ssssssssdasda -» حياة ابن قتيبة الثقافيه
-» انسانية
-»
شات الحفر
-»
حياة ابن قتيبة الثقافيه :
كانت الكوفة اهم مركز للعلوم الدينية والادبية في القرون الاسلامية الثلاثة ، وكانت مرتعا لطفولة ابن قتيبة ، حيث قرا بدايات علوم اللغة والدين ، مقدمات وسطوحا ، وهو في كنف ابيه الذي لم يصلنا عن علمه أو عمله شيء ذو بال ، سواء عن طريق ابن قتيبة أو عن طريق المترجمين الذين اغفلوه تماما . وظلت هذه المرحلة من حياة ابن قتيبة يكتنفها نوع من الغموض .
واول اشارة تدل على نباهة الفتى انه باكر إلى الترحال في طلب العلم منذ نعومة اظفاره ، وكانت البصرة وطن قدمه الأول ، وكانت المركز الثقافي الشامل ، مستودع العلوم القديمة ، وميناء العلوم الجديدة ، وقد تدفق عن هذا المزيج الحضاري والمعرفي مناهج في الكلام ، والفلسفة ، والمنطق ، والفلك ، واضفى على العلوم الدينية واللغوية طابعا جديدا .
كل هذا كان مناسبا لتطلع الشباب ، يجتذب طموحهم واهتمامهم ، لا سيما ان الدولة تسهم في رفع المستوى العلمي ، وتشجع عليه .
خاض ابن قتيبة غمار هذه التجربة وقد وصفها بقوله (( وقد كنت في عنفوان الشباب ، وتطلب الاداب ، احب ان اتعلق من كل علم بسبب ، وان اضرب فيه بسهم ، فربما حضرت بعض
مجالسهم وانا مغتر بهم ، طامعا ان اصدر عنه بفائدة ))(1).
هنا تتبلور شخصية ابن قتيبة حيث كان يرتاد حلقات الكلام والمنطق والفلسفة ، متعلقا باسباب العلوم بين مقبل على هذه الحلقة ومعرض عن تلك ، يقلب اوجهها ، فلم يجد فيها منهلا لما ورد اليه أو مختلفا لما اقبل عليه يصون له دينه ويذب عنه .
على انه افاد في هذه المرحلة في العرض والاسلوب ، فقد بات يمتلك ادوات اهل الكلام والفلسفة في حججهم الدامغة ، خصوصا انه تلمذ على اساتيذ كبار ، وان لم يذكرهم في كتبه سوى الجاحظ 255هـ راس مدرسة الكلام ، فقد ذكر انه اجازله من كتبه(2). ومهما يكن فانه عندما اراد ان يدحض آراءهم استخدم اسلوبهم وحججهم في الدفاع عن مبادئه .
يشد ابن قتيبة الرحال - ثانية - إلى نيسابور ، حيث امام مدرسة الحديث وفقيه خراسان اسحاق ابن إبراهيم (ابن راهويه) وتلمذ عليه في الفقه والحديث ، ولم يؤثر استاذ في ابن قتيبة مثلما اثر اسحاق ابن راهويه فيه ، فقد ظلت آثاره وآراؤه مطبوعة في ذهنه وفي كتبه ، وحتى خصوماته مع اهل الراي( )، ثم ان ابن راهويه وافاه الاجل في سنة 238هـ . ولم يطلب به بدلا في نيسابور ، بل رجع ابن قتيبة إلى البصرة ، ليتم دراسته على اقطاب مدرسة الاصمعي .
وهما : أبو حاتم السجستاني (ت250هـ) وابو الفضل الرياشي (ت257هـ) اللذان اخذا - ايضا - من ابي عبيدة (ت210هـ) وابي زيد الانصاري (ت215هـ) وهما مع الاصمعي يشكلون اثافي المعرفة في القرن الثاني وبداية الثالث .
واذا ما اخذنا بصحة النص (( ان الموفق اشخص ابن قتيبة إلى بغداد سنة (266هـ) حيث قرأ عليه هذا الكتاب ، فأجازه بعشرة آلاف دينار ، وأقامه ببغداد إلى ان توفي في رجب سنة (276هـ) )) ( ). فانه سكن البصرة بعد مبارحته خراسان بعد 238هـ إلى سنة 266هـ ، وكانت هي مهاجره الاخير إلى بغداد ، حيث قضى بقية حياته في التدريس والتأليف .
ابن قتيبة في مقال العلماء :
أ- من تحامل عليه :
1- قال ابو الطيب الحلبي (351هـ) : (( كان أبو محمد … ابن قتيبة اخذ عن ابي حاتم والرياشي ، … الا ان ابن قتيبة خلط عليه بحكايات عن الكوفيين ، لم يكن اخذها عن ثقات ، وكان يشرع في اشياء لا يقوم بها ، نحو تعرضه لتأليف كتابه في النحو ، وكتابه في تعبير الرؤيا ، وكتابه في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم وعلى اله - وعيون الاخبار ، والمعارف ، والشعراء ، ونحو ذلك مما ازرى به عند العلماء ؛ وان كان نفق بها عند العامة ومن لا بصيرة له )) ( ).
2- نسب ابو بكر محمد بن القاسم الانباري (328هـ) ابن قتيبة إلى الغفلة والغباوة ، وقلة المعرفة ، ورد عليه قريبا من ربع ما الفه من مشكل القرآن كما حدث الازهري( ), وكان ابن الانباري رائد تلك الطائفة التي رمته بالكذب ، وعداوة العترة ، والذهاب إلى التشبيه والتجسيم . فقد كان ابن الانباري استاذا للدارقطني ، وكان الدارقطني استاذا للحاكم ، وكان الحاكم استاذا للبيهقي( ) .
3- قال ابو منصور الازهري (370هـ) عن ابن قتيبة (( فاما ما يستبد فيه برأيه من معنى غامض أو حرف من علل التصريف والنحو مشكل ، احرف غريب ، فانه ربما زل فيما لا يخفى على من له ادنى معرفة ، ورأيته يحدس فيما لا يعرفه ولا يحسنه )) ( ).
4- الدارقطني : علي بن عمر البغدادي (ت 385هـ) قال في ابن قتيبة : كان يميل إلى التشبيه( )، منحرفا عن العترة : وكلامه يدل عليه( ) .
5- الحاكم النيسابوري : محمد بن عبد الله (405هـ) اتهم ابن قتيبة : بانه كذاب قد اجمعت الامة على كذبه( ).
6- البيهقي احمد بن الحسين (458هـ) قال : كان ابن قتيبة يرى رأي الكرامية( ).
7- قال ابن نصر الوابلي ، قال محمد بن عبد الله (ابن البيع ، الحاكم النيسابوري) الحافظ : كان ابن قتيبة يتعاطى التقدم في العلوم ولم يرضه اهل علم منها ، وانما الإمام المقبول عند الكل ابو عبيد( ).
8- قال ابو الحسين أحمد بن فارس (395هـ) : (( وابن قتيبة يطلق إطلاقات منكرة ، ويروي أشياء شنعة ، كالذي رواه عن الشعبي : ان ابا بكر وعمر وعليا توفوا ، ولم يجمعوا القرآن ؛ وان عليا دخل حفرته وما حفظ القرآن( ). وهذا كلام شنع جدا )) ( ).
9- قال امام الحرمين ، ابو المعالي ، عبد الملك بن عبد الله الجويني (478هـ) : (( ابن قتيبة : هجّام ولوج فيما لا يحسنه )) ( ).
10- وطعن عليه الزجاجي : ابو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق (337هـ) في شرح خطبة ادب الكاتب ، حيث رماه بالجهل ، وهجن من معارفه في النحو اشياء نسبه إلى الخطأ فيها( ).
11- وعرض له ابو الريحان البيروني (ت440هـ) في صدد رسالة ابن قتيبة في الرد على الشعوبية ، حيث قال (( مفرط فيما يخوض فيه ، غير خالٍ من الاخلاق الجبلية في الاستبداد بالرأي ، وكلامه في هذا الكتاب يدل على احن وترات بينه وبين الفرس )) ( ).
12- ونقل ابن تغري بردي قول الدارقطني والبيهقي ، ثم عقب بقوله : (( وذكر عنه اشياء غير ذلك ، وكان خبيث اللسان ، يقع في حق العلماء )) ( ).
13- وقال ابن حجر : والذي يظهر لي ان مراد السلفي بالمذهب النصب ، فان في ابن قتيبة إنحرافا عن اهل البيت ، والحاكم على ضد من ذلك … وسمعت شيخي العراقي يقول كان ابن قتيبة كثير الغلط( ).
ب- من دافع عنه واطرى على علمه :
1- قال نفطويه : أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة (323هـ) : (( كان ابن قتيبة إذا خلا في بيته وعمل شيئا جوده ، وما اعلمه حكى شيئا في اللغة الا صدق فيه )) ( ).
2- قال ابن النديم محمد بن اسحاق (385هـ) : (( كان ابن قتيبة صادقا فيما يرويه ، عالما باللغة والنحو ، وكتبه مرغوب فيها )) ( ).
3- قال الخطيب البغدادي (463هـ) : (( هو صاحب التصانيف المشهورة ، والكتب المعروفة ، وكان ثقة ، دينا ، فاضلا ؛ وقال في كتاب (( المتفق والمفترق )) : (( شهرته ظاهرة في العلم ، ومحله في الادب لا يحقر)) ( ).
4- قال ابن حزم علي بن احمد بن سعيد (456هـ) : (( كان ابن قتيبة ثقة في دينه وعلمه )) ( ).
5- قال الذهبي : محمد بن أحمد بن عثمان (748هـ) : (( أبو محمد … من أوعية العلم … صدوق ، قليل الرواية )) . وقال في معرض الرد على الحاكم : (( ما علمت أحدا إتهم القتيبي في نقله ، مع أن الخطيب قد وثقه ، وما أعلم الامة اجمعت الا على كذب الدجال ومسيلمة )) ( ).
6- قال مسلم بن قاسم : (( كان إبن قتيبة لغويا كثير التأليف عالما بالتصنيف ، صدوقا ، من أهل السنة )) ( ).
7- قال إبن تيمية : أحمد بن عبد الحليم (ت728هـ) عن ابن قتيبة أنه قال فيه صاحب (( التحديث بمناقب اهل الحديث )) : (( وهو أحد أعلام الأئمة والعلماء الفضلاء ، أجودهم تصنيفا ، وأحسنهم ترصيفا … وكان أهل المغرب يعظمونه ، ويقولون : من إستجاز الوقيعة في ابن قتيبة يتهم بالزندقة ، ويقولون : كل بيت ليس فيه شيء من تصنيفه لا خير فيه ، ويقال : هو لأهل السنة مثل الجاحظ للمعتزلة ، فإنه خطيب السنة كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة )) ( ).
قال ابن كثير : إسماعيل بن عمر (774هـ) : (( إبن قتيبة النحوي اللغوي ، صاحب المصنفات الكثيرة البديعة ، المفيدة ، المحتوية على علوم جمة ، نافعة ؛ أحد العلماء والأدباء ، والحفاظ الأذكياء ، كان ثقة نبيلا )) ( ).
طبيعة الخلاف :
يمكن حصر الخلاف مع ابن قتيبة وتحامل العلماء عليه في محورين :
1- في العقائد : ونشأ منذ أن أوجد إبن قتيبة له مكانة مرموقة في مدرسة أصحاب الحديث ، طفق يهاجم الشعوبية دفاعا عن العروبة والدين ، ويجادل أهل الكلام ، وأهل الرأي ، والجهمية والمشبهة ، متأثرا بآراء إسحاق بن راهويه ، ومدرسة الأصمعي . فقد أفرد للرد على الشعوبية كتابا( )، وأصحاب الكلام والرأي خصص لهم بابا( )، وأما الجهمية والمشبهة فقد أفرد لهم كتابا( )ايضا .
وأضاف إبن قتيبة ذريعة أخرى أثارت عليه حفيظة قسم من العلماء ، وهي أنه أخرج رواية للشعبي مفادها (( أن أبا بكر وعمر وعليا توفوا ، ولم يجمعوا القرآن ، وأن عليا دخل حفرته وما حفظ القرآن )) ( )، واتهم في ضوئها أنه ناصبي ، وكذاب ، إضافة إلى كونه من المشبهة يميل إلى الكرامية ، وأنه هجام على العلماء . وقد تصدر لهذه التهم كل من الدارقطني ، والحاكم ، والبيهقي ، وإمام الحرمين ، وإبن تغري بردي ، في حين امتعض بصددها إبن فارس ، والمرتضى ، والعراقي .
وقد ردت هذه التهم إلى إختلافات المذهب والكلام( )، وأما النصب فانها لم تثبت على إبن قتيبة لأنه أورد خلافها أقوالا فيها ميول لآل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ). وقد وثقه في إحدى الروايات إبن أبي الحديد بقوله : (( وإبن قتيبة غير متهم في حق علي - عليه السلام - على المشهور من انحرافه عنه )) ( ).
2- في المعرفة والتأليف: لاقت محاولة إبن قتيبة في إضفاء الشمولية لموسوعة علوم عصره في مؤلفاته نجاحا
وكان على حساب مؤلفين كبار ، ففي الشعر فنّد نظرية محمد بن سلام (234هـ) . وفي الحديث نقد أبا عبيد القاسم بن سلام (223هـ) ، وهاجم أبا عبيدة (210هـ) ، والجاحظ (255هـ) وغيرهم ، من أساطين العصر ، كلا في فنَه ، وحاول أن يوفق بين مدرستي النحو: الكوفة والبصرة . فاتهم إبن قتيبة بأنه لم يوفق في الشروع في هذه الميادين ، ونسب إلى الغفلة ، والغباوة ، والغموض ، والقساوة الجبلية … الخ . وقد تصدر لهذه الدعاوي أبو الطيب الحلبي ، وأبو بكر إبن الأنباري ، والزجاجي ، والازهري ، والبيروني .
ورد على هذه التهم بالحسد ، ونفاسة العلماء ، والقصور في إيتاء المثل ، والتمعن في الخطأ . ولدى عرض الشريف المرتضى لطعون إبن الأنباري على إبن قتيبة ، يلزم نفسه بأن يقول الحقيقة العلمية ، وإن كانا على خلاف ، وبعد أن يفند حجة إبن الأنباري يقول الشريف المرتضى (( وهذا الذي ذكره إبن الأنباري غير صحيح ، ونظن أن الذي حمله على الطعن في هذا الوجه ، حكايته له عن إبن قتيبة ، لأن من شأنه أن يرد كل ما يأتي به إبن قتيبة ؛ وإن تعسف في الطعن عليه( ).
الهوامش
1(1) تأويل مختلف الحديث 43
2(2) عيون الاخبار 3/199 ، 216 ، 249 .
3 ( )قال ابن قتيبة : ولم أرَ احدا الهج بذكر اصحاب الراي وتنقصهم ، والبعث على قبيح اقاويلهم والتنبيه عليها من اسحاق ابن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه . تاويل مختلف الحديث 38 .
4( )مخطوطات المتحف البريطاني رقم 1491 ، وينظر : الحسيني ، ابن قتيبة ص8 .
5 ( )مراتب النحويين ص 137
6 ( )تهذيب اللغة ( المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر – 1964) 1/ 31 .
7 ( )سيد احمد صقر مقدمة تأويل مشكل القرآن ص 55
8 ( )تهذيب اللغة 1/ 31
9 ( )السيوطي : بغية الوعاة ( مطبعة عيس البابي الحلبي ، مصر ، ط1 / 1965 ) 2/ 63
10 ( )نقلها ابن حجر عن سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان . لسان الميزان ( مطبعة حيدر آباد – 1330 ) 3/ 358
11 ( )الذهبي : ميزان الاعتدال ( دار المعرفة بيروت ط1/ 1963 ) 2/ 503
12 ( )نقلها الذهبي عن سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان . ميزان الاعتدال 5/ 503
13 ( )ابن حجر : لسان الميزان 3/ 358
14 ( )ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ( دار احياء الكتب العربية . مصر ) ص 181.
15 ( )كتاب الصاحبي ، تحقيق مصطفى الشويمي ( مؤسسة بدران للطباعة والنشر ، بيروت 1963) ص 200
16 ( )ابن حجر : لسان الميزان 3 / 358.
17 ( )الحسيني : ابن قتيبة 82 .
18 ( )الآثار الباقية 238 نقلا عن الجبوري : ابن قتيبة والشعوبية ص 270 .
19 ( )النجوم الزاهرة 3/ 75 .
20 ( )لسان الميزان 3/ 359 .
21 ( )ابن حجر : ميزان الاعتدال 3/ 358
22 ( )الفهرست 115
23 ( ) تاريخ بغداد 10/ 170.
24 ( ) السيد احمد الصقر مقدمة تأويل مشكل القرآن ص42
25 ( ) ميزان الاعتدال 2/ 503 ؛ وسير اعلام النبلاء 10 / 626
26 ( ) السيد احمد الصقر : مقدمة تأويل مشكل القرآن ص 42 .
27 ( ) تفسير سورة الإخلاص ( مطبعة الحسينية ، مكتبة الخانجي ، القاهرة 1323هـ) ص 86
28 ( ) البداية والنهاية ( مكتبة المعارف بيروت ، ط1/ 1966م ) 11/ 48
29 ( ) نشره محمد كرد علي في رسائل البلغاء ص 269 باسم ( العرب او الرد على الشعوبية ، وطبعه عبد الله الجبوري بعنوان( فضل العرب والتنبيه على علومها) ذيل إبن قتيبة والشعوبية 279- 340 وينظر منه الشعوبية في الفصل الخامس 247- 279.
30 ( ) في كتاب تأويل مختلف الحديث ص12- 41 .
31 ( ) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ( نشر مكتبة الشرق الجديد ، بغداد / 1989)
32 ( ) تأويل مشكل القرآن : 181
33 ( )ينظر السيد احمد الصقر مقدمة تأويل مشكل القرآن 1- 59 ، عبد الله الجبوري إبن قتيبة والشعوبية 37- 56
34 ( )) ينظر الاختلاف في اللفظ 41، 42 .
35 ( ) شرح نهج البلاغة 19/ 218 .
36 ( ) غرر الفوائد ودرر القلائد ( الأمالي ) 1/ 335 .