) <BR>[5] <BR>منى( ): "وكانت مدينة بها آبار وأزقة وسوق ومسجدها مسجد الخيف مسجد شريف"( ), سمع ابن عساكر بمنى في اليوم الثاني من أيام التشريق( ) سنه إحدى وعشرين وخمسمائة من أبي الحسن مكي بن أبي طالب البروجردي ثم الهمذاني الفقيه المعروف بابن قلابة( ) وروى عنه في تاريخه نحو 110 نصوص( ) وذكره في معجمه( ), وكذلك روى بمنى عن أبي غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني(-532هـ) نحو41 نصا( ).<BR>[6] <BR>مدينة الرسول( ) &#61497;: وتسمى –أيضا- طابة وكان اسمها في الجاهلية يثرب( ). دار الحديث الأولى اشتهرت به في عصر الصحابة والتابعين وأئمة الحديث, فمن أصحاب المذاهب: الإمام جعفر بن محمد الصادق&#61508; (-148هـ) صاحب مذهب آل البيت, والإمام مالك بن أنس(-179هـ) صاحب المذهب المالكي, ومنها الفقهاء السبعة: سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار( ), وأبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بابن المديني(-234هـ)( ) ومن أصحاب القراءات السبعة نافع بن عبد الرحمن المدني(-169هـ/785م)( ), وأحد القراء العشرة ابو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي(-130هـ/747م) ( ). <BR>لعل أول مؤلف في تاريخ المدينة هو كتاب محمد بن الحسن ين زبالة(-200هـ), ثم كتاب أمر المدينة للمدائني علي بن محمد (-225هـ)، ثم كتاب أخبار المدينة للزبير بن بكار(-256هـ)، ثم كتاب تاريخ المدينة لعمر بن شبة النميري(-262هـ), والدرة الثمينة في تاريخ المدينة لابن النجار محمد بن جعفر التميمي الكوفى(-420هـ) وتاريخ المدينة لمحمد بن عيسى بن بقاء الانصاري البلغى (-512هـ) ( ), ولابن عساكر كتاب في فضائل المدينة( ).<BR>سمع ابن عساكر في ليلة الجمعة الثانية من المحرم سنة اثنتين وعشرين وخمس مائه بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الروضة بين القبر والمنبر ليلا من أبي الفتوح عبد الخلاق بن عبد الواسع بن أبي عروبة عبد الهادي بن أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي وقال: كان معنا حاجا( ), وروى عنه في تاريخه( ). وسمع -أيضا- بها من أبي الفرج جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي( ).<BR>[7] <BR>الأنبار( ): من العراق وهي مدينة على شاطئ الفرات من ناحية الجزيرة( ) بلدة قديمة جددها أبو العباس السفاح وبنى بها قصورا وأقام بها إلى أن مات بها( ) وقيل أن أول من وضع الخط العربي رجل من أهل الأنبار ثم تعلمت قريش منه( ), ولعل موقعها بين حاضرتين دمشق وبغداد وقربها من الأخيرة جسد أهميتها الفكرية, ويبدو أن النشاط العلمي فيها لم يضمر في القرن6هـ/12م, فقد قال السمعاني: رحلت إليها نوبتين وكتبت بها عن جماعة( ), وخرج من الأنبار جماعة من الفضلاء والعلماء, منهم: أبو يعقوب بن بهلول بن حسان الأنباري (-235هـ), وأبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق التنوخي الأنباري (-378هـ), وأبو بكر محمد بن القاسم بن محمد الأنباري النحوي(-328هـ) صاحب التصانيف( )، وأبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي بن سهل بن الفضيل الأنباري(-402هـ)( ), وكتب تاريخ الانبار أبو البركات عبد الرحمن بن محمد ابن الانباري(-577هـ)( ). <BR>دخل ابن عساكر الأنبار في ربيع الأول سنة خمس وعشرين وخمسمائة عند رجوعه من بغداد في الرحله الأولى, وسمع الأستاذ أبا الفوارس خليفة بن محفوظ بن أبي يعلى محمد بن علي الأنباري المقرئ المؤدب بقراءته عليه بالأنبار في مسجده( ).وذكره في معجمه( ) وروى عنه في تاريخه( ).<BR>[8] <BR>رحبة مالك بن طوق( ): وهي مدينة على شاطئ الفرات مما يلي الشام( ), خطب فيها الإمام علي&#61508; خطبة عن حديث الغدير( ) والمشهور بالنسبة الى رحبة مالك: أبو علي الحسين بن قيس الرحبي ولقبه حنش, وغياث بن جعفر الشامي الرحبي مستملي سفيان بن عيينة(198-), و محمد بن الحسين بن أحمد بن عمر أبو عبد الله الرحبي القاضي( ). <BR>دخل ابن عساكر الى رحبة مالك سنة خمس وعشرين وخمسمائة إثر رجوعه من بغداد, وسمع القاضي أبا علي الحسن بن أبي منصور سعيد بن أحمد بن عمرو بن المأمون الجزري الفقيه الشافعي قاضي جزيرة ابن عمر بقراءته عليه بالرحبة( ) وروى عنه في تاريخه( ) وذكره في معجمه( ), وقرأ بجامع رحبة مالك على أبي محمد محمود بن محمد بن مالك بن محمد بن عبد الرحمن بن بسطام الرحبي المزاحمي( ) وعلى أبي الثناء حامد بن عبد الله بن أحمد بن المفرج القضاعي الماكسيني( ).<BR>[9] <BR>الرافقة: "وتعرف اليوم بالرقة وهي مدينة على شاطئ الفرات من الجزيرة"( ), قال البلاذري: لم يكن للرافقة أثر قديم إنما بناها المنصور في سنة 155 على بناء مدينة بغداد، وكان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق، فلما قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق، وكان يأتيها ويقيم بها فعمرت مدة طويلة( ). ويدل هذا على أنها حققت شهرة حضارية وفكرية في القرون الثلاثة الهجرية, ويترجم هذا النشاط مصنف تاريخ الرقة ابن الحراني القشيري (-334هـ)( ), ومن مشاهير أعلامها :أبو عبد الله معمر بن سليمان الرقي (-191هـ), وأحمد بن العلاء بن هلال الرقي القاضي(-276هـ), والفقيه الشافعي أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الاعلى بن محمد بن مروان الرقي (-443هـ)، وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقى اللغوي الاديب(-450هـ)( ). <BR>ونتلمس فتورا في نشاطها الفكري في القرن 6هـ/12م إذ لم يمكث فيها السمعاني سوى ليلة( ), ولم يقف ابن عساكر فيها إلا على شيخ واحد ويروي عنه روايتين, وهو أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حبيب السلمي المقدسي الواعظ أمام جامع الرافقة, بلفظ:اخبرنا... به بقراءتي عليه في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة( ), ولقي أبو القاسم زائدة بن نعمة بن نعيم أبا نعمة القشيري المعروف بالمحفحف الشاعر وقال: لقيته بالرافقة وأنشدني شيئا من شعره( ).<BR>[10] <BR>حلوان( ): وهي مدينة آخر حد العراق( ) مما يلي الجبال من بغداد( )، قريبة من شهرزور وخانقين( ) وإنها مدينة عامرة ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وسر من رأى أكبر منها( ), وفي هذا دالة على سعة نشاطها الفكري حتى القرن3هـ/9م, ويوكده موقعها المهم بكونه نقطة مجاز بين بلاد فارس وبغداد, وذكر السمعاني انه دخلها نوبتين وبات بها( ). والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن(-242هـ), ومن شيوخ السمعاني: أبو سعد يحيى بن علي بن الحلواني (-520هـ) وأبو محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني (534هـ), وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني (-543هـ)( ).<BR>ولم يؤرخ ابن عساكر وجوده بها, إلا أنه من المؤكد في رحلته الثانية الى الشرق الإسلامي سواء كان في بدايتها أو نهايتها, وكان أبو القاسم قد سمع فيها من أبي يعقوب يوسف بن بكران بن بزان بن محمد الشهرزوري خطيب حلوان بقراءته عليه بها( ). وكتب أيضا عن أبي المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني( ).<BR>.....................................................................................<BR>امش[1]<BR>( ) تابعت المصنف على انتخابه المراكز العلمية التي أثبتها من بين كثير من البلدان زارها واخذ عن شيوخها, على أني لم أتابعه على تسلسلها, فقد وضعتها وفق النسق التاريخي لرحلتيه, وأثبت تسلسلها عنده في الهامش.<BR>( ) ابن عساكر:الأربعين البلدانية ص 57 -60/ البلد الرابع.<BR>( )السخاوي الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ(ضمن كتاب علم التاريخ عند العرب لروزنثال, بغداد مكتبة المثنى1963م)661.<BR>( ) العمري: موارد الخطيب27.<BR>( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 2/305, النعيمي, عبد القادر بن محمد الدمشقي (-978هـ) الدارس في تاريخ المدارس ( بيروت,دار الكتب العلميةهـ1410) 1/132.<BR>( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 2/204, النعيمي: الدارس 2/253.<BR>( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/305, النعيمي: الدارس2/254. <BR>( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 1/6, 1/313.<BR>( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/306, النعيمي: الدارس2/255.<BR>( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/306, النعيمي: الدارس1/124<BR>( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/207, النعيمي: الدارس1/451.<BR>( )النعيمي: الدارس1/74.<BR>( ) ترجمه: ابن عساكر: تاريخ دمشق43/243, الذهبي: سير أعلام النبلاء 19/358, العبر 4 / 17.<BR>( ) الأربعين البلدانية ص 57 <BR>( )تاريخ دمشق1/216, 4/140, 9/110, 17/132, 23/239, 33/99, 42/311, 52/15, 61/11, 70/107...<BR>( )معجم الشيوخ 140/أ.<BR>( )تاريخ دمشق 5/32...<BR>هامش[2]<BR>( ) ابن عساكر البلدانية64-66 البلد السادس. ذكر أربعة أسماء لبغداد ولعل الخامس: الزوراء. وقال الطبري: مدينة السلام وهى قبة الاسلام ودار عز السلطان. تاريخ الطبري (مؤسسة الأعلمي للمطبوعات – بيروت)7/538.<BR>( ) نحو: أبو بكر محمد بن عمر ابن الجعابي(-355هـ) له كتاب في محدثي بغداد, وأبو سهل يزدجر بن مهبندار(-ق4هـ) له كتاب في وصف بغداد, وأبو القاسم عمر بن محمد بن الثلاج(-بعد 367هـ) عن تاريخ بغداد. شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون(بيروت، دار العلم للملايين 1979)2/14. <BR>( ) نحو: أبو سعد السمعاني(-562هـ) له ذيل تاريخ بغداد, وذيل عليه –أيضا- ابن الدبيثي محمد بن سعيد (-639هــ) وابن النجار محب الدين محمد بن محمود (-643هـ) وابن الساعي علي بن أنجب(-673هـ) وابن الفوطي (-723هـ) وابن رافع(-774هـ).شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون2/14. <BR>( )ناجي معروف: أصالة الحضارة العربية(بغداد, مطبعة التضامن1969م) 456. <BR>( ) عن مدارس بغداد ينظر: ناجي معروف: تاريخ علماء المستنصرية (بغداد1965), وعماد عبد السلام: مدارس بغداد في العصر العباسي (بغداد1966م), وبشار عواد: مدارس العراق في العصر العباسي(حضارة العراق) 8/67-128, أكرم ضياء العمري: موارد الخطيب البغدادي (بيروت-دمشق, دار القلم1975م) 21-23.<BR>( )المنجد : مقدمة المجلدة الاولى من تاريخ دمشق : ص 17. <BR>( )تاريخ بغداد 1/43. <BR>( )ابن عساكر:الأربعين البلدانية(بيروت، دار الفكر، ط1/1413هـ) ص64، معجم الشيوخ146/ أ؛ ابن الجوزي: المنتظم10/7؛ الذهبي: العبر(ط بيروت، دار الكتب العلمية)2/415.<BR>( )البلدانية 64 -66 / البلد السادس. <BR>( )معجم الشيوخ146/ أ <BR>( )تاريخ دمشق: 2/43, 10/318, 21/17, 23/290, 38/173, 234, 43/112, 47/94, 66/208,...<BR>( ) قال: وكان دخولي بغداد في ربيع الآخر سنة عشرين وخمسمائة. تاريخ دمشق 40/4.<BR>( )ابن عساكر: البلدانية 62<BR>( )قال ابن عساكر: إذ كنت ببغداد في رحلتي الثانية. معجم الشيوخ 150/ب.<BR>هامش[3]<BR>( )ابن عساكر: البلدانية 62 / البلد الخامس.<BR>( )عن عمر بن الخطاب (رض): الكوفة قبة الاسلام وكنز الايمان وجماجم العرب. ابن أعثم الكوفي: كتاب الفتوح 1/221 وقال ابن الأثير عنه:" فإن بها جمجمة العرب" أي ساداتها .(النهاية في غريب الحديث 1/299), وعن علي قال: الكوفة جمجمة الاسلام وكنز الايمان وسيف الله ورمحه يضعه حيث يشاء وأيم الله لينصرن الله بأهلها في مشارق الأرض ومغاربها كما انتصر بالحجارة(ابن سعد: الطبقات الكبرى 6/6)؛ وعن علي- أيضا- قال: قبة الإسلام بالكوفة والهجرة بالمدينة والنجباء بمصر والأبدال بالشام وهم قليل(ابن عساكر: تاريخ دمشق 1/296)؛ وعن أبي سعيد الخدري: الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الايمان. (الكليني: الكافي 6/243؛ الصدوق: علل الشرائع 2/460 ) عن حذيقة قال: الكوفة قبة الاسلام وارض البلاء . (الحاكم: المستدرك 3/89)؛ عن سلمان قال: الكوفة قبة الاسلام وأهل الاسلام (ابن سعد: الطبقات 6/6؛ ابن أبي شيبة المصنف 7/553؛ البلاذري: فتوح البلدان 2/354؛ الشيخ الطوسي: اختيار معرفة الرجال 1/ 74 ).<BR>( )الزبيدي: تاج العروس علي شيري (دار الفكر - بيروت1414 - 1994م)12/469.<BR>( )ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء1/346.<BR>( )ابن الجزري, محمد بن محمد(-833هـ): غاية النهاية في طبقات القراء, تح: برجستراسر(مصر, مكتبة الخانجي1932م)1/261 <BR>( )الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين127-130،ابن الجزري: طبقات القراء1/535.<BR>( ) الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين125، وابن الانباري: نزهة الالباء 54<BR>( ) الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين130-133.<BR>( )الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين141، الخطيب: تاريخ بغداد 5/204، ابن الانباري: نزهة الالباء 294. <BR>( ) أبو بكر بن الانباري وأبو عمر الزاهد وابو بكر بن شقير وغيرهم. ينظر الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين141 وبعدها. <BR>( ) مهدي المخزومي: الدرس النحوي في بغداد52, 186 وبعدها <BR>( )النجاشي, أحمد بن علي(372-450هـ): رجال النجاشي(قم, مؤسسة النشر الاسلامي1416هـ) 39<BR>( )فأما المساجد المباركة فمسجد غنى، ومسجد بني ظفر، ومسجد الحمراء ، ومسجد جعفي ، ومسجد كاهل. واما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ، ومسجد الاشعث ، ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمرا بني على قبر فرعون من الفراعنة. يراجع محمد بن جعفر المشهدي الحائري (-ق6هـ) - فضل الكوفة ومساجدها- تحقيق محمد سعيد الطريحي( دار المرتضى، بيروت – الغبيري) 18 وبعدها.<BR>( ) يراجع " مسجد الكوفة" من منشورات دار الاثار العراقية. <BR>( )منسوب الى بني كاهل بن اسد بن خزيمة ، بطن من بني اسد نزلوا الكوفة ، ويعرف المسجد- ايضا- بمسجد امير المؤمنين لصلاة الامام علي &#61505; . فضل الكوفة ومساجدها ص19 <BR>( )المشهدي: فضل الكوفة ومساجدها ص 18, 53.<BR>( )أنشئت فيه مدرسة عند قبر يونس للحنفية سنة479هـ. المشهدي: فضل الكوفة ومساجدها68، بشار عواد: مدارس العراق في العصر العباسي(حضارة العراق)8/123. <BR>( )ذكره ابن عساكر, وقال السمعاني: سمعت منه(أبي البركات) الكثير في مسجد أبي إسحاق السبيعي بالكوفة، وكان يقول: أنا زيدي النسب زيدي المذهب، ولكني أفتي على مذهب أبي حنيفة. الانساب 3/188. <BR>( )قال : حدثنا علي بن محمد ، حدثنا علي بن احمد بن علي بن السمين ، حدثنا محمد بن زيد القطان ، حدثنا ابراهيم بن محمد الثقفي ، حدثنا عبيد بن اسحق الضبي ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن الاعمش، عن سفيان، عن حذيفة. فضل الكوفة ومساجدها ص 35 <BR>( )النجاشي: الرجال 17، الطوسي: الفهرست27 <BR>( )كما ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات 1/47، ولعله: إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي أو ابنه عمر بن إسماعيل (-ق3هـ) ينظر: السمعاني: الانساب 5/649, والمزي: تهذيب الكمال3/184. <BR>( )شاكر مصطفى: التاريخ العربي والمؤرخون(بيروت دار العلم للملايين1979م)2/18. <BR>( ) ابن بطوطة في الـ ق8هـ/14م. للاستزادة انظر: كي لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية(ط/ المجمع العلمي العراقي1954م)<BR>( )السبيع : محلة السبيع، بفتح أوله، وكسر ثانيه : وهى المحلة التى كان يسكنها الحجاج بن يوسف ، وهى مسماة بقبيلة السبيع رهط أبى إسحاق السبيعى ، (ياقوت: معجم البلدان 3/187) وكانت تسمى: جبانة السبيع، قال البلاذري: نسبت إلى ولد السبيع بن سبع بن صعب الهمداني. أحمد بن يحيى: فتوح البلدان, تح: صلاح الدين المنجد (القاهرة, مكتبة النهضة المصرية، مطبعة لجنة البيان العربي ). <BR>( )البلدانية 62.<BR>( )معجم الشيوخ 154/ب. <BR>( ) *ابن عساكر: تاريخ دمشق 43/ 543: رقم 5179، معجم الشيوخ154/ب؛ وينظر:السمعاني: الأنساب 3/ 188, 218، 4/ 7؛ ابن الجوزي: المنتظم10/114؛ ياقوت: معجم الادباء15/257-261, معجم البلدان 3/ 451؛ ابن النجار: ذيل تاريخ بغداد 5/ 8 : رقم1100؛ القفطي: أنباه الرواة 2 / 324.<BR>( ) تاريخ دمشق1/88، 4/85, 15/36، 22/279 ,23/207، 28//87, 34/120,آية التطهير وحديث الكساء4/289, آية العشيرة وحديثها 42/47, سورة البراءة وتاديتها42/349، حب الرسول للحسنين14/158, ولعلي وفاطمة42/263, وزواجهما42/133, وأحاديث في علي42/96, 163, 184 ,270, 286 ,518, 533. مقتل الحسين14/227. <BR>( ) النَرْسِي: بفتح النون وسكون الراء وكسر السين- هذه النسبة إلى النرس، وهو نهر من أنهار الكوفة، عليه عدة من القرى ينتسب إليها جماعة من مشاهير المحدثين بالكوفة. السمعاني الانساب 5/479, ياقوت: معجم البلدان5/280.<BR>( ) لقب أُبَي لجودة قراءته<BR>( ) *ابن عساكر: تاريخ دمشق 54/395 (6825), معجم الشيوخ202/ب؛ السمعاني: الانساب 5/479؛ ابن الجوزي: المنتظم9/189؛ ابن نقطة: إكمال الإكمال 4/290 (4366)؛ ياقوت: معجم البلدان 5/280؛ الدمياطي: المستفاد 21؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء 19/274, العبر: 4/22، تذكرة الحفاظ: 4/1260. <BR>( )ابن عساكر: معجم الشيوخ21/ ب، ابن نقطة: تكملة الاكمال -هامش ابن ماكولا 1/ 491، ابن الاثير: اللباب 3/212. <BR>( ) معجم شيوخه 1567/أ ، تاريخ دمشق 1/88.<BR>هامش[4]<BR>( ) ابن عساكر: البلدانية 45-47. <BR>( ) الاعلان بالتوبيخ 660.<BR>( ) الطبقات الكبرى, تح: احسان عباس (بيروت, دار صادر) 5/443-497. <BR>( ) طبع بمكة في جزأين. <BR>( ) حاج خليفة: كشف الظنون 1/306.<BR>( ) واسمه (شفاء الغرام باخبار البلد الحرام) ذكره بثلاث مجلدات حاج خليفة: كشف الظنون 1/306.. <BR>( ) ينظر: مبحث مصنفاته من هذه الرسالة. <BR>( ) ابن الجزري: طبقات القراء1/443<BR>( ) السيوطي: الاتقان2/323 نقلا عن ابن تيمية. <BR>( )ابن عساكر تاريخ دمشق 12/318 السمعاني: الانساب 5/376.<BR>( )سمع من القضاعي وأبي الحسن بن مسكين وأبي القاسم الكحال وكريمة بنت أحمد المروزيه المكيين. البلدانية 45-47. <BR>( )البلدانية 45-47.<BR>( ) تاريخ دمشق 7/376, 22/177, 27/437, 36/257, 41/210, 58/206.<BR>هامش[5]<BR>( )منى : بالكسر ، والتنوين ، في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم ، سمي بذلك لما يمنى به من الدماء أي يراق، ومنى شعبان بينهما أزقة والمسجد في الشارع الايمن ومسجد الكبش بقرب العقبة وبها مصانع وآبار وخانات وحوانيت وهي بين جبلين مطلين عليها. ياقوت: معجم البلدان 5/198.<BR>( )ابن عساكر البلدانية 54 - 56 / البلد الثالث.<BR>( )أيام التشريق وهى ثلاثة أيام تلى عيد النحر، سميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف, ويوم النفر الاول هو الثاني من أيام التشريق والنفر الآخر اليوم الثالث. ابن الاثير, المبارك بن محمد (-606هـ): النهاية في غريب الحديث والأثر(بيروت, دار الكتب العلمية 1997م) 2/464, الزبيدي محمد مرتضى الحسيني: تاج العروس من شرح القاموس المسمى من جواهر القاموس(بيروت, مكتبة الحياة)3/578.<BR>( )البلدانية 54.<BR>( )تاريخ دمشق:3/48, 8/105, 14/346, 17/50, 21/27, 22/169, 42/175... <BR>( ) معجم الشيوخ 136/أ. <BR>( ) روى عنه ببغداد وبواقصة في طريق مكة وبمنى. معجم الشيوخ 177/أ, تاريخ دمشق:1/296, 6/278, 9/236, 11/133, 23/132, 37/308, 48/398, 58/321, 70/85. <BR>هامش[6] <BR>( )ومن أسمائها: طيبة وطابة ويثرب والمدينة والدار والمسكينة وجابرة والمجبورة والمحبة والمحبوبة والعذراء والرعبوبة والقاصمة ويندد. الشريف المرتضى, علي بن الحسين ت436: رسائل المرتضى(قم, دار القرآن الكريم 1405هـ) 4/60؛ البكري, عبد الله بن عبد العزيز الاندلسي ت 487 هـ: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع, تح: مصطفى السقا (بيروت, عالم الكتب) 4/1201.<BR>( )ابن عساكر: البلدانية 50 / البلد الثاني.<BR>( )الحاكم النيسابوري, محمد بن عبد الله(-405هـ) معرفة علوم الحديث 43. <BR>( )السمعاني الانساب 5/235<BR>( ) البخاري: التاريخ الكبير8/87, ابن قتيبة: المعارف 263؛ ابن الجزري: طبقات القراء2/330-334. <BR>( )ابن الجزري: طبقات القراء2/382, وينظر: سزكين: تاريخ التراث1/153.<BR>( ) ينظر: إسماعيل البغدادي: هدية العارفين 1/200 , 2/9, آغا بزرك: الذريعة 8/96, مقدمة فهيم محمد شلتوت على تاريخ المدينة لابن شبة النميري 1/12. <BR>( ) ينظر: مصنفاته من بحثنا هذا. <BR>( )البلدانية 50.<BR>( )تاريخ دمشق 8/132, 14/186, 31/174, 37/234, 52/339. <BR>هامش[7]<BR>( )بلفظ:أخبرنا... بمدينة الرسول في مسجده بين قبره ومنبره. تاريخ دمشق 1/130. <BR>( )الانبار: مدينة على الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ، وكانت الفرس تسميها فيروز سابور، وكان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الاكتاف، ثم ، وإنما سميت الانبار لان كسرى كان يتخذ فيها أنابير لجمع الطعام. السمعاني: الانساب 1/212, ياقوت: معجم البلدان 1/257.<BR>( )ابن عساكر: البلدانية 154 / البلد الثامن والثلاثون.<BR>( )ياقوت: معجم البلدان 1/257.<BR>( )نقله السمعاني عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف. الانساب 1/212.<BR>( )الانساب 1/212.<BR>( )صنف كتبا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن، وكان يملي من حفظه وما كتب عنه الاملاء قط إلا من حفظه. السمعاني: الانساب 1/212.<BR>( )الخطيب البغدادي تاريخ بغداد 2/441-<BR>( ) شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون2/18.<BR>( )البلدانية 154. <BR>( ) معجم الشيوخ62/ب. <BR>( )ابن عساكر: تاريخ دمشق8/338.<BR>هامش[8]<BR>( )رحبة مالك بن طوق بلدة من بلاد الجزيرة في آخر حد هساب على أول حد الشام وهى بين الرقة وبغداد على شاطئ الفرات أسفل من قرقيسيا ، نسبة الى بانيها مالك بن طوق بن عتاب التغلبي من أصحاب الرشيد العباسي، وفى التوارة: إن الرحبة بناها نمرود بن كوش. السمعاني: الانساب 3/48, ياقوت: معجم البلدان 3/34.<BR>( )ابن عساكر: البلدانية 158-160 / البلد التاسع والثلاثون.<BR>( )ذكرها ابن النجار بسنده عن أبي نعيم عن مطر عن أبي الطفيل قال: خطب علي بن أبي طالب &#61508; برحبة مالك بن طوق فقال: معاشر الناس! اشهد الله كل امرئ سمع رسول الله &#61488; ما فعل في غدير خم إلا قام فشهد، فقال: اثنا عشر من أهل بدر من نقباء الأنصار، فقالوا: خطبنا رسول الله &#61488; ثم قال: " الست أولى بكم من انفسكم؟ " قالوا: بلى يارسول الله ! قال: " فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". ذيل تاريخ بغداد 3/10.<BR>( ) ينظر: السمعاني: الانساب 3/48, المزي تهذيب الكمال 23/126, ابن عساكر: تاريخ دمشق 52/295.<BR>( )البلدانية 158.<BR>( )تاريخ دمشق1/26, 237, 18/395, 33/94, 34/136. <BR>( )معجم الشيوخ 44/أ. <BR>( )قال ابن عساكر: من أهل قرية تسمى المزاحمة من قرى الرحبة. معجم الشيوخ 228/ب, تاريخ دمشق 36/218.<BR>( )معجم الشيوخ 41/أ, تاريخ دمشق 29/121. <BR>هامش[9]<BR>( ) ابن عساكر: البلدانية 161 -163/ البلد الأربعون. <BR>( )نقله عنه ياقوت: معجم البلدان 3/15, وينظر: اليعقوبي, أحمد بن أبي يعقوب(-284هـ): تاريخ اليعقوبي (بيروت- دار صادر) 2/370, 415, الطبري محمد بن جرير(-310هـ) تاريخ الامم والملوك (بيروت, مؤسسة الاعلمي)6/297. <BR>( )أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الرقي, وعلى تاريخ الرقة تعليقة طاهر النعساني, وطبع كلاهما في مصر. <BR>( )السمعاني الانساب 3/84, ابن عساكر تاريخ دمشق 5/120. <BR>( )الانساب 3/84. <BR>( )البلدانية 161, معجم الشيوخ9/أ, تاريخ دمشق 7/21.<BR>( )ترجمته: تاريخ دمشق 18/298, وينظر: ياقوت: معجم الادباء11/154, وابن العديم: بغية الطلب 8/3738. <BR>هامش[10]<BR>( )حلوان العراق: وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة, وقيل: إنها سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة كان بعض الملوك أقطعه إياها فسميت به. ذكرها بطليموس في كتاب الملحمة, وفتحها هاشم بن عتبة وجرير البجلي سنة18هـ. البلاذري: فتوح البلدان 2/370, السمعاني: الانساب2/247, ياقوت: معجم البلدان 2/290, لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية 226. <BR>( )ابن عساكر: البلدانية 148 / البلد السادس والثلاثون. <BR>( )ياقوت: معجم البلدان 2/290<BR>( )الحميري: الروض المعطار195<BR>( )نقله ياقوت عن أبي زيد ولعله الانصاري(-215هـ).<BR>( )الانساب2/247.<BR>( )الانساب2/247.<BR>( )البلدانية 148, ولم أقف له على رواية في تاريخه.<BR>( )تاريخ دمشق 3/252.</P></STRONG></FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>عصر ابن قتيبة </title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1442.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face=Arial size=3>عصر ابن قتيبة<BR>البيئة السياسية والاجتماعية والفكرية<BR>البيئة السياسية :<BR>تغطي حياة أبن قتيـبة ثلثي القرن الثالث الهجري اعتبارا من اوائله ، وقد شهد عصره تسعة من الخلفاء العباسيين ، وهم : المأمون عبد لله بن هارون الرشيد (198-218هـ) ، والمعتصم محمد بن هارون الرشيد (218-227هـ) ، والواثق هارون بن محمد المعتصم (227-232هـ) ، والمتوكل جعفر بن محمد المعتصم (223-247هـ) ، والمنتصر محمد بن جعفر المتوكل (247-248هـ) ، والمستعين احمد بن محمد المعتصم (248-252هـ) ، والمعتز محمد بن جعفر المتوكل (252-255هـ) ، والمهتدي محمد بن هارون الواثق (255-256هـ) ، والمعتمد احمد بن جعفر المتوكل (256-279هـ) .<BR>ليس من شك أن البيئة السياسية للقرن الثالث الهجري امتداد للتاريخ السياسي السابق لهذه الفترة ، وقد كان لشخصيات فارسية اكثر من محاولة للسيطرة على دفة السياسة للدولة العباسية من خلال احتلالهم المناصب العليا الادارية والعسكرية منذ وزارة ابي سلمة الخلال وقيادة ابي مسلم الخراساني ، وما حدث في وزارة البرامكة ووزارة بني سهل كان ادل على الاتجاه الشعوبي . ولكن هذه المحاولات لم تلق نجاحا وتبددت امام يقظة الخلفاء وحزمهم ، غير ان محاولات اخرى استخدمت المواجهة والخروج على نظام الدولة كبابك الخرمي الذي ظل شاهرا سلاحه عشرين سنة يعيث الفساد في شرقي الدولة .<BR>ولعل هذا حدا بالمعتصم أن يبحث عن عنصر جديد يتميز بالقوة والجلد ليواجه به الاعداء والخارجين على الدولة . فما وجده الا في رقيق الترك الذي اخذ يستكثر من طلبهم حتى بلغوا ثمانية عشر الفا( ). وضاقت بهم بغداد على نحو اضطر فيه المعتصم الى بناء سامراء مدينة لهم( ) ، وانتقل معهم اليها ، فكانت المرة الثانية التي انتقلت فيها حاضرة الخلافة من بغداد بعد نقلة المأمون .<BR>وكان هذا التحول خطيرا في تاريخ الدولة العباسية ، اذ تحققت فيه بداية مرحلة ضمور هيبة الخلافة : وكان طريقا لا نحلال مرافق الدولة ، وبذلك فتح المعتصم الباب لقواد الترك لكي يمسكوا بزمام الشؤون الادارية والعسكرية خصوصا بعد ان ولي (اشناس) (ت230هـ) مصر ، وجعل من حقوقه ان يولي من قبله الولاة ، ويدعى له على المنابر( ).<BR>ولما خلف الواثق منح الاتراك مراتب اكبر ، وصلاحيات اكثر، فقد ولي (اشناس) من بابه في بغداد إلى آخر اعمال المغرب ، و(ايتاخ) على الجانب الشرقي من كور دجلة حتى خراسان ، والسند( )، وسما نجم (وصيف) (وبغا) في حاضرة الدولة .<BR>ولاريب ان اتساع حجم الامتيازات الادارية والعسكرية التي منحت للقواد الاتراك من قبل المعتصم والواثق ، اتاح لهم الفرصة كي يخلى بينهم في المستقبل وبين الخلفاء ، فيصبحوا مسخرين بايديهم يصرفونهم كما يشاءون( ).<BR>وحسبنا ان نلم بالمصير الذي صار اليه بعضهم ، بعد ما تصدر الترك لاخذ البيعة لهم ، فقد قتل واحد منهم وهو المتوكل ، بعد محاولة للاطاحة بهم لم تكلل بالنجاح ، وخلع ثلاثة ثم قتلوا بعد سمل او تعذيب ، وهم المستعين ، والمعتز ، والمهتدي ، ومن مات حتف انفه من الباقين حامت حول موته شبهات . وكان حظ ولاة العهود والامراء والوزراء لا يقل سوء ، فقلما نجا احدهم من الخلع او السجن او استصفاء الاموال( ).<BR>ووصف ابن الطقطقى هذه الظاهرة ، بقوله : استولى الاتراك - منذ قتل المتوكل - على المملكة واستضعفوا الخلفاء ، فكان الخليفة في يدهم كالامير ، أن شاءوا ابقوه ، وان شاءوا خلعوه ، وان شاءوا قتلوه( ).<BR><BR>البيئة الاجتماعية :<BR>ما كان حال البيئة الاجتماعية الا نتيجة او غرضا للبيئة السياسية التي يشوبها الدسائس ، والرشا ، واستغلال النظم الاقتصادية كالاقطاع والخراج ، والنظم الادارية في الوظائف الكبرى ، ابشع استغلال لغرض الثراء الفاحش حتى (( اصبحت الوزارة والكتابة وما اليها من وظائف الدولة وسيلة الى الاثراء والنهب )) ( ). وبلغ فساد الامر اقصاه في شيوع الاختلاس ، والاتاوات على العمال والموظفين ، وابتزاز الاموال من اصحابها ، او استصفائها احيانا .<BR>وهنالك اسفر نظام التفاوت الاجتماعي عن وجهه ، فهذا في نعيم مفرط ، وذاك في بؤس مدقع ؛ قال احمد امين : وهذا الترف والنعيم حظ عدد قليل هم الخلفاء والامراء ومن يلوذ بهم من الادباء والعلماء ، وبعض التجار ، ثم البؤس ، والشقاء ، والفقر لاكثر الناس . وحتى غنى الاغنياء في كثير من الاحيان ليس محصّنا بالامان ، فهو عرضة لغضب الاقران ، أو غضب ذي السلطان الاعلى ، فيصادرون في اموالهم ، ويصبح حالهم اشد بؤسا من فقير نشأ في الفقر( ).<BR>ومن الطبيعي ان ينتج - عن مثل هذا الفساد المستشري اداريا واقتصاديا - تذمر لدى الموظفين او الجند عندما تحجب رواتبهم فيشغبوا ، والناس عندما يسلب ما لديهم فيخنعوا على مضض او ينتفضوا .<BR>ومن هنا يعزو بعض المعاصرين حدوث الحركات السياسية ذات الاسباب الاجتماعية كحركة الزنج( ) اذ شغلت هذه الحركة الدولة ما يربو على اربع عشرة سنة (255- 270 هـ) ( ). فقد هوجمت مدينة البصرة وواسط ونواحيها اكثر من مرة ، واحرقت قرى ومنازل ، وبلغت ضحاياها قرابة المليون ونصف انسان( ).<BR>ومما يؤسف له ان ابن قتيبة عاصر حركة الزنج منذ بدايتها حتى نهايتها ، ولم يذكرها- لا من قريب ولا من بعيد - في أي من كتبه ، وكان ينبغي ان يكون الاكثر تأثرا ، لانها اكتسحت البصرة مدينته التي تعلم فيها ، ودمرت مساجدها ، وقتل بعض شيوخه فيها مثل : زيد بن اخزم الطائي ، واسحاق بن ابراهيم الشهيدي ، والعباس بن الفرج الرياشي .<BR>وقد آخذ بعض المعاصرين( ) على ابن قتيبة اغفاله هذا الجانب الحيوي في تاريخ عصره . ويبدو ان ابن قتيبة وضع كتاب المعارف قبل هياج هذه الحركة ، وكان من آخر كتبه تاليفا ، اذ خصصه لما قبل هذا التاريخ ، فضلا عن انه لم يترجم لاحد من شيوخه المباشرين الذين سبقوا هذه المحنة او انتهوا فيها .<BR><BR><BR><BR><BR><BR>البيئة الفكرية :<BR>اذا كان القرن الاول الهجري بسطة في السلطان والفتوح الاسلامية ، والقرن الثاني نزعة الى ادامة الحياة في ارجاء الدولة ، وبذرة للحركة الفكرية والتدوين ، فان القرن الثالث كان نهضة في المعرفة والنضج العلمي تتسم بظهور العلماء والمصنفين في مختلف العلوم من لغة وادب ، وتاريخ ، وكلام .<BR>وكانت بغداد ، حاضرة الخلافة ، مقصد العلماء والمفكرين ، ومنشدا لتحسين مستواهم الاقتصادي . وبعدها البصرة والكوفة من اهم مراكز المعرفة في العراق ، حيث كان الخلفاء يرفعون راية المعرفة وتابعهم الوزراء ، والامراء ، والاثرياء على رعاية العلماء في مجالسهم وتوظيفهم في تربية ابنائهم .<BR>ولعل المأمون كان من اكثر خلفاء بني العباس اهتماما بالحركة العلمية والرقي بها . وقد كان يسهم في المناظرات الفقهية او الكلامية ، وكان يحتفي - اضافة الى علماء المسلمين على مذاهبهم - بعلماء اليهود والنصارى والمجوس( ).<BR>ونتيجة لاطلاق حرية التعبير عن المعتقدات ، اندفع اصحاب المذاهب الكلامية ، ومنهم المعتزلة( ) الذين امتازوا بحججهم العقلية الى مجالس الخليفة ، واثاروا الجدل العميق حول القرآن وخلقه او قدمه مع اصحاب الحديث ، واصبحت قضية( )انحاز المأمون فيها الى المعتزلة .<BR>وفي سنة 212هـ اظهر المأمون القول بخلق القران ، وكان قبل هذا يتكلم فيه بمجالسه الخاصة ولم يتوقف عند الحد الذي تسمح به حرية الفكر التي نشرها ، بل اعلن عن اعتماد الدولة لراي المعتزلة في سنة 218هـ ، وامتحن الناس بذلك ، و حملهم عليه( )، وصار الى اضطهاد من لم يقل به ، ولم ينته زمن المحنة بوفاة المأمون ، بل اضطلع بها المعتصم وبعده الواثق على المستوى الرسمي حتى مجيء المتوكل 232هـ ( ).<BR>ويوخ وفي معرض دفاعه عن السنة انتقد ابن قتيبة أصحاب الكلام انتقادا لاذعا, وهاجم شيوخ المعتزلة, مثلا : النظام( ) (ت 231هـ) قال فيه (( وجدنا النظام شاطرا من الشطار يغدو على سكر ويروح على سكر )) ( ). وابو هذيل العلاف( )(ت 235هـ) قال فيه : (( نجده كذابا افاكا )) ( ). والجاحظ (ت255هـ) اتهمه بأنه يكتب بالموضوع وضده ، وانه يستهزئ من الحديث وانه (( من اكذب الامة ، واوضعهم لحديث ، وانصرهم لباطل )) ( ).<BR>غير انه لم يتعرض لمسألة خلق القرآن وايام المحنة في واحد من كتبه ، مما دعا بعض الكتاب إلى القول بأن ابن قتيبة (( يجيد التخلص من المآزق ، واذا رأى الخطر يوشك ان يدهمه ، يخفّ في الحال إلى درئه عنه بنعومة ولباقة … ولعله ما جسر على الضرب في المعتزلة الا لما شاهد ان شمسهم آذنت بالمغيب ، وان مكانتهم في قصور خلفاء بني العباس اخذت تتزعزع ، والامة تحاربهم )) ( ). في حين وصفه آخر : انه في مثل هذه المواقف كان يستخدم التقية( )، وانه تأثر باسلوب اسحاق بن راهويه ، وسار على هديه . غير ان الغزالي اشار إلى عدم حب ابن قتيبة للخصومة مهما كانت ، وانه كان يكرم نفسه عنها ترفعا عن الانزلاق إلى مهاوي الشطط والتزيد( ).<BR>ومهما يكن ان القرن الثالث في النتاج الفكري يمثل عصر النماء ، وان تطور المذاهب الكلامية والفكرية من خلال الجدل أو الصراع الفكري . كما حدث مثلا بين المعتزلة واصحاب الحديث واهل الراي ، هو - بحد ذاته - تعبير عن حرية الفكر ، وان كان تدخل البيت الخلافي لصالح المعتزلة ، لمدة اثنتي عشرة سنة في قضية خلق القرآن ، اربكت الحرية الفكرية ، وتطورت إلى حد التعسف حتى اطلق عليها المحنة .<BR>وان هذه الاحداث وغيرها مهما تمتلك من قوة تاثير على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الفكري أو الاقتصادي ، فانها لم تتوقف حيالها الحركة الفكرية في القرن الثالث ، فانها - على اقل تقدير - كانت قطافا لعصر ما قبلها ، عصر امتزاج الحضارات والترجمة ، وعصر نشأة المذاهب الكلامية والفقهية ، وفي الآخر عصر حرية التعبير والبناء الحضاري ، ولا مناص - إذا - من ان يكون المد الزاخر للحركة الفكرية في القرن الثالث على علومه .<BR>فقد برز في الحديث وعلومه اصحاب المسانيد(1): أبو داود سليمان الطيالسي (ت204هـ)، والحميدي : عبد الله بن الزبير (ت 219هـ) ، وابن ابي شيبة عبد الله بن محمد (ت 235هـ) ، واسحاق بن راهويه (238هـ)، واحمد بن محمد بن حنبل (ت 241هـ) ، وعبد بن حميد الكشي (ت 249هـ) . <BR>وظهر- بعدهم- المهتمون بالحديث الصحيح ، والمرتب على أبواب الفقه ، وأطلقوا على مؤلفاتهم : الصحاح أو السنن ، وقد اشتهر منهم ستة : محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256هـ) ، مسلم بن الحجاج القشيري (ت 261هـ) ، ومحمد بن يزيد بن ماجة (273هـ) ، وأبو داود سليمان بن الأشعث (ت 275هـ) ومحمد بن عيسى الترمذي (279هـ) ، واحمد بن علي النسائي (303هـ).<BR>وتميز هذا العصر بان عدة من شعرائه البارزين خاضوا مجال التصنيف منهم : أبو تمام حبيب بن أوس الطائي (ت 228هـ) وله ( ديوان الحماسة )(2) . ودعبل بن علي الخزاعي (ت 245هـ) له كتاب ( طبقات الشعراء )(3) . وأبوعبادة الوليد بن عبيد البحتري (ت 284هـ) له (حماسة البحتري )(4) وعبد الله بن المعتز (ت 296هـ) له (طبقات الشعراء)(5).<BR>وابرز علماء اللغة والنحو والأدب والأخبار في النصف الأول من القرن الثالث اخذ عنهم ابن قتيبة ، سواء من طريق الرواية ، أو من طريق الاقتباس ، مثل : أبو عبيدة (ت211هـ) والأصمعي (215هـ) ، والأخفش الأوسط (215هـ) وابن الإعرابي (ت231هـ) وابن<BR>السكيت (243هـ) ، والمازني (249هـ) والزيادي (249هـ) ، ومحمد بن حبيب (245هـ) وابو حاتم السجستاني (ت 250هـ) والجاحظ (255هـ) والرياشي (257هـ) . <BR>وكذلك برز من اترابه : السكري (275هـ) والمبرد (285هـ) والمفضل الضبي <BR>(ت290هـ) وثعلب (ت291هـ) . وغيرهم من اعلام العصر في الحديث ، والفقه ؛ وسيرد ذكر اغلبهم اكثر من مرة في فصل الموارد ، ولهم تراجم .<BR>هذا هو القرن الثالث ، وقد كان حافلا بالمتناقضات ، مفعما بكل متطرف من خير أو شر، ومن سهل أو حزن ، ومن نعيم أو بؤس ، ومن حرية واضطهاد . وقد عاش ابن قتيبة منذ بدايته ، وتاثر بلحاظه الحلوة والمرة وافاد منها ، وآل على نفسه ان يكون مؤثرا في مجتمعه ، فانكب على الدرس وطالع كل ما وقعت عليه عيناه ، وتنكب سلاح العلماء ؛ فكتب للعامة واواسط المثقفين ، وكان يدعو لتعلم علوم العرب ، وحكمتهم ، ولغتهم لغة القرآن ، ودين الاسلام الذي جهد نفسه في الذب عنه في سوح الكلام . <BR>كان ابن قتيبة ينظر إلى عصره نظرة المعلم الجاد والناقد الباحث عن مستقبل افضل ، وقد وصف هذا العصر وصفا يوحي لناظره - اول وهلة - انه قريب من التطير . واليك قطعة يصف فيها مجتمعه وحال العلم فيه قائلا : (( اني رايت اكثر اهل زماننا هذا عن سبيل الادب ناكبين ، ومن اسمه متطيرين ، ولاهله كارهين : اما الناشئ منهم فراغب عن التعليم ، والشادي تارك للازدياد ، والمتادب في عنفوان الشباب ناس أو متناس ؛ ليدخل في جملة المجدودين ، ويخرج عن جملة المحدودين ؛ فالعلماء مغمورون ، وبكرَّة الجهل مقموعون حين خوى نجم الخير ، وكسدت سوق البر ، وبارت بضائع اهله ، وصار العلم عارا على صاحبه ، والفضل نقصا ، واموال الملوك وقفا على شهوات النفوس ، والجاه الذي هو زكاة الشرف يباع بيع الخَلق، وآضت المروءات في زخارف النجد وتشييد البنيان ، ولذات النفوس في اصطفاق المزاهر ومعاطاة الندمان ، ونبذت الصنائع ، وجهل قدر المعروف ، وماتت الخواطر ، وسقطت هِمَمُ النفوس … فابعد غايات كاتبنا في كتابته ان يكون حسن الخط قويم الحروف ، واعلى منازل اديبنا ان يقول من الشعر ابياتا في مدح قينة أو وصف كاس ، وارفع درجات لطيفنا ان يطالع شيئا من تقويم الكواكب ، وينظر في شيء من القضاء وحد المنطق ، ثم يعترض على كتاب الله بالطعن وهو لا يعرف معناه ، وعلى حديث رسول الله (r) بالتكذيب وهو لا يدري من نقله ))(1).<BR>وهكذا نرى ابن قتيبة يصف الوجه الآخر للمجتمع ، وان كانوا اغلبية ، ولكن يبرز فيه انصاف المتعلمين الذين إذا قرأوا في العلوم الدخيلة تحذلقوا ، وان اطلعوا على الكتب القديمة تفيهقوا . اما الوجه الناصع للمجتمع فكان القرن الثالث الهجري يزخر بالعلماء والمفكرين امثال ابن قتيبة وشيوخه واترابه وتلاميذه .<BR><BR>الهوامش:<BR>( )ابن تغري بردي : ابو المحاسن يوسف الاتابكي 874هـ ،النجوم الزاهرة (المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر) 2/233<BR>( ) يذكر ان المعتصم بموكبه ببغداد استوقفه شيخ وقال:" لا جزاك الله عن الجوار خيرا, جاورتنا وجئت بهؤلاء العلوج من غلمانك الاتراك فأسكنتهم بيننا, وأيتمت بهم صبياننا وارملت نساءنا وقتلت رجالنا". محمد بن جرير الطبري: تاريخ الامم والملوك, 1-8 (بيروت, مؤسسة الاعلمي) 7/233.<BR>( ) تغري بردي : النجوم الزاهرة 2/229<BR>( ) اليعقوبي : ابن واضح احمد بن ابي يعقوب (ت292هـ)،تاريخ اليعقوبي ، (المطبعه الحيدرية النجف ط4/1974)3/205 .<BR>( ) شوقي ضيف : تاريخ الادب العربي ( دار المعارف – القاهرة – ط6 ) 4/38<BR>( ) عبد الحميد سند الجندي ، ابن قتيبه العالم الناقد الاديب (المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر, اعلام العرب/22) ص47 .<BR>( ) محمد بن علي بن طباطبا (ت 709هـ) الفخري في الاداب السلطانية (المطبعة الرحمانية مصر ) ص18.<BR>( ) الجندي : ابن قتيبة 59<BR>( ) ظهر الاسلام (دار الكتاب العربي ، بيروت ،ط5 /1969م ) 1/98 .<BR>( ) الجندي : ابن قتيبة 61 .<BR>( ) الطبري : أبو جعفر محمد بن جرير ( ت 310هـ) تاريخ الامم والملوك ( المطبعه الحسينية المصرية / ط1) 11/ 326 .<BR>( ) شوقي ضيف: تاريخ الادب العربي :4/33؛ وينظر ثورة الزنج في الطبري 11/75- 327 ، وابن الاثير : الكامل 5/346 - 6/ 54 .<BR>( ) اسحاق موسى الحسيني : ابن قتيبة ، ترجمة هاشم ياغي ( المؤسسه العربية للدراسات ، بيروت 1/1980 ) ص91 .<BR>( ) ابن عبد ربة الاندلسي : ابو عمر احمد بن محمد ( 327هـ) العقد الفريد ، تحقيق احمد امين واخرين ( القاهرة - مطبعة لجنة التاليف 1956م : ط2 ) 3/ 42 .<BR>( ) فرقه اسلامية ، مؤسسها واصل بن عطاء (131هـ) وهو اول من قال منهم بان مرتكب الكبيرة في منزلة وسطى بين منزلة الايمان والكفر . ينظر المرتضى : الامالى 1/165 وبعدها ؛ والشهرستاني : الملل والنحل ( تحقيق محمد سيد كيلاني دار المعرفة بيروت . ط2 ) 1/ 46 .<BR>( ) كان الخلاف دائرا حول القرآن ، حروفا والفاظا وكلمات ، يقول المعتزلة بحدوثها ويقول بعض الحنابلة بقدمها ، ويترك الكلام فيها آخرون . ينظر احمد امين ضحى الاسلام 3/34 – 44، 161<BR>( ) الطبري احداث سنة 212هـ - 218هـ .<BR>( )احمد امين : ضحى الاسلام ( دار الكتاب العربي ، بيروت ، ط10 ) 3/40 . <BR>( ) إبراهيم بن سيار بن هاني البصري ، أبو اسحاق النظام . ينظر المرتضى : علي بن الحسين (436هـ) امالى المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) تحقيق : ابي الفضل إبراهيم (دار الكتاب العربي ، بيروت ، ط2 / 1967م ) 1/ 132<BR>( ) تأويل مختلف الحديث ( دار الكتاب العربي ، بيروت ) ص 15<BR>( ) محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي، ينظر : ( ابن خلكان: وفيات الاعيان 4/ 265- 267 ) .<BR>( ) تاويل مختلف الحديث 32<BR>( ) المصدر نفسه 41، 42.<BR>( ) محمد كرد علي : كنوز الاجداد ( مطبعة الترقي ، دمشق 1950) ص 96.<BR>( ) اسحاق الحسيني : ابن قتيبة 93<BR>( ) احياء علوم الدين 3/ 125.<BR>(1) ينظر حاجي خليفة : مصطفي بن عبد الله (1067 ) : كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون ( مكتبة المثنى – بيروت ) 1678 – 1685 . <BR>(2) شرحه ابن جني (392هـ) ، والمرزوقي (421هـ) ، والصولي (476هـ) والشنتمري (476هـ) والخطيب التبريزي (502هـ) والعكبري ( 616هـ) . حاجي خليفة : كشف الظنون 691- 692 ؛ وينظر : بروكلمان : تاريخ الادب 1/ 78 . وطبع اخيرا في العراق بتحقيق عبد المنعم أحمد صالح ( دار الرشيد للنشر 1980) <BR>(3) ذكره ابن النديم : الفهرست 263 . وينظر بروكلمان تاريخ الادب 2/ 40 <BR>(4) طبع بعناية لويس شيخو في بيروت 1910م ، ونشره كمال مصطفي في القاهرة 1929م ، وينظر بروكلمان : تاريخ الادب 1/ 81 . <BR>(5) طبع بتحقيق عبد الستار أحمد فراج ( دار المعارف بمصر ط3 . ذخائر العرب 20) <BR>(1) ادب الكاتب تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ( مطبعة السعادة ، مصر ، ط 4 / 1963 ) ص 2- 3 </FONT></STRONG><BR><BR></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>حياة ابن قتيبة الثقافيه</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1443.html</link>
		<textpost><P align=right><FONT face="Arial, Helvetica" size=3><STRONG>حياة ابن قتيبة الثقافيه :<BR>كانت الكوفة اهم مركز للعلوم الدينية والادبية في القرون الاسلامية الثلاثة ، وكانت مرتعا لطفولة ابن قتيبة ، حيث قرا بدايات علوم اللغة والدين ، مقدمات وسطوحا ، وهو في كنف ابيه الذي لم يصلنا عن علمه أو عمله شيء ذو بال ، سواء عن طريق ابن قتيبة أو عن طريق المترجمين الذين اغفلوه تماما . وظلت هذه المرحلة من حياة ابن قتيبة يكتنفها نوع من الغموض .<BR>واول اشارة تدل على نباهة الفتى انه باكر إلى الترحال في طلب العلم منذ نعومة اظفاره ، وكانت البصرة وطن قدمه الأول ، وكانت المركز الثقافي الشامل ، مستودع العلوم القديمة ، وميناء العلوم الجديدة ، وقد تدفق عن هذا المزيج الحضاري والمعرفي مناهج في الكلام ، والفلسفة ، والمنطق ، والفلك ، واضفى على العلوم الدينية واللغوية طابعا جديدا .<BR>كل هذا كان مناسبا لتطلع الشباب ، يجتذب طموحهم واهتمامهم ، لا سيما ان الدولة تسهم في رفع المستوى العلمي ، وتشجع عليه .<BR>خاض ابن قتيبة غمار هذه التجربة وقد وصفها بقوله (( وقد كنت في عنفوان الشباب ، وتطلب الاداب ، احب ان اتعلق من كل علم بسبب ، وان اضرب فيه بسهم ، فربما حضرت بعض<BR>مجالسهم وانا مغتر بهم ، طامعا ان اصدر عنه بفائدة ))(1).<BR>هنا تتبلور شخصية ابن قتيبة حيث كان يرتاد حلقات الكلام والمنطق والفلسفة ، متعلقا باسباب العلوم بين مقبل على هذه الحلقة ومعرض عن تلك ، يقلب اوجهها ، فلم يجد فيها منهلا لما ورد اليه أو مختلفا لما اقبل عليه يصون له دينه ويذب عنه .<BR>على انه افاد في هذه المرحلة في العرض والاسلوب ، فقد بات يمتلك ادوات اهل الكلام والفلسفة في حججهم الدامغة ، خصوصا انه تلمذ على اساتيذ كبار ، وان لم يذكرهم في كتبه سوى الجاحظ 255هـ راس مدرسة الكلام ، فقد ذكر انه اجازله من كتبه(2). ومهما يكن فانه عندما اراد ان يدحض آراءهم استخدم اسلوبهم وحججهم في الدفاع عن مبادئه .<BR>يشد ابن قتيبة الرحال - ثانية - إلى نيسابور ، حيث امام مدرسة الحديث وفقيه خراسان اسحاق ابن إبراهيم (ابن راهويه) وتلمذ عليه في الفقه والحديث ، ولم يؤثر استاذ في ابن قتيبة مثلما اثر اسحاق ابن راهويه فيه ، فقد ظلت آثاره وآراؤه مطبوعة في ذهنه وفي كتبه ، وحتى خصوماته مع اهل الراي( )، ثم ان ابن راهويه وافاه الاجل في سنة 238هـ . ولم يطلب به بدلا في نيسابور ، بل رجع ابن قتيبة إلى البصرة ، ليتم دراسته على اقطاب مدرسة الاصمعي . <BR>وهما : أبو حاتم السجستاني (ت250هـ) وابو الفضل الرياشي (ت257هـ) اللذان اخذا - ايضا - من ابي عبيدة (ت210هـ) وابي زيد الانصاري (ت215هـ) وهما مع الاصمعي يشكلون اثافي المعرفة في القرن الثاني وبداية الثالث .<BR>واذا ما اخذنا بصحة النص (( ان الموفق اشخص ابن قتيبة إلى بغداد سنة (266هـ) حيث قرأ عليه هذا الكتاب ، فأجازه بعشرة آلاف دينار ، وأقامه ببغداد إلى ان توفي في رجب سنة (276هـ) )) ( ). فانه سكن البصرة بعد مبارحته خراسان بعد 238هـ إلى سنة 266هـ ، وكانت هي مهاجره الاخير إلى بغداد ، حيث قضى بقية حياته في التدريس والتأليف .<BR><BR><BR><BR><BR><BR>ابن قتيبة في مقال العلماء :<BR>أ- من تحامل عليه :<BR>1- قال ابو الطيب الحلبي (351هـ) : (( كان أبو محمد … ابن قتيبة اخذ عن ابي حاتم والرياشي ، … الا ان ابن قتيبة خلط عليه بحكايات عن الكوفيين ، لم يكن اخذها عن ثقات ، وكان يشرع في اشياء لا يقوم بها ، نحو تعرضه لتأليف كتابه في النحو ، وكتابه في تعبير الرؤيا ، وكتابه في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم وعلى اله - وعيون الاخبار ، والمعارف ، والشعراء ، ونحو ذلك مما ازرى به عند العلماء ؛ وان كان نفق بها عند العامة ومن لا بصيرة له )) ( ).<BR>2- نسب ابو بكر محمد بن القاسم الانباري (328هـ) ابن قتيبة إلى الغفلة والغباوة ، وقلة المعرفة ، ورد عليه قريبا من ربع ما الفه من مشكل القرآن كما حدث الازهري( ), وكان ابن الانباري رائد تلك الطائفة التي رمته بالكذب ، وعداوة العترة ، والذهاب إلى التشبيه والتجسيم . فقد كان ابن الانباري استاذا للدارقطني ، وكان الدارقطني استاذا للحاكم ، وكان الحاكم استاذا للبيهقي( ) .<BR>3- قال ابو منصور الازهري (370هـ) عن ابن قتيبة (( فاما ما يستبد فيه برأيه من معنى غامض أو حرف من علل التصريف والنحو مشكل ، احرف غريب ، فانه ربما زل فيما لا يخفى على من له ادنى معرفة ، ورأيته يحدس فيما لا يعرفه ولا يحسنه )) ( ).<BR>4- الدارقطني : علي بن عمر البغدادي (ت 385هـ) قال في ابن قتيبة : كان يميل إلى التشبيه( )، منحرفا عن العترة : وكلامه يدل عليه( ) .<BR>5- الحاكم النيسابوري : محمد بن عبد الله (405هـ) اتهم ابن قتيبة : بانه كذاب قد اجمعت الامة على كذبه( ).<BR>6- البيهقي احمد بن الحسين (458هـ) قال : كان ابن قتيبة يرى رأي الكرامية( ). <BR>7- قال ابن نصر الوابلي ، قال محمد بن عبد الله (ابن البيع ، الحاكم النيسابوري) الحافظ : كان ابن قتيبة يتعاطى التقدم في العلوم ولم يرضه اهل علم منها ، وانما الإمام المقبول عند الكل ابو عبيد( ). <BR>8- قال ابو الحسين أحمد بن فارس (395هـ) : (( وابن قتيبة يطلق إطلاقات منكرة ، ويروي أشياء شنعة ، كالذي رواه عن الشعبي : ان ابا بكر وعمر وعليا توفوا ، ولم يجمعوا القرآن ؛ وان عليا دخل حفرته وما حفظ القرآن( ). وهذا كلام شنع جدا )) ( ).<BR>9- قال امام الحرمين ، ابو المعالي ، عبد الملك بن عبد الله الجويني (478هـ) : (( ابن قتيبة : هجّام ولوج فيما لا يحسنه )) ( ).<BR>10- وطعن عليه الزجاجي : ابو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق (337هـ) في شرح خطبة ادب الكاتب ، حيث رماه بالجهل ، وهجن من معارفه في النحو اشياء نسبه إلى الخطأ فيها( ).<BR>11- وعرض له ابو الريحان البيروني (ت440هـ) في صدد رسالة ابن قتيبة في الرد على الشعوبية ، حيث قال (( مفرط فيما يخوض فيه ، غير خالٍ من الاخلاق الجبلية في الاستبداد بالرأي ، وكلامه في هذا الكتاب يدل على احن وترات بينه وبين الفرس )) ( ).<BR>12- ونقل ابن تغري بردي قول الدارقطني والبيهقي ، ثم عقب بقوله : (( وذكر عنه اشياء غير ذلك ، وكان خبيث اللسان ، يقع في حق العلماء )) ( ).<BR>13- وقال ابن حجر : والذي يظهر لي ان مراد السلفي بالمذهب النصب ، فان في ابن قتيبة إنحرافا عن اهل البيت ، والحاكم على ضد من ذلك … وسمعت شيخي العراقي يقول كان ابن قتيبة كثير الغلط( ).<BR>ب- من دافع عنه واطرى على علمه :<BR>1- قال نفطويه : أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة (323هـ) : (( كان ابن قتيبة إذا خلا في بيته وعمل شيئا جوده ، وما اعلمه حكى شيئا في اللغة الا صدق فيه )) ( ).<BR>2- قال ابن النديم محمد بن اسحاق (385هـ) : (( كان ابن قتيبة صادقا فيما يرويه ، عالما باللغة والنحو ، وكتبه مرغوب فيها )) ( ).<BR>3- قال الخطيب البغدادي (463هـ) : (( هو صاحب التصانيف المشهورة ، والكتب المعروفة ، وكان ثقة ، دينا ، فاضلا ؛ وقال في كتاب (( المتفق والمفترق )) : (( شهرته ظاهرة في العلم ، ومحله في الادب لا يحقر)) ( ).<BR>4- قال ابن حزم علي بن احمد بن سعيد (456هـ) : (( كان ابن قتيبة ثقة في دينه وعلمه )) ( ).<BR>5- قال الذهبي : محمد بن أحمد بن عثمان (748هـ) : (( أبو محمد … من أوعية العلم … صدوق ، قليل الرواية )) . وقال في معرض الرد على الحاكم : (( ما علمت أحدا إتهم القتيبي في نقله ، مع أن الخطيب قد وثقه ، وما أعلم الامة اجمعت الا على كذب الدجال ومسيلمة )) ( ).<BR>6- قال مسلم بن قاسم : (( كان إبن قتيبة لغويا كثير التأليف عالما بالتصنيف ، صدوقا ، من أهل السنة )) ( ).<BR>7- قال إبن تيمية : أحمد بن عبد الحليم (ت728هـ) عن ابن قتيبة أنه قال فيه صاحب (( التحديث بمناقب اهل الحديث )) : (( وهو أحد أعلام الأئمة والعلماء الفضلاء ، أجودهم تصنيفا ، وأحسنهم ترصيفا … وكان أهل المغرب يعظمونه ، ويقولون : من إستجاز الوقيعة في ابن قتيبة يتهم بالزندقة ، ويقولون : كل بيت ليس فيه شيء من تصنيفه لا خير فيه ، ويقال : هو لأهل السنة مثل الجاحظ للمعتزلة ، فإنه خطيب السنة كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة )) ( ).<BR>قال ابن كثير : إسماعيل بن عمر (774هـ) : (( إبن قتيبة النحوي اللغوي ، صاحب المصنفات الكثيرة البديعة ، المفيدة ، المحتوية على علوم جمة ، نافعة ؛ أحد العلماء والأدباء ، والحفاظ الأذكياء ، كان ثقة نبيلا )) ( ).<BR>طبيعة الخلاف :<BR>يمكن حصر الخلاف مع ابن قتيبة وتحامل العلماء عليه في محورين :<BR>1- في العقائد : ونشأ منذ أن أوجد إبن قتيبة له مكانة مرموقة في مدرسة أصحاب الحديث ، طفق يهاجم الشعوبية دفاعا عن العروبة والدين ، ويجادل أهل الكلام ، وأهل الرأي ، والجهمية والمشبهة ، متأثرا بآراء إسحاق بن راهويه ، ومدرسة الأصمعي . فقد أفرد للرد على الشعوبية كتابا( )، وأصحاب الكلام والرأي خصص لهم بابا( )، وأما الجهمية والمشبهة فقد أفرد لهم كتابا( )ايضا .<BR>وأضاف إبن قتيبة ذريعة أخرى أثارت عليه حفيظة قسم من العلماء ، وهي أنه أخرج رواية للشعبي مفادها (( أن أبا بكر وعمر وعليا توفوا ، ولم يجمعوا القرآن ، وأن عليا دخل حفرته وما حفظ القرآن )) ( )، واتهم في ضوئها أنه ناصبي ، وكذاب ، إضافة إلى كونه من المشبهة يميل إلى الكرامية ، وأنه هجام على العلماء . وقد تصدر لهذه التهم كل من الدارقطني ، والحاكم ، والبيهقي ، وإمام الحرمين ، وإبن تغري بردي ، في حين امتعض بصددها إبن فارس ، والمرتضى ، والعراقي .<BR>وقد ردت هذه التهم إلى إختلافات المذهب والكلام( )، وأما النصب فانها لم تثبت على إبن قتيبة لأنه أورد خلافها أقوالا فيها ميول لآل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ). وقد وثقه في إحدى الروايات إبن أبي الحديد بقوله : (( وإبن قتيبة غير متهم في حق علي - عليه السلام - على المشهور من انحرافه عنه )) ( ).<BR>2- في المعرفة والتأليف: لاقت محاولة إبن قتيبة في إضفاء الشمولية لموسوعة علوم عصره في مؤلفاته نجاحا<BR>وكان على حساب مؤلفين كبار ، ففي الشعر فنّد نظرية محمد بن سلام (234هـ) . وفي الحديث نقد أبا عبيد القاسم بن سلام (223هـ) ، وهاجم أبا عبيدة (210هـ) ، والجاحظ (255هـ) وغيرهم ، من أساطين العصر ، كلا في فنَه ، وحاول أن يوفق بين مدرستي النحو: الكوفة والبصرة . فاتهم إبن قتيبة بأنه لم يوفق في الشروع في هذه الميادين ، ونسب إلى الغفلة ، والغباوة ، والغموض ، والقساوة الجبلية … الخ . وقد تصدر لهذه الدعاوي أبو الطيب الحلبي ، وأبو بكر إبن الأنباري ، والزجاجي ، والازهري ، والبيروني .<BR>ورد على هذه التهم بالحسد ، ونفاسة العلماء ، والقصور في إيتاء المثل ، والتمعن في الخطأ . ولدى عرض الشريف المرتضى لطعون إبن الأنباري على إبن قتيبة ، يلزم نفسه بأن يقول الحقيقة العلمية ، وإن كانا على خلاف ، وبعد أن يفند حجة إبن الأنباري يقول الشريف المرتضى (( وهذا الذي ذكره إبن الأنباري غير صحيح ، ونظن أن الذي حمله على الطعن في هذا الوجه ، حكايته له عن إبن قتيبة ، لأن من شأنه أن يرد كل ما يأتي به إبن قتيبة ؛ وإن تعسف في الطعن عليه( ).<BR>الهوامش<BR>1(1) تأويل مختلف الحديث 43<BR>2(2) عيون الاخبار 3/199 ، 216 ، 249 .<BR>3 ( )قال ابن قتيبة : ولم أرَ احدا الهج بذكر اصحاب الراي وتنقصهم ، والبعث على قبيح اقاويلهم والتنبيه عليها من اسحاق ابن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه . تاويل مختلف الحديث 38 .<BR>4( )مخطوطات المتحف البريطاني رقم 1491 ، وينظر : الحسيني ، ابن قتيبة ص8 .<BR>5 ( )مراتب النحويين ص 137<BR>6 ( )تهذيب اللغة ( المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر – 1964) 1/ 31 .<BR>7 ( )سيد احمد صقر مقدمة تأويل مشكل القرآن ص 55<BR>8 ( )تهذيب اللغة 1/ 31<BR>9 ( )السيوطي : بغية الوعاة ( مطبعة عيس البابي الحلبي ، مصر ، ط1 / 1965 ) 2/ 63<BR>10 ( )نقلها ابن حجر عن سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان . لسان الميزان ( مطبعة حيدر آباد – 1330 ) 3/ 358<BR>11 ( )الذهبي : ميزان الاعتدال ( دار المعرفة بيروت ط1/ 1963 ) 2/ 503<BR>12 ( )نقلها الذهبي عن سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان . ميزان الاعتدال 5/ 503<BR>13 ( )ابن حجر : لسان الميزان 3/ 358<BR>14 ( )ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ( دار احياء الكتب العربية . مصر ) ص 181.<BR>15 ( )كتاب الصاحبي ، تحقيق مصطفى الشويمي ( مؤسسة بدران للطباعة والنشر ، بيروت 1963) ص 200<BR>16 ( )ابن حجر : لسان الميزان 3 / 358.<BR>17 ( )الحسيني : ابن قتيبة 82 .<BR>18 ( )الآثار الباقية 238 نقلا عن الجبوري : ابن قتيبة والشعوبية ص 270 .<BR>19 ( )النجوم الزاهرة 3/ 75 .<BR>20 ( )لسان الميزان 3/ 359 .<BR>21 ( )ابن حجر : ميزان الاعتدال 3/ 358<BR>22 ( )الفهرست 115<BR>23 ( ) تاريخ بغداد 10/ 170.<BR>24 ( ) السيد احمد الصقر مقدمة تأويل مشكل القرآن ص42<BR>25 ( ) ميزان الاعتدال 2/ 503 ؛ وسير اعلام النبلاء 10 / 626<BR>26 ( ) السيد احمد الصقر : مقدمة تأويل مشكل القرآن ص 42 .<BR>27 ( ) تفسير سورة الإخلاص ( مطبعة الحسينية ، مكتبة الخانجي ، القاهرة 1323هـ) ص 86<BR>28 ( ) البداية والنهاية ( مكتبة المعارف بيروت ، ط1/ 1966م ) 11/ 48<BR>29 ( ) نشره محمد كرد علي في رسائل البلغاء ص 269 باسم ( العرب او الرد على الشعوبية ، وطبعه عبد الله الجبوري بعنوان( فضل العرب والتنبيه على علومها) ذيل إبن قتيبة والشعوبية 279- 340 وينظر منه الشعوبية في الفصل الخامس 247- 279.<BR>30 ( ) في كتاب تأويل مختلف الحديث ص12- 41 .<BR>31 ( ) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ( نشر مكتبة الشرق الجديد ، بغداد / 1989)<BR>32 ( ) تأويل مشكل القرآن : 181<BR>33 ( )ينظر السيد احمد الصقر مقدمة تأويل مشكل القرآن 1- 59 ، عبد الله الجبوري إبن قتيبة والشعوبية 37- 56 <BR>34 ( )) ينظر الاختلاف في اللفظ 41، 42 . <BR>35 ( ) شرح نهج البلاغة 19/ 218 .<BR>36 ( ) غرر الفوائد ودرر القلائد ( الأمالي ) 1/ 335 .</P></STRONG></FONT></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>حياة ابن قتيبة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.hafralbatin.org/show-post-1444.html</link>
		<textpost><STRONG><FONT face=Arial size=3>حياة ابن قتيبة<BR>نظرة في مصادر ومراجع ترجمة ابن قتيبة :<BR>هذه مصادر ومراجع ترجمة ابن قتيبة ، على الترتيب الزمني لاصحابها، فيها تكنز مفردات حياته ، منهم من نشرها ومنهم من طواها ، وما اثبته كان بين ذلك عوانا . وتناولت المهم من حياته في مواطن اثير حولها جدال ، وابديت الراي في موضع الحاجة ، ومع ذلك كان بحثا قائما على الاختصار يتناسب مع المقام ، وقد كفاني عناء الاطالة اصحاب البحوث الكبيرة في دراساتهم، واية محاولة للاطالة تكون عيالا عليهم ، تجول في ميدانهم وتجتر كلماتهم وليس في ذلك سبق أو غناء . ومن يستشف المزيد يطلبه من مظانه .<BR>المصـــادر :<BR>&#61478; أبو الطيب اللغوي (351هـ) مراتب النحويين ص 137<BR>&#61478; الازهري (370هـ) مقدمة التهذيب ص 12،16<BR>&#61478; الزبيدي (379هـ) طبقات النحويين ص 183 <BR>&#61478; ابن النديم (385هـ) الفهرست ص 115<BR>&#61478; الخطيب البغدادي (463هـ) تاريخ بغداد 10/170<BR>&#61478; السمعاني (562هـ) الانساب 4/452<BR>&#61478; ابن الانباري (577هـ) نزهة الالباء 160<BR>&#61478; ابن الجوزي (597هـ) المنتظم 5/ 102<BR>&#61478; ابن الاثير (630هـ) اللباب 3/ 15؛ الكامل 6/ 359<BR>&#61478; القفطي (646هـ) انباه الرواة 2/ 145<BR>&#61478; النووي (676هـ) تهذيب الاسماء واللغات 2/ 281<BR>&#61478; ابن خلكان (681هـ) وفيات الاعيان 3/ 40<BR>&#61478; الذهبي (748هـ) ميزان الاعتدال 2/ 330؛ العبر 1/397 سير اعلام النبلاء 10/ 625؛ تذكرة الحفاظ 2/5 اعلام النبلاء10/ 625؛ تذكرة الحفاظ 2/ 185الصفدي (764هـ) الوافي بالوفيات 17/ 608<BR>&#61478; اليافعي (768هـ) مرآة الجنان 2/ 191<BR>&#61478; ابن كثير (774هـ) البداية والنهاية 11/48 <BR>&#61478; القرشي (775هـ) الجواهر المضيئة <BR>&#61478; ابن قطلوبغا (789هـ) تاج التراجم<BR>&#61478; ابن فرحون المالكي (799هـ) الديباج المذهب 1/161<BR>&#61478; ابن قاضي شهبة (851هـ) طبقات النحاة 2/ 345<BR>&#61478; ابن حجر (852هـ) لسان الميزان 3/ 358<BR>&#61478; ابن تغري بردي (874هـ) النجوم الزاهرة 3/75<BR>&#61478; السيوطي (911هـ) بغية الوعاة 2/ 63<BR>&#61478; الداودي (950هـ) طبقات المفسرين 1/ 251<BR>&#61478; محمد الطيب (952هـ) قلادة النحر في وفيات اعيان الدهر<BR>&#61478; ابن العماد الحنبلي (1089هـ) شذرات الذهب 2/ 169<BR>المـراجـع :<BR>&#61478; الخونساري (1313هـ) روضات الجنات 5 / 105<BR>&#61478; اسماعيل البغدادي (1920م) هدية العارفين 1/ 441، 442<BR>&#61478; محمد كرد علي كنوز الاجداد 88 – 96<BR>&#61478; محمد كرد علي مقدمة كتاب الاشربة <BR>&#61478; محب الدين الخطيب مقدمة كتاب الميسر والقداح<BR>&#61478; سيد أحمد الصقر مقدمة تاويل مشكل القرآن <BR>&#61478; محمد عبد القادر حاتم مقدمة عيون الاخبار <BR>&#61478; ثروت عكاشة مقدمة المعارف <BR>&#61478; جورجي زيدان تاريخ اداب اللغة العربية 2/ 197<BR>&#61478; دائرة المعارف الاسلامية ابن قتيبة <BR>&#61478; اسحاق موسى الحسيني ابن قتيبة - ترجمة : هاشم ياغي<BR>&#61478; عبد الحميد سند الجندي ابن قتيبة <BR>&#61478; عبد الله الجبوري ابن قتيبة والشعوبية <BR><BR><BR>اسمه وكنيته ونسبه :<BR>اسمه عبد الله بن مسلم بن قتيبة بن [مسلم](1)، وكنيته : أبو محمد(2). ويقال لـه : القُتبي(3) والقتَيبي نسبة إلى جده(4). ويقال لـه : الدينوري، نسبة إلى الدينور(5)، لانه اقام بها قاضيا في وزارة عبيد الله ابن خاقان . وقد انفرد السمعاني برواية : ان ابن قتيبة من اهل الدينور(6).<BR>ويقال لـه - ايضا - : المروزي نسبة إلى بلد ابيه (( مرو الشاهجان ))(7) أو مرو العظمى في خراسان . ويقال لـه : الكوفي ، والبغدادي ، نسبة إلى مكان ولادته وسكناه . ويقال لـه : الجبلي ، نسبة إلى الجبل .<BR>وهكذا سجل اقدم من ترجم له من العلماء هذه الالقاب المتعددة ، فابو الطيب الحلبي يدعوه بالدينوري ، والزبيدي يدعوه المروزي ، وابن النديم يدعوه الكوفي ، والبيروني يدعوه الجبلي ، والخطيب البغدادي يدعوه حينا الدينوري ، وحينا اخر المروزي . واما سائر المصادر فلا تعدو هذه النسب(8)، ويمكن جمعها في صيغة واحدة : فهو القتبي لقبا ، والمروزي اصلا ، والدينوري عملا، والكوفي مولدا ، والبغدادي موطنا .<BR><BR>ولادتـه :<BR>اختلف العلماء في مسقط راسه بين الكوفة وبين بغداد ، فابن النديم (385هـ) يرى انه ولد في الكوفة ، وتابعه على ذلك ابن الانباري (577هـ) وابن الاثير (630هـ) . ويرى الخطيب البغدادي (463هـ) انه ولد في بغداد ، وتابعه عليه السمعاني (562هـ) والقفطي (646هـ) ويرجح الباحثون المعاصرون ان مسقط راسه الكوفة ، لانه دعي بالكوفي في المصادر القديمة ولم يدع بالبغدادي ، وان مصادر ولادته في الكوفة هي الاقدم ، وانه قضى اخر حياته في بغداد وكانت<BR>بداية حياته بين الكوفة والبصرة(1).<BR>اما سنة ولادة ابن قتيبة فقد اغفلها مترجموه الاوائل ، ولا هو اشار اليها أو سجلها ، ولم يثبتها تلاميذه ، مما شكل غموضا ، وجاء في القرن السابع ابن خلكان (681هـ) ليزيل هذه الغشاوة ، متخذا سنة (213هـ) تاريخا لمولده ، دون ان يذكر مصدرا أو دليلا ، ولذا لم يكن مقنعا للدارسين المعاصرين ، واثاروا حوله الشكوك ، واعتبروها رواية احاد ، وقال الحسيني : (( ولهذا كله اتردد في قبول سنة 213هـ تاريخا لميلاد ابن قتيبة ))(2).<BR>وثمة عبارة لابن قتيبة يستدل بها البعض على انه ولد قبل هذا التاريخ . فقد قال في الشعر والشعراء في ترجمة دعبل الخزاعي (245هـ) : انه نمى شعر لدعبل في هجاء المعتصم (( فامر بطلبه فاستتر ، … ورايته وهو يحلف ما قال : الشعر ، وانما قيل على لسانه وكيد به ))(3). ثم يقول : (( وسئل وانا حاضر عن اجود شعره ، فقال : القديمة ))(4). ومعنى ذلك انه كان في زمن المعتصم (218- 227هـ) قد بلغ الرابعة عشرة من عمره ، وهذه سن لا تخول لصاحبها ان يشارك في حلبات الادب(5). وارجح ان تاريخ ميلاده كان في العقد الأول من القرن الثالث الهجري .<BR><BR>وفاتــه :<BR>في الوقت الذي سكت المترجمون عن ميلاد ابن قتيبة ، وكانهم اتفقوا على السكوت ، اختلفوا في سنة وفاته ، فالزبيدي يحدد 276هـ(6)، وابن النديم يذكر 270هـ(7)، والخطيب البغدادي يورد اول رجب سنة 276 هـ ، اعتمادا على ابن المنادي ، وذا القعدة سنة 270هـ اعتمادا على رواية أحمد القاضي( )، ويذكر السمعاني( )، وابن الانباري( )الروايتين ، ويرجح ابن <BR>الاثير( )، والنووي ( )، وابن خلكان( )سنة 276هـ مع ذكرهم سنة 270هـ .<BR>ويميل الباحثون المعاصرون إلى تاكيد سنة 276هـ وفاة ابن قتيبة( )، وذلك اعتمادا على رحلة قاسم بن اصبغ البياني (ت340هـ) من الاندلس إلى العراق ، وروايته عن ابن قتيبة وجماعة سنة 274هـ . كما ذكر في معجم البلدان( ). وعلى النص الموجود في اقدم نسخة قوله : (( واقام ببغداد إلى ان توفي في رجب سنة (276هـ) )) ( ). <BR>اما سبب موته فيكاد مترجموه يجمعون على انه (( اكل هريسة ، فاصاب حرارة ، ثم صاح صيحة شديدة ، ثم اغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر ، ثم اضطرب ساعة ، ثم هدا ، فما زال يتشهد إلى وقت السحر ، ثم مات )) ( ).<BR><BR>(1) اضافها الكندي ينظر رفع الاصر عن قضاة مصر 1/ 73 .<BR>(2) كنيته واسمه في دائرة المعارف الاسلامية (( ابو عبد الله محمد بن مسلم بن قتيبة )) <BR>(3) نسبة إلى القَتب : واحد الاقتاب وهي الاكف التي توضع على نقالة احمال الجمل . ( الزمخشري : اساس البلاغة – دار صادر بيروت – 491 ) ، ( ابن منظور : لسان العرب – دار صادر بيروت – 1/ 661) <BR>(4) ذكرهما ابن القيسراني في الانساب المتفقة ( نشر D.P.DEJONGE ، مكتبة المثني ) ص 119 ، وابن الاثير في اللباب ( دار صادر – بيروت 1980) 3/ 15 <BR>(5) الدينور من مدن الجبل قرب قرميسين ( ياقوت : معجم البلدان ( دار صادر ) 2/ 545 ) <BR>(6) الانساب – ( مؤسسة الكتاب الثقافية - بيروت ) 4 / 452<BR>(7) اما من نسبه إلى (( مرو الروذ )) غير صحيح لان النسبة اليها : مَرْوَرُوذي ، ومَرُّوذي . ينظر : معجم البلدان ( دار صادر - بيروت 1977 ) 5/ 112 . <BR>(8) الحسيني : ابن قتيبة : 7<BR>(1) ينظر الحسيني : ابن قتيبة 8 ، والجندي ابن قتيبة 94 ، والجبوري : ابن قتيبة 15 <BR>(2) ابن قتيبة 10 <BR>(3) الشعر والشعراء ( طبعة دار الثقافة – بيروت 1964)728 .<BR>(4) المصدر نفسه <BR>(5) الجندي ابن قتيبة 96 .<BR>(6) طبقات النحويين واللغويين ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ( دار المعارف ، مصر ) 160 ، وفي هذه النسخة : وفاته 296 هـ وهو تحريف <BR>(7) الفهرست ( دار المعرفة : بيروت ) 115 <BR>( ) تاريخ بغداد ( دار الكتاب العربي بيروت ) 10/ 170<BR>( ) الانساب ، بعناية عبد الله البارودي ( مؤسسة الكتاب الثقافية / بيروت ، ط 1 / 1988 ) 4/ 452 .<BR>( ) نزهة الالباء في طبقات الادباء ، تحقيق إبراهيم السامرائي ( مكتبة المنار ، الاردن ، 1985 / ط 3 ) 160 .<BR>( ) اللباب 3/ 115 .<BR>( ) تهذيب الاسماء ( الطباعة المنيرية ، مصر ) 2/ 281 <BR>( ) وفيات الاعيان 3/ 40 .<BR>( ) الحسيني : ابن قتيبة 13 ، الجندي ابن قتيبة 100<BR>( ) ياقوت 1/ 518 ( بيانة ) .<BR>( ) مخطوطات المتحف البريطاني 1491 ، ينظر الحسيني : ابن قتيبة 8 .<BR>( ) ينظر ترجمته في الخطيب البغدادي ، والسمعاني ، وابن الانباري ، وابن خلكان .</FONT></STRONG><BR></textpost>
	</item>
</channel>
</rss>