فتح زهير عينه بعد نوم طويل فوجد نفسه ملقىفوق سرير أبيض وكانت الحيره تملئ نظراته والحزن يملئ قلبه
وتدور في رأسه أصوات حطام سيارة وطفل يبكي وأم تصرخ وأب ينادي أنقذونا وأخذت الأفكار تدور في رأسه هل هذا كابوس ؟أين والداي وأختي ؟ وماذا حصل لهم ؟ حتى جاءت الممرضه تقول :هل أنت بخير يا بني؟لقد وجدوك و أنت ملقى في الطريق ........فسألهاوكان الأمل يملئ نفسه ....أين أبي ؟هل أنقذتموه؟ وأمي وأختي هل أنقذتموهم؟ فقالت بحزن شديد للأسف لم نستطيع إنقاذهم لقد وصل فريق الإنقاذ متأخرين ولكن لا بأس إدع الله أن يرحمهم ويغفرلهم وأحمد الله على سلامتك أخذ زهير يصرخ : أريد أن أموت لا أريد العيش لقد أصبحت يتيما ...................
فما أقسى أن يشعر الشخص أنه ممنوع من البكاء وأن لا مكان يتسع لصدى حزنه وأنه كئيب ومهمل كطاحونه هجرتها الحكايات فدارت دواليبها تطحن ملح جسده الصدئ وما أبشع الإحساس بالوحده وضجيج الآخرين يملئ المكان ولا أحد يسمع ضجيج روحه ....
وما أصعب اللحظات حين تمر عليه ثقيله ممله كدقات ساعة منسيه على حائط مهترئ وأن تصبح الأحلام عبارة عن دوائر من الإنتكاسات و الكلمات الباحثه عن معنى لما يدور في رأسه ................
وأن يتقاسم وجع غربته مع من لا يعرف ولا يحب ولا يفهم ولا يعني فلا يفرح ولا يحزن..........
وأن تصبح حياته سلسله من الإنهزامات و المساومات والتنازلات ويكتشف في النهايه أنه مفلس حتى من ثمن تذكرة العودة إلى ما كان عليه
التقييم & Evaluation :
1
|
2
|
3
|
4
|
5