ssssssssdasda -» أهم المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر( ): (1)

-» انسانية

شات الحفر

أهم المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر( ): (1)
القسم الأول
العراق والحجاز والجزيرة
[1]
دمشق: قال ابن عساكر: "وهي أم الشام واكبر مدنه وهي من الأرض المقدسة"( ) كانت في القرون الثلاثة الأولى للهجرة دار قرآن وحديث وفقه ثم تناقص بها العلم في المائتين الرابعة والخامسة( ) ويرى بعض الباحثين أنه عندما زارها الخطيب البغدادي أفاد علماءها أكثر بكثير مما استفاده منهم( ) غير أن جهد ابن عساكر الكبير في تاريخ دمشق يفصح بجلاء عن مبلغ النشاط الفكري فيها على مر القرون الخمسة السابقة, ووصف مدارسها التي كانت تأخذ المساجد مكانا لها لما يربو على 260 مسجدا, وكان أشهرها مدرسة الجامع الأموي الكبير الذي استوفاه شرحا, وذكر المدارس الموقوفة للمذاهب وغير المخصصة: المدرسة الامينية للشافعية( ), والمدرسة المعروفة بدار طرخان للحنفية( ), ومدرسة الحنابلة عند قناة جيرون( ), والمدرسة الغزالية( ), والمدرسة الصادرية( ), ومدرسة الأمير أكز( ), والمدرسة المعينية( ) غير أن المدرسة النورية أو دار تعليم الحديث التي بناها له نور الدين سميت فيما بعد دار الحديث النورية وهي أول مدرسة أنشئت في الاسلام لتعليم الحديث وتولى التدريس فيها الحافظ ابن عساكر نفسه وابنه ثم بنو عساكر من بعدهما ، وكان نور الدين يحضر حلقات تدريس له فيها ، كما كان السلطان صلاح الدين يحضر مجلسه ودروسه أيضا( ).
ودمشق هي مسقط رأس أبي القاسم وأولى مسامعه الحديث من أبيه وأخيه الصائن وجده لامه وخاله, كان أول سماع ابن عساكر بها سنه سبع وخمسمائة على الشريف النسيب (424-508هـ)( ), بلفظ: " اخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين وهو أبو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين ريحانة رسول الله  ابن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني الخطيب قراءة عليه بدمشق غير مرة"( ). وروى عنه نحو 500 نص في تاريخه( ) وذكره في معجمه( ), ولعل النسيب من أقدم شيوخه بدمشق وقد روى بها عن غيره كثيرا, مثلا بلفظ:" حدثنا بدمشق أبو الحسن بن قبيس, وأبو محمد بن الأكفاني, وأبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه, وأبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء, وأبو طاهر بن الجرجاني, وأبو تراب حيدرة بن أحمد, وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة, وأبو المعالي بن الشعيري, وأبو محمد طاهر بن سهل, وأبو الفرج غيث بن علي, وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز النجاد, وأبو الحسن بن سعيد "( ).

[2]
بغداد: وفي تسميتها خمس لغات وهي مدينة السلام وقبة الإسلام ودار الإمام( ). بناها الخليفة أبو جعفر المنصور في منتصف القرن2هـ/8م كحاضرة للدولة العباسية وسرعان ما اتسقت حتى سرقت الأضواء من مدن العراق الكبرى البصرة والكوفة وواسط, وقطعت شوطا واسعا في مجالات الحضارة ومن ضمنها الحياة الفكرية التي أصبحت مضرب المثل بمدة وجيزة, ولعل خير من يترجم النشاط الفكري ببغداد جهد الخطيب البغدادي(-463هـ) في كتابه تاريخ بغداد فضلا عن من سبقه( ) في هذا المجال ومن تبعه أو ذيل عليه( ), ومما يساعد على هذا الازدهار وجود المكتبات العامة والمدارس, ومن المكتبات المهمة: دار علم الشريف الرضي(-406هـ), ودار العلم بالكرخ التي أنشأها الوزير سابور بن أزدشير(-416هـ) ولما احترقت اثر دخول السلاجقة بغداد سنة 447هـ أوقف غرس النعمة الصابي(-480هـ) مكتبته الالفية ومن مكاتبها الكبيرة مكتبة المدرسة النظامية ومكتبة مدرسة أبي حنيفة( ).
أما المدارس ببغداد فقد انتشرت في المساجد في القرنين 5, 6 هـ/11, 12م وتوازعتها المذاهب, فمن مدارس الحنفية: مدرسة مسجد أبي عبد الله الجرجاني, ومدرسة أبي سعد الصيمري, ومسجد أبي بكر الخوارزمي, ثم أنشأ أبو سعد المستوفي مدرسة أبي حنيفة سنة 457هـ. ومن مدارس الشافعية: مدرسة مسجد عبد الله بن المبارك, ومسجد ابن اللبان, ومسجد أبي الطيب الطبري, ومسجد أبي إسحاق الشيرازي, ومسجد أبي بكر الشاشي, ثم المدرسة النظامية التي أسسها نظام الملك سنة 457هـ. ومن مدارس الحنابلة: مدرسة مسجد ابن أبي البقال(-440هـ), ومسجد القاضي أبي يعلى الفراء(-450هـ), ومدرسة مسجد ابن زببيا, ومسجد سكة الخرقي, ومسجد درب الديوان, ومسجد أبن القواس, ومن مدارس الشيعة الإمامية مدرسة ومشهد الإمام الكاظم ومدرسة مسجد براثا( ).
وقال بعض الباحثين( ): كانت بغداد جنة الارض ، ومدينة السلام ، وقبة الاسلام ، ومجمع الرافدين ، وغرة البلاد ، وعين العراق ، ودار الخلافة ، ومجمع المحاسن والطيبات ، ومعدن الظرائف واللطائف ، وبها أرباب الغايات في كل فن وآحاد الدهر في كل نوع. ورغم تدني نفوذها السياسي إلى مستوى كبير، فقد حافظت على دورها الاستقطابي والمحوري، حيث بقيت المركز الاساس الذي يجذب طلبة الحديث ، والفقه ، والعلوم ، ويشد اليه الرحال، ولم تستطع أي من المراكز الاخرى في مصر ، ومكة ، والمدينة ، وخراسان ، ونيسابور، وأصبهان، ومرو ، وهراة ، وسرخس ، وطوس ، أن تنال من أهمية بغداد ودورها. وقد عرف عن أهل بغداد أنهم أرغب الناس في طلب الحديث، وأشدهم حرصا عليه، وأكثرهم كتبا له. ويقول الخطيب( ):" وأهل بغداد موصوفون بحسن المعرفة، والتثبت في أخذ الحديث وآدابه وشدة الورع في روايته، اشتهر ذلك عنهم وعرفوا به", وكان محدثو بغداد ميزان الحديث وتنقاد مادته وطرقه.
استمرت بغداد تنجب أعلام المعرفة, ففي القرن 3هـ/9م بزغ أحمد بن حنبل ويحيى بن معين, وفي القرن4هـ/10م الدارقطني, والكليني محمد بن يعقوب, وفي القرن 5هـ/11م الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان والشريف المرتضى وأبوبكر البرقاني وأبو القاسم الازهري وأبو بكر الخطيب, وفي القرن 6هـ/12م شيوخ ابن عساكر البغداديون وسمع منهم ببغداد وقد ذكرنا منهم ما يربو على 500 شيخ, وذلك يسجل دلالة أكيدة على علو مستوى النشاط الفكري ببغداد ابان الربع الاول من القرن السادس.
ومن شيوخه الدينوري (-521هـ/1127م)( ): الذي قال عنه أبو القاسم:"هو أقدم شيخ لقيته سماعا وكان شيخا مسنا لا يثبت تاريخ مولده" وسمع منه في جمادي الآخره سنة عشرين وخمسمائة قراءة عليه بلفظ: "اخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن احمد بن العباس بن الدينوري ببغداد بباب خراسان... وأنا أسمع"( ). وذكره في مشيخته( ) وفي تاريخه روى عنه (19نصا)( ).
وكان قدوم ابن عساكر- في رحلته الاولى- الى بغداد في (ربيع الآخر سنة 520( ) = مايس عام 1126م), وغادرها الىالكوفة ثم الى مكة لأداء الحج في (ذي القعدة سنة 521هـ( ) = تشرين ثان 1127م)، وعاد اليها في صفر 522هـ= شباط 1128م) وبقي فيها الى (ربيع الأول سنة 525هـ = شباط 1131م) حيث غادر الى الأنبار ثم الى دمشق في نهاية رحلته الاولى، ثم دخلها مارا بها في عوده الى بلده من رحلته الثانية في مطلع سنة 533هـ/ 1138م( ).
[3]
الكوفة: "وهي كوفان من أرض العراق مصرت في زمن أمير المؤمنين عمر "( ) نحو سنة 17هـ/638م، ورشحت عاصمة للدولة الإسلامية في عصر أمير المؤمنين علي سنة 36هـ/657م, وعرفت في عصر الصحابة بأنها "قبة الاسلام" و" جمجمة الاسلام" و"جمجمة العرب"( ) وأنها مدينة العراق الكبرى( ) ، وثاني مدينتين مع البصرة تنافستا على صهوة الحضارة لقرون، إذ اشتهرت الكوفة مدرسة للقراءة والنحو والفقه, فمن قراء القرآن السبعة المشهورين ثلاثة من الكوفة: عاصم بن أبي النجود الأسدي (-127هـ)( ) وحمزة بن حبيب الزيات (-188هـ)( ) والكسائي علي بن حمزة (-189هـ)( ), و نشأت مدرسة الكوفة في النحو قبال مدرسة البصرة وظلتا تتصارعان في المناهج والاسلوب لعدة قرون، ومن روادها: أبو جعفرمحمد بن الحسن الرؤاسي( )، وأبو الحسن الكسائي، وأبو زكريا يحيى بن زياد الفراء(-207هـ) ( )وثعلب أبو العباس أحمد بن يحيى(-291هـ)( ) وتلاميذه( )، وان كان مذهب الكوفة النحوي برز أكثر ما برز في بغداد فلأن رواده اجتذبتهم بغداد ، فهم تارة يوصفون بالبغداديين لسكنهم بها وأخرى بالكوفيين للمنشأ والطريقة( ).
وفي الحديث والفقه نشط مذهب أهل البيت, فقد قال الحسن بن علي الوشاء: "أدركت في هذا المسجد(مسجد الكوفة) تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد"( )، وانطلق من الكوفة مذهب أهل الرأي المتمثل بابي حنيفة النعمان(-150هـ) وتلميذيه محمد بن الحسن وأبي يوسف القاضي, ومن فقهائها ومحدثيها: عامر الشعبي(-104هـ), وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي(-127هـ) وأبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار(-148هـ) صاحب التفسير, ومحمد بن أبي ليلى(-148هـ) وسليمان الاعمش(-148هـ) وسفيان الثوري(-161هـ), وشريك بن عبد الله القاضي(-177هـ) , وبعدهم عبد الله بن المبارك(-181هـ) وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري(-188هـ) ووكيع بن الجراح(-197هـ) وعبد الرحمن بن مهدي(-198هـ).
وذكرت المصادر انّ بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة( )، ومن أهم المساجد المدارس بالكوفة بعد جامعها الكبير( ): مسجد غنى، ومسجد بني ظفر وهو مسجد السهلة، ومسجد الحمراء، ومسجد جعفي, ومسجد كاهل( ), ومسجد صعصعة بن صوحان(-60ه‍/679م)( ) ومشهد النبي يونس( ), ومسجد السبيعي( ).
أما مسجد الكوفة الجامع فيعد من المساجد الاربعة المشهورة في الاسلام وله فضل كبير في الصلوات والعبادات، فقد ذكر المشهدي باسناده( ) عن حذيفة، قال: "والله ان مسجدكم هذا لاحد المساجد الاربعة المعدودة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة ، ومسجد الاقصى ، ومسجدكم هذا - يعني مسجد الكوفة".
ويلحظ ان الحياة الفكرية في الكوفة ازدهرت حتى القرن 3هـ/9م ويترجم هذا النشاط محمد بن سعد (-230هـ) إذ خصص له الجزء السادس من طبقاته, وبعدها أخذت تتقلص لاستقطاب جارتها الحاضرة بغداد العلماء حيث أسباب العيش والدرس عالية, غير أنها ظلت الطريق السالكة الى حج الديار المقدسة، ثم استعادت الكوفة عافيتها إثر اقامة الشيخ الطوسي بين( 447-460هـ) على ظهرانيها وأنشأ مدرسته في النجف. وقد كتب تاريخ الكوفة غير واحد, نحو: إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي(-283هـ) في كتابه "فضل الكوفة ومن نزلها من الصحابة"( )، وعلي بن الحسين بن فضال التميمي الكوفي(ق3هـ) في "فضائل الكوفة", وابن مجالد (ق3هـ) له "تاريخ الكوفة"( ), وأبو الحسن محمد بن جعفر ابن النجار التميمي(-402هـ) له "تاريخ الكوفة", وأبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الزيدي العلوي الكوفي(-445هـ) له "فضل الكوفة"( ). وقصدها كبار الرحالة عبر القرون ففي الـ ق4هـ/10م وصفها الاصطخري، ومر بها ابن جبير سنة 580هـ/1184م وغيرهما( ).
دخل أبو القاسم ابن عساكر الكوفة في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وأقام بمحلة السبيع( ) وسمع في مسجد أبي إسحاق السبيعي الشريف أبا البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن احمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الزيدي الكوفي الفقيه النحوي(-539هـ), بلفظ: اخبرنا بالكوفة بقراءتي عليه( ) وذكره في معجمه( ), وترجم له( ) وكتب عنه في تاريخه نحو 38نصا( ).
وروى ابن عساكر عن الكوفيين: محمد بن علي بن ميمون أبو الغنائم بن النرسي( )الحافظ المعروف بأُبَي( )(424-510هـ)( ), و أحمد بن يحيى بن أحمد أبو العباس الكوفي المعروف بابن ناقة المسلي(477-559هـ)( )، و كتايب بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو الفضل البجلي المعروف بابن أبي دفشالة المعدل الكوفي بالمسجد الأعظم بالكوفة عند إسطوانة علي كما قال أبو القاسم بقراءته عليه( ).
[4]
مكة المكرمة: وهي البلد الأمين( ), من أهم مراكز الحجاز في الحديث للقرنين الأولين للهجرة وأخذ يتناقص علم الحرمين منذ القرن 3هـ/9م كما ذكر السخاوي( ) ولعل مرجع ذلك الى انتقال الحاضرة السياسية ونشأة المدارس الفكرية في المدن الكبرى, وليس أدل من تناول ابن سعد(-230هـ) عدة طبقات من أعلام مكة ترجم نشاطها( ), وأن أول من كتب تاريخ مكة أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي(-223هـ)( ), وتلاه أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن العباس الفاكهي المكي (-272هـ)( ), وتوقفت كتابة تاريخها حتى القرن التاسع, حيث كتب القاضي محمد بن أحمد الفاسي(-832هـ) تاريخها( ), وبملحظ أن لابن عساكر كتاب في فضل مكة( )- على أهميته- لم يعد تاريخا لها. بيد أنها ظلت مسكنا لعدد من العلماء من كل جيل على سبيل المجاورة, ويقصدهم طالبو الحديث في أيام الحج والعمرة مما يشكل نشاطا يجدر بالذكر.
وخرج منها أعلام في كل فن, فاشتهرت في مكة قراءة عبد الله بن كثير الداري(-120هـ)( ), وقيل:" أعلم الناس بالتفسير أهل مكة...كمجاهد بن جبر(-103هـ) وعطاء بن أبي رباح(-115هـ) وعكرمة مولى ابن عباس(-107هـ) وسعيد بن جبير(-95هـ) وطاوس(-106هـ)"( ). وفي الحديث الفضيل بن عياض(-187هـ) وسفيان بن عيينة(-198هـ) ومحمد بن عباد بن الزبرقان(-235هـ)( ).
أدّى ابن عساكر فريضة الحج بمكة في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وخمس وعشرين وخمسمائة وسمع أبا محمد عبد الله بن محمد إسماعيل بن صدقة بن الغزال المصري( ) نزيل مكة, بلفظ: حدثنا من لفظه بمكة في الحرم المعظم تجاه الكعبة -شرفها الله وعظمها- من ناحية باب إبراهيم الخليل -عليه السلام- ولقناه إياه وكان قد ثقل سمعه وذهب بصره( ). وروى عنه في تاريخه 6 نصوص( )
[5]
منى( ): "وكانت مدينة بها آبار وأزقة وسوق ومسجدها مسجد الخيف مسجد شريف"( ), سمع ابن عساكر بمنى في اليوم الثاني من أيام التشريق( ) سنه إحدى وعشرين وخمسمائة من أبي الحسن مكي بن أبي طالب البروجردي ثم الهمذاني الفقيه المعروف بابن قلابة( ) وروى عنه في تاريخه نحو 110 نصوص( ) وذكره في معجمه( ), وكذلك روى بمنى عن أبي غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني(-532هـ) نحو41 نصا( ).
[6]
مدينة الرسول( ) : وتسمى –أيضا- طابة وكان اسمها في الجاهلية يثرب( ). دار الحديث الأولى اشتهرت به في عصر الصحابة والتابعين وأئمة الحديث, فمن أصحاب المذاهب: الإمام جعفر بن محمد الصادق (-148هـ) صاحب مذهب آل البيت, والإمام مالك بن أنس(-179هـ) صاحب المذهب المالكي, ومنها الفقهاء السبعة: سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار( ), وأبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بابن المديني(-234هـ)( ) ومن أصحاب القراءات السبعة نافع بن عبد الرحمن المدني(-169هـ/785م)( ), وأحد القراء العشرة ابو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي(-130هـ/747م) ( ).
لعل أول مؤلف في تاريخ المدينة هو كتاب محمد بن الحسن ين زبالة(-200هـ), ثم كتاب أمر المدينة للمدائني علي بن محمد (-225هـ)، ثم كتاب أخبار المدينة للزبير بن بكار(-256هـ)، ثم كتاب تاريخ المدينة لعمر بن شبة النميري(-262هـ), والدرة الثمينة في تاريخ المدينة لابن النجار محمد بن جعفر التميمي الكوفى(-420هـ) وتاريخ المدينة لمحمد بن عيسى بن بقاء الانصاري البلغى (-512هـ) ( ), ولابن عساكر كتاب في فضائل المدينة( ).
سمع ابن عساكر في ليلة الجمعة الثانية من المحرم سنة اثنتين وعشرين وخمس مائه بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الروضة بين القبر والمنبر ليلا من أبي الفتوح عبد الخلاق بن عبد الواسع بن أبي عروبة عبد الهادي بن أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي وقال: كان معنا حاجا( ), وروى عنه في تاريخه( ). وسمع -أيضا- بها من أبي الفرج جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي( ).
[7]
الأنبار( ): من العراق وهي مدينة على شاطئ الفرات من ناحية الجزيرة( ) بلدة قديمة جددها أبو العباس السفاح وبنى بها قصورا وأقام بها إلى أن مات بها( ) وقيل أن أول من وضع الخط العربي رجل من أهل الأنبار ثم تعلمت قريش منه( ), ولعل موقعها بين حاضرتين دمشق وبغداد وقربها من الأخيرة جسد أهميتها الفكرية, ويبدو أن النشاط العلمي فيها لم يضمر في القرن6هـ/12م, فقد قال السمعاني: رحلت إليها نوبتين وكتبت بها عن جماعة( ), وخرج من الأنبار جماعة من الفضلاء والعلماء, منهم: أبو يعقوب بن بهلول بن حسان الأنباري (-235هـ), وأبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق التنوخي الأنباري (-378هـ), وأبو بكر محمد بن القاسم بن محمد الأنباري النحوي(-328هـ) صاحب التصانيف( )، وأبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي بن سهل بن الفضيل الأنباري(-402هـ)( ), وكتب تاريخ الانبار أبو البركات عبد الرحمن بن محمد ابن الانباري(-577هـ)( ).
دخل ابن عساكر الأنبار في ربيع الأول سنة خمس وعشرين وخمسمائة عند رجوعه من بغداد في الرحله الأولى, وسمع الأستاذ أبا الفوارس خليفة بن محفوظ بن أبي يعلى محمد بن علي الأنباري المقرئ المؤدب بقراءته عليه بالأنبار في مسجده( ).وذكره في معجمه( ) وروى عنه في تاريخه( ).
[8]
رحبة مالك بن طوق( ): وهي مدينة على شاطئ الفرات مما يلي الشام( ), خطب فيها الإمام علي خطبة عن حديث الغدير( ) والمشهور بالنسبة الى رحبة مالك: أبو علي الحسين بن قيس الرحبي ولقبه حنش, وغياث بن جعفر الشامي الرحبي مستملي سفيان بن عيينة(198-), و محمد بن الحسين بن أحمد بن عمر أبو عبد الله الرحبي القاضي( ).
دخل ابن عساكر الى رحبة مالك سنة خمس وعشرين وخمسمائة إثر رجوعه من بغداد, وسمع القاضي أبا علي الحسن بن أبي منصور سعيد بن أحمد بن عمرو بن المأمون الجزري الفقيه الشافعي قاضي جزيرة ابن عمر بقراءته عليه بالرحبة( ) وروى عنه في تاريخه( ) وذكره في معجمه( ), وقرأ بجامع رحبة مالك على أبي محمد محمود بن محمد بن مالك بن محمد بن عبد الرحمن بن بسطام الرحبي المزاحمي( ) وعلى أبي الثناء حامد بن عبد الله بن أحمد بن المفرج القضاعي الماكسيني( ).
[9]
الرافقة: "وتعرف اليوم بالرقة وهي مدينة على شاطئ الفرات من الجزيرة"( ), قال البلاذري: لم يكن للرافقة أثر قديم إنما بناها المنصور في سنة 155 على بناء مدينة بغداد، وكان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق، فلما قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق، وكان يأتيها ويقيم بها فعمرت مدة طويلة( ). ويدل هذا على أنها حققت شهرة حضارية وفكرية في القرون الثلاثة الهجرية, ويترجم هذا النشاط مصنف تاريخ الرقة ابن الحراني القشيري (-334هـ)( ), ومن مشاهير أعلامها :أبو عبد الله معمر بن سليمان الرقي (-191هـ), وأحمد بن العلاء بن هلال الرقي القاضي(-276هـ), والفقيه الشافعي أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الاعلى بن محمد بن مروان الرقي (-443هـ)، وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقى اللغوي الاديب(-450هـ)( ).
ونتلمس فتورا في نشاطها الفكري في القرن 6هـ/12م إذ لم يمكث فيها السمعاني سوى ليلة( ), ولم يقف ابن عساكر فيها إلا على شيخ واحد ويروي عنه روايتين, وهو أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حبيب السلمي المقدسي الواعظ أمام جامع الرافقة, بلفظ:اخبرنا... به بقراءتي عليه في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة( ), ولقي أبو القاسم زائدة بن نعمة بن نعيم أبا نعمة القشيري المعروف بالمحفحف الشاعر وقال: لقيته بالرافقة وأنشدني شيئا من شعره( ).
[10]
حلوان( ): وهي مدينة آخر حد العراق( ) مما يلي الجبال من بغداد( )، قريبة من شهرزور وخانقين( ) وإنها مدينة عامرة ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وسر من رأى أكبر منها( ), وفي هذا دالة على سعة نشاطها الفكري حتى القرن3هـ/9م, ويوكده موقعها المهم بكونه نقطة مجاز بين بلاد فارس وبغداد, وذكر السمعاني انه دخلها نوبتين وبات بها( ). والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن(-242هـ), ومن شيوخ السمعاني: أبو سعد يحيى بن علي بن الحلواني (-520هـ) وأبو محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني (534هـ), وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني (-543هـ)( ).
ولم يؤرخ ابن عساكر وجوده بها, إلا أنه من المؤكد في رحلته الثانية الى الشرق الإسلامي سواء كان في بدايتها أو نهايتها, وكان أبو القاسم قد سمع فيها من أبي يعقوب يوسف بن بكران بن بزان بن محمد الشهرزوري خطيب حلوان بقراءته عليه بها( ). وكتب أيضا عن أبي المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني( ).
.....................................................................................
امش[1]
( ) تابعت المصنف على انتخابه المراكز العلمية التي أثبتها من بين كثير من البلدان زارها واخذ عن شيوخها, على أني لم أتابعه على تسلسلها, فقد وضعتها وفق النسق التاريخي لرحلتيه, وأثبت تسلسلها عنده في الهامش.
( ) ابن عساكر:الأربعين البلدانية ص 57 -60/ البلد الرابع.
( )السخاوي الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ(ضمن كتاب علم التاريخ عند العرب لروزنثال, بغداد مكتبة المثنى1963م)661.
( ) العمري: موارد الخطيب27.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 2/305, النعيمي, عبد القادر بن محمد الدمشقي (-978هـ) الدارس في تاريخ المدارس ( بيروت,دار الكتب العلميةهـ1410) 1/132.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 2/204, النعيمي: الدارس 2/253.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/305, النعيمي: الدارس2/254.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 1/6, 1/313.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/306, النعيمي: الدارس2/255.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/306, النعيمي: الدارس1/124
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/207, النعيمي: الدارس1/451.
( )النعيمي: الدارس1/74.
( ) ترجمه: ابن عساكر: تاريخ دمشق43/243, الذهبي: سير أعلام النبلاء 19/358, العبر 4 / 17.
( ) الأربعين البلدانية ص 57
( )تاريخ دمشق1/216, 4/140, 9/110, 17/132, 23/239, 33/99, 42/311, 52/15, 61/11, 70/107...
( )معجم الشيوخ 140/أ.
( )تاريخ دمشق 5/32...
هامش[2]
( ) ابن عساكر البلدانية64-66 البلد السادس. ذكر أربعة أسماء لبغداد ولعل الخامس: الزوراء. وقال الطبري: مدينة السلام وهى قبة الاسلام ودار عز السلطان. تاريخ الطبري (مؤسسة الأعلمي للمطبوعات – بيروت)7/538.
( ) نحو: أبو بكر محمد بن عمر ابن الجعابي(-355هـ) له كتاب في محدثي بغداد, وأبو سهل يزدجر بن مهبندار(-ق4هـ) له كتاب في وصف بغداد, وأبو القاسم عمر بن محمد بن الثلاج(-بعد 367هـ) عن تاريخ بغداد. شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون(بيروت، دار العلم للملايين 1979)2/14.
( ) نحو: أبو سعد السمعاني(-562هـ) له ذيل تاريخ بغداد, وذيل عليه –أيضا- ابن الدبيثي محمد بن سعيد (-639هــ) وابن النجار محب الدين محمد بن محمود (-643هـ) وابن الساعي علي بن أنجب(-673هـ) وابن الفوطي (-723هـ) وابن رافع(-774هـ).شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون2/14.
( )ناجي معروف: أصالة الحضارة العربية(بغداد, مطبعة التضامن1969م) 456.
( ) عن مدارس بغداد ينظر: ناجي معروف: تاريخ علماء المستنصرية (بغداد1965), وعماد عبد السلام: مدارس بغداد في العصر العباسي (بغداد1966م), وبشار عواد: مدارس العراق في العصر العباسي(حضارة العراق) 8/67-128, أكرم ضياء العمري: موارد الخطيب البغدادي (بيروت-دمشق, دار القلم1975م) 21-23.
( )المنجد : مقدمة المجلدة الاولى من تاريخ دمشق : ص 17.
( )تاريخ بغداد 1/43.
( )ابن عساكر:الأربعين البلدانية(بيروت، دار الفكر، ط1/1413هـ) ص64، معجم الشيوخ146/ أ؛ ابن الجوزي: المنتظم10/7؛ الذهبي: العبر(ط بيروت، دار الكتب العلمية)2/415.
( )البلدانية 64 -66 / البلد السادس.
( )معجم الشيوخ146/ أ
( )تاريخ دمشق: 2/43, 10/318, 21/17, 23/290, 38/173, 234, 43/112, 47/94, 66/208,...
( ) قال: وكان دخولي بغداد في ربيع الآخر سنة عشرين وخمسمائة. تاريخ دمشق 40/4.
( )ابن عساكر: البلدانية 62
( )قال ابن عساكر: إذ كنت ببغداد في رحلتي الثانية. معجم الشيوخ 150/ب.
هامش[3]
( )ابن عساكر: البلدانية 62 / البلد الخامس.
( )عن عمر بن الخطاب (رض): الكوفة قبة الاسلام وكنز الايمان وجماجم العرب. ابن أعثم الكوفي: كتاب الفتوح 1/221 وقال ابن الأثير عنه:" فإن بها جمجمة العرب" أي ساداتها .(النهاية في غريب الحديث 1/299), وعن علي قال: الكوفة جمجمة الاسلام وكنز الايمان وسيف الله ورمحه يضعه حيث يشاء وأيم الله لينصرن الله بأهلها في مشارق الأرض ومغاربها كما انتصر بالحجارة(ابن سعد: الطبقات الكبرى 6/6)؛ وعن علي- أيضا- قال: قبة الإسلام بالكوفة والهجرة بالمدينة والنجباء بمصر والأبدال بالشام وهم قليل(ابن عساكر: تاريخ دمشق 1/296)؛ وعن أبي سعيد الخدري: الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الايمان. (الكليني: الكافي 6/243؛ الصدوق: علل الشرائع 2/460 ) عن حذيقة قال: الكوفة قبة الاسلام وارض البلاء . (الحاكم: المستدرك 3/89)؛ عن سلمان قال: الكوفة قبة الاسلام وأهل الاسلام (ابن سعد: الطبقات 6/6؛ ابن أبي شيبة المصنف 7/553؛ البلاذري: فتوح البلدان 2/354؛ الشيخ الطوسي: اختيار معرفة الرجال 1/ 74 ).
( )الزبيدي: تاج العروس علي شيري (دار الفكر - بيروت1414 - 1994م)12/469.
( )ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء1/346.
( )ابن الجزري, محمد بن محمد(-833هـ): غاية النهاية في طبقات القراء, تح: برجستراسر(مصر, مكتبة الخانجي1932م)1/261
( )الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين127-130،ابن الجزري: طبقات القراء1/535.
( ) الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين125، وابن الانباري: نزهة الالباء 54
( ) الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين130-133.
( )الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين141، الخطيب: تاريخ بغداد 5/204، ابن الانباري: نزهة الالباء 294.
( ) أبو بكر بن الانباري وأبو عمر الزاهد وابو بكر بن شقير وغيرهم. ينظر الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين141 وبعدها.
( ) مهدي المخزومي: الدرس النحوي في بغداد52, 186 وبعدها
( )النجاشي, أحمد بن علي(372-450هـ): رجال النجاشي(قم, مؤسسة النشر الاسلامي1416هـ) 39
( )فأما المساجد المباركة فمسجد غنى، ومسجد بني ظفر، ومسجد الحمراء ، ومسجد جعفي ، ومسجد كاهل. واما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ، ومسجد الاشعث ، ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمرا بني على قبر فرعون من الفراعنة. يراجع محمد بن جعفر المشهدي الحائري (-ق6هـ) - فضل الكوفة ومساجدها- تحقيق محمد سعيد الطريحي( دار المرتضى، بيروت – الغبيري) 18 وبعدها.
( ) يراجع " مسجد الكوفة" من منشورات دار الاثار العراقية.
( )منسوب الى بني كاهل بن اسد بن خزيمة ، بطن من بني اسد نزلوا الكوفة ، ويعرف المسجد- ايضا- بمسجد امير المؤمنين لصلاة الامام علي  . فضل الكوفة ومساجدها ص19
( )المشهدي: فضل الكوفة ومساجدها ص 18, 53.
( )أنشئت فيه مدرسة عند قبر يونس للحنفية سنة479هـ. المشهدي: فضل الكوفة ومساجدها68، بشار عواد: مدارس العراق في العصر العباسي(حضارة العراق)8/123.
( )ذكره ابن عساكر, وقال السمعاني: سمعت منه(أبي البركات) الكثير في مسجد أبي إسحاق السبيعي بالكوفة، وكان يقول: أنا زيدي النسب زيدي المذهب، ولكني أفتي على مذهب أبي حنيفة. الانساب 3/188.
( )قال : حدثنا علي بن محمد ، حدثنا علي بن احمد بن علي بن السمين ، حدثنا محمد بن زيد القطان ، حدثنا ابراهيم بن محمد الثقفي ، حدثنا عبيد بن اسحق الضبي ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن الاعمش، عن سفيان، عن حذيفة. فضل الكوفة ومساجدها ص 35
( )النجاشي: الرجال 17، الطوسي: الفهرست27
( )كما ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات 1/47، ولعله: إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي أو ابنه عمر بن إسماعيل (-ق3هـ) ينظر: السمعاني: الانساب 5/649, والمزي: تهذيب الكمال3/184.
( )شاكر مصطفى: التاريخ العربي والمؤرخون(بيروت دار العلم للملايين1979م)2/18.
( ) ابن بطوطة في الـ ق8هـ/14م. للاستزادة انظر: كي لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية(ط/ المجمع العلمي العراقي1954م)
( )السبيع : محلة السبيع، بفتح أوله، وكسر ثانيه : وهى المحلة التى كان يسكنها الحجاج بن يوسف ، وهى مسماة بقبيلة السبيع رهط أبى إسحاق السبيعى ، (ياقوت: معجم البلدان 3/187) وكانت تسمى: جبانة السبيع، قال البلاذري: نسبت إلى ولد السبيع بن سبع بن صعب الهمداني. أحمد بن يحيى: فتوح البلدان, تح: صلاح الدين المنجد (القاهرة, مكتبة النهضة المصرية، مطبعة لجنة البيان العربي ).
( )البلدانية 62.
( )معجم الشيوخ 154/ب.
( ) *ابن عساكر: تاريخ دمشق 43/ 543: رقم 5179، معجم الشيوخ154/ب؛ وينظر:السمعاني: الأنساب 3/ 188, 218، 4/ 7؛ ابن الجوزي: المنتظم10/114؛ ياقوت: معجم الادباء15/257-261, معجم البلدان 3/ 451؛ ابن النجار: ذيل تاريخ بغداد 5/ 8 : رقم1100؛ القفطي: أنباه الرواة 2 / 324.
( ) تاريخ دمشق1/88، 4/85, 15/36، 22/279 ,23/207، 28//87, 34/120,آية التطهير وحديث الكساء4/289, آية العشيرة وحديثها 42/47, سورة البراءة وتاديتها42/349، حب الرسول للحسنين14/158, ولعلي وفاطمة42/263, وزواجهما42/133, وأحاديث في علي42/96, 163, 184 ,270, 286 ,518, 533. مقتل الحسين14/227.
( ) النَرْسِي: بفتح النون وسكون الراء وكسر السين- هذه النسبة إلى النرس، وهو نهر من أنهار الكوفة، عليه عدة من القرى ينتسب إليها جماعة من مشاهير المحدثين بالكوفة. السمعاني الانساب 5/479, ياقوت: معجم البلدان5/280.
( ) لقب أُبَي لجودة قراءته
( ) *ابن عساكر: تاريخ دمشق 54/395 (6825), معجم الشيوخ202/ب؛ السمعاني: الانساب 5/479؛ ابن الجوزي: المنتظم9/189؛ ابن نقطة: إكمال الإكمال 4/290 (4366)؛ ياقوت: معجم البلدان 5/280؛ الدمياطي: المستفاد 21؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء 19/274, العبر: 4/22، تذكرة الحفاظ: 4/1260.
( )ابن عساكر: معجم الشيوخ21/ ب، ابن نقطة: تكملة الاكمال -هامش ابن ماكولا 1/ 491، ابن الاثير: اللباب 3/212.
( ) معجم شيوخه 1567/أ ، تاريخ دمشق 1/88.
هامش[4]
( ) ابن عساكر: البلدانية 45-47.
( ) الاعلان بالتوبيخ 660.
( ) الطبقات الكبرى, تح: احسان عباس (بيروت, دار صادر) 5/443-497.
( ) طبع بمكة في جزأين.
( ) حاج خليفة: كشف الظنون 1/306.
( ) واسمه (شفاء الغرام باخبار البلد الحرام) ذكره بثلاث مجلدات حاج خليفة: كشف الظنون 1/306..
( ) ينظر: مبحث مصنفاته من هذه الرسالة.
( ) ابن الجزري: طبقات القراء1/443
( ) السيوطي: الاتقان2/323 نقلا عن ابن تيمية.
( )ابن عساكر تاريخ دمشق 12/318 السمعاني: الانساب 5/376.
( )سمع من القضاعي وأبي الحسن بن مسكين وأبي القاسم الكحال وكريمة بنت أحمد المروزيه المكيين. البلدانية 45-47.
( )البلدانية 45-47.
( ) تاريخ دمشق 7/376, 22/177, 27/437, 36/257, 41/210, 58/206.
هامش[5]
( )منى : بالكسر ، والتنوين ، في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم ، سمي بذلك لما يمنى به من الدماء أي يراق، ومنى شعبان بينهما أزقة والمسجد في الشارع الايمن ومسجد الكبش بقرب العقبة وبها مصانع وآبار وخانات وحوانيت وهي بين جبلين مطلين عليها. ياقوت: معجم البلدان 5/198.
( )ابن عساكر البلدانية 54 - 56 / البلد الثالث.
( )أيام التشريق وهى ثلاثة أيام تلى عيد النحر، سميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف, ويوم النفر الاول هو الثاني من أيام التشريق والنفر الآخر اليوم الثالث. ابن الاثير, المبارك بن محمد (-606هـ): النهاية في غريب الحديث والأثر(بيروت, دار الكتب العلمية 1997م) 2/464, الزبيدي محمد مرتضى الحسيني: تاج العروس من شرح القاموس المسمى من جواهر القاموس(بيروت, مكتبة الحياة)3/578.
( )البلدانية 54.
( )تاريخ دمشق:3/48, 8/105, 14/346, 17/50, 21/27, 22/169, 42/175...
( ) معجم الشيوخ 136/أ.
( ) روى عنه ببغداد وبواقصة في طريق مكة وبمنى. معجم الشيوخ 177/أ, تاريخ دمشق:1/296, 6/278, 9/236, 11/133, 23/132, 37/308, 48/398, 58/321, 70/85.
هامش[6]
( )ومن أسمائها: طيبة وطابة ويثرب والمدينة والدار والمسكينة وجابرة والمجبورة والمحبة والمحبوبة والعذراء والرعبوبة والقاصمة ويندد. الشريف المرتضى, علي بن الحسين ت436: رسائل المرتضى(قم, دار القرآن الكريم 1405هـ) 4/60؛ البكري, عبد الله بن عبد العزيز الاندلسي ت 487 هـ: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع, تح: مصطفى السقا (بيروت, عالم الكتب) 4/1201.
( )ابن عساكر: البلدانية 50 / البلد الثاني.
( )الحاكم النيسابوري, محمد بن عبد الله(-405هـ) معرفة علوم الحديث 43.
( )السمعاني الانساب 5/235
( ) البخاري: التاريخ الكبير8/87, ابن قتيبة: المعارف 263؛ ابن الجزري: طبقات القراء2/330-334.
( )ابن الجزري: طبقات القراء2/382, وينظر: سزكين: تاريخ التراث1/153.
( ) ينظر: إسماعيل البغدادي: هدية العارفين 1/200 , 2/9, آغا بزرك: الذريعة 8/96, مقدمة فهيم محمد شلتوت على تاريخ المدينة لابن شبة النميري 1/12.
( ) ينظر: مصنفاته من بحثنا هذا.
( )البلدانية 50.
( )تاريخ دمشق 8/132, 14/186, 31/174, 37/234, 52/339.
هامش[7]
( )بلفظ:أخبرنا... بمدينة الرسول في مسجده بين قبره ومنبره. تاريخ دمشق 1/130.
( )الانبار: مدينة على الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ، وكانت الفرس تسميها فيروز سابور، وكان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الاكتاف، ثم ، وإنما سميت الانبار لان كسرى كان يتخذ فيها أنابير لجمع الطعام. السمعاني: الانساب 1/212, ياقوت: معجم البلدان 1/257.
( )ابن عساكر: البلدانية 154 / البلد الثامن والثلاثون.
( )ياقوت: معجم البلدان 1/257.
( )نقله السمعاني عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف. الانساب 1/212.
( )الانساب 1/212.
( )صنف كتبا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن، وكان يملي من حفظه وما كتب عنه الاملاء قط إلا من حفظه. السمعاني: الانساب 1/212.
( )الخطيب البغدادي تاريخ بغداد 2/441-
( ) شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون2/18.
( )البلدانية 154.
( ) معجم الشيوخ62/ب.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق8/338.
هامش[8]
( )رحبة مالك بن طوق بلدة من بلاد الجزيرة في آخر حد هساب على أول حد الشام وهى بين الرقة وبغداد على شاطئ الفرات أسفل من قرقيسيا ، نسبة الى بانيها مالك بن طوق بن عتاب التغلبي من أصحاب الرشيد العباسي، وفى التوارة: إن الرحبة بناها نمرود بن كوش. السمعاني: الانساب 3/48, ياقوت: معجم البلدان 3/34.
( )ابن عساكر: البلدانية 158-160 / البلد التاسع والثلاثون.
( )ذكرها ابن النجار بسنده عن أبي نعيم عن مطر عن أبي الطفيل قال: خطب علي بن أبي طالب  برحبة مالك بن طوق فقال: معاشر الناس! اشهد الله كل امرئ سمع رسول الله  ما فعل في غدير خم إلا قام فشهد، فقال: اثنا عشر من أهل بدر من نقباء الأنصار، فقالوا: خطبنا رسول الله  ثم قال: " الست أولى بكم من انفسكم؟ " قالوا: بلى يارسول الله ! قال: " فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". ذيل تاريخ بغداد 3/10.
( ) ينظر: السمعاني: الانساب 3/48, المزي تهذيب الكمال 23/126, ابن عساكر: تاريخ دمشق 52/295.
( )البلدانية 158.
( )تاريخ دمشق1/26, 237, 18/395, 33/94, 34/136.
( )معجم الشيوخ 44/أ.
( )قال ابن عساكر: من أهل قرية تسمى المزاحمة من قرى الرحبة. معجم الشيوخ 228/ب, تاريخ دمشق 36/218.
( )معجم الشيوخ 41/أ, تاريخ دمشق 29/121.
هامش[9]
( ) ابن عساكر: البلدانية 161 -163/ البلد الأربعون.
( )نقله عنه ياقوت: معجم البلدان 3/15, وينظر: اليعقوبي, أحمد بن أبي يعقوب(-284هـ): تاريخ اليعقوبي (بيروت- دار صادر) 2/370, 415, الطبري محمد بن جرير(-310هـ) تاريخ الامم والملوك (بيروت, مؤسسة الاعلمي)6/297.
( )أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الرقي, وعلى تاريخ الرقة تعليقة طاهر النعساني, وطبع كلاهما في مصر.
( )السمعاني الانساب 3/84, ابن عساكر تاريخ دمشق 5/120.
( )الانساب 3/84.
( )البلدانية 161, معجم الشيوخ9/أ, تاريخ دمشق 7/21.
( )ترجمته: تاريخ دمشق 18/298, وينظر: ياقوت: معجم الادباء11/154, وابن العديم: بغية الطلب 8/3738.
هامش[10]
( )حلوان العراق: وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة, وقيل: إنها سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة كان بعض الملوك أقطعه إياها فسميت به. ذكرها بطليموس في كتاب الملحمة, وفتحها هاشم بن عتبة وجرير البجلي سنة18هـ. البلاذري: فتوح البلدان 2/370, السمعاني: الانساب2/247, ياقوت: معجم البلدان 2/290, لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية 226.
( )ابن عساكر: البلدانية 148 / البلد السادس والثلاثون.
( )ياقوت: معجم البلدان 2/290
( )الحميري: الروض المعطار195
( )نقله ياقوت عن أبي زيد ولعله الانصاري(-215هـ).
( )الانساب2/247.
( )الانساب2/247.
( )البلدانية 148, ولم أقف له على رواية في تاريخه.
( )تاريخ دمشق 3/252.

شات الحفر

تنبيه للدخول الى الموقع مره اخرى أفتح قوقل ثم ابحث عن شات الحفر وأختر موقعنا

الاستفتاء
ماهي أفضل دائرة حكومية بحفرالباطن
أدارة التعليم
الشئون الصحية
مصلحة المياه
شركة الكهرباء
نتائج التصويت
الأحصائيات
عدد الزوار :2256371
المتصلين حالياً : 5
عدد الأقسام : 80
عدد المواضيع : 2703
عدد الاستفتاءات : 1
آخر عشر مواضيع
مواضيع حفر الباطن::استعدادت مبكرة للجهات الحكومية المشاركة في أم رقيبة في حفر الباطن::تغطية بالصورإقامة محاضرة التناسل في الإبل بالمهرجان الثقافي بأم رقيبه في حفر الباطن::مصرع واصابة 3 شبان بحادث مروري في حفر الباطن::تشييع جثمان طفلة حفر الباطن::غرفة حفر الباطن تحصل على ملكية مقرها بـ 8 ملايين ريال::قاتلة الجازي في حفر الباطن تعترف بجريمتها::لن ننساك يا سلطان الخير معرض تشكيلي في حفر الباطن::تغطية بالصور انطلاق معسكر التآخي الاجتماعي بام رقيبه في حفر الباطن::تغطية بالصور معرض للتوعية لأضرار التدخين بمتوسطة الحديبية في حفر الباطن::
حفر الباطنانسانية -» أهم المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر( ): (1) الزيارات [536]

التقييم [ 1 تقييم ]
أهم المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر( ): (1)

<



انشر الموضوع للمنتديات :

أهم المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر( ): (1)
القسم الأول
العراق والحجاز والجزيرة
[1>
دمشق: قال ابن عساكر: "وهي أم الشام واكبر مدنه وهي من الأرض المقدسة"( ) كانت في القرون الثلاثة الأولى للهجرة دار قرآن وحديث وفقه ثم تناقص بها العلم في المائتين الرابعة والخامسة( ) ويرى بعض الباحثين أنه عندما زارها الخطيب البغدادي أفاد علماءها أكثر بكثير مما استفاده منهم( ) غير أن جهد ابن عساكر الكبير في تاريخ دمشق يفصح بجلاء عن مبلغ النشاط الفكري فيها على مر القرون الخمسة السابقة, ووصف مدارسها التي كانت تأخذ المساجد مكانا لها لما يربو على 260 مسجدا, وكان أشهرها مدرسة الجامع الأموي الكبير الذي استوفاه شرحا, وذكر المدارس الموقوفة للمذاهب وغير المخصصة: المدرسة الامينية للشافعية( ), والمدرسة المعروفة بدار طرخان للحنفية( ), ومدرسة الحنابلة عند قناة جيرون( ), والمدرسة الغزالية( ), والمدرسة الصادرية( ), ومدرسة الأمير أكز( ), والمدرسة المعينية( ) غير أن المدرسة النورية أو دار تعليم الحديث التي بناها له نور الدين سميت فيما بعد دار الحديث النورية وهي أول مدرسة أنشئت في الاسلام لتعليم الحديث وتولى التدريس فيها الحافظ ابن عساكر نفسه وابنه ثم بنو عساكر من بعدهما ، وكان نور الدين يحضر حلقات تدريس له فيها ، كما كان السلطان صلاح الدين يحضر مجلسه ودروسه أيضا( ).
ودمشق هي مسقط رأس أبي القاسم وأولى مسامعه الحديث من أبيه وأخيه الصائن وجده لامه وخاله, كان أول سماع ابن عساكر بها سنه سبع وخمسمائة على الشريف النسيب (424-508هـ)( ), بلفظ: " اخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين وهو أبو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين ريحانة رسول الله  ابن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني الخطيب قراءة عليه بدمشق غير مرة"( ). وروى عنه نحو 500 نص في تاريخه( ) وذكره في معجمه( ), ولعل النسيب من أقدم شيوخه بدمشق وقد روى بها عن غيره كثيرا, مثلا بلفظ:" حدثنا بدمشق أبو الحسن بن قبيس, وأبو محمد بن الأكفاني, وأبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه, وأبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء, وأبو طاهر بن الجرجاني, وأبو تراب حيدرة بن أحمد, وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة, وأبو المعالي بن الشعيري, وأبو محمد طاهر بن سهل, وأبو الفرج غيث بن علي, وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز النجاد, وأبو الحسن بن سعيد "( ).

[2>
بغداد: وفي تسميتها خمس لغات وهي مدينة السلام وقبة الإسلام ودار الإمام( ). بناها الخليفة أبو جعفر المنصور في منتصف القرن2هـ/8م كحاضرة للدولة العباسية وسرعان ما اتسقت حتى سرقت الأضواء من مدن العراق الكبرى البصرة والكوفة وواسط, وقطعت شوطا واسعا في مجالات الحضارة ومن ضمنها الحياة الفكرية التي أصبحت مضرب المثل بمدة وجيزة, ولعل خير من يترجم النشاط الفكري ببغداد جهد الخطيب البغدادي(-463هـ) في كتابه تاريخ بغداد فضلا عن من سبقه( ) في هذا المجال ومن تبعه أو ذيل عليه( ), ومما يساعد على هذا الازدهار وجود المكتبات العامة والمدارس, ومن المكتبات المهمة: دار علم الشريف الرضي(-406هـ), ودار العلم بالكرخ التي أنشأها الوزير سابور بن أزدشير(-416هـ) ولما احترقت اثر دخول السلاجقة بغداد سنة 447هـ أوقف غرس النعمة الصابي(-480هـ) مكتبته الالفية ومن مكاتبها الكبيرة مكتبة المدرسة النظامية ومكتبة مدرسة أبي حنيفة( ).
أما المدارس ببغداد فقد انتشرت في المساجد في القرنين 5, 6 هـ/11, 12م وتوازعتها المذاهب, فمن مدارس الحنفية: مدرسة مسجد أبي عبد الله الجرجاني, ومدرسة أبي سعد الصيمري, ومسجد أبي بكر الخوارزمي, ثم أنشأ أبو سعد المستوفي مدرسة أبي حنيفة سنة 457هـ. ومن مدارس الشافعية: مدرسة مسجد عبد الله بن المبارك, ومسجد ابن اللبان, ومسجد أبي الطيب الطبري, ومسجد أبي إسحاق الشيرازي, ومسجد أبي بكر الشاشي, ثم المدرسة النظامية التي أسسها نظام الملك سنة 457هـ. ومن مدارس الحنابلة: مدرسة مسجد ابن أبي البقال(-440هـ), ومسجد القاضي أبي يعلى الفراء(-450هـ), ومدرسة مسجد ابن زببيا, ومسجد سكة الخرقي, ومسجد درب الديوان, ومسجد أبن القواس, ومن مدارس الشيعة الإمامية مدرسة ومشهد الإمام الكاظم ومدرسة مسجد براثا( ).
وقال بعض الباحثين( ): كانت بغداد جنة الارض ، ومدينة السلام ، وقبة الاسلام ، ومجمع الرافدين ، وغرة البلاد ، وعين العراق ، ودار الخلافة ، ومجمع المحاسن والطيبات ، ومعدن الظرائف واللطائف ، وبها أرباب الغايات في كل فن وآحاد الدهر في كل نوع. ورغم تدني نفوذها السياسي إلى مستوى كبير، فقد حافظت على دورها الاستقطابي والمحوري، حيث بقيت المركز الاساس الذي يجذب طلبة الحديث ، والفقه ، والعلوم ، ويشد اليه الرحال، ولم تستطع أي من المراكز الاخرى في مصر ، ومكة ، والمدينة ، وخراسان ، ونيسابور، وأصبهان، ومرو ، وهراة ، وسرخس ، وطوس ، أن تنال من أهمية بغداد ودورها. وقد عرف عن أهل بغداد أنهم أرغب الناس في طلب الحديث، وأشدهم حرصا عليه، وأكثرهم كتبا له. ويقول الخطيب( ):" وأهل بغداد موصوفون بحسن المعرفة، والتثبت في أخذ الحديث وآدابه وشدة الورع في روايته، اشتهر ذلك عنهم وعرفوا به", وكان محدثو بغداد ميزان الحديث وتنقاد مادته وطرقه.
استمرت بغداد تنجب أعلام المعرفة, ففي القرن 3هـ/9م بزغ أحمد بن حنبل ويحيى بن معين, وفي القرن4هـ/10م الدارقطني, والكليني محمد بن يعقوب, وفي القرن 5هـ/11م الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان والشريف المرتضى وأبوبكر البرقاني وأبو القاسم الازهري وأبو بكر الخطيب, وفي القرن 6هـ/12م شيوخ ابن عساكر البغداديون وسمع منهم ببغداد وقد ذكرنا منهم ما يربو على 500 شيخ, وذلك يسجل دلالة أكيدة على علو مستوى النشاط الفكري ببغداد ابان الربع الاول من القرن السادس.
ومن شيوخه الدينوري (-521هـ/1127م)( ): الذي قال عنه أبو القاسم:"هو أقدم شيخ لقيته سماعا وكان شيخا مسنا لا يثبت تاريخ مولده" وسمع منه في جمادي الآخره سنة عشرين وخمسمائة قراءة عليه بلفظ: "اخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن احمد بن العباس بن الدينوري ببغداد بباب خراسان... وأنا أسمع"( ). وذكره في مشيخته( ) وفي تاريخه روى عنه (19نصا)( ).
وكان قدوم ابن عساكر- في رحلته الاولى- الى بغداد في (ربيع الآخر سنة 520( ) = مايس عام 1126م), وغادرها الىالكوفة ثم الى مكة لأداء الحج في (ذي القعدة سنة 521هـ( ) = تشرين ثان 1127م)، وعاد اليها في صفر 522هـ= شباط 1128م) وبقي فيها الى (ربيع الأول سنة 525هـ = شباط 1131م) حيث غادر الى الأنبار ثم الى دمشق في نهاية رحلته الاولى، ثم دخلها مارا بها في عوده الى بلده من رحلته الثانية في مطلع سنة 533هـ/ 1138م( ).
[3>
الكوفة: "وهي كوفان من أرض العراق مصرت في زمن أمير المؤمنين عمر "( ) نحو سنة 17هـ/638م، ورشحت عاصمة للدولة الإسلامية في عصر أمير المؤمنين علي سنة 36هـ/657م, وعرفت في عصر الصحابة بأنها "قبة الاسلام" و" جمجمة الاسلام" و"جمجمة العرب"( ) وأنها مدينة العراق الكبرى( ) ، وثاني مدينتين مع البصرة تنافستا على صهوة الحضارة لقرون، إذ اشتهرت الكوفة مدرسة للقراءة والنحو والفقه, فمن قراء القرآن السبعة المشهورين ثلاثة من الكوفة: عاصم بن أبي النجود الأسدي (-127هـ)( ) وحمزة بن حبيب الزيات (-188هـ)( ) والكسائي علي بن حمزة (-189هـ)( ), و نشأت مدرسة الكوفة في النحو قبال مدرسة البصرة وظلتا تتصارعان في المناهج والاسلوب لعدة قرون، ومن روادها: أبو جعفرمحمد بن الحسن الرؤاسي( )، وأبو الحسن الكسائي، وأبو زكريا يحيى بن زياد الفراء(-207هـ) ( )وثعلب أبو العباس أحمد بن يحيى(-291هـ)( ) وتلاميذه( )، وان كان مذهب الكوفة النحوي برز أكثر ما برز في بغداد فلأن رواده اجتذبتهم بغداد ، فهم تارة يوصفون بالبغداديين لسكنهم بها وأخرى بالكوفيين للمنشأ والطريقة( ).
وفي الحديث والفقه نشط مذهب أهل البيت, فقد قال الحسن بن علي الوشاء: "أدركت في هذا المسجد(مسجد الكوفة) تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد"( )، وانطلق من الكوفة مذهب أهل الرأي المتمثل بابي حنيفة النعمان(-150هـ) وتلميذيه محمد بن الحسن وأبي يوسف القاضي, ومن فقهائها ومحدثيها: عامر الشعبي(-104هـ), وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي(-127هـ) وأبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار(-148هـ) صاحب التفسير, ومحمد بن أبي ليلى(-148هـ) وسليمان الاعمش(-148هـ) وسفيان الثوري(-161هـ), وشريك بن عبد الله القاضي(-177هـ) , وبعدهم عبد الله بن المبارك(-181هـ) وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري(-188هـ) ووكيع بن الجراح(-197هـ) وعبد الرحمن بن مهدي(-198هـ).
وذكرت المصادر انّ بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة( )، ومن أهم المساجد المدارس بالكوفة بعد جامعها الكبير( ): مسجد غنى، ومسجد بني ظفر وهو مسجد السهلة، ومسجد الحمراء، ومسجد جعفي, ومسجد كاهل( ), ومسجد صعصعة بن صوحان(-60ه‍/679م)( ) ومشهد النبي يونس( ), ومسجد السبيعي( ).
أما مسجد الكوفة الجامع فيعد من المساجد الاربعة المشهورة في الاسلام وله فضل كبير في الصلوات والعبادات، فقد ذكر المشهدي باسناده( ) عن حذيفة، قال: "والله ان مسجدكم هذا لاحد المساجد الاربعة المعدودة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة ، ومسجد الاقصى ، ومسجدكم هذا - يعني مسجد الكوفة".
ويلحظ ان الحياة الفكرية في الكوفة ازدهرت حتى القرن 3هـ/9م ويترجم هذا النشاط محمد بن سعد (-230هـ) إذ خصص له الجزء السادس من طبقاته, وبعدها أخذت تتقلص لاستقطاب جارتها الحاضرة بغداد العلماء حيث أسباب العيش والدرس عالية, غير أنها ظلت الطريق السالكة الى حج الديار المقدسة، ثم استعادت الكوفة عافيتها إثر اقامة الشيخ الطوسي بين( 447-460هـ) على ظهرانيها وأنشأ مدرسته في النجف. وقد كتب تاريخ الكوفة غير واحد, نحو: إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي(-283هـ) في كتابه "فضل الكوفة ومن نزلها من الصحابة"( )، وعلي بن الحسين بن فضال التميمي الكوفي(ق3هـ) في "فضائل الكوفة", وابن مجالد (ق3هـ) له "تاريخ الكوفة"( ), وأبو الحسن محمد بن جعفر ابن النجار التميمي(-402هـ) له "تاريخ الكوفة", وأبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الزيدي العلوي الكوفي(-445هـ) له "فضل الكوفة"( ). وقصدها كبار الرحالة عبر القرون ففي الـ ق4هـ/10م وصفها الاصطخري، ومر بها ابن جبير سنة 580هـ/1184م وغيرهما( ).
دخل أبو القاسم ابن عساكر الكوفة في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وأقام بمحلة السبيع( ) وسمع في مسجد أبي إسحاق السبيعي الشريف أبا البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن احمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الزيدي الكوفي الفقيه النحوي(-539هـ), بلفظ: اخبرنا بالكوفة بقراءتي عليه( ) وذكره في معجمه( ), وترجم له( ) وكتب عنه في تاريخه نحو 38نصا( ).
وروى ابن عساكر عن الكوفيين: محمد بن علي بن ميمون أبو الغنائم بن النرسي( )الحافظ المعروف بأُبَي( )(424-510هـ)( ), و أحمد بن يحيى بن أحمد أبو العباس الكوفي المعروف بابن ناقة المسلي(477-559هـ)( )، و كتايب بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو الفضل البجلي المعروف بابن أبي دفشالة المعدل الكوفي بالمسجد الأعظم بالكوفة عند إسطوانة علي كما قال أبو القاسم بقراءته عليه( ).
[4>
مكة المكرمة: وهي البلد الأمين( ), من أهم مراكز الحجاز في الحديث للقرنين الأولين للهجرة وأخذ يتناقص علم الحرمين منذ القرن 3هـ/9م كما ذكر السخاوي( ) ولعل مرجع ذلك الى انتقال الحاضرة السياسية ونشأة المدارس الفكرية في المدن الكبرى, وليس أدل من تناول ابن سعد(-230هـ) عدة طبقات من أعلام مكة ترجم نشاطها( ), وأن أول من كتب تاريخ مكة أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي(-223هـ)( ), وتلاه أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن العباس الفاكهي المكي (-272هـ)( ), وتوقفت كتابة تاريخها حتى القرن التاسع, حيث كتب القاضي محمد بن أحمد الفاسي(-832هـ) تاريخها( ), وبملحظ أن لابن عساكر كتاب في فضل مكة( )- على أهميته- لم يعد تاريخا لها. بيد أنها ظلت مسكنا لعدد من العلماء من كل جيل على سبيل المجاورة, ويقصدهم طالبو الحديث في أيام الحج والعمرة مما يشكل نشاطا يجدر بالذكر.
وخرج منها أعلام في كل فن, فاشتهرت في مكة قراءة عبد الله بن كثير الداري(-120هـ)( ), وقيل:" أعلم الناس بالتفسير أهل مكة...كمجاهد بن جبر(-103هـ) وعطاء بن أبي رباح(-115هـ) وعكرمة مولى ابن عباس(-107هـ) وسعيد بن جبير(-95هـ) وطاوس(-106هـ)"( ). وفي الحديث الفضيل بن عياض(-187هـ) وسفيان بن عيينة(-198هـ) ومحمد بن عباد بن الزبرقان(-235هـ)( ).
أدّى ابن عساكر فريضة الحج بمكة في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وخمس وعشرين وخمسمائة وسمع أبا محمد عبد الله بن محمد إسماعيل بن صدقة بن الغزال المصري( ) نزيل مكة, بلفظ: حدثنا من لفظه بمكة في الحرم المعظم تجاه الكعبة -شرفها الله وعظمها- من ناحية باب إبراهيم الخليل -عليه السلام- ولقناه إياه وكان قد ثقل سمعه وذهب بصره( ). وروى عنه في تاريخه 6 نصوص( )
[5>
منى( ): "وكانت مدينة بها آبار وأزقة وسوق ومسجدها مسجد الخيف مسجد شريف"( ), سمع ابن عساكر بمنى في اليوم الثاني من أيام التشريق( ) سنه إحدى وعشرين وخمسمائة من أبي الحسن مكي بن أبي طالب البروجردي ثم الهمذاني الفقيه المعروف بابن قلابة( ) وروى عنه في تاريخه نحو 110 نصوص( ) وذكره في معجمه( ), وكذلك روى بمنى عن أبي غالب محمد بن إبراهيم بن محمد الجرجاني(-532هـ) نحو41 نصا( ).
[6>
مدينة الرسول( ) : وتسمى –أيضا- طابة وكان اسمها في الجاهلية يثرب( ). دار الحديث الأولى اشتهرت به في عصر الصحابة والتابعين وأئمة الحديث, فمن أصحاب المذاهب: الإمام جعفر بن محمد الصادق (-148هـ) صاحب مذهب آل البيت, والإمام مالك بن أنس(-179هـ) صاحب المذهب المالكي, ومنها الفقهاء السبعة: سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار( ), وأبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بابن المديني(-234هـ)( ) ومن أصحاب القراءات السبعة نافع بن عبد الرحمن المدني(-169هـ/785م)( ), وأحد القراء العشرة ابو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي(-130هـ/747م) ( ).
لعل أول مؤلف في تاريخ المدينة هو كتاب محمد بن الحسن ين زبالة(-200هـ), ثم كتاب أمر المدينة للمدائني علي بن محمد (-225هـ)، ثم كتاب أخبار المدينة للزبير بن بكار(-256هـ)، ثم كتاب تاريخ المدينة لعمر بن شبة النميري(-262هـ), والدرة الثمينة في تاريخ المدينة لابن النجار محمد بن جعفر التميمي الكوفى(-420هـ) وتاريخ المدينة لمحمد بن عيسى بن بقاء الانصاري البلغى (-512هـ) ( ), ولابن عساكر كتاب في فضائل المدينة( ).
سمع ابن عساكر في ليلة الجمعة الثانية من المحرم سنة اثنتين وعشرين وخمس مائه بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الروضة بين القبر والمنبر ليلا من أبي الفتوح عبد الخلاق بن عبد الواسع بن أبي عروبة عبد الهادي بن أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي وقال: كان معنا حاجا( ), وروى عنه في تاريخه( ). وسمع -أيضا- بها من أبي الفرج جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي( ).
[7>
الأنبار( ): من العراق وهي مدينة على شاطئ الفرات من ناحية الجزيرة( ) بلدة قديمة جددها أبو العباس السفاح وبنى بها قصورا وأقام بها إلى أن مات بها( ) وقيل أن أول من وضع الخط العربي رجل من أهل الأنبار ثم تعلمت قريش منه( ), ولعل موقعها بين حاضرتين دمشق وبغداد وقربها من الأخيرة جسد أهميتها الفكرية, ويبدو أن النشاط العلمي فيها لم يضمر في القرن6هـ/12م, فقد قال السمعاني: رحلت إليها نوبتين وكتبت بها عن جماعة( ), وخرج من الأنبار جماعة من الفضلاء والعلماء, منهم: أبو يعقوب بن بهلول بن حسان الأنباري (-235هـ), وأبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق التنوخي الأنباري (-378هـ), وأبو بكر محمد بن القاسم بن محمد الأنباري النحوي(-328هـ) صاحب التصانيف( )، وأبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي بن سهل بن الفضيل الأنباري(-402هـ)( ), وكتب تاريخ الانبار أبو البركات عبد الرحمن بن محمد ابن الانباري(-577هـ)( ).
دخل ابن عساكر الأنبار في ربيع الأول سنة خمس وعشرين وخمسمائة عند رجوعه من بغداد في الرحله الأولى, وسمع الأستاذ أبا الفوارس خليفة بن محفوظ بن أبي يعلى محمد بن علي الأنباري المقرئ المؤدب بقراءته عليه بالأنبار في مسجده( ).وذكره في معجمه( ) وروى عنه في تاريخه( ).
[8>
رحبة مالك بن طوق( ): وهي مدينة على شاطئ الفرات مما يلي الشام( ), خطب فيها الإمام علي خطبة عن حديث الغدير( ) والمشهور بالنسبة الى رحبة مالك: أبو علي الحسين بن قيس الرحبي ولقبه حنش, وغياث بن جعفر الشامي الرحبي مستملي سفيان بن عيينة(198-), و محمد بن الحسين بن أحمد بن عمر أبو عبد الله الرحبي القاضي( ).
دخل ابن عساكر الى رحبة مالك سنة خمس وعشرين وخمسمائة إثر رجوعه من بغداد, وسمع القاضي أبا علي الحسن بن أبي منصور سعيد بن أحمد بن عمرو بن المأمون الجزري الفقيه الشافعي قاضي جزيرة ابن عمر بقراءته عليه بالرحبة( ) وروى عنه في تاريخه( ) وذكره في معجمه( ), وقرأ بجامع رحبة مالك على أبي محمد محمود بن محمد بن مالك بن محمد بن عبد الرحمن بن بسطام الرحبي المزاحمي( ) وعلى أبي الثناء حامد بن عبد الله بن أحمد بن المفرج القضاعي الماكسيني( ).
[9>
الرافقة: "وتعرف اليوم بالرقة وهي مدينة على شاطئ الفرات من الجزيرة"( ), قال البلاذري: لم يكن للرافقة أثر قديم إنما بناها المنصور في سنة 155 على بناء مدينة بغداد، وكان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق، فلما قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق، وكان يأتيها ويقيم بها فعمرت مدة طويلة( ). ويدل هذا على أنها حققت شهرة حضارية وفكرية في القرون الثلاثة الهجرية, ويترجم هذا النشاط مصنف تاريخ الرقة ابن الحراني القشيري (-334هـ)( ), ومن مشاهير أعلامها :أبو عبد الله معمر بن سليمان الرقي (-191هـ), وأحمد بن العلاء بن هلال الرقي القاضي(-276هـ), والفقيه الشافعي أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الاعلى بن محمد بن مروان الرقي (-443هـ)، وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقى اللغوي الاديب(-450هـ)( ).
ونتلمس فتورا في نشاطها الفكري في القرن 6هـ/12م إذ لم يمكث فيها السمعاني سوى ليلة( ), ولم يقف ابن عساكر فيها إلا على شيخ واحد ويروي عنه روايتين, وهو أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حبيب السلمي المقدسي الواعظ أمام جامع الرافقة, بلفظ:اخبرنا... به بقراءتي عليه في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة( ), ولقي أبو القاسم زائدة بن نعمة بن نعيم أبا نعمة القشيري المعروف بالمحفحف الشاعر وقال: لقيته بالرافقة وأنشدني شيئا من شعره( ).
[10>
حلوان( ): وهي مدينة آخر حد العراق( ) مما يلي الجبال من بغداد( )، قريبة من شهرزور وخانقين( ) وإنها مدينة عامرة ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وسر من رأى أكبر منها( ), وفي هذا دالة على سعة نشاطها الفكري حتى القرن3هـ/9م, ويوكده موقعها المهم بكونه نقطة مجاز بين بلاد فارس وبغداد, وذكر السمعاني انه دخلها نوبتين وبات بها( ). والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن(-242هـ), ومن شيوخ السمعاني: أبو سعد يحيى بن علي بن الحلواني (-520هـ) وأبو محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني (534هـ), وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني (-543هـ)( ).
ولم يؤرخ ابن عساكر وجوده بها, إلا أنه من المؤكد في رحلته الثانية الى الشرق الإسلامي سواء كان في بدايتها أو نهايتها, وكان أبو القاسم قد سمع فيها من أبي يعقوب يوسف بن بكران بن بزان بن محمد الشهرزوري خطيب حلوان بقراءته عليه بها( ). وكتب أيضا عن أبي المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني( ).
.....................................................................................
امش[1>
( ) تابعت المصنف على انتخابه المراكز العلمية التي أثبتها من بين كثير من البلدان زارها واخذ عن شيوخها, على أني لم أتابعه على تسلسلها, فقد وضعتها وفق النسق التاريخي لرحلتيه, وأثبت تسلسلها عنده في الهامش.
( ) ابن عساكر:الأربعين البلدانية ص 57 -60/ البلد الرابع.
( )السخاوي الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ(ضمن كتاب علم التاريخ عند العرب لروزنثال, بغداد مكتبة المثنى1963م)661.
( ) العمري: موارد الخطيب27.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 2/305, النعيمي, عبد القادر بن محمد الدمشقي (-978هـ) الدارس في تاريخ المدارس ( بيروت,دار الكتب العلميةهـ1410) 1/132.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 2/204, النعيمي: الدارس 2/253.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/305, النعيمي: الدارس2/254.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق 1/6, 1/313.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/306, النعيمي: الدارس2/255.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/306, النعيمي: الدارس1/124
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق2/207, النعيمي: الدارس1/451.
( )النعيمي: الدارس1/74.
( ) ترجمه: ابن عساكر: تاريخ دمشق43/243, الذهبي: سير أعلام النبلاء 19/358, العبر 4 / 17.
( ) الأربعين البلدانية ص 57
( )تاريخ دمشق1/216, 4/140, 9/110, 17/132, 23/239, 33/99, 42/311, 52/15, 61/11, 70/107...
( )معجم الشيوخ 140/أ.
( )تاريخ دمشق 5/32...
هامش[2>
( ) ابن عساكر البلدانية64-66 البلد السادس. ذكر أربعة أسماء لبغداد ولعل الخامس: الزوراء. وقال الطبري: مدينة السلام وهى قبة الاسلام ودار عز السلطان. تاريخ الطبري (مؤسسة الأعلمي للمطبوعات – بيروت)7/538.
( ) نحو: أبو بكر محمد بن عمر ابن الجعابي(-355هـ) له كتاب في محدثي بغداد, وأبو سهل يزدجر بن مهبندار(-ق4هـ) له كتاب في وصف بغداد, وأبو القاسم عمر بن محمد بن الثلاج(-بعد 367هـ) عن تاريخ بغداد. شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون(بيروت، دار العلم للملايين 1979)2/14.
( ) نحو: أبو سعد السمعاني(-562هـ) له ذيل تاريخ بغداد, وذيل عليه –أيضا- ابن الدبيثي محمد بن سعيد (-639هــ) وابن النجار محب الدين محمد بن محمود (-643هـ) وابن الساعي علي بن أنجب(-673هـ) وابن الفوطي (-723هـ) وابن رافع(-774هـ).شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون2/14.
( )ناجي معروف: أصالة الحضارة العربية(بغداد, مطبعة التضامن1969م) 456.
( ) عن مدارس بغداد ينظر: ناجي معروف: تاريخ علماء المستنصرية (بغداد1965), وعماد عبد السلام: مدارس بغداد في العصر العباسي (بغداد1966م), وبشار عواد: مدارس العراق في العصر العباسي(حضارة العراق) 8/67-128, أكرم ضياء العمري: موارد الخطيب البغدادي (بيروت-دمشق, دار القلم1975م) 21-23.
( )المنجد : مقدمة المجلدة الاولى من تاريخ دمشق : ص 17.
( )تاريخ بغداد 1/43.
( )ابن عساكر:الأربعين البلدانية(بيروت، دار الفكر، ط1/1413هـ) ص64، معجم الشيوخ146/ أ؛ ابن الجوزي: المنتظم10/7؛ الذهبي: العبر(ط بيروت، دار الكتب العلمية)2/415.
( )البلدانية 64 -66 / البلد السادس.
( )معجم الشيوخ146/ أ
( )تاريخ دمشق: 2/43, 10/318, 21/17, 23/290, 38/173, 234, 43/112, 47/94, 66/208,...
( ) قال: وكان دخولي بغداد في ربيع الآخر سنة عشرين وخمسمائة. تاريخ دمشق 40/4.
( )ابن عساكر: البلدانية 62
( )قال ابن عساكر: إذ كنت ببغداد في رحلتي الثانية. معجم الشيوخ 150/ب.
هامش[3>
( )ابن عساكر: البلدانية 62 / البلد الخامس.
( )عن عمر بن الخطاب (رض): الكوفة قبة الاسلام وكنز الايمان وجماجم العرب. ابن أعثم الكوفي: كتاب الفتوح 1/221 وقال ابن الأثير عنه:" فإن بها جمجمة العرب" أي ساداتها .(النهاية في غريب الحديث 1/299), وعن علي قال: الكوفة جمجمة الاسلام وكنز الايمان وسيف الله ورمحه يضعه حيث يشاء وأيم الله لينصرن الله بأهلها في مشارق الأرض ومغاربها كما انتصر بالحجارة(ابن سعد: الطبقات الكبرى 6/6)؛ وعن علي- أيضا- قال: قبة الإسلام بالكوفة والهجرة بالمدينة والنجباء بمصر والأبدال بالشام وهم قليل(ابن عساكر: تاريخ دمشق 1/296)؛ وعن أبي سعيد الخدري: الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الايمان. (الكليني: الكافي 6/243؛ الصدوق: علل الشرائع 2/460 ) عن حذيقة قال: الكوفة قبة الاسلام وارض البلاء . (الحاكم: المستدرك 3/89)؛ عن سلمان قال: الكوفة قبة الاسلام وأهل الاسلام (ابن سعد: الطبقات 6/6؛ ابن أبي شيبة المصنف 7/553؛ البلاذري: فتوح البلدان 2/354؛ الشيخ الطوسي: اختيار معرفة الرجال 1/ 74 ).
( )الزبيدي: تاج العروس علي شيري (دار الفكر - بيروت1414 - 1994م)12/469.
( )ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء1/346.
( )ابن الجزري, محمد بن محمد(-833هـ): غاية النهاية في طبقات القراء, تح: برجستراسر(مصر, مكتبة الخانجي1932م)1/261
( )الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين127-130،ابن الجزري: طبقات القراء1/535.
( ) الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين125، وابن الانباري: نزهة الالباء 54
( ) الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين130-133.
( )الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين141، الخطيب: تاريخ بغداد 5/204، ابن الانباري: نزهة الالباء 294.
( ) أبو بكر بن الانباري وأبو عمر الزاهد وابو بكر بن شقير وغيرهم. ينظر الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين141 وبعدها.
( ) مهدي المخزومي: الدرس النحوي في بغداد52, 186 وبعدها
( )النجاشي, أحمد بن علي(372-450هـ): رجال النجاشي(قم, مؤسسة النشر الاسلامي1416هـ) 39
( )فأما المساجد المباركة فمسجد غنى، ومسجد بني ظفر، ومسجد الحمراء ، ومسجد جعفي ، ومسجد كاهل. واما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ، ومسجد الاشعث ، ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمرا بني على قبر فرعون من الفراعنة. يراجع محمد بن جعفر المشهدي الحائري (-ق6هـ) - فضل الكوفة ومساجدها- تحقيق محمد سعيد الطريحي( دار المرتضى، بيروت – الغبيري) 18 وبعدها.
( ) يراجع " مسجد الكوفة" من منشورات دار الاثار العراقية.
( )منسوب الى بني كاهل بن اسد بن خزيمة ، بطن من بني اسد نزلوا الكوفة ، ويعرف المسجد- ايضا- بمسجد امير المؤمنين لصلاة الامام علي  . فضل الكوفة ومساجدها ص19
( )المشهدي: فضل الكوفة ومساجدها ص 18, 53.
( )أنشئت فيه مدرسة عند قبر يونس للحنفية سنة479هـ. المشهدي: فضل الكوفة ومساجدها68، بشار عواد: مدارس العراق في العصر العباسي(حضارة العراق)8/123.
( )ذكره ابن عساكر, وقال السمعاني: سمعت منه(أبي البركات) الكثير في مسجد أبي إسحاق السبيعي بالكوفة، وكان يقول: أنا زيدي النسب زيدي المذهب، ولكني أفتي على مذهب أبي حنيفة. الانساب 3/188.
( )قال : حدثنا علي بن محمد ، حدثنا علي بن احمد بن علي بن السمين ، حدثنا محمد بن زيد القطان ، حدثنا ابراهيم بن محمد الثقفي ، حدثنا عبيد بن اسحق الضبي ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن الاعمش، عن سفيان، عن حذيفة. فضل الكوفة ومساجدها ص 35
( )النجاشي: الرجال 17، الطوسي: الفهرست27
( )كما ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات 1/47، ولعله: إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي أو ابنه عمر بن إسماعيل (-ق3هـ) ينظر: السمعاني: الانساب 5/649, والمزي: تهذيب الكمال3/184.
( )شاكر مصطفى: التاريخ العربي والمؤرخون(بيروت دار العلم للملايين1979م)2/18.
( ) ابن بطوطة في الـ ق8هـ/14م. للاستزادة انظر: كي لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية(ط/ المجمع العلمي العراقي1954م)
( )السبيع : محلة السبيع، بفتح أوله، وكسر ثانيه : وهى المحلة التى كان يسكنها الحجاج بن يوسف ، وهى مسماة بقبيلة السبيع رهط أبى إسحاق السبيعى ، (ياقوت: معجم البلدان 3/187) وكانت تسمى: جبانة السبيع، قال البلاذري: نسبت إلى ولد السبيع بن سبع بن صعب الهمداني. أحمد بن يحيى: فتوح البلدان, تح: صلاح الدين المنجد (القاهرة, مكتبة النهضة المصرية، مطبعة لجنة البيان العربي ).
( )البلدانية 62.
( )معجم الشيوخ 154/ب.
( ) *ابن عساكر: تاريخ دمشق 43/ 543: رقم 5179، معجم الشيوخ154/ب؛ وينظر:السمعاني: الأنساب 3/ 188, 218، 4/ 7؛ ابن الجوزي: المنتظم10/114؛ ياقوت: معجم الادباء15/257-261, معجم البلدان 3/ 451؛ ابن النجار: ذيل تاريخ بغداد 5/ 8 : رقم1100؛ القفطي: أنباه الرواة 2 / 324.
( ) تاريخ دمشق1/88، 4/85, 15/36، 22/279 ,23/207، 28//87, 34/120,آية التطهير وحديث الكساء4/289, آية العشيرة وحديثها 42/47, سورة البراءة وتاديتها42/349، حب الرسول للحسنين14/158, ولعلي وفاطمة42/263, وزواجهما42/133, وأحاديث في علي42/96, 163, 184 ,270, 286 ,518, 533. مقتل الحسين14/227.
( ) النَرْسِي: بفتح النون وسكون الراء وكسر السين- هذه النسبة إلى النرس، وهو نهر من أنهار الكوفة، عليه عدة من القرى ينتسب إليها جماعة من مشاهير المحدثين بالكوفة. السمعاني الانساب 5/479, ياقوت: معجم البلدان5/280.
( ) لقب أُبَي لجودة قراءته
( ) *ابن عساكر: تاريخ دمشق 54/395 (6825), معجم الشيوخ202/ب؛ السمعاني: الانساب 5/479؛ ابن الجوزي: المنتظم9/189؛ ابن نقطة: إكمال الإكمال 4/290 (4366)؛ ياقوت: معجم البلدان 5/280؛ الدمياطي: المستفاد 21؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء 19/274, العبر: 4/22، تذكرة الحفاظ: 4/1260.
( )ابن عساكر: معجم الشيوخ21/ ب، ابن نقطة: تكملة الاكمال -هامش ابن ماكولا 1/ 491، ابن الاثير: اللباب 3/212.
( ) معجم شيوخه 1567/أ ، تاريخ دمشق 1/88.
هامش[4>
( ) ابن عساكر: البلدانية 45-47.
( ) الاعلان بالتوبيخ 660.
( ) الطبقات الكبرى, تح: احسان عباس (بيروت, دار صادر) 5/443-497.
( ) طبع بمكة في جزأين.
( ) حاج خليفة: كشف الظنون 1/306.
( ) واسمه (شفاء الغرام باخبار البلد الحرام) ذكره بثلاث مجلدات حاج خليفة: كشف الظنون 1/306..
( ) ينظر: مبحث مصنفاته من هذه الرسالة.
( ) ابن الجزري: طبقات القراء1/443
( ) السيوطي: الاتقان2/323 نقلا عن ابن تيمية.
( )ابن عساكر تاريخ دمشق 12/318 السمعاني: الانساب 5/376.
( )سمع من القضاعي وأبي الحسن بن مسكين وأبي القاسم الكحال وكريمة بنت أحمد المروزيه المكيين. البلدانية 45-47.
( )البلدانية 45-47.
( ) تاريخ دمشق 7/376, 22/177, 27/437, 36/257, 41/210, 58/206.
هامش[5>
( )منى : بالكسر ، والتنوين ، في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم ، سمي بذلك لما يمنى به من الدماء أي يراق، ومنى شعبان بينهما أزقة والمسجد في الشارع الايمن ومسجد الكبش بقرب العقبة وبها مصانع وآبار وخانات وحوانيت وهي بين جبلين مطلين عليها. ياقوت: معجم البلدان 5/198.
( )ابن عساكر البلدانية 54 - 56 / البلد الثالث.
( )أيام التشريق وهى ثلاثة أيام تلى عيد النحر، سميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف, ويوم النفر الاول هو الثاني من أيام التشريق والنفر الآخر اليوم الثالث. ابن الاثير, المبارك بن محمد (-606هـ): النهاية في غريب الحديث والأثر(بيروت, دار الكتب العلمية 1997م) 2/464, الزبيدي محمد مرتضى الحسيني: تاج العروس من شرح القاموس المسمى من جواهر القاموس(بيروت, مكتبة الحياة)3/578.
( )البلدانية 54.
( )تاريخ دمشق:3/48, 8/105, 14/346, 17/50, 21/27, 22/169, 42/175...
( ) معجم الشيوخ 136/أ.
( ) روى عنه ببغداد وبواقصة في طريق مكة وبمنى. معجم الشيوخ 177/أ, تاريخ دمشق:1/296, 6/278, 9/236, 11/133, 23/132, 37/308, 48/398, 58/321, 70/85.
هامش[6>
( )ومن أسمائها: طيبة وطابة ويثرب والمدينة والدار والمسكينة وجابرة والمجبورة والمحبة والمحبوبة والعذراء والرعبوبة والقاصمة ويندد. الشريف المرتضى, علي بن الحسين ت436: رسائل المرتضى(قم, دار القرآن الكريم 1405هـ) 4/60؛ البكري, عبد الله بن عبد العزيز الاندلسي ت 487 هـ: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع, تح: مصطفى السقا (بيروت, عالم الكتب) 4/1201.
( )ابن عساكر: البلدانية 50 / البلد الثاني.
( )الحاكم النيسابوري, محمد بن عبد الله(-405هـ) معرفة علوم الحديث 43.
( )السمعاني الانساب 5/235
( ) البخاري: التاريخ الكبير8/87, ابن قتيبة: المعارف 263؛ ابن الجزري: طبقات القراء2/330-334.
( )ابن الجزري: طبقات القراء2/382, وينظر: سزكين: تاريخ التراث1/153.
( ) ينظر: إسماعيل البغدادي: هدية العارفين 1/200 , 2/9, آغا بزرك: الذريعة 8/96, مقدمة فهيم محمد شلتوت على تاريخ المدينة لابن شبة النميري 1/12.
( ) ينظر: مصنفاته من بحثنا هذا.
( )البلدانية 50.
( )تاريخ دمشق 8/132, 14/186, 31/174, 37/234, 52/339.
هامش[7>
( )بلفظ:أخبرنا... بمدينة الرسول في مسجده بين قبره ومنبره. تاريخ دمشق 1/130.
( )الانبار: مدينة على الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ، وكانت الفرس تسميها فيروز سابور، وكان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الاكتاف، ثم ، وإنما سميت الانبار لان كسرى كان يتخذ فيها أنابير لجمع الطعام. السمعاني: الانساب 1/212, ياقوت: معجم البلدان 1/257.
( )ابن عساكر: البلدانية 154 / البلد الثامن والثلاثون.
( )ياقوت: معجم البلدان 1/257.
( )نقله السمعاني عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف. الانساب 1/212.
( )الانساب 1/212.
( )صنف كتبا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن، وكان يملي من حفظه وما كتب عنه الاملاء قط إلا من حفظه. السمعاني: الانساب 1/212.
( )الخطيب البغدادي تاريخ بغداد 2/441-
( ) شاكر مصطفى: التاريخ والمؤرخون2/18.
( )البلدانية 154.
( ) معجم الشيوخ62/ب.
( )ابن عساكر: تاريخ دمشق8/338.
هامش[8>
( )رحبة مالك بن طوق بلدة من بلاد الجزيرة في آخر حد هساب على أول حد الشام وهى بين الرقة وبغداد على شاطئ الفرات أسفل من قرقيسيا ، نسبة الى بانيها مالك بن طوق بن عتاب التغلبي من أصحاب الرشيد العباسي، وفى التوارة: إن الرحبة بناها نمرود بن كوش. السمعاني: الانساب 3/48, ياقوت: معجم البلدان 3/34.
( )ابن عساكر: البلدانية 158-160 / البلد التاسع والثلاثون.
( )ذكرها ابن النجار بسنده عن أبي نعيم عن مطر عن أبي الطفيل قال: خطب علي بن أبي طالب  برحبة مالك بن طوق فقال: معاشر الناس! اشهد الله كل امرئ سمع رسول الله  ما فعل في غدير خم إلا قام فشهد، فقال: اثنا عشر من أهل بدر من نقباء الأنصار، فقالوا: خطبنا رسول الله  ثم قال: " الست أولى بكم من انفسكم؟ " قالوا: بلى يارسول الله ! قال: " فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". ذيل تاريخ بغداد 3/10.
( ) ينظر: السمعاني: الانساب 3/48, المزي تهذيب الكمال 23/126, ابن عساكر: تاريخ دمشق 52/295.
( )البلدانية 158.
( )تاريخ دمشق1/26, 237, 18/395, 33/94, 34/136.
( )معجم الشيوخ 44/أ.
( )قال ابن عساكر: من أهل قرية تسمى المزاحمة من قرى الرحبة. معجم الشيوخ 228/ب, تاريخ دمشق 36/218.
( )معجم الشيوخ 41/أ, تاريخ دمشق 29/121.
هامش[9>
( ) ابن عساكر: البلدانية 161 -163/ البلد الأربعون.
( )نقله عنه ياقوت: معجم البلدان 3/15, وينظر: اليعقوبي, أحمد بن أبي يعقوب(-284هـ): تاريخ اليعقوبي (بيروت- دار صادر) 2/370, 415, الطبري محمد بن جرير(-310هـ) تاريخ الامم والملوك (بيروت, مؤسسة الاعلمي)6/297.
( )أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الرقي, وعلى تاريخ الرقة تعليقة طاهر النعساني, وطبع كلاهما في مصر.
( )السمعاني الانساب 3/84, ابن عساكر تاريخ دمشق 5/120.
( )الانساب 3/84.
( )البلدانية 161, معجم الشيوخ9/أ, تاريخ دمشق 7/21.
( )ترجمته: تاريخ دمشق 18/298, وينظر: ياقوت: معجم الادباء11/154, وابن العديم: بغية الطلب 8/3738.
هامش[10>
( )حلوان العراق: وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة, وقيل: إنها سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة كان بعض الملوك أقطعه إياها فسميت به. ذكرها بطليموس في كتاب الملحمة, وفتحها هاشم بن عتبة وجرير البجلي سنة18هـ. البلاذري: فتوح البلدان 2/370, السمعاني: الانساب2/247, ياقوت: معجم البلدان 2/290, لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية 226.
( )ابن عساكر: البلدانية 148 / البلد السادس والثلاثون.
( )ياقوت: معجم البلدان 2/290
( )الحميري: الروض المعطار195
( )نقله ياقوت عن أبي زيد ولعله الانصاري(-215هـ).
( )الانساب2/247.
( )الانساب2/247.
( )البلدانية 148, ولم أقف له على رواية في تاريخه.
( )تاريخ دمشق 3/252.


التقييم : 1 | 2 | 3 | 4 |5

التعليقات
لايوجد تعليقات
السابق : الحياة الفكرية في عصر ابن عساكر««- -»»التالي : عصر ابن قتيبة
كلمات دليليه
أضف تعليق
الأسم
الأيميل [لن يتم نشر الإيميل في التعليقات ]
محتوى التعليق [لن يتم نشر أي تعليق قبل موافقة الإداره ]

أدخل كود التحقق من الصوره
فضلا انقل الموجود بالصوره
المواضيع المتعلقة
:: -« sitemap - الأرشيف »-:: -« مراسلة الإداره »-

Powered by MSHAER.COM MAGIC BLOCKS Version 1.1

مطويات -عروض بوربوينت - صور حفر الباطن - منتديات حفر الباطن - مركز حفر الباطن- حل تمارين

Pop Up