-» الشاعر السوري طه خليل في ديوانه الثالث

-» بحوث أدبيه

حفرالباطن, الحفر, أخبار الحفر, بنات الحفر, دليل الحفر.

-» الشاعر السوري طه خليل في ديوانه الثالث
السيرة عندما تسرد شعرا

أحمد عمر
قصائد طه خليل تسرد حياة وتغمض نصفها الآخر ، القصيدة لا تنتهي بانتهاء قراءتها، تعلق بالوجدان ، تجرحه بألمها أو بفكاهتها، كل قصيدة سيرة وجرح .. الديوان نفسه سيرة شعرية لصاحبها في أزمنة و أمكنة مختلفة، دمشق ،تل معروف، جنيف ، بيرن..
الريف بطبيعته وكائناته يتجليان في القصيدة.. ليس اقتفاء لطفولة أو تقصا لرعويات، فالذاكرة الريفية تفرض نفسها على قصائد بيرن أو كيرساتز، بلا إدعاء أو مبارزة أو لجوء واستدفاء ،كونها ثقافته الأولى( في المحكمة /كنت تعددين سيئاتي/ وكنت اعد مزايا روحك/ كما يعد الراعي خرافه /قبل المغيب)
ثنائية الشرق والغرب (الروائية) الشهيرة تحضر ولكن في الشخصي و الفردي والسلوكي لا في القومي والحضاري. الشاعر يعترف بشجاعة بفضل الأوربية عليه (تعلمت منك كتابة الشعر ونسيانه/ تعلمت كيف اجلس في القطارات /ولا أضع رجلي على الكرسي المقابل / كيف انحني للنساء/ تعلمت منك الفرح./وكنت غضوبا/ وعنيدا بالفطرة المهشمة /تعلمت منك كيف اخجل نيابة عن القتلة/ كيف أجد نفسي في الزحام..)
الغنائية العالية، في الديوانين السابقين تخفت وتخبو . يبدو تخافت هذا الخط البياني في العناوين ..من عنوان ديوانه الأول الرومانسي الغنائي ( يعد فوات الأحزان) إلى عنوان ديوانه الثاني الدرامي (ملك أعمى) النثري ثم إلى الثالث( أينما ذهبت ..) الناقص الذي لا يكتمل بالقصائد التي تشبه جبل الجليد. في القصيدتين الأوليين غبار من تلك الغنائية الضافية والتي تتلاشى حد الانعدام في القصائد اللاحقة والأخيرة . الغنائية تغلّب الصورة واللون على الموضوع والفكرة والمعنى وتشتت الإحساس في عواطف صغيرة وشذرات.وقد تصير الصورة هاجسا وتسرق المعنى،أو تضببه وتوزعه وتبعثره وربما يكون الغناء الشعري إظهارا للبراعة والمهارة في اللعب بالمجازات والأقنعة الكلامية ويغدو هوية دائمة كما عند شعراء سوريين مثل محمد وحيد علي وإبراهيم ياسين وأسلافهم محمد عمران وفايز خضور ..
(أينما ذهبت) حصيلة عشرة أعوام من الحياة و الحزن والغربة والأصدقاء و النساء.. يمكن وصف شعر طه خليل في هذه المجموعة بأنه شعر موجوع وموجود ( من الوجد) وانه شعر تجربة فهو لا يمتهن الشعر، ليس صيادا لحظات شعرية وناصب فخاخ قصائد. قصائده تتفجر بقوتها (الارتوازية) وبطاقة كمونها الداخلية.. القصائد تأملات أو مواضيع : الحبيبة والأولاد والحب والذات والجد والأم.. أنها ذات( المواضيع) التي انشد ها أمرؤ القيس وعمرو بن ابي ربيعة والفرزدق ونزار قباني ودرويش.. العنوان نافذة في القصيدة وأحيانا بابها( الموارب) كما في قصيدة كيمياء( أنا حجر / رماه عابرون / في الحديقة الخلفية للذي كان بيتنا/ حجر .. وحيد ..موحش ../ يتفتت من العزلة.. ومن اسمه المهمل )
تحيل قصائد طه خليل البعلية إلى الذاكرة الشخصية المتصلة بوشائج قوية بالذاكرة الشعبية الكردية ،وهي تبتني بالسرد القصصي والدرامي( ذاك الذي أنجبته أمه بعد بنات، وسمت أذنيه، طولت شعره. ألبسته قديم بناتها. واطمأنت أن الموت سيخطئه..! غنت له في الليالي : سأزوجك أربع نساء، واحدة تهتم بمؤنة البيت، والثانية للحلب و الجلب، وتحضير السمن، والثالثة تنجب ذرية نفتخر بها، والرابعة- يا ولدي وخروف آل أبي- لتناما نوم الضحى معا!)
الميل الثمانيني السابق إلى التجريد والتلوين اللغوي والتصويري الباذخ المترف يقل لصالح البساطة والحكاية والقصة كما في قصيدة( رسالة امرأة) الغنية بالتفاصيل و الحزن والفكاهة الجارحة أيضا . لا تظهر في هذه القصيدة الصناعة الشعرية البديعية ( تشبيه بسيط) إلا في خاتمتها المغلفة برومانسية كئيبة وناعمة لا تكاد تلحظ( زوجي حمار.. وكان أبوه كذلك/لا يعرف حتى كتابة اسمه/ تفوح من فمه رائحة القبور/ يشخر حين ينام .. وحين يستيقظ/لم يسافر إلى أية مدينة .. ولم يركب قطارا/ لم يصطد في حياته عصفورا. ولم ينتسب لحزب../لم يحب امرأة سواي- ويقول لي ذلك- ولم يطأ عاهرة./لا يعرف من الممثلين إلا سماءهم في المسلسلات/ زوجي حمار/ يرمي جواربه فوق التلفزيون.. وينام/ وأنا بائسة../ حزينة مثل برتقالة جافة../على رصيف مظلم !
الشعري يتشفع بالنثري والسردي وصناعاته وعدته : الترتيب، والملاحظة البصرية، و القص. القصيدة فنيا هي مرحلة بين القصة والشعر، تأخذ من القصة بنيتها( سرد ، شخصيات، لحظة ذروة، حوارات، خاتمة أو لحظة تنوير تنتفتح على الطبيعة غالبا وتحل فيها) ومن الشعر حسه( حرارة الذات)، كثافته، كلامه وانقلاباته السردية( حذف أحرف العطف والاستئناف).. ليس لهذه القصيدة ترف قصيدة نزار قباني الذي يفتح رسائل نسائه، رسائل نساء قباني محالة إلى نرجسية الذات، هنا القصيدة هي قصيدة امرأة، قصيدة الآخر، متبناة من الذات.
في القصائد القصيرة البرقية التي احب تسميتها (بالنفريات) تضيق العبارة وتتسع الرؤيا(احتجت أربعين سنة../حتى التقيتك/ وعندما تركتني../ ما احتجت سوى بضع دقائق..؟) و( كل الموتى ../ رسبوا في امتحان السنين!)
في الديوان مناخ ثالث غير القصيدة الغنائية والقصيدة البرقية الوامضة هو مناخ القصيدة التركيبية كما في (ذلك الرجل الحزين) الأخيرة وهي قصيدة درامية تنادي الملحمية. تلتقط القصيدة لحظة سيرة شعرية لبطلها المغدور، الجد ، بداية تتكلم القصيدة بصوته النبوي، العارف ، الكوني كما في قصائد الستينات السورية ثم ينتقل الضمير السردي إلى الغائب ، إلى الشاعر، فيشرك الطبيعة في رواية سيرة الجد ورسم مشهد اغتياله على يد المغوار الكردي قاطع الطريق الشهير ،عليكي بطي، فتتركز المشهدية الأخيرة في لقطة (كلوز) على الجد الذي ينتقم لفروسيته بوضع الغدر موضعه الصحيح، كما يجب ، فارس مثله لا يقتل إلا غدرا.. يوصي القاتلَ وصيته الأخيرة بحنان الأب (يا بني !عيب لا تذبح الرجال كما تذبح الخراف ، جزّ رقبتي من الخلف؟
أجابه عليكي بطي: معك حق والله ! وذبحه كما يجب أن تذبح الرجال) ثم يحيل الملحمة القصيرة المكنوزة في صفحتين إلى النسور ( المغنية)،التي بدأ بها القصيدة ( قالت فيما بعد : كان دمه اخضر .. وسال على حجارة زرقاء)
لم يتخلص طه خليل من لمسة ميلودرامية قديمة وأصيلة في بنية قصائده لا تزال توخط ضفائر قصيدته و مسحة من الرومانسية توشيها كما في الخاتمة الأخيرة الآنفة الذكر وكما في عنوان القصيدة ، صفة (الحزين) مثلا. واحسب أيضا أن الشاعر يعوّل على تجربته ومشاعره وأحاسيسه اكثر من أدواته و أدائه اللغوي ، إلا أن ذلك لا يحجب وميضها الذي يتلألأ كالأيقونات.

حفرالباطن, الحفر, أخبار الحفر, بنات الحفر, شباب الحفر, دليل الحفر , رياضه، أخبار، مرآة، أفلام، موسيقى، جمال، سيارات، اقتصاد.
 
شات الحفر

صور ومقاطع امطار حفرالباطن لهذا اليوم 24-10 لمشاهدة الصور أضغط هنـا

لمراسلة صاحب الموقع اضغط هنا

أحوال الطقس
صحيفة عسير
حكمة اليوم
رسائل جوال
الاستفتاء & Referendum
ماهي أفضل دائرة حكومية بحفرالباطن
أدارة التعليم
الشئون الصحية
مصلحة المياه
شركة الكهرباء
نتائج التصويت
أخر الصور
الأحصائيات
عدد الزوار :185090
المتصلين حالياً : 2
عدد الأقسام : 80
عدد المواضيع : 2135
عدد الاستفتاءات : 2
آخر عشر مواضيع
مستنقعات تخلفها أمطار حفر الباطن ومخاوف من حمى الضنك::ربط «منافذ الحج الاحصائي» بخدمة الـ«dsl» بمنفذ الرقعي ::195 مليوناً لاسكان هيئة التدريس بمجمع كليات حفر الباطن::النعيرية - حفر الباطن يرتوي بدماء المسافرين::بنك التسليف بحفرالباطن::إخلاء طالبات لتصدع درج مدرستهن بحفر الباطن ::طريق الرقعي بحفرالباطن يحصد أرواح عوائل بأكملها ::طريق الشمال الدولي المار بحفر الباطن ::حفر الباطن .. سرعات عالية وحوادث مميتة::السيارة اللي طاحت في الوقباء بالصور ::
هاك الأهداءات
» [ نضال شباب زورو مواقعي بليزز والله رائع ***.shar9i.c.la ***.shar9i.c.la ] » [ حفراوي بال هلا وغلا باهل حفرالباطن شوقتوني لمسقط راسي ] » [ مجود ياهلا ياهلا فيكم بموقعي وان شاء الله يعجبكم يأهل الحفر ] » [ الرخيصي ال بااااااااااااااااااي يا شباب ] » [ بشير الشمر تسلم يا ساكن بلحفر الله اما امين ] » [ بشير ياليت الامطار بل الحفر قولو امين ] » [ بشير نافل الله اما زيد الامطار يا رب العالمن على الحفر الباطن وعلى جميع دولالمسلمي قول امـــــــين ] » [ صادق قريبآ يتم إفتتآح موقع ثآنوية الفيصلية بالأحساء ] » [ moon مرووووك عليكم المطر ] » [ مجود الشبث أحلى واحد ]
أضف أهداء
الرئيسيه & Homeبحوث أدبيه -» الشاعر السوري طه خليل في ديوانه الثالث الزيارات & Visits [49]

التقييم & Evaluation [ 1 تقييم ]
الشاعر السوري طه خليل في ديوانه الثالث
الشاعر السوري طه خليل في ديوانه الثالث
السيرة عندما تسرد شعرا

أحمد عمر
قصائد طه خليل تسرد حياة وتغمض نصفها الآخر ، القصيدة لا تنتهي بانتهاء قراءتها، تعلق بالوجدان ، تجرحه بألمها أو بفكاهتها، كل قصيدة سيرة وجرح .. الديوان نفسه سيرة شعرية لصاحبها في أزمنة و أمكنة مختلفة، دمشق ،تل معروف، جنيف ، بيرن..
الريف بطبيعته وكائناته يتجليان في القصيدة.. ليس اقتفاء لطفولة أو تقصا لرعويات، فالذاكرة الريفية تفرض نفسها على قصائد بيرن أو كيرساتز، بلا إدعاء أو مبارزة أو لجوء واستدفاء ،كونها ثقافته الأولى( في المحكمة /كنت تعددين سيئاتي/ وكنت اعد مزايا روحك/ كما يعد الراعي خرافه /قبل المغيب)
ثنائية الشرق والغرب (الروائية) الشهيرة تحضر ولكن في الشخصي و الفردي والسلوكي لا في القومي والحضاري. الشاعر يعترف بشجاعة بفضل الأوربية عليه (تعلمت منك كتابة الشعر ونسيانه/ تعلمت كيف اجلس في القطارات /ولا أضع رجلي على الكرسي المقابل / كيف انحني للنساء/ تعلمت منك الفرح./وكنت غضوبا/ وعنيدا بالفطرة المهشمة /تعلمت منك كيف اخجل نيابة عن القتلة/ كيف أجد نفسي في الزحام..)
الغنائية العالية، في الديوانين السابقين تخفت وتخبو . يبدو تخافت هذا الخط البياني في العناوين ..من عنوان ديوانه الأول الرومانسي الغنائي ( يعد فوات الأحزان) إلى عنوان ديوانه الثاني الدرامي (ملك أعمى) النثري ثم إلى الثالث( أينما ذهبت ..) الناقص الذي لا يكتمل بالقصائد التي تشبه جبل الجليد. في القصيدتين الأوليين غبار من تلك الغنائية الضافية والتي تتلاشى حد الانعدام في القصائد اللاحقة والأخيرة . الغنائية تغلّب الصورة واللون على الموضوع والفكرة والمعنى وتشتت الإحساس في عواطف صغيرة وشذرات.وقد تصير الصورة هاجسا وتسرق المعنى،أو تضببه وتوزعه وتبعثره وربما يكون الغناء الشعري إظهارا للبراعة والمهارة في اللعب بالمجازات والأقنعة الكلامية ويغدو هوية دائمة كما عند شعراء سوريين مثل محمد وحيد علي وإبراهيم ياسين وأسلافهم محمد عمران وفايز خضور ..
(أينما ذهبت) حصيلة عشرة أعوام من الحياة و الحزن والغربة والأصدقاء و النساء.. يمكن وصف شعر طه خليل في هذه المجموعة بأنه شعر موجوع وموجود ( من الوجد) وانه شعر تجربة فهو لا يمتهن الشعر، ليس صيادا لحظات شعرية وناصب فخاخ قصائد. قصائده تتفجر بقوتها (الارتوازية) وبطاقة كمونها الداخلية.. القصائد تأملات أو مواضيع : الحبيبة والأولاد والحب والذات والجد والأم.. أنها ذات( المواضيع) التي انشد ها أمرؤ القيس وعمرو بن ابي ربيعة والفرزدق ونزار قباني ودرويش.. العنوان نافذة في القصيدة وأحيانا بابها( الموارب) كما في قصيدة كيمياء( أنا حجر / رماه عابرون / في الحديقة الخلفية للذي كان بيتنا/ حجر .. وحيد ..موحش ../ يتفتت من العزلة.. ومن اسمه المهمل )
تحيل قصائد طه خليل البعلية إلى الذاكرة الشخصية المتصلة بوشائج قوية بالذاكرة الشعبية الكردية ،وهي تبتني بالسرد القصصي والدرامي( ذاك الذي أنجبته أمه بعد بنات، وسمت أذنيه، طولت شعره. ألبسته قديم بناتها. واطمأنت أن الموت سيخطئه..! غنت له في الليالي : سأزوجك أربع نساء، واحدة تهتم بمؤنة البيت، والثانية للحلب و الجلب، وتحضير السمن، والثالثة تنجب ذرية نفتخر بها، والرابعة- يا ولدي وخروف آل أبي- لتناما نوم الضحى معا!)
الميل الثمانيني السابق إلى التجريد والتلوين اللغوي والتصويري الباذخ المترف يقل لصالح البساطة والحكاية والقصة كما في قصيدة( رسالة امرأة) الغنية بالتفاصيل و الحزن والفكاهة الجارحة أيضا . لا تظهر في هذه القصيدة الصناعة الشعرية البديعية ( تشبيه بسيط) إلا في خاتمتها المغلفة برومانسية كئيبة وناعمة لا تكاد تلحظ( زوجي حمار.. وكان أبوه كذلك/لا يعرف حتى كتابة اسمه/ تفوح من فمه رائحة القبور/ يشخر حين ينام .. وحين يستيقظ/لم يسافر إلى أية مدينة .. ولم يركب قطارا/ لم يصطد في حياته عصفورا. ولم ينتسب لحزب../لم يحب امرأة سواي- ويقول لي ذلك- ولم يطأ عاهرة./لا يعرف من الممثلين إلا سماءهم في المسلسلات/ زوجي حمار/ يرمي جواربه فوق التلفزيون.. وينام/ وأنا بائسة../ حزينة مثل برتقالة جافة../على رصيف مظلم !
الشعري يتشفع بالنثري والسردي وصناعاته وعدته : الترتيب، والملاحظة البصرية، و القص. القصيدة فنيا هي مرحلة بين القصة والشعر، تأخذ من القصة بنيتها( سرد ، شخصيات، لحظة ذروة، حوارات، خاتمة أو لحظة تنوير تنتفتح على الطبيعة غالبا وتحل فيها) ومن الشعر حسه( حرارة الذات)، كثافته، كلامه وانقلاباته السردية( حذف أحرف العطف والاستئناف).. ليس لهذه القصيدة ترف قصيدة نزار قباني الذي يفتح رسائل نسائه، رسائل نساء قباني محالة إلى نرجسية الذات، هنا القصيدة هي قصيدة امرأة، قصيدة الآخر، متبناة من الذات.
في القصائد القصيرة البرقية التي احب تسميتها (بالنفريات) تضيق العبارة وتتسع الرؤيا(احتجت أربعين سنة../حتى التقيتك/ وعندما تركتني../ ما احتجت سوى بضع دقائق..؟) و( كل الموتى ../ رسبوا في امتحان السنين!)
في الديوان مناخ ثالث غير القصيدة الغنائية والقصيدة البرقية الوامضة هو مناخ القصيدة التركيبية كما في (ذلك الرجل الحزين) الأخيرة وهي قصيدة درامية تنادي الملحمية. تلتقط القصيدة لحظة سيرة شعرية لبطلها المغدور، الجد ، بداية تتكلم القصيدة بصوته النبوي، العارف ، الكوني كما في قصائد الستينات السورية ثم ينتقل الضمير السردي إلى الغائب ، إلى الشاعر، فيشرك الطبيعة في رواية سيرة الجد ورسم مشهد اغتياله على يد المغوار الكردي قاطع الطريق الشهير ،عليكي بطي، فتتركز المشهدية الأخيرة في لقطة (كلوز) على الجد الذي ينتقم لفروسيته بوضع الغدر موضعه الصحيح، كما يجب ، فارس مثله لا يقتل إلا غدرا.. يوصي القاتلَ وصيته الأخيرة بحنان الأب (يا بني !عيب لا تذبح الرجال كما تذبح الخراف ، جزّ رقبتي من الخلف؟
أجابه عليكي بطي: معك حق والله ! وذبحه كما يجب أن تذبح الرجال) ثم يحيل الملحمة القصيرة المكنوزة في صفحتين إلى النسور ( المغنية)،التي بدأ بها القصيدة ( قالت فيما بعد : كان دمه اخضر .. وسال على حجارة زرقاء)
لم يتخلص طه خليل من لمسة ميلودرامية قديمة وأصيلة في بنية قصائده لا تزال توخط ضفائر قصيدته و مسحة من الرومانسية توشيها كما في الخاتمة الأخيرة الآنفة الذكر وكما في عنوان القصيدة ، صفة (الحزين) مثلا. واحسب أيضا أن الشاعر يعوّل على تجربته ومشاعره وأحاسيسه اكثر من أدواته و أدائه اللغوي ، إلا أن ذلك لا يحجب وميضها الذي يتلألأ كالأيقونات.


التقييم & Evaluation : 1 | 2 | 3 | 4 |5
كلمات دليليه
تسديد الفواتير
قصائد
أفحص جهازك

بيانات
.................................. .................................. نظام التشغيل لديك هو : .................................. نوع المستعرض لديك هو : .................................. رمز المستعرض لديك هو : ..................................... لغة المستعرض لديك هو :
العـاب

الأستفتاء
ماهو رأيك بالموقع
ممتاز
جيد جدا
مقبول
نتائج التصويت
:: -« sitemap - الأرشيف »-:: -« مراسلة الإداره »-

Powered by MSHAER.COM MAGIC BLOCKS Version 1.1 منتديات حفرالباطن, موقع حفرالباطن, دردشة حفرالباطن ,شات الحفر منتديات حفرالباطن, دليل حفرالباطن منتديات حفرالباطن, موقع حفرالباطن, دردشة حفرالباطن ,شات الحفر منتديات حفرالباطن, دليل حفرالباطن

منتديات الشرقية| قصائد شعرية | استضافة | مقالات | صور |زخات المطر | زفات |ازياء |برامج|ثيمات |

موسوعة الأسرة المسلمة

بحوث علمية للطلبه

موسوعة الدول العربية

شعراء حفرالباطن

  شبكة مشاعر للأستضافه والتصميم والتطوير